الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

21mars03

Accueil

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.

Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS
3ème année, N° 1036 du 21.03.2003
LES TITRES DE CE JOUR:
 
LTDH: Infos Express 20 mars 2003
La Presse: La Tunisie élue présidente du Comité des droits civils et politiques
Perspectives Tunisiènnes: Canal du dialogue : le nouvau programme de télévision de l'opposition démocratique tunisienne
Tsar Boris : Bâton de Maréchal pour la journaliste Laurence Bezaguet (La Tribune de Genève, Suisse)
Kamel Labidi : Tunisie: Haro sur le cyberjournalisme !
RFI: Une coalition peut en cacher une autre
اللجنة الوطنية للدفاع عن العراق: بيـــــان
الرّابطة التّونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان:  أخبار سريعة 20 مارس 2003
قدس برس : تونس: خطة سريعة لمواجهة انعكاسات الحرب على العراق وآثارها على الاقتصاد
قدس برس : شكوك إعلامية في مصداقية التقارير الميدانية للمراسلين الأمريكيين والبريطانيين
وام: قبل سويعات قليلة من بدء عملية تدمير العراق ....- واشنطن تمنح إسرائيل 10 مليارات دولار!!!
عبد الباري عطوان: بغداد تحترق ولا مغيث
رفيق عبد السلام : الحرب على العراق وواجب الشعوب العربية
صلاح الدين الجورشي : الوجه الخلفي للمشهد الأسود
أقلام تتحاور : خيار الحرب والمبادرة الأمريكية لبناء الديمقراطية في الشرق الأوسط 2(3)
القدس العربي : صدام غير ديمقراطي فمن الديمقراطي؟  
 قدس برس: تزايد ظواهر التدين والتماسك الاجتماعي في مواجهة الحرب
 
اللجنة الوطنية للدفاع عن العراق

تونس : 21 مارس 2003

بيـــــــــــــــــــــــــــان

            أيتها المواطنات

            أيها المواطنون

     بدأ العدوان على العراق فجر يوم الخميس 20مارس2003 . وقد أصرت إدارة بوش المتطرفة على ارتكابه بمعية بريطانيا، رغم معارضة كافة شعوب العالم  و مختلف دوله، علاوة على معارضة الهيئات الدولية و على رأسها مجلس الأمن الذي رفضت أغلبية أعضائه منح  المعتدين غطاءا شرعيا لجريمتهم.

     لقد افتضح اليوم بشكل لا لبس فيه أن هدف هؤلاء من الحرب هو احتلال العراق و السيطرة على بتروله و إبدال نظامه بنظام عميل و استعماله قاعدة لإعادة ترتيب المنطقة وفقا لمصالحهم الإستراتيجية الإمبريالية و الهيمنية. وهو ما يعني مسبقا الإعداد لتدخلات أخرى في شؤون دول المنطقة و شن اعتداءات عليها أو على بعضها لإخضاعها بشكل كامل.

     و ليس خافيا أن أحد المنتفعين الرئيسيين من هذه الحرب هو الكيان الصهيوني الذي يسعى عن طريق التقتيل اليومي و التشريد و التهجير إلى القضاء على حركة التحرر الوطني الفلسطيني بدعم أمريكي كامل.

    إن هده الحقائق التي فهمها العالم هي التي تدفع ملايين البشر في كافة أرجائه إلى الخروج إلى الشارع في مسيرات حاشدة احتجاجا على الحرب و على الغطرسة و الهيمنة الأمريكية. وهي التي تجعل أيضا معظم الدول بما فيها حلفاء تقليديون للولايات المتحدة ( فرنسا، ألمانيا، كندا، المكسيك...) تعارض هذه الحرب و تحذر من عواقبها الوخيمة بما فيها من تشريع لقانون الغاب.

   إن الديمقراطية و حقوق الإنسان لا يمكن فرضهما بالقنابل و الاحتلال . كما أنه لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية التي كانت و لا تزال السند القوي لأعتى الدكتاتوريات في العالم و في الوطن العربي، و المسؤول الرئيسي على الحصار المضروب على العراق منذ 12 سنة و ما انجر عنه من مآسٍ إنسانية رهيبة، أن تكون المبشرّ بها. إن أبسط القواعد الديمقراطية في العلاقات الدولية تفترض أن الشعوب هي المسؤولة عن اختيار أنظمة حكمها. و هي المؤهلة وحدها لتغييرها و تحقيق الحرية و الديمقراطية بذاتها و لذاتها.

   و إنه لمن المخزي أن تكون اليوم قاعدة العدوان على العراق في المنطقة، دول عربية خليجية تفتح أراضيها و أجواءها لقوى الدمار الإمبريالي مؤكدة عداءها المفضوح لمصالح الوطن العربي. و إنه لمن المخزي أيضا أن معظم الأنظمة العربية لا تتورع عن التحريض على العدوان أو تبدي مواقف مستسلمة. وهي تلتقي جميعا في قمع شعوبها لمنعها من التصدي للعدوان، علما أنها فشلت طوال نصف قرن في حماية الوطن و تحقيق التنمية الاقتصادية وإنجاز التحول الديمقراطي وهو ما أضعف الأقطار العربية و جعلها فريسة سهلة للاستعمار بمختلف أشكاله.

    إن الشعب التونسي معني مباشرة بهذه الحرب و بنتائجها الوخيمة لذا فإن الشخصيات الوطنية الموقعة أسفله تدعوه إلى تحمل مسؤوليته التاريخية و الانخراط في الحركة العالمية المناهضة للحرب العدوانية على العراق و ذلك بـ:

    -الاحتجاج على الحرب  بمختلف الوسائل المشروعة من اجتماعات و مسيرات و مظاهرات.

    -  مطالبة النظام التونسي بقطع العلاقات الديبلوماسية مع محور العدوان.

- حل اللجنة العسكرية المشتركة التونسية الأمريكية و إيقاف المناورات العسكرية المشتركة.

- سحب رخص التنقيب عن النفط الممنوحة للشركات الحاملة لجنسية محور العدوان.

- مقاطعة البضائع و المصالح الأمريكية- البريطانية

إن  هذه الشخصيات الوطنية تعلن عن تكوّن "اللجنة الوطنية للدفاع عن العراق" التي تدعو إلى التحرك مباشرة للمطالبة بإيقاف العدوان فورا ،وتدعو التونسيات والتونسيات إلى المشاركة في مسيرة وطنية يوم الاثنين 24 مارس 2003 بداية من الساعة الواحدة بعد الزوال انطلاقا من أمام المسرح البلدي بتونس العاصمة. 

 

الموقعون

أحمد إبراهيم - البشير الصيد- بوبكر بالثابت - جلول عزونة- حاتم الشعبوني- حمة الهمامي- خالد الكريشي  - خليل الزاوية-راضية النصراوي- سعيدة العكرمي- سمير بن عمر- سهام بن سدرين- عادل الشاوش- عبد الرؤوف العيادي- عبد الرحمان الهذيلي- عبد الرزاق الكيلاني- عبد المومن بلعانس- عبد الوهاب معطر- عمر المستيري- العياشي الهمامي- محمد الطاهر الشايب- محمد النوري - محمد جمور- المختار الطريفي- المختار اليحياوي- المنجي اللوز- منير كشوخ- المولدي الفاهم--نجيب الحسني- نزيهة رجيبة (أم زياد)- نور الدين البحيري- يوسف الرزقي- بختة بلقاضي جمور- بلقيس مشري العلاقي-  آسية بلحسن- فتحي الشامخي- جمال التليلي- خالد كشير- سامي العوادي.

 

 

 Infos Express 20 mars 2003 de la Ligue Tunisienne pour la défense des droits de l´homme 

 

** L´union générale du travail (UGTT) a organisé mercredi 18 mars  2003 un rassemblement contre la guerre et de solidarité avec  le peuple irakien à la bourse de travail à la capitale. Ont  participé à ce rassemblement : l´ordre national des avocats de  Tunisie, l´association des jeunes avocats de Tunisie,  l´association des jeunes avocats arabes, l´union des syndicats  du Maghreb, la Ligue tunisienne pour la défense des droits de  l´homme, des représentants   des ambassades de la Palestine et  de l´irak.

 

****************************************************

 

Le tribunal de 1ere instance de Gabès a examiné le 17 mars  2003 l´affaire de la LTDH et de la section de Gabès. L´affaire  a été reportée au 31 mars 2003.

 

*****************************************************

 

 La Ligue tunisienne pour la défense des droits de l´homme a  été informée que la famille  du  prisonnier politique Mr Habib  Raddadi ( né en 1955 père de 4 enfants jugé et condamné en  1992 à 17 ans de prison / prison   El-Houareb) a été informée  le 19 mars 2003 que Mr Habib Raddadi a bénéficié de la  mesure  de grâce décidée mardi par le président   à l'occasion du 47e  anniversaire de la fête de l'indépendance de la Tunisie   . Mr  Raddadi est actuellement  à l´hôpital Sahloul à Sousse  ou il  a été transféré de l´hôpital Ibn El Jazzar .Rappelons que M  Raddadi  a eu une "attaque cervicale" et a été' transféré de  la prison d´El Hwareb à l´hôpital Ibn El Jazzar à sousse   avant d'être transféré après 2 jours le (12 mars 2003)  a'  l'hôpital "Sahloul" a' Sousse ( service Neuro-Chirurgie).

 la situation de M Raddaoui s´est nettement détériorée et il  est depuis le 15 mars 2003 en coma profonde

 

********************************************************

 

vu la situation de guerre en Irak le séminaire que devait  organisé la LTDH le 28 et le 29 et le 30 mars 2003 à Mahdia  sur le thème « nouvelles migrations et nouveaux enjeux en  méditerranée » a été reporté a une date ultérieure ..

 

********************************************************

 

La cour d´appel  a examine le 19 mars 2003 l´affaire de MM.  Ali Chortani et Moudher Jannet ( en état d´arrestation ) et  Said Ferjani ( résident à l´étranger et considéré comme en  fuite ) tous accusés de  maintien d´organisation non reconnue  et collecte de fonds non autorisée,  le jugement de 1ere  instance a été confirmé (13 mois de prison) .

 

******************************************************

 

La commission « droits des femmes » de la LTDH a organisé un  séminaire sur le thème  »Instruments et mécanismes  internationaux pour la défense des droits des femmes » et ce  le 8 et le 9 mars 2003 au local de la LTDH à Tunis.  Ont pris  parole lors de la séance d´ouverture les représentants des  associations suivantes : l´ATFD, L´AFTURD, la section  tunisienne d´AI, le CNLT, L´AJAT, L´ordre national des  avocats ; étaient présent les représentants de partis  politiques ( PDP, FDTL, PCOT) et des personnalités nationales.

ont bénéficié de ce séminaire plus de 80 participantes et  participants des sections de la LTDH et des associations  indépendantes ..

 


 

الرّابطة التّونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان

 أخبار سريعة 20 مارس 2003

 

 

** نظرت المحكمة الابتدائية بقابس يوم 17 مارس 2003 في القضية المرفوعة ضدّ الرّابطة التّونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وتم تأجيلها إلى يوم 31 مارس 2003 .

 

** نظّم الاتحاد العام التّونسي للشغل يوم 19 مارس 2003 ببورصة الشّغل بتونس تجمّعا ضدّ الحرب ولمساندة الشّعب العراقي شاركت فيه عمادة المحامين التّونسيين و الجمعية التّونسية للمحامين الشّبان والجمعية العربيّة للمحامين الشبّان و اتحاد نقابات المغرب العربي و الرّابطة التّونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و ممثلون عن سفارات العراق و فلسطين.

 

** علمت الرابطة انّ عائلة  سجين الرأي الحبيب الرّدّادي ( مولود سنة 1955 أب لأربعة أبناء / حوكم سنة 1992 / قضية النّهضة ب17 سنة سجنا مقيم بسجن الهوارب ) أعلمت بأن السيد الحبيب الردادي يشمله العفو الصادر عن رئيس الدولة بمناسبة عيد الاستقلال و السيد الحبيب الرّدادي هو حاليا بمستشفى سهلول بسوسة وهو في حالة غيبوبة عميقة و كان قد أصيب في جهازه العصبي و تم نقله من سجن الهوارب المستشفى ابن الجزار و بعد يومين نقل الى مستشفى سهلول (يوم 12 مارس 2003) حيث احتفظ به في   قسم الأعصاب و قد تدهورت حالته الصحية الى أن الصيب بغيبوبة عميقة و لا يزال الآن بالمستشفى على تلك الحالة . 

 

** تم تأجيل الندوة التي كان من المزمع أن تنظّمها الرّابطة التونسية  للدفاع عن حقوق الإنسان أيام 28و 29 و 30 مارس 2003 حول "الهجرة الجديدة و الرّهانات المتوسطية الجديدة " و ذلك نظرا لوضعية الحرب بالعراق ..

 

** نظرت محكمة الاستئناف في قضية السادة علي الشرطاني و مضر بن جنات والسيد الفرجاني /في حالة فرار / مقيم بالخارج ) و المتهمين بالحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها و جمع أموال بدون رخصة و قد تمّ تاكيد الحكم الابتدائي ( 13 شهرا سجنا ) ..

 

** نظّمت لجنة "حقوق النساء" بالرّابطة التّونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ندوة يومي 8 و 9 مارس 2003 بمقر الرابطة حول "الصّكوك والآليات الدولية لحماية حقوق النّساء" شارك فيها ما يفوق 80 مشاركة و مشاركا من أعضاء الرّابطة و الجمعيّات المستقلّة و قد تدخّل أثناء جلسة الافتتاح ممثلون عن جمعية النساء الديموقراطيات و جمعية النساء التونسيات للبحث و التنمية و عمادة المحامين التّونسيين والجمعية التّونسية للمحامين الشّبان مجلس الحريات بتونس وفرع تونس لمنظمة العفو الدولية كما حضر هذه الجلسة الأمناء العامين للحزب الديموقراطي التّقدمي و التكتل الديموقراطي من أجل العمل و الحريات وحزب العمال الشيوعي التونسي و عديد الشخصيات الوطنية .

 

 
 

 
تونس: خطة سريعة لمواجهة انعكاسات الحرب على العراق وآثارها على الاقتصاد

تونس - خدمة قدس برس 20 مارس/
تتوقع الحكومة التونسية مصاعب جمّة سيواجهها الاقتصاد الوطني، بسبب الحرب على العراق، وخاصّة في المجالات الحساسة كالسياحة والتجارة الخارجية. وقد وضعت الحكومة التونسية خطّة حذرة لمواجهة الانعكاسات المتوقعة، وذلك بهدف التقليل من حجم الأضرار والتهيؤ إلى استئناف النشاط بنسق سريع عند هدوء الأوضاع.

وقد توجه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بتعليمات للحكومة، من أجل تطبيق خطّة تقشفيّة، لمواجهة تدهور الأوضاع الاقتصادية. وتتمحور هذه الخطة، حسب المصادر الحكومية، حول ثلاث نقاط، هي ضمان التزويد المنتظم للسوق الداخلية بسائر احتياجاتها، بما من شأنه أن يقضي على كل إمكانيات اللهفة ومحاولات الاحتكار، إضافة إلى محاولة المحافظة على التوازنات الداخلية والخارجية وتفادي الاختلالات، التي يمكن أن تلحق ميزانية الدولة والميزان التجاري، وميزان المدفوعات، مع الضغط على واردات المواد غير الأساسية والكماليات، وتوفير قرابة 700 مليون دينار في هذا الصدد.
وبالنسبة لأبرز القطاعات، التي يمكن أن تتأثر بانعكاسات الحرب على العراق، وهي السياحة والخدمات المرتبطة بها، فإن السيناريو المطروح سيرتكز على أولوية السياحة الداخلية، ومحاولة الارتقاء بنسبتها إلى 20 في المائة من الليالي التي يتم قضاؤها في النزل السياحية، علاوة على مزيد الاهتمام بالأسواق المجاورة، التي استطاعت، خلال السنة المنقضية، تعويض النقص الذي أحدثته الأسواق التقليدية، وخاصة السوق الألمانية، بعد الهجوم الذي شنه تونسي متعاطف مع تنظيم القاعدة ضد كنيس يهودي في جزيرة جربة جنوب تونس، وأدى إلى مصرع نحو عشرين شخصا، معظمهم من السواح الألمان.

ويجمع المحللون على أن الحرب ستؤدي إلى ارتفاع في أسعار النفط في الأسواق، مهما تمّ الترفيع في الإنتاج من قبل الدول المنتجة، وأنّ هذا الارتفاع سينعكس سلبا على الاقتصاد التونسي، علما بأن كل زيادة بدولار واحد في سعر البرميل تكلف ميزانية الدولة زيادة بقيمة 20 مليون دينار، والأكيد أن الزيادة المتوقعة ستفوق الدولار في البرميل الواحد، بحسب ما يتوقع المحللون.

كما لا يخفى أن 80 في المائة من الصادرات التونسية، وخاصة الفلاحية منها، وصادرات النسيج والفسفاط، وبعض الصناعات الخفيفة، تتجه إلى دول الاتحاد الأوروبي، الذي ستتأثر بلدانه  بالحرب، وما ينجرّ عنها من انكماش اقتصادي متوقع أن يعقبه تراجع حاد في الطلب.
 
(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 20 مارس 2003)
 
 
Tunisian president calls for end to war in Iraq

 

By KIM HOUSEGO, Associated Press Writer.

 

 Associated Press, le 20.03.2003 à 16h34

 

                      TUNIS, Tunisia (AP) _ Tunisia scrapped many independence day celebrations Thursday to protest the U.S.-led strike on Iraq, and the president urged a stop to the war.

                      President Zine El Abidine Ben Ali canceled a speech to a packed sports stadium to mark 47 years of independence from France, and instead addressed the nation from the Carthage presidential palace.

                      "We appeal to the international community to act in order to put a stop to this war," Ben Ali said. He warned the conflict risked bringing "misery and instability" to the region and could prompt a wave of "hatred, rancor, terrorism and desperation."

                      On the streets of this moderate North African nation ruled by an iron-fisted regime that enjoys close ties with both

Washington and Baghdad, the mood was one of disappointment and resentment.

                      "It's a tragedy," said a taxi driver who would only give his name as Ezzedine. "I am against Saddam, but one has to

think about the Iraqi people whose homes are being destroyed."

                      "Are you French? I will give you special Chirac price," said Mohammed, a tribal jewelry and trinket seller who offered a visitor a discount on a necklace.

                      He was referring to French President Jacques Chirac, who is widely admired here for his anti-war stance.

                      Mohammed and the vast majority of Tunisians say they have nothing against the American people but are angry at U.S. President George W. Bush for what they describe as an "aggressive war" for control of Iraq's oil fields.

                      Few here believe Washington's claims that Saddam has stockpiled weapons of mass destruction.

                      Among vendors in the market, however, there was widespread fear that war would deter foreign tourists, a major source of income in this land famous for camel-back desert safaris and Roman ruins.

                      "We are a nation of craftsmen and merchants," said another shopkeeper, Abdelwahab, who also only gave his first name for fear of trouble with the authorities. "I like American tourists, they should still come to Tunisia, it's a peaceful place."

 

Associated Press

 

 
 
La Tunisie élue présidente du Comité des droits civils et politiques

 

La Tunisie a été élue à la présidence du Comité des droits civils et politiques, lors de la 77e session du Comité des droits de l’homme de l’Organisation des Nations unies (ONU), qui se déroule à Genève du 17 mars au 4 avril prochain.

 

Cette élection, en la personne de M. Abdelfattah Amor, membre du Comité des droits de l’homme des Nations unies, constitue une nouvelle consécration internationale de la réussite du modèle tunisien dans les domaines politique, économique et social, grâce à une approche globale initiée par le Président Zine El Abidine Ben Ali qui a fait de l’homme l’essence même de toute œuvre de progrès et de développement.

 

Partant de ce principe, le Président Ben Ali a érigé la promotion des droits de l’homme en pivot des réformes initiées.

L’élection d’un Tunisien au Comité des droits de l’homme illustre le potentiel important de compétences humaines de haut niveau que recèle la Tunisie et qui lui ont conféré une place importante et un vaste rayonnement sur la scène internationale.

 

Il est à rappeler à cet égard que la Tunisie a présenté des candidatures d’experts tunisiens dans des instances onusiennes des droits de l’homme et dont plusieurs siègent aujourd’hui notamment aux comités de l’ONU des droits économiques, sociaux et culturels, des droits de l’enfant et de la situation de la femme, ainsi que d’autres organismes de l’ONU spécialisés dans les droits de l’homme.

 

(Source: La Presse du 21 mars 2003)
 
 

FLASH INFOS

 

Mise à jour du site du PLM.

MISE A JOUR DE L INDEPENDANCE TUNISIENNE 20 MARS 2003

http://pages.zdnet.com/neila-charchour/plm/id364.html

NCH

 

Le Chef de l’Etat décore des résistants et des militants

Au cours d’une cérémonie organisée, hier matin, à l’occasion du 47e anniversaire de l’Indépendance, le Président Zine El Abidine Ben Ali a décoré un certain nombre de résistants et de militants des insignes de l’Ordre de l’Indépendance, en considération pour leur contribution à la consolidation des fondements de l’indépendance et au renforcement du régime républicain et des hautes valeurs qu’il préconise.

Voici la liste des personnes décorées :

 

Mme et MM. :

– Saïda Bent El Haj Ahmed Atallah (Le Bardo)

– Fraj Ben Sghaïer Belazreg (La Marsa)

– Saâd Ben Haj Aïssa Baroudi (Ben Arous)

– Brahim Ben Salah Ben Seddik (Béja)

– Dhiab Ben Soltane Garrouchi (Jendouba)

– Béchir Ben Ali Moussaoui (Jendouba)

– Haj Omar Ezzahi (Siliana)

– Abdelkader Ben Mahmoud Chaâbane (Sousse)

– Hamed Ben El Adl Mohamed Rzam (Sousse)

– Mohamed Sadok Ben Ali Khefacha (Monastir)

– Ali Ben Sadok Hlila (Monastir)

– Frej Ben Haj Ali Hadfi (Kairouan)

- Hassan Ben Abbas Hsinaoui (Kairouan)

 

(Source: La Presse du 21 mars 2003)

 

Le chiffre du jour : 1,9

Un million neuf cent mille tonnes de produits pétroliers raffinés, telle est la production nationale pour 2002. Alors que notre consommation est de 3,9 millions de tonnes, le reste soit 2 millions de tonnes est importé. Cela ne justifie-t-il pas la création d'une seconde raffinerie ? Surtout que notre protection en brut s'est stabilisée à 3,5 millions de tonnes exhortées en totalité.

 

(Source: Le Quotidien du 21 mars 2003, d’aprés le portail Babelweb)

 

 

Ministère de l'Intérieur et du Développement Local : Nomination

M. Rafik Aouali architecte général, est charge des fonctions de directeur urbaine à la direction générale des services techniques à la commune de Tunis.

Mme Latifa Bouslama, médecin vétérinaire principal, est chargée des fonctions de directeur du contrôle à la commune de Tunis.

M.Ezzeddinc Mheni, administrateur, est chargé des fonctions de chef de subdivision des affaires administratives et financières à la dïvision des affaires administratives générales au gouvernorat de Kairouan, avec rang et prérogatives de chef de service d'administration centrale et bénéficie des indemnités et avantages accordés à ce dernier.

 

(Source: Le Temps du 21 mars 2003, d’aprés le portail Babelweb)

 

La communauté tunisienne en Irak saine et sauve

Dans un communiqué publié, hier après-midi, le ministère des Affaires étrangères annonce que les membres de la communauté tunisienne en Irak sont sains et saufs. Le ministère précise que les autorités tunisiennes ont pris les mesures nécessaires, en temps opportun, pour rapatrier les membres de la communauté tunisienne résidant en Irak, désireux de regagner le pays. D'autre part, les services de l'ambassade de Tunisie à Bagdad sont en contact avec les Tunisiens qui ont choisi de rester en Irak.

 

Les familles tunisiennes désireuses d'obtenir des informations supplémentaires peuvent contacter le ministère des Affaires étrangères aux numéros de téléphone suivants:

- Direction générale des affaires consulaires: 71.847.500 (poste: 11307).

-          Bureau des relations avec le citoyen: 1870

-          Service de permanence, hors des horaires administratifs : 71.847.500.

 

(Source: Le Renouveau du 21 mars 2003, d’aprés le portail Babelweb)

 

Doctorat honoris causa

L’université de Tunis El Manar a attribué le doctorat honoris causa au professeur Peter Frankenberg, ministre pour la Science, la Recherche et les Arts du land de Baden-Würtemberg en République fédérale d’Allemagne, au cours d’une cérémonie organisée, mercredi, à la faculté des Sciences de Tunis.

Ce doctorat a été attribué au professeur Peter Frankenberg en hommage à son action en faveur du renforcement de la coopération scientifique entre les universités tunisiennes et leurs homologues allemandes et pour ses publications et travaux scientifiques sur la Tunisie, notamment le Sud-Est tunisien où ce spécialiste en sciences géographiques et géologiques a effectué plusieurs séjours entre 1975 et 1985, nouant des liens solides avec la Tunisie et les milieux universitaires tunisiens. Plus du quart de ses publications scientifiques ont été consacrées à la Tunisie.

(Source: La Presse du 21 mars 2003)

 

Benetton renforce sa présence en Tunisie

Benetton, la grande firme textile italienne, renforce sa présence en Tunisie axée sur la sous-traitance auprès des fabricants tunisiens, Benetton a choisi l'implantation directe. La toute dernière née des sociétés du groupe Benetton en Tunisie est la «Benetton Manufacturing Tunisia» (BMT). Son siège est à Sahline en plein dans la zone névralgique du textile en Tunisie, la région de Monastir-Ksar Hellal. Dotée d'un capital de 350.000 dinars, la BMT sera dirigée par un triumvira composé de MM. Roberto Spaziani, Mauro Fava et Massimo Jonata. Ce choix de la Tunisie par Benetton trouve son explication dans la compétitivité de notre pays dans la filière bonneterie, devenue figure de proue de l'industrie de l'habillement tunisienne.

 

(Source: Le Quotidien du 21 mars 2003, d’aprés le portail Babelweb)

 
 
 

Canal du dialogue : le nouvau programme de télévision de l'opposition démocratique tunisienne

 



Auteur: Tahar Ben Hassine

A une dizaine de jours du lancement du programme de télévision hebdomadaire, Canal du dialogue, ce qui nous réconforte avant tout c'est de savoir que cela est possible. Il a suffi de quelques sacrifices des uns, de l'enthousiasme et de l'encouragement des autres pour que ce projet tant rêvé devienne enfin réalité. Nous sommes certes heureux de l'annoncer aujourd'hui, même si l'agression que subit le peuple irakien frère assombrit considérablement notre joie. Nous y allons donc comme ceux qui accomplissent leur devoir en plein deuil, en espérant que notre initiative contribuera à éloigner d'autres deuils.

Près d'un demi siècle après la déclaration de notre indépendance, et malgré les progrès indiscutables réalisés en matière d'éducation, de santé et de développement économique, notre pays ne cesse de régresser dans tous les domaines touchant à la participation des citoyens à la gestion des affaires publiques. Il en est ainsi de la liberté de constituer des organisations indépendantes, de la liberté des candidatures aux mandats populaires et surtout de la liberté d'_expression.
La confiscation illégitime de ces droits a pour seul objectif de maintenir indéfiniment au pouvoir ceux qui le détiennent, même au prix d'une illégitimité devenue criante.
Il se trouve en outre que la confiscation illégitime de ces droits est devenue à son tour un frein aux progrès économiques et sociaux de notre pays et de ce fait un frein à la résolution de ses problèmes sociaux les plus aigus, dont le chomage des jeunes en particulier.
L'opposition démocratique n'a cessé de dénoncer cette situation suicidaire, mais sa voix a été constamment étouffée et empêchée par tous les moyens, y compris la répression et l'emprisonnement, de parvenir à l'opinion nationale.
Le silence de l'élite de notre pays face à cette situation qui hypothèque non seulement le présent, mais surtout l'avenir, équivaudrait à une complicité.
Aussi prenons-nous aujourd'hui cette initiative, certes modeste par rapport aux efforts qu'exige la situation, mais que nous espérons malgré tout utile au développement d'une opinion publique mieux informée, plus consciente et plus revendicative de ses droits.
Un tel projet ne saurait toutefois atteindre ses objectifs qu'avec le soutien le plus large, et sous toutes les formes, de la part des démocrates et des militants des droits de l'homme en Tunisie.
N'ayant pas de caractère commercial et ne disposant que de moyens modestes, cette chaîne ne pourra s'appuyer que sur les efforts bénévoles de tous ceux qui croient à son utilité.
Le premier effort que nous demandons à tous, dans cette phase de lancement de la chaîne, c'est évidemment de faire connaître ses coordonnées de réception au public le plus large.


Satellite : Hot Bird 6 (Eutelsat)
Position : 13° Est
Transpondeur : 131
Fréquence de réception : 11.137,41MHz
Polarisation : Horizontale
Symbol rate : 27.5 Msymbl/s
FEC : 3/4
SID : 7302
PID Video : 522
PID Audio : 642


Le second effort consistera à manifester votre intérêt par l'envoi de vos commentaires, suggestions et projets à ses animateurs en écrivant à :
Canal du dialogue
45, rue d'Aubervilliers,
75018 Paris - France
Téléphone : 06.22.24.67.77
Email : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Sachez enfin que nous sommes bien conscients de nos limites et du fait que ce que nous allons présenter aux auditeurs sera forcément loin d'être parfait, mais nous aurons eu au moins le mérite de faire tout ce que nous pouvons pour la démocratie dans notre pays.

 

(Source: le site www.perspectivestunisiennes.net, le 21 mars 2003 à 11h18)

 
 

TUNISIE
Haro sur le cyberjournalisme !

Les journalistes indépendants et les militants des droits de l'homme ont trouvé avec Internet de nouveaux moyens de s'exprimer. Mais le régime tunisien reste vigilant, et la répression est impitoyable.

Kamel Labidi (CAIRO TIMES, Le Caire)

 

Fin janvier, pendant que des journalistes arabes et des défenseurs de la liberté d'__expression pontifiaient dans des conférences parrainées par l'ONU, deux journalistes tunisiens poursuivaient une grève de la faim pour protester contre leur incarcération arbitraire et contre les conditions sordides de leur détention.

Les 21 et 22 janvier, l'Organisation arabe des droits de l'homme, basée au Caire, et la Fédération des journalistes arabes ont tenu un séminaire sur le thème "Médias et droits de l'homme", parrainé par le Programme des Nations unies pour le développement. Ce n'est pas la première manifestation de ce genre organisée dans une région connue pour bafouer la liberté de la presse et harceler les journalistes indépendants tout comme les défenseurs des droits de l'homme. Des séminaires et des ateliers consacrés au rôle des médias dans la sensibilisation aux problèmes des droits de l'homme ont régulièrement lieu dans des hôtels luxueux de divers pays arabes, y compris la Tunisie, un pays considéré par les organisations internationales oeuvrant pour la liberté de la presse comme l'un des endroits les plus dangereux pour les journalistes indépendants.


En mai 2000, Riad Ben Fadel, ancien rédacteur en chef de l'édition arabe du Monde diplomatique, a échappé à une tentative d'assassinat dans un quartier proche du palais présidentiel de l'ancienne Carthage.

Les Tunisiens n'ont toujours pas élucidé cette affaire, qui a alarmé une communauté de journalistes vivant déjà dans la peur et l'autocensure. L'incident s'est produit juste après la parution dans Le Monde d'un article de fond critiquant la manière dont le gouvernement tunisien avait traité l'affaire du correspondant Taoufik Ben Brik, qui avait fait une longue grève de la faim en 2000 pour protester contre le harcèlement de la police et la confiscation de son passeport. Ben Fadel a par la suite invité le président Zine el-Abidine Ben Ali à se conformer à la Constitution et à se retirer à la fin de son mandat, en 2004. Mais cette demande est maintenant sans objet : Ben Ali a organisé [en mai 2002] un référendum de style soviétique qui lui permettra de rester au pouvoir après 2004 sans que cela pose de problème constitutionnel.


La plupart des organisateurs de ces séminaires, y compris la majorité écrasante des syndicats de la presse arabe, qui constituent le noyau de la Fédération des journalistes arabes, n'ont jamais eu la réputation de défendre la liberté de la presse ou d'encourager des investigations indépendantes sur les agressions et les incarcérations injustifiées de journalistes comme Hamadi Jebali et Zouhair Yahiaoui.


L'Association tunisienne des journalistes, qui il y a une vingtaine d'années jouissait d'une plus grande indépendance que la plupart des syndicats de la presse arabe, a elle-même rendu hommage au président Ben Ali en novembre pour ses "initiatives permanentes en faveur de la presse tunisienne" .


Hamadi Jebali, 54 ans, ancien rédacteur en chef de l'hebdomadaire Al Fajr et leader du mouvement islamiste An Nahda, interdit en Tunisie, est incarcéré depuis 1991. Il purge une peine de dix-sept ans dans une cellule d'isolement de la prison de Nador, à la périphérie de Bizerte, à 60 kilomètres au nord de Tunis. Les organisations internationales de défense des droits de l'homme et des diplomates occidentaux en poste à Tunis ont rapporté qu'au début des années 1990 Jebali et des centaines d'autres islamistes n'avaient pu être jugés conformément à la loi. Amnesty International a reconnu Jebali comme un prisonnier de conscience, et des organisations internationales comme le Comité pour la protection des journalistes ou Reporters sans frontières n'ont cessé de lutter pour obtenir sa mise en liberté. Jebali a entamé une grève de la faim le 13 janvier dernier pour protester contre ses conditions de détention et a annoncé son intention de la poursuivre jusqu'à ce qu'il soit relâché.


Yahiaoui, quant à lui, a été arrêté dans un cybercafé le 4 juin 2002 par des policiers en civil et il a été condamné en appel le 10 juillet, à l'issue d'un procès irrégulier, à une peine de deux ans de prison pour "propagation de fausses nouvelles".

Amnesty International le classe lui aussi parmi les prisonniers de conscience. Connu sous le pseudonyme d'"Ettounsi" (le Tunisien), Yahiaoui avait irrité les autorités en 2001 en publiant sur son site une lettre ouverte adressée au président Ben Ali par son oncle, Mokhtar Yahiaoui, un juge très respecté en Tunisie.


Jusqu'à son arrestation, les articles pleins d'esprit et d'ironie de l'internaute sur l'aspiration de son pays à la démocratie circulaient largement parmi les jeunes vivant en Tunisie ou en exil, en dépit de l'étroite surveillance policière et de la censure exercées sur le Net.


Le juge Yahiaoui, qui dénonçait dans sa lettre le manque d'indépendance du système judiciaire, n'a pas tardé à perdre son poste et à devenir l'un des militants des droits de l'homme les plus harcelés du pays.


Le 30 janvier, Zouhair Yahiaoui a mis fin à une grève de la faim de deux semaines, au grand soulagement de sa famille et de ses amis, qui craignaient pour sa vie.

"Nous avons dû le supplier de ne pas mettre sa vie en péril. Nous n'avons pas besoin qu'il soutienne notre lutte pour la démocratie par une grève de la faim", a déclaré son amie, Sophie Al Warda, présidente du comité de soutien pour sa libération.
Mais, en Tunisie comme dans les autres pays de la région, cette lutte semble de plus en plus âpre, surtout depuis qu'un éminent éditorialiste égyptien a évoqué, au cours du séminaire de janvier à Tunis, la "formation d'une coalition" entre les ministres de l'Intérieur arabes et la profession.


Selon certains militants, la complicité de certains journalistes n'est pas faite non plus pour aider la lutte pour la liberté de la presse et le respect des droits de l'homme. Non seulement de nombreux journalistes et rédacteurs en chef arabes dits "indépendants" ferment les yeux sur le sort de leurs confrères emprisonnés ou harcelés, mais, comme certains l'ont dénoncé, ils "louent la fermeté et la sagesse" de leurs geôliers.

Kamel Labidi


 

 
CONTEXTE

La police tunisienne a interpellé en février une vingtaine de jeunes gens accusés d'avoir surfé sur des sites islamistes. Selon la ligue tunisienne des droits de l'homme, il s'agissait en majorité de lycéens de Zarzis (400 km au sud de Tunis). Les proches des jeunes internautes n'ont pas été autorisés à leur rendre visite. En juin 2002, Zouhair Yahiaoui avait été le premier internaute inculpé et jugé en Tunisie pour propagation de "fausses nouvelles" sur le Net.

 

(Source : Le Courrier International, N° 646, vendredi 21 mars 2003, page 36 )

 

Nota Bene de M. Abdelwahab Al Hani:

Article accompagné d'un dessin de Hajo représentant une sorte de Ben Ali assis sur de travers face à son bureau, le crane couvert d'un casque militaire, la main gauche jouant avec la souris, la droite sur la gachette de son pistolet braqué sur l'écran d'un ordinateur géant et pronoçant le slogan "Shut down". Le dessin à pour titre: "On la ferme!", il est paru dans As Safir à Beyrouth.

 
Bâton de Maréchal pour la journaliste Laurence Bezaguet (La Tribune de Genève, Suisse)
 
 
Tsar Boris 

Du jamais vu depuis l'affaire Ben Brick en 2001 ! Les serviteurs tunisiens du sanglant dictateur Zine El Abidine Ben Ali, alias ZABA (retenez ce nom synonyme de répression, de torture et de lâcheté) n'en ratent pas une, avec leur discrétion habituelle, pour se faire remarquer sur le plan international.

Les sbire de Ben Ali d'Europe, ces collaborateurs de l'Etat naze tunisiens sont des policiers auxilliaires encore plus violents que les tortionnaires de Tunisie, ils s'attaquent cette fois à une femme, pour ne pas changer (comme en Iran de Khomeyni, les tunisiens n'hésitent pas à frapper publiquement des femmes, , quel que soit leur statut - mère de famille - ou leur fonction -avocat, défenseurs des droits de l'homme... - par exemple Sihem Bensedrine dont la photo a l'oeil au beurre noir a fait le tour du monde, toujours en 2001, il y en a eu beaucoup d'autres, qui ont été torturées - triste égalité des sexes en Tunisie qui comprend a sa maniere les traites et accords internationaux - contraintes au divorces ou sont mortes des conséquences de la répression de l'Etat tunisien).

La Tunisie de Ben Ali se prépare manifestement à commettre des crimes politiques en Europe contre des ressortissants tunisiens et étrangers, le temps n'est plus où ils s'attaquaient seulement aux tunisiens : mettre le feu au local de l'association d'Ali Saidi (le Ben Barka tunisien qui sera juste après assassiné sous la torture en présence du général Ben Ali), la mafia tunisienne du groupe RCD où et pour qui le spameur de forums DéDé travaille fait depuis de longues années du racket en obligeant les tunisiens travailleurs immigrés à verser d'importantes de fortes sommes d'argent sur le compte 2626, qui est la tirelire personnelle du chef de l'Etat tunisien, il lui sert en quelques sortes d'argent de poche pour acheter autres dans tous les pays des armes, du whisky et des produits de luxe entres autres, le reste de cet argent étant transféré sur un compte en Suisse au nom de sa femme (Ben Ali ne s'y est jamais entendu pour organiser ou gérer les affaires, ce que son clan lui reproche parfois).

N'osant pas encore s'attaquer à de grands journaux comme le journal Le Monde, qui ne publie d'ailleurs aucun article trop critique au sujet de la Tunisie pour des raisons commerciales, ce journal appartenant à un groupe de presse qui réalise la plupart de ses ventes et de ses bénefices dans les pays du Maghreb et pour qui une interdiction douanière représente un fort manque à gagner, de plus ces journaux sont tous financés plus ou moins par la publicité, la Tunisie préfère s'attaquer à de petits journaux, plus vulnérables, et surtout à des journalistes sans défense.

En Tunisie, on arrête les gens, on les torture et on les mets au secret, cela peut durer jusqu'à la fin de leur vie, ou bien on les envois par wagons dans des camps de concentration : il y a des milliers de centres de torture et presque un million de tortionnaires potentiels, le chiffre des 130000 policiers en service doit être au moins doublé ou triplé si l'on tient compte des indicateurs - en Tunisie, la moitié de la population surveille l'autre - et s'il n'y avait pas une telle disproportion entre les jeunes de moins de 25 ans et le reste de la population, toutes les conditions de la guerre civile semblent donc réunies pour faire de cette dictature policière un véritable no mans land touristique et humain.

L'Etat tunisien, c'est la police et la police c'est l'État : même si les flics et les tortionnaires disposent du matériel le plus moderne, des ordinateurs américains dont l'achat du matériel et des logiciels, le transport, l'installation et la formation du personnel sont financés par l'Europe, la Tunisie se tourne volontiers vers les méthodes les plus archaiques car la plupart des flics tunisiens sont analphabetes et donc incapable de lire le mode d'emploi d'une machine ou se conduire normalement un vehicule sans faire d'accident graves, c'est l'une des raisons pour laquelle ces gens la sont dangereux.

Dans un premier temps on envoit un ou plusieurs agent (vu le chômage en Tunisie il y en a de plus en plus) chargés de se surveiller entre eux, donc d'écrire des notes et des rapports les uns sur les autres, et accessoirement d'observer tous les faits et agissements des tunisiens quels qu'ils soient (de toutes les manières ils n'ont rien d'autre à faire) et de rnedre compte. D'autres en Tunisie, les plus éduqués, lisent ces rapports et en font une synthèse. Une fois que ce travail d'observation est termine, ils reperent les individus les plus faible du groupe et s'en vont les agresser en inventant des histoires terribles de maniere a les terroriser, ou bien ils paient ou bien les ennuis pour eux commencent.

Au fil des années les tunisiens travaillant pour le projet génocidaire du général Ben Ali consistant à assassiner ou laisser mourir une partie de la population, se font perfectionnés dans le crime de masse organise, mais pas dans la discrétion. L'Etat tunisien cree tous les jours de fausses ONG qui en réalité des des organisations collaboratrices a l'ideologie nauseabonde, puis ils ont annoncé une amélioration sociale en Tunisie... sur le papier.

En réalité la vie est devenue impossible en Tunisie, tant pour les tunisiens que pour les étrangers car le régime bénaliste a tout fait pour étouffer toute contestation dans l'oeuf. Et quand on commence à massacrer les gens, cela ne s'arrête pas : après les syndicalistes, les islamistes, les déffenseurs des droits de l'homme, les juges, les avocats, les internautes, tout le monde vit entre l'abbatoir et le goulag en Tunisie.

Cette fois l'organisation sousterraine qui derange la Suisse (un Etat toujours hors de l'Union europeenne) Laurence Bezaguet est une association bidon, dite "l'association des usagers des médias en Europe". Elle attaque directement, bassement et sans prendre de gants le journal suisse "La Tribune de Genève" en la personne de Mme Laurence Bezaguet, journaliste, qui a écrit seulement 13 articles en trois ans !!! (ridicule : elle devrait en écrire trois par jour, il y a tellement de choses à dire sur la Tunisie!)

Et cela laisse des traces, cela fait une mauvaise publicité pour la Tunisie et l'Etat tunisien où Ben Ali cet homme qui respire la stupidité & qui a des tendances histrioniques n'en finit pas de creuser la fosse du RCD. Que vont penser les suisses des ces basses et lâches attaques de l'Etat tunisien contre une femme journaliste? On n'est pas en Tunisie ici! En Europe, on ne peut pas tuer les gens impunément et faire exploser les imprimeries !!! Cela ne se fait pas : il y a une Justice qui fonctionne dans les pays développés.

Les Tunisiens ont choisi donc de mettre aujourd'hui à l'honneur de de rendre hommage en lui dercernant un bâton de maréchal (un grade supériel à celui de général) à la journaliste Laurence Bezaguet, qui a écrit 13 articles en faveur de la Tunisie. Quel mérite et quel courage! Nous lui disons mille fois merci pour son travail et merci aussi à l'Etat tunisien de nous la signaler, apres nous avoir fait connaitre le journaliste Teoufiq Ben Brick qui, sans cet stupide dictature, n'aurait sans doute jamais ete aussi connu partout dans le monde, et avec internet je vous assure que les nouvelles vont vite : on peut toucher du doigt la Tunisie et botter les fesses d'un dictateur desormais, nous le peuple. Bien évidemment, la plainte maladroite des Tunisiens fascistes a été rejetée, tout est bien qui finit bien, on ne prends plus ces gens-là au sérieux depuis longtemps en Europe, leur chef ZABA le fourbe qui n'a jamais eu aucune légitimité ni en Tunisie ni ailleurs, a été déclarée depuis longtemps personae non grata, ainsi que tous ceux qui travaillent encore pour lui, il y en a de moins en moins car ils ont à la fois des problèmes de conscience et de plus en plus peur, et puis le boulot n'est pas intéressant.

Il faut noter que l'Etat tunisien ne recule devant rien : créer de fausses ONG en Europe pour déranger les européens, quel culot ! Moi j'aimerais bien avoir la liste des responsables de cette association, ils sont à Marseille ou à Toulon, c'est sur la route pour aller au cousous ou au mechoui de Salah Karker : j'aimerais bien leur poser deux ou trois petites questions (un flic tunisien m'a raconté un jour qu'un de ses voisins s'est flingué alors qu'il venait non pas l'arrêter mais simplement lui demander un peu de sucre...).

Si quelqu'un connaît les membres de cette association, ainsi que toute autre renseignement nous permettant d'y adhérer... merci de faire suivre. Nous aussi on aime les médias en Europe, après tout, et je trouve que nous les critiquons assez nous-même : on critique les idées, pas les gens, c'est cela que les flics tunisiens ne comprendront jamais, honte à cette police qui donne une si mauvaise image de la Tunisie.

DeDe, toi qui travaille pour le RCD en France, est ce que tu pourrais pour une fois être utile à la Tunisie et te renseigner sur cette association tunisienne d'Etat bidon ? Sinon je demanderai directement à tes supérieurs hiérarchiques ce qui l'en est sur cette question (ils sont obligés de me répondre et je n'aime pas attendre).

On mettra un jour a Tunis une stele dediee aux victimes du benalisme : le corps des journalistes a beaucoup donne, il faudra penser a ajouter le nom de Laurence Bezaguet, qui a ecrit 13 articles en trois ans sur la Tunisie !

En attendant, elle recoit aujourd'hui son baton de Marechale, bien merite, pour son courage et sa lutte pour la liberte de l'information.
 
 
 
Une coalition peut en cacher une autre

21mars03
21mars03
Richard Labévière
Th.Bourdeau/RFI
21mars03
On va beaucoup parler dans les prochaines heures... On parle déjà beaucoup de la coalition avec un grand C pour désigner l'armada engagée contre l'Irak.

Mais de quoi parle-t-on au juste? De quelle coalition s'agit-il? Le président George Bush a parlé d'une «large» coalition. Le secrétaire d'Etat américain Colin Powell a indiqué que trente pays peuvent être considérés membres de cette coalition dont il a rendu publique la liste ajoutant que quinze autres nations soutiendraient l'armada, mais sans vouloir apparaître publiquement.

Parmi les signataires qui assument leur participation, on trouve notamment l'Afghanistan, l'Albanie, la Colombie, le Salvador, le Nicaragua ou l'Erythrée...

En réalité la contribution militaire de ces quarante-cinq pays est quasiment nulle, hormis celle de Londres - 45.000 hommes - et de l'Australie qui a engagé une force significative de quelque 2 000 soldats avec des avions. En Europe, l'exemple de la Grande-Bretagne n'a pas été suivi.L'Alliance atlantique n'est pas impliquée. Les députés italiens limitent l'usage des bases de la Botte. Aux Pays-Bas, les deux partis de la coalition gouvernementale n'arrivent pas à se mettre d'accord pour dire s'ils sont membres ou non de la «fameuse» coalition.

Même l'Espagne pourtant très en pointe aux côtés des Etats-Unis dans la pré-offensive diplomatique ne devrait fournir aucune contribution ne disposant pas du matériel adéquat pour mener une guerre sérieuse.

En fait la plupart des pays reviennent à la raison et peuvent difficilement ne pas tenir compte de leurs opinions publiques qui restent majoritairement opposés à cette guerre jugée illégale, injuste et inutile.

On est donc très loin de la coalition de 1991 qui comportait la quasi-totalité des pays arabes, le ministre saoudien de la défense ayant fait savoir que son pays n'autoriserait les Etats-Unis à utiliser que deux de ses aéroports dans le nord, près de la frontière irakienne, mais à des fins de défense exclusivement.

Par conséquent cette coalition qui n'en n'est pas une, ou plutôt son affichage médiatique poursuit - à l'évidence - notamment deux objectifs:
Faire croire au monde qu'après le cinglant revers diplomatique qu'ils ont essuyé à l'ONU les Etats-Unis ne sont pas isolés dans l'action, et que leur guerre est acceptée par... quarante-cinq pays.

Cette figure de pure communication prolonge les efforts désespérés d'intoxe et de manipulation qui ont prévalu dans les couloirs des Nations unies... L'exercice, somme toute, se révèle assez dérisoire.

L'autre visée de cette coalition en carton-pâte est beaucoup plus inquiétante parce qu'elle actualise la réaction américaine post-11-septembre: ceux qui ne sont pas avec nous sont contre nous, et ils en subiront les conséquences!

Par conséquent cette pseudo-coalition qui partage le monde entre pro-américains et anti-américains pourrait traduire, sinon trahir l'esquisse d'une espèce de nouveau Yalta entre ceux qui cèdent aux amicales pressions de Washington et les autres qui - à coup sûr - seront rejetés dans le néant barbare...

Est-ce de l'unilatéralisme, un dernier sursaut d'empire, et d'une certaine façon le début de la fin de l'hégémonie américaine? Bien-sûr la question reste ouverte, mais ça y ressemble fortement...

Richard LABEVIERE
 
(Source: www.rfi.fr) Edito international du 20/03/2003)
 
 
 
 
قبل سويعات قليلة من بدء عملية تدمير العراق ....
واشنطن تمنح إسرائيل 10 مليارات دولار!!!

القدس المحتلة فى 20 مارس/ وام/
 
قررت الولايات المتحدة الليلة الماضية منح أسرائيل ضمانات مالية قدرها 9 مليارات دولار والمصادقة أيضا على منحة مساعدات أمنية خاصة تصل الى مليار دولار. وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان كوندليزا رايس مستشارة الامن القومى للرئيس الامريكى اعلنت عن هذا القرار خلال اتصال هاتفى أجرته مع وزير المالية الاسرائيلى بنيامين نتنياهو.
 
جاءت هذه المصادقة قبل ساعات من انتهاء مدة الانذار الذى وجهه الرئيس الامريكى للرئيس العراقى صدام حسين وبدء العدوان على العراق. وادعت مصادر سياسية أسرائيلية أنه لا يمكن القول أن منح الضمانات المالية لاسرائيل يعد محاولة أمريكية لشراء سكوت أسرائيل فى حال تعرضت لهجوم عراقى.
 
وأضافت المصادر السياسية الاسرائيلية أن القرار الامريكى يظهر مدى تفهم الولايات المتحدة للضائقة الاقتصادية التى تعانى منها أسرائيل. وأعربت أوساط سياسية أسرائيلية عن خيبة أملها حيال حجم المساعدات الامنية التى ستمنح لاسرائيل ألا أن مصادر سياسية أخرى قالت أن القرار لم يكن مفاجئا "لقد توقعنا الحصول على مساعدات أقل من ذلك أو أكثر منها بقليل وأن نكون غير راضين عن الهدية الامريكية يعتبر وقاحة أسرائيلية".
 
(المصدر: وكالة أنباء الإمارات بتاريخ 20 مارس 2003)

 

 

الدعاية الحربية تجد ضالتها في الصحافيين الميدانيين

شكوك إعلامية في مصداقية التقارير الميدانية للمراسلين الأمريكيين والبريطانيين

 

برلين - خدمة قدس برس

أثار إعلامي ألماني الكثير من الشكوك حول مصداقية الأنباء والتقارير التي يبثها الصحافيون والمراسلون الأمريكيون والبريطانيون من ميادين الحرب ضد العراق. فقد لفت الصحافي أولاف بول، الذي يعمل لصالح محطة التلفزة المركزية الألمانية "زد دي إف" انطلاقاً من قاعدة العديد بقطر، مقر قيادة العمليات الحربية الأمريكية في الخليج؛ الانتباه إلى افتقار تقارير المراسلين الميدانيين العاملين مع القوات الأمريكية والبريطانية إلى المصداقية.

وحذر بول، وهو مراسل بارز، خلال حديثه اليوم لبرنامج "المجلة الصباحية" في المحطة الألمانية، من الانسياق وراء ما يبثه عدد من المراسلين الأمريكيين والبريطانيين، محذراً من أنّ "الدعاية الحربية" الأمريكية تجد ضالتها في مثل هذه التقارير الصحافية.

وأوحى الصحافي الألماني ضمناً بمشاعر غبن تسود أوساط الصحافيين والمراسلين بسبب الامتيازات التي أتيحت لعدد من الصحافيين الأمريكيين والبريطانيين، عبر فرص مرافقة القوات العسكرية في خطوطها الأمامية المتوغلة في الأراضي العراقية، في ما يبدو بشكل انتقائي.

وألمح أولاف بول إلى أنّ هؤلاء المراسلين الميدانيين في الجبهة الحربية يقيمون علاقة تعاون وثيقة مع القوات العسكرية الأمريكية، تجعلهم بمثابة أبواق دعائية ضمن آلة الحرب النفسية ضد العراق.

وجاءت هذه الإفادة في الوقت الذي تضاربت فيه الأنباء التي يبثها المراسلون الميدانيون، خاصة العاملين منهم مع محطات تلفزة أمريكية، أو وكالات أنباء غربية، حول مدى توغل القوات الأمريكية والبريطانية في عمق الأراضي العراقية فجر الجمعة، بينما تبين خطأ بعض الأنباء التي أذيعت عن سقوط مدينة أم قصر خلال ذلك.

في هذه الأثناء أثار مراقبون إعلاميون شكوكاً حول مصداقية تقرير بثته محطة "إم إس إن بي سي" الأمريكية مع بداية اليوم الجمعة. ويتعلق الأمر بتقرير ميداني بثته المحطة من موقع قالت أنه متقدم في الأراضي العراقية جنوباً، دون أن يظهر في المشهد سوى جنديين أمريكيين يقفان أمام جانب من مدرعة قد تكون عراقية، ولم يظهر ما يحيط بالمدرعة.

وكانت قيادة القوات الأمريكية قد منعت الصحافيين في حرب الخليج الثانية (1991) من تغطية التطورات الحربية ميدانياً، واكتفت بتزويدهم بمواد إعلامية محدودة ومعدة سلفاً عبر مؤتمرات صحافية يومية كانت تعقدها القيادة العسكرية لـ"عاصفة الصحراء" آنذاك. ودأبت الدعاية الحربية الأمريكية خلال تلك الحرب على بث لقطات فيديو مسجلة تظهر "إصابات دقيقة للقنابل الذكية"، ما كان في حينه تطوراً نوعياً في التغطية الحربية، وهو ما تبين في السنوات اللاحقة أنها مشاهد لم تكن تعكس الواقع الميداني على حقيقته، وأثير الكثير من الجدل حول حقيقتها، خاصة مع حلول حرب كوسوفا (1999).

واختارت القوات الأمريكية في الحرب الجارية حالياً السماح لصحافيين، تنتقيهم بعناية فائقة، بمرافقة قواتها العسكرية خلال أعمال التوغل العسكري في الأراضي العراقية، الأمر الذي يمثل تجربة جديدة من جانب الولايات المتحدة في التأثير على الرأي العام خلال تطورات الحرب الضارية، برأي مراقبين إعلاميين.

الجمعة 21 آذار (مارس) 2003 (03 : 09 ت غ)

 

بغداد تحترق ولا مغيث

 

بقلم: عبد الباري عطوان

عندما يشاهد المرء النيران وهي تشتعل في مباني بغداد ومساجدها، وتحرق اطفالها واهلها الابرار، فان الكتابة بلغة التحليل والعقل تصبح نوعاً من التواطؤ، واثماً لا يقل عن اثم التستر علي هذا العدوان، بحجة القاء اللوم علي القيادة العراقية، تهرباً من المسؤولية الاخلاقية في الوقوف الي جانب بلد شقيق يواجه المجازر الاضخم في التاريخ.
بغداد تحترق، و الاشقاء العرب، ممن يملكون القوة والجيوش يتفرجون، يتنقلون بين شاشات التلفزة العربية والعالمية، بحثاً عن لقطة اكثر فظاعة، واصدق تعبيراً عن هذه الجريمة حتي يشفوا غليلهم، وتطمئن نفوسهم بأن الحرب ستكون سريعة، تنتهي في ايام معدودة، حتي يتبادلوا القبلات مع المحررين الامريكان، ويفرشوا السجاد الاحمر للحلفاء الاسرائيليين الجدد، شركاء المستقبل.
لا يخامرنا اي شك في القدرة التدميرية الامريكية الهائلة، ولسنا سذجاً حتي نتوقع انتصار القوات العراقية المحاصرة المنهكة علي الامبراطورية الاعظم في العالم، ولكننا نؤمن بان نهاية الاحتلال الامريكي الزاحف ستكون مثل نهاية كل الاحتلالات السابقة، بل ربما اكثر دموية.
الرئيس العراقي لم يقتل في القصف الصاروخي الامريكي، لان المعلومات التي استندت اليها وزارة الدفاع الامريكية كانت ارتجالية وغير دقيقة، لانها جاءت وببساطة شديدة من قبل مستشارين لا يعرفون العراق، بل ولا يعرفون المنطقة وان كانوا ينتسبون اليها سحنة وتسمية.
أحد هؤلاء المستشارين العاملين في خدمة دونالد رامسفيلد وزير الدفاع ويحمل لقب بروفسور قال في مقابلة مع التلفزيون الكويتي، ان النظام العراقي سينهار بعد ساعتين فقط من سقوط اول صاروخ علي بغداد. وكانت نبوءته هذه تنزل برداً وسلاماً علي قلب مضيفه الكويتي ومشاهديه. وها هي اربعون صاروخاً تضرب بغداد في الليلة الاولي، وثلاثة آلاف اخري في الليلة الثانية، وبغداد صامدة والنظام لم ينهر.
حرب رامسفيلد علي القاعدة وزعيمها الشيخ اسامة بن لادن دخلت شهرها العشرين، وما زالت عاجزة عن تأمين الحماية لكرزاي كابول، تري كم شهراً سيحتاج رامسفيلد للعثور علي الرئيس العراقي، وتوفير الامن لكرزاي العراق الجديد وافراد طاقمه؟
القوات الامريكية دخلت الاراضي العراقية الطاهرة من الكويت، والاهم من ذلك ان وزارة الدفاع الكويتية قالت ان قواتها اشتبكت مع قوات عراقية، سبحان الله، القوات الكويتية باتت في وضع قتالي ونفسي يؤهلها لمواجهة القوات العراقية. انها من علامات الساعة. بل الساعة نفسها.
انها الحرب النفسية التي تريد احداث بلبلة وعدم استقرار في صفوف العراقيين مدنيين وعسكريين، بدأت بنشر انباء عن هروب طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي، ثم بمقتل الرئيس العراقي في القصف المفاجيء الليلة قبل الماضية، وعندما ظهر علي شاشة التلفزة قالوا انه البديل ، ووجدوا من يصدقهم في تلفزيونات العرب.
نفهم ان يكون هناك بديل يملك الملامح نفسها، ولكن ما لا نفهمه كيف يملك هذا البديل الملامح والصوت والحركات نفسها، فهذا تساؤل سيظل يبحث عن اجابة لدي الادارة الامريكية ومخططي حملتها الدعائية النفسية ومستشاريها من المحسوبين علي العرب والاسلام.
ہہہ
نسأل عن الجيش المصري البطل، ونتساءل عما يفعله الضباط والجنود السوريون هذه الايام، ونستفسر عن القوات السعودية ومئات المليارات التي انفقت علي تزويدها باحدث الدبابات والطائرات. فاذا كانت هذه الجيوش العربية لا تتحرك الان للدفاع عن بلد شقيق، وشعب يواجه الموت حرقاً فمتي ستتحرك؟
الصمت تواطؤ، وزيادة الانتاج النفطي لخفض الاسعار هو اخطر من المشاركة العسكرية. فقد رفضوا استخدام سلاح النفط في خدمة القضايا العربية، وقالوا ان النفط سلعة، وعوائده مطلوبة لخدمة خطط التنمية. وها هم يستخدمونه ولكن في خدمة العدوان الامريكي علي العراق.
اننا لا نطالب مملكة عبد العزيز بوقف تصدير النفط مثلما فعل الملك فيصل تضامناً مع مصر وسورية في حرب عام 1973، وانما نطالبها بعدم زيادة انتاجها النفطي مليونا ومئتي الف برميل مثلما هو حادث حالياً لخفض الاسعار، ودعم العدوان الامريكي.
نشعر بالالم ونحن نشاهد قوات الامن العربية تستأسد علي المتظاهرين الشرفاء ضد هذا العدوان الغاشم علي العراق، ونشعر بالغصة والزعماء العرب يبررون عجزهم بالقاء اللوم علي القيادة العراقية لانها لم تسلم بلادها لقمة سائغة للغزاة وترحل مكبلة بالاغلال، الي غوانتانامو جديدة.
ہہہ
العراق سيتحول الي قاعدة للمقاومة، تماماً مثلما كان عليه الحال في افغانستان وبيروت، والمقاومة المقبلة ستكون اخطر علي الغرب والولايات المتحدة من تنظيم القاعدة او نظام البعث الحاكم.
اسقاط النظام العراقي لن يكون مقدمة للاستقرار، بل عنوانا لمرحلة جديدة من الفوضي، والتطرف، وقاعدة صلبة للمنظمات الاسلامية الجهادية علي غرار تنظيم القاعدة .
فعملية غزو العراق وتفكيكه ربما ستكون اسهل بكثير من عملية اعادة بنائه، والسيطرة عليه وتحقيق السلام
في ربوعه.

 

(المصدر: افتتاحية صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 21 مارس 2003)

 الوجه الخلفي للمشهد الأسود
 

بقلم: صلاح الدين الجورشي (*)  
رب ضارة نافعة" هو من بين الأمثال العربية التي تحاول امتصاص الصدمات وتدفع نحو الكشف عن الوجه الخفي للحدث السيئ، والنظر إلى النصف الملآن من الكأس. فلا يوجد أسوأ مما يتعرض له الفلسطينيون من تقتيل يومي وتدمير لكل مقومات الحياة، وفرض للوصاية عليهم. ولا يوجد أفضع من الحرب التي سيذهب ضحيتها مئات الآلاف من العراقيين، وستدمر بسببها البنية التحتية والعسكرية لبلاد عربية في حجم العراق.
ومع ذلك، وعلى رغم المشهد المأسوي الذي يهيمن على أجواء المنطقة، والضعف الشديد الذي بغلته الأنظمة العربية وآل إليه ما يسمى بالنظام الرسمي الإقليمي، وحال الإحباط التي تعاني منها النخب والجماهير، فإن للمحنة الراهنة جوانب إيجابية لابد من البحث عنها أو توقع حدوثها في المستقبل المنظور. وفي هذا السياق يمكن التوقف عند بعدين، أحدهما ذاتي أو داخلي، والثاني خارجي أو دولي.

 
من 67 إلى الآن: الديمقراطية المفقودة

النبش وراء الواقع المؤلم يقود حتما إلى ضرورة الاعتراف بأن ما آلت إليه الأوضاع ليس فقط وليد المؤامرات الأميركية والإسرائيلية وغيرها. هناك مسئولية ذاتية ضخمة لا يمكن إسقاطها من أي تحليل منهجي وصادق. إن ما تفعله الإدارة الأميركية الحالية ليس غريبا إذا وضعناه ضمن سياق دولة تريد أن تسيطر على العالم من خلال مصادرة النفط العراقي والمسك برقبة كامل منطقة الشرق الأوسط. فالسياسة الامبريالية الفجة ليست لها أخلاق ولا تعرف حدودا تقف عندها كلما سنحت لها الفرصة بالتوسع. إنما الوجه الآخر من القضية هو أن العالم العربي أصبح يتمتع بقابلية شديدة وقوية للاستعمار والوصاية الخارجية.
 
لقد فقد الجسم العربي مناعته الذاتية، وأصبح معرضا لجميع الأمراض والاحتمالات. وما كان من قبيل المستحيل والخيال أصبح اليوم أمرا بديهيا ولا يثير أي اهتمام أو رد فعل. فمثلا لو أن مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز الخاصة بالصلح مع "إسرائيل" قد طرحت قبل عشر سنوات لأثارت ضجة، واعتبرت منعرجا تاريخيا لا تقل عن مبادرة الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة في العام .1965 لكن على رغم حجمها ودلالاتها السياسية المهمة، فقد طرحت ومرت ولم تسفر عن أي شيء ملموس. ويعود ذلك إلى السياق التاريخي الذي نزلت فيه، والذي يتميز بانهيار شامل سياسي واقتصادي وثقافي وقيمي لما يسمى بالكيان العربي والإسلامي.


لقد تعطلت القدرة العربية على استشراف المستقبل، أو حتى القدرة على تحديد حجم الكوارث والهزات التي تتعرض لها الأمة. فعندما قرر الرئيس صدام حسين ضم الكويت، وذلك قبل أيام قليلة فقط من اجتياحها بحسب مصادر عراقية مقربة منه، كان واضحا لكل من له عقل ولم تجرفه العاطفة، أن حاكم بغداد لا يحسن قراءة المعطيات الاستراتيجية للنظام الدولي. وأنه تصرف وكأنه في المرحلة العباسية أو على الأقل في فترة متزامنة أو سابقة بقليل تجربة محمد علي المريرة. وبدلا من أن يتصدى له كل من قرأ التاريخ والجغرافيا والعلوم السياسية لكي يثنوه عن ذلك دفاعا عن أمة تائهة ومثقلة بأخطاء حكامها ومفكريها وشعوبها، وجد من شجعه على ذلك ووصفه بالزعيم الملهم.


إذا تم التسليم بأن الأخطاء الذاتية هي المقدمات الطبيعية لجلب المصائب الخارجية، وتشجيع الدول الكبرى وحتى الصغرى أحيانا على التدخل، أصبح المكسب الذي قد يترتب عن هذه الأزمة الضخمة الراهنة واضحا. ويتمثل هذا المكسب في ضرورة إحداث إصلاحات عميقة وحقيقية، وخصوصا في المجال السياسي. فلم يعد من المنطق ولا الحكمة التسليم والخضوع للحكم الفردي، مهما كانت قوة الحاكم ومكانته وتاريخه. فلو خرج العرب من هذه الأزمة برغبة جماهيرية جامحة نحو فرض الديمقراطية لأمكن القول إن مستقبلهم سيكون أفضل مهما تضخمت الخسائر الراهنة.

 
مستقبل العرب مرهون بمستقبل التعددية القطبية

إن إصرار الولايات المتحدة على ضرب العراق رغم أنف بقية العالم، جاء نتيجة منطقية لانتهاء مرحلة الاستقطاب الثنائي وانهيار الاتحاد السوفياتي وتفكك المعسكر الاشتراكي. وقد تأكد اليوم أكثر من أي وقت مضى أن العرب والمسلمين خسروا كثيرا من هذا الانقلاب الضخم الذي حصل في موازين القوى الدولية. لقد وجدوا أنفسهم في العراء، وفقدوا كل إمكان للمناورة، وأصبحوا عرضة للابتزاز الأميركي بجميع ألوانه. ومما زاد في تعميق هشاشتهم حال التفكك الذاتي التي يمرون بها، واستسلامهم الكامل لواشنطن. لقد سبق أن قال ياسر عرفات إن 99 في المئة من حل القضية الفلسطينية بيد أميركا، وهو يعلم حجم التحالف والترابط بينها وبين "إسرائيل". وها هو يدفع شخصيا ثمن تسليمه لمفاتيح القضية.


من هذه الزاوية يشكل الانقسام الدولي على المسألة العراقية أهمية قصوى بالنسبة إلى العرب. إن المحور الفرنسي الألماني الروسي، على رغم كونه محورا مؤقتا فرضته مصالح مشتركة، وقد لا يكون فاعلا في إلغاء الحرب أو إيقافها، لكنه سيمهد لفرز جديد للمشهد الدولي بعد غلق الملف العراقي. إن رغبة واشنطن في قيادة العالم بالقوة، من شأنه أن يدفع الدول ذات الثقل إلى التكتل ومحاولة الحد من هذا الجنوح والجنون الأميركي. ومن شأن هذه التدافع أن يؤدي - بحسب اعتقاد كثير من الخبراء الاستراتيجيين - إلى تعددية قطبية جديدة. وفي هذا السياق يجب أن يعمل العرب والمسلمون على تشجيع بروز هذه التعددية من خلال دعم علاقاتهم بأوروبا، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تعريض مصالحهم الحيوية مع أميركا للخطر.


هكذا يتبين أن الدرس الأول من الأزمة الراهنة يهم بدرجة أساسية النخب والقوى السياسية العربية والإسلامية التي يجب أن تركز في المرحلة المقبلة على المسألة الديمقراطية، وتجعلها في مقدمة أولوياتها. أما المكسب الثاني فيتعلق بصناع القرار وجميع التيارات الفكرية والسياسية والاجتماعية، وهو يتطلب إدراكا جماعيا بأن الهبة الشعبية العالمية ضد الحرب، والوقفة التي اتخذتها بعض الدول ضد إدارة الرئيس بوش، هما خطوتان نحو صناعة المستقبل. وأن ذلك ليس شأنا غربيا غربيا كما يتوهم البعض، وإنما له أبعاد كونية، وأن من مصلحة العرب والمسلمين الانخراط الواعي والجدي في هذه المعركة العالمية، وذلك بدعم هذه المبادرات الأوروبية الآسيوية، ونسج علاقات قوية مع القوى الاجتماعية الجديدة. فغدا يبدأ اليوم.


(*) كاتب تونسي
 
(المصدر: صحيفة الوسط البحرينية الصادرة يوم 21 مارس 2003)

 
 الحرب على العراق وواجب الشعوب العربية
 
بقلم: رفيق عبد السلام (*) 

مثلما حاولت القوى الاستعمارية التقليدية التمدد نحو الشرق الإسلامي تحت شعار جلب المدنية والتقدم للشعوب الإسلامية وتخليصها من قبضة الدول السلطانية المستبدة تحاول القوة الأمريكية اليوم التسلل إلى العراق وعموم المنطقة مستندة إلى ذات الدعاوى والشعارات الواضح أن نذر الحرب على العراق بدأت تلوح في الأفق القريب، فقد كانت القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الوزراء الاسباني خوسي مريا أزنار، كانت قمة حرب بأتم معنى الكلمة، كما كانت محاولة للتغطية على الصعوبات التي واجهتهم عند تمرير قرار الحرب عبر مجلس الأمن بسبب المعارضة القوية التي واجهها من طرف فرنسا وروسيا إلى جانب حالة الرفض العالمي.
 
لن تقف تداعيات الحرب التي لم يعد يفصلنا عنها سوى ساعات عند حدود العراق بل لابد أن تطول الوضع العربي برمته ولن ينجو منها حليف ولاخصيم على السواء، كما أنه ليس بمقدور حكومات المنطقة أن تفلت من الثمن المطلوب أمريكيا، بما في ذلك تلك التي آثرت السلامة سواء عبر فتح أراضيها وأجوائها للقوات الأمريكية، أو تلك التي اختارت دس رأسها في الرمل هروبا بالجلد وكأن ما يجري في العراق يقع في قارة أخرى من العالم وليس في قلب العالم العربي وفي مركزه الحيوي.
 
 الكل يعلم أن هذه الحرب يراد من خلالها إعادة تشكيل خريطة المنطقة بالكامل ثم السيطرة على ثرواتها النفطية التي تعد عصب الحياة في الاقتصاد الأمريكي والدولي عامة، وتسليم زمام القيادة للحليف الإسرائيلي، ولذلك لم يكن مستغربا أن تكون الدولة العبرية واللوبيات الصهيونية النافذة في البيت الأبيض والبنتاحون المحرض الأكبر على إشعال فتيل الحرب ضد العراق. الإدارة الأمريكية وفريقها اليميني المتصهين حتى العظم ترى في المنطقة العربية حالة ناشزة لابد من تطويعها بقوة السلاح والأساطيل، وقد سبق لبعض المقربين من دوائر القرار الأمريكي قائلا يجب زرع الرعب في قلوب الشعوب العربية وإقناعها بأن ثمن مناهضة القوة الأمريكية سيكون مؤلما ومكلفا، ومن ثم ما عليها إلا أن تقبل الإملاءات الأمريكية والصهيونية صاغرة ومطيعة مثل القدر الإلهي الذي لايمكن رده وأن تقبل التفريط في ثرواتها وامكاناتها لصالح الغزاة الجدد.
 
ما ينتظر المنطقة ليس ديمقراطية ولا انفتاحا مزعومين، بل مزيد من الفوضى ومن الخراب، ومزيد من إطلاق اليد لشارون لتوسيع الاحتلال والقتل والسيطرة على الأرض، وليس سرا خافيا كون الإدارة الأمريكية ستطلق يد شارون خلال الحرب على العراق لتنفيذ سياسته في التهجير الجماعي وفرض معطيات جديدة على الأرض تواصلا مع سياسات القتل والانتقام الجماعي الذي يفرضه اليوم على الشعب الفلسطيني الأعزل.
 
ومن المفارقات العجيبة أن القوة الأمريكية التي كانت ومازالت حارسا أمينا لحالة الاستبداد والفساد العربيين، تتحرك أساطيلها وبوارجها الحربية اليوم للإطاحة بالأوضاع القائمة التي صنعتها بنفسها تحت شعار جلب الديمقراطية والرفاه الموعودين لشعوب المنطقة، ومثلما حاولت القوى الاستعمارية التقليدية التمدد نحو الشرق الإسلامي تحت شعار جلب المدنية والتقدم للشعوب الإسلامية وتخليصها من قبضة الدول السلطانية المستبدة تحاول القوة الأمريكية اليوم التسلل إلى العراق وعموم المنطقة مستندة إلى ذات الدعاوى والشعارات، ومثلما وقف نابليون بونابارت (أو الشيخ بونبرتة كما سمى نفسه) بجيوشه على أسوار القاهرة عند نهايات القرن الثامن عشر مبشرا المصريين بتخليصهم من حكم المماليك الفاسد والمستبد، يغري بوش الابن، العراقيين وعامة شعوب المنطقة - تحت حراب بوارجه الحربية وطائراته وصواريخه - بالديمقراطية وبالخير العميم على أنقاض حكم صدام حسين "الشرير"، هذا في الوقت الذي يعدون العدة لحاكم عسكري يتولى شؤون الحكم في العراق... وهكذا فإن ما ينتظر العراق ليس انتقالا من حكم استبدادي إلى حكم ديمقراطي بل الانتقال من حكم عسكري فردي إلى حكم عسكري مضاف إليه الاحتلال الاجنبي، أي استبداد زائد احتلال.
 
ورغم أن هذه الحرب التي تزمع الإدارة الأمريكية شنها خلال الأيام القادمة تجري على أرض العرب وفي مياههم وأراضيهم، إلا أن الحكومات العربية تراوحت مواقفها بين المتعاون مع الغزاة الجدد وبين العاجز والقاعد عن فعل أي شيء الأمر الذي يجعل من الحديث عن نظام سياسي عربي ضربا من اللغو وليس أكثر، ومشهد القمة العربية التي انعقدت بدايات هذا الشهر وما رافقها من انقسام ومخاصمات يغني عن مزيد الحديث، وهذا ما يفرض على الشعوب وعلى قياداتها الجادة تحمل مسؤوليتها بصورة مباشرة دفاعا عن الأرض والمقدرات العربية والاسلامية.
 
لقد بلغ الوضع العربي درجة من الفساد والجمود غير محتملة ، ولذا صار أمرا لازما هز هذه الأوضاع وخلخلة الجمود القائم، وفتح مجال المبادرة أمام الشعوب المحاصرة والمفقرة والمقموعة، لقد التقى على العرب شران مستطيران، شر الاستبداد والفساد الداخلي، وشر الاحتلال الخارجي الزاحف مجددا. الإدارة الأمريكية تريد لهذه الحرب أن تكون جسرا لفرض الهزيمة على العرب وإعادة بناء أوضاع العراق وعموم المنطقة على ضوء مخططاتها الجهنمية، وعلى الشعوب أن تحرك المياه الراكدة ولكن في الاتجاه المعاكس تماما، أي في اتجاه امتلاك زمام أمورها ومصائرها، ونحو افراز حكومات ديمقراطية ممثلة لإرادتها بدل هذه الحكومات الفاسدة، ونحو التحرر من الاحتلال والأساطيل الأجنبية المزروعة في أرضهم ومياههم، لعلها تكون فرصة لتحرير الأرض والكرامة العربية المهدورة وانقلاب السحر على سحرة العصر.
 
(*) كاتب وباحث تونسي مقيم في لندن
 
(المصدر: صحيفة الشرق القطرية الصادرة يوم 19 مارس 2003)

 

 

 

أقلام تتحاور


خيار الحرب والمبادرة الأمريكية لبناء الديمقراطية في الشرق الأوسط2(3)

 

 

نورالدين العويديدي


من المهم جدا في تقديري الانتباه إلى الرفض العربي الرسمي والشعبي للمقترحات الأمريكية، أو للبرنامج الأمريكي لدمقرطة العالم العربي والإسلامي، الذي يتم عبر الغزو، وعبر الأساطيل وتقديره حق قدره.. هذا الأمر مهم جدا فالجهات التي عبرت عن تأييدها لمشروع الحرب، أو لمشروع الديمقراطية على الطريقة الأمريكية، محدودة، وربما هي بالأساس جهات تابعة لا تملك قرارها.

أما الجهات التي تملك قرارها فلا يمكن أن توافق لا على مشروع الحرب، وعلى الديمقراطية على الطريقة الأمريكية. ويفسر هذا في تقديري بما كان يعبر عنه الدكتور بشير من أن العالم العربي والإسلامي بشعوبه وحكومات يشعرون بأن الأمريكان الآن في حالة حرب مع العالم العربي والإسلامي، وهم يدركون بالتالي بأن هذه الخطابات حول الديمقراطية هي مجرد ايديولوجيا للحرب، ومجرد مسوغات ومبررات تلجأ إليها الإدارة الأمريكية، حتى لا تكون حربها عارية ومكشوفة، وأنها تأتي فقط من أجل النفط، ومن أجل إعادة استعمار المنطقة.

والحديث عن الديمقراطية هدفه التخفيف من الوجه البشع للاحتلال وإعادة الاستعمار، وهذا يتبين من خلال معرفتنا أن المبلغ المخصص لدعم الديمقراطية هو 29 مليون دولار، وهو مبلغ هزيل تستهلكه شركة علاقات عامة في منطقة معينة أو في بلد واحد، من أجل الدعاية لمسألة معينة. وهذا المبلغ الهزيل، يكشف إذا ما قارناه بمئات المليارات من الدولارات المخصصة لأدوات الحرب، بأن الأمريكان لا يأخذون الموضوع الديمقراطي مأخذ الجد.

وبالإضافة إلى كون الديمقراطية مجرد أيديولوجيا للحرب، فإن حدث 11 سبتمبر قد رج تصور النخبة الأمريكية عن العالم العربي والإسلامي.. وهكذا طرح سؤال لماذا هذا العالم يكره الأمريكان؟. ولعل بعض الآراء التي اعتبرت أن سبب هذه الكراهية هي دعم الإدارة الأمريكية للأنظمة القمعية والاستبدادية، دفعت الإدارة الأمريكية إلى أن تخفف من وجه البشاعة السابق، بتقديم نفسها كمدافع عن الديمقراطية.

ولكن الثابت أن هذه الإدارة لا تتوفر على القدر الكافي من الجدية حتى يمكنها الحديث عن الديمقراطية، في ظل قرعها لطبول الحرب على العراق، وفي ظل المعاملة القاسية واللاإنسانية لمساجين القاعدة في معتقل غوانتنامو، وفي ظل الهجمات البربرية، التي تعرضت لها أفغانستان بكم هائل ومرعب من الأسلحة المتنوعة، بحيث أن هذه الإدارة تفتقد بشكل كبير للمصداقية، مما يجعل عددا واسعا من النخب العربية عامة، وليس النخب الإسلامية وحدها، بل وحتى النخب الليبرالية نفسها التي كانت تتلمذ في السابق على الفكر الأمريكي، تبدي رفضا حادا للتوجهات الأمريكية.

المهم هنا أن الرأي العام العربي والإسلامي يشعر بأنه ليس هناك مجال لإحلال الديمقراطية في ظل أوضاع الحرب، ولا يمكن الاقتناع بالدعوة إلى الديمقراطية، في ظل التدخل الأمريكي في الصغيرة والكبيرة في دولنا.. في التعليم وفي الثقافة والإعلام وفي كل شيء.. الحديث عن الديمقراطية والتدخل في شؤون الآخرين هي أشياء مناقضة بعضها لبعض، مما يجعل الخطاب الأمريكي حول الديمقراطية، في تقديري، الطابع الغالب فيه كونه ايديولوجيا من ايديولوجيات الحرب ومبرر من مبرراتها، وكما ذكر أحمد فإنه كما كان الاستعمار السابق يبرر نفسه بتنمية الدول المتخلفة فالأمريكان الآن يبررون تدخلهم في العالم العربي والإسلامي بإحلال الديمقراطية.

الأخ مختار طرح في تقديمه للندوة سؤالا معقولا: ما هو موقف المعارضات العربية والإسلامية من هذا التدخل الأمريكي؟ وجوابي أن الموقف المجمع عليه في العالم العربي والإسلامي، باستثناء بعض الجهات في المعارضة العراقية أو بعض الجهات المحدودة في أفغانستان، التي كانت تتصور في البداية أنه سيتم إسقاط طالبان بالسلاح الأمريكي، وبعد ذلك فإنهم سيستولون على الوضع بعدها، وأن الأمريكان سيكونون مجرد وسيلة تخدم حربهم ضد طالبان، غير أن النتائج كانت خلاف ذلك.. ولهذا السبب يكاد يكون هناك إجماع عربي وإسلامي على رفض هذه الدعاية الأمريكية حول الديمقراطية. وفي المقابل يتزايد الإجماع حول ضرورة مقاومة هذا التدخل الأمريكي، باعتباره لونا جديدا من ألوان الاستعمار، الذي يجب أن يواجه كما واجه أجدادنا الاستعمار السابق، وكسروا موجته العاتية.

والفارق بين الوضعين أن أجدادنا قاوموا استعمارا كان في حالة صعود على الأصعدة المادية والفكرية والمعنوية، حيث كانت الجيوش العسكرية تدك حصوننا، في وقت كانت فيه الجيوش الفكرية من مستشرقين وايديولوجيات غربية كبرى تدك حصوننا الفكرية أيضا، وهي حصون كانت متداعية من ذاتها.

أما اليوم فالغرب فقد جاذبيته الفكرية والايديولوجية، ولم تبق له سوى المدافع والجيوش.. والجيوش لا يمكن أن تفرض سيطرتها على أي مكان مهما كانت قوتها. وفي المقابل فإن حصوننا الفكرية قد تم تجديدها وتحديثها، وصار الإسلام قبلة يؤمها الناس من كل مكان.. صار الإسلام يمتلك جاذبية عالية حتى في ديار الغرب نفسه، وهو أكثر الأديان توسعا في العالم.. وصارت هناك في الأمة حركة صحو واسعة، وهو ما يجعلنا في وضع أقدر على دحر الهجمة الاستعمارية الجديدة، مهما كان ثقلها.

 

رفيق عبد السلام


إن أمريكا قوة عظمى، وقوة توسعية، لها مطامع ومصالح في منطقتنا. وككل قوة مهيمنة فهي تحتاج إلى خطاب وشعارات لأنسنة وتغطية حركة الجيوش. فعندما كانت جيوش نابليون تدكَ أسوار القاهرة، كان نابليون يقول إنه جاء ليهدي الحضارة للشعوب المتخلفة، ولتخليص المصريين من حكم المماليك المستبد والمظلم. وكذلك حينما تحركت الجيوش الفيكتورية، كان شعارها في الهند وآسيا وإفريقيا تصدير التمدن والرخاء للشعوب الإفريقية المتوحَشة والمتخلفة.

والسؤال هنا: حتى لو افترضنا جدلا أن الولايات المتحدة جادة في مشروعها الديمقراطي، فهل هي قادرة واقعيا على أن تكون ديمقراطية؟ الجواب لا. لأنه لا يمكن لقوة تطمح إلى السيطرة، وإلى ترسيخ نفوذها الاقتصادي والعسكري والسياسي بهذه الحركة الواسعة للجيوش والأساطيل لا يمكن أن تكون ديمقراطية، وذلك بسبب التضارب بين المصالح الاقتصادية  والعسكرية والقيم السياسية. إن المشروع الديمقراطي الأمريكي في المنطقة محكوم بأربعة عناصر أساسية:


1- أن لا يمس المصالح والتفوق الإسرائيلي في المنطقة.


2- أن لا يمس الحضور والنفوذ العسكري الأمريكي في المنطقة.


3- تدفق النفط بأرخص الأثمان الممكنة.


4- أن لا تفرز هذه الديمقراطية قوى مناقضة للمصالح الأمريكية.

لذلك إذا ما نظمنا هذه العناصر الأربعة مع بعضها البعض سنجد أن المشروع الديمقراطي الأمريكي قد أختزل في المطلب الثقافي. بمعنى تهيئة الأرضية إلى ليبرالية سياسية وثقافية يمكن أن تمثل في مرحلة لاحقة أرضية لعملية الانتقال الديمقراطي الموعود والمطلوب بالمنظار الأمريكي في المنطقة العربية والإسلامية، وهي تغيير مناهج التعليم، وإصلاح الثقافة، ومشاركة المرأة.

وهي ستكون ديمقراطية انتقائية، تستخدم ضدَ حكومات، ولا تستخدم ضدَ أخرى. والنقطة الأخرى هي أنه ربما يقع تقاطع والتقاء بين مطلب الديمقراطية، الذي ترفعه القوى السياسية  المحلية والمطلب الأمريكي. ولكن هذا الالتقاء يخفي تناقضا جوهريَا بين ما نسميه ديمقراطية الداخل والديمقراطية المفروضة من الخارج، لأن نخبنا الوطنية وشعوبنا تريد ديمقراطية تكون تعبيرا عن الإرادة العامة، والتحكم بثرواتها وأراضيها، بما هي استعادة للمبادرة، وبما هي السيطرة على عنف الدولة.

بينما ديمقراطية الخارج هي ذراع من أذرع السيطرة الأجنبية. لذلك سيظل هذا الأمر محلَ تجاذب بين القوى السياسية الوطنية، التي ترفع مطلب الانتقال الديمقراطي بأجندة ومصالح داخلية وبين مطلب الانتقال الديمقراطي بالمنظار والأجندة الأمريكية.

 

علي كردي


بالنسبة للسياسة الأمريكية في المنطقة فإن انهيار الاتحاد السوفييتي جعل الولايات المتحدة تنفرد بالمشهد الدولي، فتحولت بذلك من وضع الدولة إلى وضع الإمبراطورية. وهذا كانت له تبعاته على السياسات الأمريكية الخارجية، وعلى علاقاتها بالمنتظم الدولي والمؤسسات الدولية. إذ أصبحت الإدارة الأمريكية تمارس نوعا من القرصنة على القانون الدولي ومجلس الأمن، من أجل تطويعه لخدمة مصالحها.

ويعتبر موضوع تقرير التسلح العراقي، الذي استولت عليه الأجهزة الأمريكية من بين أيدي المفتشين الدوليين آخر النماذج للسطوة الأمريكية. إن الإمبراطوريات تحتاج دائما إلى عدو توجه إليه قوتها الخارجية. وقد وجدت جملة من العوامل التي رشحت العالم الإسلامي ليكون في موقع العدو. أما هذه العوامل فعلى رأسها القضية الفلسطينية وما يلعبه اللَوبي الصهيوني من دور تحريضي ضدَ العرب والمسلمين. والعامل الثاني يتمثل في صعود اليمين المسيحي في الولايات المتحدة. أما العامل الثالث فيتمثل في انتشار التيار الإسلامي. ثم جاءت أحداث سبتمبر لتلعب دور المحفز لانطلاق هذه السياسة العدوانية ضدَ العالم الإسلامي.

وفي المحصلة كما قال الدكتور بشير فنحن أمام حرب وهجمة أمريكية، وبالتالي من العبث الحديث على أن من يشن علينا الحرب سيأتينا بالديمقراطية. إن المنطقة مقبلة على مرحلة مواجهة بين القوى الغازية وبين شعوب المنطقة، وهي مواجهة أشبه بتلك التي عاشها العالم الإسلامي أثناء الاستعمار الأوروبي، مع فارق أن ميزان القوى لصالح الطرف الأمريكي. إلا أن هناك مؤشر إيجابي لصالح الأمة والمتمثل في حالة التعبئة، التي أحدثها انتشار الصحوة الدينية في كافة قطاعات الأمة، مما يرجح أن تكون المعركة في غاية الشراسة.  

                                          

الطيب الغيلوفي


أنا أرى أنه في مرحلة ما بعد الاستعمار المباشر قد غابت الديمقراطية غيبة مضاعفة.. غابت في مشاريع السلطات والأحزاب، وغابت عن كل أساليب الحكم، التي ورثت المرحلة الاستعمارية، وغابت ثانية في مشاريع التيارات السياسية، التي كانت تشكل الساحة العربية في تلك الفترة، سواء التيار الإسلامي أو التيار اليساري، الذي يعتبر الديمقراطية من أساليب الحكم البورجوازي من أجل السيطرة على الطبقات الكادحة، وكذلك غابت في الفكر القومي، الذي كان منشغلا بموضوع الوحدة والاشتراكية، بل حتى التيار الليبرالي العربي، الذي كان يدعو إلى الديمقراطية، لم يكن مستعدا لأن يقبل بحكم الأغلبية، لأنها ستأتي بأطراف غير ليبرالية إلى سدة الحكم.

أما المرحلة الأخيرة من القرن الماضي، فقد شهدت نوعا من الالتقاء بين كل الأحزاب والنخب العربية، حول ضرورة وأولوية المطلب الديمقراطي. في هذا الوقت بالذات تأتي قوة غازية بعنوان إحلال الديمقراطية، والقضاء على الأنظمة الاستبدادية. وهذه هي المفارقة الحقيقية. وأنا في رأيي أن الهجمة الأمريكية مازالت في بدايتها، بمعنى أنه بعد صدام حسين سيكون هناك تدخل، وإن لم يكن عسكريا، فسيكون تدخلا مباشر في الشأن الداخلي لتغيير بعض الأنظمة، وفي طرح بعض المشاريع الإصلاحية. وهذا بالأساس سيكون له تأثير على مطلب الديمقراطية في الشارع العربي، إذ سيقترن هذا المطلب بالتدخل.

وهنا لو نتأمل بعض تجارب الإصلاح السابقة، مثل تجربة الشيخ محمد عبده أو الشيخ عبد العزيز الثعالبي، فربما تعطينا بعض الإشارات. فالشيخ محمد عبده في مصر حاول التقرب إلى الإنجليز من أجل تمرير بعض المطالب الإصلاحية. وقد كتب في مسألة العلاقة بالإنجليز معتبرا أن تحرر مصر لا يستوجب الصراع بين مصر وبريطانيا. وأن مصر ستتحرر عندما يرى المجتمع الدولي أن من المصلحة أن يخرج الإنجليز من مصر. وأنه من مصلحة مصر الآن الاشتغال بمسألة الإصلاح.. إصلاح التعليم والقضاء.

وقد تصدى له علماء الأزهر واتهموه بأن موقفه من الإنجليز كان مهادنا، كما تصدى له حتى المطالبين بالليبرالية، نتيجة لموقفه المعروف والقائل بأنه لا يمكن أن يحكم هذا الشرق إلا مستبد عادل.

وكذلك فالمشهور عن الشيخ الثعالبي أنه قبل الاستعمار الفرنسي للمغرب بعدة سنوات، حينما كانت فرنسا ترفع بعض الشعارات المناوئة للملك المغربي، فإن موقف الثعالبي كان مساندا لتدخل فرنسي من أجل التخلص من حكم الملك، الذي كان يعتبره حكما مستبدا.

أنا في رأيي أننا الآن في مرحلة مغايرة تماما. إذ لا يمكن الآن لأي زعيم أو مصلح أن يتبنى الديمقراطية الأمريكية، فحتى سعد الدين إبراهيم في مصر، قال "بيدي لا بيد عمرو". بمعنى أن هذه الديمقراطية بدل أن تفرض علينا من الخارج، فمن باب أولى أن نقوم بها بأنفسنا.

في رأيي أن الغرب سيضغط من أجل تلطيف أجواء الاستبداد القائمة في المنطقة، بشكل من الأشكال، بحيث لا تؤدي في النهاية إلى قلب الأوضاع، أو قيام أنظمة معادية للمصالح الأمريكية.

لقد دخلت أمريكا في صراع مباشر مع بعض الأنظمة، وهذا سيؤدي إلى نوع من فتح المجال للحريات السياسية، وهذا في المحصلة النهائية سيكون في مصلحة الشعوب العربية، لأن السبب الأساسي في حالة الضعف، التي تعيشها المنطقة، هي وجود هذه الأنظمة السياسية، التي هي موالية للأجنبي من جهة، ومن جهة أخرى مستبدة بالحكم.

عز الدين عبد المولى


أنا أفهم ما يحدث على أنه عبارة عن حلقة أو فصل جديد في مراكمة المغانم الأمريكية التي جاء بها انتصار الغرب على الشرق في الحرب الباردة، تلك الحرب التي لم تكن مجرد صراع استراتيجيات عسكرية وتوازن للقوة وسباق للتسلح، بل كانت، في بعد من أبعادها، صراع نماذج وقيم، وأولها قيمتا الديمقراطية والليبرالية. فجزء مما هزم به المعسكر الاشتراكي هو مقولة الديمقراطية والنظام السياسي الاقتصادي، الذي تمثل فيه الديمقراطية قيمة مركزية. فكان لابد أنه لما تنتهي الحرب بانتصار المعسكر الذي يحمل الديمقراطية بأن يكون هناك مجالا لتوسيع الديمقراطية. وفعلا في بداية التسعينات تواتر حديث الساسة والمفكرين الأمريكان عن ضرورة توسيع مجال الديمقراطية في العالم. وقد كان لهذا الموقف ما يسنده فكريَا حيث ظهرت بعض التوجهات التي تقول بأنه كلما توسع مجال الديمقراطية ضاق مجال الحرب، على أساس أن الديمقراطيات لا تتقاتل في ما بينها. إلا أن انتشار الديمقراطية التي كانت ثمرة مباشرة لسقوط المعسكر الشيوعي، والتي شاهدناها عيانا في أوروبا الشرقية ودول أمريكا اللاتينية قد وقفت عند حدود العالم الإسلامي. لماذا؟ هنا طرحت أسئلة عديدة ولكنها بقيت في مجال النقاشات الفكرية. لماذا يستثنى العالم العربي والإسلامي من هذه الموجة، التي يفترض فيها أن تكون موجة كونية كاسحة؟

غير أن الإجابات على الصعيد الفكري انتهت إلى مأزق أو في أحسن الحالات لم تكن مقنعة وعلة ذلك في تقديري أنها ارتكزت إلى تبرير ثقافي وتجاهلت الأبعاد الأخرى للمشكل مثل بنية الدولة الاستقلالية التابعة، ومثل موازين القوى الدولية التي لم تلعب في علاقتها بمنطقتنا إلا دور الداعم للاستبداد وللأنظمة الطيعة. يمكن تلخيص هذا الموقف الفكري في أن أهم المفكرين الغربيين وخاصة أولئك الذين تربطهم بدوائر التخطيط ورسم السياسات الخارجية علاقات تأثير قوية، يقولون إن ثمة مشكل ثقافي في المنطقة، وأن هذه المنطقة غير مؤهلة لقيام الديمقراطية. تاريخها لا يؤهلها لذلك، ونمط العلاقات الاجتماعية كذلك.

وأمام هذا التأويل كان بوسع الأمريكيين أن لا يتحركوا تجاه المنطقة طالما ظلت مكتفية بـ"تخلفها" ولم تسع إلى تصديرها خارج حدودها. كان يمكن لهذا الوضع أن يترك على حاله، طالما ظلت الحكومات القائمة تحافظ على المصالح الغربية في المنطقة، لولا أن جاءت أحداث سبتمبر، التي أحدثت تحولا في السياسة الأمريكية، وهنا أتفق مع الدكتور بشير في إشارته إلى أن تحولا أساسيا طرأ على استراتيجية الإدارة الأمريكية بعد 11 سبتمبر. لقد أثبتت أحداث سبتمبر أن الولايات المتحدة لا يمكن تبقى في مأمن، وأن العالم العربي والإسلامي فيه ما يمكن أن يهدد الولايات المتحدة داخل أراضيها، وهو ما لم يحصل حتى زمن صراعها مع القوة السوفياتية وما كانت تتوفر عليه من أسلحة استراتيجية مكافئة وربما تفوق حتى قدرات العسكرية الأمريكية في بعض الجوانب.

تلك الأحداث وما دفعت إليه من تغييرات في السياسة الخارجية الأمريكية سلطت الضوء من جديد على التفسير "الثقافي" لمعضلة الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي وأضافت إليه بعدا أمنيا يخص أمن الولايات المتحدة الأمريكية وأمن مصالحها في العالم. فكانت النتيجة استهداف هذه الثقافة واستباق ما يمكن أن تنتجه من سلوك مادي يعتبر بالمقاييس الأمريكية تهديدا أمنيا. فلم يعد غياب الديمقراطية مجرد مشكل ثقافي يمكن أن يظل كامنا ضمن حدوده الإقليمية، وإنما أصبح يحرك عقولا ويحرك أيادي. لذلك أصبح الأمريكان يعتبرون أن ما يحدث في العالم العربي والإسلامي يتعلق بأمنهم القومي. ولذلك تحركت الجيوش والأساطيل الأمريكية في اتجاه هذه المنطقة. وبما أن حركة الجيوش لا يمكن أن تظل عارية فكان لابدَ من غطاء أخلاقي وإيديولوجي فكانت الدعوة إلى الديمقراطية.

هذه الدعوة وضعت الجميع في مأزق. فكما أن المعارضات المحلية التي تطالب بالديمقراطية وجدت نفسها في موقف حرج لالتقاء هذا المطلب مع ظاهر المطلب الأمريكي، فإن الموقف الأمريكي نفسه لا يقل حرجا فيما يتعلق بجديته في الضغط لصالح الديمقراطية. فمطلب الديمقراطية من الجانب الأمريكي إذا كان جديا فإنه سينشأ عنه أنظمة أكثر عداء للولايات المتحدة ومصالحها وأكثر دفاعا عن المصالح الوطنية والإسلامية، وهذا ليس خافيا على تقديرات الساسة الأمريكيين أنفسهم. كما أن التغيير الديمقراطي على الطريقة الأمريكية ينطوي على مفارقة إذ لا يمكن لعاقل أن يتصور أن الديمقراطية التي تتأسس على الاختيار الحر وحرية الشعوب في تقرير مصيرها، يمكن أن تأتي بها الأساطيل الغازية.

لطفي زيتون


أنا في رأيي أنه لا ينبغي الحديث في تقويم هذه الهجمة الأمريكية إذا ما كانت ستحقق مصالح أم لا. فنحن غير مطروح علينا الخيار بأن نقبلها أو نرفضها. إذ إنها واقع، مع أن هذا الواقع لا ينفي أن شعوب بعض الدول قد وصل بها الأمر إلى درجة يمكن معها أن تتقبل الخيار الوافد، وأن ترمي الزهور على القوات الغازية، التي جاءت لتخلصها من قهر الاستبداد والظلم. ويمكن أن نقول إن الوضع في العراق قد وصل إلى هذه الدرجة.

فمنذ خروج الاستعمار المباشر فإن الأنظمة المرتبطة بقوى الهيمنة قد حافظت على درجة من التوازن، بحيث تحفظ مصالح القوى المهيمنة، وفي نفس الوقت تحافظ على استقرارها من دون أن تستفز الشعوب. وهذه خاصية تميزت بها المنطقة العربية طيلة الفترة السابقة، بحيث لا توجد قواعد أجنبية ظاهرة ولا تدخل أمريكي سافر في الشؤون الداخلية. هذا مع وجود خطاب وطني استقلالي مزدوج. وصل في حرب الخليج الثانية إلى حالة التفاهم وتوزيع الأدوار، مثلما حصل مع النظام التونسي، الذي صعد في خطابه المساند للعراق من أجل قطع الطريق أمام الحركة الإسلامية الصاعدة.

أما في أماكن أخرى حيث اختل هذا التوازن مثل أمريكا الجنوبية وكوريا وإيران، والتي ظهر فيها التدخل الأمريكي سافرا ومستفزا للشعوب، فنجد فيها درجة من التحرر والاستقلالية كبيرة. فحركة الديمقراطية في أمريكا اللاتينية لم تتجاوز العشرين سنة في حين نجد هذه المنطقة كلها تفرز أنظمة معادية للولايات المتحدة مثل فينيزويلا والباراغواي. إذن نحن الآن أمام بداية إخلال بهذا التوازن في المنطقة الإسلامية. إذ إن ما يحدث الآن هو بداية التواجد الأمريكي السافر في العالم العربي والإسلامي، والذي كان متخفيا.

وقد أصبحت الولايات المتحدة تحتاج إلى وجود مادي وقواعد عسكرية. وهذا يبشر باستفزاز مشاعر كانت كامنة. وهنا سيطرح موضوع شرعية الأنظمة القائمة. كذلك ستطرح مسألة العدل، ذلك أن ما يؤرق الشعوب، ليس في الحقيقة غياب الديمقراطية، بل هذا الحكم المزاجي. تاريخيا لما جاءت موجة الاحتلال الأولى للعالم العربي أوقفت هذا الحكم المزاجي. وإذا كان مزاج الحاكم هو المتحكم في حياة الشعوب، فإن وجود قوة تفوق هذه الدولة سيحد من هذا السلوك المزاجي للحكم. وهذا من الخير الذي في الشر. وعند ذلك يصبح المواطن يعرف الحدود التي يتحرك فيها. ثم يختار بعد ذلك أن يتجاوز هذه الحدود بإرادته، وهذه هي المقاومة للاستعمار والتحرر الوطني.

لذلك أنا أرى أن من العبثية الحديث في هذه الظروف عن المصالحة الوطنية وكأن هذه الأنظمة هي حاملة لواء المقاومة ضد أمريكا والتصدي للهجمة الإمبريالية. فهذه الأنظمة الصالح منها سيصطف مع قوى المقاومة. فالاستعمار الأوروبي عندما جاء إلى العالم العربي لم يسقط إلا النظام الجزائري في حين تعامل المستعمر مع كل الأنظمة المتبقية. المرحلة تحتاج إلى شعارات جديدة. التأكيد على شعارات العدل والديمقراطية ذلك أننا لم نصل إلى هذا الوضع إلا بسبب غياب الديمقراطية وتغييب الشعوب. فهذه الأنظمة القائمة قد فشلت في كل شيء. فشلت في الحفاظ على الثروة كما فشلت في الحفاظ على الاستقلال.

المصدر لعدد السابع من أقلام أون لاين www.aqlamonline.com
 
يتبع

 

 

صدام غير ديمقراطي فمن الديمقراطي؟

بقلم: ممدوح اسماعيل (*)
من المثير للسخرية المملوءة بالمرارة تلك الموجة الاعلامية التي سادت الخطاب العربي (خاصة في الخليج) حول ديكتاتورية صدام حسين وكانت تتحرك موازية للتوجه الامريكي السياسي والاعلامي الذي يتبني نفس المقولة.
ويتعجب المرء ولا يدري اي نوع من الرمد اصاب عيون النخبة المثقفة العربية واي نوع من الدولارات تلك التي وجهت مداد اقلامهم حول صدام حسين فقط.
فالعرب من المحيط الي الخليج جمهوريات وممالك وامارات غابت عنهم شمس الحرية والديمقراطية ولم تفرق ومن المبــكي ان الاحرار في البلاد العربية يلتمسون بصيص الحرية في التحايل حول سقف بعض القنوات الفضائية فيعرفون جهة التمويل ويتجهون بمعارضتهم في اتجاه بعيـد عن الممــول وكذلك في الصحف العربية حتي الصادرة منها في العاصمة البريطانية لا يسمح للقلم بالمرور الا في اتجاه محدد ولا يسمح له بالتجول في الحواري والمفارق الاخري واضحت كل وسائل التعبير مبرمجة لحماية سقف النظام الممول وتفيقه البعض منهم ليبرهن علي حريته المقيدة بالقاعدة الاصولية ما لا يدرك كله لا يترك كله وهكذا سيطر هذا الاتجاه علي كافة اوجه الحياة السياسية في البلاد العربية باشكال حكومية نمطية من المحيط للخليج.
وبنظرة بسيطة للعالم العربي نجد سيطرة مجموعة من الشباب والعائلات علي مقدرات وثروات البلاد ولا يسمح بالاقتراب من السلطة الا لبعض رجال الاعمال المقربين اصحاب المصالح المشتركة ومنها النسب والمصاهرة اما الشعب ومثقفوه فيجوز لهم الحرية في منازلهم مع الحمد والشكر علي ما تفضل به اصحاب الفخامة من مرتبات افضل كثيرا من اشقائهم العرب الذين يعملون معهم في ذات دوامهم في بلادهم او حتي في اوطانهم.
ملحوظة: في بعض البلدان العربية لا يسري ذلك طبعا علي الامريكي والبريطاني وان كان القمع وكبت الحريات اقل كثيرا في الخليج من الشمال الافريقي والشام وذلك لأن الكثير من شعوب الخليج استمرأت الحياة علي شكلها الخليجي حيث الهدف هو رفاهية الحياة فقط حتي سمعنا بالكويتي الذي يسمي ابنه جورج بوش ولا ينكر ان هناك احرارا من الاسلاميين والوطنيين الذين يعانون من القمع وكبت الحريات او من حرمانهم من بعض الامتيازات الحياتية.
اما الشام والشمال الافريقي العربي فحدث ولا حرج ولا نستثني فلسطين ممثلة طبعا بالسلطة الفلسطينية فالقمع وكبت الحريات والقوانين الاستثنائية هي علامات بارزة في شكل جوهر الحياة في تلك البلاد والمعتقلات وجدرانها علي احوال المعتقلين الذين يعانون من اسوأ وابشع اشكال المعاملة الانسانية، ولا تنسي المحاكمات العسكرية ايضا. وضعت الحكومات، احزابا ورقية لا قيمة لها شعبيا فضلا عن تزوير الانتخابات اما الحديث عن تداول السلطة من المحيط للخليج فهو حديث القبور ولا يحيي العظام الا الله سبحانه وتعالي، ولقد حرصت النظم والحكومات العربية علي جذب بعض من يلتمس فيهم حب الحرية من الاسلاميين والقوميين والليبراليين الي دهاليز السلطة ومطبخ السياسة فتاه البعض منهم في الدهاليز وكلما هموا بالخروج اطبق عليهم زخرف السلطة فقتل همهم والاخرون دخلوا مطبخ السياسة ظنا منهم انهم يستطيعون صنع طبيخ سياسي جيد فتم طبخهم علي نار هادئة حتي استوي عودهم علي تذوق كل ما تقدمه السلطة الحاكمة بحلاوة وما يقدمه المعارضون الاحرار بمرارة.
ونظم الحكم الجمهوري لا تختلف عن الملكية في التوريث وجاءت احداث 11 سبتمبر لتربك الحكومات العربية وبدلا من العمل علي التواصل مع الشعوب وفتح ابواب الحرية للتعبير عن الرأي والمشاركة السياسية.
زادت المعتقلات وارتفع انين المعذبين وتثبت الحكام بالكراسي حتي عندما اعلن باول خدعته وكذبته دمقرطة المنطقة لم تلجأ الحكومات العربية الي الحكمة العربية وانقسم المحللون فريقان في موقف الحكومات العربية من الدمقرطة فريق يري ان الحكومات العربية تعي تماما كذب الولايات المتحدة الامريكية فيما اعلنه باول وانها خديعة للرأي العام الامريكي حيث ان الادارة الامريكية علاقتها وثيقة بالكثير من النظم التي يقال عنها ديكتاتورية ولم تعترض علي ذلك مطلقا وان التاريخ الامريكي في ترجيح المصلحة الامريكية واضح وذلك في شيلي وفيتنام وكمبوديا وغيرها من البلاد والحكومات سابقا ولاحقا.
الفريق الآخر يري حتي لو كان هناك صدق في تلك المقولة فالنظم والحكومات العربية سوف تسعي لتقديم كل الامتيازات التي يسعي او لا يسعي اليها الامريكان في المنطقة ليبرهنوا علي صدق حبهم للمصلحة الامريكية حتي ولو كانت فوق الجثث العربية حتي يبتعدوا عن طريق الآلة العسكرية الامريكية ويحتفظوا بكراسيهم.
اذن ما سر الارتباك العربي وتوجيه الآلة الاعلامية نحو ديكتاتورية صدام فقط وكأن صدام وحده في ذلك الميدان ثم كانت بعض المبادرات بتنحي صدام فهل يريدون تبليغ رسالة للشعب والارادة الامريكية انهم فقط يحظون بحب شعوبهم وانهم جاءوا للكراسي بارادة شعبية ام ان صدام والعراق هما كبش الفداء من النظم العربية للوحش والثور الامريكي حتي يهدأ ويشبع ولا يلتفت حوله فيفتش عن فريسة اخري؟
وللأسف المملوء بالمرارة في اختياركم لصدام والعراق كبش فداء لكم ايضا تخليتم عن الحرية والشوري والديمقراطية ولم يكن ذلك برأي لكم او اجماع من الشعوب العربية ومثقفيهم الاحرار بل كان انصياعا واستسلاما للطاعون الامريكي الذي مارس عليكم نفس القهر والكبت والطغيان الذي مارستموه علي شعوبكم (سبحان الله) وغدا سوف يختار فريسة اخري انهم في امريكا يستهزئون بكم ايها العرب لمعرفتهم بمدي ظلمكم لشعوبكم وغدا يأمروكم بضحية اخري فتستجيبون وتقولون اكلت يوم اكل الثور الابيض، اذن هل هذا هو سر ارتباككم ربما، ولكن لما لا تقفون علي ارض صلبة وتقتربون من تقوي الله وتنالوا منها ما يعينكم علي تحقيق استقلال رأيكم وكلمتكم وحب شعوبكم بتحقيق العدل والحرية وفتح المعتقلات والغاء القوانين الاستثنائية وتحقيق مبدأ تداول السلطة والمشاركة السياسية الحقوقية والتمسك بالهوية العربية الاسلامية وثوابتها بذلك يعرف عدوكم انكم اقوياء اقوياء جدا لانكم تملكون سلاح ردع قوي الا وهو الايمان بالله وحده والكفر بالطاغوت الامريكي والعدل نعم العدل. ربما يقلل بعض الظالمين من فهم العدل سلاحا قويا للشعوب بردع الاخرين فالعدل بين الناس يصنع امة قوية جبارة لا تلين ابدا ولا تستسلم لعدوها والظلم يصنع شعبا خائفا ضعيفا مرتعشا جبانا يحتار ويتردد ماذا يصنع لزعيمه الذي ظلمه هل يقف مع ظالم ضد من هو اظلم منه ذلك سؤال المظلومين لكن المطمئنين بالعدل جميعا يدا واحدة ضد الظالم الطاغية الامريكي.

(*) امين عام رابطة المحامين الاسلاميين
وكيل مؤسسي حزب الشريعة (تحت التأسيس) في مصر

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 21 مارس 2003)

 تزايد ظواهر التدين والتماسك الاجتماعي في مواجهة الحرب

محللون عراقيون: ظروف الحرب تجعل المجتمع العراقي بيتاً كبيراً واحداً

 

بغداد - خدمة قدس برس

(هاني عاشور)

 

في شارع مكتظ بعيادات الأطباء والصيدليات في شارع السعدون، أكبر شوارع بغداد، علق بعض الأطباء والصيادلة لافتات تقول "مستعدون لتقديم الخدمات باستمرار، ردا على العدوان الغادر"، والعدوان الغادر هو المصطلح الذي يبدو أن العراقيين اختاروه الآن كتسمية للحرب الأمريكية والبريطانية المرتقبة على العراق.

ومثلما تظهر ملامح الحذر والتحوط من الحرب القادمة بوضوح على وجوه العراقيين وحركتهم، يحاول العراقيون الاستعداد لهذه الحرب بقدر الجهد والطاقة، لكونهم صاروا يعرفون بالخبرة المكتسبة من الحروب السابقة أن كل شيء لا يلقي له المرء بالا في الأوقات العادية يصبح ضروريا عندما تشن الحرب.

 

فقلق العراقيين من شح مياه الشرب، في حال ضرب الطائرات الأمريكية والبريطانية المحطات الكهربائية، أو جرى تدمير محطات ضخ المياه، حفز الكثيرين لحفر الآبار في منازلهم. وقد أبلغ أفراد العائلات، التي حفرت الآبار جيرانهم بأنهم سيلبون حاجتهم من المياه، متى شاءوا ذلك، بينما لم تدخر بعض العائلات جهدا في إبلاغ أهالي حاراتهم ممن لم يمتلكوا السيارات بأنهم سيضعون سياراتهم في خدمتهم في حال الظروف غير الاعتيادية، حسب متطلبات الأمر.

 

يعرف العراقيون جيدا أهمية التماسك الاجتماعي في مثل هذه الظروف. لكن ذلك لم يمنعهم من الاستعداد الجيد، منذ أشهر، للأحداث القادمة، التي قد تندر عن الحرب المرتقبة، فالكثير من العائلات وفرت خزينا جيدا من الوقود والغذاء والدواء، وهي تعلم أن هذا الخزين يمكن أن تشترك فيه أكثر من عائلة، إذا تطلب الأمر ذلك.

 

ولكن ثمة ظاهرة ملفتة للنظر، فهناك بعض العائلات، التي فقدت معيلها الوحيد، سواء في الحروب الماضية، أو بسبب خلافات عائلية، أو بسبب مغادرة رب البيت إلى جبهات الحرب.. هذه العائلات، على الرغم من الوضع الذي تعيش فيه، والقلق الذي يساورها من الحرب، وهو قلق يساور المجتمع العراقي بأسره، لا يبدو أنها تشعر بالوحدة والخوف، فقد بذل الكثير من الجيران جهودا لطمأنتهم، بأن مصيرهم واحد، وأن الخبز يكفي للجميع.

 

وقد زاد من استقرار تلك العائلات النفسي، ما قدمته لهم وزارة التجارة قبل أشهر من حصص غذائية تكفي لعدة أشهر، لمواجهة الحرب. وقد جعل هذا الكثيرين يشعرون بأن ما عليهم هو السكون، وتوقي القصف المعادي، قدر الإمكان، وانتظار ما سيحققه الرجال في مواجهتهم مع الأمريكان.

 

أمّ جمال سيدة عراقية تعيش مع بناتها الثلاث وابنها الوحيد، الذي لا يتجاوز من العمر 11 ربيعا، فقدت زوجها بسبب مرض السرطان، الذي أصابه نتيجة إشعاعات اليورانيوم المنضب، الذي استخدمته القوات الأمريكية في حرب الخليج الثانية. وتقول أم جمال إنها لن تغادر منزلها، وأنه لا مهرب من قدر الله، وأنها تشعر مع جيرانها بالألفة، فقد صاروا مثل أهلها.

وتؤكد أن أبناءها ينادون كبير السن من جيرانهم بالجد، وهي لا تقلق من أي شيء سوى من القصف، الذي تقول إنه قد يستهدف المدنيين، وأن الأمريكان يكذبون ويريدون قتل العراقيين لا نزع الأسلحة، بحسب قولها.

 

بينما تؤكد أم محمد الطاعنة في السن أنها تعيش لوحدها في البيت، فقد غادرها ابنها محمد إلى جبهات الحرب، وهي تدعو الله أن يعود سالما. وتقول إن "الجميع هنا أولادي، وكلهم محمد، وأقضي وقتي مع الجيران، وحين ستبدأ الحرب سأقيم عندهم، حتى يأتي محمد. وقد أصر الجيران على أن أكون معهم في البيت، وهم ينادونني أمي".

 

مثل هذا التماسك الاجتماعي فرضته ظروف صعبة، ولكنه صار قانونا للحياة لدى العراقيين، فالجميع يرون أن التآلف في الأوقات العصيبة يخفف القلق، ويدعو إلى الاطمئنان بأن الحياة ما زالت تسير باتجاهها الصحيح، على الرغم من أن الحرب وحدها هي الانحراف البشع في طريق الحياة.

 

وما يمكن ملاحظته، إلى جانب ظاهرة التماسك المجتمعي اللافتة للنظر في العراق هذه الأيام، هو إصرار الجميع، في كل الأحياء السكنية، على أداء فروض الصلاة في المساجد، وهو ما يدفع العراقيين إلى الأمل الأكبر في تأكيد أن الأيمان بالله وحده الذي يقود هذا المجتمع الذي يواجه الحرب نحو بر الأمان.

 

(المصدر: وكالة قدس برس إنترناشيونال بتاريخ 19 مارس 2003)

TUNISNEWS est une liste de diffusion électronique indépendante spécialisée dans les affaires tunisiennes. Elle est publiée grâce à l'aide précieuse de l'association :
Freedoms Friends (FrihetsVanner Fِreningen)
Box 62

127 22 Skنrholmen  Sweden
Tel/:(46) 8- 4648308   
Fax:(46) 8 464 83 21  
e-mail:
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

Pour contacter la liste envoyer un mail à:عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Pour vous abonner envoyer un mail à: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ِArchives complétes de la liste : http://site.voila.fr/archivtn


** En re-publiant des articles, des communiqués, des interventions de toutes sortes tirées d’un grand nombre de sources disponibles sur le web ou envoyés par des lecteurs, l’équipe de TUNISNEWS n’assume aucune responsabilité quant à leur contenu.

** Tous les articles qui ne sont pas signés clairement par « L’équipe TUNISNEWS » n’expriment pas les points de vue de la rédaction.

** L'équipe de TUNISNEWS fait tous les efforts possibles pour corriger les fautes d’orthographe ou autres dans les textes qu’elle publie mais des fautes peuvent subsister. Nous vous prions de nous en excuser.

Accueil

قراءة 241 مرات