الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

21mars05

Accueil

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.

Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS
5 ème année, N° 1766 du 21.03.2005
 archives : www.tunisnews.net
المبادرة الديمقراطية التقدمية: بيان المبادرة الديمقراطية حول زيارة شارون
القدس العربي: اليمن وتونس وعُـمـان .. هددت بالانسحاب من الجامعة
الأستاذ: مصطفى عبدالله الونيسي: غربة الإنسان ومولد الذئاب في زمن العولمة
الهادي بريك: في الذكرى الاولى لاستشهاد شيخ الانتفاضة الامام ياسين
مجلة البيادر السياسي : قصّة مقال أزعج سفارة الولايات المتحدة في.. تونس!
إنترناشونل كرايسز غروب: تفهم التيار الإسلامي
 
 

Nawaat: Numéro 20 mars 2005
AFP : Direction du HCR: liste de candidats présélectionnés après Pâques (presse)
AFP: Le sommet arabe, occasion de rencontre pour les chefs d'Etat maghrébins

El Watan : Mokhtar Trifi « Des prisonniers sont morts sous la torture»
Mondher Sfar: Pour épargner à la Tunisie les affres de la guerre civile

Balha Boujadi: Bienvenue aux  destouriens  democrates
Houcine Ghali: Inchallah ya Rabi

Liberation: Hugh Roberts « On ne peut plus identifier l’islamisme politique au fondamentalisme »
Crisis Group: Middle East/North Africa Report N°37- Understanding Islamism

Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 

 
 

بيان المبادرة الديمقراطية حول زيارة شارون

 

أكدت السلطة في تونس مرة أخرى استخفافها بإرادة الشعب و مشاعره و ذلك بإقدامها على دعوة أريال شارون رئيس حكومة إسرائيل لزيارة بلادنا في نوفمبر القادم بمناسبة انعقاد القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

 

إن اتخاذ مثل هذا القرار الخطير و الحساس كان يفترض من أية سلطة تحترم مواطنيها وتعمل في إطار دولة القانون والمؤسسات وليس في إطار نفوذ فردي مطلق و استهتار بالرأي العام، أن تجري استشارة واسعة تسبق اتخاذ قرار تعامل مع دولة، إضافة لاغتصابها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، كانت تجرأت على قصف أراضينا بطائراتها الحربية في أكتوبر 1985 واغتيال المناضل أبو جهاد على أرضنا في أفريل 1988.

 

إن هذه الممارسة الصادرة عن السلطة التونسية تثبت تماديها في المسار الذي اتخذته والمتمثل في عدم الاكتراث بإرادة الشعب التونسي والسعي المتواصل لفك العزلة التي وضعت فيها نفسها تجاه الحركات والمنظمات الدولية و الإقليمية والوطنية وحتى بعض الحكومات من جراء سياستها الرافضة للخيار الديمقراطي والتعددي والمتناقضة مع حقوق الإنسان.

 

ومن هذا المنطلق فإن المبادرة الديمقراطية:

 

  * تعلن عن رفضها لزيارة شارون الذي يزخر سجله بالمجازر الفظيعة ضد الشعب الفلسطيني مما جعل منه رمزا من رموز القمع و الإجرام و العدوان في العالم.

  * تطالب الحكومة بمراجعة قرارها.

  * تؤكد على حق التنظيمات و الجمعيات في التعبير عن رأيها في هذه الزيارة و تدين كل الممارسات القمعية التي جوبهت بها التظاهرات وبالخصوص العنف البوليسي والاعتقالات والمحاكمات و تعرب عن تضامنها مع ضحايا هذا القمع مؤكدة أن اللجوء إلى القوة و العنف لا يخدم المصالح الوطنية و يفتح الباب أمام مخاطر الانفجار.

 

المبادرة الديمقراطية التقدمية

 

 
 

اليمن وتونس وعُـمـان .. هددت بالانسحاب من الجامعة:

مصير عمرو موسي والجامعة تقرره قمة الجزائر

 

الجزائر ـ القدس العربي

أظهر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قبيل ساعات من عقد القمة العربية حرصا شخصيا علي أنجاح مستوي التمثيل في القمة وعلي توفير افضل السبل لعقد الإجتماع في ايسر الطرق الممكنة فيما برز بشكل عام بأن القيادة الجزائرية تحرص علي عدم حصول أي مفاجآت ذات بعد أمني وبالتالي كان نجاح القمة أمنيا يساوي نجاحها سياسيا بالنسبة للجزائريين الذين استعدوا جديا لمجريات القمة العربية التي يستضيفونها.

 

وعلم مبكرا بان الرئيس بوتفليقة تجنب تكرار ما حصل في قمة تونس الأولي الفاشلة العام الماضي عندما حرص شخصيا وبدون موفدين علي التعامل مع احتمالات الغياب العربي عن مستويات التمثيل العليا في القمة فقد ترددت ابناء عن زيارة سريعة وخاطفة قام بها الرئيس الجزائري مساء السبت لليبيا في أطار محاولته لإقناع ابناء الرئيس معمر القذافي بالحضور الي الجزائر والمشاركة في القمة فيما أجرت الرئاسة المضيفة اتصالات موازية مع ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبد العزيز بعد تسريب المعلومات عن نيته مقاطعة القمة العربية وجرت اتصالات موازية مع الأردن وسورية للتأكد من حضور الزعماء شخصيا لحفل الإفتتاح علي اقل تقدير.

 

وبدا واضحا من السياق ان الجزائر مهتمة قبل أي شيء آخر بنجاح القمة في اتجاهين هما مستوي التمثيل والنجاح الأمني ولذلك جرت إتصالات بينية مع جميع القيادات العربية لضمان حد أدني من الحضور علي مستوي القمة فيما عقدت الإجتماعات التحضيرية وسط إجراءات أمنية مكثفة جدا وغير مسبوقة تجنبا لأي مجازفات ولضمان مسيرة القمة بدون عوائق او مفاجآت.

 

ونقل عن الحكومة الجزائرية اهتمامها بمستوي الحضور في إجتماعات التحضير ثم إجتماع الزعماء حتي لا يتكرر المشهد الفاشل في قمة تونس التي أجلت العام الماضي بغضب بسبب ضعف مستوي التمثيل علي مستوي الزعماء ونقل عن مصادر في الجانب الجزائري الإشارة إلي ان الحرص علي نجاح عقد القمة في المغرب العربي إنطلق من إحساس الجزائر بأن بعض دول المغرب العربي مستعدة فعلا للإنسحاب من مؤسسة القمــــة العربية إذا لم ينجح إجتماع الجزائر الحالي.

 

وعلم بان إجتماع قمة الجزائر مصيري وحاسم بالنسبة لمستقبل الجامعة العربية ومستقبل التنسيق العربي المشترك، وفي إجتماع وزراء الخارجية الإفتتاحي شدد الأمين العام للجامعة العربية علي ان الجامعة مؤسسة مهمة للغاية ولها دور قومي كبير مارسته في حماية مصالح الأمة العربية طوال نصف قرن.

 

وقال مصدر عربي ان موسي كان يعلق في هذا الكلام علي تعليقات قيلت في كواليس الإجتماعات التحضيرية بخصوص وضع الجامعة ونقل مقرها وأهمية وجودها.

 

وعلمت القدس العربي بأن عمرو موسي طلب من الوزراء العرب في كواليس الإجتماع وقف نغمة التهديد بعدم حضور القمم والإنسحاب من الجامعة العربية.

 

وفعل موسي ذلك فيما يبدو ردا علي ما قيل حول وجود نوايا لأكثر من دولة عربية للإنسحاب من الجامعة العربية او حتي إقفالها ويطمح موسي عبر تحذيراته من الحصول علي دعم مالي لخطته بخصوص إعادة هيلكة مؤسسات الجامعة وهو دعم تتحفظ عليه الكويت بشكل خاص نكاية بعمرو موسي.

 

وفي كواليس المعركة التي يديرها عمرو موسي تحت عنوان الإصلاح داخل الجامعة علم بان الرئيس اليمني علي عبدلله صالح هدد فعلا بالإنسحاب من الجامعة العربية إذا لم يتم تمرير خطة الإصلاح والهيكلة وعلم بان الوفد اليمني لإجتماعات التحضير نقل وجهة نظر اليمن الرئاسية بهذا الخصوص وينتقد الرئيس اليمني بصورة حصرية بعض دول الخليج التي تتحفظ علي الدعم المالي لخطط اصلاح الجامعة العربية فيما يشير الوسط اليمني لان هدف التهديد الأبعد هو دعم إجراءات جادة لخدمة الإصلاح العربي المؤسسي.

 

وهنا يقال ان تونس ايضا تهدد بالإنسحاب من الجامعة العربية إذا تم تجاهل المطالب بإصلاحات هيكلية داخلية تنتهي بتداول رئاسة الجامعة ونقل مقرها مع تأسيس هيكلية ادارية تليق بها فيما تقول اوساط دبلوماسية متابعة بان سلطنة عمان ستكون اول المنسحبين من مؤسسة الجامعة إذا لم يتم الإتفاق علي خطة الإصلاح التي يواجهها في قمة الجزائر الأمين العام عمرو موسي.

 

ومن هنا يمكن القول بان موسي في الواقع يخوض معركة بقاء تحت لافتة قمة الجزائر فحسب وزير الخارجية الأردني هاني الملقي فإن هذه القمة ستحدد ما إذا كانت ستوجد جامعة عربية بعد الأن ام ستزول؟

 

وفي الواقع ابلغ موسي عدة شخصيات وزارية عربية بأنه سينسحب من منصبه إذا إستمرت المماطلة بخصوص الإصلاحات الهيكلية التي يقترحها وعليه يتوقع ان بقاء موسي رئيسا للجامعة العربية اصبح رهنا بما تقرره قمة الجزائر بخصوص الإصلاحات التي يقترحها عمرو موسي خصوصا وأنه يحمل ملف الإصلاحات بين يديه ويعتبره من الوثائق الأساسية علي جدول أعمال قمة الجزائر.

 

وفي الجزائر العاصمة يتعامل المواطنون والموظفون الرسميون بإحترام شديد مع عقد القمة العربية في بلدهم ويحاولون إظهار اقصي مستويات الضيافة والود في التعامل مع مجريات القمة فيما يحاول جيش من الموظفين الذين سخروا لخدمة القمة وضيوفها إخفاء مظاهر القلق علي النجاح في التحدي الأمني خلف الإبتسامات والجهود العملاقة التي بذلت لإنجاح القمة.

 

وإستعدت الجزائر العاصمة جيدا لإستقبال ضيوفها وتوفير افضل التسهيلات لهم خصوصا من الإعلاميين والصحافيين فيما إتخدت تدابير أمنية خاصة لمواجهة الموقف حماية للوفود والإعلاميين والضيوف قبل ان تنجح فرق الصيانة في تنظيف وتجميل شوارع العاصمة المزدانة بأعلام الدول المشاركة.

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 21 مارس 2005)

 

 

بسم  الله الرحمن الرحيم
 
يسرّ مـوقـع الـحـوار نـت أن يعلم السّادة والسّيدات الزّوار بانطلاق خدمة الأخبارعلى مدار السّاعة اليوم الثـلاثاء بحول الله تعالى .
كما نعلمكم بإضافة عدد من المشاركات المتميزة في الـمـنـتـدى الـكـتـابـي  بأقسامه الأربعة:(الإسلامي، السّياسي، العام والتقني)
وجملة من البرامج للأنترنت والحاسوب.فمرحبا بكم معنا من أجل كلمة حرّة واعية ومسؤولة.

 

 

Numéro 20 mars 2005

 

Par nawaat.org

 

Dédié à Zouhair Yahyaoui, Maître M. Abbou et à Abdallah Zouari et Salah Karkar
 

 


Nous revoilà donc ! Avec le présent numéro spécial 20 mars 2005, dédié à Zouhair Yahyaoui, à Salah Karkar, à maître Mohammed Abbou, à Abdallah Zouari et, au delà, à toutes les victimes de la dictature tunisienne, nous aimerions célébrer le retour de nawaat dans l’arène de la résistance sous sa nouvelle peau, que nous espérons efficace et beaucoup plus pratique.

Nous tenons à remercier tous les ami(e)s qui ont contribué à la réussite de ce numéro et qui, par leur participation et présence, ont transformé la remise en ligne de nawaat en un événement.

Nawaat qu’on a voulu détruire est revenu avec, en prime, un autre site dédié aux prisonniers politiques tunisiens,

www.PLPP.org, ce projet modeste veut :

offrir une liste nominative, toujours consultable et gérable, des prisonniers politiques tunisiens, des décédés en garde à vue ou en prison.

Rappeler les pétitions déjà mises en ligne, comme celles pour la libération des Jeunes de Zarzis, de Hamadi Jebali, de Hamadi Ben Abdelmalek et le soutien à Abdallah Zouari et maître Mohamed Abbou.

Joindre l’information à l’action et inviter les chers visiteurs à agir via une page « Agir/Act » où nous avons mis à disposition des visiteurs deux lettres modèles, en anglais et en français, à envoyer aux diverses instances intéressés les exhortant à intervenir pour exiger une amnistie générale en Tunisie.

Conscient de l’importance de l’information et des chiffres, nous comptons introduire, dans un avenir proche, une page spéciale où seront recensés les noms des centaines d’exilés politiques tunisiens éparpillés dans les quatre coins du monde. Nous comptons sur l’engagement des exilés pour rendre réalisable cette liste en inscrivant leur nom et donner vie à un recensement jamais réalisé et pourtant indispensable à la mise à nue de l’ampleur du drame tunisien.

Autre bonne nouvelle ; cette fois hors l’espace de nawaat :

Nous venons d’apprendre la nouvelle de là naissance de l’Association Tunisienne pour la Promotion et la Défense du Cyberespace (ATPD-Cyberespace). Constituée d’activistes « engagées depuis des années dans le combat pour la liberté d’__expression en Tunisie et possédant une bonne connaissance de l'Internet tunisien », elle compte agir pour « la défense et la promotion de la liberté d’__expression individuelle pour tous les tunisiens, que se soit pour un journaliste, un militant politique, un militant associatif ou un simple particulier. » et encourage :

les blogueurs tunisiens et les webmaster des sites personnels à la rejoindre.

les habitués du net tunisien à créer leur propre blog et à y regrouper leurs textes.

Cette philosophie qui consiste à multiplier les blogs, ces îlots où fleurisse et s’exerce la liberté d’__expression, fut-ce-t-elle apolitique, est une arme fatale contre l’ordre de la censure entretenu par la cyberpolice du régime Ben Ali. Regrouper les blogueurs tunisiens et canaliser leurs travails, pourtant individuel et souvent apolitique, vers l’objectif de la défense et de la promotion de la liberté d’__expression sur le net est un pas de plus dans l’esprit de résistance aux plans gouvernementaux de contrôle du Net; surtout avec l’épreuve du SMSI utilisé par le régime de Ben Ali pour museler davantage la liberté de parole, et criminaliser la dissidence et l’acte de la critique comme le démontre le cas de maître Mohammed Abbou arrêté pour avoir publié un article sur Tunisnews.

Afin de mieux comprendre les objectifs de l'ATPD-Cyberespace nous vous invitons à visiter son blog et lire ses premiers textes.

Voici, par ordre alphabétique, la liste des contributions à ce numéro spécial 20 mars.

Bonne lecture !


 

 

صبرا آل جرجيس فإن موعدكم الجنة. Par Al-badaoui

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=451

http://nawaat.org/portail/article.php3?id_article=463
 

 20 mars 2005, rien n’a changé... ! Par Astrubal

Lancement officiel de ATPD-Cyberespace. Par ATPD-Cyberespace

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=456

 

La prière de l’absente. Par Biju Bichiba

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=460

 

20 mars. 1956-2005. Par Bilel

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=462

 

Les photos de la Veillée Zouhair Yahyaoui. Par Centrist

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=455

 

Encore un ! Par Derbali

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=452

 

قميص عثمان مرة أخرى. Par Kacem

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=469

 

Sétif, l’Empire français, et les enjeux mondiaux d’un massacre. Par Mondher Sfar

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=459

 

Le plus grand crime contre l’humanité. Par Mourad Dridi

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=446

 

Hommage et soutien à Mohammed ABBOU. Par nawaat.org

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=449

 

Numéro 20 mars 2005. Par nawaat.org.

Dédié à Zouhair Yahyaoui, Maître M. Abbou et à Abdallah Zouari

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=470

 

Profil Haut. Par Nejib

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=454

 

Mon indépendance. Par Nour el Hoda

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=461

 

هل كتب على المقاومة الديموقراطية أن تدور في حلقة مفرغة؟. Par Ouildbled

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=458

 

Pour la libération des prisonniers politiques. Par PLPP

http://www.plpp.org/

 

Mon 20 mars à moi. Par Rana

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=457

 

Indépendance de l’information. Par Réveil Tunisien

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=440

 

A la mémoire d’Ettounsi. Par UTS & CTS

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=467

 

Independenzia. Par Walid

http://nawaat.org/spip/ecrire/articles.php3?id_article=453

 

(Source: nawaat.org, le dimanche 20 mars 2005)

 


Direction du HCR: liste de candidats présélectionnés après Pâques (presse)

AFP, le 19.03.2005 à 16h39
                      GENEVE, 19 mars (AFP) - L'Onu entend rendre publique "après  Pâques" une présélection de candidats proposés par différents pays  pour diriger son Haut commissariat pour les réfugiés (HCR), a  rapporté samedi le quotidien suisse Le Temps.
                      Les auditions des candidats commenceront à ce moment-là, afin  que le secrétaire général de l'Onu Kofi Annan puisse annoncer son  choix à la fin avril, précise le journal en se référant à un  courrier adressé le 23 février par M. Annan aux 191 pays membres des  Nations unies leur demandant de faire des propositions.
                      Cet appel à candidature était intervenu après la démission le 20  février du Néerlandais Ruud Lubbers du poste de Haut Commissaire, à  la suite de la publication par la presse de détails scabreux d'un  rapport d'enquête interne de l'Onu sur des allégations de  harcèlement sexuel portées à son encontre.
                      Depuis, dix-huit candidatures ont été transmises par différents  gouvernements, auxquelles s'ajoutent celles issues des propres  consultations de Kofi Annan, selon Le Temps.
                      M. Annan avait souligné dans courrier cité par le journal que  l'Onu avait "besoin de choisir d'une manière nouvelle les dirigeants  des institutions internationales".
                      "Je crois que le nouveau Haut Commissaire doit être une personne  d'une impeccable intégrité, talentueux en matière de diplomatie et  de collecte de fonds", a-t-il écrit.
                      Parmi les candidats déjà connus figurent l'ancien chef de la  diplomatie australienne Gareth Evans, le Tunisien Kamel Morjane,  depuis 2001 Haut Commissaire adjoint pour les réfugiés à Genève, et  l'Italienne Emma Bonino, ancien Commissaire européen à l'aide  humanitaire.
                      Paris soutient l'ex-ministre français Bernard Kouchner et la  Belgique propose deux candidats, la Wallonne Anne-Marie Lizin,  présidente du Sénat, et le Flamand Marc Verwilghen, ministre de  l'Economie.
                      L'Espagne a présenté la candidature de Fernando Valenzuela, haut  fonctionnaire des Affaires étrangères ayant occupé des postes à  Genève et auprès de l'Onu, et le Danemark celle de Soeren  Jessen-Petersen, actuellement à la tête de la Mission de l'Onu  (Minuk) au Kosovo.                              

 


Le sommet arabe, occasion de rencontre pour les chefs d'Etat maghrébins
AFP, le 21.03.2005 à 13h18
par Boubker BELKADI
ALGER, 21 mars (AFP) - Le sommet arabe, mardi et mercredi à Alger, sera l'occasion pour les chefs d'Etat de l'Union du Maghreb arabe (UMA) de se rencontrer dix ans après leur dernier sommet tenu en 1994 à Tunis, dans l'espoir de préparer une prochaine réunion des dirigeants maghrébins.
La presse algérienne estime que le sommet d'Alger constitue une "occasion à ne pas rater" pour les dirigeants de l'UMA (Algérie, Libye, Maroc, Mauritanie et Tunisie) de se voir tous ensemble, alors qu'ils ont été incapables de se retrouver depuis plus de 10 ans dans le cadre d'un sommet maghrébin.
Le président tunisien Zine el-Abidine Ben Ali a clairement laissé entendre qu'un sommet informel maghrébin allait se tenir en marge du sommet de la Ligue arabe d'Alger.
"Nous avons grand espoir que notre rencontre à Alger, à l'occasion du sommet arabe, nous offrira l'opportunité de préparer le terrain à la tenue du sommet maghrébin à bref délai", a indiqué le président Ben Ali, dans un entretien publié dimanche par le quotidien algérien L'__Expression.
Il a ajouté que la reprise des "réunions périodiques" de l'UMA devrait "parachever la mise en place de tous ses attributs et occuper la place qui lui revient dans le contexte des ensembles régionaux qui existent autour de nous".
Le président tunisien n'a pas donné de date pour le prochain sommet qui devrait, en principe, avoir lieu à Tripoli, qui assure la présidence tournante de l'UMA depuis décembre 2003, après que l'Algérie l'eut tenue pendant huit ans devant le refus de la Libye de l'assumer.
L'éventualité de ce sommet de l'UMA, en marge du sommet de la Ligue arabe à Alger, avait été évoquée en février dernier par le ministre libyen des Affaires étrangères Abdelrahmane Chalgham.
"Quand un sommet du genre (Ligue arabe) se tient et donne l'occasion à la présence des chefs d'Etat concernés, il est tout à fait normal que des rencontres comme celle-là (sommet maghrébin) aient lieu", avait déclaré M. Chalgham lors d'une conférence de presse à Nouakchott.
Les cinq chefs d'Etat maghrébins étaient tous présents au sommet arabe de Tunis en 2004 mais ne s'étaient pas rencontrés sous l'égide de l'UMA, dont deux sommets ont été annulés à la dernière minute à Alger, en juin 2002 et décembre 2003.
La "relance" de l'UMA est hypothéquée par les différends opposant ses dirigeants et la rigidité de son traité de fondation conclu en 1989, dans l'euphorie de retrouvailles algéro-marocaines, après des années de brouille en raison du conflit du Sahara occidental.
Rabat a annexé cette ancienne colonie espagnole en 1975, alors que l'Algérie abrite le mouvement indépendantiste du Front Polisario dans des camps à Tindouf (extrême sud-ouest algérien).
L'attitude marocaine, qui a "gelé" sa participation à l'UMA depuis 1995, a ainsi empêché la tenue d'un sommet, selon le ministre algérien des Affaires étrangères Abdelaziz Belkhadem.
En refusant à deux reprises d'assister au sommet de l'UMA, le roi du Maroc Mohammed VI a montré qu'une solution à la question du Sahara occidental demeure, à ses yeux, la clef de voûte d'une normalisation avec Alger, auquel il reproche son soutien au Polisario.
La rencontre, annoncée et confirmée à Rabat et Alger, entre le président algérien Abdelaziz Bouteflika et le roi Mohammed VI, probablement avant une réunion des cinq chefs d'Etat de l'UMA, devrait aplanir les différends entre les deux pays et permettre enfin de fixer une date pour le prochain sommet.


 

Mokhtar Trifi. Président de la Ligue tunisienne des droits de l’Homme

« Des prisonniers sont morts sous la torture»

 

Tarek Djouadi

 

Quelle est l’appréciation générale que vous faites de la situation des droits de l’homme en Tunisie actuellement ?

 

Cette situation n’est pas reluisante. Nous avons espéré que cela changera, mais, malheureusement, c’est encore loin d’être le cas. Bien au contraire, d’aucuns pensent que cette situation s’est même aggravée. A la fin 2003, nous avons eu en Tunisie une « loi antiterroriste », une loi liberticide. Elle ne définit pas, ou presque pas, le « crime terroriste ». Sous ce vocable, elle met tout ce qui peut être puni, y compris la liberté d’association, la liberté d’information, la liberté d’opinion, etc. Elle punit les coupables pour qui elle prévoit pratiquement un tribunal d’exception, le tribunal de Tunis en l’occurrence, qui devient compétent pour tous les « crimes terroristes » commis sur le territoire tunisien. Les procédures ignorent complètement les droits de la défense. L’avocat a une sorte « d’obligation de délation », il doit dénoncer son client dans l’immédiat ; autrement il est puni pour complicité. Cette loi est venue, en fait, aggraver une situation déjà préoccupante. Nous avions espéré que les élections présidentielle et législatives de 2004 seront une occasion pour que le régime lâche du lest. Cela n’a pas été le cas. Malgré les promesses et les discours, nous n’avons constaté aucune amélioration. Quelques dizaines de prisonniers d’opinion ont été libérés le 7 novembre 2004, mais plusieurs centaines d’autres continuent d’être détenus dans des conditions pénibles.

 

La LTDH a publié un rapport sur l’état des prisons tunisiennes. Pouvez-vous nous dire l’essentiel de ce rapport ?

 

L’état des prisons en Tunisie est tellement dégradé qu’il devient insoutenable de se taire. Des prisonniers sont morts sous la torture ou à cause de conditions de détention pénibles. D’autres purgent leur peine dans des conditions inhumaines. Je parle de certains prisonniers d’opinion, ceux jugés par le tribunal militaire en 1991 et 1992 et qui, depuis cette date, sont maintenus dans un isolement complet bien que la loi tunisienne définisse l’isolement comme une mesure disciplinaire dont la durée ne doit pas dépasser 10 jours. Concernant les droits communs, le chiffre suivant est éloquent. Si on divise le budget consacré à toutes les prisons tunisiennes (publié dans le Journal officiel) par le nombre estimatif de prisonniers, il s’avère que chaque prisonnier n’a droit qu’à l’équivalent de 1,2 dinar tunisien (94 dinars algériens, ndlr) par jour pour couvrir ses besoins ! N’eussent été les apports extérieurs, ceux des familles, en nourriture et en vêtements, beaucoup de prisonniers n’auraient pas survécu. L’exiguïté des prisons est aussi un problème réel. La prison de Tunis a été conçue pour 2500 prisonniers. Elle en accueille quelquefois jusqu’à 7000. Sur un autre plan, l’espace carcéral est un espace de non-droit. Les hommes censés appliquer les lois les foulent au pied. La loi 2001, censée garantir les droits des prisonniers, n’a jamais franchi les murs des prisons. Nous avons toujours demandé que l’on nous permette d’aller dans les prisons, mais on ne nous l’a jamais permis.

 

La LTDH a également publié un rapport sur l’état des libertés en Tunisie. Pouvez-vous nous le résumer ?

 

Ce rapport évoque les différentes atteintes aux libertés individuelles et collectives au cours de l’année 2003. Cette année-là n’a pas été une exception en matière d’atteintes aux droits de l’homme. Les choses ne se sont améliorées dans aucun domaine. Prenons, par exemple, la liberté d’association et d’organisation. Plusieurs partis sont toujours interdits comme Nahda (islamiste, ndlr) et le Parti ouvrier communiste de Tunisie (POCT). Plusieurs associations continuent d’être interdites elles aussi. C’est le cas de l’Association internationale de soutien aux prisonniers politiques (AISPP), de l’Association tunisienne contre la torture, de la Ligue des écrivains libres, de l’Association des anciens militants et, bien sûr, du Conseil national pour les libertés en Tunisie, doyen des « associations non reconnues » puisqu’il a déposé son dossier d’agrément en décembre 1998. Certaines associations ont déposé leur dossier d’agrément, mais n’ont pas été reconnues. D’autres veulent le déposer, mais en sont empêchées par la force physique : cela a été le cas, en juin 2004, pour l’Association tunisienne contre la torture. Concernant la liberté de réunion, plusieurs réunions ont été interdites dont plusieurs de la LTDH. A Keirouan (centre de la Tunisie, ndlr), la ville a été cernée pour empêcher notre section locale d’organiser une conférence sur la loi électorale. Les militantes et les militants ont été battus et notre local fermé. L’état de la presse et de l’information en Tunisie n’a pas de pareil, à ma connaissance, dans toute la région arabe, méditerranéenne et africaine. L’Etat tient d’une main de fer tout ce qui concerne la presse et la communication. L’Agence tunisienne de communication extérieure (ATCE) tient toujours la publicité publique destinée aux journaux. Elle la distribue en fonction du degré d’allégeance de ces journaux au régime. Les journaux de l’opposition sont dans un état de faillite complète parce qu’ils n’ont pas de publicité ; en plus ils sont souvent ramassés, dans les kiosques mêmes, par la police et de façon plus ou moins apparente d’ailleurs. La télévision tunisienne est sous le contrôle complet du parti au pouvoir (le Rassemblement constitutionnel démocratique, ndlr). On a parlé d’ouverture médiatique, etc., mais les organes de presse privés créés sont une pure reproduction de ce qui existe déjà. La Tunisie est aussi un des rares pays qui contrôlent encore l’accès aux sites Internet. Certains sites sont inaccessibles. C’est le cas de celui de la Ligue, d’Amnesty International et même de votre journal El Watan, etc.

 

Est-ce qu’il existe une possibilité d’intervention de la justice pour rétablir les gens dans leur droit à la pratique des libertés fondamentales, garanties par les lois ?

 

Le pourvoir croit avoir mis la main sur la justice de façon complète. Les procès injustes qui se tiennent, dont le dernier en date est celui de Jalel et Nejib Zoghlami, en sont une preuve parfaite. Nous avons démontré, en première instance comme en appel, que le « dossier Zoghlami » était totalement vide. C’est à croire que ceux qui l’ont ficelé ont fait exprès de le faire aussi mal pour que tout cela apparaisse comme une magouille ! Les frères Zoghlami ont été condamnés au final à 6 mois de prison. Inacceptable ! Le cas Zoghlami est l’illustration même de la façon dont la police monte une affaire pour régler ses comptes avec un opposant et la monte si mal que cela apparaît clairement à tout le monde ! La justice a donné crédit au montage de la police, malgré les preuves que nous lui avons apportées de l’inconsistance du dossier. Nous avons dans ce dossier un récit extravagant des faits. On en conclut qu’ils étaient dans un café puis, tout à coup, ils se sont mis à tout casser. Mais les photos prises par la police adjointes au dossier ne montrent rien de cassé. Les différents documents du dossier ne s’accordent même pas sur l’heure à laquelle l’arrestation des deux frères a eu lieu ! Les faits se sont déroulés dans un café de l’avenue principale de Tunis mais, curieusement, il n’y a eu aucun témoin. Aucune des personnes « agressées » par les Zoghlami ne s’est présentée pour réclamer quoi que ce soit. Quant aux témoins à décharge, ils n’ont pas été entendus. Nous en concluons qu’il y a un acharnement contre la famille Zoghlami dont beaucoup de ses membres, comme Tewfik Ben Brik, sont poursuivis en justice. Depuis que Jalel Zoghlami est rentré de France, on lui a fabriqué pas mal de procès dont un où il est accusé d’avoir cassé le phare de la voiture d’un fonctionnaire...

 

Où en est la coopération entre les organisations maghrébines des droits de l’homme ?

 

Il y a quelques mois au Caire, au congrès de l’Association arabe des droits de l’homme, nous avons lancé, avec des amis marocains et algériens, l’idée de nous refédérer. Car dans les années 1980 et au début des années 1990, une coordination entre les organisations maghrébines des droits de l’homme avait commencé à exister. Nous proposerons bientôt de nous revoir pour la relancer. Cela est important parce que, à chaque rencontre internationale sur les droits de l’homme, les organisations maghrébines se présentent en rangs dispersés.

 

(Source: le journal algérien “El Watan”, le 21 mars 2005)

 


   

Pour épargner à la Tunisie les affres de la guerre civile

 

Jugeons dès maintenant Ben Ali, sa famille régnante, et leurs complices

 

 Paris, le 17 février 2002

 

Il est clair que la décision que vient de prendre Ben Ali de changer la Constitution pour pouvoir se présenter à nouveau aux élections présidentielles a obéi non pas à une quelconque soif du pouvoir, mais plutôt à une nécessité vitale. C’est que le pouvoir est devenu le seul garant de la survie de ce dictateur sur terre.

 

Ce n’est donc pas pour le plaisir du pouvoir que Ben Ali s’est empressé depuis l’année dernière, et trois ans avant l’échéance du dernier mandat, à garantir son maintien à Carthage. Il n’est pas non plus exclu que ceux qui sont à l’origine de cette initiative ne sont autres que ses complices au sein de sa propre famille, ou de celle de sa femme, ou encore du ministère de l’Intérieur.

 

En tout cas, ce sont ces derniers qui se sont vus nommément visés l’année dernière quand les anciens ministres de l’Intérieur Abdallah Kallel et Habib Ammar ont fait l’objet d’accusation de crimes contre l’humanité notamment en Suisse. Ces accusations ont eu un effet désastreux sur le moral des criminels de l’Intérieur, au point que leur chef Ben Ali a dû leur rendre visite au siège du ministère de l’Intérieur pour les rassurer sur leur avenir immédiat.

 

Cette visite qui s’est passée presque inaperçue pour les observateurs, (pourtant rapportée dans La Presse de Tunisie) constituait en fait un geste politique d’une importance capitale dans la gestion de la plus importante crise qu’ait connue le régime.

 

Cette visite présidentielle au ministère de l’Intérieur a eu lieu en août 2001 et pour la première fois depuis le coup d’Etat du 7 novembre. Au cours de cette visite, Ben Ali s’est porté solidaire des cadres de l’Intérieur leur rappelant qu’ils étaient les vrais initiateurs du nouveau régime du temps où il était lui-même à l’Intérieur en leur rappelant qu’il a conduit le coup d’état à partir des bureaux de l’Intérieur. Il leur a indiqué que le choix de la politique sécuritaire (= la torture, etc.) a rendu service au pays et qu’ils ne doivent rien craindre du moment qu’il en assume lui-même la responsabilité et qu’il est nécessaire de continuer sur la même voie.

 

En fait cet état d’âme des hommes de l’Intérieur ne pouvait porter à conséquence, car ils sont solidaires des crimes de leur chef et celui-ci est à son tour solidaire de leurs crimes. Bref, ils sont dans la même barque, ou plutôt dans la même galère et ils savent tous que le couperet de la justice tombera sur leur tête le jour même où le pouvoir leur échappera.

 

Il en est de même de la maffia de Carthage : sa femme Leila, ses frères et certains membres de la famille Ben Ali qui ont commis des meurtres et des viols, pillé le pays, organisé des réseaux de trafic de drogue, de voitures etc., volé les biens de l’Etat et des citoyens…

 

Tous ont en mémoire le sort de Ceausescu et de sa femme et ils savent que leurs centaines de milliers de victimes attendent avec impatience le jour où ils ne seront plus au pouvoir pour faire valoir leurs droits et pour que justice soit faite.

 

Telle est la raison ultime des mesures anticipées pour prolonger le pouvoir de Ben Ali et de sa maffia.

 

L’opposition tunisienne doit assumer ici sa responsabilité historique, en empêchant que la haine des millions de citoyens contre les hommes du régime ne débouche sur un bain de sang. Il faudrait que dès maintenant une liste des crimes de sang ou de haute trahison (relations avec l’ennemi sioniste, meurtre d’Abou Jihad, etc.) commis par les hommes politiques ou sous leur instigation ou leur couverture, une liste des voleurs et leurs complices soit dressée avec le maximum d’informations et de preuves sur leurs crimes et délits.

 

Cette liste devra être rendue publique auprès du peuple tunisien afin que ces hommes du régime ne puissent pas échapper du pays et à sa justice et afin que leur procès puisse être instruit en toute sérénité, équité et fermeté, évitant par là la vengeance aveugle et de nouveaux drames.

 

Laissons aux criminels le soin d’assurer leur réélection illusoire. Quant à nous, occupons-nous de leur jugement inéluctable.

 

Mondher Sfar

 

Paris, le 17 février 2002

 

BIENVENUE AUX  DESTOURIENS  DEMOCRATES

 

Balha Boujadi

 

Quand j'ai lu le communiqué signé par les "démocrates destouriens" j'étais très ravi de voir, enfin, une partie des destouriens qui s'éloigne et qui dénonce. La réaction de certains lecteurs n'a pas tardé de me décevoir, ils ont émis des doutes et ils ont critiqué sévèrement l'initiative.

 

Je pense personnellement que tout le monde peut se repentir, un jour,  et changer d'engagement politique et idéologique, ne pas le faire face aux dérives despotiques c'est une lâcheté et n'a rien à voir avec le courage ni avec les "principes".

 

J'ai connu plusieurs personnes qui ont changé d'avis et de positions, j'ose dire tout le monde change, c'est le sens de la vie, on ne pense pas de la même façon quand on a 18 ans et quand on a 78 ans, ça sera terrible et insipide de ne pas changer. Sauf les intégristes de droite ou de gauche qui ne changent jamais et ils terminent en kamikazes. 

 

Combien des communistes ont changé d'avis sur le marxisme après la chute du mur de Berlin? Combien des nationalistes baathistes ont changé d'avis après la mort de Nasser et surtout après la chute de Saddam et l'horreur syrien au Liban? Combien d'islamistes ont changé d'avis après les horreurs du 11 septembre et du 11 mars? …

 

Le philosophe espagnol Ortega Y Gasset a dit  un jour "moi c'est moi… et ma circonstance" Nous sommes tous déterminés par notre circonstance et notre contexte socioculturel. Une femme tunisienne émancipée et libre n'acceptera jamais de vivre en Afghanistan et une femme afghane se sentira perdue dans les rues de Paris… et un démocrate qui a choisi le RCD car le 7 novembre a promis au peuple tunisien le multipartisme, la liberté de presse, les droits de l'homme, la transparence… n'est pas une lâcheté de sa part lorsqu'il décide un jour de laisser tomber ce parti et ce système car il s'est senti dupé et trompé par les discours bidons et les slogans vides.

 

Et s'il veut y rester pour défendre la démocratie et la liberté et de faire le trouble fête, tant mieux; et s'il veut détruire ce parti de l'intérieur par la formation d'un noyau et d'un clan qui cherche à dénoncer les scandales financiers et politiques et faire connaître ce que se cuisine à l'intérieur du bunker pour le publier afin de que le peuple tunisien et l'opinion publique mondiale soient informés et mobilisés, tant mieux encore.

 

Ces gens qui se sont dressés contre à ce groupe des destouriens comme s'ils étaient des défenseurs du temple de la pureté de la race des démocrates ne savent-ils pas que la majorité des opposants tunisiens qu'on respecte et qu'on applaudit aujourd'hui ont passé un jour par une cellule destourienne et même par son polit bureau et encore par le palais de Carthage? Je peux vous citer des noms, mais mon respect à ces honnête gens qui ont enterré leur passé ne me le permet pas.

 

Ce parti, le Rassemblement Constitutionnel Destourien, qui endoctrine les petits enfants depuis les crèches (les posters du grand chef à l'entrée et les chansons "patriotique" qu'on leur fait apprendre par coeur), qui abrutit le petit peuple dans les zones rurales, ces paysans qui croient faire la bonne "politique" lorsqu'on vient les chercher de leurs champs de pomme de terre pour aller applaudir le cortège du grand manitou contre un sandwich et un misérable billet de cinq dinars; Ce parti qui fait l'extorsion des commerçants et des fonctionnaires pour construire son gratte ciel au centre de Tunis et sa mosquée de Carthage… Qui peut s'échapper de cette horreur idéologique? Qui peut le faire quand on n'a pas de conscience politique et quand on n'a pas la volonté et le courage de dire non pour ne pas se sentir condamné à être mis en quarantaine dans le village ou dans le quartier et signalé par les doits des flics et des indics comme des pestiférés.

 

Lorsqu'on dit non, et lorsqu'on s'émancipe de ce joug monstrueux et on veut prendre sa revanche contre un passé peu glorieux, on trouve ce monsieur Ayoub et ses compères qui enfoncent encore leur poignard de la démocratie dans une plaie encore sanguinolente et les traiter de tous les adjectifs funestes.

 

Moi, qui ne représente personne mais je me sens démocrate, je souhaite la bienvenu "au club" à nos valeureux destouriens pour qu'ils mettent leurs grains de sable dans l'édifice de la liberté et pour démasquer ce régime, ce parti et ce système pourri.

 

S'il y' a deux millions de destouriens dans ce pays, je ne pense pas qu'ils sont tous des traîtres, des arrivistes, des flics, de corrompus… car si c'était vrai, ce pays deviendrait invivable et tous les honnêtes gens auraient péris.  

 

Nous devons avoir confiance en tout tunisien honnête parmi les destouriens, les communistes, les islamistes, les juges, les policiers, les enseignants, les commerçants, les intellectuels, les industriels, les médecins, les militaires, les journalistes… et nous devons encourager tous ceux qui ont osé s'éloigner du système et qui ont eu le courage de faire leur mea culpa.

 

BALHA BOUJADI, Le 21 mars 2005

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. 

 


INCHALLAH YA RABI


Houcine Ghali
 
A la mis-temps d'un match de football entre l'Espérance de Tunis et l'Etoile du Sahel à Sousse, le reporter de la télélvision tunisienne, chaîne 7, a interviewé un joueur pour lui demander ce qu'il pense de la mis-temps déjà jouée et de celle qui va suivre. La réponse est d'une philosophie inouie : "Walllahi m'a waffaqnah rabbi bach in markiou, win shalllah fil mitemps etthani, kan hab rabi nirbhou. In challah rabi imaana win fouzou in challah maana rabbi". Qu'elle analyse objective et réaliste !!
 
Rien donc d'une quelconque analyse de l'équipe de ce joueur durant les 45 minutes de jeu et, pour fuir toute responsabitilé, il mait tout sur la volonté de Dieu. Ainsi donc, il ne s'agit pas de la volonté de l'équipe de foot ball, de sa façon de jouer, de sa stratégie, de sa technique, mais de la volonté de Dieu poue gagner!! "Inchallah, rabbi maana, ou nirbhou à la deuxième mis-temps".
Donc, logiquement, Rabbi ne peut pas être avec l'équipe adverse, c'est comme si elle était pestiférée et damnée!! Car, on ne comprend pas pourquoi Rabbi aide l'Espérance pour gagner ce macht et fait donc perdre l'autre équipe!!
 
Cette façon de commenter un match de football est caractéristique de la mentalité du Tunisien qui, au lieu de parler de sa performance et de ses possibilités, remet tout à la volonté de Dieu. D'ailleurs, au delà des matchs de football qui constituent un opium du peuple et un élément idéologique permettant la déviance et l'occultation de la réalité objective, le Tunisien moyen s'est toujours reféré à la volonté divine pour évacuer sa responsabilité :"In challah, quèn hab rabbi...".
 
Pourtant, il s'agit de la propre volonté de l'individu, comme le fait de demander à quelqu'un de vous rendre votre argent, le lundu, à 10 heures, au Café de Paris, à Tunis, mais il ne le fait pas, parce que Rabbi ma habbèch¨!! Ainsi donc, ce n'est pas l'individu qui n'a pas pu ou voulu vous rendre votre argent, mais Dieu qui n'a pas permis la réalisatiuon de cette opération!! Mais pourquoi donc?    Et qui se permet d'aller à l'encontre de la volonté divine? Le Bon Dieu n'a rien à voir dans cette affaire, mais l'interlocuteur se refère à la volonté divine, en étant lui-même croyant ou athé, tout simplement pour justifier sa propre hypocrisie, déjà programmée!! Il sait que Dieu n'a rien à faire dans cette affaire, mais il agit ainsi pour évacuer sa propre responsabilité.
 
En Tunisie, tout le monde fonctionne ainsi. Quèn hab rabbi, in challah!! Donc, le citoyen a déjà démissionné. Il n'est pas près à s'impliquer pour un quelconque changement. C'est ainsi qu'on comprend pourquoi il applaudit à tout changement politique dont il n'est pas partie prenante, aussi médiocre soit-il.
 
L'opposition a ainsi du pain sur la planche parce que la mobilisation du peuple tunisien ne se focalise pas uniquement sur l'exigence de la liberté et des droits humains, mais en premier lieu sur le changement de mentalité et la stricte séparation entre le religieux et le politique.

NOUR AL HOUDA DANS TOUS SES ETATS

 

Houcine Ghali 

 

Le problème avec les islamistes tunisiens, c'est qu'ils ne tolèrent aucune autre pensée que la leur. Nour Al Houda vient de le démontrer avec sa diatribe et son défoulement suite à mon article d'hier concernant l'exploitation politique de la mort de Zouhayr Yahyaoui.

Nour Al Houda aurait pu critiquer mon article en gardant son calme et en démontrant mes erreurs. Ainsi, elle aurait démontré qu'elle était démocrate, qu'elle respectait les idées des autres, aussi révolutionnaires ou athés soient-ils, et sauvegarder ainsi une honnêteté intellectuelle, indispensable pour tout combat politique digne d'intérêt.

Au contraire, elle s'est lancée dans un réquisitoire digne du pouvoir tunisien à l'encontre des centaines de ses acolytes et frères islamistes lors de leurs nombreux proçès. Insultes, diffamation, polémique, mensonge et agression indignes d'une femme qui prétend lutter pour la démocratie et la dignité humaine dans notre pays.

Et pourtant, Nour El Houda, aurait dû au moins respecter le sens de son nom et prénom, "lumière et calme".

Mais, rien n'a faire, lorsqu'on est pris par le démon de l'islamisme rétrograde, on ne résonne plus, on ne pense plus, on ne tolère plus rien et on ne respecte pas les idées des autres. On réagit selon les préceptes inculqués et basta!

 

Ce genre de comportement ne sert nullement la cause des islamistes et même Ghannouchi en est conscient. Mais ses brebis galeuses n'en ont cure.

 


 

غربة الإنسان ومولد الذئاب في زمن العولمة

 

أ. الأستاذ: مصطفى عبدالله الونيسي

                   

الحيرة و انقلاب الموازين:

 

لا أخفي على أحد أنني أصبحت في و ضع لا أدري فيه أهُو من حُسن حظّي أم من سُوءه أنني بدأت أدرك بعد هذه السنين الطويلة من المنفى والحياة في عاصمة من أهم عواصم الغرب أننا، كمناضلين و عشاق للحرية، في زمن لا يُسمح لنا فيه بالعيش إلا داخل الغابة التي يُطلقون عليها، تضليلا و مغالطة، حرية السوق والنمو و سعادة الأفراد والشعوب حيث غدت هذه الحرية الموعودة هي حرية أن يلتهم الأقوياء الضعفاء بعد استدراجهم و تجريدهم من كل وسيلة للدفاع عن أنفسهم و كرامتهم.  إنه زمن غُربة الإنسان و مولد الذئاب. زمن عُبد فيه المال عبادة، و ما الإنسان فيه إلا سلعة و متاعا، فهو لا يُساوي إلا ما يملك من متاع الدنيا، ولا يحق له أن يملك إلا بقدر ما يساوي في بورصة سوق الذئاب.

زمن يكفي القليل من الذهب فيه ليحوّ ل الأسود إلى أبيض و التقي المجاهد عن شرفه و عزة بلاده إلى مُجرم و إرهابي و الجميل إلى قبيح والبطل إلى خائن والجبان إلى شجاع والفاشل إلى ناجح.....

 زمن يُسوى فيه بين الضحية و الجلاًَد و لا حرج.  زمن لا مكان فيه لما نُسميه نحنُ العامة من النّاس أخلاقا و فضيلة وأديانا سماوية. زمن اختلت فيه الموازين و انقلبت فيه القيم.  إنّها غابة تعيش فيها كلّ المخلوقات إلا الإنسان.غابة يهيمن عليها كلّ ذي ناب من السباع وُيساعده     كُلّ ذي مخلب من الطّير، لا مكان فيها للشرفاء ولا خيار لهم إلا المغامرة بحياتهم ومواجهة المتطلعين إلى السلطة والهيمنة على الغابة.

و في لحظة وعي أفرزتها تراكمات أحداث جسام داخل الغابة تساءلت كيف استطعت أن أعيش في غابة تحكمها و تدير شؤونها العّامة و الخاصة سباع ضارية حتّى هذا الوقت؟ تساءلت هل كنت عميلا أم ماذا دهاني وقد   كنت أعتقد  أنّني شجاع و مناضل حرّ لا يُشق لي غُبار؟

المهم بالنسبة لي أني استيقظت من سُباتي الذي يبدو أنّه قد طال فاستعذت من الوسواس الخنّاس و حمدت اللّه على هذه السلامة و لو كانت وقتيه و حتّى صورية، وشكوته أيضا سوء حظّي أنّني وُلدت في زمن أصبحت فيه هيمنة السباع أمرا واقعا سائلا إياه سبحانه أن يُفرج همي و يجعل لي مخرجا من حيث أعلم أو لا أعلم. ولأنّ الطبع يغلب التطبّع لم أستطع أن أندمج في فصيلة الذئاب رغم المغريات الكثيرة و المتنوعة بل و غمرتني مشاعر و نوازع تحررية مريبة أربكتني فتساءلت لأول مرّة بيني و   بين نفسي هل يا تُرى فيه مجا ل والحال هذه للتمرد والمطالبة بالاستقلال للنجاة من بطش الذئاب أم أنّ   الاستسلام والاقتناع بأننّي واحد من قطيع الخرفان و ترويض النفس على ذلك أولى، فلا مستقبل لي و لا أمل في الحياة إلا داخل ما يقرره و يحدده واحد من سادة الذئاب.؟                    

وفي هذه الغابة المترامية الأطراف ذاقت أنفاسي و أُصبت بالإحباط الشديد والتأزم لمّا يئست من الإصلاح من الدّاخل و بالطرق السّلمية والقانونية،  بل وأيقنت أنّني إذا ما تماديت في هذا المسار فإنّني سأسير لا محالة بخطى حثيثة نحو الهاوية و الأسر الذي ليس منه فكاك إذا لم أغضب وأتمرد.  و عندئذ تحملت مسؤوليتي التاريخية و بدأت التفكير بجدية في كل الطرق و الوسائل و الحيل المناسبة التي يمكن أن تُخفف من روعي و روع من هم على شاكلتي و تُحقق لي الخلاص الفردي و النجاة بجلدي على أقل تقدير.وفي هذا المناخ المشحون الذّي أملته و فرضته السياسات" الذئبية" فكرت أيضا في مستقبل الأجيال القادمة و خاصة منهم الأطفال الرّضع كيف سيكون؟ أليس من حق هؤلاء علينا أن يحلموا بحياة أفضل بعيدا عن هيمنة الذئاب أم هي نهاية التاريخ كما يدّعي بعضهم؟ (1)

ولأننّي مُشاكس ولا أقد ّر العواقب، ولأنني أيضا متفائل جدّا رغم قتامة الواقع واختلال موازين القوى، لم أتوقف عن التفكير في طرق تتناسب و إمكانياتي المتواضعة جدّا جدا للتمرد و العصيان المدني و إعلان الثورة بطريقتي الخاصة. و بينما أنا مُستغرق في التدبير والتقدير و التخطيط، ألهمني الله تعالى في لمحة بصر رُشدي وقذف في قلبي نورا على الطريقة " الغزّالية" أعاد لي   بمُقتضاه ثقتي في نفسي وديني و تاريخي المليء بالبطولات و الأمجاد فعند ذلك أيقنت و صدّقت من جديد بأن الحياة خارج زمن الذّئاب ليس فقط هي الأصل و ممكنة بل هي ضرورة وواجب في ان واحد وأنّ الطريق إلى ذلك هو الإيمان الصّادق و الإخلاص و الحب و الوفاء و العمل الجّاد على التغيير والصمود مهما كانت الظروف صعبة، بل أيقنت بالإضافة إلى ما تقدم أنّ هذا الواقع المرضي و الإستثنائ الذي يحاصرنا من كل ناحية ما هو في الحقيقة إلاّ النتيجة الطبيعية لتقصير الإنسان و إهماله لوا جباته الدّينية و الإنسانيّة وانحرافه عن الوظيفة المركزية التي من أجلها خُلق. " أولمّا أصابتكم مُصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنّى هذا قل هو من عند أنفسكم" (2) في هذه اللحظات العصيبة من التفكير أدركت وشعرت بالحاجة الماسة لكل ما يمكن أن يعينني على المقاومة من أجل ممارسة حقي الطبيعي في الحياة الكريمة.وكاستجابة طبيعية لهذا الشعور التفت يمينا وشمالا و حاولت أن أقلب كل النظريات و الفلسفات فلم أجد أفضل ولا أبلغ ولا أوضح من القران الكريم الذّي يُرشدني إلى قوانين النصر والهزيمة و يمدني بالعون المعنوي والنفسي متذكرا قول الله تعالى " إنّ الله لا يُغير ما بقوم حتّى يُغيروا ما بأنفسهم " (3). أضف إلى ذلك سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم التفسير العملي لكتاب الله والمصدر الثاني الذي نلتمس فيه ومنه العون والمدد و نقتبس منه الآليات و المضامين والمشاعر السوية والمعنويات المرتفعة لمواجهة التحديات. و بالعودة إلى التاريخ ومُختلف التجارب الإنسانية القديمة و الحديثة وجدت كمّا هائلا من التجارب والدروس في مقاومة معسكرات الذئاب على مر العصور. لقد كلفت نفسي مثل هذا العناء من البحث والتنقيب عن المصادر الحقيقية للقوة استعدادا للمقاومة و الذود عن مدينة الإنسان حتّى لا تلعني و إخواني من بني الإنسان الأجيال القادمة. ولكن في المقابل لا أذيع سرّا عندما أقول أنّ الحياة الحقيقية الجديرة بالشرفاء ليست أمرا ميسورا ولا هي في مُتناول الجميع إذا لم نبذل الجهد الكافي و المطلوب لنكون جديرين بها وإلا فإنّ عالم الذئاب ليس ببعيد عنّا كما يُمكن أن نتصور لأول وهلة، إذ كل واحد منّا قابل لأن ينقلب إلى ذئب إذا لم ينتبه إلى ذلك سواء بصفة كاملة أو جُزئية. وإذا كانت الذئاب لغزا إلى هذا الحد فما هي الحدود الفاصلة بين عالمي الإنسان و الحيوان أي الذئاب؟

 

الذئب، الرمز و الدلالة:

 

لا شك أنّ السباع بكل أنواعها كغيرها من المخلوقات، هي من خلق الله، قد خلقها لحكمة يعلمها و يراها. وهي عندما تقتل إنما تفعل ذلك استجابة لحاجة ضرورية وغريزة بيولوجية هي غريزة الجوع. فهي تقتل لتأكل ولا تقتل للتشفي والتلذّذ بالآم الآخرين. وهي أيضا جزء لا يتجزأ من هذا المحيط الذّي نعيش فيه، بل هي ضرورية للحفاظ على البيئة و توازنها.أمّا السباع التي نعني  فهي تلك التي قد خلقها الله ابتداء خلقا سوّيا في صورة إنسان، تكريما و تشريفا و تكليفا إلا أنّها أبت إلا أن ترتكس إلى الوحل طواعية بخروجها على النّاموس الالهي العام فقلدت السباع الضّارية في أسوإ طباعها وخصالها ولؤمها: " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثمّ رددناه أسفل سافلين... " (4) وذلك بسبب ما ارتكبته من معاص وخروج عمّا أودعه الله في هذا الكون من قوانين: " إن هم إلا كالأنعام بل هم أضّل سبيلا... " (5) وقد حُذّرنا منذ زمن بعيد من الشّيطان ذئب الإنسان حتى لا يكون مصيرنا كمصير الشّا ة القاصية فينفرد بها الذّئب: " الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم، يأخذ من الغنم القاصية، إياكم و الشعاب وعليكم بالعامة و الجماعة والمساجد" (6)

 

كما أنّ النبيّ صلى الله عليه و سلّم أوصانا بالحذر من كثير من الدّواب و الكواسر و الحشرات لما تُمثله من خطر على حياة النّاس و أمنهم: "خمس من الدّواب لا حرج على من قتلهنّ:الغراب والحدأة والفأرة والعقرب و الكلب العقور(7)"(8) وللذئب صفات يُضرب بها المثل، كُلها تنطبق و زيادة على بعض النّاس، منها الغدر و الخبث والخيانة والجرأة و اليقظة واللؤم وسرعة الجوع... ولذا قالوا قديما: من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم ويُروى أنّ امرأة من بني اسرائيل وجدت ذئبا صغيرا يكاد يموت جوعا و نظرا لقلة معرفتها بطبيعة الذئاب أشفقت عليه المسكينة وأخذته لبيتها و ربته مع شاتها الوحيدة، فكان يشرب من لبنها و يتدثر بصوفها ولمّا كبُر و اشتدّ عُوده قتل الِشّاة و أكلها فقالت المرأة فيه بعد فوات الأوان:

 

                          بقرت شُويهتي وفجعت قلبي       وأنت لشاتنا ولد ربيب

                         غُذّيت بدرها و رُبيت    فينا        فمن أنبأك أنّ أباك ذئب

                         إذا كان الطباع طباع   سوء        فلا أدب يُفيد ولا أديب

 

ومن عجائب الذئب أنّه لا يأمن لأحد، فشُغلُه الشاغل هو أمنه الخاص أوّلا، ولذا فهو لا ينام إلا بإحدى عينيه و يحرس بالأُخرى. فهو لا يُقيّم من حوله إلاّ من خلال وعلى خلفية أفعاله و خصاله و قد قال فيه احد الشعراء:      ينام بإحدى مُقلتيه و يتقي           بأُخرى الأعادي، فهو يقظان هاجعُ

 

ولكن حتّى نكون من أهل القسط ومن الشهداء بالحق فإنّ هذه الكواسر والسباع و ما قد نُطلقه عليها من أوصاف إلاّ أنّها لم تخرج يوما عن مُمارسة دورها المرسوم لها مُسبقا، بل إنّها لمّا طلب منها عُقبة بن نافع أن تخرج من الغابة التي على أنقاضها بنى مدينة القيروان، و جامعها الكبير، لتكون عاصمة ومنطلقا جديدا للفتح الإسلامي في بلاد المغرب، خرجت طواعية و من دون إكراه وهو ما لا يُمكن للسباع الآدمية أن تستوعبه أو تفهمه أو تطيقه. و يكفي أن ننظر إلى شارون و اله وبوش و صحبه وصدّام و زبانيته سابقا و كلّ من كان على شاكلتهم و دينهم، فبماذا يتميز هؤلاء الرهط من السباع الآدمية إذا ما قارنا أفعالهم الإجرامية و العُدوانية بأفعال غيرهم من بقية السباع مُجتمعة.  بل إننا عندئذ قد نظلم الذئاب الحقيقية ظلما كبيرا لأنّ الذئاب الرمزية من بني جلدتنا هُمُ أشدّ مكرا و فتكا وبطشا و أكثر قُدرة على الظلم، وهم لا يفعلون ذلك للضرورة و إنّما يفعلون ذلك حبّا للتسلط و الهيمنة و القهر.  

 

المقاومة و إرادة الحياة:

 

وبناء على ما تقدم فإنّ إرادة الحياة اللائقة بالإنسان السّوي تستدعي منّا قرارا حاسما و عاجلا على المقاومة و التصدي و هي بالتالي لا تحتمل التردد و الخوف و التأجيل، لأنه لولا خوفنا و ترددنا وانغلاقنا و جُبننا ما استطاعت الذئاب في يوم من الأيام أن تبني قصورها و عروشها، وكم نهانا الرسول صلى الله عليه و سلّم وحذرنا من الخوف وحبّ الدنيا و كراهية الموت الشريف وقد كان شعار كثير من أسلافنا المجاهدين"اطلبوا الموت توهب لكم الحياة". وجدير بنا أن ننسج على منوال هؤلاء الكرام إذا ما أردنا الحياة عزيزة و كريمة ليُمارس الإنسان حقه في الحياة كمخلوق جدير بالخلافة و عمارة الأرض بكل حرية و أمان.

 

إصلاح الغابة أم " أنسنة" السباع:

 

لقد أدركت أيضا نتيجة لصحوة الضمير هذه، وتراكم التجارب المتعددة و المتنوعة، وإفرازا مُرّا لحياة المنفى و البعد عن الأهل والدّيار أنّ المناضل محكوم، أحب أم كره، بواقع مُعقد و مُركب و لا يمكنه   بحال أن يقلب الواقع بفكره و حُسن نواياه لأن الفكر وحده ليس هو الجزء المُحدّد في عملية التغيير والإصلاح. كما أن الغابة لا يُمكن إصلاحها أيضا عن طريق المعجزات والوصفات الجاهزة.   

 فالإصلاح عملية مُركبة، والمبادئ مهما كانت جميلة لا تُجدي نفعا كبيرا إذا لم تصحبها إرادة قوية وتصميم على الفعل لا حدود له "لقد أرسلنا رُسُلنا بالبينات و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان ليقوم النّاس و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد و مناع للنّاس"(9)

فالنجاح ليس هبة تُعطى وإنّما هو كسب مشروط، بالإضافة إلى صحة الفكرة في عُمومها وسلامة القصد والتوكل على الله، بالفعل الجاد والمبادرة والأخذ بأسباب النجاح والنزول إلى الميدان والجهاد بالمال والوقت والنّفس إن لزم الأمر و خاصة في زمن المعارك المفروضة علينا. فإرادة الحياة بطبيعتها لا تحتمل الاستقالة والسلبية والبقاء على الربوة بعيدا عن الصراع والاكتفاء بدور المتفرج الذّي قد لا يتوقف عن لعن الذئاب وأفعالهم و التعلق بالسمّاء وهي بعيدة عنه مكتفيا بالدّعوة إلى الخير وهو لا يدري أنّ السماء لا تُمطر ذهبا ولا فضة. أحسب أننّا مُطالبون أن ننزل إلى الأرض لنثبت عليها أقدامنا و نتعرف على واقعنا من قريب مهما كان حاله ونتفاعل معه سلبا وإيجابا فننحاز إلى الجميل منه  أو على الأقل إلى ما هو أقل سوءا  و ضررا عند الضرورة والإكراه .لا شك أن الممازجة بين المثال الذي يطمح إليه الإنسان و السمو الذّي بشر به الأنبياء و الحكماء من جهة و التاريخ البشري بمُختلف منعطفاته الحلوة والمرّة من جهة ثانية هو من صلب عمل الإنسان وهو المسؤول الأول عن توجيهه وتوظيفه لخدمة الحضارة الإنسانية.  إنني، بعد هذه السنين الطويلة من محاولة السّباحة ضد التيار المفروض علينا في الدّاخل والخارج، أعترف أن هذا الجهد المتعدد المستويات، و أن هذا الأمل في عملية تحرير الإنسان ليس أمرا سهلا بالمرة وأنّ ذلك يتطلب همة عالية كهمة سيّدنا إبراهيم عليه السلام و إيمانا يتجاوز منطقنا البسيط والمحدود و أخلاقياتنا العادية ولكنه رغم ذلك يبقى أمرا ضروريا وقابلا للتحقق في نفس الوقت لأن الله لا يّكلف نفسا إلا وُسعها ولأن الاستطاعة الإنسانية قادرة على تحقيق ذلك. إنه الإيمان بالنهايات السّعيدة التي منها يستمد الإنسان شرعيته و قوامته على سائر المخلوقات.

 

إرادة الحياة بين البدايات و النهايات:

 

 إنّ البحث عن الوسائل المناسبة لتحقيق تلك النهايات السعيدة هو عملية اجتهادية بشرية بحتة. و من أهم   الوسائل و أخطرها تأثيرا على تحقيق هذه النهايات هو ما نُسميه "بالفعل السياسي".فالسياسة وسيلة نوعية و مُتميزة في تقرير مصير الإنسان سلبا و إيجابا. وهو ما فهمه المُتطلعون إلى السلطة في كل زمان ومكان فحرصوا على احتكار هذه الوسيلة ولو عن طريق القتل والإرهاب وسفك الدّماء ولذلك لا نستغرب عندما  ونسمع هؤلاء ونراهم   في إعلامهم مُسخرين كل ثروات الدّولة المادية و المعنوية يرددون  صباحا و مساء: "أيها النّاس إنّ السياسة حرام عليكم إلى يوم الدّين، حلال علينا وحدنا معشر السباع، فاجتنبوها إنها ّ رجس من عمل الشيطان و إلا فسيطالكم لا محالة غضبنا وتكونون من الخاسرين."

 

 ولأنّنا طيّبون، وعاطفيون، وخائفون، ومُترددون، كان يؤثر فينا كثيرا هذا القول البليغ، فنُعيد، نحن   المُواطنون المُسالمون جدّا، إنتاج هذا الخطاب السديد والكلام الرّشيد بأساليبنا الخاصة مرددين بلا كلل ولا ملل أن السياسة قد ماتت و أنّها رجس من وحي الشيطان وأن اجتنابها قدر المُستطاع خير عند الله مُكتفين بموقع المحكوم فيه إلى الأبد، و نحن والحمد لله راضون ومُقتنعون، لا موقف لنا ولا رأي إلاّ ما يراه ويقرره الحاكم   المعصوم الذّي لا ينبغي مُراجعته ولا إدانته إلى يوم الدّين.

 ولكن على الطرف الآخر، من هذه الحقيقة التي أرادت السباع أن تُكرسها، نجد إرث الأنبياء والمصلحين يشدّنا إلى الأعلى دائما ويمنعنا من السقوط وينير لنا الطريق و يلقننا حقائق أخرى لا قبل للسباع بها.لقد تعلمنا من هؤلاء أنّ الحياة في عالمنا البشري ليست حقيقة مُطلقة و مؤكدة و مكتملة الصنع و أنّ الله أوجب علينا أن نُنجزها بما يتماشى و يخدم مصلحة الإنسان و ازدهاره، وتحقيق ذلك لا يُمكن إلا عن طريق الإرادة العامة و الشعور المشترك بالمسؤولية الجماعية التّي تمُدُّنا بالإحساس المُرهف و تُلهب فينا مشاعر الرّحمة و الأخوة والتعاطف والتعاون والغيرة على الضعيف والمظلوم، فنجعل من كل واحد منّا مسؤولا عن كل الآخرين"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". فالسياسة على ضوء هدي الأنبياء هي:"ما كان فعلا يكون معه النّاس أقرب إلى الصلاح و أبعد عن الفساد وإن لم يضعه الرّسول ولا نزل به الوحي" (10) فوسيلة على هذه الدرجة من الخطورة ينبغي أن يُعاد لها الاعتبار و أن تُحظى بالأولوية إذا ما أردنا تحرير الغابة من هيمنة الذئاب وجعلها واحة أمن وسلام للتعايش السّلمي بين المواطنين من كل دين و ملّة. "ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب"(11)

كما أن العمل على توفير الأسباب التّي تسمح لكل مواطن يحمل داخله بذرة خير أو عبقرية أو موهبة ولو كانت جُزئية أن يُعبر عنها و يُفجرها علما و فكرا وحضارة وفنّا و أدبا هي واجب، خدمة للناس وللكون. وحتى يؤدى الواحد منّا واجباته بهمة عالية و تفان فهو مُحتاج إلى أن يطمئن على أهله و نفسه عرضه ودينه. إنّ ما يُميز الإنسان عن غيره هو أنه كائن حرّ، والحرّية هي طريقه للفاعليّة و التألق في خدمة الصالح العام للمجتمع و الشعب و النّاس جميعا.إنّ هذا العالم، الذي أرادت الذّئاب أن تجعل منه مُجرد غابة تعبث فيها كيفما تشاء، كُلّه وطني، أينما انتُهكت حقوق الإنسان فيه و أهدرت كرامته شعرت بالألم و المرارة.وأنّ ما يُضاعف ألمي و يُعمق جُرحي هو أنّ مُعظم زعمائنا السياسيين و الروحانيين لا يعون و لا يُقدرون حجم ما نحن فيه من مخاطر وإذا ما وعُوا فإنهم لا يتمردون...

 وما يُغضبُني أيضا أن مُعارضاتنا السياسية و الفكرية ينتقدون لأنهم لا يحكمون ولكنهم أيضا لا يتجرؤون ولا يُبادرون ولا يكادون يتميزون عمّا ينتقدون..... 

يا حكامنا و يا حكماءنا و زعماءنا و يا مُعارضينا، رسميين و غير رسميين، هل من صحوة ضمير تُعيد لنا رُشدنا ؟ لنقاوم معا ،جنبا إلى جنب ما يُسمى "بالعولمة"و خاصة منها الاقتصادية  التي  ما هي في الحقيقة وإن اختلفت المسميات  إلا الوريث الطبيعي  و بأقل الأثمان للاستعمار القديم  و إلاّ فإنّ  بوش   وشارون و من كان على  دينهما سيحطموننا و يذبحون أبناءنا و يستحيون نساءنا و يستبيحون دماءنا و أعراضنا،نستوي في ذلك حكامّا و محكومين.إن مُقاومة هؤلاء الذّين يكذبون علينا و يُلحون علينا أن نُلغ عقولنا لنعيش فقط ببطوننا و غرائزنا هي ضرورة قبل أن تكون واجبا و حقّا مشروعا.

إنّ التّصدي لهؤلاء الذين يريدون أن يفرضوا علينا بقوة المليارات و الصواريخ العابرة للقارات تاريخا كاذبا و مُستقبلا "ديمقراطيا" وهميا لا أساس له في الحقيقة إلا الفراغ والدمار الشامل والموت البطيء والمدروس هو شرف لكل مُقاوم وعلامة انتصار لا تُخطئ. إنّ مُقاومة هؤلاء في الدّاخل والخارج هي واجب ديني و إنساني مهما كانت الإمكانيات مُتواضعة ولو عن طريق الكلمة الصادقة أو نُكران الضمير الحي وذلك أضعف الإيمان. و من النضال أيضا أن لا نكُفّ عن إعلان حقائقنا ولو كانت جُزئية ومُضطربة من سوء ما نحن فيه من ضغط و من سوء ما نُعانيه من ظُلم و حيف. علينا جميعا أن نصبر على هذه الحال ولا نستسلم إلى أن يأتي الله بالفرج ونبني مكانا آمنا نعشق فيه الجمال والفضيلة والخير والعدل والحرية و نشعر فيه بالأمن و الأمان، وعند ذلك نُعيد ترتيب أوضاعنا المُبعثرة و أفكارنا المُشتتة ونُعلن   حقائقنا كاملة غير منقوصة وقد نُساهم أيضا في بناء مشروع السّلام العادل.

 

فيا أحرار العالم في كل مكان ومن كل ملّة و دين لنتعاون على تحرير جزء مهما كان صغيرا من هذه الغابة المُوحشة نتخذه مُنطلقا لتحرير ما تبقى من الغابة ونزرعه قمحا و شعيرا و نغرسه تينا و زيتونا و رمّانا ونخلا و عنبا. و من الأفضل أيضا أن لا ننسى زرع شيء من الورود والأزهار، كالقرنفل و الياسمين، فنستبد ل رائحة الذئاب و عُواءها برائحة الأزهار و زقزقة العصافير وهي تُغني للحياة فنُغني معها أُنشودة الحياة الخالدة:"إذا الشّعب يوما أراد الحياة.....فلا بُدّ أن يستجيب القدر" (12)

إن ولادة الإنسان السّوي تعني موت هذه الذئاب المُنصبة علينا بقوة الحديد والنار أو على الأقل و في أسوإ الحالات تراجعها إلى حجمها الطبيعي الذّي من أجله خُلقت لا تتجاوزه قيد أنملة.

 يا شرفاء العالم، إن النجاة من "زمن العولمة"هو العمل الجاد والمُشترك على تأسيس "عالمية إنسانية"

جديدة، قوامها الرّحمة والتعارف والتعاون والتكامل و بإيجاز تحقيق إنسانية الإنسان. وذلك هو الخيار الذّي سيُضفي على حياتنا القصيرة معنى وكرامة: "يا أيّها النّاس إنّا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم "(13)

ليعذرني قارئ هذه الصفحات على ما تعكسه من قتامة وهموم ولكن ليعلم أن هذه الخواطر ولئن كانت

مُوغلة في التشاؤم إلاّ أنها لم تبن على فراغ وإنّما أملتها أحداث جسام عاشها العالم بصفة عامة و العالم الإسلامي بصفة خاصة ومنها نذكُر حرب الخليج الأولى ثمّ الثانية و غزو لبنان و مذبحة صبرا وشاتيلا وأحداث الجزائر و أحداث   11 سبتمر 2004   واحتلال أفغانستان والعراق من طرف الإدارة الأمريكية وأحلافها. وهي كُلها أحداث فرضتها أياد استعمارية وعُنصرية لا هم لها إلاّ ألتسلط و الهيمنة على الشعوب المُستضعفة. فإلى متى سنظل على هذه الحال ولا يكون ردّ الفعل في المستوى المطلوب.

إنّ هذا النص هو دعوة للانتباه واليقظة أولا وهو دعوة للبناء وإرادة الحياة وتهيئة الأسباب لزرع الأمل   من جديد ثانيا.                           

                                                                                     

باريس ليلة الإثنين22 مارس2004

المُوافق ل1صفر1425للهجرة.

 


مقال وحدث وتعليق

 

لقد كانت ليلة الاثنين من يوم 22مارس 2004 ليست كغيرها من الليالي، فقد انتابتني مشاعر غريبة ومُتناقضة وكأنّ شيئا مُريعا سيحدث. و بالفعل في الصباح الباكر فتحت "الجزيرة " لأسمع أخر الأخبار وإذا بالخبر الفاجعة والصاعقة يُعمق جُرحي الذّي لم أغمض جفني بسببه. في هذا الصباح، ولم يمض على انتهاءنا من كتابة مقال "غُربة الإنسان ومولد الذئاب..." إلاّ ثلاث ساعات ونصف، اغتالت قوات العدو الصهيوني بطائرات " الآباتشي" شيخ المُجاهدين أحمد ياسين وهو قعيد على كُرسيه بعد خروجه من المسجد إثر صلاة الفجر و في طريق عودته إلى بيته. و كانت هذه الجريمة النكراء تصديقا وتأكيدا لما ورد في المقال من قتامة و تشاؤم.لقد تجاوزت وحشية اسرائيل بزعامة المُجرم و السفاح شارون كل الحدود و الأعراف. لقد أراد مُجرم الحرب أن يُربك حركة المقاومة الباسلة ويشق صفوفها إلاّ أن الذّي حدث بفضل الله تعالى هو العكس تماما فكان رد الشعب الفلسطيني سريعا وحاسما وحضاريا سواء على المستوى السياسي و التنظيمي أو على المستوى التعبوي والمعنوي. و بذلك يكون الشيخ أحمد ياسين قد نجح في تأسيس حركة مقاومة عصرية لم يحسب العدو لها حسابا في حياته ونجح مرة ثانية عندما وحّد الشعب الفلسطيني باستشهاده، فكان دمه الزكي وقودا أجّج مُظاهرات التنديد الواضح و الحاسم بإرهاب الدولة الصهيونية من ناحية والدعم المطلق و اللا مشروط لحركة المقاومة لهذا الكيان العنصري والفاشي من ناحية ثانية. كما أن الرد على المستوى   التنظيمي   كان   سريعا   وفي   المستوى   المطلوب، فتعيين الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي (14) رئسا لحركة حماس في مدينة غزا خلفا للشيخ أحمد ياسين كان هو الرد الذّي بدد أوهام الصهاينة في شق صفوف الشعب الفلسطيني. كما أنّ استشهاد الشيخ، على المستوى المعنوي، في هذا الوقت وفي هذا المكان و في هذا العمر كان تزكية و تتويجا ربانيا لجهاده الطويل عن شرفه و عزة بلاده. كما أن استشهاد الشيخ كان بلا ريب إيذان عن ميلاد آلاف من المجاهدين الذّين سيلقنون العدو درسا لن ينساه. إن استشهاد الشيخ هو شهادة حية و مملموسة عمّا و رد في مقالنا من أفكار وخواطر حتى يعرف من لا يعرف أو من لا يريد أن يعرف أننا في الحقيقة لسنا متشائمين عندما نقول أن هذا العالم ومن فيه تريد أن تُهيمن عليه اسرائيل وتقوده، بدعم من الإدارة الأمريكية، إلى الدمار ونهاية التاريخ حسب زعمهم. إن مشروع العولمة هو في حقيقته مشروع أمريكي صهيوني بالأساس وهو مشروع محكوم عليه بالفشل مسبقا لأنه قائم على الباطل والباطل لا يدوم لأنه نشا ز وشذوذ و إخلال بسنن الله في الكون.

 

يا سيّدي، يا شيخ المجاهدين و يا إمام الصامدين، لقد أديت ما عليك وفديت دينك و بلادك بأغلى ما تملك، بنفسك التّي بين جنبيك، فأكرمك الله بالشهادة، وعشت سعيدا رغم الاحتلال و مت شهيدا بسبب الاحتلال، و حُشرت بإذنه تعالى مع الأنبياء و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا. فهنيئا لك بمقامك الذي أنت فيه، و إنّا لله و إنّا إليه لراجعون.                                     

 

صباح يوم الإثنين 2004.03.22                                             

أ. الأستاذ: مصطفى عبدالله الونيسي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

                   

الهوامش

   

                  

1) من هؤلاء ،نذكر "فوكوياما"

2) سورة ال عمران165

3) سورة الرعد: اية11

4) سورة التين: اية 4 و5

5) سورة الفرقان: اية 44

6) رواه أحمد

7) العقور هو ما هاجم الإنسان كالنمر و الأسد

8) متفق عليه

9) سورة الحديد: اية 35

10) ابن القيّم: الطرق الحكمية

11) قاعدة أصولية كلية

12) من ديوان لأبي القاسم الشّابي

13) سورة الحجرات :اية 13

14) استشهد هو بدوره بعد مدة وجيزة

 


 

في الذكرى الاولى لاستشهاد شيخ الانتفاضة الامام ياسين

 

من أسرار قوة أمتنا الكريمة العظيمة المجاهدة إحتفاظها بذاكرتها التاريخية حية موصولة بآمال الغد ممشوجة بآلام اليوم فالامم كالافراد تقاس صحتهم النفسية وقوة إراداتهم بمدى سلامة قوة الذاكرة عندهم فما بالك بأمة سطرت في تلائد المجد الرفيع بيانات هدى ومعالم حق فليس في تاريخنا ما نبرأ منه أو نربأ عن نسبته إلينا رغم الهنات الكثيرة ولكن عبرة الكسب التاريخي بنتيجة الميزان النهائي فلا الانحطاط الدامي أماتنا ولا الاحتلال بمستوياته العسكرية والثقافية هز ثوابتنا ولم يكن كل ذلك سوى حوادث على طريق الكدح إليه سبحانه أو رشحات برد تلزمنا الفراش أياما معدودات وليس أدل على ذلك من كون الامة اليوم من دون سائر الامم في يم الاهتمام الكوني بأسره وقديما قال ديل كارنيجي النفساني الامريكي المشهور " الناس لا يرفسون الكلاب الميتة " فالامة حية لا تموت ومن أسباب حياتها ذاكرتها ومنها إستشهاد شيخ الانتفاضة الامام أحمد ياسين فما هي العبر يجنيها أولو الالباب ؟.

 

الدرس الاول : مقعد مشلول يدوخ الدنيا ويجر العدو الاقوى إلى الطيش والحماقة:

مقعد مشلول لا يقدر حتى على قضاء حاجته البشرية أبح الصوت لا يكاد يبين تستبد الامراض ببدنه المنهك لا تكاد ترى من معالم شخصه سوى لحية بيضاء كثة قضى ردحا كبيرا من عمره في سجون الاحتلال أسس أكبر حركة مقاومة يخشاها الاعداء ويحسب لها الاصدقاء ألف حساب وحساب ... لعلك تتحدث عن علم باهر من أعلام الصحابة الكرام من مثل عمر الذي لم يعد حتى للشيطان فيه من أمل فهو يسلك طريقا غير طريقه ؟ كلا . لا أعني سوى رجل يعيش بيننا تحكمه سائر ملابسات زماننا ومكاننا سوى أنه تزود من معاطن الايمان بالله سبحانه تزود المثابرين الجادين وأترع فؤاده بيقين فيه سبحانه لا تهزه كريهة وأقام بنيان إرادته على دعائم الحرية والكرامة والمسؤولية فمضى لا تقيده شلة ولا تقعده شهوة . يحكي سيرة عبدالله إبن أم مكتوم ذلك الرجل الضرير الذي لم يقعده ضره وفقد حبيبتيه عن شهود صلوات الجماعة آناء الليل وأطراف النهار رغم بعد المسافة وعدم تعبد الطريق والتعرض للهوام والسوام فلما كان كذلك موصولا بمصدر القوة المطلقة الحي القيوم سبحانه لم يتردد عليه السلام في تأميره على المدينة كلما خرج منها : مدينة رسول الله عليه السلام وعاصمة دولته ومصدر حضارته ومستودع أمانته يتأمر عليها ضرير ثلاثة عشر مرة كاملة . كما يحكي سيرة حسان بن ثابت وهو ضرير كذلك لم يسبقه شاعر إلى تقمص صفة شاعر محمد عليه السلام ثم كان من بين من ساهم في فتح إفريقية وتونس بصفة خاصة . تلك هي الحياة في عرف العظام : خالصة له سبحانه وحده في شعرها وفنونها ثم في جهادها وعذاباتها . ولك أن تسأل اليوم عن ملايين مملينة من الاصحاء الاقوياء الاغنياء ؟ غبنوا في نعمة الصحة والفراغ غبنا شديدا منكورا بسبب تحكيم شهواتهم . قالت العرب : هذا الشبل من ذاك الاسد فالشهيد ياسين ليس سوى ثمرة من ثمرات شجرة البنا ظلا ظليلا يفيء إليه المكدودون فالشهيد البنا لم يعمر سوى أربعة عقود ألغى منها لهو الصبا وإستمتاع الشباب فحولها إلى عطاء الرجال فكان آخر مجدد من مجددي الامة الذين بشر بهم عليه السلام في حديث التجديد الصحيح وبنى جيوشا لجبة من الرجال الذين توزعوا على ميادين الجهاد والاجتهاد وهم اليوم محط أنظار الاعداء والاصدقاء على حد سواء . خلاصة الدرس الاول : سعر الانسان هو قوة إرادته وعلو همته ومادون ذلك كتلة من الشحم يسوقها ربك الرزاق سبحانه قوتا لذيذا للديدان .

 

الدرس الثاني : عدو قوي بسلاحه ضعيف بطيشه وظلمه عاقبته خيبة وخذلان .

لقد علمنا الاسلام أن قوة البدن وقوة السلاح قد تكون نقمة على صاحبها لو أساء إستخدامهما بالظلم والعدوان حتى قال عليه السلام " ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب " فإذا كانت القوة مطلوبة أبدا فإن قوة النفس وقوة الارادة أشد طلبا ولقد كاد يجمع العالم بأسره على أن إغتيال الشهيد ياسين وهو مشلول مقعد لا يملك قضاء حاجته البشرية فضلا عن إيذاء الاحتلال حماقة صهيونية وطيش إسرائيلي وهو يعكس حقيقة مدى الانهزام النفسي والخواء الارادي الذي بلغه الاحتلال فإذا كان ليس من شيم أهل الشهامة والكرامة وإن يكونوا كفارا ملاحدة إيذاء الضعفاء وقتل الابرياء فإن إغتيال الشهيد ياسين ينم عن ضعف شديد في دفاعات العدو وتلك هي بداية النهاية لكل ظالم معتد فلما يضيق بالصوت الحر يخنقه ويغتاله يسوي بينه وبين المقاتل بسلاحه في التنكيل فإن على المراقبين المنصفين العاقلين الاقرار بأن جهازه الداخلي يعاني من إضطراب شديد وإذا ما تصرمت الحبال الداخلية للافراد والحكومات على حد سواء فأقم عليها مأتما وعويلا .

 

الدرس الثالث : قضية حق عادلة يتأخر نصرها ولكن لا بد منه يوما .

بنى سبحانه كونه وخلقه على العدل والحق وكل معارض لذلك خاسر يوما وكل قضية تحرير وطني هي قضية عادلة أبدا كائنا ما كانت عقيدة الوطن وديانة أهله فالله سبحانه ينتصر للمظلوم ولو كان كافرا لان الكافر عبد من عباده لو شاء لاهلكه هو بالحق أما أن يسلط عليه من يظلمه فلا  ولنا في قضية الجزائر وتونس وسائر البلدان التي تعرضت للاحتلال عبرة فالجزائر تحررت بعد مليون شهيد وجنوب إفريقيا تخلصت من الميز العنصري بعد جهاد مانديلا ومن معه دام عقودا طويلة . أجل قد يتأخر النصر ويتأجل لسبب أو لاخر منه ماهو معلوم عندنا ومنه ماهو دون ذلك ولكن لابد له يوما أن يتحقق ولو بعد حقبات بعيدة وردحات طويلة وهل إنتهت قضية الاسلام بعد موته عليه السلام برغم حركات الردة ومشاغبة الروم وهل ماتت الامة بعد إنتقاض عروة الحكم بالشورى في صدر تاريخنا وهل ألغى التتار بغداد عاصمة الخلافة وهل محى أتاتورك ذاكرة أمة في الاستانة وهل إستتب الامر للصهاينة في فلسطين بعد نصف قرن كامل من الاحتلال أم تصاعدت وتيرة الثورة والانتفاضة تصاعدا دوخ الاعداء والاصدقاء سواء بسواء .

 

الدرس الرابع : تونس وشارون : مثال لخيانة قضية ياسين التي مات من أجلها .

لامناص لنا من الاقرار بأن إنتفاضة الشعب التونسي وخاصة في نخبه المثقفة ممثلة في عشرات الالاف من الطلبة والتلاميذ فضلا عن غيرهم كانت بوجه ما مفاجأة لا تعزى كما يريد أن يروج لذلك أعداء الشعب إلى عدم تحمل التونسيين لمسؤوليتهم حيال قضايا أمتهم ولكن تعزى إلى عقد ونصف كامل من الذلة القاسية التي أناخت بكلكلها على المجتمع بأسره فكممت الافواه بل حاسبت النائم على أحلامه كما وقع للسجين الدكتور الصادق شورو ولعل الدرس الابلغ من تلك الانتفاضة إحتجاجا على زيارة شارون هو أنه إذا أمكن لسياسة الاذلال أن تؤجل كل القضايا بما فيها قضية الحرية والديمقراطية فإنها أعجز عن أن تؤجل قضية تحرير فلسطين لحظة واحدة .

 

الدرس الخامس : الوفاء للشهيد :جهاد ضد الاحتلال وضد التطبيع وبالمقاطعة :

قوة الامة في الاحتفاظ بذاكرتها التاريخية حية يعني الوفاء لقضاياها الكبرى وفاء عمليا لا مجرد عواطف مشبوبة حبيسة في الصدور والجهاد المترتب على كل واحد منا في الشرق والغرب وفاء للشهيد وإنتصارا لقضيته وقضيتنا هو جهاد ضد التطبيع بكل معانية وخاصة الثقافي والتجاري فضلا عن التمثيل السياسي الذي لا نملك حياله سوى التظاهر والتنديد والمطالبة بإلغائه وهو كذلك جهاد مثابر لتفعيل سائر أبناء الامة ضمن تيار المقاطعة الاقتصادية لكل بضاعة إسرائيلية و أمريكية ما إستطعنا إلى ذلك سبيلا وهو كذلك جهاد بالفكرة والاعلام لمزيد من كسب أنصار للقضية الام ليس في الامة فحسب ولكن كذلك في مكونات الشاهد الدولي وخاصة ضمن الشعوب الاروبية ومؤسساتها سيما أن كثيرا من هؤلاء يجهلون الابجديات الاولى لحقائق القضية حتى إن كثيرا منهم يعتقد لفرط جهله أن الفلسطينيين هم الذين يحتلون إسرائيل وقديما قالت العرب : الانسان عدو لما جهل .

 

                                            الهادي بريك / ألمانيا

 


 

نشرت "البيادر" بالعربية في آب الماضي، ونشرت مضمونه "L"observateur" بعد شهر:

قصّة مقال أزعج سفارة الولايات المتحدة في.. تونس!

 

القنصل الأميركي يردّ بمقال ركيك ينفي فيه كل الاتهامات  ويهرب من الردّ على الوقائع الدامغة بالحديث عن عموميات كلها أخطاء!!

 

البيادر – من باريس برس

 

أثار مقال نشرته "البيادر" في عددها الصادر بتاريخ 14 آب الماضي للدكتور سليمان الدّقي ضجّة في أوساط السفارة الأميركية لما تضمّنه من "افتراء" وهجوم على القوة الأكبر في هذا العالم، وقد حمل عنوان "جرائم الاحتلال الأميركي في العراق نهج مقصود وليس أخطاء فردية".

.. ولكن هذه الضجّة لم تثرها السفارة الأميركية في "اسرائيل"، بل في تونس، وقد قامت بالرّد على ما جاء فيه، والحكاية تُروى لغرابتها، ولكونها مثالاً آخر واضحاً كالشمس على كيفية تعامل الولايات المتحدة بمكيالين وأسلوبين بين دولة وأخرى، وهذه هي التفاصيل:

على صفحات "البيادر" كتب الدكتور الدّقي مقاله المذكور مستشهداً بأحداث التاريخ القديم والجديد، وبشهادات حيّة من أفواه أناس قادمين حديثاً من بلاد الرافدين، وقد خرج بنتيجة منطقية تقول أن ما تمارسه قوات الاحتلال من أساليب وحشية وتعذيب ليس له مثيل في العصر الحديث لا ينبع من أخطاء فردية مدانة في مسيرة "نظيفة" للجيش الأميركي الغازي، وانما هي نهج قديم وممارس منذ نشأة الولايات المتحدة وحتى الآن.

ومما قاله الدّقي في مقاله: ان هذا الذي يحصل على أرض العراق من جرائم لا تقرها كافة الشرائع يمثّل امتداداً لأخلاقيات أميركية قديمة تعود الى أيام إبادة الهنود الحمر، أهل اميركا الأصليين، ثم تعود الى استعباد أهل افريقيا السوداء وترحيلهم الى القارة الجديدة للعمل فيها كعبيد، وليس استعمال القنابل النووية "الذكية" في العراق وافغانستان إلاّ تطويراً لكثافة الاجرام الذي اتّبع في تدمير هيروشيما ونغازاكي".

وتدليلاً على كلامه قال الدقي بالحرف (وهو ما أزعج سفارة بوش في تونس كما سيتبين لاحقاً): ".. ولما كان هذا هو تاريخ الاميركان الحقيقي، تاريخ الاجرام الجماعي بحق بني البشر، فليس غريباً إذن أن يقترفوا ما اقترفوه في سجن أبو غريب وغيره من جرائم، أما اعتذارهم الذي عبّر عنه بوش وعصابته عمّا ارتكبه جنوده من جرائم جسدية وأخلاقية ونفسية بحق المساجين، فهو النفاق بعينه، ولا يُعبّر عن صدق أو ندم، بل أراد من خلاله تحقيق عدة أهداف أخرى أولها التغطية على الجرائم الأكبر، والايحاء للعالم بأن الأميركان حضاريون وها هم لا يتورعون عن الاعتذار بأن أخطأ بعض رجالهم"!!

 

النص الفرنسي أزعجهم

 

بعد شهر من هذا المقال، نشر الدكتور الدقي نفس المضمون السياسي لمقاله باللغة الفرنسية في جريدة "L”observateur" التونسية (أي: الملاحظ)، وكان ذلك تحديداً في العدد الصادر بتاريخ 15 أيلول الماضي تحت عنوان "L”avenir de la liberte est aux mains de la resistance du peuple Irakien".

(أي: مستقبل الحرية بأيدي مقاومة الشعب العراقي)، وقد أضاف اليه خلفية تاريخية قصيرة تذكّر بثورات العراق السابقة ولا سيما ثورة العشرين بهدف احاطة قراء الفرنسية ببعض ما قد لا يعرفونه عن التاريخ العراقي.

ومع أن اللهجة التي اعتمدها الكاتب في مقاله الصادر بالفرنسية كانت أهدأ من لهجته بالعربية (لأسباب عديدة معروفة)، إلاّ أن كلام الدقّي لم يُعجب الأميركان، وقد أثار حفيظتهم واعتراضهم، ودفع سفارتهم في تونس الى التحرك عبر قناتين في آن معاً، تمثلت أولاهما بتوجيه اعتراض رسمي الى السلطات التونسية على ما تضمنه المقال من تطاول على "القوة الأعظم" (على أساس أن الصحافة في هذا البلد الشقيق تحت ابط السلطات وعينها الساهرة، رغم الكلام اليومي عن الديمقراطية وحرية الرأي)، وتمثّلت ثانيتهما بالرّد على المقال المنشور بالفرنسية في الزميلة التونسية، وقد جاء هذا الرد "ركيكاً"، مليئاً بالمغالطات، ركّز على نفي الوقائع البشعة التي ارتكبها الاميركان في العراق، رغم أنه حمل توقيع قنصل سفارة الولايات المتحدة في تونس فيليب بريدن الذي عرّف نفسه أيضاً بـ "مسؤول المعلومات والشؤون الثقافية".

ومع أن هذا الرد الاميركي الذي أتى على شكل مقال قد استنكر كل ما "أُلصق بالولايات المتحدة من اتهامات باطلة" حول ممارساتها في العراق، ونفى فيه الحقائق التي تضمنها المقال الأصلي، لكنه لم يفنّدها بوقائع مضادة، أو دلائل تثبت بطلانها مثلاً، دائماً لجأ الى الكلام العمومي عن جوانب أخرى ادّعى فيها أن مهمة الاميركان "تحرير الشعوب". وكأن ما جرى في فيتنام وأفغانستان والعراق من تدمير وقتل جماعي قد حقق تحرير الشعوب!!

 

هروب من الأساس

وهكذا، بعد أن لفت القنصل الاميركي في تونس انتباه الكاتب الى "ما ارتكبه نظام صدام حسين من انتهاكات طوال العشرين سنة الماضية".. الى آخر الاسطوانة الاميركية.. قال أن بلاده تتابع "المخالفات" التي ارتُكبت في أبو غريب. وبدل أن يُعطي القارىء صورة لما آلت اليه هذه المتابعة وماذا كانت نتيجتها، وهل اتُخذت بشأنها اجراءات رادعة بشكل يوازي حجم الجرائم التي ارتُكبت أم لا، انتقل القنصل الاميركي الى موضوع آخر لا صلة بهذه النقطة قائلاً: ان بلاده لا تكن العداء للأديان الأخرى، ولا تستهدف الأماكن المقدسة، بل تحترمها، وقد أشار في ذلك الى دور القوات الأميركية في معارك النجف قائلاً انها أثناء القتال الدائر في المدينة المقدسّة لم تضرب الأماكن الدينية، ولم تقترب منها، مع أن الوقائع أشارت الى ضربها واصابتها اصابات مباشرة، كما أُعلن ذلك بالصوت والصورة من خلال الفضائيات ووسائل الاعلام الأخرى.

ومن هذه النقطة غير الصحيحة قفز القنصل مباشرة الى نقطة أخرى غير صحيحة أيضاً، بل مفضوحة لكل من يتابع الحدث بالمعلومات والأرقام الدقيقة، عندما قال ان الولايات المتحدة قد قدّمت للعراق مساعدات بقيمة خمسة مليارات دولار لاعادة اعمار المؤسسات والمدارس وغيرها، ولم يقل بالطبع أن هذا المبلغ الذي دفع قد جاء من أرباح عائدات النفط العراقي التي سلبها الأميركان منذ احتلالهم لهذا البلد، كما لم يقل أنها لم تُدفع للعراق، بل للمؤسسات والشركات والمتعهدين الأميركان، وثمناً لمعدات وآليات أميركية استهلاطية وليست استراتيجية. أي أن ما أخذه الأميركان باليمين أعادوه بالشمال، ثم عادوا وأخذوه مرة أخرى!!

ولم ينكر القنصل الأميركي في نهاية ردّه الوضع الشائك الصعوبة الذي تواجهه القوات الاميركية في العراق، لكنه أكّد تصميم بلده على المضي في نهجها لـ "تحرير هذا البلد وارساء الديمقراطية" الاميركية فيه! وكان هذا الكلام فرصة أخرى للرد على ردّه وتفنيد مزاعمه.

يبقى السؤال: لماذا لم تسمح سفارة الولايات المتحدة في اسرائيل لنفسها بالرّد على المقال الأقسى الذي ورد في "البيادر"، وغضّت النظر عما تضمّنه من حقائق دامغة، بينما ردّت بسرعة على الصعيدين الرسمي والاعلامي على ما جاء في الزميلة التونسية من قبل سفارتها هناك؟

طبعاً لسنا أكثر "صداقة" للولايات المتحدة من زميلتنا، ولا هي عداءً منا اليها والى مواقفها النازلة على رأسنا جميعاً بشكل جنوني ومستفزّ، ولكن التجربة "الديمقراطية" التونسية فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير والصحافة هي غير التجربة الاسرائيلية، والفرق هنا – مع الأسف الشديد – ليس لصالح تونس، ولا لصالح أي بلد عربي آخر، وانما لصالح هذا الكيان الصهيوني الذي يسومنا العداء والعذاب والملاحقة والتقتيل، ولكنه يترك هامشاً لحرية الرأي، خصوصاً داخل كيانه، سواء بالنسبة لصحفه أو سائر وسائل اعلامه الأخرى، وهذه الصحيفة العربية الفلسطينية التي تصدر في القدس العربية يشملها – بمنطق الاحتلال ومنطق الاميركان – ما يشمل صحفهما من "مزايا"، انسجاماً مع الموقف الاسرائيلي الرسمي من مدينة القدس.

وهكذا تبدو الصورة واضحة ويمكن تلخيصها بكلمات محدودة.. حتى لا نكابر ونقول بأنهم تجرأوا على الزميلة التونسية ولم يتجرأوا علينا: لقد تجرّأ الأميركان على تونس ولم يتجرأوا على.. "اسرائيل"!

.. وهذا أمر أكثر من طبيعي!!

 

(المصدر: مجلة البيادر السياسي – تصدر في القدس المحتلة - العدد 874 / السنة الرابعة والعشرون / بتاريخ 19 آذار 2005 )

وصلة الموضوع: http://al-bayader.com/index.asp?cat=13&issue=874

 


 

Understanding Islamism
Middle East/North Africa Report N°37
2 March 2005

 

ملخص لأحدث التقارير الصادرة باللغة الإنقليزية (*) عن منظمة "إنترناشونل كرايسز غروب" (وهي منظمة مستقلة غير ربحية متعددة الجنسيات يعمل بها مائة موظفا في خمس قارات، يعملون من خلال التحاليل الميدانية الموجهة للمستويات القيادية لمنع وحل النزاعات)

 

تفهم التيار الإسلامي

 

ملخص تنفيذي

 

تفاعلاً مع الأحداث المثيرة والعنيفة التي جرت في 11 أيلول 2001، فقد اتّجه العديد من المراقبين وصنّاع السياسة الغربيين إلى تجميع كافة أنواع الإسلامية معاً دون تمييز وتصنيفها كمتطرّفة ومعاملتها كعدائية. إن هذه المقاربة أو الطريقة تنطوي على مفهوم خاطئ. فهنالك تيارات إسلامية مختلفة جداً، حيث أن القليل منها يتّسم بالعنف، وأن أقلية ضئيلة تبرّر الاستجابة التي تنطوي على مواجهة متحدّية. إن الغرب في حاجة إلى استراتيجية حسنة التمييز بحيث تأخذ في الاعتبار تنوّع التطلّعات، وعلى الخصوص بالنسبة للتطورات داخل الإسلامية السياسية؛ والتي تقبل حقيقة أن أكثر الإسلاميين حداثة يعارضون بعمق السياسات الأمريكية الحالية وأنهم ملتزمون بالتفاوض من جديد حول علاقاتهم مع الغرب، والتي تتفهّم بأن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني المتقرّح، والحرب في العراق واحتلال العراق، وكذلك الطريقة التي يتم بموجبها شنّ "الحرب ضد الارهاب"، جميعها تعزّز الدعوة للاتجاهات والنزاعات الجهادية الأكثر ضراوة وخطراً.

 

إن التمييز الأكثر أساسيةً يكمن بين النشاط العنفي السنّي والشيعي، حيث يشكّل السنّة أغلبية ساحقة –ما يزيد عن 80 بالمائة- من المسلمين. لقد ظهر مفهوم "الإسلام السياسي" لأول مرّة في أعقاب الثورة الإيرانية عام 1979، حيث تم اعتبار النشاط العنفي الشيعي التهديد الأكثر إقلاقاً وإزعاجاً. وفي واقع الأمر، بما أن المذهب الشيعي يمثل الأقلية ذات النهج المختلف عن الإسلام، وبما أن الشيعة يمثّلون بشكل نموذجي أقليات في الدول التي يجدون أنفسهم فيها، فإن النشاط الشيعي العنفي الأوسع انتشاراً يتسم بالطائفيةً (يتعلّق بالمجتمعات) – حيث يقوم بالدفاع عن مصالح المجتمع الشيعي بالنسبة للسكان الآخرين وللدولة ذاتها. ولهذا السبب، وكذلك نظراً للدور السياسي الرائد الذي يلعبه الفقهاء والسلطات الدينية (العلماء)، فقد ظلّت الإسلامية الشيعيّة متحدة بدرجة ملفتة للنظر ولم تتشرذم إلى أشكال متصارعة من النشاط العنفي، كما هو الحال بالنسبة للإسلام السني.

 

وفي الوقت الحاضر، ينصبّ معظم تركيز الغرب على النشاط العنفي السنّي، وإن معظم التخوّف يدور حوله. ويتم النظر إلى الإسلاميّة السنيّة بشكل واسع على أنها أصولية (متزمّتة) ومتطرفة بشكل منتظم وأنها تهدّد المصالح الغربية. وفي الواقع، أنها ليست على الإطلاق وحدة متراصّة. وعلى العكس من ذلك، فقد تبلورت في ثلاثة أنواع متميّزة رئيسية، كل نوع منها له نظرته العالمية وطريقة عمله ونشطاؤه المميّزون.

 

الحركات الإسلامية السياسية التي تتمثل في جماعة الإخوان المسلمين في مصر وفروعها في أماكن أخرى (الجزائر، الأردن، الكويت، فلسطين، السودان، سوريا، وخلافه)، وفي حركات متجذرة ومتأصلة محلياً، مثل حزب العدالة والتطور (AKP) في تركيا، وحزب العدالة والتطور (PJD) في المغرب، اللذين يتمثّل غرضهما في الوصول إلى السلطة السياسية على المستوى الوطني. وهؤلاء يقبلون الآن، بوجه عام، الدولة القومية، ويعملون ضمن إطارها الدستوري، ويتجنبون العنف (باستثناء الظروف التي يكونون فيها تحت الاحتلال الأجنبي)، ويُظهرون بوضوح نظرة إصلاحية وليس ثورية ويحثّون على مبادئ ومعايير ديمقراطية شاملة. إن الناشط المتميّز هو المناضل السياسي المنتمي للحزب؛

 

الدعوة الإسلامية المتواجدة في نهجين مختلفين كانت تتمثّل في حركة التبليغ ذات الهيكلية والبنية الرفيعة من ناحية، والسلفية الواسعة الانتشار من الناحية الأخرى. وفي كلتا الحالتين، فإن السلطة ليست هدفاً؛ إن الغرض المهيمن هو الحفاظ على الهوية الإسلامية والعقيدة الإسلامية والنظام الأخلاقي في مواجهة قوى الكفر، وإن الناشطين المميّزين هم دعاة وعلماء؛

 

الجهاد الإسلامي المتواجد في ثلاثة مناهج مختلفة: الداخلي (الذي يقاوم اسمياً الأنظمة الإسلامية التي تعتبر غير ورعة)؛ والتحريريون الوحدويون (الذين يقاتلون لاسترداد الأراضي التي يحكمها غير المسلمين أو الجاثمة تحت الاحتلال)؛ والعالميون (الذين يحاربون الغرب). وبالطبع، فإن الناشط المتميّز هو المجاهد.

إن كل هذه الأنواع المختلفة من النشاط العنفي السنّي – السياسي والتبشيري (الذي يقوم بالدعوة) والجهادي – هي محاولات للتوفيق بين التقليد والحداثة، والحفاظ على تلك الجوانب من التقليد التي تعتبر أساسية من خلال التكيّف بطرق مختلفة مع الظروف والأوضاع العصرية؛ وجميعها تختار من التقليد وتستعير بشكل انتقائي من الغرب وتتبنّى بعض جوانب الحداثة. أما اختلافها، فيتمثّل في كيفية تصوّر المعضلة الرئيسية التي تواجه العالم الإسلامي، وفي ما يعتقدونه ضرورياً وممكناً ومستحسناً فعله.

 

يصنع الإسلاميون السياسيون قضيّة من سوء الحكم والإدارة الإسلامية والظلم الاجتماعي، ويعطون الأولوية للإصلاح السياسي بحيث يتسنّى تحقيقه من خلال العمل السياسي (الذي يؤيد ويتبنى سياسات جديدة ويطعن في نزاهة الانتخابات، وخلافه). أما السلفيون، فإنهم يصنعون قضية من فساد القيم الإسلامية وضعف الإيمان، ويعطون الأولوية لنوع من إعادة التسلّح الأخلاقي والروحي الذي يدافع عن الفضيلة والطهارة الشخصية كشرط للحكومة الصالحة والنهضة الجماعية. ويصنع الجهاديون قضيّة من الوزن والثقل الجائر للسلطة السياسية والعسكرية غير المسلمة في العالم الإسلامي ويعطون الأولوية للمقاومة المسلحة.

 

إن أيّ تطلّع من هذه التطلعات الرئيسية الثلاثة سوف ينتصر ويسود في المدى البعيد والطويل، يعتبر أمراً ينطوي على أهمية كبيرة بالنسبة للعالم الإسلامي وللغرب. وفي حين أنه يتعيّن على الغرب بوجه عام والولايات المتحدة بشكل خاص أن يكونا معتدلين حول قدرتهما في تشكيل الحوار بين الإسلاميين، فيجب عليهما أن يكونا أيضاً على حذر في كيفية تأثير سياساتهما عليه. وتبنيهما لمقاربة أو أسلوب الشدّة الذي يرفض التفريق بين أنواع الإسلاميين المتحررين فكرياً والأصوليين، فإن صنّاع القرار الأمريكيين والأوروبيين يخاطرون في إثارة إحدى نتيجتين غير مرغوبتين بشكل متساوٍ: إمّا حثّ الشرائح المختلفة للنشاط العنفي الإسلامي على التوّحد معاً كردّة فعل، بحيث تعمل على التخفيف من الاختلافات التي قد يتم خلافاً لذلك تنميتها بشكل مثمر، أو التسبّب في قيام الجهاديين بالتفوّق على الاتجاهات التي تميل إلى اللاعنف والحداثة.

القاهرة – بروكسل، 2 أذار 2005

 

On ne peut plus identifier l’islamisme politique au fondamentalisme

 

Par Claude GUIBAL

 

Hugh Roberts, directeur du bureau Afrique du Nord de l’International Crisis Group, dénonce la façon dont l’Occident juge l’islam en considérant que cette religion est une affaire de croyance privée, alors qu’elle revêt, selon lui, une dimension politique et comporte des prescriptions à portée juridique.

 

Le rapport de l’International Crisis Group (ICG) met en lumière l’inadéquation entre le discours occidental sur l’islamisme et les réalités que ce mot recouvre.

 

Le discours occidental charrie une vision très monolithique de l’islamisme. Or, mettre dans le même sac Khomeiny, le salafisme ou les idées de Sayyed Qotb (1) est une erreur d’analyse massive qui prête à des non-sens et à de mauvaises décisions. Si l’Occident veut avoir un discours porteur dans le monde islamique, il ne faut pas dire des choses que les principaux intéressés reconnaîtront comme étant des inanités !

 

Il faut déjà établir une distinction très nette entre sunnisme et chiisme. D’autant que la tradition intellectuelle de l’islamisme chiite est aux antipodes du fondamentalisme sunnite. Les chiites ont par exemple toujours pratiqué l’ijtihad, l’interprétation. En ce qui concerne l’islamisme sunnite, qui préoccupe majoritairement le monde occidental, il est vu comme uniformément fondamentaliste, radical et menaçant pour les intérêts occidentaux.

 

Pourtant, on peut distinguer plusieurs courants, que nous avons classés en trois catégories. Ceux qui pratiquent l’action politique, ceux qui se donnent à l’action missionnaire, et ceux qui se livrent au jihad. Le « jihadisme » lui-même se subdivise : le jihad interne, qui lutte contre un régime musulman considéré comme impie, le jihad irrédentiste, qui vise à libérer une terre d’islam occupée par de non-musulmans, et le jihad global, contre l’Occident. Il y a quelques années encore, ces différences étaient moins marquées. Par exemple, la mission de prédication se confondait avec l’activité politique. Regardez les Frères musulmans : ils sont issus d’un mouvement de prédication, mais aujourd’hui on constate qu’ils mettent essentiellement l’accent sur le champ politique.

 

Vous soulignez dans le rapport que l’islam est, par nature, une religion politique.

 

L’Occident, notamment dans le contexte de l’après-11 septembre, oppose de façon simpliste islamisme politique et musulmans « ordinaires », en disant « l’islam est une religion de paix », tout en niant sa dimension politique. C’est faire abstraction du fait que l’islam comporte une série de prescriptions qui ont une portée juridique. C’est suggérer que l’islam n’est qu’une affaire de croyance privée de l’individu. Or c’est une vision de la religion qui correspond peut-être à la manière dont elle est vécue par la plupart des Occidentaux, mais pas du tout à la façon dont l’islam est vécu par la plupart des musulmans, pour qui l’islam est une affaire publique. L’islam, c’est une communauté de croyants, qui doit être régie par une morale et aussi par la charia, un ensemble de lois d’inspiration divine. Pour la majorité des musulmans, l’islam est donc concerné par des questions de gouvernement de la communauté. Evidemment, ce n’est pas une définition, mais c’est un constat. Ce qui veut dire qu’il ne faut pas nécessairement miser sur une opposition entre les musulmans « ordinaires » et la minorité agissante. Quand la minorité qui s’active réclame l’application de la charia, c’est un message qui peut être accueilli plutôt favorablement par une grande partie des musulmans « ordinaires ».

 

Selon votre rapport, l’islamisme politique se serait « normalisé » depuis une quinzaine d’années. A quoi est dû ce changement ?

 

Tout d’abord, avec la fin de la guerre froide et depuis la guerre du Golfe, la pression s’est accentuée sur le monde islamique. Par ailleurs, les courants de l’islamisme politique ont acquis de l’expérience, ils ont vu les réactions qu’inspirait leur discours antidémocratique d’antan. Les islamistes algériens, par exemple, se sont rendu compte que le discours du FIS algérien en 1989-1990, qui qualifiait la démocratie d’impie, prêtait le flanc à la répression au nom de la démocratie. D’autre part, les organisations des droits de l’homme se sont mises à défendre les droits politiques des islamistes, cela eut un effet sur les esprits. Il y a bien sûr aussi l’expérience très intéressante de la Turquie. Le parti islamique au pouvoir en Turquie a une vision très différente des organisations islamistes turques précédentes. Il y a, je crois, une volonté et une capacité à tirer des leçons. Les démarches antidémocratiques de certains partis islamiques, au Pakistan avec la Jamaa Islamiya, ou au Soudan avec Hassan al-Tourabi, qui a choisi une stratégie d’alliance avec les militaires au lieu d’une stratégie démocratique, ont fini par échouer.

Il ne faut plus entretenir de visions figées. Il s’agit de reconnaître qu’on ne peut plus identifier l’islamisme politique au fondamentalisme, ni à son passé antidémocratique. Les partis islamistes, aujourd’hui, essaient de s’inscrire dans le cadre constitutionnel du pays où ils se trouvent. Leur action ne tend plus à déstabiliser l’Etat-nation. Ils acceptent l’idée de nation et ne l’opposent plus nécessairement à l’oumma (la communauté des croyants). C’est un changement de taille. En cela, ils se distinguent des mouvements de prédication, qui tiennent toujours à cette idée d’oumma transnationale. Ils sont réformateurs, plus que révolutionnaires. Et on commence à observer, notamment en Algérie, un retour à une pensée moderniste, telle qu’elle a été pratiquée à la fin du XIXe siècle par Mohamed Abdou et Al-Afghani, qui ont essayé d’ouvrir les portes de l’ijtihad, en cherchant à adapter les traditions islamiques aux réalités contemporaines.

 

N’est-ce pas une vision un peu angélique ?

 

Il ne s’agit pas d’accorder à l’islamisme politique le monopole de la vertu, mais de reconnaître son évolution. On dit souvent que ce nouveau discours des islamistes est hypocrite. Mais l’hypocrisie n’est pas non plus le monopole de l’islamisme. Il y a une tendance à faire un procès d’intention aux islamistes qu’on ne fait pas aux autres courants issus d’autres idéologies. En Egypte, par exemple, les Frères musulmans sont non violents depuis trois décennies. Invoquer la thèse de l’hypocrisie pour justifier le déni des droits politiques et civils à un courant non violent me semble de plus en plus difficile à justifier. Et encore plus difficile quand ce discours vient de gouvernements qui sont très loin d’être démocratiques. Nous ne suggérons pas que l’Occident prenne les islamistes sous son aile ! Mais il s’agit de reconnaître que les islamistes politiques existent. Tant qu’on leur refuse d’être des acteurs légaux, de participer au débat, c’est l’impasse. Cela empêche les courants qui ont des raisons d’être critiques à l’égard des islamistes de négocier leurs rapports avec eux.

 

Votre rapport met aussi l’accent sur l’islamisme missionnaire, très présent dans les pays occidentaux.

 

Il existe deux courants dans l’islam sunnite missionnaire, celui issu de la prédication du Tabligh (2), et celui issu du salafisme. Le développement du salafisme devient préoccupant, en particulier en France. L’islamisme missionnaire ne s’érige pas en parti politique, il s’oppose même, dans le cas des salafistes, aux Frères musulmans. Mais il véhicule une conception de l’identité et un certain individualisme musulman qui sont peut-être déjà en train de compliquer sérieusement la question des rapports entre la diaspora musulmane et les sociétés occidentales dans lesquelles elles évoluent. Or il y a un rapport entre ce phénomène et le troisième courant de l’islamisme, le jihadisme, dans la mesure où le jihadisme sunnite est grandement issu, sur le plan de la doctrine, du salafisme. Aujourd’hui, les jeunes musulmans qui vivent en Europe ont un sentiment d’exclusion. Comme ils ne voient pas comment participer à la vie politique en France, par exemple, ils ont tendance à porter leur regard sur les drames que traverse l’oumma ailleurs. Ils sont très concernés, au niveau affectif, par ce qui se passe en Bosnie, en Tchétchénie, en Palestine ou en Irak. Ils avancent ainsi d’eux-mêmes vers le jihadisme. Les gouvernements européens ont donc intérêt à ce que ce mouvement jihadiste n’ait pas l’occasion de se développer davantage dans le monde musulman, à cause des retombées en Europe.

 

Quelles sont les erreurs à ne pas commettre ?

 

La façon dont la « guerre contre le terrorisme » a été conduite, avec l’accent mis sur la stratégie militaire, a créé un terrain propice au développement du jihadisme. En ce sens, la guerre en Irak est un vrai cadeau au jihadisme. Or plus on renforce le jihadisme, plus on met en difficulté le courant politique qui, tout en exprimant des intérêts qui ne sont pas nécessairement ceux de l’Occident, accepte, lui, la négociation non violente.

Avec la guerre contre l’Irak, ou la question palestinienne qu’on a laissée pourrir pendant des années, on a créé une opinion publique dans le monde musulman très hostile à la politique occidentale. Or, quand l’Occident parle de démocratisation au Proche-Orient, est-il vraiment prêt à permettre à une opinion publique hostile à sa politique de peser vraiment ? Rien n’est moins sûr. Si l’Occident veut la démocratie dans ces pays, il doit revoir sa façon de traiter la question terroriste, pour ne pas créer davantage d’hostilité à son égard. Il faudrait déjà que l’Occident soit un peu plus humble dans son discours et surtout qu’il sache combien sa politique peut affecter le débat entre islamistes. Le risque, c’est bien sûr d’affaiblir les voix modérées au profit des radicaux. Si on ne fait pas de différence entre islamisme moderniste et fondamentalisme, on risque d’amener les différents courants de l’islamisme à se rejoindre, en réaction, et favoriser l’expansion du jihadisme aux dépens de l’islamisme non violent. La « guerre contre le terrorisme » peut aussi avoir des conséquences sur l’intégration sociale et politique de la diaspora musulmane, notamment en France. Ce n’est pas la « guerre contre le terrorisme » elle-même qui en est la cause, mais la façon dont elle est menée, avec l’occupation de l’Irak, le recours à la torture, Guantanamo... Pour cela, les décideurs européens ont intérêt à reconsidérer leur politique antiterroriste, pour éviter ce qui pourrait devenir, à terme, une source d’instabilité interne.

 

Certains estiment que la politique de pressions sur le monde musulman, telle qu’elle est exercée par les Etats-Unis, est finalement un succès, au vu de ce qui se passe au Proche-Orient. Prenons les élections en Irak, en Palestine, dans une moindre mesure en Arabie Saoudite, ou encore le cas de l’Egypte, qui a décidé de tenir une élection présidentielle multipartite en septembre prochain.

 

On peut certes parler de processus de réforme en Arabie Saoudite. Mais de là à parler de démocratisation ! En Egypte, c’est tout aussi prématuré. Tenir des élections ne signifie pas la démocratisation d’un système politique. Et je vous rappelle qu’on tient déjà des élections pluralistes en Tunisie ! Il s’agit d’être réaliste. Ces premiers pas, plutôt timides, esquissés par certains gouvernements du Proche-Orient, sont-ils inspirés par une nécessité politique interne ou pour amoindrir la pression américaine ? En Egypte, beaucoup de gens croient, à tort ou à raison, à la deuxième hypothèse. C’est un danger. Si on entame un processus d’ouverture politique pour des raisons cosmétiques, ou pour plaire à des pressions étrangères, on déclenche un processus qui ne repose pas sur des forces politiques internes suffisamment développées pour permettre à ce processus de porter les fruits utiles ou voulus. On a vu en Algérie comment une ouverture politique a conduit rapidement à une dérive meurtrière. Dans tous les processus de réforme, il faut maintenir un minimum de stabilité, et cela prend du temps.

 

Notes :

 

(1) Sayyed Qotb. Né en 1906, idéologue des Frères musulmans, il encourage le jihad interne, afin d’abattre le pouvoir « impie ». Emprisonné, il a été pendu en 1966.

(2) Venu d’Inde, le mouvement fondamentaliste Tabligh wa Dawa (« la prédication et la propagation ») cherche à préserver la cohésion et l’identité des musulmans, en codifiant notamment leur comportement personnel.

Basé au Caire, Hugh Roberts, universitaire britannique, spécialiste de l’Algérie et auteur de Algeria, the Battlefield, 1988-2002 (Verso, 2003), dirige depuis plus de deux ans le bureau Afrique du Nord de l’International Crisis Group (ICG). ICG est une organisation internationale qui publie des rapports analytiques, à destination des décideurs internationaux, sur les risques de conflits à travers la planète. Elle vient de publier un rapport sur l’islamisme, qui bouscule les idées reçues.

 

(Source: Liberation du 19 mars 2005)


 

(*) TEXTE INTEGRAL DU RAPPORT :

 

UNDERSTANDING ISLAMISM

 

Middle East/North Africa Report N°37 – 2 March 2005

 

 

TABLE OF CONTENTS

 

EXECUTIVE SUMMARY        i

I.                    ISLAM, ISLAMISM AND ISLAMIC ACTIVISM                    1

II.                   THE MAIN CURRENTS OF SUNNI ISLAMIC ACTIVISM     3

III.                  SUNNI POLITICAL ISLAMISM: HARAKAT AND HIZB        6

IV.                  SUNNI MISSIONARY ACTIVISM: AL-DA'WA                     8

V.                   SUNNIS ON THE WAR PATH: JIHAD          14

VI.                  SHIITE ISLAMIC ACTIVISM  18

A.                   BACKGROUND                     18

B.                   THE LEADERSHIP OF THE SCHOLARS      19

C.                   THE BASES OF VARIETY IN SHIITE ISLAMISM                20

VII.                 CONCLUSION: IMPLICATIONS OF THE DIVERSITY OF ISLAMIC ACTIVISM FOR THE "WAR ON TERRORISM" 24

APPENDICES

A.                   ABOUT THE INTERNATIONAL CRISIS GROUP                 27

B.                   CRISIS GROUP REPORTS AND BRIEFINGS ON MIDDLE EAST AND NORTH AFRICA   28

C.                   CRISIS GROUP BOARD OF TRUSTEES      30

 

Middle East/North Africa Report N°37        2 March 2005

 

UNDERSTANDING ISLAMISM

 

EXECUTIVE SUMMARY

 

Reacting to the spectacular and violent events of 11 September 2001, many Western observers and policy-makers have tended to lump all forms of Islamism together, brand them as radical and treat them as hostile. That approach is fundamentally misconceived. Islamism -- or Islamic activism (we treat these terms as synonymous) -- has a number of very different streams, only a few of them violent and only a small minority justifying a confrontational response. The West needs a discriminating strategy that takes account of the diversity of outlooks within political Islamism; that accepts that even the most modernist of Islamists are deeply opposed to current U.S. policies and committed to renegotiating their relations with the West; and that understands that the festering Israeli-Palestinian conflict, the war occupation of Iraq, and the way in which the "war against terrorism" is being waged all significantly strengthen the appeal of the most virulent and dangerous jihadi tendencies.

In understanding the different streams of Islamic activism, the starting point is to distinguish between Shiite and Sunni Islamism. The concept of "political Islam" first appeared in the wake of the 1979 Iranian revolution, with Shiite activism then viewed as the most worrying threat. In fact, however, because Shiism is the minority variant of Islam (Sunnis constitute over 80 per cent of Muslims) and because Shiites typically are minorities in the states in which they find themselves, the most widespread and natural form of Shiite activism has been communal -- defending the interests of the Shiite community in relation to other populations and to the state itself. For this reason, and also because of the leading political role played by scholars and religious authorities, ('ulama] Shiite Islamism has remained unified to a remarkable degree and has not fragmented into conflicting forms of activism as has Sunni Islamism.

Sunni Islamism -- on which most Western emphasis is today placed, and about which most fears are held -- is widely viewed as uniformly fundamentalist, radical, and threatening to Western interests. Yet it is not at all monolithic. On the contrary, it has crystallised into three main distinctive types, each with its own worldview, modus operandi and characteristic actors:

q                    Political: the Islamic political movements (al-harakât al-islamiyya al-siyassiyya), exemplified by the Society of the Muslim Brothers in Egypt and its offshoots elsewhere (including Algeria, Jordan, Kuwait, Palestine, Sudan and Syria) and by locally rooted movements such as the Justice and Development Party (Adalet ve Kalkinma Partisi, AKP) in Turkey, and the Party for Justice and Development (Parti pour la Justice et le Développement, PJD) in Morocco, whose purpose is to attain political power at the national level. These now generally accept the nation-state, operate within its constitutional framework, eschew violence (except under conditions of foreign occupation), articulate a reformist rather than revolutionary vision and invoke universal democratic norms. The characteristic actor is the party-political militant.

q                    Missionary: the Islamic missions of conversion (al-da'wa), which exists in two main variants exemplified by the highly structured Tablighi movement on the one hand and the highly diffuse Salafiyya on the other. In both cases political power is not an objective; the overriding purpose is the preservation of the Muslim identity and the Islamic faith and moral order against the forces of unbelief, and the characteristic actors are missionaries (du'ah), and the 'ulama.

q                    Jihadi: the Islamic armed struggle (al-jihad), which exists in three main variants: internal (combating nominally Muslim regimes considered impious); irredentist (fighting to redeem land ruled by non-Muslims or under occupation); and global (combating the West). The characteristic actor is, of course, the fighter (al-mujahid).

All these varieties of Sunni activism are attempts to reconcile tradition and modernity, to preserve those aspects of tradition considered to be essential by adapting in various ways to modern conditions; all select from tradition, borrow selectively from the West and adopt aspects of modernity. Where they differ is in how they conceive the principal problem facing the Muslim world, and what they believe is necessary, possible and advisable to do about it.

Political Islamists make an issue of Muslim misgovernment and social injustice and give priority to political reform to be achieved by political action (advocating new policies, contesting elections, etc.). Missionary Islamists make an issue of the corruption of Islamic values (al-qiyam al-islamiyya) and the weakening of faith (al-iman) and give priority to a form of moral and spiritual rearmament that champions individual virtue as the condition of good government as well as of collective salvation. Jihadi Islamists make an issue of the oppressive weight of non-Muslim political and military power in the Islamic world and give priority to armed resistance.

Which of these three main outlooks will prevail in the medium and longer term is of great importance to the Muslim world and to the West. While the West in general and the U.S. in particular ought to be modest about their ability to shape the debate among Islamists, they also should be aware of how their policies affect it. By adopting a sledge-hammer approach which refuses to differentiate between modernist and fundamentalist varieties of Islamism, American and European policy-makers risk provoking one of two equally undesirable outcomes: either inducing the different strands of Islamic activism to band together in reaction, attenuating differences that might otherwise be fruitfully developed, or causing the non-violent and modernist tendencies to be eclipsed by the jihadis.

Cairo/Brussels, 2 March 2005

 

 

Middle East/North Africa Report N°37            2 March 2005

UNDERSTANDING ISLAMISM

 

I.                    ISLAM, ISLAMISM AND ISLAMIC ACTIVISM

Islamism is defined here, and will be in future Crisis Group reports, as synonymous with "Islamic activism", the active assertion and promotion of beliefs, prescriptions, laws, or policies that are held to be Islamic in character.  There are numerous currents of Islamism in this sense: what they hold in common is that they found their activism on traditions and teachings of Islam as contained in scripture and authoritative commentaries.

Western discourse has tended to represent Islamic activism as a more or less unitary phenomenon, whether labelled "Islamism" -- or "political Islam" or "Islamic fundamentalism", and to counterpose this phenomenon to the practice of Islam as religious belief by "ordinary Muslims". This tendency has intensified markedly in the context of the so-called "war against terrorism" declared by the U.S. in reaction to the 11 September 2001 attacks. To a large extent, this is understandable: in the wake of those attacks and of numerous others that struck Africa and Asia over the last three years, the general phenomenon of Islamic activism was perceived to have mutated in an alarming way, taking the form of spectacularly violent terrorist movements attacking Western as well as non-Western targets. But this monolithic concept is erroneous in its assumptions and misleading in its policy prescriptions.

The most extreme instance of the tendency to lump all forms of Islamic activism together is the "clash of civilisations" thesis, which views the entire Muslim world, qua civilisation ("Islam"), as a single whole, as one problem and, by implication, target. But the same tendency is apparent in other, notionally less simplistic, theses regularly articulated by leading Western voices. A notable case in point is the dichotomy, often taken for granted by Western leaders, between on the one hand, Islam qua religion and its adherents -- "ordinary decent Muslims" for whom "Islam" is a matter of personal piety, not political commitment -- and, on the other hand, "Islamism" or "political Islam" -- by implication an affair of a minority of agitators exploiting the faith of their fellow-Muslims for political ends, stirring up resentment, constituting a problem for Western interests and "friendly" Muslim states alike. This dichotomy is misleading for several reasons.

First, it is premised on a view of Islam that is profoundly mistaken. Islam is not so much a religion of peace  as a religion of law.  In this respect it is much closer to Judaism and very unlike Christianity. To represent it as an essentially apolitical creed of peace (different messenger, same message) is to project onto it a feature which may, perhaps, be held to be (at least in theory) intrinsic to Christianity, but does not necessarily belong to other faiths and does not actually belong to Islam.  Being a religion of law, Islam is inherently concerned with governance and so political in tendency.

Secondly, it attributes to "ordinary Muslims" a form of religious belief that is essentially a private matter.  This view is unrealistic: it would be more accurate to say that, for the majority of Muslims, Islam is an intrinsically public matter, in that it not only postulates a community of believers (the umma) but also contains and transmits a corpus of legal prescriptions as well as moral injunctions and is, therefore, "the blueprint of a social order".  This being so, there is a powerful tendency, however latent at times, for a large proportion of "ordinary Muslims" to be responsive to the proposition of activist minorities that the prescriptions of their religion should be reflected in the social mores, laws and form of government of the states in which they live. Thus the postulated antithesis between "ordinary Muslims" and Islamic activists is flimsy and liable to break down under pressure. And it can safely be said that most, if not all, Muslim populations today are living under great pressure.

Thirdly, the conception of "political Islam" inherent in this dichotomy is unhistorical as well as self-serving. The term "political Islam" is an American coinage which came into circulation in the wake of the Iranian revolution. It implied or presupposed that an "apolitical Islam" had been the norm until Khomeini turned things upside down. In fact, Islam had been a highly politicised religion for generations before 1979. It only appeared to have become apolitical in the historically specific and short-lived era of the heyday of secular Arab nationalism between 1945 and 1970. But even during that period it is difficult to speak of apolitical Islam. Not only did Arab nationalist governments control the religious field and promote modernist and nationalist trends within Islam, but a key element of Western (and especially U.S.) policy in response to Arab nationalism from the early 1950s onwards was to support and encourage an alliance of conservative Muslim states, headed by Saudi Arabia and Pakistan, in the promotion of a pro-Western pan-Islamism to counteract the Arab nationalism of Nasser's Egypt and those states broadly aligned with it (Algeria, Iraq, Libya, Syria, South Yemen).

The concept of "political Islam" and its definition as a problem only occurred when Islamic politics began to articulate anti-Western or, more specifically, anti-American attitudes. There has, therefore, been confusion between the implied notion that "political Islam" represents a deviation from an apolitical norm (a notion which is historically inaccurate) and the tacitly understood (but concealed) notion that it is a deviation from a pro-Western political norm. In effect, "Islam" was only seen to be political when it was seen to be a threat.

Finally, the dichotomy assumes that "political Islam", "Islamism" or "Islamic fundamentalism" is internally undifferentiated for most practical purposes. It thus ignores the diversity of outlook, purpose and method which is actually to be found in Islamic activism. Instead, it postulates a simple dichotomy within an otherwise monolithic category between "radicals" and "moderates". This does not differentiate between alternative visions and policies so much as between the strength with which views are held. In practice, this usually boils down to distinguishing between those with whom Western governments feel they can "do business" (the moderates) and those with whom they cannot or will not. This tends to get translated into the distinction between those who are susceptible to co-optation and those who take their beliefs in earnest, cannot be bought off and who -- on the generally unexamined assumption that they cannot be tolerated -- must accordingly be confronted. 

The principle weakness of this analytical distinction is that it fails to notice that the most important factor differentiating varieties of Islamic activism is not so much the relative militancy or moderation with which they express their convictions, but rather the nature of the convictions they hold. These include different diagnoses of the problems faced by Muslim societies, different views of Islamic law, and different conceptions both of the appropriate spheres (political, religious, military) in which to act and of the kinds of action that are legitimate and appropriate, and accordingly entail divergent and often competing purposes. This differentiation is distinct in kind from that traditionally observed between Sunni and Shiite varieties of Islam.  It is between forms of contemporary Islamic activism rather than between historic religious traditions; and its existence, in particular within Sunni activism, is a relatively recent development that is not complete but rather a continuing process.

 

II.                   THE MAIN CURRENTS OF SUNNI ISLAMIC ACTIVISM

The various tendencies or currents of Sunni activism which can and should be distinguished today were often combined and confused as recently as a decade ago. Differences which were overlaid by common doctrines and purposes in the past have acquired a new salience, and divisions have crystallized as strategic choices have had to be made under the pressure of events and in the light of experience. Our categories need to catch up with what has been happening if we are to be able to conceive it accurately and analyse its policy implications effectively.

Abstracting from the complications of local circumstances and the nuances these entail, three main currents of activism within contemporary Sunni Islam can be distinguished. 

The first of these, addressed in Section III below, might reasonably be called political Islamism, in that it comprises movements which give priority to political action over religious proselytism, seek power by political rather than violent means and characteristically organise themselves as political parties. The leading examples are the Muslim Brothers in Egypt and their numerous affiliates or derivatives elsewhere, notably in Jordan and Algeria, but also as far afield as Indonesia, where the Prosperous Justice Party (Partai Keadilan Sejahtera) falls into this category. Other varieties of political Islamism include the Jamaat i Islami in Pakistan, the AKP in Turkey, and the PJD in Morocco, all of which are the products of developments external to and independent of the Muslim Brothers' tradition. The main exception to the general rule of non-violence is where a political Islamist movement finds itself operating under conditions of foreign occupation and thus engages in resistance (including armed resistance); the archetype is the Palestinian movement Hamas.

The second current, addressed in Section IV below, is that of missionary activism, which is both revivalist and fundamentalist. Movements in this category typically eschew explicit political activism, neither seek political power nor describe themselves as parties, but concentrate on the missionary activity of preaching -- al-da'wa -- in order to reinforce or revive faith -- al-iman -- and preserve the cohesion of the community of believers -- al-umma -- by upholding the moral order which underpins it. The dominant example today is the Salafiyya movement, which originated in the Arab world and has now gone global, being present in sub-Saharan Africa, in South and South East Asia and increasingly in Europe. Another example, the Tablighi movement, which originated in India in 1926 and also spread across the world, remains important but has tended in recent years to be eclipsed by the Salafiyya.

The third current, addressed in Section V below, is that of the jihadis, activists committed to violence because they are engaged in what they conceive to be the military defence (or, in some cases, expansion) of Dar al-Islam (the "House of Islam" -- that area of the world historically subject to Muslim rule) and the umma against infidel enemies.  Within this category two main currents can be distinguished:

q                    the so-called "jihadi" Salafiyya (al-Salafiyya al-jihadiyya), composed of people of a Salafi outlook who have been radicalised and have abandoned the non-violent activism of the da'wa to enlist in the armed jihad, and

q                    the so-called Qutbists (al-Qutbiyyin), activists influenced by the radical thought of the Egyptian Sayyid Qutb (1906-1966),  and initially disposed to wage jihad against "the nearer enemy", that is, local regimes, denounced as "impious" (kufr), notably in Egypt, before redeploying to the global jihad against "the further enemy", namely Israel and the West, especially the United States.

An important trend over the last fifteen years has been for these two jihadi currents to combine with and penetrate one another. Thus Osama bin Laden's al-Qaeda network represents a synthesis of jihadi-Salafi and Qutbist elements, the latter personified by his chief lieutenant, Ayman Al-Zawahiri, former leader of the Egyptian Qutbist group, Tanzim Al-Jihad (the Jihad Organisation), which conducted a protracted campaign of intermittent terrorism against the Egyptian state between 1976 and 1997. 

Of these various tendencies, only the Tablighi Jama'a can really be described as quietist. None of the others take a low profile, and all have political implications.

While adherents to these three currents of Sunni activism may all at times attack or at least vigorously criticise both Muslim governments and their tame official 'ulama and the policies of the U.S. or other Western governments, they do so from quite distinct points of view and the agreement between them in this respect is shallow. Most of the very important debate taking place -- notably over whether violence is licit or illicit in specific circumstances -- is occurring within the Islamist movement itself rather than between it and secular or secularist currents in the Muslim world, much less between it and the West. The three main types of Sunni Islamism have as their point of departure significantly different diagnoses of the contemporary Muslim predicament. The different diagnoses entail different prescriptions, and the resulting strategies are in competition with one another in the following ways:

q                    Political Islamists criticize or at least dissociate themselves from Salafis primarily on the grounds that Salafis are excessively preoccupied with individual behaviour (and moreover with the minutiae of this: correct Islamic dress, rituals of eating, sitting, sleeping etc.) and thus distract the attention of Muslims from more urgent issues.

q                    Political Islamists attack doctrinaire jihadis as a rival tendency; the Muslim Brothers, for example, sponsor their own, Islamo-nationalist, ventures in conventional jihad (Hamas in Palestine) and do not want Salafi-Jihadis or Qutbists muscling in. But, above all, the Muslim Brothers and other political Islamists dissociate themselves from the jihadis because of the latter's conservative Salafi attitude to law (the opposite of the contemporary Brothers' attitude) and/or their Qutbist attitude to the state.

q                    Salafi religious Islamists attack jihadis when the latter fight "the nearer enemy", i.e. when they act as Qutbists; thus, Salafis defend imperfect Muslim rulers from the intemperate Qutbist-jihadist onslaught. But the Salafis do not have principled objections when jihadis fight "the further enemy", i.e. the classic jihad to defend the umma from infidel aggression. If they object, it is for pragmatic not doctrinal reasons, usually to do with the policies of the Muslim government to which they are linked. Such objections have no moral force with the jihadis being criticized, although they may in the short term legitimize the policy of the government in question in public eyes.

q                    Salafis also attack political Islamists and especially the Muslim Brothers for contesting Muslim governments and exploiting religion for party-political purposes; the word Ikhwani (meaning a member of the Muslim Brothers -- Al-Ikhwan al-Muslimin) has become a term of abuse in the contemporary Salafi lexicon. Thus the Salafi critique of political Islamists combines traditionalist Sunni deference to the Muslim ruler (however bad), hostility to "Western" political ideas (such as elections and political parties) and a version of the contemporary Western critique of "political Islam" as a perversion of religion.

q                    Jihadis generally recycle the Salafi critique of political Islamists as exploiting Islam for party-political purposes while aping Western (in other words un-Islamic) political models, but their general thrust is to outflank rather than combat them.

q                    Some jihadis engage quite vigorously in debates within the broader Salafiyya movement, intervening to reinforce the dissident Salafi 'ulama against the court or official Salafi 'ulama (e.g. in Saudi Arabia); this support is not necessarily welcome, however, to some dissident Salafi 'ulama, who may be embarrassed rather than strengthened by it.

What is notable about this landscape, and particularly important for Western audiences to appreciate, is that contrary to the implications of crude talk equating "political Islam" with "Islamic fundamentalism" and "radicalism" or "extremism", it is the most political tendency, that embodied in the Muslim Brothers, the Moroccan Justice and Development Party (PJD) and the Turkish Justice and Development Party (AKP), that is the least fundamentalist, that has gone furthest in accepting democratic norms and principles previously shunned as "un-Islamic" while simultaneously adopting a modernist attitude to Islamic law.

It is precisely the political element of its outlook that accounts for this, its concern to construct alliances and win over public opinion obliging it to adapt to contemporary realities and innovate within the medium of the Islamic tradition. Uninterested in political action properly so-called and dependent for their own authority on the literalist reading of scripture of which they claim a virtual monopoly, the Salafi 'ulama have generally evinced no such tendency (although this has, very recently, begun to change with respect to certain elements of the younger, Sahwa, generation of Saudi 'ulama). It is therefore more accurate to suggest that religious or missionary, rather than political, activists have been the real fundamentalists, while adepts of the Salafi outlook radicalised by turmoil in the region (the Afghan jihad, Palestine, and now Iraq), lacking any experience of or inclination towards political activism of the modern kind, have gravitated directly towards the jihadi formula.

Which of these three main outlooks will prevail in the medium and longer term is extremely difficult to assess. While Islamic political movements have recently scored notable successes in Turkey and Morocco, the Muslim Brothers remain banned in Egypt and have been losing political ground in Algeria and Jordan (although holding it in Palestine and possibly gaining it within the Muslim diaspora in Europe). The Salafiyya, in its latter-day, Wahhabi-dominated, phase was at the peak of its influence and coherence in the 1980s; the precipitation of serious divisions within Saudi Wahhabism from 1990-1991 onwards, combined with the more recent vacuum in its intellectual and spiritual leadership, suggest that the movement may now be entering a phase of decline in the Arab world, while still expanding impressively in sub-Saharan Africa, South and South-East Asia and Europe.

This expansion of the Salafiyya around the periphery of the Islamic world and in the Muslim diaspora is increasingly difficult to dissociate from the electrifying and galvanizing impact of the Salafiyya Jihadiyya on the imaginations and reflexes of the younger and increasingly mobile, if not wholly deterritorialised, elements of the Muslim population.

It should be clear that the eventual outcome of the competition between these tendencies will have important implications for the prospects for political reform in Muslim countries, for the relationship between the Muslim world and the West in general and the national security of Western countries in particular, and for the prospects for the successful integration of Muslim diaspora populations in European states. These implications, and the means by which the West can exert some influence on these developments, are discussed in the final section (VII) of this report.

 

III.                  SUNNI POLITICAL ISLAMISM: HARAKAT AND HIZB

The leading examples of political Islamism today have emerged out of movements  which themselves originated in the revivalist Islamic da'wa in an earlier period (roughly the 1920s to the 1970s) and initially expressed a broadly fundamentalist outlook. What has happened is that elements of these earlier movements have become politicised in a way which has led them to distinguish between political and religious activism, to concentrate on the former, to adopt contemporary (chiefly European) models of organisation -- the political party (in Arabic, al-hizb) -- to focus their energies on winning political power within the states in which they find themselves, and to modify their agendas and discourses accordingly.

This evolution has had important consequences. In seeking political power, these movements have adapted to their local political context and accordingly tended to:

q                    distinguish between the political and other spheres (including the religious) and invest their energies in establishing their presence in the former, thus helping to underwrite the broadly modern distinction between the spheres in question;

q                    accept the nation-state (Algeria, Egypt, Jordan, Morocco, Pakistan, Turkey, etc.) as not only the framework of their main activity but also as legitimate in itself, thus abandoning fundamentalist views which deny legitimacy to the nation by counter-posing to it the supra-national community of believers (umma);  and

q                    abandon the revolutionary goal of overthrowing the existing regime and replacing it with a radically different "Islamic state" (dawla islamiyya) in favour of strategies that, while often proposing constitutional reform, nonetheless accept the constitutional status quo as providing the legal framework and ground rules of political activity.

The last of these has been especially significant. Islamist political movements have emerged as major actors in a wide variety of Muslim states, and have tended in some degree to legitimate the states in question either as a more or less explicit condition of their own legalisation or simply as an implication or by-product of their reformist perspectives. In Jordan, the Islamic Action Front (the party established by the Jordanian Muslim Brothers) has accepted and even defended the Hashemite monarchy as legitimate in Islamic terms;  in Morocco, the PJD has similarly made its "royalist" credentials very clear in proclaiming its recognition of the king's status as "the commander of the faithful" (amir al-mu'minin);  in "republican" Egypt, meanwhile, the Muslim Brothers have endorsed the Islamic credentials not only of the state but also of the government,  and in Turkey the AKP, currently in government, has similarly made clear its acceptance (and thus in effect its endorsement) of the secularist as well as republican aspects of the Kemalist constitution.

The corollary is that Islamic political movements no longer operate with a definite and demanding conception of "the Islamic state" to be counterposed to existing states in the Muslim world and promoted at their expense. Indeed, Islamist political movements have come round to acknowledging that scripture (the Qur'an, the sunna and the hadith) contains no clear definition of the "Islamic state" and that this can, accordingly, take different forms. At the same time, recognition of the limitations of scripture in this respect has led these movements to drop the simplistic slogans, such as "Islam huwa al-hall" ("Islam is the solution") and "al-Qur'ân dusturna" ("the Qur'an is our Constitution") which they previously favoured, and to dissociate themselves from the backward-looking conceptions of fundamentalist Islamic movements inclined to invoke the original Islamic community of first century A.H./seventh century C.E. Arabia as the political model to emulate.

As a result, these movements have increasingly explicitly broken with fundamentalist perspectives. Abandoning the revolutionary utopian project of dawla islamiyya has led them to emphasise other themes, most notably the demand for justice (al-adala) and freedom (al-hurriyya). In articulating these demands, these movements have insisted that the key to their realisation is the consecration by the state of Islamic law, the Shari'a. But this insistence on Shari'a, while remaining a central feature of Islamist political agendas and rhetoric, is itself now qualified by two key elements.

First, recognition of the need for Muslims to "live in harmony with their time"  rather than try to recreate the original Islamic community of seventh century Medina has led these movements to insist on the need for ijtihad, the intellectual effort of interpretation, in order to establish precisely how the principles embodied in the Shari'a may best be translated into actual legislation in contemporary Muslim countries.  Secondly, recognition of the need for ijtihad has led quite naturally to recognition of the need for deliberation, and thus acceptance of the role of deliberative instances representative of the community, namely representative assemblies and parliaments, in the process of law-making. This evolution in political thinking has led Islamist political movements away from theocratic conceptions of the Muslim polity, in which sovereignty (al-hakimiyya) is conceived as belonging to God alone (al-hakimiyya li-Llah), to more or less democratic conceptions which recognise that sovereignty belongs to the people.

In the case of Egypt's Muslim Brothers and those movements and parties elsewhere which are either affiliated to or at least derivatives of them, this evolution has involved an historic -- if still not fully acknowledged -- u-turn of immense proportions. The outlook of Hassan Al-Banna (1906-1949), who founded the movement in 1928, was predominantly anti-Western, conservative and illiberal, and explicitly counter-posed Islamic political ideas to democracy, defined as intrinsically Western and so un-Islamic. The perspectives of the Muslim Brothers were further radicalised in the 1950s and 1960s by the thinking of Sayyid Qutb, who led the movement into a frontal antagonism with the nationalist regime of Gamal Abdel Nasser. Qutb argued that the Muslim world was lapsing into a new barbarism, jahiliyya (literally: ignorance) comparable to the historic jahiliyya of the pre-Islamic era, that nationalism was the principle ideological force promoting this barbarism in Muslim countries -- in that it substituted the principle of popular sovereignty for that of God's sovereignty -- and that the nationalist regime was therefore un-Islamic  and a licit if not obligatory target of jihad.

Following Qutb's death, the leaders of the Brothers dissociated the movement from his more radical theses, reverted to Al-Banna's less revolutionary outlook and adopted a gradualist and non-violent perspective  which rationalised their persistent search for a modus vivendi with the Egyptian state, a search they have sustained for the last three decades. In recent years, while continuing to invoke Al-Banna as their principal doctrinal authority, the Muslim Brothers have gone even further, tacitly abandoning crucial elements of his thought while adopting a more positive orientation to Western democratic principles.  It remains for them to acknowledge this explicitly and settle accounts with the illiberal elements of Al-Banna's thought, a difficult step given his unique status as the movement's founder.

Thus, contrary to widespread Western perceptions that equate "political Islam" with fundamentalist and anti-democratic outlooks, the most thoroughly political currents in Islamic activism have proved able and inclined to adopt or at least accommodate modernist and democratic ideas. This has not been the result of any necessary affinity between Islam and democratic principles at the level of abstract ideas so much as the fruit of an evolution determined by three main variables: the objective of maintaining and where possible extending social and political influence; the need to adapt to the political context of the various states in which these movements operate; and the policy lessons drawn from past experience (including the negative experience of Western reactions to their previous, anti-democratic discourse and the positive experience of democratic human rights organisations' defence of Islamists' political rights).

That said, it should not be forgotten that some Islamic political movements have, in the past, adopted notably undemocratic positions and strategies: the way in which, in Pakistan, the Jamaat i Islami rallied to and legitimated the harsh military regime of General Zia-ul-Haq after the coup which overthrew Zulfikar Ali Bhutto in 1977 is a memorable case in point,  as is the approach followed by Hassan Al-Turabi's National Islamic Front in Sudan in infiltrating the army officer corps and coming to power in alliance with General Omar Al-Bashir and his fellow officers in 1989.  While the eventual failure of these strategies may well have prompted Islamic political movements elsewhere to drop anti-democratic alliances with the military in favour of democratic perspectives, it ought not to be assumed that the impulse behind such undemocratic alliances will not manifest itself again where circumstances encourage it to do so.

 

IV.                  SUNNI MISSIONARY ACTIVISM: AL-DA'WA

The two main currents of religious activism within Sunni Islam are the Tablighi movement, launched in India in 1926 by the Jama'at al-Da'wa wa 'l-Tabligh (Group for Preaching and Propagation) and the more diffuse Salafiyya, which dates back to the 1880s but assumed its current profile and outlook as recently as the 1980s. Both movements are fundamentalist and predominantly (but not exclusively) backward-looking. Both are formally -- and in the main substantively -- apolitical. This does not mean that they are wholly without political objectives or significance, but rather that they do not seek political power for themselves (as distinct from influencing the power-holders) and reject public political action as commonly conceived (party competition, elections etc.) in favour of the religious mission of preaching and proselytizing (al-da'wa). They are activists in the sense that they seek to convert, not so much non-Muslims to Islam as nominal Muslims to what they regard and proclaim as the correct conceptions of Islamic belief and practice. This activist aspect is an essential trait, and distinguishes them sharply from the Sufi orders.

The Tablighi movement arose to address the quite specific predicament of the Muslim population of India, where Muslims were massively outnumbered by non-Muslims and governed by a non-Muslim power. Its central thrust was to preserve the faith, cohesion and identity of the Muslim population by offering elaborate definitions of what it is to be a Muslim, especially in terms of a code of individual behaviour. Based on and legitimated by scripture, this code tended overwhelmingly to be backward looking and focused on the practice of the Prophet Mohammed himself.

Adepts of the movement are typically enjoined to mark their initiation and rupture with their previous lives by adopting "Islamic" dress and habits of daily conduct (strict Islamic diet, growing a beard for men, sleeping not in a bed but directly on the ground as the Prophet is supposed to have done and so forth). Given the movement's orientation to a Muslim population defined very largely by its minority status in a non-Muslim state, the Tablighi movement has been characterized by remarkable organisational cohesion and consistent political quietism. The general thrust of its activity has been relevant to the concerns of minority Muslim populations elsewhere, and it has had considerable success in expanding across Europe in particular, but has also been important in the Arab world, notably in Algeria and Morocco, and in Southeast Asia, where it has a steadily growing presence in Indonesia (known as Jamaah Tabligh), Malaysia, southern Thailand and the southern Philippines.  Assessments of its worldwide membership vary but it numbers in the millions.  In recent decades and outside India, however, it has increasingly been eclipsed by the rival Salafiyya.

The Salafiyya began as a movement of modernist reform in the Middle East in the last quarter of the nineteenth century. Its founders, the Persian Shiite Jamal al-Din al-Afghani (1838-1897) and the Egyptian Sunni Mohammed Abduh (1849-1905), were concerned above all to enable the Muslim world to rise to the challenge of Western power. To this end, they sought to overcome the internal forces of cultural, spiritual and intellectual decadence in Muslim society by promoting a kind of reform which could not be stigmatized as heretical or unorthodox but which would permit a modernist renewal of Islamic civilisation.

The Salafiyya accordingly invoked the founding fathers of Islam, the so-called "venerable ancestors" (al-Salaf al-Salih, whence the movement's name), notably the Prophet Mohammed and the first four "rightly-guided" Caliphs -- al-Rashidun -- of the original Muslim community in seventh century Arabia in order to identify the fundamental principles of Islam in their original pristine purity. These principles were not treated as wholly sufficient in themselves. Rather, they were seen as furnishing unimpeachably Islamic criteria for selective borrowing from the West and the basis on which to dispense with most of the historically contingent -- and so eventually outmoded -- body of doctrine and ritual developed thereafter, notably by the official 'ulama (religious authorities) of the Ottoman state and the Sufi orders.

This reformist combination of selective "back to basics" fundamentalism and selective modernism (accepting Western science and political ideas, notably liberal democracy and constitutional government) went into eclipse following the First World War. In the political turmoil in the Middle East following the destruction of the Ottoman empire, the abolition of the Caliphate, the expansion of Jewish settlement in Palestine and the establishment of British and French protectorates (Iraq, Palestine, Syria, Transjordan), the Salafiyya movement evolved in a markedly anti-Western and conservative direction under the guidance of Abduh's disciple and successor, Rashid Rida (1865-1935). This involved an explicit rapprochement from the late 1920s onwards between the Salafiyya movement and the Wahhabi doctrines championed by the triumphant Al-Saud dynasty in Arabia. With the reassertion of Western political and military power in the heart of the Arab world since the first Iraq war (1990-1991), the logic of this disconcerting evolution is freshly relevant today.

The idea of borrowing from the West in order to reform and renew Islamic civilisation in its confrontation with Western power made sense as long as most of the Muslim world -- Dar al-Islam - was still under Muslim rule and Muslim societies possessed the political power of decision and choice. With the destruction of the Ottoman empire and the establishment of Western (British and French) political and military power in the heart of Dar al-Islam, the priority shifted from renewal to resistance, from reforming the Islamic polity to re-establishing it as the precondition of everything else. This shift was clearly reflected in the work of Rashid Rida: whereas his mentor Abduh had been preoccupied with modernising Islamic law, Rida became preoccupied with the need to restore the Islamic Caliphate.

It is in this context that the convergence of the previously modernist Salafiyya with the fundamentalist Wahhabi tradition of central Arabia can be understood: the triumph of the Al-Saud in unifying most of Arabia under their rule and establishing the Kingdom of Saudi Arabia in 1932 was the one example then available of the successful exercise of Muslim political and military power. It is also understandable, in this context, that the most important Islamist movement established at the time, the Muslim Brothers (founded 1928), should have proclaimed a conception of Islam as an all-inclusive system -- din wa dunya wa dawla (religion, world and state) -- and of Islamic political thought as self-sufficient, in need of no foreign borrowings: "al-Qur'ân dusturna" ("the Qur'an is our constitution"). It has taken the Muslim Brothers over 60 years to re-evaluate the original modernist elements of the Salafiyya, incorporate them in their political outlook, and distance themselves from what the Salafiyya has since become.

Since the late 1970s the Salafiyya movement has been closely identified with the severely puritan and backward-looking fundamentalism, based on literalist readings of scripture,  of the Wahhabi tradition in Saudi Arabia. Throughout the preceding period, from the 1920s to the mid-1970s, some local offshoots of the Salafiyya movement, notably in Algeria and Morocco, retained elements of the original modernist outlook, in part because they came under the influence of modernist nationalist movements in those countries. But those local variants petered out in the 1960s and 1970s and, with the massive expansion of Saudi political influence following the oil-price shocks of 1973-1974 and 1980-1981, reinforced by Saudi determination to counter the influence of revolutionary Shiism emanating from the new Islamic Republic of Iran from 1979 onwards, the Salafiyya movement came under Wahhabi hegemony.  Its adepts in the generation of Islamic activists which came of age in the 1980s have no memory of the movement's original modernist perspectives.

The main traits of the Salafiyya are the following:

q                    its central activity is the Islamic da'wa, the mission of preaching and conversion;

q                    this activity is emphatically based on scripture (the Qur'ân, the Sunna and the Hadith) subject to a literalist and accordingly dogmatic and fundamentalist reading;

q                    the promotion of scripturalist Islam is often accompanied by the promotion of literacy (at least in Arabic), notably through the foundation of religious schools (madrasas);

q                    in both faith and morals, the movement is very conservative and hostile to "blameworthy innovation" (bid'a);

q                    in theology the movement vigorously asserts the strictly monotheistic aspect of Islam -- the unicity or "oneness" (tawhid) of God -- and denounces the cult of saints or holy men engaged in by the Sufi orders as heresy;

q                    a corollary of Wahhabi hegemony over the movement is that it has adopted Wahhabism's sectarian hostility to Shiite Islam;  it has also tended to adopt the Wahhabi view of Christians and Jews as "unbelievers" (kuffar; sing. kafir), in contrast to the traditional Islamic attitude, especially prevalent within the Ottoman empire, of qualified respect for Christians and Jews as "People of the Book" (Ahl al-Kitab);

q                    the primary content of Salafi preaching concerns what it means to be a good Muslim, the answer given being that this is above all a matter of correct behaviour, defined by observance of the prescriptions of the faith, notably the categorical distinction between what is licit (halal) and what is forbidden (haram);

q                    the principal focus of this preaching is thus the individual;

q                    the "pious ancestors" -- al-Salaf al-Salih -- are invoked mainly as exemplars of the good Muslim, but also as validators of conservative readings of scripture; and

q                    beyond the individual Muslim, the Salafiyya's preoccupation with behaviour leads it to function as a kind of Muslim "moral rearmament" movement, acting as guardian of the mores and defender of what it considers to be the fundamental unit of society, the family; this underlies its conservative position on the status of women and its hostility to those elements of contemporary Western mores (sexual freedom, women's liberation, homosexuality, etc.) which it considers subversive of the family.

Like the Tablighi movement, the Salafiyya has a trans-national conception of the Islamic umma, the worldwide community of believers. The strictest Salafis have tended to be explicitly hostile to nationalism and do not recognise the existence of nations in the modern sense, considering such concepts to be Western and un-Islamic, although other Salafis have displayed ambivalent and ambiguous attitudes on this issue. Both movements focus on the individual and on correct behaviour, and tend to be apolitical. But there are important differences between them, which have to do with their different relationships to political power.

Addressing in the first instance (in twentieth century India) a politically dispossessed and minority population, the Tablighi movement offered it what amounted to a Muslim "alternative society", an emphatically Muslim way of life detached from that of the surrounding non-Muslim society. In order to maintain this, it assumed the form of a tightly organised community, the jama'a,  which is in fact a complex pyramid of hierarchically related jama'ât.  While non-sectarian in conventional Islamic terms (i.e. not identified with any particular tradition within Sunni Islam and inclined to welcome all and sundry), the Tablighi Jama'a has come to resemble an (admittedly vast) sect in its behaviour, in that it remakes its individual adepts into "new" Muslim men and women and, by socialising them into their new "community" (defined by the boundaries of the Jama'a itself), radically detaches them from the wider society.

Unlike the Tablighi Jama'a, the Salafiyya has historically addressed Muslims in countries in which they have been dominant, if not the overwhelming majority, and in which they have also been under Muslim rule for most of their history (without interruption in the case of Saudi Arabia). There has accordingly been little incentive to organise the movement as a kind of Muslim alternative society or stimulus to endow it with a strong organisation of any kind  (none at all in recent years when it has been identified with Saudi Wahhabism). Consequently diffuse in organisational terms, the Salafiyya has also had a strong and positive orientation to political power, since it has tended for the most part to take it for granted that this power is Muslim, at least in principle. It has accordingly conceived its own role as complementary if not indispensable to that of the governing authorities, in so far as the properly Muslim credentials of the government require watchful validation by the religious authorities.

Whereas the leaders of Islamist political movements are typically laymen with modern educations and a history of political activity, the leaders of the Salafiyya are typically 'ulama,  the scholars or doctors of law, possessors of 'ilm (science, learning, erudition). This is because the 'ulama possess the specialist knowledge of scripture which equips them to determine what is licit and what is illicit and to issue judicial opinions (fatwas) which carry authority. It is for this reason that, with the rise of violent offshoots of the Salafiyya movement, the mainstream Salafiyya is often referred to as al-Salafiyya al-'ilmiyya -- "the scientific or scholarly Salafiyya" -- to distinguish it from "the warrior Salafiyya" (al-Salafiyya al-jihadiyya).

Within the Salafi 'ulama, two main tendencies can be discerned for much of the time.  On the one hand, there are the 'ulama of the religious establishment, who owe their positions to government appointment and whose role is to manage the state-maintained institutions of the religious field (the main mosques, the Islamic universities), to organize the celebration of Islamic festivals and the annual hajj (pilgrimage to Mecca) and to provide religious legitimation for the regime.

On the other hand, there are the more independent 'ulama, whose learning commands respect but who occupy no official position and may, especially in times of social or political crisis, articulate a dissident and critical attitude, either in trenchant sermons in mosques or in the form of "advice" (nasiha)  given publicly to the governing authorities. Such dissident Salafi 'ulama have been key figures in the development of the Islamist movement as a movement of ideas across much of the Sunni Muslim world over the last 30 years. Standard themes of their discourse have been the decline of mores in general and corruption in government in particular; a staple if the secondary theme has been the servility of the official 'ulama.

Dissident 'ulama have rarely fallen entirely foul of Muslim governments, because they have at no point constituted or even sought to constitute a political alternative, and their critiques of corruption have typically been well-founded (and so enjoying popular approval) while usually careful not to target the ruler (king or president) by name. Their pronouncements have accordingly had the status of warnings to the authorities to look to their laurels and take appropriate measures to repair their Muslim credentials and restore public confidence. The response of governments has generally been to treat them as useful safety valves and early warning mechanisms and not to repress them but either tolerate or even co-opt them if possible.

These considerations have also encouraged some governments to turn a blind eye to the occasional resort to violence by the mainstream Salafiyya. This violence arises from the commitment to promote "correct" behaviour by engaging in the practice, warranted by scripture, of "commanding what is proper and forbidding what is reprehensible" ('amr bi 'l-maruf wa nahi ani 'l-munkar). On occasion, this has assumed a muscular aspect (attacks on brothels, shops selling alcohol, courting couples, women deemed to be immodestly dressed). It is not jihadi in spirit or objective, and in those areas where the government's writ scarcely runs -- classically, the large shanty towns on the edge of the teeming cities -- the rough and ready "Islamic order" imposed by more or less self-appointed Salafi custodians of morals is often the only order available, and acquiesced in for this reason by local population and distant government alike.

The limits to the dissidence or criticism expressed by the Salafiyya 'ilmiyya are a function of the movement's own fundamentalist outlook. There is no warrant in scripture, on a literalist reading, for political activity of a modern kind. Sunni political thought classically enjoins obedience even to an unjust Muslim ruler and condemns rebellion against Muslim government as illicit. Salafis are, therefore, generally hostile to Islamist political activism and explicitly criticise the Muslim Brothers and their derivatives for forming political parties.  This critique employs two arguments: the first denounces parties in general as dividing the umma and so tending to fitna (dissension, civil strife);  the second accuses Islamist parties of using Islam as a party-political stock-in-trade, arguing that Islam should be above party politics. Thus even the dissident Salafi 'ulama tend to validate the political status quo. It is, therefore, natural for Muslim governments to tolerate the mainstream Salafiyya as a counterweight to Islamist political parties. 

However, what is true of some Muslim governments is not necessarily true of all, let alone of governments of non-Muslim countries. This has become a live issue in Europe and elsewhere in recent years. For the Salafiyya movement has expanded well beyond its original terrain in the Middle East and North Africa over the last two decades, spreading east (into South Asia and South East Asia),  west (into Sahelian and sub-Saharan Africa)  and north (into Europe, and France in particular).  This development should not be attributed simply to Saudi sponsorship -- it has owed a great deal to the general processes of globalisation promoted by Western policies.

In Muslim Africa and Asia, as in, for example, the Maghreb, the Salafiyya has advanced at the expense of the previously dominant local or national tradition of Islamic belief and practice; thus Salafi Islam has tended to displace the traditional Islam of the great Sufi orders in West Africa  but also the urban-based, modernist, Islam of the Muhammadiyah movement in Indonesia,  while simultaneously helping to spread Arabic and "Arab" (in effect, contemporary Arabian) cultural fashions. As such, despite the backward-looking aspect of its fundamentalist message, it is often locally perceived as a form of modernity, associated not only with international links (often mediated by impressively sophisticated technology), but also, and above all -- like the original Puritan movement within Protestant Christianity -- with the vigorous promotion of literacy as the indispensable condition of the cult of scripture.

In Europe, the Salafi tendency is in competition with other Islamic tendencies (the more quietist Tablighi Jama'a, the more political trend associated with the Muslim Brothers,  the "moderation" of Muslim community leaders favoured and co-opted by European governments, etc.) and both its potential and its actual adepts are usually already literate. Accordingly, the Salafiyya in Europe functions chiefly to promote a particular and exhilarating conception of the Muslim identity. This combines both a demanding and uplifting personal aspect -- the ideal of the "good Muslim" guided by the litany of prescriptions and prohibitions -- and an exciting collective aspect embodied in the reference to the global umma, the primary if not sole locus of Muslim political obligation.

The conception of identity promoted by the Salafiyya thus fosters an Islamic individualism that is partly congruent with -- but also distinct from and partly at odds with -- contemporary Western individualism. It also fosters a Muslim collective sentiment distinct from and potentially at odds with contemporary Western notions of community at both the national and European levels. It thus tends to inhibit or even disrupt the cultural and political integration of Muslim populations into the European societies in which they have settled.

Finally, it should be noted that the hegemony of Wahhabism, which has determined the profile of the contemporary Salafiyya since the 1970s, is now itself in question as a consequence of divisions within Saudi religious circles which, gestating since the late 1970s, have come into the open since 1991. The disarray of the Saudi 'ulama has several causes. Triggered by the stationing of non-Muslim troops in the Kingdom in 1990-1991 and the subsequent maintenance of U.S. military bases and personnel, it was aggravated by the vacuum in religious leadership following the deaths of leading 'ulama.  At the same time, a new generation of Saudi Islamic activists has emerged, giving rise to the so-called Islamic awakening (al-Sahwa al-Islamiyya).

Influenced by both Wahhabi and non-Wahhabi (especially Muslim Brotherhood) ideas, they are aware of the need for some kind of reform in the Kingdom, are turning out to be more political than their elders, less conservative in their outlook and less wedded to Wahhabi dogma, in that some of them notably accept the national idea now being promoted by the Saudi government, including its inclusive implications for the Shiite minority. The coherence that Wahhabism gave to the Salafiyya is becoming a thing of the past.  Whether this will eventually advantage the more political and modernist currents of Sunni Islamism -- e.g. a renewal of a qualified "Islamic-modernism" within the Salafiyya -- or the jihadis remains to be seen and is one of the more significant issues at stake.

 

V.                   SUNNIS ON THE WAR PATH: JIHAD

The jihadi tendency in contemporary Sunni Islamic activism has come to prominence in three distinct contexts and has been guided by three distinct strategic visions:

q                    internal: the jihad against nominally Muslim regimes which the jihadis hold to be "impious" and thus licit targets for subversion (Egypt, Algeria, etc.); this variant of jihad has a problematical relationship to Sunni political doctrine and has clearly proved a failure in Egypt and Algeria to date;

q                    irredentist: the struggle to redeem land considered to be part of Dar al-Islam from non-Muslim rule or occupation (Afghanistan, Chechnya, Kashmir, Mindanao and above all Palestine). This type of struggle is sometimes the object of rivalry between nationalist forces, who may not conceive of it as a jihad at all (notably in the Palestinian case) and Islamist forces and, within the latter, between 'local' and 'international' elements, e.g. the distinction between the Afghan mujahidin and the "Arab" forces which flocked to their struggle in the 1980s; similar complexities have been discernible in other irredentist conflicts, notably Bosnia 1992-1996,  Mindanao  and now Iraq.

q                    global: the new jihad against the West, or more specifically against the United States and its allies (first among the latter, Israel) pioneered since 1998 by al-Qaeda but now also conducted by autonomous networks benefiting from al-Qaeda's endorsement.

 

This plurality of outlook and agenda has been somewhat obscured in jihadi discourse by certain common themes (notably the reference to Palestine) but the underlying diversity of objective, strategy and tactics -- including notably the refusal of some groups to sanction or emulate the indiscriminately terrorist methods of others  -- matters deeply when assessing their behaviour and prospects. An important distinction here is between the resort to armed struggle that is primarily determined by the situation (such as foreign rule or military occupation) and that which arises primarily out of a radical doctrine expressing a definite preference for violent over non-violent strategies despite the possibility of engaging in the latter. Irredentist struggles are not as a rule the work of doctrinaire jihadis, whereas both internal and global jihads typically are.

The resort to jihad in the sense of the armed defence of the umma was a salient feature of the relationship between the Muslim world and the West at both the onset and close of the colonial era, as well as during the centuries that preceded it. Resistance to colonial conquest often assumed the explicit form of jihad, notably in Algeria, Libya and the Sudan. The ending of colonial rule was not always a violent affair. In so far as modernist and secular ideologies entered into and complicated Muslim nationalists' conception of their struggle, this was not necessarily conceived as a jihad in the traditional sense even where it assumed a primarily military form.  Since the provisional resolution of the political conflict between Western powers and the Muslim world at the end of the colonial era in the 1950s and early 1960s, the revival of the jihadi current with Sunni Islamic activism has occurred slowly and in a complex process which has exhibited four main -- if overlapping -- stages:

q                    the emergence of a doctrinaire jihadi tendency in Egypt in the 1970s and 1980s based on the radical thought of Sayyid Qutb and especially the concept of takfir;

q                    the mobilisation of jihadi energies across the Muslim world for the war in Afghanistan against the Soviet presence and the Soviet-backed regime in Kabul (1979-1989);

q                    the protracted but unsuccessful insurgencies against allegedly un-Islamic regimes, notably in Algeria (since 1991) and Egypt (to 1997); and

q                    the jihad launched by al-Qaeda against the West since the late 1990s.

The initial target of renascent jihadi activism was a Muslim regime, that of President Anwar al-Sadat in Egypt. The doctrinal basis, as we have seen, was Sayyid Qutb's innovation, which cancelled the traditional Sunni injunction on Muslims to obey Muslim governments. It argued that nationalism, in supplanting the sovereignty of God with that of the people, is inherently anti-Islamic (jahili) and that the nationalist regime established by the Free Officers in 1952 was not a form of Muslim rule, but infidel (kufr), such that rebellion against it was not fitna (illicit sedition) but jihad, that is licit, if not obligatory. 

Qutb was executed in 1966 before he could specify precisely how this jihad was to be conducted, much less organise and lead it himself, but a violent jihadi tendency began to manifest itself on the radical fringe of Egyptian Islamic activism in the mid-1970s. One striking feature of its outlook was the centrality of the Palestinian question. The failure of successive Egyptian governments to secure a resolution of the Israel-Palestine conflict in the latter's favour -- notably the military débacle under Nasser in June 1967 but also Sadat's choice of a separate peace in 1978 -- was attributed to their un-Islamic character. The jihadis argued that in order to defeat "the further enemy" (Israel) it was first necessary to deal with "the nearer enemy", the infidel Egyptian state.

A second key feature was the doctrinal innovation that posited jihad as an individual obligation (fard 'ayn) incumbent on each Muslim, in opposition to the traditional conception of it as a collective duty (fard kifaya).  It is likely these two features were historically linked, that the doctrinal innovation authorising individual Muslims to take jihad into their own hands arose, in part, precisely because the Egyptian state had signalled that it was no longer in the business of conducting jihad as a collective duty. This was the outlook of Tanzim al-Jihad ("the Jihad Organisation"), the group which assassinated Sadat in October 1981 and waged a campaign of killings and bombings in Egypt between 1981 and 1997. The same outlook was broadly shared by a separate organization, al-Jama'a al-islamiyya ("the Islamic Group"), which conducted a parallel campaign between 1992 and 1997.

Between the crystallisation of Egyptian jihadi ideology around 1980 and the dramatic intensification of the insurgency in the 1990s, however, the second stage of the development of jihadi activism had occurred with the war in Afghanistan. In doctrinal terms, this was a simpler and arguably quite traditional affair, in that the Soviet invasion in December 1979 was naturally perceived as the conquest of a Muslim country by a non-Muslim (indeed atheistic) power. As such it was possible for the least radical, most conservative, tendencies in Sunni Islam to be mobilised by the call to jihad. It was in fact Sunni Muslims from the Arabian peninsular, most if not all of a Salafi outlook, who furnished the main element of the Arab fighters who flocked to Peshawar throughout the 1980s, although North Africans (especially Egyptians and Algerians) were also well represented. While the Afghan jihad did not involve any radicalisation in doctrine, it had a radicalising effect, in three respects:

q                    its intoxicating success in precipitating the Soviet withdrawal in 1989 laid the basis for belief in the efficacy of jihad, even against a superpower;

q                    it was a life-changing experience for participants, presenting surviving veterans with major problems of social reinsertion in their countries of origin; and

q                    it facilitated the formation of an international network of jihadis from Morocco to the Philippines, and thus established the nucleus of what has since become known as al-Salafiyya al-jihadiyya, the jihadi wing of the Salafiyya movement.

All three of these factors, and especially the second and third, fed into the local insurgencies in Egypt and Algeria in the 1990s, as returning Afghan veterans swelled the ranks of the native Islamist movements and oriented them in the most intransigent directions.  With the failure of these local jihads to achieve their object (the overthrow of "impious" regimes), a reorientation occurred which culminated in the emergence of bin Laden's al-Qaeda network as the pace-setter of the latest, fourth, stage -- jihad at the global level.

The ideology of al-Qaeda is not a simple affair, and it is a serious mistake to reduce it to Wahhabism. To do so is to ignore the extent to which al-Qaeda broke with the traditional geo-political outlook of Wahhabism, which had never entered into politico-military opposition to the West and was indeed in alliance with the U.S. from 1945 onwards. Far from being a straightforward product of the Wahhabi tradition, al-Qaeda's jihad is in part rather the product of the crisis and fracturing of Wahhabism and of its relationships both to the Saudi royal family and to the U.S. since the early 1990s. To focus exclusively on the Wahhabi roots of al-Qaeda is also to ignore the crucial role of Egyptian radicalism, mediated by bin Laden's lieutenant, Ayman al-Zawahiri, the eventual leader of Tanzim al-Jihad, in determining the movement's vision and strategy. These exhibit the following key features:

q                    the reorientation of the traditionalist, Salafi, conception of jihad from an alliance with the West (notably against Soviet Communism but also against secular Arab nationalism) to a frontal antagonism with its former Western sponsors;

q                    the reorientation of takfiri jihadi energies from "the nearer enemy" (local, insufficiently Muslim, regimes) to "the further enemy" (Israel and especially the U.S. as Israel's principal sponsor, but also other Western states allied to the U.S.);

q                    the recycling of the traditional Wahhabi (and latter-day Salafi) vision of Christians and Jews as infidels to be combated, as opposed to earlier (notably Ottoman) conceptions of them as "People of the Book" -- Ahl al-Kitab -- to be tolerated and protected;

q                    the strategic reorientation of jihad from a single, geographically limited, terrain to the global level; and

q                    the tactical reorientation from popular-based guerrilla warfare (as practiced notably by the mujahidin in Afghanistan) to highly elitist urban terrorism (the hallmark of Tanzim al-Jihad's insurgency in Egypt between 1981 and 1997).

Contemporary Western analysis, as reflected in official discourse at least, does not appear to have taken the measure of this development. Two tendencies of that discourse are especially wide of the mark.

The first lumps all forms of violent Islamic activism together as a single phenomenon, problem, threat and target: "terrorism". Quite apart from the problem of establishing a definition of terrorism on which all potential supporters of the "war against terrorism" might agree, and the difficulty (for example) of situating the Palestinian movement Hamas in this category,  the main drawback is the failure to take account of the single most important feature differentiating the global jihad from both the internal and irredentist jihads -- the fact that it has no clear-cut, intelligible and in principle attainable objective.

The internal jihad has posited objectives -- the revolutionary overthrow of impious regimes and the constitution of properly Islamic states -- which the Iranian experience demonstrated to be, at least under certain conditions, theoretically attainable. Equally, irredentist jihads by their very nature posit what are in principle specific, measurable and attainable ends: the liberation from non-Muslim rule of the territories in question. The global jihad instigated by al-Qaeda is another matter. While its discourse intermittently invokes the desirability of re-establishing the political unity of the Muslim world under a restored Caliphate, little or no thought has been given to how this might actually be done or to defining other, more easily realisable, political objectives at the global level. As a result, it tends to feed on local, primarily irredentist but also occasionally internal,  struggles in the Muslim world and on the emergence of identity politics among disaffected elements of the Muslim populations in the West, in Europe above all. Likewise, it tends to retreat from or at least qualify its global political objectives and ambitions.

The second declares respect for Islam as a religion of peace and suggests by implication that Islamic activism in general is un-Islamic, a perverse exploitation of religion for political ends, and that jihadi activism in particular -- conceived as merely the extremist end of the Islamist spectrum -- is simply evil. But while it is rooted in the understandable concern of Western governments to make clear that "the war against terrorism" is not a war of religion, this approach renders jihadi activism inexplicable in terms of cause and effect. However reassuring to certain (mainly Western) audiences, this discourse is wholly inappropriate to prosecuting, let alone winning, the battle of ideas in the Muslim world, for two reasons.

First, since Islam is above all a religion of law, all forms of Islamic activism -- including the government-sponsored activism of "official Islam" -- are naturally political to a degree. Secondly, to suggest that Islam is a religion of peace that has been "hijacked" by jihadis is in effect to imply that jihad has no place in the Islamic tradition, whereas it has a very clear and time-honoured -- but also rule-bound -- place. For the U.S. president or the British prime minister to deny this is for them to claim to be the arbiters of what true Islam is, a remarkable claim by any standard, and one which ensures that official Western discourse can have little or no purchase on the reflexes of the populations of the Muslim world.

What is at issue in key debates in the Muslim world since the rise of al-Qaeda is whether particular conceptions of jihad are licit in terms of Islamic law. By suggesting that all jihadis are inexplicably evil, by equating all forms of armed struggle with "terrorism" and by denying that any jihad can be licit, Western policy-makers send the clear message that such discussions are futile and can have no effect whatsoever on their policies, thereby undermining a crucial debate. The danger is that, in doing so, the West may convert "the war against terrorism" into precisely what it claims it is not, a war against Islam -- that is, to make a gift of the defence of Islam to the extreme, global variety of jihadism exemplified by al-Qaeda, at the expense of all non-jihadi varieties of Islamic activism, including those of friendly Muslim governments and modernist and democratically inclined Islamic political movements.

To brand all armed struggle by Muslims -- even that arising out of opposition to foreign occupation -- as terrorism is to strengthen the arguments of al-Qaeda that the problem is "the further enemy", i.e., the U.S. and its allies, with whom it is useless to argue or try to negotiate and who only understand the language of brute force.

 

VI.                  SHIITE ISLAMIC ACTIVISM

While this report deals principally with the question of Sunni Islamism, one cannot ignore the role and place of its Shiite counterpart. The two stand in stark contrast. Where Sunni Islamism has fragmented into rival tendencies with distinctive worldviews as well as different strategies and forms of organisation, Shiite Islamism has remained impressively integrated. Specifically, it is not differentiated into separate political, missionary and jihadi forms of activism. This fact is ultimately rooted in Shiism's historic status as the minority form of Islam;  more immediately, it is closely connected with a remarkable feature of Shiite Islamism, namely the leading political role of the 'ulama.

Historically, the 'ulama's influence has been based on their autonomy vis-à-vis the state. But their authority within the Shiite community also owes a great deal to the fact that, unlike their Sunni counterparts, the mainstream Shiite 'ulama have never stopped practicing ijtihad, the intellectual effort involved in the interpretation of scripture. Notwithstanding the images of bearded and turbaned clerics, the activist Shiite 'ulama have been far more modernist in this sense than most of their Sunni counterparts. The result is that the divisions within Shiite Islamism are quite different from those in Sunni Islamism in their bases, nature and implications.

A.                   BACKGROUND

Although reliable and precise statistics are rare, Shiites generally are believed to account for between 10 and 15 per cent of all Muslims. They constitute an overwhelming majority in Iran (about 89 per cent) and large majorities in Azerbaijan (roughly 67 per cent), Bahrain (60 to 70 per cent), and Iraq (probably 60 per cent or more). In Lebanon they are the largest single confessional group (approximately 38 per cent). Elsewhere they form clear but sizeable minorities, estimated at 30 per cent in Yemen, 25 per cent in Kuwait, 15 to 20 per cent in Pakistan, 15 per cent in Afghanistan and the United Arab Emirates and 11 per cent in Saudi Arabia. Smaller Shiite populations are found in Syria, Turkey, India, Sri Lanka, Myanmar, and East and South Africa. There are now hardly any Shiites in North Africa, and they are a marginal element in the Muslim diaspora in Europe and North America.

There are three main variants of Shiism: Zaydis, Ismailis and Twelvers,  which arose out of disagreements over the succession to the imamate. Today, the Twelvers (Ithna Ashari) are by far the largest, accounting for some 80 per cent of all Shiites, a preponderance that owes much to their political quietism. The Zaydis  actively sought to establish Islamic states in accordance with their doctrines, as did the Ismailis.  The Twelvers believe that the twelfth imam, Mohammed al-Mahdi, did not die but went into hiding or "occultation" in 874 C.E. and that he will return in "the last days" as the Mahdi to establish the reign of justice and equity on earth. The imamate has accordingly been in suspension ever since. Having no imam to champion against Sunni rulers, Twelver Shiites established a modus vivendi with them, accepting them as the de facto authorities. As a result, they have tended to be tolerated which, in turn, has enabled them to attract adepts and become the majority form of Shiism. 

The historic condition of mainstream Twelver Shiism as an Islamic community subject to what it regarded as illegitimate Sunni rule had two long-term implications which have fed directly into contemporary Shiite activism. First, it reinforced and perpetuated the Shiites' self-image as "the community of the suffering and the oppressed" and their cult of martyrdom, notably the cult of Sayyidna 'Ali ("our Lord Ali") and his son, Sayyidna Hussein. Secondly, it established the basis for the remarkable autonomy of the Shiite 'ulama, and thus the precondition of their eventual emergence as the principal source of Shiite political leadership.

B.                   THE LEADERSHIP OF THE SCHOLARS

Because the state was under Sunni rule, state Islam had no use for Shiite 'ulama who, insofar as they considered it to be illegitimate, were in any case disinclined to participate in it.  As a result, the Shiite 'ulama could not depend on state patronage. Because Twelver Shiism was quietist, Sunni rulers tolerated it and left it to its own devices, allowing the 'ulama to exercise religious leadership over the Shiite community because this did not connote political opposition. Accordingly, the Shiite 'ulama came to depend very largely, if not exclusively, on the support of the Shiite community itself, receiving regular income from the faithful and in many instances becoming major landowners. They therefore acquired the status of leading social authorities within the Shiite community while simultaneously becoming substantively autonomous of the state.  In this way the moral and material premises of their future political leadership were established in conditions of emphatic quietism.

At the same time, and unlike Sunni 'ulama, Shiite 'ulama never stopped practicing ijtihad, the independent exertion of the intellect in the interpretation of scripture. Once the four schools of Sunni jurisprudence (madhahib) had crystallized by the middle of the ninth century C.E., the consensus of the Sunni 'ulama was that "the gates of ijtihad were closed"; no further effort of interpretation was either necessary or wholly legitimate, and subsequent attempts were liable to be condemned as bid'a (blameworthy innovation). The long-term result was the sclerosis of Sunni thought and the eventual outflanking of the Sunni religious establishment in the course of the 20th century by a variety of dissident and critical currents engaging in more or less anarchic ijtihad of their own.

None of this applies to Shiism, where ijtihad is central.  The result is that Shiite thought has never become sclerotic. The tendency to self-sustaining intellectual vitality was consolidated by the outcome of the controversy in the seventeenth and eighteenth centuries C.E., in which the Usuli school, which championed ijtihad, defeated the Akhbari school, which tended to literalist and fundamentalist positions.

The Usuli school of Twelver Shiism is the intellectual tradition which eventually produced Ayatollah Khomeini. In view of this, it is a massive mistake to assimilate Khomeini's revolutionary Shiite activism to the Salafi or Qutbist currents in Sunni Islamic activism and to label them all as "Islamic fundamentalism". The doctrinal underpinnings of Khomeini's politics are the polar opposite both of Wahhabi-dominated Salafism and Sayyid Qutb's thought. Where latter-day Salafism insists on literalist readings of scripture, Khomeini's Shiism does the opposite. And in insisting on ijtihad and the intellectual freedom and authority of the 'ulama, revolutionary Shiite activism, far from agreeing with Qutb's insistence on the sovereignty of God and the illegitimacy of all merely human rule, preserves a major role for human authority in the making of law and the conduct of government. The ideological point of contact between Shiite and Sunni activism is more accurately with the "Islamic-modernist" wing of the latter.

This combination of material autonomy from the state, immense social authority and intellectual flexibility, innovation and worldliness has been the foundation of the Shiite 'ulama's leading political role, as illustrated not only by Ayatollah Khomeini in Iran, but also by Imam Musa Sadr in Lebanon,  Grand Ayatollah Mohammed Hussein Fadlallah in Lebanon (but also in Syria, Iraq and various Gulf countries such as Bahrain)  and Ayatollah Ali Al-Sistani in today's Iraq.  Their leadership has prevented Shiite activism from fragmenting in the way Sunni Islamism has done between politics, missionary activity and jihad. This coherence does not mean that Shiite Islamism is monolithic or uniform, but rather that the differentiation that has occurred has been of another nature and has had other causes.

C.                   THE BASES OF VARIETY IN SHIITE ISLAMISM

Because of Shiism's status as the minority variant of Islam and its adherents' status as politically marginal or even oppressed communities (whether or not they have been absolute numerical minorities) in most of the states in which they have found themselves, communalism -- the defence of community interests in relation to other populations and the state -- has become the most natural form of Shiite political activism. This has been the case for Shiite activism in the Gulf states (Kuwait, Saudi Arabia, United Arab Emirates), Lebanon and Pakistan. It has also been the tendency in states where Shiites have become the numerical majority, namely Iraq and Bahrain.

Even where communal in basis, the specific character of Shiite Islamist politics has varied as a function of local political context. A clear example is Lebanon, where the Shiite population began to mobilise in the 1970s to denounce its relative social deprivation through the Movement of the Dispossessed (Harakat al-Mahrumin), under Musa Sadr's leadership and, later, through the Amal party. Israel's invasion in 1982 triggered new political alignments, with the formation of organisations enjoying Iran's support and dedicated to active resistance against the occupier. This culminated in the establishment of Hizbollah, soon to become one of Lebanon's most disciplined and organised movements and whose self-proclaimed goals were to emulate Iran's Islamic rule (see below), free Lebanon of Israel's presence and, ultimately, destroy Israel. 

Another case is Iraq, where Shiites enjoyed substantial political representation in the 1960s through their participation in the Baathist and Communist parties. The loss of this representation through purges and the regime's increasingly dictatorial nature, combined with the dramatic impact of the Iranian revolution, radicalised the outlook and tactics of an activist Shiite Islamist opposition. The clandestine Da'wa Party (Hizb al-Da'wa)  increasingly resorted to violence in the form of attempted assassinations of Baathist officials. A second, perhaps more decisive, transformation occurred in 2003, with the U.S.-British military intervention and overthrow of the Baathist regime. This has precipitated major developments -- and not a few tensions -- within Iraqi Shiite activism, which has been forced to move beyond communalist defence of Shiite interests to a more ambitious and demanding national agenda addressing issues of Shiite participation in governance, the role of religion and the coalition presence. 

In Pakistan, Shiite activism historically has for the most part been defensive, focused on communal demands -- e.g., for a separate religious syllabus for Shiite students in government schools; against the introduction of Sunni Islamic laws introduced by General Zia-ul-Haq in the 1980s  -- and on the development of Shiite madrasas. When it has tended toward more aggressive, rebellious and even violent behaviour, it typically has been in response to a perceived threat to its religious faith, and particularly to the rise of the Wahhabi-influenced Deobandi and Ahl-e-Hadith movements. This has manifested itself in forms of urban terrorism targeting mosques and hard-line Sunni activist leaders; that said, more than 70 per cent of those killed in sectarian violence since 1985 have been Shiites.

As elsewhere, the Iranian revolution had a profound effect, leading to the establishment of the first Shiite political party in 1979, Tehrik-e-Nifaz-e-Fiqh Jafaria (TNFJ, The Movement for Implementing the Jafari Fiqh, or Shiite laws). Considering that Pakistan is a Sunni majority country, the party's name was in itself noteworthy, reflecting the early revolutionary ambition inspired and supported by Tehran. The name later was modified to Tehrik-e-Jafaria Pakistan (TJP, Jafaria Movement of Pakistan) and, in 2002 following General Musharraf's decision to ban all Shiite and Sunni sectarian parties, to Tehrik-e-Islami Pakistan, (TIP, Islamic Movement of Pakistan). The zeal for an Iran-like Shiite revolution has since died down, with activism reverting to its more defensive mode.

In light of the minority status and scattered distribution of the Shiite populations, activist orientation to the notional global umma such as comes naturally to Sunni Islamism has for the most part not been a feature of Shiite activism, though the following of a religious authority (marja'iyya) often transcends national borders, and the success of the Iranian revolution had a clear ripple effect. Shiite communalism typically has tended to orient itself to particular states and the national idea, accepting the latter -- the idea of Iraq, Lebanon, Saudi Arabia, etc. -- while seeking better inclusion within that nation. Shiite communalist politics accordingly have tended to embrace and emphasise modernist notions of pluralism, equality of rights and citizenship, and in particular to conceive citizenship as dissociated from religious identity, while exhibiting non-sectarian attitudes towards non-Shiites. 

As a rule, Shiite minorities have displayed a tendency to violent sectarianism only where they have found themselves under violent sectarian attack. A partial exception occurred during the intense violence in Lebanon in the 1970s and 1980s, in which the distinction between defensive and offensive violence was lost sight of in the protracted cycle of reprisals: the Shiite movement Amal not only defended Shiite neighbourhoods and sought enhanced political representation for Shiites in the political system, but also occasionally went on the offensive, attacking Palestinian camps and forcibly expelling Christian residents from mixed neighbourhoods in West Beirut. However, the Shiite Islamist movement, Hizbollah, which has since largely eclipsed Amal, has avoided aggressive sectarian attitudes and made clear its support for the Lebanese national idea as well as its solidarity with the Palestinian national movement on a non-sectarian basis. The same attitude has been in evidence in Iraq, where the competing forces in current Shiite politics have sought to restrain rather than lead violent reactions to provocations by violent Sunni Islamist groups.

The great exception to the predominantly communal form of politics has been Iran, where Shiites have constituted an overwhelming majority, Shiism has been the state religion since the sixteenth century, and Ayatollah Khomeini led an Islamic Revolution in 1979. The transition from political quietism to political activism was not instigated by Khomeini but began much earlier. The Shiite 'ulama were key actors in the nationalist agitation known as the "Tobacco revolt" in 1891, and in the Constitutional Revolution of 1906-1911.  They were also actors (although expressing several viewpoints) in the period of the nationalist Mossadeq government in the early 1950s. Shiite Islamic activism over this period cannot be called communalism, since Shiites were virtually the national population as a whole; it was a form of vigorous but limited opposition, which agitated on nationalist and constitutionalist themes while abstaining from decisively challenging the regime. Khomeini, however, furnished the doctrinal basis of what, for Twelver Shiites, was the entirely novel ambition to overthrow, instead of merely oppose, the state and constitute an Islamic state.

Velayet-e-faqih, as the doctrine is called, means "government of the Islamic jurist".  Khomeini argued, first, that an Islamic state under Islamic government was a necessity, secondly that Islamic government (hukuma islamiyya) required that supreme oversight of the conduct of government be entrusted to the man qualified to uphold the Shari'a, namely the jurist (faqih) recognized as possessing, in higher degree than any other, the two indispensable qualities: complete knowledge of the law, and total justice in its execution.  Such an outstanding faqih could plausibly come only from the top echelon of the Shiite 'ulama, the Grand Ayatollahs. Velayet-e-faqih thus resolved the problem of who should rule while waiting for the twelfth imam to return.

The state established by the Iranian revolution has often been described as theocratic and/or as subject to clerical rule. It is not at all clear that this is what Khomeini intended or what actually existed during his period in power. While the finality of the Islamic state was to ensure the upholding of Islamic law, agreed by all to originate in divine revelation, Khomeini's doctrine placed enormous emphasis on human agency and supreme authority in the hands of one man endowed with exceptional powers of judgment. While he relied on the Shiite 'ulama networks both as major agents of the revolutionary mobilisation in the struggle to overthrow the Shah and as the source of cadres for the new Islamic state, he did not promote the formation of a clerical party.  Moreover, Khomeini repeatedly insisted that the defence of the Islamic state was the supreme law, and that it could even justify the temporary suspension or abrogation of the Shari'a in certain circumstances.  Thus revolutionary politics could trump religious dogma,  a fact which qualified the political authority of the 'ulama in that it authorised the governing faqih to base decisions on his reading of the political situation rather than his reading of scripture.

Khomeini's personal authority was such that no convincing successor could emerge in his lifetime. The choice of Ali Khamene'i has been controversial, since, unlike Khomeini, he was not a Grand Ayatollah at the time of his succession, and his intellectual and moral authority over the Shiite 'ulama as a whole has been widely disputed. As a result, Khamene'i has been unable to act as decisive arbiter of debates and conflicts within the regime and has tended to depend on and act as the spokesman of conservative clerical factions ensconced in non-elective positions in the state apparatus and opposed to the reformist ambitions of those who owe their positions to popular election (notably President Khatami) and are accordingly sensitive to popular pressures for change. 

In other words, Khamene'i has tended to find himself in precisely the position that Khomeini sought, through velayet-e-faqih, to avoid, and to act in the way that Khomeini was unwilling to act, as the representative of clerical dogmatism. As a consequence, not only Khamene'i's personal performance as Supreme Leader but also both the doctrine of velayet-e-faqih itself and the political role of the 'ulama have come under attack, a fact which points to the underlying diversity of political outlook within Iranian Shiite activism, which has included liberal, leftwing, democratic and anti-clerical currents as well as Khomeini's authoritarian current. These were eclipsed for the duration of Khomeini's personal ascendancy but have been making a come-back over the last fifteen years.

The impact of Khomeini's revolution on Shiite Islamism outside Iran was such that issues of doctrine became entwined with the question of allegiance to Teheran. Iran's search for supporters led it to instigate factional splits in some movements, notably in Lebanon, where it actively promoted the rise of Hizbollah at the expense of Amal.  Hizbollah has accordingly accepted velayet-e-faqih as an element of its own doctrine, while simultaneously acknowledging that the conditions for an Islamic state do not exist in Lebanon.  In Pakistan, the Shiite political party (TIP) is divided into two main factions, one staunchly pro-Iranian and the other, less influential splinter group, less so; the concept of velayet-e-faqih has gained almost universal acceptance among the country's Shiite clergy.

The influence of Iran is of particular importance within Iraqi Shiite Islamism, divided principally between followers of the quietest Grand Ayatollah Ali Al-Sistani, the populist fire-brand Moqtada Al-Sadr, the various branches of the splintered Da'wa party, and the late Ayatollah Mohammed Baqir Al-Hakim (assassinated in Najaf on 29 August 2003), who founded the Supreme Council for the Islamic Revolution (SCIRI) in Teheran in 1982. Al-Sistani, a disciple of and successor to the late Grand Ayatollah Abu al-Qasem al-Khu'i, commands unquestioned authority among a significant majority of religious Iraq Shiites, does not accept Khomeini's doctrine, and in fact has expressly rejected the "government of the Islamic jurist".  Moqtada al-Sadr has accepted it, at least formally, but he has no genuine religious standing. Riding on the coat-tails of his late father, Ayatollah Mohammed Sadiq al-Sadr (assassinated in 1999), a religious rival of Sistani's, he has carved out a political role for himself as the representative of the Shiite urban underclass.  SCIRI embraced Khomeini's doctrine while under Iranian tutelage but, since its return to Iraq in April 2003, has prevaricated on this issue, much like the rival Da'wa Tanzim al-'Iraq; both have expressed support for democratic politics. 

Given Iraq's religious diversity, it is far from clear whether the principle of velayet-e-faqih can be put into practice there even if Shiite Islamists of the SCIRI or Da'wa Tanzim al-'Iraq brand -- currently a minority even among Shiites -- somehow gain control of the government. More likely, they will be obliged to exercise ijtihad and develop either a heavily qualified version of velayet-e-faqih or a new and different doctrine to rationalise their novel accession to national political power. How such developments would affect the internal situation in Iran remains to be seen. Either way, Shiite Islamist politics have interesting days ahead.

 

VII.                 CONCLUSION: IMPLICATIONS OF THE DIVERSITY OF ISLAMIC ACTIVISM FOR THE "WAR ON TERRORISM"

Since 11 September 2001, the primary lens through which the West has viewed Islamic activism has been the U.S.-led "war against terrorism". Given the trauma experienced on that day, priority has been assigned to a policy of countering terrorism and, because of al-Qaeda's involvement in the attacks, the focus has been on so-called Islamic activism. But as the preceding discussion suggests, the world of Islamism -- and in particular the world of Sunni Islamism -- is highly variegated. Its diversity has important implications for Western analysis and policy choices.

The first is that analyses which see the Muslim world as deeply polarised between pro-Western and pro-jihadi sympathies, and the conflict between these viewpoints as amounting to a civil war within Islam,  are greatly exaggerated if not entirely mistaken. The various tendencies within Islamic activism generally, and Sunni Islamism in particular, let alone the wider ideological and political spectrum in Sunni Muslim countries, have not been reduced to a pro-Western (let alone pro-American) camp and a pro-bin Laden camp. U.S. rhetoric to the effect that "you are either with us or against us" has made little if any impression. Suspicion of, if not opposition to, the behaviour of al-Qaeda and its imitators is widespread within Islamist circles and all but unanimous among political Islamists, but this does not translate at all into a pro-American outlook; at the same time, hostility to Western and especially U.S. policy is very widespread but does not translate into support for, let alone participation in, al-Qaeda's global jihad except for a tiny minority, many if not most of whom are drawn from the Muslim diaspora.

The second is that the sheer diversity of Islamic activism mandates caution and modesty in Western policy. The political complexity to which this diversity gives rise in individual Muslim countries is actually much greater than may be suggested even by the distinctions between the main tendencies that have been documented in this report. In any one country, a Muslim government may face several competing brands not only of political Islamism, but also of fundamentalist missionary Islamism and of jihadi activism, not to mention other forms of Islamic activism (e.g. Sufi orders, Shiite minorities), non-Islamic religious activism (Christian minorities and even missionaries) and political activism (secular parties of left, right and centre).  The adroit political management of these complexities is clearly beyond the capacities of Western governments and other external actors, which should not presume to micro-manage matters but instead recognise their interest in facilitating rather than complicating or disrupting the efforts of Muslim governments in this respect.

This does not mean that the West should be indifferent to which general trend in Islamic activism comes to the fore in the medium and longer term or that it has no influence in this regard. One trend in particular, Sunni political Islamism, is definitely modernist in most essential respects, favouring non-violent over violent strategies, open to dialogue and debate and interested in democratic ideas.  It is not a tamely "pro-Western" trend by any measure. In fact, it is precisely because these movements now represent a reconciliation between Islamism and nationalism -- a nationalism that inclines them to defend national sovereignty and resist Western interventionism -- that they have come round to democratic strategies and modernist views of Islamic law. By the same token, the preoccupation with securing social justice and combating corruption in their policy agendas inclines political Islamists to a measure of (non-violent) militancy and radicalism in their behaviour as well as their rhetoric.

But their attitude to the West is critical rather than virulently hostile, and their militancy in both domestic and international outlooks is generally measured and politically calculated as well as non-violent. For this, the most forward-looking tendency in contemporary Sunni Islamism,  to win out over the fundamentalist and jihadi tendencies would be in the long-term interest of the West in that it would facilitate the modernisation of Sunni Muslim societies.

The West can encourage this evolution. But should it choose to do so, it will need to drop or at least moderate its more activist and interventionist impulses where Muslim countries are concerned, display greater respect for their sovereignty, understand their ambition to renegotiate their relations with it over a range of issues and come to terms with and take account of their viewpoints on the most controversial questions in the current relationship, notably the Israeli-Palestinian conflict, Iraq and the modalities of the "war against terrorism" in general.

The alternative -- continuing to look for tamer brands of "moderation" without altering present policies in most respects -- most likely will fail. If "moderate" is defined to mean "co-optable", it can only really refer to groups and tendencies which fail to articulate the frustrations and expectations of the mass of "ordinary decent Muslims", have little or no purchase on their political reflexes and will prove unable to promote either significant reform in Muslim countries or a substantive modernisation of their cultural and ideological outlook. Rather than reducing the appeal of extremist currents, the patronising of "moderates" in this sense by Western governments risks reinforcing it, while undermining the modernist tendency in Sunni Islamism to the benefit of fundamentalists and jihadis.

An assessment of the state of the "war on terrorism" three years out is, in this respect, highly instructive. Measures taken in the context of the war appear to have been effective, in that al-Qaeda has been driven from its sanctuary in Afghanistan and can no longer run jihadi training camps, many jihadi networks have been dismantled or disrupted, numerous individual jihadis have been apprehended, the financing of jihadi activities has been disrupted, and so on. Nevertheless, evidence suggests that the jihadi movement is still extremely vigorous, perfectly capable of replacing arrested terrorists with fresh recruits, and able to operate relatively freely across much of the world outside North America.

Indeed, during this period the security threat posed by jihadi activism has risen appreciably in Europe (above all Spain, but also France, the Netherlands and the United Kingdom), in Russia (Chechen terrorism in Chechnya and elsewhere) and most of all in the Muslim world itself. One has only to look at Iraq, Saudi Arabia, and Yemen, the bombings in Tunisia (Djerba), Morocco (Casablanca) and Egypt (Taba), and of course the continuing if reduced insurgency in Algeria, as well as events in sub-Saharan Africa (the Mombasa bombing in Kenya) and South East Asia (the Bali bombing in Indonesia and attacks in the Philippines). In short, the "war on terrorism" has -- at most -- merely scotched the snake, not killed it; on one reading it has actually been attacking a hydra and causing its heads to proliferate.

An important reason is that the issues and grievances which have been grist to the mill of Sunni jihadism across the Muslim world have not been resolved or even appreciably attenuated since 2001, but, on the contrary, aggravated and intensified. The failure to address the Palestinian question and, above all, the decision to make war on Iraq and the even more extraordinary mishandling of the post-war situation there have unquestionably motivated and encouraged jihadi activism across the Muslim world. Unsophisticated Western understanding and rhetoric that tends to discredit all forms of political Islamism, coupled with the lumping together of the internal, irredentist and global jihadis, also has made it appreciably more difficult for Muslims themselves to denounce and combat the more noxious forms of jihadism.

There is another alarming cost in the way the "war on terrorism" is being waged. Among the problems presented by Islamic activism is the threat to the social and political integration of Muslim diaspora populations. This is not an issue of major concern in the U.S., but in the medium to long term may well become the principal concern in Europe, especially in France, the Netherlands, Spain and the United Kingdom.

The "war on terrorism" is by no means the cause of this threat, but the way in which it has been conducted -- the attack on and occupation of Iraq, the resort to torture, the blanket stigmatisation of all forms of jihad as terrorism, the suspension of Western legal norms in respect of people accused of involvement in terrorism (Guantanamo, Belmarsh) and the absence of serious measures to address the Palestinian question -- has clearly exacerbated it. To head off what could well become a major source of internal instability, European policy-makers will need to alter current anti-terrorism policies.

Specifically, this means defining the security problem as one of terrorism in general and not "Muslim terrorism" alone; clearly and carefully identifying "terrorism" and distinguishing it from other forms of violent struggle; primarily emphasising police and intelligence work (and perhaps ceasing to describe the counter-terrorism effort as a "war" at all); and, crucially, understanding that the principal grievances invoked by armed movements -- whether or not they actually motivate them -- should be taken seriously and addressed. Minimising (or at least diminishing) the mobilisation and radicalisation of European Muslims caused by the dramas experienced in the rest of the Muslim umma -- Palestine and Iraq in particular -- by seriously reconsidering and addressing these dramas would be a good place to start.

 

Cairo/Brussels, 2 March 2005

 

(Source : le site de Crisis Group, visité le 21 mars 2005)

Lien web : http://www.crisisgroup.org/home/index.cfm?id=3301&l=1

 


21mars05

Weboscope Mesure d'audience, statistiques, ROI
Classement des meilleurs sites, chat, sondage

 

قراءة 322 مرات