الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

23janvier04

Accueil

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.

Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS
  4 ème année, N° 1343 du 23.01.2004
 archives : www.tunisnews.net

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين: سجناء جناح العزلة ببرج العامري يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الأربعين
الهادي التريكي :رسالة الـى الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس
الأستاذ عبد الوهاب معطر: رسالة الـى السيّـد والي صفاقـس- لفــت نظـر حـول وضعيّـة السيـّد الهادي التريكي
الرابطة  التونسية  للدفاع  عن  حقوق  الإنسان ــ فرع بنزرت: بــيــان
الطاهر الاسود: معالم مستقبل "التعاون العسكري" الامريكي العربي- تونس جزء من حلف الناتو و تساهم في الشبكة المخابراتية الامريكية في العراق
صلاح الدين الجورشي: حول زيارة  مساعد وزير الخارجية الأمريكي المكلّـف بالديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل إلى تونس - لهجة سياسية "غير معهودة"
علي بوراوي: نشيد الحرية
د.خالد شوكات: تواصلا مع كتابات الدكتور الطراولي - تحقيق المصالحة رهين تسمية الأمور بمسمياتها
د. رفيق عبد السلام: الظاهر والباطن في معركة فرنسا مع الحجاب..!
د. محمد الرحموني : الربط بين الحجاب والفتنة ربط قاصر لان جسد المرأة فقد فتنته!
الإتحاد الإماراتية: فرنسا: دوفيلبان ضد حظر الحجاب وتحقيق مع أصولي هاجم اليهود
اف ب: اتفاق التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة في مرحلة حاسمة
الشرق ألأوسط : البدء اليوم بتطبيق زيادات سعر الخبز في المغرب - خبير مغربي يحذر من ردود فعل اجتماعية سلبية ويحمل الحكومة مسؤولية القرار
ادريس ولد القابلة: جماعة العدل والإحسان قوة اقتراحية بامتياز
اف ب: المرشد الجديد للاخوان المسلمين يدعو الى مواجهة المشروع الاميركي
عبد الباري عطوان: ديمقراطية الرئيس بوش
د. محمد عمارة: أيهما أولا: الهوية أم النهضة؟!
مختار نوح: لـو كنت يـسـاريـا

AISPP: Les prisonniers politique en isolement de Borj el Amri continuent leur grève de la faim pour le 40eme jour
Luiza Toscane: Menace de renvoi en Tunisie d'un ex-fonctionnaire du ministère de l'intérieur
AFP: Le système bancaire tunisien transparent et "de plus en plus performant" (source officielle)
Maghreb Confidentiel: Les filles "interdites" de palais de carthage ?
La Presse: Tunisie — Union européenne : Conférence de M. Günter Verheugen, commissaire européen à l’Elargissement
Libération: Le Commissaire Verheugen appelle la Tunisie à tirer profit de la politique de voisinage proposée par l'Union Européenne
AFP: Tariq Ramadan se plaint d'être "interdit de parole" en France

Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 
قناة الرأي
برنامج البث ليوم السبت (مابين الثامنة ونصف والعاشرة ونصف مساء بتوقيت تونس)
الأخبار:  متابعة دائمة للاحداث الوطنية ومشاغل المواطنين
حوار وقضايا : حوار مع المناضل الحقوقي خميس الشماري
صفحات من التاريخ :  الحلقة الثالثة من شهادة  المناضل الوطني حسين التريكي حول بداية مسيرة الحركة الوطنية
الرأي لكم: فضاء حر لكل التونسيين دون استثناء (تتصل بكم القناة اثر ارسالكم لرقم الهاتف على البريد الالكتروني:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Satellite: Eutelsat W2 16 deg Est Fréquence:11675 Polarisation: Verticale Symbol rate: 5632 
FEC : 3/4

الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
33 نهج المختار عطية تونس
الهاتف 71256647   الفاكس 71354984
الرئيس الشرفي العميد محمد شقرون
 
بيان
سجناء جناح العزلة ببرج العامري يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الأربعين
 
يواصل المساجين السياسيين الخاضعين العزلة ببرج العامري إضرابهم عن الطعام منذ 15 ديسمبر 2003 و لليوم الأربعين على التوالي للمطابة برفع العزلة المفروضة عليهم منذ 13 سنة و الإفراج عنهم.
 
و قد قامت عائلة السجين السياسي عبد الحميد الجلاصي بزيارته نهار اليوم. و ذكروا أنه وقع إحضاره إليهم محمولا من طرف أعوان السجن و كان في حالة إنهاك شديد و يتكلم بصعوبة و أكد إصراره على مواصلة الإضراب عن الطعام كما ذكر أن السجين السياسي المعتقل بنفس جناح العزلة قد تقيئ الدم الليلة الماضية و أنهم جميعا مصرين على مواصلة الإضراب عن الطعام حتى تتم الإستجابة لمطالبهم.
 
و معلوم أن جناح العزلة بسجن برج العامري قد وقع إحداثه مؤخرا و هو منفصل تماما عن بقية أجنحة السجن المذكور و متكون من زنزانات انفرادية مجهزة بمراحيض يفصل بينها ممر في نهايته بيت اغتسال – دوش- مشترك و ملحق به فضاء فسحة خاص بهم لا يتم إخراجهم إليه إلا بالتناوب حتى لا يلتقي أي سجين بغيره. و قد ذكر لهم المدير العام للسجون رضا بوبكر أنها تجربة جديدة و أنهم سيكتشفون المعنى الحقيقي للسجن بداية من الآن و ذلك عند زيارته بداية هذا الشهر.
 
و معلوم أن زوجة السجين السياسي عبد الحميد الجلاصي سبق اعتقالها مدة سنتين إلى أن برأتها المحكمة سنة 1995 و مع ذلك وقع إبقائها بحالة مراقبة إدارية إلى اليوم و لا تتمكن من مغادرة محل سكناها بسوسة لزيارته بسجن برج العامري إلا بعد الترخيص لها من الشرطة.
 
إن الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين تنبه الرأي العام إلى الحالة الخطيرة التي أصبح عليهامعتقلي جناح العزلة ببرج العامري:
-         عبد الحميد الجلاصي
-       الحبيب اللوز
-         االصحبي عتيق
-       بوراوي مخلوف

و تطالب برفع المظلمة المسلطة عليهم و على كل المساجين السياسيين منذ 13 سنة و بالإفراج الفوري و غير المشروط عليهم.
 
عن الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين
رئيس الجمعية الأستاذ محمد النوري
تونس في 8 جانفي 2004


Association Internationale de Soutien aux Prisonniers Politiques
 
Communiqué

 
Les prisonniers politique en isolement de Borj el Amri continuent leur grève de la faim pour le 40eme jour
 
Les prisonniers politique en isolement a la prison de Borj el Amri continuent leur grève de la faim entamé le 15 décembre 2003 pour le 40eme jours exécutif pour demander la levée de l’état d’isolement qui leur été imposée depuis 13 ans et exiger leur libération immédiate.
 
La famille du prisonnier politique Abdelhmid Jlassi qui l’a visité aujourd’hui a indiqué qu’il été transporté u parloir par des agents du prison et qu’il été dans un état de fatigue extrême accusant des difficultés de locution. Il a affirmé son intention de continuer sa grève de la faim ainsi que les autres détenus jusqu'à la satisfaction de leurs revendications et les a informé que le gréviste de la faim Sahbi Atig détenu dans le même compartiment d’isolement a vomi le sang la nuit dernière.
 
Le compartiment d’isolement de la prison de Borj el Amri a été créé dernièrement. Il constitut un département complètement séparé de la dite prison et formé d’un ensemble de cellules individuelles équipés de WC et séparés d’un couloir au fond duquel une douche commune. Une aire de promenade spéciale lui est rattachée ou les prisonniers sont sortis à tour de rôle sans jamais se rencontrer. Le directeur général des prisons Ridha Boubaker qui a visité le lieu au début de ce mois leur a dit que c’est une nouvelle expérience et qu’il va leur faire découvrir maintenant le vrai sens de la prison.
 
L’association internationale de soutien aux prisonniers politiques alerte l’opinion publique de la gravité de la situation dans laquelle sont actuellement les détenus en isolement de Borj el Amri :
-         Abdelhmid Jlassi
-         Habib Ellouz
-         Sahbi Atig
-         Bouraoui Makhlouf

Et demande la levée de l’injustice qu’ils sont en train de subir, depuis 13 ans, ainsi que tous les prisonniers politiques et d’opinion, et cela par leur libération immédiate et inconditionnelle.
 
Pour L’AISPP
Le président : Me Mohamed Nouri
Tunis le 08 janvier 2004
 

الأخ الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس
من أخيكم الهادي التريكي الكاتب العام السابق  للنقابة الجهوية للتكوين المهني والتشغيل والهجرة بولاية نابل.

    تحيّة نقابيّة خالصة
    أمّا بعــــد،
    أكتب اليكم هذه الرسالة وأنا مضرب عن الطعام في دكاني المغلق من قبل الشرطة بعد منعي من اكتساب قوتي وقوت أبنائي بعد 12 سنة سجنا قضيتها وراء القضبان والسبب أني لا أملك شهادة صلوحيّة محل رغم أني سلمت مطلبا في هذا الغرض الى بلدية المكان وقام أعوانها من صحّة وتراتيب وأقرّوا بصلوحيّة المحل وسمحوا لي بفتحه وانتظار وصول الشهادة الاّ أن تدخل الشرطة حال دون ذلك وأغلقوا لي المحل لأنّ هناك وثيقة تابعة لملف شهادة صلوحيّة المحل اسمها البحث الأمني.    ترسل من الشرطة الى البلديّة ولا يطّلع عليها المواطن لم تذكرني بخبر
    أخي العزيز فما دخل البحث الأمني في شهادة صلوحيّة المحل؟ انّ هذه تراتيب جديدة وغير قانونيّة أصبحت تعتمد في بلادنا لاقصاء كل من يقول لا أو يعارض السلطة أو من لا يرضون عنه وقطع رزقه ورزق أبنائه.
    أخي العزيز، هل يعقل وبكلّ المقاييس الانسانيّة والأخلاقيّة أن يحرم انسان من كسب قوته لسبب فكره أو مواقفه رغم ما نسمعه من شعار "التشغيل حق لكلّ انسان" والتشغيل من أهمّ حقوق الانسان في بلادنا".
    وفي الأخير رجائي منكم أخي الكاتب العام ومن خلالكم كل النقابيين الأحرار والشرفاء والذين عرفوا بدفاعهم المستميت على حقوق المستضعفين مساندتي والوقوف بجانبي بكل ما توفّر لديكم من امكانيّات لأنّ هذه المشكلة لا تهم شخصي الضعيف فقط بل عديد من أمثالي ولا أظنّ أنكم ستبخلون بأداء واجبكم المقدس وأنتم مثال في التفاني ولكم منيّ جزيل الشكر والامتنان.
                                        أخوكم الهادي التريكي
                                كاتب عام سابقا للنقابة الجهوية للشغل بنابل
                                        قرمدة صفاقس في 20/01/2004
 

صفاقس في 22/01/2004

من الأستاذ عبد الوهاب معطر المحامي بصفاقس

الـــــى

السيّـــد والـــي صفاقــــس

المحتـــــــرم

        الموضـــــــــوع: لفــت نظـــر حـــول وضعيّـــة السيــّد الهــادي التريكــــي.

                تحيــّة طيّبـــة وبعــــــد،

        أرجو احاطتكم علما بأنني وبصفتي محامي السجين السياسي السّابق السيّد الهادي عامرالتريكي أن هذا الأخير قد دخل في اضراب عن الطعام منذ يوم الثلاثاء 13 جانفي 2004 داخل دكانه الكائن بمركز كمّون طريق قرمدة صفاقس المعدّ أصلا من طرفه لبيع لحوم الدجاج وذلك جرّاء تعمّد الشرطة (رئيس مركز قرمدة) اجباره على غلق هذا الدكّان بتعلّة عدم تحوّزه بشهادة صلوحية المحلّ.

        وحيث نظرا الى أن منوّبي المذكور مصرّ على الاستمرار في اضراب الجوع حتّى لو أدّى به الى الموت لاقتناعه واقتناعنا معه أيضا بأن ما أتته السلطة الأمنيّة يتضمّن تعسّفا واضحا وخروجا فادحا عن القانون بناءا على التالي:

1-  أن السيّد الهادي التريكي قام يوم 10 نوفمبر 2003 بايداع ملف كامل لدى بلديّة قرمدة في طلب الحصول على شهادة صلوحيّة المحلّ والوقاية من الحرائق.

2-   أنّ البلديّة المذكورة كلّفت فعلا مصالحها لمعاينة المحلّ والتثبت في شروط صلوحيّته وأذنت للسيّد الهادي التريكي على ضوء ذلك بمباشرة نشاطه فيه وسلمته وصلا في ايداع الملف.

 

3-  أن السيّد الهادي التريكي والذي باشر نشاطه في المحلّ بداية من يوم 11 نوفمبر 2003 فوجىء وبعد أزيد من 55 يوم بعون التراتيب البلديّة يأمره

    شفويّا بغلق المحلّ لأنّ "التقرير الأمني" اعترض على تسليمه شهادة     الصلوحيّة.

4-   أنّه وبمعارضتها بانعدام وجود علاقة بين الشروط الفنيّة لصلوحيّة المحلّ والتقرير الأمني اختارت البلديّة التقيّد بالقانون وسمحت للمنوّب بمواصلة نشاطه وهو ما لم يرق للدوائر الأمنيّة التي آثرت من جهتها ممارسة التعسّف في استعمال سلطاتها وأجبرت المنوّب على غلق المحل يوم 13 جانفي 2004 بواسطة رئيس مركز الشرطة بقرمدة الذي حرص أيضا على توعّد المنوّب بأن المحلّ سيظلّ مغلقا حتى لو سلمته البلديّة شهادة في صلوحيّة المحلّ.

       وحيث لا يخفى عليكم وعلى كلّ من له أدنى علم  بأصول القانون أنّه وحتّى لو تركنا جانبا الاعتبارات الإنسانية والأخلاقيّة فان حريّة التجارة والعمل وحقوق المواطنة في أدنى تجليّاتها تحول دون تدخّل " التقاريرالأمنيّة " للتمييز بين الأفراد في ممارسة حقّهم الطبيعي في السعي لتوفير لقمة العيش خصوصا بالنسبة لمنوّبي الذي قضى جلّ شبابه بين القضبان (12 سنة) وحرم من العمل في اختصاصه( مهندس صيانة بالاعلاميّة) مما جعله وأبناؤه الثلاثة وزوجته على حافة الفقر المدقع.

       وحيث أن ما أتته الدوائر الأمنيّة يشكّل اعتداءا فظّا على القانون وحقوق الناس لا يضاهيه في فداحته الاّ تصرّف الجهة أو الجهات التي أتاحت للدوائر المذكورة التدخّل بالتقارير الأمنية في مجالات فنيّة صرفة من شاكلة صلوحيّة المحلاّت التجارية لتحوّلها بذلك الى ساحات قنص وتنكيل وتجويع الى من تفوته فرصة الظفر برضاها.

       وحيث أننا توجهنا اليكم بهذا الخطاب وأنتم أعلى سلطة في الجهة تحدونا فضلة من الطمع في حسن تقديركم لمجريات الأمور منعا لاستفحالها بما يسيء للجميع.

 

 

                                                        والســـــــــــلام

                                                    الأستاذ عبد الوهاب معطر

                                                     المحامي لدى التعقيب



Menace de renvoi en Tunisie d'un ex-fonctionnaire du ministère de l'intérieur

Fathi Zitouni ex-fonctionnaire au ministère de l'intérieur tunisien a  demandé l'asile lors de son escale à l'aéroport de Francfort (Allemagne) le 30 décembre 2003. L'admission en Allemagne lui a été refusée, refus confirmé le 21 janvier par le tribunal de Francfort.

Aujourd'hui 22 janvier 2004, la police de l'aéroport lui a offert le "choix" : être envoyé vers un pays n'exigeant pas de visa pour les Tunisiens ou être emprisonné pour refus d'embarquement vers la Tunisie, son pays d'origine.

Un renvoi de Mr Zitouni en Tunisie l'exposerait à la torture et à l'emprisonnement, menace bien réelle qui a entrainé l'exil de plusieurs des membres de sa famille, notamment ses deux frères Adel et Lassad Zitouni, réfugiés statutaires en France.

Merci d'intervenir de toute urgence auprès du ministre de l'intérieur allemand et du haut-commissariat aux réfugiés, à Nüremberg. [*]

Pour contacter Fathi Zitouni dans la zone internationale de l'aéroport :
+ 49  69 69 07 37 70

Luiza Toscane.

---------

[*] Les coordonnées de ces organismes seraient tout à fait les bienvenues.
 
(Message transmis à TUNISNEWS le 23 janvier 2004 par Mme Luiza Toscane)

 

الرابطة  التونسية  للدفاع  عن  حقوق  الإنسان ــ فرع بنزرت
75 شارع فرحات حشاد 7001 بنزرت ــ الهاتف 435.440 72 
بنزرت في 22 جانفي ‏2004‏‏
 
بــيــان


لاتزال بلدية بنزرت تصر على قرارها التعسفي القاضي بمنع جولان العربات المجرورة بواسطة الدواب (الشريط(داخل المنطقة البلدية, ولطتبيق هذا القرار اختارت الاسلوب الزجري التعسفي بملاحقة أصحاب العربات المجرورة وإجبارهم على التخلي عن مهنتهم, رغم الدخل الضعيف,تعد مصدر قوتهم الوحيد.
 
فحجزت يوم 10 جانفي الجاري عربات كل من : علي بن الهادي الحمدوني, لطفي شوشان, والعائش جاء بالله , وقد اكد لهم اعوان الشرطة البلدية ان تعليمات الحجز نهائي ولا رجعة فيه وبناء علي ذلك لا يمكن ارجاع العربات الي أصحابها . ويعيب أصحاب العربات علي البلدية انها لم تراع لهم الجوانب الاجتماعية والإنسانية لحولي اكثر من ( 55) عائلة تقتات من هذه المهنة وليست لهم موارد أخرى.
 
وقد سبق لهم مراسلة السلطات الجهوية لشرح وضعيتهم الماساوية, وللمطالبة بحلول بديلة عن مورد عيشهم المعتاد, فمنهم من طلب رخصة نقل عمومية , او رخصة سياقة تاكسي  (Permis de place)مثلما جرت به العادة بداية من سنة 1957 الي اخر الثمانينات حيث يخير أصحاب العربات بين الإبقاء علي مهنتهم او التخلي عنها مقابل الرخص المذكورة, الا ان السلطات في قرارها الأخير لم تستجب لمطالبهم المشروعة بل اعتمدت منطق الجزر بجعلهم هدفا للمطاردة الي حد إيقاف كل من: عمر رمضانة والبشير الحجري والسعي لاجبارهما تحت التهديد والوعيد من قبل بوليس مركز بوقطفة علي امضاء محضر يلتزمان فيه بعدم العودة الي سالف عملهما, فرفضا الامضاء حفاظا علي كرامتهما وقوت عيالهما  واعتبرا  ان  السجن اقل عذاب من هذا الإلتزام.
 
وقالوا في محاولة ثانية للاستنجاد بوالي بنزرت الا ان المصلحة المختصة بالولاية أمرتهم, قبل أية مفاهمة معهم, بالتخلي عن عملهم علي ان تكون مساعدتهم بعد الامتثال للقرار البلدي. وجاءت هذه المساومة تحت أنظار البوليس المسلح بالهراوات والذي حثهم علي التفرق من أمام مقر الولاية, والعودة إلى أهاليهم بجيوب وأياد فارغة . واعتبر أصحاب العربات المجرورة في رسالتهم إلى رئيس الدولة ان : " إجبار الإنسان بالجوع هو افظع أصناف الإذلال التي يمكن أن تطاله."
 
بناء  علي تلك الوضعية المأساوية التي تزداد  سوءا من يوم الي آخر فإن فرع  بنزرت للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يطالب  بـ :
 
-      إرجاع  العربات الي أصحابها وتمكينهم من مواصلة عملهم الي ان  يتم التوصل الي حلول بديلة وحتى لا تحرم  55  عائلة  من  مورد  رزقها  بمجرد  جرة  قلم  بيروقراطية.
-      البحث عن حل اجتماعي وانساني عادل لهذه المأساة,فالشغل حق مكتسب, وليس اقل من ذلك تمكينهم من رخص نقل بضائع , او سيارات اجرة  او نقل ريفي الامر الذي يضمن لهم كرامتهم  خاصة امام عيالهم.
-      ان تتقيد الادارة في تعاملها مع الموطنين بمنطق القانون الذي يصون كل الحقوق بدون استثناء بين الفقراء واصحاب  الجاه .
 
عن هيئة فرع بنزرت
علي بن سالم

 


Le système bancaire tunisien transparent et "de plus en plus performant" (source officielle)


TUNIS, 22 jan (AFP) - Le système bancaire tunisien est transparent et de plus en plus performant depuis sa restructuration en 1996, ses assises financières ont été modernisées, a-t-on indiqué jeudi de source officielle à Tunis en réponse à un parti d'opposition qui réclamait une enquête sur ce secteur.

Le Parti démocratique progressiste (PDP, opposition légale) avait réclamé une enquête nationale "urgente" sur l'octroi de crédits bancaires en Tunisie, après la révélation d'une liste des plus gros débiteurs du pays, faisant état d'"opacité et d'absence de transparence".

Cette enquête devrait "rétablir la confiance du public et des partenaires étrangers dans le système bancaire tunisien", avait estimé le PDP, qui se déclarait "inquiet" suite à la divulgation d'une liste de 127 personnalités représentant des entreprises ou groupes parmi les plus endettés, dans un communiqué transmis à l'AFP.

De source officielle à Tunis, on précise que cette liste "ne préjuge nullement" de la qualité des créances, faisant état d'une "confusion majeure entre les engagements et les créances classées des débiteurs concernés".

"L'évolution du ratio de solvabilité s'est élevé à 9,8% fin 2002, contre un seuil minimum de 8% exigé par les standands internationaux" et 13 banques sur 14 le respectent, contre 2 en 1993, a-t-on ajouté de même source.

On indique par ailleurs que les autorités tunisiennes "n'ont cessé de renforcer le dispositif institutionnel en vue de consolider les principes et les règles de la transparence et de la bonne gouvernance", faisant état d'un "contrôle permanent" sur les banques.

"La confiance des partenaires étrangers dans le système tunisien se renforce de plus en plus, à en juger par les lignes de financement extérieur accordées et par l'évolution de la participation étrangère au capital des banques tunisiennes dont le taux est passé de 14,6% à 20,9% en 2002", indique-t-on.

La liste de 127 personnalités représentant des entreprises ou groupes parmi les plus endettés, circulant sous le manteau à Tunis, fait état d'engagements supérieurs à 20 millions de dinars (près de 13,2 millions d'euros) pour chaque entreprise, l'ensemble des encours atteignant 6,89 milliards de dinars.

LE PDP avait affirmé que ce chiffre "faramineux" des créances représente neuf fois le montant des crédits alloués aux entreprises publiques et plus de 40% des prêts octroyés à l'ensemble des entreprises privées.

Le communiqué du PDP intervenait après le remplacement du gouverneur de la Banque centrale Mohamed Daouas par le ministre des Finances Taoufik Baccar, lors d'un remaniement partiel du gouvernement le 14 janvier dernier.


 
Maghreb Confidentiel, N° 633 du 22/01/2004



TUNISIE
Khaled Djilani

Hédi Djilani, le patron de l'UTICA, l'organisation patronale tunisienne, a placé son fils, Khaled, dans la galaxie Trabelsi/Ben Ali. Après ses deux filles Zohra et Sofiane, mariées respectivement avec Belhassen Trabelsi et Moncef Ben Ali, Khaled Djilani s'est fiancé avec la pâtissière du Palais de Carthage.

TUNIS
Les filles "interdites" de palais de carthage ?

Influentes auprès de leur père, les trois filles du premier mariage du président Ben Ali, Mmes Chiboub, Mabrouk et Zarouk, ne pourraient plus accéder librement au bureau de "Papa" chef de l'Etat...
Au Palais de Carthage, elles doivent désormais s'adresser au protocole pour un RDV.
Bien évidemment, les proches des filles affirment qu'il s'agit d'un coup de la première dame "Leila", née Trabelsi.

TUNISIE
Le nouveau ministre du tourisme ne fait pas l'unanimité

La nomination du d'Abderrahim Zouari, ministre des sports, au poste de ministre du tourisme dans le cadre du remaniement gouvernemental la semaine dernière, a été fraîchement accueillie par les groupes tunisiens actifs dans le tourisme. Le beau-père de Zouari est en effet Abdelhamid Khechine, le patron du groupe Les Orangers. Des jaloux !

FLASH INFOS
 

Pas de conscription pour les femmes ?
Il semble que la conscription des femmes pour le service militaire ne soit plus à l’ordre du jour au sein du ministère de la Défense. C’est ce qu’on peut conclure des propos de M. Dali Jazi, la semaine dernière à la Chambre des Députés, qui a précisé cependant que la défense de la Nation est un devoir pour les deux sexes.

Notons que l’âge limite de conscription est désormais de 35 ans et qu’il va y avoir bientôt une révision concernant le régime des conscriptions individuelles.
 
(Source: Réalités N° 943 du 22 janvier 2004) 
 
T.T.1.
T.T.1 est le nom que pourrait prendre, en cas d’accord des autorités de tutelle, la nouvelle chaîne de télévision satellitaire tunisienne, que comptent lancer Tarak Ben Ammar, TF1 et des entreprises de Silvio Berlusconi et Rupert Murdoch. On appréciera facilement la ressemblance entre ce nom et celui de la chaîne française (TF1 signifiant Télévision Française 1), ce qui pourrait donner une idée sur ce que sera le contenu de T.T.1.

Rappelons que TF1 et Tarak Ben Ammar se sont déjà associés en octobre dernier pour la reprise de deux réseaux hertziens en Italie et prévoient de lancer une ou plusieurs chaînes, gratuites et payantes.
 
(Source: Réalités N° 943 du 22 janvier 2004)
 
Le vent en poupe pour TUNISAIR
L’action en Bourse du transporteur national TUNISAIR a le vent en poupe ces derniers temps. Ainsi, sur deux semaines, pas moins de 225.000 actions ont changé de main. Côté cours, l’action a réussi à dépasser les 8,5 dinars, son plus haut niveau depuis novembre 2001.

Selon le site d’analyses boursières Tustex, cette avancée a été réussie grâce au plan de restructuration de TUNISAIR, l’envolée de l’euro face au dollar, ainsi que les prévisions positives pour l’année 2004 concernant le secteur du tourisme.

(Source: Réalités N° 943 du 22 janvier 2004) 
 
Monastir-Londres : Premier vol régulier à partir du 8 février 2004
Le premier vol régulier inaugural de Nouvelair à destination de Londres Gatwick aura lieu le 8 février prochain à partir de l'aéroport international Habib Bourguiba de Monastir. C’est pour la première fois que Nouvelair introduit cette connexion régulière entre Londres et Monastir. Ce vol sera effectué par un Airbus A-320, 177 sièges ajoutant ainsi une capacité supplémentaire et répondant à une demande potentielle importante. Le vol Nouvelair LBT 002/1 MIR-LGW-MIR opérera tous les dimanches à partir du 8 février 2004.
 
(Source: le portail Babelweb d’aprés Le Temps du 23 janvier 2004)
 
La Tunisie signe le protocole instituant le parlement panafricain
Lors d'une cérémonie qui a eu lieu, hier au siège de l'Union africaine à Addis-Abbas en présence de hauts cadres de l'Union, M. Hatem Ben Salem, secrétaire d'Etat chargé des affaires maghrébines et africaines a signé, au nom de la Tunisie, le protocole au traité de l'union, instituant le parlement panafricain.
Le secrétaire d'Etat a souligné que la signature par le gouvernement tunisien de ce protocole portant création du parlement panafricain, s'inscrit dans le cadre du souci de la Tunisie de renforcer le processus de l'Union africaine et d'asseoir des structures de communication entre les Etats les peuples africains.
 
(Source: le portail Babelweb d’aprés Le Renouveau du 23 janvier 2004)
 
Sidi Hassine Séjoumi : Début du pompage des eaux
Les citoyens de Sidi Hassine Séjoumi, sinistrés par le débordement du lac il y a presque un mois, vont bientôt retrouver le cours normal de leur vie. La commission nationale en charge du dossier a mis en place les voies et les moyens pour pomper les eaux envahissant la zone. Ainsi, la commission a fixé deux voies pour le pompage des eaux. La première a comme point de départ, le "Mémorial des martyrs" vers la "rue du Sahel", où les eaux seront canalisées dans les égouts. Le point de départ de la deuxième voie se situera au sud du lac pour que les eaux passent par la suite par El Mourouj II et le Marché de Gros à Bir El Kassâa avant de gagner "Oued Méliène". Les travaux et les études d'aménagement sont en cours de réalisation.
 
(Source: le portail Babelweb d’aprés Le Temps du 23 janvier 2004)
 
Mardi prochain sur la BBC : Le tourisme tunisien en musique
La fameuse chaîne de radio britannique, BBC World Service, s'intéressera de près à la musique tunisienne ce mardi 27 janvier 2004, en diffusant et rediffusant à trois reprises deux émissions documentaires, explorant les multiples facettes de la vie musicale dans notre pays. Ces diffusions auront lieu à 11h30, 16h30, 23h30 et le mercredi 28 janvier à 2h30, heure de Tunis. Elles coïncideront avec la diffusion par la même chaîne de l'opéra de Hector Berlioz, Troyens à Carthage. L'Office National du Tourisme Tunisien (ONTT) a soutenu la production de ces documentaires et organisé la visite en Tunisie de leurs producteurs. Au cours de ces émissions, la productrice et présentatrice Jane Hansen s’intéressera à l’archéologie, visitera la Rachidia, fera un portrait exhaustif de la musique occidentale classique et du jazz en Tunisie, s’arrêtera longuement au palais du Baron d’Erlanger à Sidi Bou Saïd….le tout basé sur des témoignages et d’interviews.
 
(Source: le portail Babelweb d’aprés Le Temps du 23 janvier 2004)
 
Election de M. Slim Chiboub à la FIFA
M. Slim Chiboub a été élu membre du comité exécutif de la Fédération internationale de football (Fifa) représentant du continent africain, à l’issue des élections qui se sont déroulées hier à Tunis au cours de l’assemblée générale de la Confédération africaine de football (CAF).
M. Chiboub a dépassé de loin ses deux autres concurrents, à savoir l’Egyptien Hani Abou Ridha et le Marocain Saïd Belkhayat.
Il a obtenu trente et une voix sur 52, alors que le deuxième, Abou Ridha, s’est contenté de treize voix. Cette consécration des plus significatives constitue une éclatante victoire pour la Tunisie du Changement. «Mon élection, a-t-il dit, n’est pas la conséquence d’un effort ou d’un mérite individuels. Elle dépasse ma propre personne pour toucher les compétences tunisiennes et tout le sport tunisien. Je suis particulièrement honoré par la décision du Président de la République de m’avoir choisi comme candidat de la Tunisie aux élections de la Fifa. Je promets de donner encore le meilleur de moi-même pour être à la hauteur de cette confiance et pour représenter dignement le football tunisien et africain…».
Jalel MESTIRI

(Source: www.lapresse.tn, du 23 janvier 2004)


55 ألف دينار لكل لاعب بمنتخب تونس
ذكرت مصادر تونسية أن الاتحاد التونسي لكرة القدم سيمنح كل لاعب بالمنتخب مكافأة قدرها 55 ألف دينار تونسي (اليورو يعادل 1,5 دينار تونسي) في حالة الفوز بلقب بطولة كأس الامم الافريقية ·
وينخفض مبلغ المكافأة إلى 30 ألف دينار في حالة وصول المنتخب للنهائي دون الفوز بالبطولة وإلى 20 ألفا إذا خرج من الدور قبل النهائي.
 
(المصدر: صحيفة الإتحاد الإماراتية الصادرة يوم 23 جانفي 2004)
 
عفاف التونسية تقدم برنامجا اسبوعيا في التلفزيون الإيطالي
روما: عبد الرحمن البيطار
قررت الحسناء التونسية وعارضة الازياء السابقة عفاف جنيفان المولودة في مدنين بتونس العودة الى التلفزيون الايطالي وتقديم برنامج اسبوعي على قناة ايطاليا الاولى بعد ايام. وكانت عفاف اشتركت قبل عامين في برنامج على هذه القناة . وهي ذات شهرة وصيت واسع في ايطاليا لجمالها ولاقترانها برجل الاعمال الايطالي الثري ماركو ترونكيتي بروفيرا رئيس شركة بيرللي لاطارات السيارات وشركة تليكوم للهاتف، لكنها لا تحب تقديم نفسها بانها زوجته بل تقدم نفسها باسمها الاول الذي تفتخر به وبأصلها التونسي.
 
وقالت «لست عبدة للجمال فالمهم هو الشخصية والاعتداد بالنفس». واضافت «لا أفهم لماذا يقدمون برامج الجراحة التجميلية على شاشة التلفزيون لانها تخلق فتيات جميلات يتحلين بعقل صغير». وستقدم عفاف برنامجها الحافل بالدعابة والمزاح على انها «شيطانة» تعرف كيف تدافع عن نفسها. وتقول عفاف انها تحب السخرية وتسخر من نفسها احياناً لكنها لا تقبل المزاح الثقيل او المغرض.

والمعروف ان عفاف جنيفان 40 سنة هي ابنة دبلوماسي تونسي وقد طلقت مرتين قبل زواجها في ايطاليا. وتتزامن عودتها الى التلفزيون الخاص الذي يملكه رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني مع عودة نجمة اخرى، تم انفصالها مؤخراً عن زوجها الثري شيكي غوري وهي فاليريا مارني، ويشاع ان سبب العودة هو افلاسه وحاجتها المادية للعودة الى العمل الفني. وتعلق عفاف على هذا الموضوع «من المؤسف ان وسائل الاعلام تتدخل في الحياة الشخصية للناس المعروفين.. اني اطالب الصحافة بالاحتشام والتقيد بآداب السلوك».
 
(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 23 جانفي 2004)



Merci Oumma.com
Oumma.com, un des sites les plus visité par ceux qui s’intéressent à l’islam (politologues, intellectuels, etc) en France soutient l’appel pour la libération du prisonnier d’opinion Karim Harouni.
L’appel pour M. Harouni est déjà en ligne sur www.Oumma.com (Rubrique/Articles)
Merci aux responsables d’Oumma.com qui nous ont fait savoir qu’ils soutiennent inconditionnellement tous les prisonniers d’opinion en Tunisie.

Abdelwahab Hani
Sami BEN ABDALLAH 
 


 
 Voici une info qui mérite qu'on donne suite :

L’entreprise Orda Industries Ltd  vend en France, pour 9.9 euros, un jeu pour les 6-10 ans : Les villes du monde. L'objectif affiché est
pédagogique : faire connaître aux enfants 27 pays du monde et leur capitale. Parmi les 27 pays présentés aux enfants, on trouve Israël : stupéfaction alors, pour deux raisons :
- La capitale de cet État est présentée comme Jérusalem ;
- Quant aux frontières de l'État, elles sont simples : elles s'étendent de la Méditerranée au Jourdain.
La Palestine n'existe pas !!!
Ce jeu est distribué notamment dans les chaînes de magasins Toys'r Us. Un simple travail de vérification permet de comprendre pourquoi : l'entreprise Orda Industries Ltd est israélienne (elle est installée à Ashdod, ville située à mi-chemin entre Tel Aviv et Gaza, sur la côte)... Il est urgent de boycotter ces produits, et de dénoncer auprès des revendeurs, des associations militantes, des associations de consommateurs

(Source: message envoyé à TUNISNEWS par Dr. Sdri Khiari le 23-01-2004)


BIZARRE
 
Ce commentaire est une réaction à l'article publié par Tahar Belhassine et repris dans Tunisnews du 22 janvier 2003. 
Si j'ai bien compris ce texte, on dirait bien que M. Charfi (et M. Belhassine ?) soutiennent l'initiative de Ayachi Hammami en vue de présenter un candidat commun de l'opposition démocratique (issu d'Ettajdid) aux élections présidentilles de 2004.
Bien sûr, tous les deux ont le droit de soutenir l'initiative qu'ils estiment être la plus intéressante. Mais, avant de changer leur fusil d'épaule, ils devraient peut être expliquer les raisons de ce revirement soudain.
Rappelons qu'il y a tout juste un an, MM. Charfi et Belhassine avaient apporté leur soutien à la candidature de M. Chebbi.
Un "chouaia" de transparence ne nuirait à personne !
 
Lecteur Assidu
lecteurassidu@tunezinecom
22 janvier 2004

Réponse à lecteur assidu
 
C'est le vrai TBH qui a répondu.
1.Charfi et moi-même soutenons toujours le droit de Néjib Chabbi à être candidat aux présidentielles. C'est un droit fondamental de tout citoyen et on ne peut pas ne pas le soutenir. La défense de ce droit constitue toujours un axe de lutte, mais il n'est pas le seul.
2. Soutenir un candidat commun de l'opposition démocratique pour les prochaines élections présidentielles constitue une action ponctuelle dictée par les échéances et par les conditions. Nous allons d'ailleurs demander au candidat commun, s'il y a lieu parce qu'il ne s'agit pour le moment que d'un projet, de soutenir publiquement le droit de Néjib Chabbi et de tous les autres à la candidature.
3. Pour ce qui est du boycott, c'est évidemment la solution la plus confortable. Elle n'implique aucun risque, ni coups ni prison. Mais malheureusement, c'est la moins efficace.
 
Tahar Ben Hassine
(Source: le forum de TUNeZINE le 23-01-2004 17:18)

 
معالم مستقبل "التعاون العسكري" الامريكي العربي و مشروع "دمقرطة" المنطقة العربية
تونس جزء من حلف الناتو و تساهم في الشبكة المخابراتية الامريكية في العراق

بقلم: الطاهر الاسود— باحث تونسي يقيم في الولايات المتحدة
 
تتواتر الاحداث بسرعة قوية في المنطقة العربية. و لقد تركزت الانظار بعد إسقاط الالة العسكرية الامريكية لسلطة الرئيس العراقي و أسره الى تلك الدول التي تحرص الولايات المتحدة على ضمها الى "محاور الشر" من نوع ليبيا و سوريا. و قد نجحت امريكا في الإخراج الاعلامي للانقلاب الليبي—الذي وصل الى حد سهر العقيد القذافي الليالي في تحقيقات تطوعية مباشرة مع وكالة المخابرات المركزية في احد خيماته بطرابلس—على أنه استجابة لاستعراض القوة الامريكي في العراق. كما انها تدفع بسوريا للانضمام الى "الشرق الاوسط الجديد" بشتى الاساليب سواء تهديدات الجنرالات الامريكان من الشرق على الحدود العراقية السورية (حيث تقبع الولايات المتحدة كجارة جديدة لسوريا) او تهديدات الجنرالات الاسرائيليين من الجنوب و الغرب, اضافة الى التهديد من خلال الحملات الاعلامية المنظمة بما في ذلك كتاب بيرل الاخير و الذي يدعو فيه بلا مواربة الى عدم تضييع الوقت اكثر و الاسراع ب"عاصفة صحراوية" اخرى تنضاف لامجاد الجيش الالكتروني الامريكي.
 
إذا و كما قلت توجهت أغلب الانظار الى من هم على مثال الرئيس العراقي, غير اننا لم نهتم بما فيه الكفاية ب"الأصدقاء" العرب للولايات المتحدة. و في الواقع يشير الكثير من محللينا "الواقعيين" الى ضرورة عدم الانجرار في وصف هذه "الصداقة" بأنها تبعية و خضوع للهيمنة, بل هي استجابة لقوانين التوازن الدولي. كما أن ملامح هذه "الصداقة" كانت دائما مموهة, و عموما لا يسمح الوضع السياسي العربي و الذي تغيب عنه ابسط قواعد الشفافية بتتبع حقيقة العلاقات التي تربط الولايات المتحدة ب"أصدقائها" العرب. غير أن احتلال العراق و محاولة كسر شوكة الرافضين للهيمنة الامريكية قد شجع هؤلاء الاصدقاء من أنظمتنا العربية الى التوغل اكثر في التعبير عن "صداقتهم" للولايات المتحدة, حيث يتجهون بسرعة للتحول الى مجرد موظفين محليين في الالة الامريكية, و حيث اصبح التعاون عند البعض يعني الانحلال في مؤسسات الاحتلال الامريكي في و المؤسسات العسكرية الغربية. في اليومين الماضيين وردت انباء اضافية عن هذا المشهد الذي بصدد الانكشاف.
 
في الخبر الاول و الذي ورد اولا في صحيفة الفاينانشال تايمز بتاريخ 22 جانفي 2004 و نقلته الى العربية صحف مثل الشرق الاوسط. و يذكر الخبر ان الولايات المتحدة و معها تركيا بصدد الضغط على  الدول الاوروبية الاعضاء في الحلف الاطلسي للدفع باصلاح جديد في يوسع في عضويته الدول جنوب المتوسط بما فيها اسرائيل و تونس. و من الواضح ان هذا المقترح الامريكي يعكس رغبة من الدول العربية المعنية. و مقابل ذلك فالمقترح الامريكي شير الى خريطة جديدة في المنطقة تحوي في ذاتها إدماج اسرائيل في المنطقة بدون انتظار حسم الوضع الفلسطيني. كما انه يأتي في إطار شبكو عملياتية عسكرية تستجيب لحاجات الولايات المتحدة بما في ذلك وضع الاحتلال في العراق. و كما يشير المسؤولون الامريكيون فإن ما يجري يأتي في إطار "مبادرة الشرق الاوسط" التي أعلنها الرئيس الامريكي و التي قُدمت اساسا على انها خطوة في اتجاه "دمقرطة" المنطقة العربية. و قد حللنا في الواقع مسألة الارتباط الوثيق في ذهن المحافطين الجدد بين مشاريع توسعهم العسكري في المنطقة العربية و إقامة قواعد عسكرية في بلدان مثل تونس و المغرب تحت يافطة اطلسية و مشروع "دمقرطة" المنطقة العربية في مقال سيُنشر في العدد القادم من النشرية الالكترونية "أقلام أونلاين". و لهذا لن نكرر هنا نفس التحليل و ندعو القارئ في المقابل للاطلاع على المقال المذكور.
 
في الخبر الثاني نشرت صحيفة استرالية "الاستراليان" بتاريخ 23 جانفي 2004 نقلا عن التايمز تقريرا يكشف ارسال الاجهزة الامنية التونسية و الجزائرية و المغربية عناصر امنية سرية الى العراق و سوريا للتعاون مع المخابرات الامريكية و البريطانية لكشف المتطوعين العرب في المقاومة العراقية و خاصة على الحدود العراقية السورية و في منطقتي الفلوجة و الرمادي.
 
و يشير التقرير الى لجوء الولايات المتحدة الى هذه الاقطار المغاربية لاختراق شبكات المتطوعين العرب بعد عجزها عن القيام بذلك. و هذا طبعا مؤشر اخر على الانحلال المتزايد للمؤسسات السيادية العربية في الاجهزة الامنية الامريكية, و يأتي في إطار الشبكة المذكورة اعلاه التي تعمل الولايات المتحدة على صياغتها في المنطقة و التي تعكس عموما ثقلا جديدا للمنطقة العربية بما في ذلك شمال افريقيا مقابل تراجع الحاجة للتركز العسكري الامريكي في القارة الاوروبية.
 
 

التقارير الصحفية المذكورة أعلاه:
 
«الناتو» يتجه لضم 6 دول عربية وإسرائيل
مخاوف أوروبية من التوجه الأميركي لتوسيع نطاق عمليات الحلف

لندن: «الشرق الأوسط»

تدفع الولايات المتحدة وتركيا حلف شمال الاطلسي (الناتو) لاتجاه توسيع منطقة عملياته جنوبا بدعوة اسرائيل ومصر والجزائر والاردن وموريتانيا والمغرب وتونس، وربما قطر، للانضمام الى مبادرة جديدة في اطار ما يسمى «برنامج الشراكة من أجل السلام» الذي يقتصر حاليا على دول أوروبا الشرقية. وقال دبلوماسيون في حلف «الناتو» ان هذه الدول ستدعى لقمة الحلف المقبلة في اسطنبول في يونيو (حزيران) المقبل. ومن بين المواضيع التي ستناقش مع ممثلي هذه الدول مبادرة «منطقة الشرق الأوسط الكبرى».
 
وقال دبلوماسي في مقر «الناتو» في العاصمة البلجيكية بروكسل «خلص الاميركيون الى ان الاستقرار في العراق ممكن تحقيقه عن طريق تعاون اوثق مع الدول المجاورة للعراق». الا ان الدبلوماسيين الاوروبيين في الحلف قابلوا التوجه الاميركي ـ التركي بالفتور، معربين عن قلقهم من احتمال ان تحمل المبادرة الجديدة الحلف أكثر من طاقته. ونسبت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية إلى أحد هؤلاء الدبلوماسيين قوله «الناتو يواجه خطر اقحام نفسه في مشاكل اضافية بما في ذلك الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني».
 
الا ان الولايات المتحدة تبدو عازمة على توسيع منطقة عمليات «الناتو» واكدت، في هذا السياق، رغبتها في نقل قوات الحلف من قواعدها في المانيا الى قواعد بديلة في رومانيا وبلغاريا لتكون أقرب الى الشرق الاوسط والخليج. وقال مسؤولون في «الناتو» ان الخطط التي تبحث الآن تتضمن اجراء تمارين عسكرية مشتركة اوسع وأكثر انتظاما وتكثيف الاتصالات السياسية وعقد اجتماعات منتظمة لوزراء دفاع الحلف والدول المعنية.

وهي اضافة الى اسرائيل كل من مصر والجزائر والاردن وموريتانيا والمغرب وتونس مع احتمال اضافة قطر الى القائمة. وفيما وظفت دول اوروبا الشرقية «برنامج الشراكة من أجل السلام» للحصول على العضوية الكاملة في «الناتو» قال المسؤولون ان المناقشات جارية بشأن وضع الدول العربية المعنية في ما يتعلق بالانضمام في نهاية الأمر لعضوية الحلف.
 
(المصدر: صحيفة الشرق الاوسط بتاريخ 23 جانفي 2004)

 

 North Africa helps US head off militants

The Australian
January 23, 2004 Friday All-round Country Edition
SOURCE: The Times

Daniel McGrory and Michael Evans
 
African spies keep tabs on Iraq's border incursions. Daniel McGrory and Michael Evans report

UNDERCOVER agents working for North African governments are playing a vital role in helping the US-led coalition track foreign Islamic fighters who have slipped into Iraq.

The growing army of militants -- drawn mainly from North Africa and the Middle East -- are playing an ever-larger role in the insurgency against the coalition forces.

Officials in Baghdad believe there may be as many as 3000 foreign fighters in Iraq.

The British and US authorities were having little success at penetrating the groups recruiting these militants and so turned to countries such as Algeria for help.

They also appealed to security agencies in Tunisia and Morocco, whose citizens are among those captured or killed in attacks in Iraq, including a recent spate of suicide bombings. North African agents have identified some ringleaders behind the foreign recruitment and found the routes used to reach Iraq.

While many of these volunteers may be partly inspired by calls from Osama bin Laden to join the fight against Western forces in Iraq, there is no evidence of any organised recruitment by al-Qa'ida as there was in Afghanistan.

Instead, local extremist groups are responsible for sending small groups of men first to Syria, Iran or Jordan where smuggling gangs are paid to get them into Iraq.

Once over the border, the agents have tracked how these Arab fighters are moved on to towns near Fallujah and Ramadi, where foreign resistance groups have their bases.

This co-operation has led to an increase in raids by coalition forces on safe houses being used by foreign recruits.

One British security source said: "There's no doubting the menace of these foreign fighters but, because there was no organised traffic, it was hard for us to pick up where they were coming from and how they were getting into Iraq.

"These agencies also realise it serves their purpose as well as Britain's because of the growing menace of Islamic extremism in their own countries."

He described the foreign recruits found in Iraq as "angry young men who have been fed a diet of anti-British and anti-American rhetoric".

"Agents from these North African countries have had more experience at dealing with this sort of fanaticism and they can infiltrate places we can't, so their assistance is highly valuable." Until recently there were few formal ties with intelligence agencies in capitals such as Algiers.

The Bush Administration has gone out of its way to praise Algeria's role in this recent intelligence initiative.

Officials in Algiers are said to have passed on names from a militant group called al-Taifa al Mansouri (Chosen and Victorious), who had been sent to Iraq. They also uncovered information on how recruits from the Salafist Group for Call and Combat were involved in recruiting "jihadists" to go to Iraq.
 
Financial Times (London, England)
January 22, 2004 Thursday
London Edition 1
 
 

JUNE SUMMIT:
Nato recruits Arab allies to stability effort
 

By RAINER KOCH
 
The US and Turkey plan to invite representatives of six Middle East and North African countries, including Egypt and Israel, to the June Nato summit in Istanbul in an attempt to pull friendly countries in the region into postwar stability efforts.

Nato diplomats say the initiative includes a proposal to enlarge the "Partnership for Peace" programme - set up after the cold war to pull eastern European countries into Nato's sphere - to include Arab countries close to the US. Other Arab countries under consideration include Morocco, Tunisia and Qatar.

Such a move, which has been dubbed the "Greater Middle East" initiative, would be a significant shift for an alliance which, since its creation, has comprised only North American and European members.

The Partnership for Peace programme was extended to all former Warsaw Pact members, seven of which will formally join the alliance at the June summit.

Partnership for Peace has in the past included joint military exercises as well as civil co-operation programmes.

"The Americans have come to the conclusion that stability in Iraq can be achieved by a stronger co-operation with the neighbouring countries," said a Brussels diplomat.

Nato faced a divisive dispute over Iraq when several members balked at providing Turkey with defensive assets such as anti-missile batteries on the eve of the war. Since peacekeeping began, however, Nato has become more involved and has supported the international division headed by Poland in south-east Iraq.

EU diplomats briefed on the Middle East proposal appeared lukewarm about the idea, noting that it was still only provisional and warning that it could overstretch the alliance.

"Nato is running the risk of being burdened with additional problems including the Israeli-Palestinian conflict," warned one.

The alliance's new secretary-general, Jaap de Hoop Scheffer, the former Dutch foreign minister, has called Afghanistan's International Security Assistance Force (Isaf) his top priority.

The US has indicated, however, that it intends to shift its European-based forces, the core of Nato, from Germany to bases in Romania and Bulgaria to be closer to Middle East and Gulf trouble spots.
 
(Nous remercions M. Tahar Lassoued pour l’envoi de ces articles et informations)

 
لهجة سياسية "غير معهودة"

صلاح الدين الجورشي - تونس
الاستقرار بدون ديمقراطية لن يدوم
لورن كرانر، مساعد وزير الخارجية الأمريكي
  
أدى لورن كرانر، مساعد وزير الخارجية الأمريكي المكلّـف بالديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، زيارة إلى تونس استغرقت ثلاثة أيام (من 19 إلى 23 يناير).
وأكّـد المسؤول لعدد من ممثلي المجتمع المدني في تونس على جديـة الدعوة الأمريكية إلى "دمقرطة" العالم العربي، ونفى اعتزام واشنطن فرض نموذجها على الأخرين.

تكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة، إذ هي من جهة، تأتي في أعقاب الجولة المغاربية التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في مطلع شهر ديسمبر الماضي، ومن جهة أخرى تتنزل في سياق الاستعدادات الحثيثة الجارية لتنظيم الزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس زين العابدين بن علي إلى واشنطن خلال الشهر القادم.

يُـضاف إلى ذلك، أن كرينر كان مرفوقا ببيتر مالريان، المسؤول الذي سيتولى الإشراف على مكتب الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية. ورغم أن هذا المسؤول لن يباشر مهامّـه قبل الصيف القادم، إلا أن حضوره إلى جانب مساعد وزير الخارجية وحِـرصه على اللّـقاء بفعاليات المجتمع المدني التونسي، والتعرف على مشاغلها والصعوبات التي تُـواجهها، قد لفت أنظار المراقبين.

الجانب الآخر من برنامج الزيارة الذي لا يقل إثارة، هو حِـرص السفارة الأمريكية بتونس على تنظيم حفل استقبال، دعت إليه عددا محدودا من الشخصيات التونسية (من بينها مصطفى بن جعفر، وسهام بن سدرين، ومحمد الشرفي) التي عرف مُـعظمها بمواقفها المعارضة للحكم، وكذلك بانتقاداتها الصريحة للسياسة الأمريكية، سواء في العراق أو في فلسطين.

وزير الخارجية الأمريكي كولن باول مستقبلا نظيره التونسي الحبيب بن يحيى في واشنطن

شــكوك في مصـداقية واشنطن

فقد بدا واضحا أن الطرف الأمريكي كان يخشى أن يجنح ممثلو المجتمع المدني التونسي نحو موقف مقاطعة، نظرا للفجوة التي تعمّـقت بين الطرفين، وخاصة منذ إقدام الولايات المتحدة على شن حرب على العراق واحتلاله.

وتكفي الإشارة في هذا السياق، إلى النقاش الساخن الذي دار بين أعضاء الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان حول الموقف من قبول الدعوة أو رفضها. وقد حُـسم الأمر في نهاية المطاف لصالح الحضور، ولكن بأغلبية بسيطة.

من جهته، أقر بيتر مالريان بأن مهمته ستكون صعبة، واعترف أنه سيتحرك هو والفريق الذي سيساعده في أجواء تونسية وعربية معادية للإدارة الأمريكية الحالية.

فقد عبّـر العديد من الذين التقى بهم في تونس، له ولوكيل وزارة الخارجية، عن شكوكهم في مصداقية الخطاب الأمريكي المتعلّـق بنشر الديمقراطية في العالم العربي، وانتقدوا بشدّة الممارسات الأمريكية في العراق، والسكوت على الانتهاكات الإسرائيلية، إلى جانب التراجعات التشريعية التي أقدمت عليها إدارة الرئيس بوش في مجال حقوق الإنسان.


جــــادّون في "دمقرطة" العالم العربي

في المقابل، دافع لورن كرانر، مساعد وزير الخارجية الأمريكي عن سياسة بلاده، مؤكّـدا على جدية المبادرة التي أعلن عنها باول ودعمها الرئيس بوش في خطابه يوم 6 نوفمبر 2003، وردّد أكثر من مرة في أحاديثه مع ممثلي المجتمع المدني أن "الاستقرار بدون ديمقراطية، لن يدوم"، نافيا أن تكون بلاده قد أصبحت تقدم المعالجة الأمنية على الديمقراطية وحقوق الإنسان.

واستشهد في هذا السياق بحادثة أوردها كولن باول في كتاب له حول زيارة أداها إلى إيران عندما كان في مقتبل العمر. فقد قُـدّمت له إحدى الفرق العسكرية باعتبار أن أفرادها كانوا الأكثر استعدادا للموت من أجل حماية للشّـاه، إلا أنه اتضح بعد ذلك أنهم كانوا في مقدمة الذين انفضوا عندما دقّـت اللحظة الحاسمة. أما الولايات المتحدة، فلم تجن من مساندتها غير المشروطة لدكتاتورية الشاه سوى كراهية الشعب الإيراني.

من جهة أخرى، أكد كرانر على جدية الدعوة الأمريكية لـ "دمقرطة" العالم العربي، واعتبر أن التعاون الذي تمّ مع أطراف ديمقراطية وحقوقية في كل من المغرب، والبحرين، والأردن، والسعودية قد أدّى إلى نتائج مشجعة، وأن الفترة القادمة ستشهد توسيع مجالات التعاون مع أطراف أخرى، داعيا الديمقراطيين التونسيين إلى الحوار وعدم الانكماش، مؤكّـدا في الوقت نفسه على أن التغيير الديمقراطي مسؤولية الشعوب العربية، وأن أمريكا لا تنوي فرض نموذجها على الآخرين.

تنــاول جديـــد للأوضاع التونسية

كما أبدى كرانر والفريق المصاحب له اهتماما قويا بأوضاع الصحافة وحرية التعبير في تونس تجلّـى في الحِـرص على إجراء لقاء مع أربعة صحفيين مستقلين من بينهم سهير بلحسن، ولطفي الحاجي، ورشيد خشانة.

من جهة أخرى، ذكّـر المسؤول الأمريكي لمخاطبيه من ممثلي الأحزاب (أحمد نجيب الشابي، الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي، ومختار الجلالي، وإبراهيم حفايظية، النائبان في البرلمان عن الاتحاد الديمقراطي الوحدوي، والصحبي بودربالة من حركة الديمقراطيين الاشتراكيين)، والجمعيات الحقوقية (مختار اليحياوي، رئيس مركز تونس لاستقلال المحاماة والقضاء، ومحمد النوري، رئيس الجمعية الدولية لدعم المساجين السياسيين) أن وزير الخارجية كولن باول تطرّق في محادثاته الرسمية مع المسؤولين التونسيين خلال زيارته الخاطفة يوم 2 نوفمبر الماضي، إلى ملف حقوق الإنسان وموضوع تنمية الديمقراطية.

وأضاف كرانر أنه قد تمّت إثارة نفس الموضوع مع وزير الخارجية التونسي خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، وذهب المسؤول الأمريكي إلى حد التأكيد بأن هذا الملف سيكون، إضافة إلى قضايا محاربة الإرهاب والتجارة، ضمن جدول أعمال اجتماع القمة الذي سيجمع الرئيس بن علي والرئيس بوش في منتصف شهر فبراير القادم في واشنطن، دون أن يتعارض ذلك مع حرص الإدارة الأمريكية على إبقاء علاقات متميّـزة مع النظام التونسي.

ويمكن القول أن لقاءات مساعد وزير الخارجية الأمريكي مع ممثلين من المجتمع المدني خلّـفت وراءها تساؤلات عديدة، تتعلق بوجه خاص بطبيعة توجّـهات الولايات المتحدة خلال المرحلة القادمة، ومدى تأثيرها وتداعياتها على ملف الحريات، وحقوق الإنسان، سواء في تونس أو في عدد آخر من البلدان العربية.

ورغم الجدل الذي قد تولده هذه الزيارة، وفي انتظار ما سيجري في واشنطن، فالواضح أن الدبلوماسيين الأمريكيين خلّـفوا انطباعا مغايرا عن المرات السابقة بعد أن تبنّـوا لهجة سياسية غير معهودة منذ سنوات عديدة في أسلوب تناولهم للأوضاع التونسية.

صلاح الدين الجورشي - تونس
 
(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 23 جانفي 2004) 
 

 
Tunisie — Union européenne
Conférence de M. Günter Verheugen, commissaire européen à l’Elargissement
« La Tunisie a prouvé qu’elle est un partenaire fort »
 

Sous l’intitulé : «La politique de voisinage de l’Union européenne : une opportunité pour la Tunisie», M. Günter Verheugen, commissaire européen à l’Elargissement, a donné, mercredi soir, au siège de l’Institut arabe des chefs d’entreprise, une conférence éloquente sur les perspectives de renforcement du partenariat entre la Tunisie et l’Union européenne, à la lumière de la nouvelle politique stratégique en direction des nouveaux voisins de l’Europe élargie, dont ceux de la rive sud de la Méditerranée.
Le conférencier s’est tout d’abord étalé sur les perspectives d’élargissement de l’Union. Celui prévu pour le 1er mai prochain, et devant faire passer l’UE de 15 à 25 pays, étant historiquement le cinquième et le plus important avec une augmentation de 23% en taille, de 19% en population et de 6% en potentiel économique.
Abordant la politique européenne de voisinage, le conférencier a expliqué que «l’élargissement s’avère être un succès par l’extension de la zone de paix et de stabilité en Europe». Ajoutant que «pour être maintenues, la paix et la stabilité doivent aussi être étendues au voisinage de l’Europe. Cela est d’un intérêt crucial tant pour l’Europe que pour ses voisins».
«Nous croyons, a souligné le commissaire européen, que nous pouvons atteindre cet objectif en promouvant des valeurs que nous partageons, y compris les valeurs d’Etat de droit, de démocratie et de droits de l’homme, et en approfondissant le développement économique, l’interdépendance et les liens culturels. Mais aussi en traitant conjointement des menaces telles que les conflits régionaux, le terrorisme, le crime organisé, la migration illégale».
M. Günter Verheugen s’est, à l’occasion, déclaré convaincu que la Tunisie, forte d’une politique économique cohérente, d’une bonne administration et d’une vision prospective de son avenir, a la possibilité de faire un pas ambitieux dans l’approfondissement de ses relations avec l’Europe, relevant que l’Union européenne est disposée à bâtir un partenariat solide et à long terme avec la Tunisie sur la base de valeurs et d’objectifs partagés.
Explicitant les objectifs de la politique européenne de voisinage, l’hôte de la Tunisie a lancé: «Notre objectif est de bâtir des relations spéciales avec nos voisins qui soient fondées sur les valeurs partagées et des intérêts communs. La profondeur, la qualité et le rythme de ces relations refléteront la volonté des deux parties de promouvoir ces valeurs et ces intérêts, ainsi que l’intérêt et la capacité des partenaires d’atteindre les critères d’intégration économique». Et le commissaire européen de faire l’éloge de la Tunisie, énumérant ses performances et ses grands progrès en matière de partenriat avec l’Europe, qui l’identifient comme pays directement concerné par la politique de voisinage.
«Nous sommes prêts à travailler avec nos voisins, dira M. Günter Verheugen, pour exploiter pleinement les accords existants, mais aussi pour aller au-delà, lorsque ce sera approprié et voulu par les deux parties. Dans le domaine de l’intégration économique, nous offrirons un intérêt dans le marché unique de l’UE, c’est-à-dire une application à long terme des ‘‘quatre libertés’’ pour les biens, les services, les capitaux et les travailleurs. Une autre zone de priorité, à notre avis, devrait être la justice et les affaires intérieures, les réseaux d’infrastructure et l’environnement, ainsi que les contacts entre les citoyens, particulièrement dans les domaines de l’éducation, de la science et de la culture. L’ouverture de certains programmes européens aux citoyens et aux institutions des pays voisins est, également, une possibilité à examiner».
Le conférencier a particulièrement insisté sur l’opportunité que représente la politique de voisinage pour la Tunisie. «Nous savons tous, a-t-il rappelé, que la Tunisie a été le premier partenaire méditerranéen à signer et à mettre en œuvre un accord d’association avec l’UE et qu’elle a entrepris un ambitieux programme de réforme économique qui est bien avancé».
Indiquant que l’Union européenne a entamé les discussions sur la politique de voisinage avec «ceux des pays à l’Est et au Sud de l’Europe qui sont les plus avancés sur la voie de l’association économique et politique avec l’UE», le conférencier a déclaré que la Tunisie est en bonne place parmi ces pays, soulignant que l’Union a noté avec beaucoup d’attention la déclaration du Président Ben Ali, le 15 janvier, à cet égard.
Estimant que «la Tunisie a prouvé qu’elle est un partenaire fort» de l’Europe, le conférencier a indiqué que l’Union européenne est déterminée à travailler main dans la main avec la Tunisie pour tirer pleinement profit du potentiel d’instruments déjà en place, comme l’accord d’association et le programme Meda, pour promouvoir, dans le cadre de l’association entre les deux partenaires, un statut avancé. L’hôte de la Tunisie a indiqué que les discussions qu’il a eues à Tunis ont ainsi porté sur les engagements additionnels que notre pays est disposé à prendre vis-à-vis de l’Union et sur les incitations et avantages que cette dernière est à même d’accorder à la Tunisie.
Il s’agit de préciser, à ce niveau, que la nouvelle politique de voisinage prévoit un traitement et un statut particuliers mettant en avant la notion de «différenciation». Des «plans d’action» seront ainsi établis de manière spécifique pour chaque pays voisin pris en particulier, afin de réagir solidairement aux défis et opportunités d’intérêt commun.
Pour le commissaire européen, l’Union européenne entend, à travers cette politique, bâtir des relations spéciales et «à la carte», avec ses voisins. Il a indiqué que l’Union se propose, à partir de 2006, d’intensifier son appui financier et de mettre en branle une réforme substantielle du cadre de cette coopération nouvelle, sachant que la politique européenne de voisinage se propose de mettre, autant que possible, les pays voisins sur un pied d’égalité que les pays de l’Union. Et la Tunisie est partie prenante de ce pari. Car, comme l’a souligné en conclusion, le conférencier : «Elle a une politique économique cohérente, une bonne administration et elle développe une vision prospective de son avenir».

M’hamed JAIBI
(Source: www.lapresse.tn, du 23 janvier 2004)


Concertations constructives

La Tunisie et l’Union européenne viennent de convenir de la mise en place d’un nouveau programme d’action qui touchera plusieurs secteurs comme l’éducation, la recherche, l’immigration, le commerce, l’économie, etc. Il s’agit d’un programme qui s’insère dans le cadre de la nouvelle politique de voisinage de l’Union européenne. L’annonce en a été faite, lors d’une conférence de presse, donnée hier à l’aéroport de Tunis-Carthage, par M. Günter Verheugen, commissaire européen chargé de l’élargissement, au terme d’une visite officielle en Tunisie. Le responsable européen a fait savoir que l’Union européenne compte initier cette année des programmes d’action avec cinq pays partenaires, à savoir, la Tunisie, le Maroc, la Jordanie, l’Ukraine et la Moldavie.
L’accord sur l’élaboration d’un tel programme, précise M. Verheugen «est le résultat concret d’une série d’entretiens très constructifs avec le Premier ministre, les ministres des Finances et du Commerce, et le secrétaire d’Etat auprès du ministre de l’Industrie et de l’Energie».
Selon M. Verheugen, les entretiens ont porté sur des volets économiques et politiques d’intérêt commun.
Le commissaire européen a exprimé son optimisme quant aux relations tuniso-européennes, les qualifiant de très bonnes et fraternelles; «il y a des potentialités importantes à exploiter» a-t-il précisé.
Saluant, le rôle de la Tunisie au niveau régional, le responsable a réitéré l’engagement de l’Union européenne à instaurer la paix, la stabilité et la prospérité dans l’espace euroméditerranéen.
L.B.A.
(Source: www.lapresse.tn, du 23 janvier 2004)


Consolidation de la coopération et de la politique de bon voisinage

• Un plan d’action couvrant plusieurs secteurs fin prêt au printemps
M. Habib Ben Yahia, ministre des Affaires étrangères, a reçu, hier matin, M. Günter Verheugen, commissaire européen à l’Elargissement, actuellement en visite de travail en Tunisie.
A l’issue de l’entrevue, M. Verheugen a déclaré que l’entretien a porté sur les perspectives de la coopération entre l’Union européenne et la Tunisie et sur les moyens de consolider la politique de bon voisinage au service des intérêts de toutes les parties.
M. Verheugen a ajouté qu’un plan d’action couvrant, en particulier, les secteurs de l’économie, du commerce, des sciences et de la recherche, de l’éducation et de la communication est en cours d’élaboration. Ce plan sera fin prêt au printemps 2004.
S’agissant de la place de la Tunisie en tant que partenaire de l’Union européenne après l’élargissement, M. Verheugen a indiqué que les relations de bon voisinage continueront à présider aux rapports de l’Union européenne avec les pays voisins et avec ses partenaires traditionnels, précisant que l’élargissement de l’Europe n’aura pas d’impact négatif sur les relations avec la Tunisie qui figure parmi les principaux partenaires de l’UE.
A cet égard, il a déclaré qu’en matière de bon voisinage, la Tunisie peut être considérée comme un modèle, eu égard aux relations exemplaires qu’elle développe avec ses voisins.

Moderniser l’industrie
M. Günter Verheugen s’est d’autre part entretenu avec M. Khélil Lajimi, secrétaire d’Etat auprès du ministre de l’Industrie et de l’Energie, chargé du Développement industriel. L’évolution de la coopération industrielle entre la Tunisie et l’Union européenne, en prévision de l’élargissement de l’ensemble européen, a été notamment évoquée.
Les deux parties ont abordé les efforts actuels menés par la Tunisie, à la lumière de l’élargissement de l’Europe, pour assurer le développement du tissu industriel à travers, notamment, l’intensification de l’action de mise à niveau des entreprises et la promotion de l’investissement industriel.
Un intérêt particulier a été accordé aux actions mises en œuvre dans le cadre de la coopération en vue d’impulser la modernisation de l’industrie tunisienne à travers la création d’une nouvelle génération d’entreprises ouvertes sur les nouvelles technologies, aptes à améliorer davantage la valeur ajoutée des divers secteurs industriels et à impulser le partenariat industriel.
L’entretien, qui s’est déroulé en présence notamment de M. Marc Perini, ambassadeur de l’UE à Tunis, a été également l’occasion de réaffirmer l’appui de l’UE à l’effort de partenariat et de continuité du soutien apporté à la Tunisie dans les créneaux porteurs qui renforcent la position de la Tunisie dans une Europe élargie.

(Source: www.lapresse.tn, du 23 janvier 2004)


Communication extérieure ATCE
Faire connaître davantage les realisations et les orientations de la Tunisie
Le Président Zine El Abidine Ben Ali a, en recevant hier après-midi M. Oussama Romdhani, directeur général de l’Agence tunisienne de communication extérieure (Atce), pris connaissance de la marche de l’activité de cette institution et de ses programmes pour l’avenir.
Le Chef de l’Etat a, à cette occasion, recommandé vivement de faire connaître davantage les réalisations et les orientations de la Tunisie ainsi que les réformes mises en œuvre dans les différents domaines, conformément à une approche fondée sur les valeurs d’ouverture, de dialogue, de tolérance et de solidarité, insistant sur le souci de contribuer à la diffusion de ces valeurs sur la plus large échelle.
Le Président de la République a également souligné la nécessité de mettre en valeur les positions de la Tunisie sur les grandes questions de l’époque dans la perspective des échéances importantes attendues par le pays au cours de la période à venir.

(Source: www.lapresse.tn, du 23 janvier 2004)

 
Le Commissaire Verheugen appelle la Tunisie à tirer profit de la politique de voisinage proposée par l'Union Européenne

22 janvier 17:07:00

Emetteur : Commission Européenne

Au cours de la visite de deux jours qu'il a effectuée en Tunisie les 21 et 22 janvier, le commissaire européen Günter Verheugen a invité ses interlocuteurs tunisiens à tirer pleinement profit de la nouvelle politique de voisinage proposée par l'Union européenne élargie et annoncé qu'un plan d'action leur serait soumis très prochainement. M. Verheugen a rencontré plusieurs membres du gouvernement, notamment le Premier ministre M. Mohamed Ghannouchi et le ministre des affaires étrangères M. Habib Ben Yahia, ainsi que des chefs représentant des milieux d'affaires.

Le 1er mai 2004, l'Union européenne s'étendra à 10 nouveaux pays d'Europe centrale et de la Méditerranée, mettant fin ainsi aux divisions et aux conflits qui ont émaillé, des siècles durant, l'histoire du continent. L'objectif premier de cet élargissement sans précédent est d'assurer la paix, la stabilité et la prospérité en Europe. Cet objectif serait cependant voué à l'échec si ces bienfaits n'étaient pas étendus au voisinage de l'Europe, a fortiori lorsqu'on connaît les grands défis de ce début de siècle : respect des droits de l'homme et de la démocratie, dialogue entre les cultures et les civilisations, lutte contre la pauvreté, l'instabilité, le terrorisme, la criminalité organisée, l'immigration illégale. En clair, l'élargissement, qui doit mettre fin aux divisions en Europe, ne doit pas en créer de nouvelles ailleurs !

C'est pourquoi l'Union européenne a décidé de proposer à l'ensemble de ses voisins une nouvelle politique dite « de voisinage », visant à bâtir des relations spéciales fondées sur des valeurs partagées comme l'Etat de droit, la démocratie, les droits de l'homme et des intérêts communs. A cet égard, le dialogue sur la gouvernance politique et économique occupe une place de choix. Pour ce faire, l'Union européenne est disposée à offrir, à terme, une participation étroite de ce « cercle d'amis », allant des voisins de l'Europe de l'Est aux pays du Maghreb, à un certain nombre de ses actions et politiques communes on songe en particulier à la recherche et au développement, à la justice et aux affaires intérieures, à l'environnement, aux grands réseaux d'infrastructures, à l'éducation et à la culture et à les faire bénéficier graduellement des « quatre libertés » de son marché intérieur: libre circulation des biens, des services, des capitaux et des personnes. Bien évidemment, cette politique tiendra compte des différences, des besoins et des avancées propres de chacun des voisins de l'Union européenne.

Pour atteindre ces objectifs, l'Union européenne va définir, en accord avec chacun des pays concernés, des « plans d'action » par pays. Ces plans d'action définiront les différentes étapes des relations à court et moyen terme, comprendront des indications claires sur les préalables à respecter pour chacune des étapes et les engagements à prendre par chaque partie.

Une première série de plans d'action est en préparation et la Tunisie est bien entendue concernée. « Il est naturel que nous commencions par proposer cette politique aux pays avec lesquels nos relations sont les plus avancées, et la Tunisie en fait partie » a déclaré M. Verheugen. « Nous savons tous que la Tunisie a été le premier partenaire méditerranéen à signer et mettre en oeuvre un accord d'association avec l'UE et qu'elle a entrepris un ambitieux programme de réforme économique qui est bien avancé. L'Histoire n'attend pas ! Etant donné que l'élargissement est pour aujourd'hui, la redéfinition des relations de l'Europe élargie avec ses plus proches voisins ne peut attendre non plus ».
 
 

 

نشيد الحرية

شعر: علي بوراوي (*)

سيـظـلّ يعانـق الـخيـر فـعـلي    ما حـييـت وهـازئـا بالــسّهـاد

بيــد أغـرس الورود حـوالــيّ     وأخرى أزيـل شـوك الــعــوادي

لا أبالي بمكر أشـياع فرعــــون   وأكـوام رهـطهـم فــي بــلادي

بـل أغـنّـي لطالـب المجـد لحنـا    من على صهوة الرّفـيق جـــوادي

يـبعث الدّفء فـي حنـايا ديــار     الـغـبن يـكـسـو عـطره كـلّ واد

وأنــادي بـقـوّة: أنــا حـــر    وسـلاحـي إرادتـي وعــنــادي

همّتـي طـالت الـنّجـوم وحاكـت     ثورة العـالـمـيـن والأمـجـــاد

فإذا صودرت رؤاي وشـعـــري     بـقـرار مـوقّــع بـــســـواد

وإذا اغـتيـل في المعامع صوتـي       برصاص الجـبـان والـــجـلاّد

وإذا حـوصر مـقامـي وقبــري      بـجـنـود مــدجّجـيـن عـتـاد

فورودي التي غرســتُ ستـنمـو      في ربى الـكـون حرّة كـمــدادي

تـنحت الـعزّ في شرايـين شعـب     قرّر الـعيـش بعد طول حــــداد

 

(*) صحفي وشاعر تونسي مهجّر

 

 
تواصلا مع كتابات الدكتور الطراولي
تحقيق المصالحة رهين تسمية الأمور بمسمياتها

بقلم: د.خالد شوكات (*)

تابعت باهتمام مقالات الأخ الدكتور خالد الطراولي في موضوع المصالحة، المنشورة مؤخرا على حلقات في نشرة "تونس نيوز" الغراء، والتي اعتقد أنها كانت مواصلة لمقاله السابق المنشور في نفس الموقع قبل ذلك، والذي لقي اهتماما وردا من قبل الكثير من التونسيين المهتمين بأمور وطنهم، والمتطلعين إلى غد ديمقراطي لبلادهم، يسع الجميع ويوفر فرصة العمل الوطني أمام كافة مكونات وأطياف الحياة الفكرية والسياسية.
وبالقدر الذي تستحق فيه مبادرات الدكتور الطراولي وكتاباته المتشبثة بنهج المصالحة والساعية إلى تأصيلها في الفكر الإسلامي المعاصر، الشكر والتنويه، إلا أنني ممن يعتقد بأن الأزمة السياسية التونسية المعقدة تحتاج في حلها إلى مباشرة أكبر في الكتابة ووضوح أشد في تجسيد الحالة ووصف العلاج وبساطة أعظم في الطرح.
و أملك القول بأن الأزمة السياسية التونسية قد أصبحت على الرغم من الطابع السلمي الهادئ الذي أخذته، أشبه ما يكون في واقعها العملي بالحرب الأهلية، سواء تعلق الأمر بجمود الواقع السياسي أو الآثار النفسية المدمرة التي خلفتها على المعنيين بها، او بالتحولات التي شهدتها طبيعة الأطراف القائمة على هذه الأزمة، على نحو جعلهم يشبهون إلى حد كبير أمراء الحرب، الذين لا يملكون الاستمرار في مواقعهم إلا باستمرار هذه الحرب نفسها.
وبكلمات أوضح، فإنه كما توجد أطراف في مؤسسات الحكم، حريصة على استمرار ما سمي منذ بداية التسعينيات ب"الخطر الأصولي" الذي يهدد – كما يزعمون- قيم الحداثة والجمهورية والديمقراطية، فإن أطرافا في التيار الإسلامي – الذي شكل طيلة فترة الثمانينيات- العمود الفقري للمعارضة السياسية، قد أضحت غير قادرة على العيش والاستمرار إلا بوجود واقع متأزم بائس، تستمد منه مبرراتها في التسلط على رقاب الآلاف وفرض قيادتها عليهم.
و لا شك في أن الطريق إلى وضع حد لحالة الاستقطاب والأزمة اللذين تعاني منهما الساحة السياسية التونسية، إنما يجب أن يمر بالضرورة بتنحي أمراء الحرب في الطرفين، واعتزال كافة المتسببين في الحالة التي وصلت إليها البلاد العمل السياسي، وفسح المجال بالتالي أمام أجيال جديدة ومبادرات جديدة وقلوب جديدة خالية من الثارات والأحقاد.
وإذا كان العمل على صعيد السلطة ومؤسساتها سيحتاج مدة أطول لمحاصرة أمراء الحرب فيه وإقصاء خطابهم التحريضي المنغمس في الكراهية حتى النخاع، فإن العمل على صعيد التيار الإسلامي يمكن أن يحقق المطلوب في زمن أسرع، وبما قد يساعد في تحقيق العمل لأهدافه على الصعيد الأول، حيث تحول وجود "حركة النهضة" التي تمثل الفصيل الرئيس (تاريخيا) داخل هذا التيار، إلى ما يشبه "قميص عثمان" في حرب معاوية مع علي كرم الله وجهه، وإنه لابد من ممارسة قدر كبير من الجرأة والشجاعة لدفن هذا القميص والتطلع إلى حياكة قميص جديد أكثر ملاءمة للواقع وتماشيا مع مصلحة تيار الهوية العربية والإسلامية لبلادنا، إذ ليس للقمصان أهمية مادامت هناك سواعد فتية قادرة على الحياكة و قطن محلي عالي الجودة تنتجه أرض تونس الطيبة.
إنني وبكلمات أخرى، أعلم أنها تحمل الكثير من الجرأة الموجعة والمباشرة – التي سيراها البعض فجة- أدعو إلى ما يلي:

1- القيام بحل حركة "النهضة" لأنها تحولت لدى كثير من قادتها وأعضائها، إلى "صنم" يعبد من دون الله، حيث يرى هؤلاء أنه لا يمكن أن يكتمل إيمان المرء إلا من خلالها، تماما كتلك الأصنام التي حطمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة، فقد كانت قريش تؤمن بالله لكنها كانت ترى في أصنامها واسطة إلى الله، فيما يرى قادتها في هذه الأصنام مصدرا للثروة والرزق، حيث كانت قبائل العرب تحج جميعها إلى مكة، حيث تتمثل كل قبيلة بصنم.

2-  التركيز خلال السنوات القليلة القادمة فقط، على إطلاق السجناء وإرجاع المطرودين والمهجرين وطي صفحة الصراع والأزمة ودفن آثارها النفسية والمعنوية المدمرة وتجاوز كافة التأثيرات السلبية التي ظهرت في علاقات التونسيين فيما بينهم وإفساح المجال أمام حالة التدين "غير المسيس" التي شاعت بفضل الله في البلاد، فالدين أولى بالحفظ من مصالح السياسة الفانية.

3-  الامتناع عن إدخال عناصر فكرية أو سياسية قد تشوش على حركة المطالبة بالديمقراطية، من قبيل علاقة الدين بالدولة ومراجعة قانون الأحوال الشخصية ومكانة الشريعة الإسلامية، وذلك من خلال دعم الأحزاب السياسية القائمة أو الجديدة التي سيرخص لها، فكسب رهان الديمقراطية سيكون بلا شك في صالح قدرة البلاد على حسم قضايا أخرى ذات أهمية، من قبيل قضية الهوية، التي يمكن أن يتحدث فيها التونسيون إذا ما ناقشوها في أجواء ديمقراطية بطريقة أكثر هدوءا وعقلانية، وبما يفوت الفرص على الصائدين في الماء العكر والمستهترين ب/ أو المحتقرين لثوابت الذات التونسية الدينية والتاريخية.

4-  اعتزال الشيخ راشد الغنوشي للعمل السياسي بشكل نهائي، والتفرغ للعمل الأكاديمي والفكري، ذلك أن الرجل قد أطال المكوث في موقعه من جهة، وبما يخالف القيم التي يطالب هو شخصيا الآخرين بالتزامها، مثلما أصبح يشكل عقبة نفسية ومعنوية أمام أي حل، فضلا عن أن القضية السياسية تحولت لديه إلى ما يشبه الثأر الشخصي، من جهة أخرى. وقد سبق للشيخ أن اعترف بنفسه أنه لن يدخل في منافسة سياسية مع أحد، حتى لا يتخذ ذريعة لإفشال الإصلاح السياسي والديمقراطي.

5-  تحرير آلاف من ابناء النهضة، من الراغبين في تصحيح أوضاعهم والعودة بحياتهم إلى شكلها الطبيعي، من سيوف الإرهاب الفكري والديني المسلطة عليهم، والتي تجعلهم غير قادرين على التفكير السليم والرؤية إلى أفق أرحب يمكن أن يحيوا فيها، خوفا من الاتهام بالردة و تنفيذ أحكام الحصار والمطاردة و استباحة أعراضهم ودينهم.

إن مصلحة الوطن والدين، تقتضي التخلص من وسيلة ثبت فشلها، والاجتهاد في ابتكار وصنع وسائل أخرى أكثر فائدة وجدوى، ولا شك أن التاريخ الإسلامي مليء بحوادث الطوائف والفرق والأحزاب التي ظهرت لفترة وانقرضت، دون أن يؤثر انقراضها في وجود الإسلام في حد ذاته، أو استمرار أهل البلاد الإسلامية مسلمين.
"إن الدين عند الله الإسلام"، صدق الله العظيم.
والله الموفق والله من وراء القصد، مع حبي وتقديري كل أبناء البلد، الحالمين بنهضة الأمة وعزة الدين و تقدم الوطن.

(*) كاتب وناشط سياسي تونسي مقيم في هولندا 


فرنسا: دوفيلبان ضد حظر الحجاب وتحقيق مع أصولي هاجم اليهود

باريس - آرليت خوري    
 
أفادت مصادر رسمية في باريس ان وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان ابدى في اجتماع حكومي معارضته مشروع قانون حظر الحجاب, باعتبار أنه يضع فرنسا "في موقف شديد الدقة على الساحة الدولية".
 
وقالت إن دوفيلبان اشار الى أن فرنسا اكتسبت "نوعاً من الوهج" في العالمين العربي والاسلامي, لمعارضتها الحازمة للحرب على العراق من دون قرار من مجلس الأمن, وانها باتت في وضع "شديد الصعوبة" نتيجة مشروع القانون الذي يعتبر حلفاء فرنسا التقليديون في العالم العربي انه موجه ضد الاسلام.
 
وفي غضون ذلك, أعلن وزير العدل الفرنسي دومينيك بيربين ان الادعاء في باريس فتح تحقيقاً قضائياً حول اقوال "معادية للسامية" و"عنصرية" ادلى بها رئىس "حزب مسلمي فرنسا" محمد الاطرش الموصوف بالتطرف, خلال تظاهرة للاحتجاج على حظر الحجاب شهدتها العاصمة الفرنسية السبت الماضي.
 
وفي وقت أكد الوزير ان على هذا "السيد ان يكف" عما يقوم به, قال الاطرش لـ"الحياة" ان بيربين "خضع لضغوطات المنظمات التي تمثل الجاليات اليهودية والموالية للتيار الصهيوني". ويذكر ان الاطرش وصل خلال التظاهرة الى حد التهديد بعصيان مدني, مشيراً الى ان اليهود في فرنسا "يملكون كل شيء, في حين لا يملك المسلمون شيئاً".

 
(المصدر: صحيفة الإتحاد الإماراتية الصادرة يوم 23 جانفي 2004) 

الظاهر والباطن في معركة فرنسا مع الحجاب..!

بقلم: د. رفيق عبد السلام (*)

بعد التوصيات التي رفعتها اللجنة الاستشارية بإشراف الوزير الفرنسي الأسبق ستازي، والمخولة النظر في مسألة المظاهر والرموز الدينية، ومدى انسجامها مع أسس العلمانية الفرنسية، قرر الرئيس الفرنسي جاك شيراك حسم الجدل المحتدم حول موضوع الحجاب، وذلك بمنع مرتدياته من دخول المدارس والمعاهد بحجة مصادمة ذلك لأسس النظام التعليمي والسياسي العلماني (أو اللائكي بحسب الاستخدام الفرنسي)، وبذلك ينتقل ملف الحجاب في فرنسا من ظاهرة غير مرغوب فيها ومحاطة بقدرغير قليل من التبرم والتوجس من طرف الفرنسيين إلى دائرة المحرم بنص القانون، بعد أن يصادق البرلمان الفرنسي ذو الأغلبية اليمينية على التوجهات التي أعلن عنها شيراك.

ليست مسألة الحجاب في فرنسا، على ما أثارته وما تثيره من سجالات سياسية وفكرية، وما أفرزته وتفرزه من تداعيات واسعة على عموم الجسم الفرنسي، ليست إلا جزءا صغيرا من مشهد أكبر وأعم يتعلق بقضية العلمانية على نحو ما تصورها ونافح عنها الفرنسيون منذ قيام ثورتهم الصاخبة، ثم علاقة فرنسا «العلمانية» ما بعد الحرب العالمية الثانية بالملف الإسلامي.

تتأسس العلمانية الفرنسية على تصور مجرد ومثالي لمعنى المواطنة باعتبارها مجال تجسد القيم العلمانية الجمهورية، حيث تختفي الخصوصيات الثقافية واللغوية، وتتجانس أنماط الحياة والتفكير بصورة كاملة، وهذا ما يفسر سعي العلمانية الفرنسية إلى فرض التجانس الثقافي واللغوي بقوة الدولة وبتأثير المدرسة، إذ تلعب الدولة العلمانية دورا طلائعيا في فرض النمطية الاجتماعية والثقافية في الحياة العامة، كما تلعب المدرسة دورا متقدما في انتزاع الطفل من المحيط العائلي وإعادة صهره في الفضاء اللغوي الفرنسي، وفي الوعاء الثقافي اللائكي، إذ تراهن العلمانية الفرنسية على إخلاء المجال العام من سيطرة الدين وملئه بالقيم الثقافية الدهرية، وتعد المدرسة والمؤسسات التعليمية عامة من أهم أذرعها في إشاعة هذه الثقافة، ولذلك لم تكن العلمانية الفرنسية في أي يوم من الأيام حيادية ،إزاء شؤون المجتمع والدين، بقدر ما هي ذات وجهة تدخلية بارزة تراهن على «تطهير» الفضاء العام من كل مظاهر التعبير الديني سواء في شكلها المؤسسي أو حتى الفردي.

واحدة من المقولات الراسخة لدى الفرنسيين ـ والتي هي أقرب إلى الوهم منها إلى الحقيقة ـ هي كون الناس لا يمكنهم أن يتواصلوا مع بعضهم البعض إلا ضمن فضاء علماني متجانس بالكامل، تختفي منه كل مظاهر التباين في الخيارات الاجتماعية وأنماط الحياة، وكأن تعبير الناس عن اختلافهم الثقافي أو الديني يكون حائلا دون التفاهم والتواصل، ولذلك كثيرا ما يصاب الفرنسيون بالدهشة حينما ينتقلون إلى بعض البلدان الأوروبية المجاورة أمثال بريطانيا أو بعض بلاد الشمال الأوروبي بسبب ما يرونه من تسامح إزاء التعدد الثقافي وحتى اللغوي، وتكون صدمتهم أشد حينما ينتقلون إلى الولايات المتحدة الأمريكية ويرون بأم أعينهم كيف يمكن للمجموعات العرقية والثقافية أن تتواصل مع بعضها البعض ضمن فضاء عام مفعم بالرموز الدينية وليس معلمناً على الطريقة التي يحلم بها الفرنسيون، وليس هنالك من يستطيع القول إن فرنسا اللائكية الجذرية أكثر ديمقراطية من بريطانيا أو السويد أو الولايات المتحدة الأمريكية بمجرد كونها أكثر «نقاء» علمانيا.

تشترك العلمانية الفرنسية مع الايديولوجيات الشمولية التي غمرت العصر الحديث بما في ذلك الفاشية والشيوعية، من جهة مراهنتها على فرض النمطية الثقافية والفكرية بقوة الدولة، ثم العمل على تغيير الطبيعة البشرية بفعل إرادي ومبرمج عن طريق تدخل السياسي، فما هو مشترك بين هذه الأيديولوجيات الشمولية هو رهانها على صنع إنسان «جديد»، واجتراح عالم «جديد» وغير مسبوق يجب ما قبله من مخلفات الماضي والتاريخ، وذلك عن طريق الترشيد السياسي والتوجيه الثقافي عبر استخدام أدوات الدولة، ولعل سر نجاح الثورة الأمريكية قياسا بالفرنسية وعلى نحو ما بينت الكاتبة الألمانية حنة أرندت انما يعود إلى تخلص الآباء المؤسسين من فكرة القطيعة والسنة الصفر (أي الولادة الجديدة بالكامل) لصالح فكرة التواصل مع الموروث والتاريخ، فخلافا لرجالات الثورة الفرنسية الذين دخلوا في معركة طاحنة مع «العالم القديم» وما أسموه بمملكة الظلام، اعتبر رموز الثورة الأمريكية مهمتهم عبارة عن استئناف لأمجاد أثينا وروما القديمة، كما أن الجامع بين هذه الأيديولوجيات، تصورها الجذري والجامح لعالم السياسة التي ترى فيها مجالا لتجسيد التطلعات والأحلام ومقارعة ما تراه شرورا منغرسة في وعي الناس أو في بنية العالم، وليست مجالا للحلول الوفاقية والوسطية، من هنا يمكن القول إن الثورة الفرنسية فتحت ممكنات الحداثة السياسية، ورفعت عاليا مدونة الحريات وحقوق الإنسان، ولكنها في ذات الوقت فتحت المجال واسعا أمام «الرعب الحداثي» أو ما أسماه روبس بيير بإرهاب الحرية، الذي هو ملمح أساسي لازم الثورات الحديثة.

اقترنت اللائكية الفرنسية بوطأة ثقيلة وواسعة النطاق لدولة تدخلية، وهذه النزعة التدخلية تتأسس بدورها على دعامة نظرية راسخة مفادها أن الدولة اللائكية هي وحدها ضامنة الوحدة والنظم الاجتماعيين بحكم قدرتها «الخارقة» على تجاوز الانقسامات الاجتماعية والقيمية التي تنخر الجسم السياسي، ومن ثم قدرتها على التعبير على المصلحة العامة والمجردة، وتجسيد الفضائل السياسية والأخلاقية، وعلى ضمان وحدة المجتمع المدني المنقسم على نفسه من جهة المصالح والمعايير الأخلاقية. فالدولة عند اللائكيين الفرنسيين ليست مجرد أداة لإدارة الشأن العام بل هي «صوت الأمة» وموضع حلول العدالة الكاملة والخير الأعظم، وهذا ما يعطيها مشروعية التدخل لفرض قيمها وتصوراتها المفترض فيها ان تكون القيم العامة والكلية للمجتمع، ولعل هذا ما يجعل العلمانية الفرنسية تواجه تحديا كبيرا اليوم من طرف التوجهات الليبرالية المشددة على تحييد الدولة وكف يدها عن التدخل في مجال القيم الثقافية والجمالية.

يجب أن نسجل هنا أن هذا النمط من العلمانية الجذرية والنقية، هي ظاهرة فرنسية وليست حالة كونية (ربما تشاركها في ذلك الألمانية إلى حد ما)، هذه الخصوصية تستمد جذورها من سياقات التجربة الفرنسية التي لعبت فيها الدولة دورا طلائعيا في صنع الأمة القومية المتجانسة ـ لغة وعرقا وثقافة ـ كما أن علاقتها المتوترة بالدين انما تعود إلى ثقل تقاليدها المؤسسية الكنسية التي تصادمت معها الثورة، ودليل ذلك أن بلدانا غربية أخرى كثيرة، وخاصة تلك ذات المواريث البروتستانتية كانت علاقتها بالدين عامة أكثر وفاقية، معتبرة إياه جسرا ناقلا لعالم الحداثة السياسية، ولم تر فيه خصما يجب مقارعته بقوة الدولة، كما هو شأن الفرنسيين، فبينما يرى الأمريكان مثلا في العلمانية ضربا من التسوية السياسية لتجاوز مخلفات الانقسامات الطائفية المدمرة، وذلك عن طريق تحرير السياسي من سيطرة الكنيسة عبر إقامة ما أسموه جدار جفرسون الفاصل بين الكنيسة والدولة فإن أقرانهم الفرنسيين حولوا العلمانية إلى عقيدة شمولية مغلقة لا تختلف كثيرا عن العقائدية الدينية، وبينما تتعايش العلمانية الأمريكية، وإلى حد ما البريطانية، مع فضاء عام مليء بالمؤسسات والرموز الدينية تتجه العلمانية الفرنسية إلى تطهير الفضاء العام من كل المظاهر الدينية وإحلال الثقافة الدهرية العلمانية محله، فقد جابهت العلمانية الفرنسية دينا كاثوليكيا شديد المأسسة والتسلط، بإرادة وتصميم مشابهين، مراهنة على إحلال الدولة المركزية والتدخلية محل سلطة الكنيسة بعد امتصاص الكثير من وظائفها وكذلك رموزها وطقوسها، وإن كان ذلك ضمن سياقات دهرية، فأضحت العلمنة (أوالتلييك) بديلا عن الكثلكة، والعلم الوطني بديلا عن الصليب، والدولة بديلا عن الكنيسة، وتجانس المواطنين بديلا عن تماثل المؤمنين. وقد سبق لألكسيس دي توكفيل الذي يعد واحدا من أهم مؤرخي الثورة الفرنسية أن ذكر بأن الثورة الفرنسية لم تأخذ من الدين تعلقه بالأهداف والغايات القصوى فقط، بل أخذت منه كذلك طابعه اليقيني والتبشيري، ولعله لهذا السبب بالذات ليس من اليسير على المرء اقناع الفرنسيين بأن علمانيتهم مأزومة وتحتاج إلى تعديل،أو إقناعهم بأن العالم فسيح وأوسع بكثير من فرنسا «اللائكية»، فهم يرون أنفسهم حملة مشعل التنوير العلماني، مثلما كان أسلافهم اليعاقبة يرون أنفسهم مخلصين لفرنسا والعالم من حولهم.

أما من الناحية الأخرى من المشهد فإن مسألة الحجاب، على نحو ما هي مثارة اليوم في الساحة الثقافية والسياسية الفرنسية، ليست عند التحقيق إلا الشجرة التي تخفي الغابة الأوسع، فهي تعبير عن أزمة أعمق وأشد تطال علاقة فرنسا العلمانية بالوجود الإسلامي الآخذ في التوسع والتنامي. فالحجاب يذكر فرنسا الكاثوليكية المعلمنة بالآخر الإسلامي والعربي غير المرغوب فيه، فهو يذكرها بما لا تريد تذكره، ويريها ما لا ترغب في رؤيته ، أنه يذكرها بالإسلام العربي (أو الخطر السرساني على نحو ما تذكر أدبيات الكنيسة) الذي حاولت دفعه من ضفتها الجنوبية في بواتيي منذ القرن الثامن ميلادية، ثم يذكرها بالخطر العثماني الذي داهمها من الجهة الشرقية الأوروبية، وتسلل إليها من الضفة الجنوبية للمتوسط في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، ولسنا نضيف جديدا حينما نقول إن الخطر الإسلامي ظل هاجس فرنسا الأكبر على امتداد الحقبة الوسيطة، وهذا ما يفسر كون الفرنسيين أكثر من كتب وساجل في موضوع الإسلام أو الدين «المحمدي»، أما اليوم فإن ظاهرة الحجاب تنكأ الجرح الجزائري العميق والغائر في الوعي العام.

لقد حاولت فرنسا السيطرة على «المعضلة الإسلامية» عن طريق آلية الإخفاء والتجاهل، وإخفاء الوجود الإسلامي، بدفعه إلى هوامش المدن والأحياء الفقيرة، ثم دفعه إلى عالم الأقبية وما تحت الأرض، ومن يتأمل أوضاع المساجد والمصليات المزرية، التي يدخل أغلبها تحت طائلة المباني غير المرخص فيها وغير المشروعة، يدرك هذه الحقيقة جديا، وهذا باعتراف وزير الداخلية الفرنسي نيكولا سركوزي نفسه، أما المعارك والسجالات الواسعة التي تدور اليوم حول موضوع الاندماج والهجرة، الحجاب/ العلمانية، فهي ليست إلا عناوين فرعية لقضية أكبر وأعمق هي قضية الوجود الإسلامي الذي أضحى يمثل ما يشبه أزمة هوية عامة تلامس تداعياتها الفرنسيين بنخبتهم وبقطاعاتهم الشعبية، والحقيقة أن فرنسا على ما يبدو ما زالت لم توطن نفسها بعد مع الوجود الإسلامي في أراضيها، ولم تبتلع بعد حقيقة كون الإسلام قد أضحى الدين الثاني في البلد، وهذا الأمر كما يفرض على المسلمين التزامات ومسالك جديدة، بعضها غير معهود في بلادهم الأصلية، فهو كذلك يفرض على الطرف الفرنسي التزامات أقلها قدر من الانفتاح والتسامح مع المغاير والمختلف في الملبس والمأكل، وفي المعتقد ونمط الحياة.

(*) باحث في الفكر السياسي والعلاقات الدولية بجامعة وستمنستر
 
(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 23 جانفي 2004) 
 


الربط بين الحجاب والفتنة ربط قاصر لان جسد المرأة فقد فتنته!

بقلم: د. محمد الرحموني - تونس
 
منذ أن أعلنت السلطات الفرنسية عزمها منع ارتداء الحجاب في المدارس حتي ازداد الاهتمام الإعلامي بظاهرة الحجاب (مقالات ـ حوارات ـ استجوابات ـ ريبورتاجات...). بل إن الأمر تجاوز الاهتمام الإعلامي إلي رجال الدين والسياسة والجامعيين والمثقفين. وإذا كان اهتمام الفئات الثلاث الأولي مفهوما فإن ما استوقفنا هو انخراط الجامعيين والأكاديميين في هذا السجال اللعين مساهمة منا في إثراء الحوار نقدم للقاريء جملة من الملاحظات.

1 ـ كثيرا ما يقع الربط بين الحجاب وصورة المرأة الفتنة وهي الصورة التي تنتقص من إنسانية المرأة وتختزلها إلي جسد يفتن الرجال إذا لم يحجب. هذا الربط يحتاج في تقديرنا إلي مراجعة جذرية للأسباب التالية:
ـ الفتنة ليست مرتبطة بالضرورة بالجسد المكشوف ولا حتي العاري بل قد ترتبط بالحجاب نفسه.
ـ ارتداء الحجاب لا يقتصر علي النساء بل إن كثيرا من المتدينين الرجال يحرصون علي تغطية رؤوسهم وستر كامل أجسادهم ويعتبرون ذلك اقتداء بسنة الرسول. كما أن الكثير من الكهول والشيوخ في بلادنا ـ علي سبيل المثال ـ يعتبرون تعرية الرأس من قبيل التصابي وضعف التدين. فما علاقة هؤلاء بالفتنة؟
ـ إن اتساع مجالات الاختلاط بين الجنسين وانتشار البناءات الحديثة قد قضي بشكل يكاد يكون نهائيا علي صورة المرأة الحريم وأصبح جسدها في متناول العين واليد. وبذلك فقد فتنته .
لكل ذلك نعتبر الربط بين الحجاب و المرأة ـ الفتنة من قبيل التفسيرات القاصرة بل هو من قبيل الشعارات السياسية التي يوظفها خصوم الأصوليين للنيل منهم.

2 ـ إن ظاهرة الحجاب لا يمكن عزلها عن ظواهر أخري ملازمة لها من حيث التوقيت كظاهرة إرسال اللحي ولبس الجلابيب... وصولا إلي العمليــــات الانتحارية . وبالتالي فإن الذي يعتبر الحجاب منقصة للمرأة عليه، ولكي يكون منطقـــيا مع نفسه، أن يدين العمليات الانتحارية وإرسال اللحي لأنها تنطق عن نفس الفكر ونفس العقائد.

3 ـ كل هذه الظواهر في رأينا مترابطة لا من حيث علاقتها بالإسلام السياسي أو بالأصولية الدينية لاحظ مثلا أن العمليات الانتحارية في فلسطين لم تعد حكرا علي المقاومة الإسلامية؟. بل من حيث هي ـ في وعي أو في لا وعي أصحابها ـ شكل من أشكال المقاومة عبر التركيز علي ما ينظر إليه علي أنه من مقومات الهوية والتميز ـ وربما التفوق ـ الثقافي والحضاري. إن الحجاب في هذا السياق رمز قومي يتمسك به الشباب خصوصا في بلاد المهجر في مواجهة العولمات القاتلة . إنه طريقة لإثبات حضور الذات وفعلها، ومن هذا المنظور ينبغي أن نفهم ضيق الديمقراطيات الغربية بظاهرة الحجاب. وقد لعب اللباس تاريخيا دورا بارزا في إعلان هوية الأمة وتميزها وفي الحفاظ عليها أمام محاولات السلخ الحضاري، وهناك أحاديث كثيرة تحث المسلمين علي التميز في لباسهم من ذلك:

ـ فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم علي القلانس (أبو داوود: كتاب اللباس).
ـ خير ثيابكم البيض فالبسوها وكفنوا فيها موتاكم (ابن ماجة: كتاب اللباس).
ـ غيروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود (النسائي: كتاب الزينة).

علي أنه ينبغي في هذا المستوي التنبيه إلي أن حرص الأمم علي التميز الثقافي والحضاري يشتد ويتطرف في لحظتين تاريخيتين هما 1ـ لحظة التأسيس. وفي هذا السياق ينبغي أن تفهم أحاديث الرسول.2ـ لحظة المواجـــــهة خاصة اذا كان لعدو في مثل شراسة وقذارة الاستعمار الجديد العولمة.

4 ـ إن المحاضرات والندوات التي تقام هنا وهناك ويزج فيها بالجامعيين لإدانة ظاهرة الحجاب دفاعا عن حقوق المرأة إنما هي من قبيل الحق الذي يراد به الباطل . لأن المهم في مثل هذه الحالات ليس ما يقال وإنما التوقيت والأبعاد ومنزلته من اللحظة التاريخية التي تمر بها الأمة. وللأمة تجارب مريرة مع هؤلاء ففي اللحظة التي كانت فيها مصر تخوض معركتها ضد الاستعمار الغربي ممثلا في الإنكليز كتب طه حسين مستقبل الثقافة في مصر ممجدا الغرب وقيمه... وفي سبعينات القرن الماضي وعندما كانت المعركة الاجتماعية علي أشدها وعندما كانت حركات التحرر عربيا وعالميا تقارع الاستعمار كان الكثير من المثقفين والجامعيين بالخصوص يشدون الرحال طالبين اللجوء السياسي إلي البنيوية وأخواتها ...وها هم اليوم يفعلون فعل الأصولية الدينية فيختبئون وراء النصوص المقدسة الجديدة ـ نصوص الجماعة العلمانية المسلحة في فرنسا ومن والاها ـ ويشهرونها سيوفا في وجوهنا مشنفين آذاننا بالمعرفة العلمية المختصة.. إنهم المختصون السعداء كما يسميهم فيصل دراج.
فليسعدوا باختصاصهم ولنشق بوعينا.

(المصدر: بريد القراء بصحيفة القدس العربي الصادرة يوم 23 جانفي 2004)

نحن النساء المسلمات ..  نحن النساء المسلمات
شعر : نسرين محمد علوان

نخرج من بيوتنا كراهبات
لسنا من ذلك متذمرات
فنحن لأمر ربنا مسلمات
حريتنا بيدنا واخترنا بقلوبنا
بيوتنا مملكتنا بها نفعل ما بدا لنا
يريدون إجبارنا أن نسير عاريات
إذن فليفكوا حجاب الراهبات
فنحن النساء المسلمات
نخرج من بيوتنا كراهبات
قلة تسيء فهم ديننا.. فتسيء لنا
وقلة من الفساد في رهبانكم
فهل يسيء ذلك لكل دينكم؟ .

(المصدر: صحيفة الوفد المصرية الصادرة يوم 17 جانفي 2004) 

Tariq Ramadan interdit de débat !

Par Djamel Bendali
Michèle BLUMENTHAL, maire socialiste du XIIe arrondissement de Paris vient d'interdire le débat qui devait avoir lieu vendredi 23 janvier, à 19 heures. A ce débat devaient participer Alain Gresh (Monde Diplomatique), Tariq Ramadan (universitaire) Hamida Bensadia (militante des doits de l'homme). Afin de justifier cette annulation, la mairie du XIIe arrondissement de Paris, évoque un « risque de trouble à l'ordre public ».
Tariq Ramadan a réagi à travers un communiqué en affirmant qu' « après Aix-en-Provence (après une intervention directe des RG qui ont fait retirer la salle), Saint-Etienne, l'Essonne, Dreux et La Rochelle (mais la tentative a échoué), voilà que la mairie du XIIème m'interdit de prendre la parole. Alors que l'on a octroyé le 17 janvier dernier, à des groupes au discours radical (et avec une facilité stupéfiante), le droit de manifester avec bruits, slogans et fracas, on ne cesse de m'empêcher de m'exprimer en France  ».
L' intellectuel suisse précise que « Les RG, et à leur tête le ministre M. Sarkozy, savent que mon discours invite à la responsabilisation citoyenne et à la collaboration au-delà des replis identitaires. Dans les faits, il semble que ce soit cette démarche dont on ne veut pas en France et que l'on présente comme dangereuse … »
 
(Source : www.oumma.fr, le 23 janvier 2004) 
 


Tariq Ramadan se plaint d'être "interdit de parole" en France
ِAFP, jeudi 22 janvier 2004, 22h05
PARIS (AFP) - L'intellectuel musulman Tariq Ramadan a dénoncé jeudi soir la décision de la mairie du XIIe arrondissement de Paris d'annuler la location d'une salle pour une conférence-débat où il devait intervenir, en se plaignant d'être "interdit de parole" en France.
Dans un communiqué envoyé à l'AFP, Tariq Ramadan se plaint qu'"après Aix-en-Provence (après une intervention directe des RG qui ont fait retirer la salle), Saint-Etienne, l'Essonne, Dreux et La Rochelle (mais la tentative a échoué), voilà que la mairie du XIIème m'interdit de prendre la parole. Alors que l'on a octroyé le 17 janvier dernier, à des groupes au discours radical (et avec une facilité stupéfiante), le droit de manifester avec bruits, slogans et fracas, on ne cesse de m'empêcher de m'exprimer en France".
 
"Les RG, et à leur tête le ministre M. Sarkozy, savent que mon discours invite à la responsabilisation citoyenne et à la collaboration au-delà des replis identitaires. Dans les faits, il semble que ce soit cette démarche dont on ne veut pas en France et que l'on présente comme +dangereuse+... Pourquoi, somme toute ? Parce que les citoyens français avec lesquels je travaille refusent d'être des musulmans, des Arabes ou +des Français d'origine immigrée+ de service... uniquement utiles à cautionner les politiques du gouvernement français ou à servir +de vivier électoral+", a enfin affirmé Tariq Ramadan.
 
La mairie du XIIe arrondissement de Paris a annulé la location d'une salle municipale pour une conférence-débat où devait intervenir Tariq Ramadan. La mairie a argué d'un risque de trouble à l'ordre public provoqué par la venue du citoyen suisse, petit-fils de Hassan El-Banna, le fondateur des Frères musulmans égyptiens.
 
Le parquet de Paris a ouvert récemment une enquête préliminaire à la suite d'une tribune de Tariq Ramadan dans laquelle il mettait en cause "des intellectuels juifs français".
 
Tariq Ramadan avait publié le 3 octobre une tribune libre sur le forum de discussion du Forum social européen (FSE), qui s'est tenu en novembre en région parisienne, où il accusait notamment des intellectuels "chéris des médias" de défendre Israël par réflexe communautaire.
 
AFP
 


Le Leader Musulman Latréche visé par une Enquête pour propos racistes

 Reuters, le 22 janvier 2004 à 11h37
Le président du Parti des musulmans de France, Mohamed Latrèche (au centre, chemise blanche), entouré par ses gardes du corps lors de la manifestation contre la loi sur les signes religieux, samedi dernier à Paris. Le parquet de Paris a ouvert une enquête préliminaire de police sur des propos présumés racistes tenus par Mohamed Latrèche pendant la manifestation.
 
REUTERS/Philippe Wojazer



Une enquête a été ouverte sur des propos jugés racistes de Mohamed Latrèche, annonce Dominique Perben
 
AFP, le 22 janvier 2004 à 12h11
PARIS (AP) - Le procureur de la République de Paris a ouvert une enquête sur des propos jugés antisémites et racistes prononcés par Mohamed Latrèche, porte-parole du Parti des musulmans de France (PMF), au cours d'une manifestation contre l'interdiction du voile à l'école, a annoncé jeudi le ministre de la Justice Dominique Perben.
"Le procureur de la République de Paris a ouvert une enquête pour savoir ce qui a été dit précisément par M. Latrèche" lors de la manifestation de samedi, organisée par le groupuscule musulman PMF et l'Union des organisations islamiques de France (UOIF). "On verra si M. Latrèche" peut être poursuivi. "Je l'imagine. Il appartiendra au magistrat de le dire."
"Je ne laisserai rien passer, il faut que ce monsieur arrête", a-t-il lancé.
Lors de la manifestation de samedi, Mohamed Latrèche a notamment qualifié une partie des journalistes présents d'"agents sionistes", et affirmé que les manifestants étaient "les vrais antisionistes", manipulant avec précaution des termes pouvant prêter à une interprétation raciste ou antisémite. Il avait également affirmé que les juifs ont "tout" et les musulmans "rien".
Le ministre de la Justice a également précisé que l'enquête ouverte sur les propos de l'humoriste Dieudonné, qui avait dénoncé "l'axe américano-sioniste" lors d'un sketch télévisé, sera "bouclée d'ici la fin de la semaine". "Si comme je le pense les faits sont avérés, M. Dieudonné sera poursuivi", a ajouté le ministre.
Le parquet de Paris a ouvert en décembre une enquête préliminaire pour diffamation à caractère racial concernant des propos tenus par l'humoriste lors de l'émission "On ne peut pas plaire à tout le monde" sur France-3. Déguisé en juif orthodoxe, Dieudonné avait alors dénoncé "l'axe-américano- sioniste" et terminé en levant le bras au cri de "Isr-heil!".
"Il faut que ces personnes sachent que leur comportement est inadmissible. On ne peut pas tout dire", a estimé M. Perben, qui a assuré que "la justice sera intraitable". "Le racisme est un mal que je ne veux pas voir se développer dans ce pays."

Associated Press


Ahmed Zaoui toujours emprisonné en Nouvelle Zélande:
Clark renews pledge on security law

21.01.2004
By HELEN TUNNAH deputy political editor
Prime Minister Helen Clark has repeated her promise that the security law under which Algerian refugee Ahmed Zaoui has been detained for 13 months will be reviewed.
She would not offer her personal view about Mr Zaoui's detention, but said the Immigration Act's security provisions - including how long it should take for a case to be heard and the provision of evidence to a person accused of being a threat to New Zealand - would be reviewed once the Zaoui case was completed.
Mr Zaoui, a former Algerian politician, has been in jail since December 2002 after being declared a security risk when he arrived in Auckland without documentation, claiming he was fleeing persecution in Algeria.
He has since been declared a genuine asylum seeker by the Refugee Status Appeals Authority.
Although the law says the Immigration Minister can at any time withdraw the national security risk certificate issued against him, on the advice of the Security Intelligence Service, the Government has not done so.
The validity of the certificate is under review by the Inspector-General of Intelligence and Security, retired High Court judge Justice Laurie Greig.
Mr Zaoui's lawyers will go to court this week asking that he be removed from the case because of a perception of bias arising from remarks he made on the case last year to the Listener magazine.
Helen Clark and Immigration Minister Lianne Dalziel have already said the 1999 law would be reviewed after the Zaoui case is finished.
Yesterday Helen Clark said that when the case was completed, the law would be examined to see if it had worked as intended.
"I imagine that those who wrote and promoted the law didn't envisage the mechanics of it taking this long, so that's something that needs to be looked at."
She said she understood it had always been envisaged that accused people would be given a summary of the case against them.
Last year's court action, in which Mr Zaoui's lawyers formally asked for a summary of evidence against him, had been about the timing for the provision of that material.
Helen Clark said she did not think Mr Greig's reported comments amounted to the level of misconduct which should lead to him being dismissed as Inspector-General of Intelligence and Security.
Mr Greig told the Listener that Lianne Dalziel had the final say on Mr Zaoui.
"If that wasn't the case, then she wouldn't have a decision," he said.
"I'd be making my decision and it would be 'outski' on the next plane."
Green MP Keith Locke last night asked why Mr Zaoui remained in jail if the law which kept him detained was thought to be flawed.
Ahmed Zaoui

* Mr Zaoui, a former elected Algerian politician, has been in jail since December 2002 after being declared a security risk when he arrived in Auckland without documentation, claiming he was fleeing persecution in Algeria.
* He was a professor of Islam in Algeria, and when he was living in Malaysia he wrote an encyclopaedia on politics and diplomacy.

(Source: http://www.nzherald.co.nz/storydisplay.cfm?reportID=1162613 )
 
 
اتفاق التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة في مرحلة حاسمة

الرباط (اف ب)-
 وكالة الصحافة الفرنسية، 23. كانون الثاني 2004 - 11:23
اعلن مصدر رسمي في الرباط الخميس ان المفاوضات من اجل التوصل الى اتفاق للتبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة دخلت مرحلة "حاسمة" تتعلق بالملفات "الحساسة" كالزراعة على سبيل المثال.
ونقلت وكالة المغرب العربي للانباء عن الوزير المنتدب للشؤون الخارجية الطيب فاسي فهري قوله ان "المفاوضات حول ملف الزراعة والنسيج والخدمات والملكية الصناعية والقطاعات ذات الحساسية الخاصة للانتاج الوطني دخلت في مرحلة متقدمة وحاسمة" تمهيدا لابرام اتفاق.
 
ولم يقدم الوزير ايضاحات حول العناصر الجديدة التي يمكن ان تدخل في هذه المفاوضات التي بدأت مطلع العام 2003 والتي تبدو متوقفة منذ بضعة اشهر بسبب هواجس عبر عنها خبراء مغاربة يخشون من منافسة غير متكافئة من الولايات المتحدة على حساب بعض المنتجات الوطنية.
وقد ارجىء الى نيسان/ابريل او ايار/مايو المقبلين موعد توقيع هذا الاتفاق الذي كان مقررا في اواخر العام 2003 ثم اواخر كانون الثاني/يناير 2004.
 
من جهته اكد وزير الاتصالات المغربي نبيل بن عبد الله الخميس في ندوة صحافية ان اتفاق التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة "لا يشكل اي خطر على الانتاج الوطني".
 
وقال "ان المغرب عرض خلال المفاوضات مواقفه المحددة بالتشاور مع الخبراء في القطاعات الثقافية والسمعية-البصرية والزراعية والادوية وان الاميركيين ابدوا تفهما حيال الهواجس المغربية".
وتحدث بن عبد الله عن الزراعة قائلا ان المغرب اقترح "فترة انتقالية" قبل ان يشمل هذا الاتفاق المنتجات الزراعية المغربية وهذه الفترة هي ما يحتاج اليه المغرب "لاجراء اعادة تنظيم اساسية لهذا القطاع".
 
وفي منتصف كانون الاول/ديسمبر تحدثت الصحافة المغربية عن خلافات بين البلدين حول الملف الزراعي والنسيج في نهاية الجولة السادسة من المفاوضات التي اجريت في واشنطن من 6 الى 9 كانون الاول/ديسمبر.

 

البدء اليوم بتطبيق زيادات سعر الخبز في المغرب
خبير مغربي يحذر من ردود فعل اجتماعية سلبية ويحمل الحكومة مسؤولية القرار

الرباط: منصف السليمي

يشهد المغرب اليوم أول زيادة في أسعار رغيف الخبز الذي استقر ثمنه منذ ثلاثة عشر عاما في قيمة درهم واحد وعشر سنتيمات (الدولار يعادل عشر دراهم) لرغيف الخبز الذي يبلغ وزنه 200 غراما ويقدر حجم استهلاكه بـ90 في المائة من اجمالي أصناف الخبز التي توزع في الأسواق المغربية. ويتزامن قرار زيادة أسعار الخبز مع استعداد ادريس جطو الوزير الأول نهاية الشهر الحالي لتقديم حصيلة الأشهر الخمسة عشر الأولى لحكومته منذ تعيينها في اكتوبر (تشرين الأول) 2002.
 
ويتخوف خبراء من انعكاسات اجتماعية سلبية لهذه الزيادات وخصوصا بالنسبة للفئات الأكثر فقرا والمناطق المهمشة، لا سيما في حالة توظيفها من قبل الجماعات الأصولية المتشددة، كما يرى الدكتور المهدي لحلو استاذ الاقتصاد في المعهد الوطني للإحصاء بجامعة محمد الخامس في الرباط والخبير لدى عدد من المؤسسات المالية الدولية. واستنادا الى بيانات نقابة المخابز المغربية فإن قيمة الزيادة تبلغ 10 سنتيمات وستليها تدريجيا زيادتان مماثلتان كل ثلاثة أشهر، ليبلغ السعر النهائي لرغيف الخبز الواحد بحلول يوليو (تموز) المقبل درهماً وأربعين سنتيما، أي بزيادة اجمالية نسبتها 27 في المائة عن سعر الرغيف حاليا.

وكان عدد من المخابز في المغرب قد أغلق أبوابه الأسبوع الماضي لمدة يومين لإشعار الرأي العام المغربي بقراره رفع أسعار الرغيف، وهو الاضراب الثاني من نوعه في أقل من سنة واحدة، وأدت ضغوط هيئات المخابز الى قبول الحكومة المغربية في اكتوبر الماضي باتفاق يقضي بزيادة تدريجية في أسعار الخبز، وتم تأجيل تنفيذها بضعة أشهر لتفادي تزامنها مع شهر رمضان المبارك، بتوجيه من العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وقال الحسين أزاز رئيس نقابة المخابز المغربية لـ«الشرق الأوسط» ان الزيادة التي تقررت كانت ثمرة توافق مع الحكومة إثر مفاوضات دامت أكثر من سنتين، وتعاقب خلالها من الجانب الحكومي على مائدة المفاوضات مع النقابة، احمد الحليمي الوزير السابق للشؤون العامة والاقتصاد الاجتماعي في حكومة عبد الرحمان اليوسفي، ثم محمد مصدق وزير الشؤون العامة والاقتصاد في حكومة ادريس جطو، التي يقول رئيس نقابة المخابز انها «تفهمت مطالبهم».

وأوضح أزاز ان الاتفاق مع الحكومة كان بناء على مقتضيات قانون اعتمده المغرب منذ نهاية الثمانينات واطلق عليه «قانون الاعتدال» ويقتضي ان تخضع أي زيادات في أسعار الخبز الى مبررات واقعية تتعلق بارتفاع المواد المكونة للخبز، وأن يتم ذلك بعد اشعار الجهات الحكومية المختصة. وأضاف ان القرار يستند الى دراسة ميدانية أنجزها خبراء بطلب من نقابته، وتكشف الدراسة مظاهر ارتفاع في المواد الأساسية التي يصنع منها الخبز خلال 13 عاما استقرت فيها أسعار الرغيف، وأدى ذلك الى خسائر مالية للمخابز نتيجة عجز قيمته 13 سنتيما على الرغيف الواحد الذي تبلغ كلفة انتاجه 1.23 درهم.

ويوجد في المغرب زهاء 2500 مخبزة عصرية خاضعة للنظام القانوني بيد ان السوق توجد به أعداد معتبرة من الأفران غير الخاضعة للقانون والأسر التي تعتمد على عجن رغيف الخبز في البيت. ويرى خبراء ان اتساع معدل النساء اللائي يخرجن من البيت للعمل قد ساهم في رفع حجم اعتماد الأسر على شراء الخبز العصري بدل «الخبز البلدي» الذي تعجنه السيدات في المنازل وترسلنه الى الفرانات التقليدية للطهي.

وبرأي الدكتور المهدي لحلو، فإن رفع ثمن الخبز من قبل أصحاب المخابز، ليس سوى غطاء لقرار أقدمت عليه الحكومة ويهم مادة حيوية بالنسبة لأغلبية المواطنين وخصوصا الفئات الأكثر فقرا، التي تحاول الحكومة تفادي رد فعلها وغضبها. وقال لحلو لـ«الشرق الأوسط» ان الإشكالية في الحقيقة تعود الى موضوع صندوق الموازنة (صندوق دعم المواد الأساسية) وسلوك جديد للحكومة يتسم بعدم استمرارها في نهج دعم المواد الأساسية واستهلاك الفئات الشعبية، الذي كانت تنتهجه في الثمانينات والتسعينات. أما أصحاب المخابز فهم يطرحون مبررات معقولة بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج.

واعتبر الخبير المغربي ان رفع أسعار الخبز كان «ضرورة» وكان من المفروض أن تتحمل الحكومة مسؤوليته عبر «صندوق الموازنة» لتغطية العجز، مشيرا الى ان الحكومة اعتمدت في السنوات القليلة الأخيرة تخفيضات في قيمة الضرائب على الدخل وعلى الشركات، وكان يمكنها الاستعاضة عنها بقرار لتحويل جزء من ايرادات تلك الضرائب لتمويل صندوق الموازنة واعادة هيكلته بما يلائم متطلبات عيش الفئات الفقيرة، لأن نسبة الفقر تفاقمت وتناهز اليوم 25 الى 28 في المائة أي ما يعادل 7 مليون نسمة، ولأن رغيف الخبز الذي طالته زيادات الأسعار يستهلك من قبل الفئات الشعبية لأنه يصنع من مواد الدقيق العادي، بينما تعتمد الفئات الميسورة على أصناف خبز مصنع من الدقيق الممتاز.

وقال الخبير المغربي ان مشكلة زيادة أسعار الخبز مؤشر على المفارقة التي يعيشها المغرب مثل سائر الدول النامية بين مقتضيات انضمامه الى منظمة التجارة العالمية واتفاقيات الشراكة مع اوروبا والتبادل الحر المزمع توقيعه مع الولايات المتحدة، وقدرات اقتصاده المحلي على تلبية متطلبات المجتمع، موضحا ان تحرير الأسواق والأسعار يؤدي الى انهيار قدرات الإنتاج المحلي على المنافسة مع منتوجات الدول الأوروبية والأميركية ولا سيما في القطاع الزراعي الذي تعيش منه فئات اجتماعية واسعة.
 
كما ان الأوضاع الاجتماعية مختلفة جذريا، فمثلا في الولايات المتحدة التي يستعد المغرب لتوقيع اتفاق تبادل تجاري حر معها، لا يتجاوز معدل البطالة فيها 5 في المائة بينما يرتفع في المغرب الى 20 في المائة. كما توجد فوارق كبيرة في قيمة مداخيل السكان ففي الدول الغنية والصناعية يبلغ متوسط الدخل السنوي للفرد الواحد 26 ألف دولار أميركي بينما لا يتجاوز مستوى دخل الفرد في المغرب 1180 دولار، وهي فجوة تفرض مراجعة أسلوب التعامل مع مسألة انفتاح السوق، من خلال تقييد عملية التحرير بظروف تطور السوق الداخلي والأوضاع الاجتماعية في البلاد.

وتوقع الخبير المغربي ان يشهد المجتمع المغربي مزيدا من المتاعب الاجتماعية بسبب تراجع دور الدولة في تدعيم عدد من الميادين الإجتماعية، مثلما هو الحال حاليا لأسعار الخبز، واستمرارها في الاستجابة لضغوط المؤسسات المالية الدولية والإدارة الأميركية، معربا عن مخاوفه من حدوث ردود فعل سلبية في المجتمع.
 
(المصدر: صحيفة الشرق ألأوسط الصادرة يوم 23 جانفي 2004) 

جماعة العدل والإحسان قوة اقتراحية بامتياز

بقلم: ادريس ولد القابلة

دعت مؤخرا جماعة العدل والإحسان الي لقاء شامل بمشاركة مختلف الفاعلين السياسيين بالمغرب، وذلك من أجل وضع ميثاق جامع يعيد الثقة ويوحد الجهود، وهذا دون التنصيص علي قاعدة الإسلام كمنطلق كما كان في السابق وكشرط لقبول الحوار.

إلا أن الجماعة لازالت تعتبر الحرب علي الإرهاب حربا علي الإسلام، باعتبار أن الشعوب الإسلامية هي المستهدفة وهي التي تكتوي بنارها، وباعتبار أن شعارات حقوق الإنسان والديمقراطية ما هي إلا أقنعة لإخفاء جرائم الحق الصليبي.

ومن المعلوم أن جماعة العدل والإحسان منظمة تنظيما محكما، ولعل أهم هيئة تنظيمية ضمن الهرم هو المجلس القطري للدائرة السياسية هذا المجلس الذي يعتبر حاليا أن الاستعمار عاد من جديد في شكل سيطرة وهيمنة أمريكية علي جملة من الدول الإسلامية في وقت ما يزال فيه الاحتلال الصهيوني جاثما علي فلسطين.
 
كما أن اللوبيات الصهيونية واليهودية عبر العالم ازداد ضغطها بشكل واضح في الآونة الأخيرة. أما علي الصعيد المحلي فيعتبر المجلس القطري أن الأوضاع مازالت علي حالها وأن الكساد الاقتصادي توسع نطاقه والتفسخ الاجتماعي استشري بشكل لم يسبق له مثيل، وهذا في ظل انتشار الفقر والبطالة.

كما أن الجماعة مازالت تعتبر أن الممارسات المخزنية والانتهاكات الحقوقية هي السمة البارزة في تعامل السلطة معها، لاسيما بعد أحداث 16 مايو 2003 بالدار البيضاء. ومهما يكن من أمر فجماعة العدل والإحسان تقر بصحة فهم الثوابت الإسلامية وحسن القصد، وهذا في نظرها هو شرط الاستمرارية اعتمادا علي التربية المستمدة من محك البلاء والابتلاء.

وهذا النهج يتم تصريفه تحت إشراف الدائرة السياسية في العدل والإحسان، وهي جهاز من أجهزة الجماعة، وتضم قطاعات الشباب والمرأة والمجال النقابي والطلابي ومكاتب دراسية وفروع في مختلف مناطق البلاد.
وإذا كانت الجماعة لا تري أي مانع في المشاركة السياسية، فإن لها رأي في المشاركة في المؤسسات. إنها ترفض المشاركة في الانتخابات باعتبارها لا تمثل إلا الواجهة العصرية للاستبداد المخزني، وبذلك فإنها لا تعبر عن الإرادة الشعبية.

وفي مجال المشاركة السياسية الفاعلة تعتبر محاصرة، نفسها قوة اقتراحية بالدرجة الأولي. وتظل مشاركة الجماعة في اللعبة السياسية رهينة بجملة من الشروط من ضمنها توفر إرادة حقيقية للتغيير وإشراك القوي الوطنية في الحكم فعلا وفعليا والقطع مع أساليب الاستبداد والفساد والإقرار بالإصلاح الدستوري الذي يجب أن يحدد صلاحيات ومسؤوليات كل المؤسسات بشكل واضح. وقبل هذا وذاك لا مناص من حوار وطني شامل يفضي إلي وضع ميثاق مبني علي الإسلام الذي يشكل أرضية تجميع وأساس انتماء.

ولازالت جماعة العدل والإحسان تعتبر نفسها محاصرة، فجرائدها (الصبح، العدل والإحسان والخطاب والفتوة) ممنوعة من الصدور، وجملة من الجمعيات التي لها أدني ارتباط بأعضاء الجماعة تعاني من مختلف صنوف المنع أو المضايقات، إضافة إلي مراقبة هواتف النشيطين ضمنها. كما أن الجماعة ما زالت لا تستسيغ مراقبة، إقامة الشيخ عبد السلام ياسين بمدينة سلا وتتبع خطواته عن قرب وباستمرار رغم الإعلان الرسمي عن رفع الإجبارية عنه، كما أن هناك عددا من أعضاء الجماعة ما زالوا محرومين من جوازات السفر إلا أن الجماعة لم تبق مكتوفة الأيدي، بل دأبت علي تنظيم جملة من الأنشطة في مختلف القطاعات رغم قرارات المنع التي طالتها. وبذلك تعتبر الجماعة أن هذا الحصار المضروب عليها يحرم فئات عريضة من الشعب المغربي من المساهمة الحرة في الحياة السياسية وفي حركة الانتقاد والإنقاذ.

والحوار والتواصل بالنسبة للجماعة هما أمران من الأمور الواجبة دينيا وضرورة سياسية ملحة. وقد ركزت الجماعة علي هذا المطلب منذ سبعينات القرن الماضي باعتبار أن الأزمة التي أضحت تعيشها البلاد تستوجب تكاتف الجهود ولم الصفوف وتجميع كل القوي. وهذا في وقت لا تشعر فيه الجماعة بأي إحساس بالعزلة، باعتبار أنها تعتقد أن خطواتها نحو مشروع الميثاق الوطني ماضية بشكل حثيث، لاسيما وأنها صاحبة مشروع شامل طويل الأمد.

وتعتبر جماعة العدل والإحسان أن الحملة الشعواء التي تشنها الولايات المتحدة علي او المسلمين حرب مكشوفة علي الإسلام وعلي قيمه الحضارية. ولا يمكن قبول بأي حال من الأحوال تطرف بعض الجماعات كمبرر لهذه الحرب ضد الإسلام والمسلمين. مادام أن أثر تلك الجماعات المتطرفة المحسوبة علي الإسلام محدودة وأثرها محدود علي امتداد العالم الإسلامي، كما أن واقع القمع والتضييق علي الحركات الإسلامية المعتدلة، كلها أمور ساهمت بشكل أو بآخر في إعطاء نوع من المشروعة إلي تلك الحركات المتطرفة.

ولذلك تعتبر جماعة العدل والإحسان أن المقاربة الأمريكية ومن سار علي خطاها مقاربة خاطئة ولن تؤدي إلا إلي مزيد من الاضطرابات وردود الفعل، باعتبار أن جذور الإرهاب وأصوله تكمن في الدعم السخي للكيان الصهيوني الإرهابي ومساندة الأنظمة الاستبدادية، وباعتبار أن أول خطوة للتصدي للإرهاب ومحاربة التطرف تكمن في الإقرار بالعدالة الاجتماعية والحريات العامة وضمان حقوق الإنسان وتمكين الحركات الإسلامية المعتدلة من القيام بمهامها في التربية والتنشئة.

ومهما يكن من أمر فإن جماعة العدل والإحسان ثابتة علي رفضها للعنف ومؤكدة علي انشغالها بالتربية والتنشئة، وهذه هي دعوة العدل والإحسان وقوامها.

في البداية كانت الجماعة تدعو الفرقاء الاسلاميين الي الحوار الإسلامي وبعد ذلك طورت تصورها لتدعو إلي حوار وطني شامل وجامع علي أرضية الإسلام ثم تصبح دعوة إلي الحوار دون رهنه بشرط أرضية الإسلام، أي حوار تشارك فيه مختلف الأطراف بدون استثناء وذلك من أجل بلورة ووضع ميثاق شامل يجمع الشتات ويوحد الجهود. علما أن هناك اجماعا في الساحة السياسية بالمغرب علي المرجعية الإسلامية إلا أن هناك تسطيرا واضحا علي رفض أي احتكار للحديث باسم الإسلام. وهذا يعتبر بمثابة دفع بالحوار إلي الأمام. وطرح الحوار في هذا الظرف بالذات يكتسي أهمية حيوية، ما دامت ليس هناك جهة سياسية وصية علي المجتمع يمكنها إنقاذ البلاد. وبالتالي فإن دور جماعة العدل والإحسان يعتبر دورا مهما أساسيا في هذا الحوار باعتبار أن مصداقيتها مشهود لها وتمثل قوة سياسية مهمة في البلاد فرغم المضايقات والاعتقالات التي تطال قادتها وأعضائها ورغم الحصار الأمني ومداهمة المجالس الداخلية تظل جماعة العدل والإحسان حاضرة سياسيا وبامتياز في صلب المجتمع إذ تؤثر فيه أكثر مما تؤثر فيه الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات.

ودعوة جماعة العدل والإحسان هي دعوة شاملة لكل ما هو ديني وما هو دنيوي. فالعدل مبادرة إلي هموم الشعب والأمة بأمر نزله الله وهو واجب علي المسلمين، والإحسان هو عمل المؤمن، عمل دائم دون انقطاع في كل زمان ومكان. وهذان الثابتان في برنامج الجماعة يشملان كل ما هو ديني وسياسي وتركيز الجماعة علي التربية يكتسي أهمية قصوي باعتبار أن الجميع أضحي الآن يدعو إلي تخليق الحياة السياسية بالمغرب بدءا بالخطابات الملكية ومرورا بخطاب الحكومة والأحزاب السياسية، وباعتبار أن المغرب لازال يشكو من غياب فظيع للتربية السياسية. ولا يخفي علي أحد الآن أن جماعة العدل والإحسان تأسست انطلاقا من مراجعة وانتقاد الأفكار التي كانت سائدة في سبعينات القرن الماضي. ومنذ البداية أكدت الجماعة علي رفض العنف علي العمل في إطار المشروعية والقوانين المعمول بها إلا أنها قوبلت بالقمع وهذه حقيقة لا يمكن نكرانها علي كل حال. فمن المعلوم أن مجالس النصيحة عرفت مداهمات بوليسية في مختلف مناطق المغرب واعتقالات المشاركين فيها.

ومنذ صيف 1999 انطلقت الروابط والتجمعات التي تدوم أربعين يوما في مختلف الشواطئ وقد عرفت إقبالا كبيرا وبالموازاة مع ذلك تم فتح العديد من المدارس لحفظ القرآن والاعتناء به. وفي سنة 1999 كذلك صدرت جريدة رسالة الفتوة، لسان حال شباب العدل والإحسان وجريدة العدل والإحسان وانطلاق مواقع بشبكة الإنترنت خاصة بالجماعة، إلا أن هذه المنابر عرفت مضايقات ومنعا من قبل السلطات الأمنية.
وفي 28 يناير 2000 ظهرت مذكرة إلي من يهمه الأمر وتزامن ظهورها مع الذكري العاشرة لحصار مرشد الجماعة الأستاذ عبد السلام ياسين، وهي مذكرة دعوة الملك إلي التوبة بإعادة مآل الأمة إلي الأمة وإقامة البيعة بناء علي تعاقد بين الحاكم والمحكومين ودعوة إلي تطهير الإدارة من براثن الفساد لإعادة الثقة وإنقاذ البلاد. وقد صودرت جملة من المطبوعات بسبب نشرها لتلك المذكرة، ومن ضمنها جريدة المستقل بالعربية وجريدة لوكوتديان بالفرنسية و لوروبورتير بالفرنسية. وكلها جرائد حرة غير حزبية. كما توبع جملة من أعضاء الجماعة بتهمة توزيع تلك المذكرة في عدد من المدن المغربية.

وفي 15 مايو 2000 تم رفع الحصار والإقامة الإجبارية علي عبد السلام ياسين الذي عقد لقاء مع وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية في 20 مايو أي بعد من رفع الحصار. وفي نفس السنة تم منع أسرة عبد السلام ياسين من أداء فريضة الحج وقد وصل الأمر إلي إنزال بعضهم من الطائرة بدعوي أنهم ممنوعون من مغادرة التراب الوطني، إلا أن السلطة اضطرت إلي التراجع علي قرارها بعد سلسلة من الاعتصامات بوزارة الداخلية.

وفي 10 ديسمبر 2000 أعلنت جماعة العدل والإحسان تنظيم وقفات احتجاجية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان في عدة مدن، وقد أدي ذلك عن وقوع إصابات كثيرة كما توجت باعتقالات واسعة في صفوف أعضاء الجماعة ثم تقديمهم للمحاكمة ومن ضمنهم أسرة عبد السلام ياسين وبعض أعضاء مجلس الإرشاد للجماعة.

وتميز سنة 2001 بحصار أمني شديد لأنشطة الجماعة وتضييق الخناق عليها، لاسيما في القطاع الطلابي، حيث تم اعتقال العشرات ومحاكمتهم بسبب نشاطهم النقابي. وقد اتسع مدي هذه المضايقات والاعتقالات بعد 16 مايو 2003. ولعل أهم حدث عرفته سنة 2003 فيما يخص جماعة العدل والإحسان، أنه في ملف متابعة بعض قيادييها بالانتماء إلي جمعية غير مرخص لها، أكدت أكثر من محكمة استئناف بالمغرب، بما لا يدع أي مجال للشك علي مشروعية الجماعة وقانونيتها، إلا أن هذا لم يعفها من إصرار السلطة علي الاستمرار في مضايقتها.

(*) كاتب من موريتانيا يقيم في المغرب
 
(المصدر: بريد القراء بصحيفة القدس العربي الصادرة يوم 23 جانفي 2004)

المرشد الجديد للاخوان المسلمين يدعو الى مواجهة المشروع الاميركي 
 
وكالة الصحافة الفرنسية 23 جانفي 2004 - 08:55
القاهرة (اف ب)-
دعا المرشد الجديد للاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف الخميس العرب والمسلمين الى مواجهة المشروع الاميركي الذي "يهدد بضرب سوريا وايران" بعد احتلال العراق.
وقال المرشد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه عبر الفاكس "ان المشروع الاميركي لم تعد تخفى نواياه تجاه المنطقة كلها. فقد اقام قواعد عسكرية دائمة فيها واحتل افغانستان والعراق وسيطر على اكبر مخزون للنفط العالمي".
واضاف مرشد الاخوان المسلمين الذين يعتبرون ابرز قوة معارضة في مصر "ها هو ذا يهدد ويلوح بضرب سوريا وايران بعد ان استسلمت له ليبيا" في اشارة الى اعلان طرابلس في كانون الاول/ديسمبر التخلي عن برامج اسلحة الدمار الشامل.
وتابع عاكف ان "الانظمة العربية والاسلامية غير مدركة لما يحيق بها او كأن الامر لا يعنيها او تنظر اليه وهي عاجزة عن فعل شيء". وجاء في البيان ان الامل "في الشعوب. واذا لم تنهض في الوقت المناسب فسوف تقع الكارثة (...) لقد سقطت بغداد ومن الممكن ان تسقط عواصم اخرى".
وتم اختيار عاكف (76 عاما) مرشدا للاخوان المسلمين في 14 كانون الثاني/يناير خلفا لمأمون الهضيبي الذي توفي في التاسع من كانون الثاني/يناير.
واضاف عاكف في بيانه "من العار ان نقف -انظمة وشعوبا- امام ما يحدث في فلسطين بهذا الصمت المزري". وقال ان الامر "يستلزم منا كحكومات اولا وكشعوب ثانيا ان نقف الى جواره (الشعب الفلسطيني) وان نمده بكل وسائل الدعم المادي والمعنوي". واكد ان "سلاح المقاطعة لبضاعة العدو الصهيوني وبضاعة كل من يدعمه ويؤيده ويسانده هو اضعف الايمان".
ودعا عاكف من جهة ثانية الانظمة العربية والاسلامية الى "اجراء اصلاحات سياسية حقيقية تؤدي الى مشاركة الشعوب في صنع حاضرها ومستقبلها وتقرير مصيرها".
واعتبر ان "الامة العربية والاسلامية تمر في هذه المرحلة في منعطف خطير وتواجه تحديات كبيرة تستهدف عقيدتها وهويتها واخلاقها وامنها وسلامتها وخصوصيتها الثقافية" مشيرا الى ان "المشروع الغربي يسعى الى الربط بين الاسلام كعقيدة وشريعة وبين العنف والارهاب وبالتالي يسوغ لنفسه المطالبة باغلاق المدارس الدينية وتنقية المناهج الاسلامية من مفردات ونصوص ومعان يرى انها لا تتفق مع مصالحه وتغيير الخطاب الديني والثقافي".
كما اتهم الغرب بالعمل على "اشاعة ثقافة الاستسلام والخلاعة والمجون والترف والاستهلاك" داعيا الى مقاومة هذا المشروع و"الوقوف في مواجهته بكل السبل والوسائل المتاحة".
كما دعا الى "تفعيل مؤسسات المجتمع الاهلي والمدني فهي القاطرة التي يمكن ان تشد وراءها الشعب كله وذلك من اجل خلق رأي عام قوي وضاغط".
وتم تأسيس الاخوان المسلمين في 1928 وهي حركة محظورة في مصر. الا ان السلطات تغض النظر عنه.
 
أيهما أولا: الهوية أم النهضة؟!

بقلم: د. محمد عمارة
 
تعليقا على ما نشر في " الشرق الأوسط" يوم الأحد الماضي عن موضوع الهوية والنهضة، اعتقد "جازما" ان التساؤل عن نقطة التركيز، التي يجب ان تتوجه اليها جهود امتنا اليوم.. وهل هي الهوية؟ .. أم النهضة؟.. هو تساؤل يعبر عن اشكالية مغلوطة.. بل ووهمية ايضا.
ذلك ان كل نهضة من النهضات الحضارية في اية امة من الامم وفي اي عصر من العصور، لا بد ان تكون لها هويتها الخاصة بها والمميزة لها.

ان الهوية ـ بضم الهاء ـ كما يقول الشريف الجرجاني (740 ـ 816 هـ) في كتابه (التعريفات) هي: "من هو.. هو أن جوهر الشيء ونواته" والسمات والقسمات الجوهرية والثوابت والعامة فيه.
واذا كانت النهضة هي: التقدم الذي يمثل بالنسبة للأمة اقلاعا حضاريا يتجاوز بها مأزق التخلف الذي تعيش فيه، فإن هذا الاقلاع الحضاري لا بد له من "روح" تجمع الامة وتدفعها الى النهوض، وسمات وقسمات تميز هذا النهوض عن نظائره في النهضات الحضارية للامم الاخرى مع التسليم والتأكيد على وجود "مشترك انساني عام" يجمع النهضات الحضارية لدى امم الانسانية جمعاء.

واذا كان التشخيص ـ في هذا المقام ـ انما يفيد ما لا يفيد "التجريد" و"التنظير" فإن النهضة الاسلامية الاولى ـ مثلا ـ انما اتخذت من الهوية الاسلامية روحها السارية وسماتها العامة وطاقتها الدافعة، ومعاييرها التي تعرض عليها وتوزن بها كل الوان "الوافد" من مواريث الحضارات الاخرى.

وهذه الهوية الاسلامية هي التي جعلت العرب المسلمين في انفتاحهم على كل الحضارات القديمة، واحيائهم لمواريثها العلمية، يأخذون من الروم "تدوين الدواوين"، اي المؤسسات دون القانون الروماني، فغدت الدواوين، آليات واوعية للشريعة الاسلامية المتميزة بربانيتها وقيمها عن "نفعية" ودنيوية القانون الروماني.. كما جعلت هؤلاء العرب المسلمين يأخذون عن الاغريق العلوم التجريبية ذات الحقائق والقوانين الثابتة والمحايدة، دون وثنيتهم، بل وحتى آدابهم التي امتلأت ملامحها بالصراعات بين آلهة اليونان.. كما ان هذه الهوية الاسلامية هي التي جعلت النهضة الاسلامية الاولى ابان انفتاحها على المواريث الفارسية تأخذ التنظيمات الادارية، "وضائع كسرى" لتكون آليات لتطبيق فلسفة الاسلام في الاستخلاف بالثروات والاموال، وذلك دون ان تأخذ مذاهب الفرس وديانتهم ونزعتهم القومية.. وكذلك كان الحال في الانفتاح العربي الاسلامي على الحضارة الهندية عندما اخذ المسلمون من الهند "المشترك الانساني العام" في الفلك والحساب، دون الخصوصية والهوية الهندية المتمثلة في ديانات الهند وفلسفتها.

ولقد سلكت النهضة الاوروبية الحديثة ذات الطريق واعملت ذات القانون عندما انفتحت على الحضارة الاسلامية، فأخذت العلوم التجريبية والمنهج التجريبي دون ان تأخذ الهوية الاسلامية المميزة للحضارة الاسلامية من التوحيد، الى الوسطية، الى الاستخلاف، الى اسلامية القانون، وحتى المفهوم الاسلامي للحرية ولمكانة الانسان في الكون.. وغيرها من ثوابت الهوية الاسلامية. حتى لقد رأينا هذه النهضة الاوروبية الحديثة ابان انفتاحها على الاسلام تميز في الفيلسوف الواحد مثل ابن رشد (520 ـ 595 هـ) بين شروحه على ارسطو (384 ـ 322 ق.م)، فتأخذ هذه الشروح لأنها قسمة من قسمات هويتها الحضارية بينما ترفض في ابن رشد ابداعاته في الفقه وعلم الكلام الممثلة للهوية الاسلامية.. صنعت النهضة الاوروبية الحديثة ذلك، لأنها اتخذت لنهضتها هوية متميزة هي الوضعية العلمانية التي اسقطت اللاهوت النصراني، واستبدلت به كلاسيكيات الاغريق والرومان والفلسفة الوضعية العلمانية لعصر التنوير الغربي.

فرأينا طليعة رواد هذه النهضة "رفاعة الطهطاوي" (1216 ـ 1290 هـ)، وهو اول عين للشرق مع الغرب الحديث يميز في النهضة الغربية بين حلولها المدنية ـ علوم العمران المادي ـ وبين الهوية الوضعية العلمانية اللادينية لهذه النهضة الاوروبية، حتى لقد صاغ ذلك شعرا قال فيه عن باريس واهلها:

ايوجد مثل باريس ديار
شموس العلم فيها لا تغيب؟
وليل الكفر ليس له صباح
اما هذا وحقكم عجيب!؟

ثم يتحدث عن ما في باريس واوروبا من علم مدني يجب ان نتتلمذ عليه، وما لها من هوية وضعية لادينية حل فيها العقل المجرد، محل الله والدين، فحذر من اخذ هذه الهوية مع "العلم المدني"، ودعا الى احياء الهوية الاسلامية التي تزاوج بين العقل والشرع والتي تحيي الفقه الاسلامي بالاجتهاد والتقنين بديلا عن القانون الوضعي.

يلفت الطهطاوي النظر الى هذه الحقيقة القائلة: ان لكل نهضة هويتها وان التفاعل الحضاري لا يعني اخذ "نموذج الآخر" بكامله فيقول عن باريس واوروبا "ان هذه المدينة كباقي مدن فرنسا وبلاد الافرنج العظيمة، مشحونة بكثير من الفواحش والبدع والضلالات وان كانت من احكم بلاد الدنيا وديار العلوم البرانية ـ علوم التمدن المدني ـ التي تجلب الانس وتزين العمران. ان اكثر اهل هذه المدينة انما له من دين النصرانية الاسم فقط، حيث لا يتبع دينه ولا غيرة له عليه، بل هو من الفرق المحسنة والمقبحة بالعقل وحده او فرقة من الاباحيين الذين يقولون ان كل عمل يأذن فيه العقل صواب، ولذلك فهو لا يصدق الشيء مما في كتب اهل الكتاب، لخروجه عن الامور الطبيعية.. ان كتب الفلسفة بأسرها محشوة بكثير من البدع والحشوات الضلالية المخالفة للكتب السماوية".

وبعد هذا الحديث عن "الهوية الوضعية اللادينية" للنهضة الاوروبية، يعلن الطهطاوي نقده ونقضه ورفضه لهذه الهوية مزكيا الهوية الاسلامية المؤمنة لمشروعنا النهضوي تلك التي تزاوج بين العقل والشرع فيقول: ان تحسين القوانين الطبيعية لا يعتد به إلا اذا قرر الشارع.. وليس لنا ان نعتمد على ما يحسنه العقل ويقبحه إلا اذا ورد الشرع بتحسينه او تقبيحه.. فكل رياضة لم تكن لسياسة الشرع لا تثمر العاقبة الحسنى.. فينبغي تعليم النفوس السياسة بطرق الشرع لا بطرق العقول المجردة.. وينبغي:

1 ـ رفع اعلام الشريعة الحنيفة والسنة الشريفة.
2 ـ ومعرفة سائر المعارف البشرية المدنية، والعلوم الحِكمية العملية التي لها تدخل في تقدم الوطنية.. تلك العلوم التي يظهر الآن انها اجنبية، وهي علوم اسلامية نقلها الاجانب من الكتب العربية.

هكذا بدأ شرعنا النهضوي منفتحا على "المعارف البشرية المدنية، والعلوم الحِكمية العملية".. ومؤكدا على رفض الهوية الوضعية العلمانية اللاتينية للنهضة الاوروبية، وداعيا الى تأسيس نهضتنا على الهوية الاسلامية الجامعة بين "العقل" و"الشرع"، بين العلم الغربي وبين الشريعة الاسلامية، التي قال عنها الطهطاوي في معرض تزكية الفقه الاسلامي على قانون نابليون الوضعي "ان بحر الشريعة الغراء على تفرع مشارعه لم يغادر من أمهات المسائل صغيرا ولا كبيرا الا احصاها بالسقي والري، ولم تخرج الاحكام السياسية عن المذاهب الشرعية لأنها اصل وجميع مذاهب السياسات عنها بمنزلة الفرع".

وعندما جاء جمال الدين الافغاني (1254 ـ 1341هـ) رأيناه يلح على ضرورة جعل الدين الاسلامي روح النهضة وهويتها.. وينتقد ما يسمى الآن "بالتحديث على النمط الغربي" فيقول: "يا معشر المسلمين اذا لم يؤسس نهوضنا وتمدننا على قواعد ديننا وقرآننا فلا خير لنا فيه، ولا يمكن التخلص من وصمة انحطاطنا وتأخرنا إلا عن هذا الطريق، وان ما نراه اليوم من حالة ظاهرة حسنة فينا (من حيث الرقي والاخذ بأسباب التمدن) هو عين التقهقر والانحطاط لأننا في تمدننا هذا نقلد الامم الاوروبية وهو تقليد يجرنا بطبيعته الى الاعجاب بالاجانب والاستكانة لهم والرضا بسلطانهم علينا، وبذلك تتحول صبغة الاسلام التي من شأنها رفع راية السلطة والغلب الى صبغة خمول وضعة واستئناس لحكم الاجنبي.. ان المقلدين للتمدن الغربي انما يمثلون فينا منافذ لتطرق الاعداء الى بلادنا وطلائع الجيوش الغالبين وارباب الغارات يمهدون لهم السبيل ويفتحون لهم الابواب ثم يثبتون اقدامهم.. ان الدين هو قوام الامم وبه فلاحها وبه سر سعادتها وعليه مدارها وهو السبب الفرد لسعادة الانسان ولقد بدأ الخلل والهبوط في تاريخنا من طرح اصول الدين ونبذها ظهريا.. والعلاج انما يكون برجوع الامة الى قواعد دينها والاخذ بأحكامه على ما كان في بدايته.. ومن طلب اصلاح الامة بوسيلة سوى هذه فقد ركب بها شططا ولن يزيدها الا نحسا ولن يكسبها الا تعسا".

وعلى نفس الطريق، طريق تأسيس النهضة على الهوية الاسلامية، سار الامام محمد عبده (1265 ـ 1323هـ) فانتقد المدنية الغربية "مدنية الذهب والفضة" و"الفخفخة والبهرج" و"الختل والنفاق" التي جعلت حاكمها الاعلى "الجنيه والليرا" وتتنكب طريق الانجيل.

وبعد نقد الهوية المادية اللادينية للحضارة الغربية، دعا محمد عبده الى تأسيس نهضتنا واصلاحنا على الهوية الاسلامية، فقال: "ان سبيل الدين لمريد الاصلاح في المسلمين، سبيل لا مندوحة عنها. فنفوس الناس قد اشربت الانقياد الى الدين حتى صار طبعا فيها، فكل من طلب اصلاحها من غير طريق الدين فقد بذر بذرا غير صالح للتربة التي اودعه فيها. فلا ينبت ويضيع تعبه، ويخفق سعيه، واكبر شاهد على ذلك ما شوهد من اثر التربية التي يسمونها ادبية من عهد محمد علي الى اليوم.. فإن المأخوذين بها لم يزدادوا الا فسادا ـ وان قيل ان لهم شيئا من المعلومات ـ فما لم تكن معارفهم وآدابهم مبنية على اصول دينهم فلا اثر لها في نفوسهم.. واذا كان الدين كافلا بتهذيب الاخلاق وصلاح الاعمال، وحمل النفوس على طلب السعادة من ابوابها، ولأهله من الثقة فيه ما ليس لهم في غيره، هو حاضر لديهم، والعناء في ارجاعهم اليه اخف من احداث ما لا المام لهم به، فلم العدول عنه الى غيره"؟!

ثم توالى التأكيد على هذه الحقيقة في كل المشاريع الفكرية لرواد النهضة الاسلامية فكتب عبد الله النديم
(1216 ـ 1313هـ): "ان الدين هو مرجع المجد، واصل الشرف، واقوى دعائم العمران والسبب الوحيد في المدنية وتوسيع العمران، وليس هناك حبل متين تقاد به الامم غير الدين وحفظه هو الجامعة الحافظة لكل مقومات الانتماء".
فكان الاجماع على ضرورة تأسيس النهضة على الهوية الاسلامية لأنها روح النهضة، والطاقة المحركة للامة نحو النهوض.

وتحدث طه حسين عن ان "العقل الشرقي هو عقل يوناني مرده الى حضارة اليونان وما فيها من أدب وفلسفة وفن، والى حضارة الرومان وما فيها من سياسة وفقه، والى المسيحية وما فيها من دعوة الى الخير والاحسان، وان القرآن لم يغير من يونانية العقل الشرقي: كما ان الانجيل لم يغير من الطابع اليوناني للعقل الاوروبي، لأن القرآن ليس اكثر من متمم ومصدق لما في الانجيل (!!) واذا كان الاسلام قد تقبل الحضارة اليونانية فلم لا يتقبل الحضارة الاوروبية"؟!

هكذا كانت صورة النهضة عند طه حسين غربية تماما، ان في الهوية الروح والمرتكز، او في مظاهر التمدن والاصلاح، فلم يكن هناك فصل بين الهوية وبين النهضة، او مفاضلة بينهما، وانما كانت الاستعارة لهما معا من النموذج الغربي.. بل لقد ذهب طه حسين في صراحته الى حد الاعتراف بأن هذا الطريق النهضوي الذي دعا اليه انما هو "الزام" غربي لنا وليس "اختيارا حرا" منا لهذا الطريق، فقال: "لقد التزمنا امام اوروبا بموجب المعاهدات ان نذهب مذهبها في الحكم ونسير سيرتها في الادارة ونسلك طريقها في التشريع".
 
ولقد سار على هذا الطريق كل رواد التغريب ـ باعتدال حينا وفجاجة حينا آخر ـ كما سار على الطريق الاول كل رواد النهضة الاسلامية ـ بعمق حينا وسطحية حينا آخر ـ فاقترنت الهوية دائما بالنهضة، وتأسست المشاريع النهضوية كلها على الهوية، لأن الهوية كانت دائما وابدا ـ في نهضتها الاسلامية الاولى وفي النهضة الاوروبية الحديثة ـ هي روح النهضة، والمرتكز الاول الذي يمثل تميز الحضارات حتى لكأنها "البصمة" الثقافية، التي يحقق وجودها التعددية الحضارية في "منتدى العالمية" الذي يجمع مختلف الامم والشعوب.

فالمفاضلة ليست ـ إذاً ـ بين الهوية والنهضة.. وانما هي بين هوية وهوية.. وهي ـ في حالتنا ـ مفاضلة بين هويتنا الاسلامية وبين الهوية الوضعية العلمانية الغربية.. ذلك هو الوضع الحقيقي للنهضة.
 
(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 23 جانفي 2004)  

ديمقراطية الرئيس بوش

بقلم: عبد الباري عطوان

لا نعتقد ان الرئيس الامريكي جورج بوش جاد في تهديداته التي اطلقها في خطابه الذي القاه امس الاول، بتغيير الانظمة العربية، وتحويل منطقة الشرق الاوسط الي واحة من الديمقراطية واحترام حقوق الانسان، لاسباب عديدة، ابرزها التاريخ الامريكي الحافل بتفضيل التعامل مع انظمة قمعية ديكتاتورية توفر النفط رخيصا للرأسمالية الغربية، وتحافظ علي حدود الدولة العبرية آمنة مستقرة، وتحول دون وصول التيارات الديمقراطية الحقيقية والوطنية الي سدة الحكم.

الرئيس بوش في خطابه قال انه سيضاعف المبلغ المرصود لدعم التغيير الديمقراطي في الميزانية الامريكية، الي 150 مليون دولار ترتفع الي 300 مليون دولار في العام، وهو رقم هزيل، بالمقارنة ما تنفقه الولايات المتحدة علي حرب اذلال العراق واحتلاله، التي تصل الي اربعة مليارات دولار شهريا، وتنحصر في تمويل العمليات العسكرية، دون اي حساب لنفقات الاعمار وغيرها.

وحتي عملية انفاق هذا المبلغ ما زالت موضع الكثير من علامات الاستفهام، لان الاموال الامريكية غالبا ما يتم انفاقها علي جماعات او صحف ومحطات تلفزة مرتبطة ارتباطا مباشرا بالمخططات الامريكية في المنطقة، اي مساندة الاحتلال الامريكي للعراق، والترويج لاسقاط الحقوق الفلسطينية الثابتة مثل حق العودة، ومكافأة الدولة العبرية علي جرائمها في حق العرب والمسلمين علي مدي الخمسين عاما الماضية.

تهديدات الرئيس بوش باطاحة الانظمة الديكتاتورية ربما لن تترجم عمليا، لان الهدف الحقيقي منها هو الضغط علي هذه الانظمة، حليفة الولايات المتحدة علي مدي خمسين عاما، من اجل المزيد من التعاون لانجاح المخططات الامريكية في المنطقة، وعلي رأسها مكافحة الارهاب ، و تسخين مسيرة التطبيع، ودعم استقرار الاحتلال الامريكي في العراق. والا فالبديل الديمقراطي الامريكي جاهز، وهو بديل المعارضة العراقية، ونموذج كرزاي في افغانستان.

فالمعارضة السورية الامريكية باتت جاهزة، وتسير علي الطريق نفسه، وتتفاخر بدعمها من البيت الابيض والكونغرس، وهناك معارضة سعودية تتبلور، وفق المنظور نفسه، وهناك اكثر من جماعة فلسطينية تتلقي اوامرها، وربما تمويلها مباشرة من البيت الابيض والاجهزة الامنية الامريكية.
والمؤسف ان الانظمة تمهد لهذه المعارضات ووصولها الي السلطة بالزج بالاصلاحيين الوطنيين ونشطاء المجتمع المدني في السجون من امثال عارف دليلة ومأمون الحمصي.

ان معارضتنا للمعارضات الامريكية لا يعني اننا مع انظمة الحكم الديكتاتورية العربية القمعية، فهذه الانظمة مسؤولة مسؤولية مباشرة عن حال الهوان الذي نعيشه حاليا. ولكن هذه المعارضات الامريكية تريد اجهاض وصول المعارضات الوطنية الحقيقية النابعة من وسط المعاناة الشعبية الي الحكم، كبديل منطقي وشرعي للانظمة القائمة.

الانظمة العربية الحالية نهبت المال العام وصادرت الحريات، وارتكبت جرائم مقابر جماعية، بعضها تحت التراب، وبعضها فوقه، ما زال اهلها احياء، ولكنهم في الواقع في حكم الاموات، بسبب القهر والجوع والحرمان، وهدر المال العام، وتغلغل الفساد واتساع دوائره، وتسلط مافيات الحكم.

هذه الانظمة لا تستحق الدعم في مواجهة اي ضغوط امريكية من قبل شعوبها، لانها اضطهدت هذه الشعوب واذلتها، ومصت دماءها وخيراتها، وظلت دائما تحتمي بالمظلة الامريكية، وترفض الاستماع الي نداءات الاصلاح والتغيير والحريات، بينما لا تتردد لحظة في التجاوب مع الطلبات والاوامر الامريكية طمعا في البقاء. كما ان بدائلها الامريكية تستحق المواجهة والرفض، تماما مثلما يرفضها الشعب العراقي حاليا، ويطالب بانتخابات حرة نزيهة بعد انتهاء الاحتلال او انهائه.

فها هي ادارة الرئيس بوش تلوح بعصا التغيير، وترسل في الوقت نفسه جيمس بيكر الي دول الخليج لاسقاط ديون العراق والتخلي عن التعويضات، وتجد هذه المطالب الفوقية تجاوبا فوريا من هذه الدول، ودون اي تردد.
البعض بشكل علني، والبعض الآخر بالتستر والاساليب الخجولة.

خمسون مليار دولار ستسقطها الدول الخليجية من ديونها للعراق، وضعفها علي شكل تعويضات، وثلاثة اضعافها تمويلا لحربي الخليج الاولي والثانية، بينما رفضت هذه الدول، وترفض دفع عُشر هذا المبلغ لمساعدة الفقراء العرب في مشاريع تنمية، مثلما رفضت ان تسقط ديون العراق، او جزءا منها عندما طالبها النظام السابق بذلك، وساهمت بعجرفتها، وربما تواطؤها، في جر العراق الي مصيدة الكويت، ووقوع المنطقة بأسرها اسيرة الهيمنة الامريكية.

الرئيس حسني مبارك يتحدث عن اصلاحات تدريجية ويطالب الشعب بالتريث، فلماذا انتظر ثلاثين عاما حتي يتحدث عن هذه الاصلاحات، ولماذا لم يطبقها قبل عشر او خمس سنوات مثلا؟
الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي يتحدث عن اصلاحات سياسية واقتصادية، ويطالب بالتدريج ايضا، ونحن نسأل ماذا يعني هذا التدرج، وهل ينتظر الشعب السعودي ثلاثين عاما اخري حتي يري قضاء عادلا وبرلمانا منتخبا، وميزانية تتمتع بالشفافية والمحاسبة؟

الحكومات الامريكية والانظمة العربية الدكتاتورية تحالفت ضد الشعوب العربية علي مدي الخمسين عاما الماضية، واذا وقعت المواجهة بينهما، ونحن نشك في ذلك، فانها ستكون هبة ربانية ، وثمرة نضال الشعوب، ومعارضاتها الخفية، التي بلغت ذروة التطرف.

لولا احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) ـ علي خطورتها وفظاعتها ـ لما اقتنع الرئيس بوش ان هذه الانظمة الفاسدة هي عبء عليه وعلي العالم، بتفريخها التطرف، ولولا ضغط بوش، حتي ولو كان شكليا، لما شاهدنا من يسمون بالزعماء العرب يتلفظون بلفظ الاصلاح.
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 23 جانفي 2004)
 

لــو كنت يــســاريــا

كتب عضو مكتب الارشاد (في جماعة الإخوان المسلمين) المحامي مختار نوح في بابه ـ سلام سلاح في صحيفة "آفـاق عربية" الصادرة يوم 22 جانفي 2004 ـ  مقالا طريفا تحت عنوان "لو كنت يساريا" تحدث فيه عن القبض علي صيادين في بولندا لانهم اجبروا سمكة علي شرب الشمبانيا وقال:
 
"...وقد وجد السمك البولندي من يدافع عن حقوقه اما عندنا في مصر فان السمكة البلطية الغلبانة تقطع نهر النيل من اسوان وحتي دمياط وسط مخلفات المصانع والمنازل وصرف المجاري.. فلا تهتز لها زعنفة ولا يتأثر لها ذيل.. اما القرموط المصري فتجده اذا ما قل الماء يدخل في الطين وكأنه يستمتع بالاوحال.. وهو في غاية الصبر علي ما تفعله به وزارة البيئة والسحاب الاسود ومخالفات المصانع التي يملكها اصحاب النفوذ وباشوات العصر الجديد. وهكذا يفرق الزمان بين اسماك ترعة المحمودية وبين اسماك بولندا التي تعيش تحت حماية منظمة حقوق الاسماك ببولندا والمعهد الدولي لحماية خياشيم السمكة و المنظمة الدولية لحماية الزعنفة الا ان اللافت للنظر ان رقة دولة بولندا علي السمكة لم تمنعها من ان ترسل جيشا كاملا الي العراق وبالطبع لا يضع هذا الجيش في فم العراقيين الشمبانيا انما يهدمون المنازل علي رؤوسهم ويسحقونهم تحت نيران الاليات والدبابات البولندية فلم يرتفع المواطن العراقي في نظر بولندا الرقيقة حتي الان ولو الي مرتبة سمكة ولو كانت حتي من نوع البلطي ونفس الامر تجده عند الامريكان الذين يهتمون بحقوق الكلاب وينظمون لها حفلات الزواج ويخصصون لها المقابر لكن العربي المسلم لم يرتفع حتي الان الي مرتبة الكلب عند الامريكان فليس له ادني حق حتي ولو كان حق الدفن في مقبرة بوبي الحبوب.. ولا تخجل وسائل الاعلام العربية وهي تصور الوحوش الامريكان وهم يفتشون اجساد النساء العراقيات ويقتلون الاطفال جهارا نهارا... وكانت الممثلة صوفيا لورين تدافع عن حق القط مشمش في النونوة وكذلك عن حقه في ان يتناول ثلاث وجبات يوميا من اسماك التونة الطازجة مع عصير الجمبري المفضل لديه.. ثم راحت في نفس الوقت تهلل وتصفق لمقتل مئات الاطفال علي ارض فلسطين وتجمع الاموال لشراء السلاح للصهاينة المحتلين، والحمد لله ان رأي الشعب العربي المسلم حضارة الغرب المزعومة علي حقيقتها وهي زيف ثابت لا خلاف عليه.. وها هي همجية الرجل الغربي وقد ظهرت من جديد لتحرم المسلمين من حقهم في الحياة، ومن حقهم في اقامة شعائرهم وارتداء ما يحلو لهم من ازياء حتي ولو كان غطاء فوق رأس النساء. هذا ولو ان السمكة التي دافع البولنديون عنها كانت قد غطت رأسها بـ ايشارب لتركتها الحكومة البولندية تحت نيران العذاب.. ولهبت فرنسا لتصدر قانونا يمنع غطاء الرأس للأسماك اما امريكا فانها كانت ستحصل علي قرار من مجلس الامن باعلان الحرب علي البحر الابيض المتوسط واعتبار نهر النيل والمحيط الاطلنطي وبحيرة التمساح ومصرف الحلواني بشبين الكوم محورا للشر. الغرب يا سادة ليس عبيطا ولا اهبلا ولا كروديا و كروديا هي الترجمة الايطالية لكلمة اهبل فالغرب يعرف عدوه الحقيقي، ويعلم ان ظهور حقيقة الاسلام تعني اختفاء زيف الغرب، اما الاسماك والقطط والكلاب فلن تضر بالغرب شيئا من اجل ذلك فان بولندا تدافع عن سمك البساريا بينما هي تقتل الطفل العراقي !"...
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 23 جانفي 2004)

Accueil


Mesure d'audience et statistiques
Classement des meilleurs sites, chat, sondage 23janvier04

 

قراءة 495 مرات