الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

22Decembre08a

 

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس  

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.
Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS

8 ème année, N° 3135 du 22 .12.2008

 archives : www.tunisnews.net

 المجلس الوطني للحريات بتونس يمنح جائزة الفقيد الهاشمي العياري لسنة 2008 إلى تونس نيوز
مراسل "المصريون" في تونس يحصل على جائزة الحريات في المغرب
 المكتب الحقوقي والاعلامي لجمعية الزيتونة بسويسرا:تفاقم الانتهاكات في تونس تجمع الحقوقيين بالسياسيين في جبهة واحدة
حــرية و إنـصاف:أخبار الحريات في تونس 
الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين الجمعية الدولية: بيـــــــــــان
حــرية و إنـصاف: بعد رحلة مضنية و شاقة شيخ طاعن في السن يمنع من زيارة ابنه السجين
الرابطــة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان : بيـــــــــان
الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان فرع توزر ـ نفطة: بـــــيــــــان
اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي: إعـــــــــــــــــــــــــلام
المؤتمر من أجل الجمهوريّة : بيــــــــــــان
المؤتمر من أجل الجمهوريّة:بـــــــــــــــــلاغ
الصباح :لاسبوعي:المؤتمر الثاني عشر لجمعية القضاة التونسيين رضاء لما تحقّق للقضاء وتوْق لما هو أفضل
توفيق الصفاقسي: أطلقوا سراح ابني بلال الصفاقسي و أوقفوا التتبع ضد ابني حمزة
الرسالة الثالثة للمناضل الوحدوي الناصري الحفناوي بن عثمان من داخل السجن المدني بقفصة: وتريات سجنية(3)
جمعية النهوض بالطالب الشابي- تظاهرة تضامنية مع غزّة تحتوي على البرنامج التالي
النفطي حولة :يا ابن المنجم يا مقاوم  .......   ضد الظلم لم تساوم
بوعبدالله بوعبدالله:عودة صادق شورو للسجن من وراءها ؟ ومن المستفيد منها؟
فائزة عبدالله : صور بالعين المجردّة
مراد رقية: جامعة التجمع الدستوري الديمقراطي بقصرهلال تفشل في ابتزاز سلسلة مغازات شامبيون؟؟؟
وات: رسـالة رئيس الدولة إلى مؤتمر جمعية القضاة
الحياة:تهاجم سياسة تهميش الضواحي في بلد الهجرة... أغاني تونزيانو التونسي تثير غضب فرنسا
مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات:البيان الختامي للمؤتمر الثالث حول "تكلفة اللامغرب"
أسامة صفار: 2008 شهد عرض فيلم مصري سري عن الشذوذ في مهرجان سان فرانسيسكوالسحاقيات محور أفلام 2009
شيماء مصطفى : حصار وقصـف.. غـزة بيـن ناريـن
رأي القدس: محاكمة غير عادلة في انتظار الزيدي
عبد الرحمن مجيد الربيعي: تعطلت اللغات فابتدأت لغة الأحذية

Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe Windows (

(To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)


قائمة الموقعين على مبادرة حق العودة
http://www.manfiyoun.net/list.html
الرجاء من المقتنعين بهذه المبادرة إرسال الاسم وبلد الإقامة وسنة الخروج من تونس على البريد الالكتروني للمبادرة:
 

 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 


 
 
المجلس الوطني للحريات بتونس يمنح جائزة الفقيد الهاشمي العياري لسنة 2008 إلى تونس نيوز
 
 
أسند المجلس الوطني من أجل الحريات في تونس جائزة الفقيد الهاشمي العياري لسنة 2008 إلى تونس نيوز. وقد تم تسليم الجائزة في الرباط بالمغرب الشقيق وذلك خلال ندوة صحفية عقدت على هامش ندوة "حرية تأسيس الجمعيات في المنطقة المغاربية" التي نظمتها التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان والمجلس الوطني من أجل الحريات في تونس بمناسبة الذكرى الستون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذكرى العاشرة لتأسيس المجلس الوطني من أجل الحريات في تونس وذلك يوم السبت 20 ديسمبر 2008. وقد تم في نفس الحفل الإعلان عن إسناد جائزة الفقيد الهاشمي العياري لسنة 2007 إلى القلم الحر الصحفي سليم بوخذير وقد تسلمها نيابة عنه محاميه الأستاذ عبد الرؤوف العيادي. كما تم أيضا تكريم وتسليم جائزة إلى المناضلة الأستاذة زكية الضيفاوي.

فريق تونس نيوز تعذر عليه الحضور وتسلم الجائزة غير أنه أوفد ممثلا عن جمعية أنصار الحرية لنيابته في الاحتفال. وقد تم تسليم الجائزة من طرف السيد كمال الجندوبي رئيس الشبكة الأورمتوسطية لحقوق الإنسان. ممثل جمعية أنصار الحرية ومقرها استوكهلم، وبعد تسلمه الجائزة، ألقى في الحضور الكلمة التالية:

جمعية أنصار الحرية كان لها شرف المساهمة في إنشاء تونس نيوز، فقد واكبت انبعاثها ودعمت الفريق القائم على النشرية في تثبيت وتطوير عمله. غير أن جمعية أنصار الحرية لا يمكنها أن تنسب لنفسها شرف مواصلة هذا العمل مدة 8 سنوات لحد الآن، ولا العمل اليومي، الدؤوب والشاق وراء هذه النشرية. هذا الشرف يعود إلى فريق تونس نيوز المتكون من ثلة من أبناء تونس المهجّرين الذين اختاروا أن يكونوا نكرة وذلك لدوافع أمنية في البداية خوفا من تتبعات ومضايقات تصيب ذويهم وتشكل ضغطا ضد مواصلة عملهم. غير أن هذه الدوافع تغيرت مع الوقت ومع تقدم التجربة وإشعاعها إلى نوع من نكران الذات. فريق تونس نيوز يريد أن يثبت أنه يمكننا أن نعطي للوطن دون انتظار مقابل، وهذه ليست بدعة من تونس نيوز إنما مواصلة لعطاء أجيال متواصلة من المناضلين التونسيين.

ختاما أريد أن أقرأ عليكم رسالة كتبها فريق تونس نيوز وكلفت بتلاوتها عليكم:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 

السيدة سهام بن سدرين، السيدات والسادة المحترمون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  

ليس من الهين علينا أن نتخلف عن هذه اللحظات الطيبة والعزيزة والمؤثرة. وليس من السهل علينا أن لا نردّ بحضورنا على هذه التحية الجميلة من المجلس الوطني للحريات بتونس وكم كان أملنا أن نرد بتحية أحسن منها ترتقي إلى هذا التكريم لنشريتنا " تونس نيوز " ولكن عزاءنا أنكم تتفهمون جيدا وضعيتنا.

أيها السيدات والسادة

لم تتح لنا مع الأسف فرصة التعرف والتلاقي مع الدكتور الهاشمي العياري رحمه الله ولكن ينتابنا شعور لا يرتقي إليه شك أننا تتلمذنا على نفس المدرسة التي انتمى إليها في حياته والأكيد أننا تعلمنا منها أن نُعطي لهذا الوطن بدون حساب وأن نعمل لفائدته في صمت ودون انتظار شكر أو منة من أحد.

أيها السيدات والسادة

إن الفريق العامل في تونس نيوز ينتمي إلى ذلك الجيل الذي وُلد بعد الإستقلال واصطحب معه آمالا عريضة بمستقبل أفضل وحياة كريمة للجميع لكنه اصطدم يوما بعد يوم وبأشكال مختلفة بجبروت دولة متكلسة ومتغطرسة ترفض مجرد الإستماع للصوت المخالف والرأي المعارض واحترام الموقف المستقل... ولا زالت!

بعضنا دخل السجن.. وبعضنا الآخر يعيش في المنفى منذ أكثر من عقدين.. ولكن في لحظة ما تجمعت أسبابها بدون سابق تخطيط أو إعداد، دفعتنا لإطلاق تجربة بسيطة جدا.. عادية جدا.. تتمثل في فضاء تونسي حر تُؤوي إليه المعلومة الصحيحة الموثقة وتُنشر فيه المقالة المحجوبة في أرضها ويُتداول فيه الرأي بين أبناء الوطن الواحد ويُحترم فيه الآخر مهما كانت درجة الإختلاف معه شاسعة. فلا معنى للإنتساب إلى عالم الحرية والقيم الديمقراطية إذا لم تتمثل في ذاتك شروطها وتكافح لتحقيق قدسيتها.

أيها السيدات والسادة

إننا لسنا من أصحاب الإختصاص في برمجة المواقع ولسنا من فناني الإخراج والإبتكار في العالم الإفتراضي ولكننا حزمنا أمرنا وقررنا بإرادة حرة نابعة من صميم ذواتنا المرهقة بآلام شعبنا أن نُشعل شمعة نضيء بها ليل وطننا البهيم إيمانا منا بأن الفجر الموعود لن ينبلج شعاعه إلا بإرادتنا الجماعية وفعلنا النضالي وأن الأمنيات لا تتحقق إلا بمراكمة الكدح لكي نحاصر شراسة التنكيل ونفضح الانتهاكات ونساهم من موقعنا في هزم ثقافة القمع حتى تنهار صروح الدكتاتورية وتنتصر الحرية.

نعترف لكم بأن موقعنا متخلف جدا عن العصر ونُقر لكم بأن بساطته الشديدة تضعنا ضمن ما يمكن أن يُسمى "نسّاك الإنترنت" ولكن فرحتنا لا توصف كلما تلقينا طلبا جديدا من شخص يطلب منا الإشتراك في قائمة مراسلاتنا التي تمكنا بفضل جهود مضنية من الحفاظ على يوميتها وانتظامها منذ ربيع عام 2000.

ليس من السهل علينا أن نواصل أداء رسالتنا في ظروف صعبة ومعقدة وبإمكانيات ذاتية بسيطة لا ترتقي إلى أدنى متطلبات العمل الصحفي الدؤوب ولكن إصرارنا على الإلتحام بآلام شعبنا ومساندة نضالات القوى المعارضة والحقوقية ومؤازرة فعاليات المجتمع المدني تجعلنا ملزمين بالقبض على الجمر حتى نحقق مع شركائنا في ساحات المكابدة اليومية النصر على الدكتاتورية وإهداء شعبنا إبتسامة الحرية لكي ينعم بالعيش الكريم الذي يجهل طعمه منذ أمد بعيد.

أيها السيدات والسادة

إن تكريم المجلس الوطني للحريات بتونس لنشرية تونس نيوز لحظة تونسية صافية ورائعة ورفيعة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن حلم العيش المشترك في وطن تونسي يتسع للجميع وتُحترم فيه حقوق المواطنة الكاملة لجميع أبنائه وبناته بدون انتقاص أو تمييز لن يظل مجرد حلم بل سيتحول إلى واقع قائم لأننا نحن الذين ننحت اليوم مستقبل تونس.. أما قوى الشد إلى الوراء  والمتربصين بأحلامنا  فسوف يهزمهم إصرارنا ونبل غاياتنا  وسنحولهم إلى ماض للإعتبار وأرقام منبوذة في مزبلة التاريخ.

شكرا لكم جميعا وشكرا لأصدقائنا من القوى الحية في المجتمع المدني المغربي وأيضا للمغرب الشقيق الذي يُتيح للتونسيين إمكانية التلاقي التي لا زالوا محرومين منها في بلادهم وفوق أرضهم.
مراسل "المصريون" في تونس يحصل على جائزة الحريات في المغرب
 
 
تونس – الرباط – المصريون

حصل مراسل "المصريون" في تونس الزميل الصحافي سليم بوخذير يوم السبت 20 ديسمبر – كانون الثاني 2008 على جائزة الهاشمي العياري المغاربيّة للحريات، فيما تشاء الأقدار أن يتلقّى في يوم تكريمه تهديدا بإعادته إلى المعتقل بسبب كتاباته .

وسلّمت سهير بلحسن رئيسة الفيدراليّة العالميّة لحقوق الإنسان مساء أمس في مؤتمر صحفي عُقد بالرباط للغرض جائزة المناضل الهاشمي العياري إلى المحامي عبد الرؤوف العيادي نيابة عن الصحافي التونسي سليم بوخذير الذي أسندت له الجائزة .

من جهتها ندّدت منظمة "حرّية و إنصاف" للدفاع عن حقوق الإنسان في تونس في اليوم نفسها ب"تلقّي الصحفي سليم بوخذير لتهديد صريح بإعادته للسجن بتهم تلقي أموال من الخارج عبر منظمات صحفية أجنبية إذا ما لم يتوقّف عن التهجّم على السلطة " .

وقالت المنظّمة إنّ مراسلا صحفيا أبلغ بوخذيرما وصفه بأنّها رسالة من "أجهزة أمنية" تدعوه إلى التراجع عن أسلوبه في الكتابة في مقابل نيل مكافأة وإلاّ قد يقع إلى إعادته إلى السجن لو رفض .

وتُمنح جائزة المرحوم الهاشمي العياري التي أحرزها بوخذير سنويا من طرف المجلس الوطني للحريات بتونس والتنسيقية المغاربية لحقوق الإنسان ، إلى جمعية أو شخصية تكون لها رمزيّة في مجال الحريات العامة وحرية الصحافة .

وحضرت المؤتمر قيادات منظمات دولية لتكريم الزميل بوخذير بينهم السيد إيريك غولدشتاين عن منظمة هيومان رايتس ووتش وكمال الجندوبي رئيس الشبكة الأورومتوسّطية لحقوق الإنسان ومقرها باريس وممثلي منظمة العفو الدولية .

وتعذّر على سليم بوخذير السفر إلى الرباط لاستلام الجائزة بسبب حرمانه من جواز سفره .

وأتى المؤتمر الصحفي للإعلان عن الجائزة مساء أمس على هامش المؤتمر الحالي المقام بالمغرب حول حرية التنظّم بمناسبة الذكرى الستين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .

وكانت السلطات التونسية في 21 يونيو الماضي عن الصحافي سليم بوخذير بعد قضائه ل8 أشهر في المعتقل في تونس على خلفيّة تقاريره الصحفية التي كان ينشرها ب"العربية نت" و "القدس العربي" و"المصريون" وموقع راديو وتلفزيون ألمانيا .

وهذه ليست أول مرّة يقع فيها تكريم الزميل بوخذير فقد سبق للجنة بن شيكو في الجزائر أن أسندت في مايو الماضي بمناسبة العيد العالمي لحرية الصحافة جائزة القلم الحرّ السنوية إلى الزميل بوخذير .


(المصدر: صحيفة "المصريون" (يوميّة – مصر) بتاريخ 22 ديسمبر 2008)
الرابط :
http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=57767&Page=6

تفاقم الانتهاكات في تونس تجمع الحقوقيين بالسياسيين في جبهة واحدة
 
 
في ظل الاتنهاكات المتواصلة لحقوق الانسان في تونس، بادرت كل  من جمعية الزيتونة بسويسرا وجمعية  التضامن بباريس بتنظيم يوم حقوقي اعلامي بمقر الجمعيات بمدينة جينيف، يوم السبت 20 ديسمبر 2008 .حيث انعقدت خلاله ندوة تحت شعار «معا من أجل تونس حرة»، حضرها مجموعة من ممثلي الجمعيات الحقوقية التونسية والأحزاب السياسية من داخل تونس وخارجها.
 انطلقت الندوة حوالي الساعة الثالثة مساء بكلمة ترحيبة للمهندس العربي القاسمي رئيس جمعية الزيتونة ذكر فيها أن فكرة التظاهرة كانت في البداية احتفالية بمناسبة اطلاق سراح بقية مساجين حركة النهضة، لكن الأحداث الأخيرة المتمثلة في اعادة محاكمة الدكتور الصادق شورو الرئيس الأسبق للحركة، ومحاكمات أبناء الحوض المنجمي وقياداته النقابية واستمرار الاعتقالات في صفوف الشباب المتدين في كامل التراب التونسي، جعلت هذا  التحرك يأخذ بعدا احتجاجيا.
استهل الأستاذ محمد النوري مداخلته بالاشارة الى أهمية الحراك النضالي في الخارج بغية اقناع المجتمع الدولي بضرورة مساندة مطلب الحرية في تونس بدل دعمه للنظام الدكتاتوري. ذلك أن بن علي لايزال يستقوي بالخارج الذي هو مقوم استمراره.
فأكد الأستاذ النوري أن القضاء تحول، في عهد بن علي، الى آلة جريمة بيد النظام التونسي لتصفية خصومه، مما مكنه من قتل الحياة السياسية في البلاد، فحتى التجمع الدستوري الديمقراطي،وهو حزب الرئيس، صار أداة موظفة من قبل السلطة الحاكمة لحماية مصالحها.
فيما جاءت مداخلة الاستاذ عبد الوهاب معطر لتذكّر بمبدئية حزب المؤتمر من أجل الجمهورية في المطالبة بالحرية والديمقراطية للجميع. فخاض بذلك معركة الدفاع على كل المضطهدين في تونس وساند حركة النهضة منذ بداية محنتها، والتي نالها النصيب الأكبر من الظلم في عهد بن علي.
كما اعتبر أن انتخابات 2009 هي بحث عن شرعية لسلطة استبدادية مهمتها القمع و المحاظفة على سياسة النهب.
 فهذه الانتخابات هي أيضا طريقة جديدة للتزييف. وهو ما يجعل الشعب التونسي مقبل على مرحلة جديدة من القمع . أما اقدام النظام على تسريح المجموعة الأخيرة  من سجناء حركة النهضة فلا يعدو أن يكون مجرد  تحويل من معاناة السجن الى معاناة أشد مثل حالة الشيخ الحبيب اللوز ونفي الصحفي عبد الله الزواري والمضايقات التي يتعرض لها العجمي الوريمي وغيرهم كثير . انهم رهائن بن علي ، رهائن للمقايضة.   وهذا التوجه المحموم للسلطة القمعية تكرّس مع الحملات المتتالية على الشباب المتدين من خلال الاعتقالات والمحاكمات الجائرة.
وفي حديثة عن واقع المعارضة التونسية، أشار الأستاذ معطرالى حالة الانقسمام والتشتت  التى تشهدها. فقد بقيت معارضة أطراف. قبل أغلبها بدور معارضة الديكور، ترضى بمحددات السلطة . لأن النظام لايقبل بأي معارضة حقيقية. وبهذا الانغلاق يصبح مشروعا قابلا للتقويض لا للاصلاح. ومن هنا كان من الضروري على القوى الوطنية المختلفة التي لم تقبل بمعارضة الأطراف أن تضع اليد في اليد لتوقف صناعة الزيف.  وفي هذا السياق وجه الأستاذ معطر دعوته في نهاية كلمته، باسم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، لحركة النهضة للعمل سويا بهدف اعادة الشرعية للشعب التونسي كاملة غير منقوصة.
أما الاستاذ سمير ديلو فقد وجه تدخله الى الأطراف الحقوقية التونسية في الداخل والخارج ودعاها الى ضرورة فهم الواقع والتمييز بين التضحية والاستثمار . اذ لا يكفي، على حد قوله، أن نشتم النظام. فأفعاله تشتمه (قمع، تشريد، اعتقال...). بل لابد من وقفة صدق وصراحة مع أوضاعنا تجعلنا نتساءل عن السبب الحقيقي لحرية السلطة في فعل ما تريد دون رقيب. وذكر أن هناك رسائل من وراء محاكمة أبناء الحوض المنجمي والدكتور الصادق شورو والشباب السلفي، لابد من فهمها بروية.  اذ أن الخطاب الحماسي لا يفي بغرض الفهم و المفروض على المعارضة توحيد الجهود لرفع الظلم المسلط على البلاد بايجاد الحلول المناسبة. والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق ما هي نقائص عملنا؟
ان عملنا ذو طابع احتجاجي وهو عبارة على تجمع لمعلومات، قد تكون غير دقيقة. في حين أن هناك اخلالات كبيرة في المؤسسات لابد من معالجتها. هناك فساد مالي داخل المنظمات الحقوقية لابد من كشفه وتتبع المتورطين فيه، هذا عن الداخل. أما نقائص المعارضة بالخارج فتتمثل أساسا في عدم افادتها من اتساع هامش الحرية أو من انجازات و خبرات العقلية السائدة في المهاجر. وألمح الأستاذ ديلو الى التقصيرالذي تبدّى  في عملنا من خلال النقص الكبير في مراكمة ابداع  أدبي وفني لمحنة طال أمدها.
 لكن مقابل هذه السلبيات عدّد الأستاذ ديلو بعضا من ايجابيات العمل الحقوقي في كشفه للانتهاكات. فذكّر بما حصل في محاكمة الدكتور صادق شورو من تجاوزات. اذ أن ملفه لايتعدى الأربع ورقات حول الاحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها (والمتمثلة في الادلاء بتصريحات اعلامية) وتهمة المساس بمؤسسات الدولة في ذكره للتعذيب وتشكيه من الممارسات العقابية التي سلطت عليه.
الرسالة الأولى كانت من السلطة، وهي أن يدها القمعيّة لا تعترف بالحدود القانونية ولا الإنسانية، والثانية ضدها لأن المحاكمة في حد ذاتها تكريم للدكتور صادق شورو ونقله من سجين سياسي إلى سجين رأي بامتياز
أما على المستوى الاجتماعي فقد شكلت أحداث الحوض المنجمي حالة ارتباك للسلطة ولا يمكن ان تقبل بنزول الناس للشارع احتجاجا على ضيم سلّط عليهم. انها رسالة للشعب فحواها أن السلطة مستعدة لتجاوز الخطوط الحمراء في زجرها لكل محاولة تحرر من قبضتها.
أما كلمة الدكتور المنصف المرزوقي فقد تلاها المهندس عماد الدايمي، أشار فيها الى ضرورة تحقيق الاستقلال الثاني لتونس لتحرر من ربقة الاستبداد وهوما يستوجب تكوين جبهة موحدة متصلة بالجماهير تقف في جهه.
وفي اتصال هاتفي  من تونس، عبّر فيه المهندس عبد الكريم الهاروني الكاتب، العام لمنظمة حرية وانصاف، عن ابتهاجه بخروج بقية مساجين حركة النهضة. لكنه عدّد في المقابل صنوف العذابات التي يتعرض لها السجناء المسرحون، مما يبقي مطلب الحرية قائما بكل ما يستتبعه من نضال وتضحيات. وفي نفس السياق كانت مداخلة السيد رياض بالطيب عن جمعية التضامن التونسي بباريس. حيث أشار لجسامة الرسالة الملقاة على عاتق المناضلين في دفاعهم عن كل المضطهدين في تونس. وأكد على مسِؤولية المهاجر في دعم  الحركة الحقوقية في البلاد والمطالبة بحق العودة الكريمة لكل المهجّرين.
أما مداخلة الشيخ راشد الغنوشي فقد أثنى فيها على الحقوقيين داخل البلاد وخارجها في دفاعهم على المساجين السياسيين. و تناول بالتحليل علاقة الوطن بالمنفى. فذكر أن الوطن يعيش فينا وليس خارجنا. والمنفي شريك أبناء الداخل في المعاناة، لأن شعب تونس منفي في وطنه. اذ لا معنى لوطن لاينعم فيه المرء بحقوقه. بل ان المساجين المسرحين تتضاعف معاناتهم في بلدنا بخروجهم من السجن.  فالسجين قبل اطلاق سراحه كان على حساب الدولة لكن بعد خروجه يصبح سجينا على حسابه الخاص وهذا ما يراكم معاناته الاجتماعية و يشدّد خناقه. كما أشار الى تحول حرب السلطة من محاربة للتيارات السياسية الى الحرب على مناطق بأسرها، كما حصل بمنطقة الرديف. وهذا ما يؤكد أن حقيقة الأزمة هي الاستبداد وليس مجرد موضوع مساجين سياسيين. لذلك فان الأولوية يجب أن تعطى للمكاسب الصلبة في النضال وهي تفكيك مؤسسة القمع والاستبداد وعدم التعويل على مكاسب هشة قد يترجمها سراح سجين أو امتلاك ترخيص مهدّد بالسحب. لذلك فان المرتقب في تونس هو مزيد من القمع وتضخم آلياته. لكن في المقابل تزداد جبهة الشعب المضطهد وعيا وتقاربا ويتحتم عليها تجديد الثقة بشعبها وعدم الانخداع بالدعايات الانتخابية الوهمية . اذ أن السلطة باعتقالها للدكتور صادق شورو تثبت انقاطعها عن الزمن وعن حركة تاريخ الشعوب التي أفرزت في انتخابات أقوى دول العالم سليل الشريحة المضطهدة من سود أمريكا. فالمطلوب، اذن، هو مراكمة الجهد الجماعي لمعالجة السبب الحقيقي للأزمة.
وفي اتصال هاتفي طالب الصحفي عبد الله الزواري، من منفاه داخل وطنه، بالعمل لتبني حالات المساجين المسرحين من قبل المنظمات الدولية. اذ الحاجة ملحة لمعرفة أسباب الاصابات والامراض الخطيرة التي تعرضوا لها. كما ذكر بانه آن الأوان لمتابعة الجلادين ومقاضاتهم دوليا بتكوين ملفات ضدهم لدى الجهات المختصة وتقديمهم للمحاكمة. ودفع المهجرين إلى ضروة التمسك بحقوقهم كاملة حتى تؤمّن لهم عودة عزيزة لوطنهم.
وفي نفس السياق تدخل الدكتور سليم بن حميدان ممثلا عن تنسيقية العودة بباريس، فشرح أبعاد المبادرة باعتبارها تعبيرا عن الوجه الآخر للمحنة في تونس. فالتهجير السياسي هو نتاج للظلم المسلط على الشعب التونسي. وهذا ما يجعل مبادرة العودة انخراطا في معركة الحرية والكرامة للشعب التونسي. اذ أن العودة حق واسترداده واجب.
من جهته عبر السيد علي عرفة ،منسق الحملة الدولية لحقوق الانسان  بتونس، عن سعادته باطلاق سراح مساجين حركة النهضة لكن أكد أن معركة الحريات مازالت متواصلة ( محاكمات أبناء الحوض المنجمي والشباب المتدين...).كما أن خروج المساجين لايعدو أن يكون مجرد خروج من السجن الصغيرالى السجن الكبير. فمعركة التونسيين هي معركة الحرية بامتياز، حرية التعبير والتنظم للجميع. ولايمكن أن ننعم بالحرية الا بالقدر الذي نضحي به من أجلها، والثقة تبقى قوية في أصالة هذا الشعب والاقرار بالتضحيات التي قدمها في هذه المعركة قبل الاستقلال وبعده.
هذا وقد تخللت التظاهرة عروض فنية لفرقة الزيتونة بسويسرا ومشاركات شعرية متنوعة شحذت الحضور الغفير بمعاني التضحية والنضال، كما وجّه رئيس جمعية الزيتونة، المهندس العربي القاسمي التحية والشكر لكل المناضلين الذين توافدوا من أقطار مختلفة ليعبّروا، في صف واحد، عن دفاعهم المستميت عن حق الشعب التونسي، كسائر شعوب العالم، في تمتعه بالحرية و العزة والكرامة.

 
عن المكتب الحقوقي والاعلامي لجمعية الزيتونة بسويسرا
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

سويسرا في 22 ديسمبر 2008
أطلقوا سراح جميع المساجين السياسيين
حــرية و إنـصاف
منظمة حقوقية مستقلة
33 نهج المختار عطية 1001 تونس
الهاتف / الفاكس : 71.340.860
البريد الإلكتروني :عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تونس في 24 ذو الحجة 1429 الموافق ل 22 ديسمبر 2008
أخبار الحريات في تونس
 
1) مضايقة السجين السياسي السابق السيد كمال اليحياوي:
يتعرض السجين السياسي السابق السيد كمال بن بلقاسم اليحياوي القاطن بمدينة الكريب من ولاية سليانة للمضايقة من قبل أحد أعوان البوليس السياسي المدعو حليم عبد ربه بتعلة تحيين بطاقة الإرشادات الخاصة به.
علما بأن السيد كمال بن بلقاسم اليحياوي قضى بالسجن مدة سنتين و3 أشهر بتهمة الاحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها وغادره سنة 1995 حيث أخضع إلى الإمضاء رغم أنه ليست لديه عقوبة تكميلية  تقضي بالمراقبة الإدارية.
 واستمر على هذا الحال أكثر من 5 سنوات وبعدها رفع عنه قرار المراقبة الإدارية ورغم ذلك وبصفة مستمرة يقع الاتصال به واستدعاؤه إلى مقرات الأمن من طرف العون حليم عبد ربه.
2) خمسة أعوان شرطة يعتدون على سجين رأي سابق بالعنف الشديد:
اعتدى خمسة أعوان شرطة يعملون بمركز الروابي ببنزرت يوم السبت 20/12/2008 بالعنف الشديد و بالسب و الشتم على سجين الرأي السابق الشاب بلال الملياني عندما حضر بالمركز المذكور لاستخراج بطاقة تعريف وطنية مما استوجب راحة بعشرة أيام نصحه بها الطبيب.
علما بأن الشاب بلال الملياني غادر السجن في غرة ديسمبر الجاري إثر فترة إيقاف دامت عشرة أشهر و بعد حكم قضائي يقضي بسجنه مدة عامين مع تأجيل التنفيذ
3) مضايقة عبد العزيز الصفاقسي و مجدي بولعراس:
  قام رئيس مركز شرطة واد سوحيل بنابل باستدعاء الشابين عبد العزيز الصفاقسي ومجدي بولعراس وأعلمهما بضرورة إعلام السلط بتنقلاتهما خارج الولاية مع العلم أن هذين الشابين يخضعان لهرسلة ممنهجة ومستمرة من طرف أعوان البوليس السياسي الذين بلغ بهم الأمر في الصائفة الماضية الى حد  اعتقال الشابين صحبة مجموعة من الشبان أثناء مباراة كرة قدم وأُخضع الجميع إلى الاستجواب في مقر منطقة نابل ثم في إدارة أمن الدولة بوزارة الداخلية.
 
عن المكتب التنفيذي للمنظمة
الرئيس
الأستاذ محمد النوري
 الحرية للدكتور الصادق شورو  "
"الحرية لجميع المساجين السياسيين "
الجمعية الدولية

 لمساندة المساجين السياسيين
43 نهج الجزيرة تونس
e-mail: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تونس في 22 ديسمبر 2008
 بيـــــــــــان
 
لايزال السجين السياسي السابق السيد مختار الدريدي المقيم بمدينة منزل بورقيبة في انتظار استرجاع بطاقة تعريفه الوطنية المحجوزة بمركز أمن العالية منذ 24 نوفمبر 2008.فقد طلب أعوان للأمن بزي مدني من السيد مختار
الدريدي الإستظهار بهويته الشخصية،حين كان يشتغل بسوق العالية الأسبوعي برخصة إنتصاب قانونية ثم دُعيَ للحضور لدى مركز أمن العالية الخميس 04  ديسمبر  2004 حيث بادره أعوان الأمن بعد الإسترشاد بالسؤال عن قضيته وأسماء من حوكم معه وأي إلتزام كان له مع حركة النهضة، لكن لدى رفض السيد مختار الدريدي عدم الحديث في ماضي كان قد حوكم لأجله ، أصرّ عون الأمن الذي تولى التحقيق على عدم تسليمه بطاقة التعريف ... والجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين، التي ترى أنه كان يُفترض لأعوان أمن العالية أن يسهلّوا للسجناء السياسيين المسرحين إندماجهم الإجتماعي على نحو ما جاءت به التوصيات في الخطابات الرسمية ، فإنها تأمل، بعد أن تولى السيد مختار الدريدي رفع شكواه إلى إقليم أمن بنزرت ، في أن تتدخل السلطات الأمنية المسؤولة لفائدته وتوصي برفع التضيقات التي يتعرض لها منذ ما يزيد عن شهر .

عن الجمعية
لجنة السجناء السياسيين المسرحين

 

أطلقوا سراح جميع المساجين السياسيين
حــرية و إنـصاف
33 نهج المختار عطية 1001 تونس
الهاتف / الفاكس : 71.340.860
البريد الإلكتروني :عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تونس في 20 ذو الحجة 1429 الموافق ل 18 ديسمبر 2008
بعد رحلة مضنية و شاقة شيخ طاعن في السن يمنع من زيارة ابنه السجين
 
 
بعث إلينا السيد محمد بن سعيدان الناصري والد سجين الرأي الشاب حسان الناصري المعتقل حاليا بسجن الهوارب بالرسالة التالية:
 
 تونس 19/12/2008
 
العارض: محمد بن سعيدان الناصري
الموضوع : رفع شكوى
إني الممضي أسفله المواطن التونسي محمد الناصري صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد 01384996 أحيطكم علما بأنه قد وقع منعي من زيارة ابني السجين حسان الناصري بسجن الهوارب بالقيروان بدعوى أنه معاقب مع العلم أني لم أزره منذ شهر تقريبا نظرا للمصاريف المادية و لبعد المسافة من منزلا بورقيبة إلى القيروان ( أكثر من 220 كلم ) فبعد أنم اقطع كل هذه المسافة بتعبها و بمصاريفها يقع منعي من زيارته بكل بساطة كما يرفض المدير مقابلتي عند طلبي بدون أي سبب و أنا لا أعلم شيئا عن صحة ابني هل هو مضرب على الطعام أولا او تعرض للضرب مثلا.
لذا أرجو من كل مهتم بحقوق الإنسان الوقوف إلى جانبي في هذه المظلمة و شكرا
مع العلم أني ذهبت إلى السجن يوم الخميس 18/12/2008 و لكن لم أقابله و منعت من زيارته.
الإمضاء
محمد بن سعيدان الناصري
عن المكتب التنفيذي للمنظمة
الرئيس
الأستاذ محمد النوري

 
الرابطــة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان
La Ligue Tunisienne pour la défense des Droits de l’Homme
تونس في 22 ديسمبر  2008
 بيـــــــــان
 
 

حاصرت قوات الأمن كامل يوم الأحد منازل عدد من القضاة أعضاء الهياكل الشرعية لجمعية القضاة التونسيين، لمنعهم من الذهاب إلى المؤتمر الذي عقد في مواصلة للانقلاب الذي حصل على المكتب الشرعي منذ 2005.
فقد وضعت سيارات الشرطة أمام منازل السيدات والسادة أحمد الرحموني وكلثوم كنو ووسيلة الكعبي وروضة القرافي وليلى بحرية وحمادي الرحماني ومنع من الوصول إلى مكان عقد ذلك المؤتمر كلّ من حاول منهم ذلك.
كما حوصرت منازل عدد من النشطاء منهم المختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والعياشي الهمامي المحامي والناشط الحقوقي، والمختار اليحياوي القاضي المعزول تعسفيّا من عمله.
 
وكان أعضاء المكتب الشرعي للجمعية التقوا مساء السبت برئيس الإتحاد الدولي للقضاة ورئيسة المجموعة الإفريقية والكاتب العام للإتحاد واستعرضوا معهم التطورات التي شهدتها جمعية القضاة للتونسيين منذ مؤتمر ديسمبر 2004 والانقلاب الذي حصل على الهيئة الشرعية وما تبعه من إبعاد لعدد من القضاة أعضاء هياكل الجمعية إلى داخل الجمهورية وغير ذلك من التطورات.
 
والهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إذ تدين محاصرة القضاة ومنعهم من التحرك والاعتداء على حقهم وحق بقية النشطاء في التنقّل بحرية تطالب برفع التضييقات على هؤلاء القضاة وتمكينهم من كل حقوقهم والكف عن ملاحقتهم ومضايقتهم.
 
عن الهيئــة المديــرة
الرئيـــس
 المختـار الطريفـي
الرابطـة التونسيـة للدفـاع عن حقـوق الإنسـان فرع توزر ـ نفطة
نفطة في : 22 ديسمبر 2008 
 بـــــيــــــان

 
أمام مواصلة الأمن الخاضع للتعليمات تتبعه ومضايقاته للمناضل الحقوقي رئيس فرع القيروان للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنسق اللجنة الوطنية الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي السيد مسعود الرمضاني ومحاصرته اليومية له منذ ماي 2008 وعلى إثر تعرضه إلى الاعتداء المادي هو واثنين من المناضلين المتضامنين معه بعد أن احتشدوا أمام جامع عقبة ابن نافع في وقفة تضامنية وساروا في اتجاه منزله. وأمام خضوع السيد عبد الرحمان الهذيلي ، عضو الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وعضو  اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي لتفتيش دقيق وبطريقة استفزازية ومهينة بمطار المنستير ( نزع ملابسه ).
 فإن فرع توزر ـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
1.ينكر على القائمين بهذه المحاصرة وهذا الإعتداء على النشطاء الحقوقيين أمرا وتنفيذا ممارستهم اللاقانونية ويلفت نظر السلط العليا بالبلاد لإيقاف هذه التتبعات وهذه الممارسات الخارقة للقوانين والتشاريع الوطنية والدولية
2.يستنهض كل الحقوقيين ومكونات المجتمع المدني للقيام بكل ما في وسعهم من جهود لغاية إيقاف هذه المحاصرة وحماية نشطاء حقوق الإنسان وتمتيع السيد مسعود الرمضاني منسق اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض المنجمي  وعبد الرحمان الهذيلي عضو الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بحقهما في التنقل بكل حرية واحترام خصوصياتهما.

عن فرع توزرـ نفطة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
الرئيس
شكري الذويبي

 


اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي
22-12-2008
 إعـــــــــــــــــــــــــلام
 
خضع السيد عبد الرحمان الهذيلي ، عضو الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وعضو  اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي لتفتيش دقيق وبطريقة استفزازية ومهينة وذلك بمطار المنستير، حيث أرجعت حقيبته بعد إن تم تسجيلها وخروجها وادخل إلى غرفة خاصة وأخضعه الأعوان لتفتيش أخر أكثر دقة  مع نزع ملابسه  بعد أن استظهروا بتسخير كتابي  وبقى ينتظر إلى حين يسمح له بالمغادرة. و كان ذلك حتى دقائق قليلة قبل إقلاع الطائرة.
ونحن إذ ندرك أن ما حصل للسيد عبد الرحمان الهذيلي لا علاقة له بالتحري العادي ، حيث تدرك شرطة المطار وجماركه انه  لا يحمل ممنوعات ، فإننا نعي أن هذه الممارسات مرتبطة بنشاطه الحقوقي المساند لقضية الحوض ألمنجمي، وللتذكير فانه  كثيرا ما يخضع لمراقبة أمنية أو يمنع من مغادرة محل سكناه ، خاصة حين يكون هناك نشاط مرتبط بقضايا الموقوفين من أبناء الحوض ألمنجمي.
لذا فان اللجنة الوطنية ترفض هذا الإجراء الاستفزازي وتدعو السلطة للكف عن مضايقة النشطاء واحترام حرمتهم الجسدية والسعي لحل المشاكل الاجتماعية و الحقوقية العالقة عوضا عن التنكيل بالحقوقيين.
عن اللجنة الوطنية لمساندة أهالي الحوض ألمنجمي
مسعود الرمضاني
المؤتمر من أجل الجمهوريّة
بيان 20 ديسمبر 2008
 
بيــــــــــــان
 
شهدت البلاد خلال الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر عديد المحاكمات المفتعلة والصوريّة وصدور أحكام قاسية ضدّ المشاركين في الحركة الإجتماعيّة بالحوض المنجمي، وضدّ الرئيس السابق لحركة النهضة الدكتور الصادق شورو، وذلك بالتوازي مع تواصل محاكمات الشباب المتديّن تحت يافطة مقاومة "الإرهاب"المزعوم.


وعلى هامش ذلك، طالت العديد من النشطاء والمناضلين تعدّيات البوليس السياسي بالضرب مثلما حصل بقفصة مؤخّرا، وتواصل حرمان البعض الآخر من جوازات السفر كما تواصلت الحملات الصحفية مدفوعة الأجر للنيل من سمعة ثلة من المناضلين الشرفاء.


ولئن بدا المشهد حلقة من سلسلة متواصلة وغير منقطعة إمتدّت على أكثر من 20 سنة تنفيذا لخيار قمعي هو من طبع سلطة فاقدة للشرعية، فإنّ توسّع نطاق القمع ليشمل الحركة الإجتماعيّة بالجنوب التونسي يمكن تفسيره بالمعطى الظرفي الخاص والمتعلّق بالأزمة الإقتصاديّة التي كانت نتيجة واضحة لإخفاقات سياسات وخيارات السلطة وإنهيار أكذوبة المعجزة الإقتصاديّة، وماخلّفه ذلك من مخاوف لدى السلطة من خطر توسّع النضالات الإجتماعيّة السلميّة إلى عديد المناطق التي حُرمت من حقّها في التنمية، إضافة إلى ما تخشاه من إلتقاء للحركة الإجتماعيّة بالحركتيْن السياسيّة والحقوقيّة.


وفي هذا السياق جاء شعار"الثبات الثبات..ضد حُكم المافيات" الذي أطلقه مناضلو الحركة الإحتجاجيّة بالحوض المنجمي بقاعة جلسة المحكمة يوم 11 ديسمبر 2008 ليُعبّر على التوجّه السياسي الذي آلت له حركة إجتماعيّة بدأت إجتماعيّة خالصة في مطالبها ، لكنّ تعاطي السلطة معها بأسلوب القمع والتعذيب والمحاكمات الجائرة -وهو الأسلوب الذي لا تُتقن غيره- أدى بها (الحركة الإجتماعيّة) إلى القناعة بأنّه لا مكان للنضال الإجتماعي داخل نظام إستبدادي مُتحلّل من كلّ إلتزام نحو الشعب .


ويُعيد هذا ذاكرتنا إلى سنوات نضال الحركة العمّاليّة التونسيّة قبل الإستقلال وتوصّل الشهيد فرحات حشّاد إلى حقيقة أنّه لايجوز الحديث عن نضال من أجل حقوق العمّال قبل التخلّص من الإستعمار. كما يقف تحوّل الحركة الإجتماعيّة الحاليّة إلى المطالبة برحيل الإستبداد ليُذكّرنا بما حصل قبل ذلك للحركة الحقوقيّة التي إنطلقت حركة حقوقيّة صرفة لتتحول إلى المطالبة بالتغيير السياسي ورحيل الإستبداد الذي لا يجوز معه إنتظار إستجابة لمطالب حقوق الإنسان.


ويبدو واضحا من خلال الحلقة القمعيّة الجديدة للسلطة أنّها خطّطت للسير إلى موعد "الإنتخابات" المزعومة التي تجري في خريف السنة القادمة وقد خنقت أنفاس الرفض بالمجتمع بالشكل الذي يجعل ردود فعله المرتقبة في الحدود التي لا تخشى معه حركة واسعة


إنّ المؤتمر من أجل الجمهوريّة الذي يعبّر عن بالغ تضامنه مع ضحايا النظام الإستبدادي فاقد الشرعيّة :
  يدعو إلى حشد كلّ النضالات السلميّة وطنيّا و دوليّا من أجل تحقيق مطلب الإفراج عن كلّ معتقلي الحركة الإجتماعيّة بالحوض المنجمي وكل مساجين الرأي وعلى رأسهم الدكتور الصادق شورو.
  يدعو الحركتيْن السياسيّة والحقوقيّة بالوطن إلى الإلتحام بمطالب الحركة الإجتماعيّة والإلتقاء معها من أجل التغيير الديمقراطي السلمي الذي يُنهي صفحات الإستبداد الحالي الجاثم على ظهور التونسيين منذ أكثر من عقديْن من الزمن .
  يجدد دعوته لكل رجال تونس ونسائها من داخل الطبقة السياسية وخارجها لرص الصفوف وخلق جبهة سياسية تتقدم كبديل حكم وتؤطر المقاومة الوطنية حتى ننتهي من دكتاتورية لا تعيش إلا بإرهاب الشعب لإسكاته عن نهب خيراته ومصادرة حقوقه وكرامته.


المؤتمر من أجل الجمهوريّة
http://www.cprtunisie.net/article.php3?id_article=671


المؤتمر من أجل الجمهورية
بلاغ


 
اتصل هذا المساء السيد سيدي ولد الشيخ عبد الله، الرئيس الشرعي لموريتانيا، الذي‮ ‬أطاح به انقلاب عسكري‮ ‬في‮ ‬السادس من أغسطس/أوت الماضي، بالدكتور منصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، ليشكره على دعمه وعلى مجهوداته في تكتيل جهود المثقفين والحقوقيين والسياسيين العرب من أجل الدفاع عن الديموقراطية والشرعية في موريتانيا وطلب منه تبليغ أحر تشكراته للمناضلين التونسيين الذين دافعوا عنه. واستغل الدكتور المرزوقي هذه الفرصة ليجدد لسعادة الرئيس الدعم والتأييد والأمل في إستئناف قريب للتجربة الديموقراطية الفتية والواعدة في القطر الموريتاني الشقيق.

22 ديسمبر 2008
المؤتمر من أجل الجمهورية

المؤتمر الثاني عشر لجمعية القضاة التونسيين
رضاء لما تحقّق للقضاء وتوْق لما هو أفضل



 
قمرت ـ الاسبوعي: تميّز المؤتمر الثاني عشر لجمعية القضاة التونسين بحضور مكثّف فاق التوقعات ـ وقد يكون حطّم ارقاما قياسية حسب البعض ـ اذ ناهز عدد الحضور الـ 1300 قاض مما اضطر بعضهم الى الوقوف على جانبي القاعة لعدم توفّر مقاعد..

وكأن هذا الحضور وحده لا يكفي اذ رافقه حضور لفيف من كبار الفاعلين في الشأن القضائي العالمي بما أكسب الجمعية في الشأن القضائي العالمي ما أكسب الجمعية مصداقية وشرعية أكثر أسقطت العديد من المزايدات في الماء ـ على حدّ تعبير بعض القضاة القاعديين ـ الاتحاد العالمي للقضاة السيد جوزي ماريابنتو كونبني والسيدة فاطوما دياكتي النائبة الأولى لرئيس الإتحاد العالمي للقضاة ورئيسة المجموعة الافريقية والسيد جاكمو أبارتو الكاتب العام المساعد والسيد جمال عيدوني رئيس النقابة ـ الوطنية للقضاة بالجزائر ما ميّز المؤتمر كذلك هو نقاوة الأجواء على عكس بعض المؤتمرات السابقة التي سبقتها وتخللتها عواصف من النقد والانتقاد والاحتجاج.


دعم خاص

هذا وقد افتتح وزير العدل وحقوق الإنسان المؤتمر بكلمة ألقاها وعدد خلالها الإجراءات والمكاسب التي تحققت لفائدة القضاة والتي شملت القضاء وادارته.

أشار وزير العدل وحقوق الإنسان في بداية كلمته إلى أن وضع المؤتمر تحت سامي اشراف رئيس الجمهورية يعكس الأهتمامه الدائم بشؤونهم وإيمانه بالمكانة المتميزة للقضاء في دولة القانون والمؤسسات.. ودوره الهام في إقامة العدل وحماية مصالح المتقاضين وضمان حرّياتهم وإيصال الحقوق الى أصحابها.. وبعد أن رحب بضيوف المؤتمر شدّد على أن القضاء شهد منذ التحول نقلة نوعيّة بحكم الإختصاصات العديدة التي أسندت إليه وخاصة في مجال حقوق الأفراد وحرمتهم وحرياتهم وهو ما أكده الإصلاح الدستوري الأخير الذي أقر الرقابة القضائية على الإحتفاظ على الإيقاف التحفظي.. وتدعمت هذه النقلة أيضا باختصاص القضاء في المادة المدنية والتجارية وأصبح له الدور الفاعل في الإستثمار.. وأشار الى تطور آليات العمل القضائي من خلال مراجعة الخارطة القضائية للبلاد التي شهدت مؤخرا إحداث ثلاث محاكم إبتدائية ثانية في ولايات تونس وصفاقس وسوسة.. وأكد على حرص الحكومة على مواصلة تحديث أساليب العمل وتدعيم المحاكم بما تحتاجه من قضاة واداريين وتجهيزات معلنا عن اقرار خطة استثنائية لانتداب 635 عون محكمة وتواصل برنامج تمكين المحاكم من مقرات لائقة تعكس المكانة المتميزة للقضاء في النظام الجمهوري..

وعدد التطوير الكمي والنوعي الذي شمل القضاء وإدارته وذلك في سبيل ترسيخ قيم العدل ومزيد ضمان الحقوق والحريات.. ونوه في الأخير بأجواء الثقة والتفاهم التي سادت بين الوزارة والمكتب المتخلي للجمعية.. قائلا أنه قد أمكن دون ضجيج إعلامي إيجاد الحلول للإشكاليات التي طرحها المكتب القديم وأعلم الحضور ان رئيس الدولة أذن في إطار إتمام أشغال تجديد مقر نادي القضاة بسكرة بتخصيص مبلغ أوّلي لإعادة تهيئة هذا النادي في أنتظار دعم جديد للتجهيزات.

تلاوة التقريرين

وفي تلاوته للتقرير الأدبي نوّه الرئيس المتخلي القاضي طارق براهم بالثقة المتبادلة التي سادت لقاءات المكتب بوزير العدل وحقوق الانسان والتي تم خلالها ابلاغ مشاغل القضاة وتطلعاتهم ظرفية كانت أو هيكلية ضمن مذكرات مدّعمة في العديد من المرات.

وبوّب التقرير الى 4 أبواب تتعلق بتحسين الوضع المادي للقضاة حيث ذكر أنه تم طرح العديد من التصوّرات على الوزارة تتعلق بإعادة هيكلة سلم التأجير ومراجعة منحتي القضاء والاستمرار مشيرا الى ان طلباتهم لاقت تجاوبا ستشرف بوادر تجسيمها في القريب العاجل.. أما الباب الثاني فخص بتطوير العمل القضائي حيث عمل المكتب على دفع تطوير العمل القضائي من خلال مراجعة الخارطة القضائية وتوفير الإطار القضائي والإداري الكافي لمسايرة العمل.. ونالت مسألة تحسين الظروف المادية للعمل بالمحاكم اهتماما خاصا في التقرير حيث ذكر الرئيس المتخلي انه تبعا لما نادت به لائحة المؤتمر السابق استجابت الجهات المعنية وتم توسعة وصيانة عدد من المحاكم وقد أكد على ضرورة مزيد دعم هذه المجهودات ومثّل تدعيم الدور الموكول للجمعية الباب الرابع للتقرير الأدبي حيث ذكر رئيس الجمعية المنتهية مدته الانتخابية ان المكتب عمل على أداء دوره بالوجه الذي ينتظره منه القضاة من خلال ابرام عدد من الاتفاقيات وتذليل ما يعترض القضاة من صعوبات وبتبليغ المجلس الأعلى للقضاء مشاغل القضاة المتصلة باعداد الحركة الدورية.

من جهتها تلت أمينة المال القاضية خديجة المزوغي التقرير المالي الذي جاء فيه ان مداخيل الجمعية كانت في حدود 302 الف دينار تقريبا وأن الرصيد المتبقى من المدة النيابية السابقة كان في حدود 40 الف دينار.


النقاشات

تناولت النقاشات الجوانب الاجتماعية والمادية حيث أشار القاضي الطاهر السليتي رئيس دائرة بمحكمة التعقيب الى أن الحصول على جراية تقاعد محترمة ينبغي العمل لمدة متواصلة لاتقل عن 38 سنة.. وهذه المدة في ميدان القضاء مدة غير هينة وغير ممكنة التحقيق للسواد الأعظم من القضاة.. ولذلك أقترح مراجعة مقاييس إسناد منحة الإنتاج وجعلها على الأقل توازي أجرة مرتب شهر لا أن تكون أقل من ذلك بكثير.

وفي تدخل آخر أشار القاضي الطاهر اليفرني رئيس دائرة قضائية الى بروز ظاهرة البرامج التلفزية التي تتناول أمورا متصلة بالقضاء.. بعد أن قال فيها القضاء كلمته النهائية واتصل بها القضاء.. وهي أمور رآها خطيرة وتمس بمصداقية القضاء وأكد على ضرورة التقيد بضوابط محدّدة ولا يمكن لأي شخص التعرّض لبعض القضايا وهي لاتزال جارية لأن في ذلك طورة قد تأتي من بعض التأويلات أو التشويش وتأبيد للنزاعات بإثارتها مجددا.

أما القاضي أحمد عظوم الرئيس الاول لمحكمة الأستئناف ببنزرت فقد أبرز ما ينبغي للقاضي التحلي به على الدوام والتركيز عليه ـ وهذا جوهر الرسالة ـ تكريسا لسلطة القضاء.. وقد ثمن الجميع مجهودات المكتب السابق مع التأكيد على خدمة القضاة ومزيد دعمهم.

أما القاضي محمد بنور فأشاد بالمكتب المتخلي وعلى رأسه القاضي طارق براهم نظرا لطريقة العمل الجماعي التي سادت خلال المدة الفارطة والجدية والصدق اللذين تميز بهما الفريق الذي تشكل منه المكتب التنفيذي السابق الأمر الذي أدى الى تحقيق إنجازات تاريخية مثلت تحولا في تاريخ القضاء ودعمت المنظمومة القضائية.. من خلال تجديد طرق معالجة جميع المسائل قصد تحقيق المطالب والخطاب الصريح والصادق وهو ما أفرز تجاوبا كاملا يسر الوصول الى ما صعب إنجازه في أوقات سابقة.. وطالب بضرورة إدماج الانقليزية ضمن برامج المعهد الاعلى للقضاء.


------------------------------------------

نتائج الاقتراع

** مكتب جديد- قديم

بلغ عدد المقترعين في المؤتمر 12 لجمعية القضاة التونسيين 1140 قاضيا من مجموع ما يناهز الـ1300 حضروا افتتاح المؤتمر صباحا... وقد أسفرت نتائج الانتخابات عن فوز القضاة الآتي ذكرهم:

- طارق براهم

- عدنان الهاني

- رياض الغربي

- خديجة المزوغي

- الطاهر بن تركية

- الأسعد بالليري

- آسيا العياري

وبذلك يمكن القول أن جلّ أعضاء المكتب تم تجديد انتخابهم باستثناء القاضيين حاتم الدشراوي الذي كان يشغل خطة أمين مال مساعد في المكتب والقاضية إيناس معطر التي كانت تشغل خطة كاتب عام مساعد ليعوّضهما في المكتب كل من القاضية آسيا العياري والقاضي الأسعد بالليري.


-------------------------------

** رئيس الاتحاد الدولي للقضاة:
شعار المؤتـمر يجب أن يُعتمد في كل مؤتمــرات القضاة في العالم

افادنا السيد خوزي ماريا بنتو كومباني رئيس الاتحاد الدولي للقضاة أنه سعيد بحضور مؤتمر جمعية القضاة التونسيين الذي أبهره فيه الحضور الهام المسجّل للقضاة اذ كان منذ أشهر قليلة في البرتغال حيث حضر مؤتمر القضاة ورغم أهمية هذا البلد فإن حضور القضاة في مؤتمرهم كان محدودا جدّا مقارنة بما سجلّه حضور القضاة في تونس.

وأضاف أنه يتابع بوصفه رئيسا للاتحاد الأنظمة القضائية في العالم وأنه يعتبر تونس دولة قانون وعن شعار مؤتمر الجمعية «القضاء المتطوّر دعامة لمكانة القاضي وضمان لحقوق الانسان» قال أنه شعار متميّز يجب على كل مؤتمرات القضاة في العالم ان تعتمده. وقال ان الاتحاد هو مؤسسة مستقلة دورها الأساسي الدفاع عن استقلال القضاء في كل مكان من العالم.


------------------------------------

** هل من مساعدة لعائلة هذا القاضي؟

الجميع يذكر حادث المرور الذي ذهب ضحيته القاضي حمزة المبسوط خلال منتصف فيفري المنقضي والذي قضى فيه كذلك شقيقه نزار طالب حقوق سنة ثالثة نحبه كذلك..

المرحوم الذي كان متوجها لحضور جنازة جدته رحل ولم يترك لعائلته من عائل الا والده المتقاعد وشقيقة فقدت الأمل في الدراسة فتقدمت بطلب لانتدابها ككاتبة باحدى المحاكم (وقد ذكرت في رسالة وجهتها لوزير العدل ان مجرّد ترددي على المحكمة يعيد لها ولوالديها أملا وينسيهم هول ما أصابهم).. ونحن متأكدون من أن وزير العدل لن يخيّب أمل هذه العائلة التي فقدت سندا أساسيا لها.

(المصدر: صحيفة "الصباح الأسبوعي" (أسبوعية - تونس) الصادرة يوم 22 ديسمبر 2008)
 

أطلقوا سراح ابني بلال الصفاقسي
و أوقفوا التتبع ضد ابني حمزة


 
تونس في 22/12/2008
العارض : توفيق الصفاقسي صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد 01351777 صادرة بتاريخ 3/3/2003 و القاطن بمدينة رأس الجبل بولاية بنزرت.
الموضوع : طلب رفع مظلمة
إني المذكور أعلاه والد الشابين الأول بلال الصفاقسي المعتقل حاليا بسجن المرناقية و المحكوم ابتدائيا بخمس سنوات سجنا قضى منها إلى الآن عاما و 4 أشهر في انتظار جلسة الاستئناف و الثاني حمزة الصفاقسي أبقاه قاضي التحقيق بحالة سراح بعد أن قضى بالإيقاف 6 أشهر على ذمة نفس القضية و هو محاكم بأربعة أعوام في الطور الابتدائي.
فهل من المنطق أن يصدق عاقل اتهام مجموعة من الفتيان بتهمة الإرهاب يتراوح عددها بين 30 و 35 نفرا صدر في شأنها حكما بالسجن من سنتين إلى تسع سنوات لم يقع إيقاف منها سوى أربعة أو خمسة أفراد بينما تبقى البقية من المتهمين تصول و تجول شرقا و غربا في حالة سراح دون أن تعبأ بما عليه بقية المجموعة المنسوب إليها تهمة الإرهاب يفضي حتما إلى التيقن و أن هذه المجموعة ليست إرهابية بالمرة و أن الادعاء غير صحيح و قد لاحظ ذلك أهالي القرية و لو لم يتركوا أولئك في حالة سراح لما أفضى هذا المفهوم إلى أهل القرية و تيقنوا جليا ببراءتهم لما شاهدوه من انشغال للمتهمين طيلة حالة سراحهم بحيث ظل بعضهم يواصل دراسته بين الذهاب و الإياب إلى مركز العلم و المعرفة و الآخر في حالة كسب الرزق و قد تتفاجأ برد أحدهم عند سؤالك له عما هو عليه من اتهام فيجيبك قائلا:'' لا أعرف أني ارتكبت ما اتهمت به باطلا '' و الأغرب من ذلك أن أحدهم لا يعرف الآخر من المتهمين مما يفضي إلى عدم تماسك هذه المجموعة و كما هو معلوم أيضا لدى الرأي العام أنهم ليسوا من ذوي السوابق العدلية و مما بعث مزيدا من الدهشة لدى الرأي العام و جعل بعضهم يسخر مما حيك لهم أو لبعضهم من الادعاء بضم إسناد لهم تهمة السرقة مع تهمة السرقة و ذلك بسبب ما وجدوا لدى بعضهم بعض الكتب الدينية كانوا قد تسلموها من أمين المكتبة نفسه و قد تباطأ عمدا سيادته في استرجاعها عمدا لعلمه و أن المكتبة قد صدر في شأنها قرار بالهدم و قد حصل ذلك فعلا و معاملتهم تلك كانت من قبيل المحاباة و الاجتباء بوصفهم من رواد المكتبة للمطالعة و لكل زائر للقرية أن يلاحظ بنفسه كيف وقع هدم المكتبة و ضم أرضها إلى توسعة مسجد القرية حيث لم يعد لها أي أثر في الوجود سوى بعض كتبها المتناثرة هنا و هناك في بعض أركان الزاوية المجاورة لها و التي تلقب بسيدي العربي أو بالمسجد القريب منها و بالتالي هذه الرواية تفضي حتما لعدم صحة السرقة لغياب أركانها و التي تعد من باب التكهن لا غير كما هو معلوم أن صحة ثبوت الإدانة بالسرقة يستوجب توفر أركان الجريمة أولا و منها زيارة رجال المباحث لمقر الاعتداء بالسرقة للمعاينة و الوقوف على \آثار ارتكاب الجريمة سواء كانت بالسطو أو الخلع و أخذ بصمات الجناة للتعرف عليهم و القبض عليهم و إيقافهم و عرضهم على القيس مع حجز أدوات و آليات ارتكاب الجريمة إضافة إلى الاستماع للشهود و العمل على إحضارهم عند المحاكمة للإدلاء بشهادتهم مع تقديم محضر خاص بالتهمة و مع غياب هذه الأركان الأساسية للإدانة و ثبوت التهمة تكون شرعا و قانونا لاغية و باطلة الادعاء و أما فيما يتعلق بتهمة الإرهاب فيجب توفر أركانها أيضا و ذلك على مستوى سرد عدد العمليات الإرهابية وتحديد مكان حدوثها و زمانها و ثانيا تقديم المحجوز أثناء المحاكمة للعيان حتى لا يبقى لدى الحضور أي شك في صحة الإحالة و الاتهام بناء على ما حدث في محاكمات سابقة من هذا النوع من الاتهام و بغياب هذه الأركان تعد الإحالة خاطئة و مجانبة للصواب و لا تمت بصلة إلى الحقيقة بل من محض الخيال و التكهن مما يتنافى مع مبادئ التغيير الذي نادى صانعه لا ظلم بعد اليوم ( اقرأ بيان السابع من نوفمبر المجيد ليتبين لكم ذلك ) علما بأن أهل القرية برمتها قد لحقهم الذعر و الخوف على مصير أبناء قريتهم و أدخل فيهم هذا التتبع القضائي حالة من الفزع مما قد يهدد ما نصبو إليه من كسب للرهان في 2009 و ذلك بتجديد انتخاب سيادة رئيس الجمهورية زين العابدين بن علي ليواصل بنا قيادة البلاد نحو مستقبل أفضل في ظل ما يمر به العالم من اضطرابات غامضة المصير و كما معلوم وضع حد لهذه القضية فاقة السند القانوني و الأركان يخدم المصلحة العليا للوطن و عاش رئيسنا و وطننا العزيز في ظل قيادته الرشيدة.

 
توفيق الصفاقسي     رأس الجبل 
 

الرسالة الثالثة للمناضل الوحدوي الناصري الحفناوي بن عثمان من داخل السجن المدني بقفصة.
وتريات سجنية(3)
*رسالة إلى حبيبتي*

 
 
 
ليس لدي ما أصدر به رسالتي إليك سوى ذلك الراحل عنا مؤخرا الذي سافر وترك الحصان وحيدا ،رحل ولم يترك غير الكلام العابر:محمود درويش
- موت آخر وأحبك-
إنّي أجدد يوما مضى لأحبك يوما...
وأمضي....
وما كان حبا لأن ذراعي أقصر من جبل لا أراه...
وأكمل هذا العناق البدائي ....وأصعد هذا الإله الصغير
وما كنت سيدة الأرض يوما....لأن الحروب تلامس خصرك سرب حمام ...
وما كنت ألعب في الرمل لهوا لأن الرذاذ يكسرني حين تعلن عيناك أن الدروب مقفرة بين يديك...
قالت :إلى أين تذهب؟
قلت إلى أول السطر ..لا شئ يكتمل الآن...وهل يلعب الشهداء بأضلاعهم كي تعودي أنت...
قالت إبق سأهديك خاتم عرسي....
قلت سأهديك قيدي وأمسي
قالت سأهديك غرفة نومي...
قلت سـأهديك زنزانتي وأمشي..
**********
حبيبتي أبعث لك هذه السطور من أعماق الزنزانة رقم 1 بالسجن المدني بقفصة وأقول لك أني كنت دائما أذكرك ،كنت دائما أرى صورتك أيام عذبوني وعلقوني عاريا،كنت أتلقى الجلد يسألني جلادي عن تهمة لم أرتكبها، فأقول قول مظفر النواب"قاومت الإستعمار فشردني وطني"في لحظات العذاب بل ساعاته وأيامه وبين الغيبوبة والصحو كنت أراك وأرى صورة أمي وهي تصلي وتدعو لي بالخير وأرى الشيخ إمام عيسى وأرى خالد الذكر جمال عبد الناصر بقامته المهيبة وسمرته الصعيدية مخاطبا:" إرفع رأسك عاليا وإهزم جلادك،فلقد ولى عهد الإستعباد....لا تيئس وتذكر قيم الرجولة فيك فهي الكفيلة بأن تصنع منك مناضلا بطلا" ويقول" لا تخاف ولا تجبن فالجبناء لا يصنعون التاريخ والأيادي المرتعشة لا تقوى على البناء.."
أقول حبيبتي أنّي أراك في دموع أمي ،أراك حين يستبد بي ضيق الزنزانة ،فتطلين علي كالطيف الذي ينتشلني من الضياع واللامعنى ويطبع التاريخ بأمل جديد يعانق الحرية .
لا تبكي يا عروس القيروان ،يا إبنة عقبة بن نافع ،فأجدادك فاتحون ،أنظري على المستقبل بأعين أندلسية لان نير الإستبداد لن يعمر طويلاوانهم إذا قطفوا جميع الزهور فلن يوقفوا زحف الربيع وأنا ارى الربيع في عينيك وأرى الأمل في عينيك....
وأعدك أني لن أغفر لجلادي دموعك ودموع أمي وحزن أخوتي ورفاقي وأنت تعرفين أن رحلة العذاب متواصلة منذ أيام الجامعة أيام النضال في الإتحاد العام لطلبة تونس مع الإخوة والرفاق بكلية الآداب برقادة أيام تعلمت منها معنى الصمود فألهمتني الحياة والأمل،ثم رحلة مصادرة الأحلام التي تواصلت يوم أسقطوني عمدا في الكاباس ،ثم تواصلت مع أيام سجن المرناقية رمضان 2006 وختامها سجن فقصة 2008.
أيام حصلت فيها على شغل أسد به رمقي ورمق العائلة فحرموني من الشغل وسلموني لمباحث امن الدولة الذين لا يعرفون سوى الجلد وأسلاك الكهرباء وللتعذيب فنون وأساليب مبتكرة تجعلك تحس أنك بزمن آخر وحياة أخرى تتمنى فيها الموت عوض الإهانة والتنكيل والقدح في وطنيتي غير أني أحبك وأحب وطني أكثر وطنى الذي باعوه في المزادات الدولية ،وأحب الحياة ولكم تمنيت أن يقع الإبتكار والتحديث في حلول ومشاكل الشباب والبطالة عوض الإبتكار في وسائل القمع والتعذيب.
*******
نسيمك عنبر
وأرضك سكر
أحبك الآن أكثر فأكثر
           محمود درويش
 
الزنزانة رقم (1)
السجن المدني بقفصة 15/08/2008
 
-------------------------
 
من هو الحفناوي بن عثمان ؟.
 
 
-ولد بمدينة الرديف ولاية قفصة (380كلم جنوب غرب العاصمة التونسية) في 29 أكتوبر 1973 وكان والده عاملا بمناجم الرديف وقد توفي يوم 10 ديسمبر 2008جراء إصابته بمرض مهني.
-تحصل على شهادة الباكالوريا دورة جوان 1999
- متحصل على الأستاذية في اللغة والآداب العربية دورة جوان 2005 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية برقادة القيروان.
-نائب بالمؤتمر 22 للإتحاد العام لطلبة تونس المنعقد بالعاصمة التونسية ماي 1999
-ناطق رسمي بإسم "الطلبة القوميين" من سنة 2001 إلى 2005 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية برقادة القيروان.
-عضو المجلس العلمي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية برقادة القيروان من سنة 2000 إلى 2004
- كاتب عام المكتب الفيدرالي  سنة 2003 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية برقادة القيروان عن الإتحاد العام لطلبة تونس – مؤتمر التصحيح –
- عضو اللجنة الوطنية من أجل مؤتمر موحد للإتحاد العام لطلبة تونس الذي كان من المفروض عقده منتصف شهر أوت 2008 وتم تأجيله...
-تم إسقاطه عمدا في مناظرة الكاباس في جويلية 2006 بسبب ماضيه النقابي والسياسي بعد أن نجح في دورة الكتابي دورة فيفري 2006.
وخاض عديد التحركات الإحتجاجية صحبة المسقطين عمدا في الكاباس من نشطاء ومناضلي الإتحاد العام لطلبة تونس (محمد المومني ،علي الجلولي ، حسين بن عمر ،البشير المسعودي ،الناصر الختالي ....) والتي جوبهت بالشدة من طرف السلطة ،إذ تم الحكم عليه بالسجن في أكتوبر 2006 بعد أن ربط نفسه بالسلاسل الحديدية صحبة حسين بن عمر بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة  قرب مقر وزارة الداخلية ،
-على إثر الأحداث التي عرفها الحوض المنجمي منذ جانفي 2008  تم إيقاف الحفناوي بن عثمان على ذمة القضية التحقيقية عدد15537 لدى حاكم التحقيق الأول بالمحكمة الإبتدائية بقفصة  صحبة العشرات من أهالي الحوض المنجمي ووجهت له تهم : "الإنخراط في عصابة والمشاركة في وفاق وقع بقصد تحضير وإرتكاب إعتداء على الأشخاص والأملاك والمشاركة  في عصيان صادر عن أكثر من عشرة أفراد وقع بالسلاح وتم أثناء أثناءه الإعتداء على موظف أثناء مباشرته لوظيفه وتعطيل الجولان بالسبل العمومية والمشاركة في عصيان دعي إليه بخطب ألقيت بمحلات عمومية وإجتماعات عامة وبمعلقات وإعلانات ومطبوعات ،والإضرار  عمدا بملك الغير وصنع وحيازة آلات ومواعين محرقة بدون رخصة ورمي مواد صلبة على أملاك الغير وإحداث الهرج والتشويش بمكان عام وتوزيع وبيع وعرض ومسك بنية الترويج لنشرات من شأنها تعكير صفو النظام العام لغرض دعائي وجمع تبرعات بدون رخصة وإعداد محل لإجتماع  أعضاء عصابة مفسدي وإعانتهم بالمال وجمع التبرعات بدون رخصة " ،
وصرح الحفناوي بن عثمان أثناء إستنطاقه لدى قاض التحقيق يوم 21 جوان 2008 بحضور محامييه أن أعوان الأمن السياسي وضعوه موضع دجاجة روتيّ بعد أن  قاموا بتعريته تماما من ملابسه وضربه على أعضاءه التناسلية ومحاولة إدخال عصا بمؤخرته وهددوه بحرق عضوه التناسلي بالولاعة إن لم يعترف بأنه هو المحرض عن أحداث الرديف مما دفع المحامين إلى التمسك بضرورة عرضه على الفحص الطبي حالا لتحديد الأضرار اللاحقة به والمسؤولين عنها ممتنعين عن إمضاء المحاضر كما رفض الحفناوي إمضاءها.
- توفي والده المقعد العيد بن الطاهر الحفناوي يوم 10 ديسمبر 2008 ولم تسمح السلطات للحفناوي من حضور جنازة والده.
-  قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الإبتدائية بقفصة في حكمها عدد3357 بتاريخ 11 ديسمبر 2008  بسجن الحفناوي بن عثمان مدة أربع سنوات وشهر في محاكمة مهزلة لم تحترم فيها الإجراءات القانونية.
-مازال الحفناوي بن عثمان معتقلا إلى اليوم بالسجن المدني بسيدي بوزيد!!!

 
 

جمعية النهوض بالطالب الشابي
نهج محمد علي بالشـابة
932 644 73

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
برنـامـج عطلـة الشتـاء
- تظاهرة تضامنية مع غزّة تحتوي على البرنامج التالي :
 
 
1) يوم الجمعة 26 ديسمبر 2008 : الساعة 14
حفل فنّي تحييه فرقة الكرامة للموسيقى والغناء الملتزم والشاعران المنصف الوهايبي وأحمد شاكر بن ضية
معلوم الدخول : 1 دينار
2) يوم السبت 27 ديسمبر 2008 : الساعة 14 :
ندوة حول حصار غزّة تحتوي على محاضرتين :
- المحاضرة الأولى : حصار غزّة ونتائجه الاقتصادية والصحية.
تقديم : نظمي الحزوري
(مسؤول التعبئة والتنظيم في منظمة التحرير الفلسطينية)

- المحاضرة الثانية : شواهد حيّة على حصار غزّة ونتائجه على الطالب الفلسطيني
تقديم : بشار نجّار
(رئيس اتحاد طلبة فلسطين بتونس)

II- يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2008 : الساعة 14 : 
منبر حرّ حول : "رمي بوش بالحذاء : الدلالات والعبر"

III- يوم السبت 03 جانفي 2009 : الساعة 14 :
محاضرة بعنوان : "المخاطر المحدقة بتونس نتيجة الأزمة المالية العالمية الراهنة وسبل مواجهتها"
تقديم : الأستاذ فتحي الشامخي
 


يا ابن المنجم يا مقاوم  .......   ضد الظلم لم تساوم

 
بقلم : النفطي حولة – بتاريخ : 23 ديسمبر 2008-ناشط نقابي وحقوقي
 
نعم لقد فتحت أبواب النضال الاجتماعي على مصراعيه يا ابن المنجم . نعم انك فتحت كتابا أرادوه مغلقا إلى الأبد  فكمموا الأفواه وارهبوا وقمعوا وتسلطوا لكن هاهو الكتاب يفتح والعنوان واضح لكل أبناء الشعب المستضعفين أبناء الكادحين والفلاحين والفقراء والمحرومين .لقد ذكرت شعبك من جديد وان المطالب تفتك بالنضال وان الحرية تفتك ولا توهب و أن الحق يعلو ولا يعلى عليه. بادرت بالتحرك السلمي المدني في الشارع لأنه حق مقدس للمواطن الواعي والمسئول للتعبير عن غضبه من جهة وتقديم مطالبه من جهة أخرى بصفة حضارية وأمام الجماهير والرأي العام الوطني وليس في الغرف المغلقة وبين الجدران وبحضور نخبة قليلة .حاولوا  تركيعك وثنيك على المطالبة بحقك في الشغل والعيش الكريم والتوزيع العادل للثروة والبيئة السليمة فواصلت طريقك بكل روح قتالية وكفاحية عالية بالحوار المسئول حينا في مفاوضات شاقة وبالتظاهر والاحتجاج حينا آخر. لقد أبدعت في تنويع أساليب النضال الاجتماعي فأقمت الاعتصام بالخيام  كما خضت إضراب الجوع  وشاركت في إضرابات قطاعية ثم محلية  وعقدت التجمعات الحاشدة والمسيرات الشعبية والمظاهرات الجماهيرية .فكنت المثال والقدوة في النضال والصبر والمعانات .أحييت في شعبك حملات التضامن الواسعة محليا ووطنيا وحتى في الخارج مع أبناء وطنك . قدمت للسلطة درسا في التعاطي النضالي بكل روح وطنية فشكلت لجنة للحوار شارك في صنعها الأهالي والعمال قامت بالعديد من جلسات التفاوض وفضت فيها بعض الإشكاليات وأمضت على بعض محاضر الجلسات . كان النظام بالأمس القريب يتهم كل محاولة للتجمع بأنها ستثير الفتنة والشغب والفوضى . وإذا به ينقلب السحر على الساحر فأطرت فنظمت فأعددت ونجحت في حشد كل الأهالي دون استثناء ولم تقع طيلة التحركات المؤطرة أية تجاوزات ولا خروقات أدت إلى العنف آو التكسير . وهذا سر قوة الحركة والانتفاضة المنجمية  .فلم يرق للسلطة هذا النجاح المحكم في إدارة الصراع فأوعزت إلى البعض المندسين لكي يقوموا بالفتنة ويحولوا الحركة عن مسارها الذي رسمته . وبدا مسلسل العنف الذي بدأته قوات القمع فسقط الشهيد حفناو لمغزاوي وعديد الجرحى فبدا مسلسل الإيقافات والمداهمات والمحاكمات  إلى اليوم. ولعل اخطر محاكمة شهدتها انتفاضة الحوض المنجمي هي محاكمة11ديسمبر حيث كان يوما اسود في سجل القضاء التونسي فلم يستنطق المتهمون ولم يسمح للشهود بالحضور ولم تعاين المحكمة المحجوز ولا نظرت في شكاوي التعذيب الموجودة في محاضر الأبحاث. وهذا إن دل على شيء فهو يدل على محاولة السلطة الإجهاز على الحركة الاحتجاجية الشرعية والجماهيرية وإنهاء الملف بسرعة وطيه امنيا .وهذا ما يبرر خوف السلطة المتواصل على أن تمتد رقعة الاحتجاجات وتكتسب قاعدة شعبية واسعة باعتبارما يشهده الوضع الاجتماعي من حالة احتقان وتأزم شديدين تخرج على نطاق السيطرة.فهم-
بتشديد الميم - النظام هو الإسراع بالمحاكمة ولا يعنيه طبيعة المحاكمة ولا الاجراآت المتبعة فيها فالقضاء في بلادنا غير مستقل .لكن يمكن للنظام أن يحاكم باطلا ابن المنجم على تمرده ضد اختيارات السلطة الاجتماعية منها والاقتصادية ويكون ابن المنجم كبش الفداء  ولكن لن يقضي على أسباب الانتفاضة التي ستظل أشباحها تطارده لان الظلم الاجتماعي والفسادالمالي  والرشوة والمحسوبية هي جزء من المشكل المتسبب في حالة الغضب والانفجار  والإحساس بالغبن . وهكذا فابن المنجم لن يخضع لابتزاز السلطة سواء بالحلول الأمنية أو بالحلول الترقيعية  فالحل يكمن في إعطاء لكل ذي حق حقه .فسيظل ابن المنجم يقاوم ولن يساوم حتى تحقيق مطالبه المشروعة وتظل كل قوى وفعاليات المجتمع المدني تسانده  وتطالب بإطلاق سراح المحكومين ظلما وعدوانا                          


عودة صادق شورو للسجن من وراءها ؟ ومن المستفيد منها؟
 
 
اعادة الشيخ شورو للسجن بعد ايام من اطلاق سراحه بعد ان بقي في السجن ثمانية عشر سنة كانت من اهم الاحداث التي اثرت في الشارع التونسي . الكل قد عبر عن تاثره من هذه العودة السريعة لكن بعيدا عن التاثر والتاثير لا بد ان نشير الى ما هو اهم وهو الحديث عن الطرف الذي يقف وراء عودة شورو للسجن
هذه العودةمن صنبىع العناصر الاستئصالية التي تعمل تحت غطاء تكشفه تصرفاتها المعادية لكل تقدم وازدهار قد يحصل في البلاد. فهذه الفئة قد تكون قليلة لكنها مؤثرة في القرار ان لم نقل انها تصنعه وتقدمه جاهزا للتنفيذ بحكم مواقع نفوذها
لا يتصور احد ان هذا القرار هو قرار رئاسي اي ان رئيس الدولة هو الذي اتخذ هذا القرار لاسباب من اهمها : الجانب الانساني وراء اطلاق سراح شورو البعض رفض ان يكون لاسباب سياسية واصر على ان الاسباب انسانية وهنا نسال هل هذه الاسباب الانسانية سرعان ماانتفت من قلب الرئيس ؟؟وانها وليدة لحظة او انها نزو عابرة ؟؟؟؟ هكذا يريد الاستئصاليون ان يقدموا لنا العفو الرئاسي باسلوب فيه مس بمؤسسة الرئاسة بل مس بشخص الرئيس , فلا يتصور عاقل ان الجانب الانساني عنده هو نزوة سرعان ما زالت . ان دائرة الاستئصاليين قد تهول الامر وتجعل من شورو – بعد ان كانت ترفض اطلاق سراحه- شخصية قد تقلب البلاد راسا على عقب وهنا ياتي دور التقارير ومن يقف على صياغة هذه التقارير
و باعادة شورو للسجن تريد هذه الفئة ان تؤكد انها تصنع القرار وترسل برسائل الى
التجمعيون اساسا خصوصا بعد ان بان خلال مؤتمرهم الاخير ان جلهم يريد طي صفحة الماضي وان يسود التسامح بين الجميع وخصوصا بين السلطة والاسلاميين حتى يزول التصادم واعتماد كل الاساليب من الطرفين التي تقرب ولا تبعد لكن الاستئصاليون يريدون لهذه الازمة ان تستمر معلنين ان حكم بن علي لا يمكن ان يستمر الا والاسلاميون في السجن فهذه المعادلة تراهن عليها هذه الفئة الاستئصالية التي حالت دون تداول هذا الامر بجدية. فهذه الفئة الاستئصالية ان شاءت ان تهول من امر النهضة لخدمة مصالحها هولت فتجعل منها – اي النهضة - الوحش المفترس وان القضاء عليها امر الصعب حتى يقدموا للعالم مدى صعوبة العمل الذي اقدمو عليه وخطورة التراجع عنه , وان شاءت مصلحتها ان تقزم وتهون فانها تقزم وتهون من النهضة حتى وكانها لم تكن وانها غير مو جود ة . في كلا الحالتين يظهر لنا ان همهم هو ان يجعلوا من بقاء النهضة في السجن الوقود الذي به تحي السلطة. وان خروج النهضة من السجن يعني زوال السلطة ؟؟؟ نعم بهذه السخافات والاستهتار يقدمون انفسهم كمدافعين عن مبادئ الحزب الحاكم وان اي تجمعي يريد ابداء رايه في هذه المسالة يعرض نفسه للمساءلة
اما رسالتهم للاسلاميين وخصوصا دعاة المصالحة منهم ان
ا لامصالحة ولا تقارب بينكم وبين الرئيس ومما اثار حفيظة هؤلاء ان وجوها عديدة من داخل النهضة وخارجها ومن الاسلاميين عموما دعت علنا وسرا وبكل الطرق الى طي صفحة الماضي و الى التقارب والتلاقي مع السلطة وان يسود الوئام والمحبة بين جميع التونسيين , راعهم هذا الامر فعكروه معتمدين على تصرفات البعض من الاسلاميين هذه التصرفات التي كانت في صف الاستئصاليين فاستغلوها ووظفوها احسن توظيف . هذه الفئة الاستئصالية تريد ان تظهر في الساحة انها الوحيدة التي تحب رئيس الدولة وتكن له الاحترام وتحرص على بقاءه وما عداها من ابناء الشعب هم اعداء له وجب مقاومتهم بالحديد والنار والزج بهم في السجون وان القوة والبطش والسجن هم اساس لدوام السلطة , نعم بهذه الصورة الخبيثة تقدم نفسها على اساس ان غايتها جفظ الامن بالبلاد وتستحوذ على مواقع القرار
لكن هل صحيح ان هذه الفئة الاستئصالية غايتها المحافظة على امن البلاد ؟؟؟
ظاهر فعلهم يوحي انهم يعتمدون هذا الاسلو ب بتعلة الحفاظا على الامن . لكن حقيقة فعلهم انهم يريدون انهيار هذا الامن الذي تمتعت به البلاد , تونس التي نجت من موجة العنف والعنف المضاد بارادة جميع المخلصين. لكن هم بروحهم الاستئصالية وحقدهم الدفين للاسلام وللاسلاميين خصوصا وللبلاد عموما ومن خلال مواقعهم المؤثرة يدفعون الاسلاميين وكل القوى المعارضة الى مربع اليأس: اليأس من التقارب والتصالح والياس من الاصلاح والتفاهم , هم بتصرفاتهم هذه يغذون ويدعمون الاصوات القائلة بان هذا النظام لا يصلح ولا يصلح ولا بد من ازالته . فهذا الشعار رفعته بعض رموز المعارضة وتبنته بعض ارموز الاسلاميين وهو في نفس الوقت مبتغى وغاية الفئة الاستئصالية فهي تغذي هذا الياس , والكل يعرف اننا في زمن يسهل فيه الانتقام ففي كل انحاء المعمورة العنف يقابله عنف فهذه الفئة تدفع الاخرين لهذا المربع مربع العنف المتبادل , ولا تريد من تونس ان تكون استثناء . فهي في الحقيقة تعمل على اثارة كل حساسيات الشعب . ان هذه الفئة الاستئصالية تلتقي مع رافعي شعار نظام لا يصلح ولا يصلح اي لا بد من التغيير . فهي تغذي تشعل نار التغيير لانها تريد ان تكون هي البديل بحكم قربها وممارستها للسلطة فهي المرشحة والقادرة اكثر من غيرها ان تكون البديل
فهذه الفئة الاستئصالية تريد ان تدفع للامام اليائسين من اي اصلاحوتعلن بطريقة غير مباشرة انها هي التي تحكم , لان الشارع التونسي اليوم يتساءل من يحكم تونس ؟؟؟
فالرئيس بتصرفاته : صلاته في السر والعلن واحياء الشعائر الدينية استقباله للمحجبات وابنته محجبة واطلاقه سراح المساجين بدوافع انسانية او غيرها وعودة بعض المغتربين وما اقدم عليه من اعمال خيرة وبخطاباته الداعية لدعم الحرية وروح التسامح وحرية الراي . هل هو نفسه الذي يحاصرالاسلاميين والمعارضين ؟؟؟ هل هو نفسه الذي يمنع ارتداء الحجاب ؟؟؟ هل هو نفسه الذي اعاد شورو للسجن ؟؟؟هل هو نفسه الذي يرفض حرية التعبير ؟؟؟ ان مجرد تداول هذا السؤال بين الناس هو كسب لهذه ة الفئة الضالة . انا موقن انا كل ما يخالف تصرفات الرئيس ومواقفه وخطاباته هي من تدبير هذه الفئة الاستئصالية التي تدفع الناس لهذا التساؤل وتروج له
وما عودة الشيخ شورو بهذه السرعة التي حطمت الرقم القياسي العالمي والاحكام القاسية في حق ابناء الرديف وغيرها من التصرفات ونشر روح الكره والعداء بين الحاكم والشعب الا جزءا من خطتها الرامية الى تغذية روح الياس من الحوار والتقارب ودفعا للناس الى التباغض والتصادم
هذه الفئة الاستئصالية هي الطرف الثاني من المعادلة فهي تدفع الناس بقوة السجن والبطش نحو الياس والطرف الاخر يرفع صوته ان هذه السلطة لاتصلح ولاتصلح لا بد من ازالتها . فما هي غاية الطرفين ؟؟ انها التصادم التصادم التصادم
هذه الفئة الاستئصالية تريد ان تبلغ العالم انه لا يمكن ان يكون بن علي رئيسا لتونس والسجون التونسية خالية من المعارضين نعم هي تعمل على ان تقدم الرئيس بهذه الصورة
لذا نتوجه الى كل الخيرين المحبين لتونس و لرئيسها الامن والامان- خصوصا ممن هم قريبين من الرئيس ومن الاسلاميين ايضا ان يحذروا من هذه الفئة - التي تعمل على الخراب واشعال الفتنة بببث روح الياس من اي حوار او تقارب وباشعار الناس ان لن يروا الا العصا ولا شيء غير العصا او ان المصالحة حلم لن يكون الا بزوال هذه السلطة- ان يتدارسوا ويتدبروا كيف نحمي انفسنا و بلادنا من شر الكائدين وكيف نقطع الطريق امام هؤلاء خصوصا واننا في زمن يسهل فيه اشعال الفتيل ويصعب اطفاؤه , يسهل فيه التدمير والتخريب , ويصعب فيه البناء او اعادة البناء , ان الامر يتطلب شيئا من حسن التدبير والتعقل فليس من مصلحة الاسلاميين ان تكون حياتهم كلها سجن ولا من مصلحة الاخرين ان تكون كلها مواجهة وقمع , لا بد ان تتحرك القوى الخيرة وان توقف هذا المسار
فليست النهضة هذا الوحش المفترس فهي لا تمثل اي خطورة لا على الناس ولا على البلاد فلا تنظيم يمكن ان نتهم الشيخ شورو باعادة بنائه ولا هياكل , فاصرار البعض منهم على العمل العلني والتقرب من الرئيس للتعبير عن حسن النوايا هو خير ضامن للتقارب , والسلطة يجب ان تنظر اليهم على اساس انهم مواطنوها وادماجهم في الحياة العامة حق من حقوقهم. وعلى الاسلاميين ان يصغوا ويتدبروا كيف السبيل الى التصالح والتقارب مع شخص الرئيس اولا ومع السلطة ثانية فنحن نرفض مخططات الاستئصاليين كما نرفض شعار سلطة لا تصلح ولا تصلح
لا بد من اطلاق سراح المعتقلين تحت اي غطاء كانوا وعلى زرع روح البسمة وان تكون السجون خالية والكلمة المؤيدة والمعارضة مسموعة في الفترة الرئاسية القادمة للرئيس ويكون شعارها : بن علي رئيس لكل التونسيين وتونس لكل ابنائها , بهكذا اسلوب نضمن الامن والاستقرار لبلادنا ونغلق الطريق في وجه استئصاليين واليائسين فتسود المحبة والوئام
بوعبدالله بوعبدالله
 
صور بالعين المجردّة
 
 
 
فائزة عبدالله /تونس
 
13/12/2008     
 
 
تنويه :
 
هذه الصور هي نقل حي لوقائع عشتها, وصور شاهدتها بأم العين .. أردت من خلال رسمها أن تكون تحية إكبار وإجلال وانحناء , الى مدينة الرديّف لؤلؤة الحوض المنجمي , وبوصلة مدن التخوم المحرومة , وعنوان هبتها النضالية .
 
صورة رقم 1:          
 
السجن للسّجان

هل كان حضور "مواطن تونسي " مقيد بالاغلال موكب تشييع جثمان والده الذي قضى كمدا وحسرة  نتيجة ماآل إليه حال ابنه  (وان كنا نؤمن كأشد مايكون الايمان بقضاء الله وان لكل اجل كتاب ) يمثل خطرا على امن الدولة التونسية ؟؟؟
 
وان كان هذا" العذر" الذي برّرت به السلط المعنيّة عدم السماح للمناضل القومي الناصري "حفناوي بن عثمان"السجين بسجون الاقليمية العفنة منذ يوليو 2008
 
على خلفية أحداث الحوض المنجمي , صحيح ؟ .. فأية دولة هذه التي ترتعد فرائسها لمجرد طلب تسريح سجين مقيّد , لبضع ساعات خشية اهتزاز أمنها ؟؟ في العاشر من ديسمبر 2008 وبالذات في ذكرى يوم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان , يحرم الإنسان في تونس حتى من حق توديع أحبائه وهم يغادرون الى الأبد .. حتى وان كان المصاب جلل والراحل أحد الأبوين ؟ 
 
وهنا لسائل ان يسال , أبهذه المعالجات العقيمة سيستقر أمن البلاد ؟؟؟
 
أماأنا فأقول للمناضل والمواطن الصاّلح بامتياز "حفناوي بن عثمان ": اناّ نعزّيك في رحيل والدك الذي حرمت من حق إلقاء النظرة الأخيرة عليه .. ونشد على يديك وأسرتك الكريمة الشجاعة وخاصة تلك الأم العظيمة الصابرة , في هذه اللحظات العصيبة التي تزامنت مع صدور تلك الأحكام الظالمة والقاسية بحقك وحق رفاقك , ونقول لك تلك ضريبة النضال , والرجال مواقف , وأنت اليوم تقف مثل رجال شرفاء سبقوك في الايمان وما هانوا وما بدلوا تبديلا , وكلنا ثقة ان إيمانك وعزمك وصبرك أقوى وأبقى و أكبر من بطش سجّانيك .
 
2:صورة 
 
العدل أساس العمران .. و الظلم أبو الثورات
 
 عندما تكون قادما من مدن مترفة ذات منسوب تنموي مرتفع , ورفاه حياتيّ واجتماعيّ واضح , وبنى  تحتية عالية الجودة مقارنة بما ستفاجئ به من غياب شبه تام لكل تلك المرافق , حيث تأخذك المسافات بعيدا الى تلك القرى والمدن العصيّة.. فإنه لابد ان يسكنك الاستغراب والدهشة والاسى , لتلك الفوارق التنموية والاجتماعية الكبيرة المجحفة التي تلمسها بين جهة وأخرى وأنت تجوب البلاد نفسها ؟.. فمسافة ما يقارب 200 كلم كانت كافية لتجيب على عشرات الأسئلة التي سكنت رأسي منذ أن بدأت تلك التحركات الاحتجاجية  التي عرفت بأحداث الحوض المنجمي ( وتنسيبا أصحّح وبعد الذي شاهدت بأم عيني من صور الحرمان والمعاناة, فأسميها إنتفاضة المدن المحرومة ) .
 
قبل أيام لم أكن اعرف عن معاناة تلك المدن والقرى سوى ما كنت أقرأه عنها متابعة لتلك الأحداث في بعض الصحف وبعض وسائل الأعلام والمواقع الالكترونية أومن خلال بعض الوقفات "التضامنية " التي جرت مساندة لتلك التحركات ورفضا لما ووجهت به من قمع ومعالجات أمنية عقيمة من لدن السلطة.
 
فعلى مدى العصور والى اليوم عرف الظلم أنه عنوان للقهر والاستبداد  والجور واعتداء على الحياة والوجود معا , ومساس بحق وحقوق الناس أفرادا كانوا أوجماعات . لذلك لم يختلف المفكرون والفلاسفة وحتى الشعراء كثيرا في تحديد معنى لذلك المصطلح البغيض المسمّى - ظلم -  والذي قاومته البشرية منذ فجر التاريخ والى يوم الناس هذا, ولم تتراجع ولم تهن عزيمتها . وقد كان مالمسته وشاهدته من مظاهر الحرمان وغياب للكثير من مقومات الحياة الإنسانية الكريمة في تلك المناطق التي كانت مسرحا لتلك الأحداث (ولا تزال مهيأة لها ) دليلا قاطعا على أن الظلم كان هو الدّافع الأساسي لتلك الهبّة , وأن ما تعانيه تلك المدن والقرى من تفقيروحرمان واهمال وعدم توزيع عادل للثروة والمشاريع التنموية والاقتصادية في تلك الربوع قياسا بما تشهد ه غيرها من المدن والجيهات الأخرى من نمو وازدهار, هو الذي دفع بتلك الجموع من الناس الى الانتفاض والاحتجاج ورفض تلك السياسات  , خاصة فيما يتعلق بمشكلة البطالة ومعضلة التشغيل , وما يحيط بهذا الموضوع من ظواهر مرضية ليس اقلها تحكم المتنفذين في سوق الشغل, وتفشي ظاهرة الفساد السياسي والمالي والرشوة والمحسوبية "كمقاييس" للانتداب بين طالبي الشغل بدل الكفاءة والأهلية .
 
وان كان أبو ذرالغفاري رضي الله عنه قد قال:(الجوع أب الكفار) فإني أرى أن (الظلم أب الثورات), وماهو واقع على تلك الربوع من ظلم واهمال , وعدم تمتع الاهالي هناك بالمرافق الضرورية للحياة والعيش الكريم , ولامبالاة الجيهات الرسمية بمشاكلهم كلها عوامل ساعدت على خلق تلك الأزمة - وتبقى مساعدة - على المزيد من الاحتقان والتصعيد , خاصة بعد صدور تلك الأحكام القاسية والمجحفة في حق قادة الحركة الاحتجاجية والتي لن تنهي القضية باعتبار ان الاسباب التي قادت الى تفجّر تلك الأوضاع في بداية السنة  2008  , لازالت قائمة الى حد الآن هذا ان لم تزدد حدة , وهي لن تنتهي الا متى رفعت تلك المظلمة عن تلك المدن والقرى وأهاليها , الذين هم في الأخير جزءا لايتجزّأ من أهلنا وشعبنا , قدموا الغالي والنفيس في سبيل تحررهذا القطر - تونس- من نير الاستعمار المباشر . ومن حقهم كل الحق ان ينالوا حقهم في الشغل والعيش الكريم , وحقهم في الثروة التي تنتجها جهتهم والتي تقدرباكثر من مليار دينار تونسي سنويا , لوخصّص جزء منها  لتنمية الجهة لحلّت الا زمة .
 
فوضع حد لمعاناة أهالي مدن الحوض (وغيرها من المناطق التي تعيش نفس الاوضاع) وابطالالاحكام الصادرة بحق تلك الكوكبة من الشباب المناظل ,الذين لم يرتكبوا جرما سوى انهم حاولوا وبطرق سلمية ولمدة ستة اشهر كاملة  ان يدفعوا بمشكلات جهتهم الى السطح , ومحاسبة المسؤولين الحقيقيين عن تحول تلك الاحتجاجات  من مسارها السلمي الى تعاطي قمعيّ عنيف راح ضحيته اكثر من شهيد برصاص القوى الامنية , هووحده الكفيل بتفكيك تلك الازمة وصياغة حلول عادلة لها .
  
صورة رقم 3 :
 
مدينة ثكنة .. و أحكام على وقع الهتاف 
  
منذ ساعات الصباح الاولى والى حد ساعة متأخرة من مساء يوم الخميس 11/12/2008                   
 
كانت مدينة قفصة تبدو كثكنة عسكرية و كانت عوامل عدة قد تظافرت لتجعل من ذلك اليوم , يوم بائس بكل المقاييس ...قسوة الطبيعة , برودة الطقس , توجّس أهالي المساجين من امكانية صدور احكام جائرة بحق ابنائهم "وهوماحصل فعلا" حالة الاستنفار والحدّة التي بدى عليها أعوان الامن الذين ضربوا طوقا محكما حول مقر المحكمة حيث كانت تجري المحاكمة .
 
صور لاتبعث على التفائل , اما اذاكنت من المحضوضين واستطعت ان تلج الى داخل المحكمة فإنك لن تستطيع ان تصل الى قاعة المحاكمة حيث كان يجري ذلك الفصل من تلك المحاكمة (المسرحية) التي انتهت بادانة الضحية وتبرئة الجلاد ؟؟
 
مابقي عالقا بذهني وانا اغادر ردهات تلك المحكمة تردد في صدى تلك الهتافات التي تعالت على وقع القيود تدعو بسقوط الظلم والاستبداد والطغيان وكنت اشعر وكأن المدائن كلها تنشد معي هذه الابيات للشاعرالكبير محمود درويش :
  
"..لاغرفة التعذيب باقية
 
ولازرد السلاسل
 
نيرون مات ,
 
ولم تمت روما ..
 
بعينيها تقاتل..
 
وحبوب سنبلة , تجّف
 
ستملأ الوادي سنابلا..."

  
والتي اهديها الى قادة الحركة الاحتجاجية في سجنهم فرّج الله كربهم .
                                                     
نقلا عن مدونة :الحرية للحفناوي بن عثمان:
hafnaoui- 1952.maktoobblog.com

 جامعة التجمع الدستوري الديمقراطي
بقصرهلال تفشل في ابتزاز
سلسلة مغازات شامبيون؟؟؟
 

مراد رقية

دأبت جامعة التجمع الدستوري الديمقراطي بقصرهلال مثلها مثل سائر جامعات التجمع عبر البلاد وفي اطار التسريع باقامة دولة القانون والمؤسسات الموعودة وتكريس فرحة الحياة لعموم التونسيين على ابتزاز المؤسسات  والجمعيات والأفراد على مدار السنة متعللة بالاستعداد لاقامة احتفالات الأعياد والمناسبات الوطنية تارة،وبرغبتها في تكوين رصيد مالي خاص بها توظفه لشراء الذمم والهمم ،وفي تكريس الديمقراطية المحلية المستندة الى سيطرة الحزب الواحد والرأي الواحد الأحد تارة أخرى؟؟؟

ولعل من أبرز انجازات جامعة التجمع الدستوري الديمقراطي بقصرهلال في الفترة الأخيرة في اطارالمد الابتزازي المحلي المبارك الذي تشرف عليه على مدار السنة لقاء ما توفره من خدمات وخاصة من صكوك توبة وشهادات تقدير للمتبرعين-المبتزين من مؤسسات وجماعات وجمعيات وأفراد تسهيلا لنشاطهم وضمانا لحصانتهم داخل الساحة المحلية أن هذه الجامعة العتيدة سعت الى ابتزاز سلسلة مغازات شامبيون التي اعتبر افتتاح مغازتها مؤخرا بقصرهلال  بمثابةمشروع القرن،أومشروع قناة السويس مطالبة اياها بأن تبيّض الكفباعتبار انضمامها الى طابور المبتزّين داخل الساحة المحلية لكن يبدو بأن الرياح جرت بما لا تشته سفينة الجامعة فقامت قيامتها ولم تقعد؟؟؟

ولكن العجيب العريب والمضحك المبكي أن جامعة التجمع الدستوري بقصرهلال المنهزمة في هذا الفصل من المعركة الابتزازية لم تستسلم للأمر الواقع فاستغلت انجاز صفقة بين شركة رواق الاتحاد المالكة لقاعة السينما بقصرهلال وسلسلة مغازات شامبيون بهدف تحويل القاعة الى مرأب للسيارات والشاحنات بقيمة تصل الى ستماية ألف دينار فتدخلت الجامعة لدى جانب من مشتركي شركة رواق الاتحاد وطلبت منهم عرقلة انجاز الصقفة من قبيل الثأر لنفسها من هذه الهزيمة الابتزازية وهي التي لم تتعود أن يرفض لها طلب بأن يلتزم الجميع أفرادا ومؤسسات وجمعيات بركوب هذا القطار الابتزازي وبدفع المعلوم الذي تحدده الجامعة وليس الذي يقرحه المتبرّع-المبتز؟؟؟

ويبدو والله أعلم بأن شركة شامبيون التي يعني اسمها البطل في لغتنا العربية تستحق اسمها لأنها تفوقت في مرّة أولى على المجلس البلدي بقصرهلال بطعن مثال التهيئة العمرانية قي مقتل من خلال تركيز مغازتها في مكانها الحالي في مقابلة مركز شرطة المرور،وتفوقت مرّة ثانية عبر رفضها الخضوع لجامعة التجمع التي تعودت اخضاع الجميع للدفع تكريسا للرداءة وتعجيلا بقيام دولة القانون برضى الهياكل المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي وخاصة منها الأمانة العامة للتجمع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 

 رسـالة رئيس الدولة إلى مؤتمر جمعية القضاة

 
قرطاج (وات):

توجه الرئيس زين العابدين بن علي الى رئيس جمعية القضاة التونسيين بمناسبة التئام مؤتمرهم الثاني عشر أمس الاحد برسالة في ما يلي نصها:

«السيد رئيس جمعية القضاة التونسيين.

يسعدني وانتم تعقدون المؤتمر الثاني عشر لجمعيتكم ان اتوجه الى جميع القضاة بخالص التقدير للرسالة النبيلة التي يؤدونها لتكريس قيم العدل والاسهام في بناء مجتمع متطور.

واذ أشكر للقضاة جهدهم المتواصل لإيصال الحقوق الى أصحابها فإني أكبّر فيهم حسهم الوطني وشعورهم بجسامة مسؤولياتهم وتطلعهم الدائم لتطوير العمل القضائي ومسايرتهم لنمو مجتمعنا وما تحقق له من انجازات.

وأجدد بهذه المناسبة ايماننا الراسخ بأن استقلالية القضاء من دعائم النظام الجمهوري وعزمنا على مواصلة الإحاطة بمشاغل القضاة وتوفير الظروف الملائمة لأداء رسالتهم.

وإن مبادرتنا بمراجعة الخارطة القضائية في مستهل هذه السنة يؤكد حرصنا على مزيد الارتقاء بالعمل القضائي وتقريب القضاء الى المواطن وفتح أفاق الترقية أمام القضاة وتحسين ظروفهم المادية والمعنوية دعما للمكانة المميزة التي نوليها للقضاء ودوره في المحافظة على المكاسب الوطنية وترسيخ قيم الحق والعدل في المجتمع.

في الختام أتمنى لمؤتمركم النجاح والتوفيق.

(المصدر: صحيفة "الصباح الأسبوعي" (أسبوعية - تونس) الصادرة يوم 22 ديسمبر 2008)

 

تهاجم سياسة تهميش الضواحي في بلد الهجرة...
أغاني تونزيانو التونسي تثير غضب فرنسا

 
باريس - نبيل مسعد    

تونزيانو شاب فرنسي المولد تونسي الجذور في الثلاثين من عمره. ولد في إحدى الضواحي الباريسية حيث كبر واكتشف في نفسه حب موسيقى الراب. علماً أن هذا اللون ظهرت بوادره خلال مراهقته ودفعت به إلى تعلم العزف على الغيتار والغناء. واتفق جميع مَن علّموه على أن جمال صوته يستحق الإهتمام بتنمية موهبته الغنائية. غير أن تونزيانو كان يهوى تقليد أكبر نجوم الراب، والـ «آر أند بي» والـ «بوب ميوزيك».
وفي التسعينات، قرر تونزيانو تكوين فرقة موسيقية غنائية تحت شعار «إم غروب» كان هو رئيسها والمغني فيها. وتخصصت الفرقة في عزف وترديد أغنيات لوني الـ «آر أند بي» والراب. وراح الفنان العربي الشاب يخلط ما بين اللونين، لتلقى أغنيات وموسيقى فرقته نجاحاً ملموساً حقّق لها جوائز موسيقية عدة في فرنسا وأوروبا.
وعقب ذلك راح تونزيانو يطوف القارة الأوروبية في صحبة الفرقة، محققاً رواجاً مماثلاً في باريس وجنيف وبروكسيل وبرلين. الأمر الذي جعله يتخذ مبادرة من نوع جديد تلخصت في الإنفصال عن الفرقة والعمل بمفرده فترة ما، ثم في تكوينه فرقة جديدة أطلق عليها إسم «سنايبر».
وجال تونزيانو مع الفرقة الحديثة العهد في كندا واليابان والمغرب العربي، إضافة إلى أوروبا. ومرة جديدة جاء النجاح الجماهيري العريض يؤكد مدى قدرة هذا الفنان على جذب الجماهير العريضة ومن دون التقيد بفئة محددة من حيث العمر. فالشيء الذي بدا في أول الأمر وكأنه يناسب ذوق المراهقين أساساً، راح يثير إعجاب العائلات بكل ما تتضمنه من أعمار مختلفة.
وإثر هذه التجربة المثمرة سجل تونزيانو أولى أسطواناته الفردية تحت عنوان «من الضحك إلى الدموع». وبعدما تأكد من رواجها الدولي، قام بجولة أوروبية رحب في خلالها الجمهور الفرنسي بالفنان العربي في شكل مميز. كما تلقى أكثر من عرض للمشاركة في أفلام سينمائية ومسلسلات تلفزيونية، إلا أنه فضل عدم اقتحام هذا الميدان حالياً، والبقاء في دنيا الغناء والشرائط الفيديو كليب المصاحبة لها.
وسجل تونزيانو ألبوماً غنائياً هو «محفور في الحجر» حقق به من المبيعات ما فاق المليون نسخة في فرنسا وأوروبا، علماً أن الألبوم تعرض في مدن فرنسية عدة، إلى رقابة شديدة وسبب المشاكل بين الجهات الرسمية واللجان الفنية التي تدعو إلى حرية الفنان في شأن التعبير عن رأيه وشخصيته لدى أعماله الفنية. وذلك كله لأن كلمات بعض أغنيات الأسطوانة تدعو إلى التمرد ضد السلطة في بلد الهجرة، وتهاجم علناً السياسة الفرنسية في ما يتعلق بالمهاجرين وبأهل الضواحي.
وفي النهاية أفلت الألبوم من المنع المطلق، وشارك تونزيانو في ندوات صحافية فسّر فيها كيف أنه لا يحرض على التمرد، بل على محاولة لفت انتباه السلطة تجاه ما يعانيه المغترب من مشقات في ضواحي المدن الكبيرة مثل باريس ومرسيليا وليل وليون.
والموسيقى على رأي تونزيانو هي بمثابة وسيلة للتعبير عن هموم المجتمع والأفراد. وعلى رغم صعوبة ممارستها، فهي تظل تسمح للفنان بالتحليق عالياً في سماء الخيال الممزوج بالواقع الأليم.
وفي ما بعد سجل تونزيانو أسطوانته التالية «طبق الأصل» محققاً بها نجاح الألبوم السابق ذاته. الأمر الذي يجعله يؤكد بلوغه النضوج الصوتي الضروري للوقوف فوق خشبة مسرحية وترديد أغنيات تعجبه وتناسب نبرات صوته وإحساسه الشاعري الثوري المختلط.
ويأمل تونزيانو بالعثور على فرصة للتردد إلى المنطقة العربية من أجل إحياء حفلات في بلدان مختلفة من المغرب إلى المــشرق. كما يتمنى قضاء فترة طويلة هناك للزيارة وللغناء، وثم لإعادة اكتشاف تونس، بلده الأم والإنغماس في أجواء هذا البلد.

(المصدر: صحيفة "الحياة" (يومية - لندن) الصادرة يوم 22 ديسمبر 2008)

مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات : البيان الختامي للمؤتمر
الثالث حول "تكلفة اللامغرب" (16، 17 و18 ديسمبر 2008 بطنجة)

 
 
برعاية وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي المغربية, نظمت جامعة عبد المالك السعدي بتطوان بالشراكة العلمية مع مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات أيام 16 و17 و 18 ديسمبر 2008 بطنجة, المؤتمر الثالث حول "تكلفة اللامغرب" تحت شعار "دور الجامعات المغاربية في بناء المغرب العربي" بمشاركة نخبة من الباحثين الجامعيين المغاربيين الذين يجمعهم هاجس تفعيل وتطوير اتحاد المغرب العربي، بالإضافة إلى باحثين من إسبانيا وألمانيا ممن يهتمون بهذا الملف.

وقد شكل هذا المؤتمر فرصة جديدة ومتميزة للوقوف على مختلف الاختلالات والمشاكل التي تحول دون إسهام الجامعات المغاربية في إرساء دعائم الاتحاد المغاربي, أسوة بالاتحاد الأوربي وغيره من المنظمات الرائدة على المستوى الدولي.

ومن خلال المداخلات المتنوعة التي ألقيت ضمن فعاليات المؤتمر, أجمع المتدخلون على حتمية بناء هذا الاتحاد, خاصة وأن مغربنا يواجه التحولات الدولية المتسارعة والدقيقة وهي على مشارف حدودنا, والتي تؤكد أن زمن الدولة القطرية قد ولى لصالح التجمعات الاقليمية المتوازنة. كما لاحظ الجامعيون المشاركون مدى الدور الضعيف جدا للجامعات المغاربية والباحثين للدفع بعجلة الاتحاد إلى الإنجاز, وهو المشروع الذي يواجه مختلف التحديات الداخلية والخارجية مجتمعة .

وأمام هذه الوضعية الدقيقة جدا, سيكون من المجدي لصناع القرار السياسي ولمختلف المؤسسات التنفيذية والعاملين المؤمنين, العمل على بلورة الأسس لتفعيل موقعة الجامعة والجامعيين, واعتبار ذلك من أوكد الأولويات المستقبلية للمساهمة في بناء فكري وحضاري ينطلق من المغربة في التفكير والسلوك والمصير, وهو ما يعد مدخلا سليما وجوهريا في إخراج الاتحاد من الوضعية المأزق الذي يتخبط فيه منذ إعلان ميلاده سنة 1989 بمراكش.

وقد شكلت المداخلات القيمة وما تلاها من مناقشات حرة وبناءة وفاعلة رصيدا ثريا وعنصر للجميع, وعلى ضوء ذلك أمكن استخلاص مجموعة من المقترحات التي تهدف إلى تفعيل الجامعات المغاربية  حتى تساهم  في البناء المغاربي المنشود ويناشدون الجميع أخذها بالاعتبار:

** تشجيع وتثمين الخطوات والمشاريع الطموحة التي قامت بها بعض الجامعات المغاربية وعدد من المؤسسات الأكاديمية الخاصة في اتجاه مغربة المعرفة والبحث العلمي من خلال ما قامت به من منشورات وندوات ومؤتمرات دورية وهذا ما عزز نسبيا الوجود المغاربي في البرامج والأبحاث والدراسات الجامعية المنجزة, وأننا لمدعوون إلى تكثيف هذا التوجه .

** تعزيز التنسيق والتعاون والتشاور والشراكة العلمية بين الجامعات المغاربية, وتبني القوانين والأوامر الضرورية والتي تمكن الباحثين والمراكز والجامعات من المساهمة في بناء الاتحاد في جو ديمقراطي مسؤول, يأخذ بالاعتبار الحقوق الجامعية الدنيا مع توفير الدعم المالي الكفيل بتطوير أداء المراكز والجامعات على أساس القاعدة التالية : أن الاتحاد المنشود, وجب أن يعتمد أساسا على المعرفة الخلاقة والمبدعة كرافد مستقبلي, وهذا ما كان مغيبا في الماضي, ولنستخلص العبرة والدرس من التجارب الرائدة التي قدمها الباحثون الغربيون والجامعات الأوربية, التي هي على مشارف حدودنا, عندما
ساهموا مساهمة أساسية في تتويج اتحادهم الأوربي اليوم ذي الخمسمائة مليون نسمة.

** مناشدة القادة السياسيين المغاربيين والأحزاب السياسية على اختلاف توجهاتها, أن تولي عنايتها للخبرة الجامعية المغاربية في الداخل والخارج في عديد التخصصات, وأن تستشرف رأيها في أمهات القضايا الاستراتيجية, إذ هي تعد أحد أركان مستقبل الاتحاد المغاربي حيث لا مستقبل لاتحادنا المنشود دون الاعتماد على الخبرة والذكاء والمعرفة والبحث العلمي ومنح الثقة إلى الأكاديميين الجادين والذين آمنوا بالبناء المغاربي واستشراف رأي العلماء والحكماء  في شعبنا.

** العمل على ردم الفجوة الرقمية التي تفصل الجامعات المغاربية عن نظيراتها عبر العالم والمطالبة بإنجاز الجامعة المغاربية, هذا المشروع الذي تم تبنيه منذ أكثر من عشرين سنة وبقي حبرا على ورق إلى اليوم. وأما إطلاق الجامعة المغاربية الافتراضية النموذجية, فقد وجب إدراجه كمشروع يستحق الاهتمام به مغاربيا, كما أن تبني إطلاق مشروع ابن خلدون على غرار المشروع الأوربي إراسموس Erasmus يستحق الاهتمام به.

** العمل على إنشاء مرصد للمواطنة المغاربية وقاعدة بيانات ببليوغرافية في عديد التخصصات وتبني إنشاء مجلات أكاديمية محكمة مغاربية في تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية, على غرار المجلة التاريخية المغاربية التونسية المنشأ ومناشدة السياسيين من وزراء ومسؤولين وإعلاميين مغاربيين عدم توظيف المواقف السياسية في تعميق الخلافات الراهنة من خلال بعض التصريحات والمقالات الصحفية وتكثيف تبادل الأساتذة والطلاب ودراسة الاعتراف المتبادل بالشهادات الجامعية بغرض تسهيل الانخراط في الجامعات المغاربية بعد ضبط المعايير لذلك.

** يثمن المشاركون عاليا هذه السلسلة من المؤتمرات حول تكلفة اللامغرب ويأملون مواصلتها في المستقبل القريب في الجزائر أو طرابلس او نواكشوط, إذ تعميم انتظامها مغاربيا, هو التزام فكري وحضاري بارز. وقد تعهد الأستاذ عبد الجليل التميمي بتكثيف الاتصالات مع القيادات السياسية بالجزائر وطرابلس ونواكشوط لعقد المؤتمر الرابع والخامس خلال سنة 2009.

وفي هذا المنحى يرفع المشاركون عالي التقدير والامتنان لمعالي الأستاذ أحمد اخشيشن, وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي المغربي, والذي حرص كل الحرص على عقد المؤتمر برحاب مدينة طنجة التاريخية ووفر له الإطار المثالي لإنجاحه. والشكر موصول أيضا إلى السيد الحبيب بن يحيى, الأمين العام للاتحاد المغاربي الذي حرص على إبلاغ رسالته إلى المؤتمرين. الشكر كذلك إلى أ. د. نجيب زروال وارثي, والأستاذ مصطفى بنونة وحسن الزباخ ومؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات ولكل من ساهم من قريب أو بعيد ولم يضنوا بشيء لإنجاح المؤتمر الثالث لتكلفة اللامغرب وإلى لقاء مغاربي رابع حول التكلفة الاقتصادية للامغرب عربي في المستقبل القريب.

(المصدر: مراسلة اليكترونية من مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات بتاريخ 22 ديسمبر 2008)

رقــــــابة
 
ياأيّها النّسر المحلّق في السّماء
رفرف بأجنحة تزيل بها العناء
قد طال حبسك فانطلق من بعد أعوام وداء
وانفض غبار الأرض في رحب الفضاء
كم طال حبسك كي تذلّ وتنحني للمجرمين
قد خاب ظنّ الكائدين
فظللت مرفوع الجبين
رغم القيود وعزلة القفص المهين
وتساقط الضّعفاء في هذا الغياب
وتمرّغوا فوق التّراب
وتناثروا مثل الذّباب
كلّ العصافير هزّتها الرّياح
وتبعثرت في كلّ ساح
لم يبق غيرك طائرا فوق الجبال     
لا الرّيح هدّتكم ولا طول القفال
صمد الرّجال
في عصر أشباه الرّجال
ستظلّ نسرا شامخا رغم القيود
رغم المراكز والحدود
رغم الكلاب تسير خلفك والعيون
رغم الزّنازن والسّجون
ستظلّ مرفوع الجبين
مهما يكيد الكائدون
أنت رمز الصّامدين
في كلّ منعطف رقيب
في اللّيل في نصف النّهار وفي الغروب
فأينما ولّيت وجهك ثمّ ذيب
يرقبونك مثل ظلّك لا يغيب
يعرفونك أين تذهب
ماذا تأكل ماذا تشرب
ماذا تلبس من ثياب
من لقيت على الدّروب
ومن تقابل في البعيد وفي القريب
إنّه عصر عصسب
في بلاد أنت فيها كالغريب
قد صرت يخشاك الصّحاب
والأقارب لا خطاب
حتّى الأهالي لا يردّون السّلام
وكذا الأحبّة لا كلام
هذا حظّ الصّامدين
على المباذئ ثابتين
فهل تراكم تسمعون
وهل تراكم تفهمون
أن كان حقّا تفهمون
فلما التّراشق والجنون
والأرض يملأها الأنين
في كلّ شبر جائع وسجين
وجميعنا في قلبه كبر الحنين
والكلّ يأمل أن يكون
والكلّ مشتاق لها
للأرض والزّيتون
ولنسمة الجبل المكلّل بالصّنوبر والصّخور
وروائح العشب المبلّل والزّهور
والكلّ يأمل أن يعود إلى البحار
وما حوت تلك الدّيار
ورمال صحراء الجنوب
وواحة النّخل المطرّز بالعسيب
والشّوق يحرقنا جميعا
كي نعود إلى الحبيب
فالعود سهل أن يكون
والصّعب كيف ترى يكون
وبأيّ أثمان يكون
والأرض يملأها الجنون
وحيثما ولّيت وجهك
قاتل في قصره
ومعذّب وسجين
والأرض ترزح بالأنين
بالجائعين
بالمضربين
بالصّامتين
بالصّامدين
فالأصل إمّا أن نكون
أو لا نكون
فبعزّة نحيا..نكون
وبذلّة موت مهين

 
 
         الأخضر الوسلاتي     
                 
باريس - 2008  

 2008 شهد عرض فيلم مصري سري عن الشذوذ في مهرجان سان فرانسيسكو
السحاقيات.. محور أفلام 2009 في مصر!

 
 
أسامة صفار
 
مخرجون قالوا إن الرقابة أصبحت أكثر تقبلا لأفلام الشذوذ
القاهرة - من المنتظر أن يشهد عام 2009 عرض فيلمين مصريين يناقشان قضية الشذوذ الجنسي، وإن جاء هذه المرة نسائيا فيما يبدو تأثرًا بفيلم "حين ميسرة" الذي أثار جدلا بمعالجته للموضوع نفسه وبشكل مباشر.
وبينما نفى في تصريحات صحفية مؤنس الشوربجي مخرج فيلم «علاقات ساخنة» وهو أحد الفيلمين وجود أي اعتراضات رقابية عطلت مشروعه الجديد، أوضح أن قصة الفيلم تدور حول صديقتين تسكنان في شقة واحدة، ولكل واحدة منهما مشكلة خاصة بها، وبمرور الوقت تتطور العلاقة بينهما، وتشعر كل واحدة بالانجذاب نحو الأخرى، ومن هنا تبدآن الدخول في علاقة حميمة تجمعهما.
أما الفيلم الثاني «بدون رقابة» وهو من بطولة علا غانم ودوللي شاهين وأحمد فهمي وإخراج هاني جرجس فوزي، فيركز على نظرة المجتمع للسحاقيات، ومشاكلهن.

وأكدت علا غانم التي تقوم بدور فتاة سحاقية في فيلم «بدون رقابة»، والتي تم ترشيحها أيضا للمشاركة في بطولة «علاقات ساخنة» في دور إحدى الفتاتين السحاقيتين، أنها لا تجد حرجا في تقديم مثل هذه الشخصيات «طالما أن العمل ككل جيد».
سان فرانسيسكو
وسبق أن عرض في العام الجاري فيلم روائي مصري بعنوان «طول عمري» للمخرج ماهر صبري، في مهرجان سان فرانسيسكو السينمائي للفيلم العربي، الذي عقد مؤخرا، إضافة إلى مهرجان آخر في نفس المدينة مخصص «للشواذ»، ولم يعرض هذا الفيلم تجاريا في داخل مصر.
وتدور أحداث الفيلم حول الشاب رامي، الذي يعاني نفسيا بعد أن يفارقه «حبيبه» وليد، ليتزوج من صديقته داليا، والقصة حقيقية مستوحاة من حادثة المركب «كوين بوت» الشهيرة بالقاهرة عام 2004 والتي تم القبض فيها على مجموعة كبيرة من الشباب بتهمة ممارسة الشذوذ الجنسي.
يذكر أن للسينما المصرية تاريخا مع الشذوذ -سواء تصريحا أو تلميحا- رصده الكاتب الإيطالي جاراي مانكوشي عام 1998 في بحث بعنوان "الشذوذ في السينما المصرية" ونشر في موقع بحثي أمريكي أورد فيه أن أفلام يوسف شاهين تأتي في مقدمة الأفلام التي تحتوي على مشاهد لشواذ، إلا أن الكاتب الإيطالي يؤكد أن شاهين هو الوحيد بين مخرجي مصر الذي أبرز الشواذ في صورة إيجابية.
ففي فيلم مصري سوفييتي مشترك تحت اسم (النيل وناسه)، أوجد يوسف شاهين صراعا فرعيا يظهر حب خبير سوفيتي لشاب مصري، وفي فيلمه (المصير)، جاءت لقطة سريعة عابرة لأحد أبطال الفيلم في حمام للشواذ.
أفلام يوسف شاهين
وفي ثلاثية شاهين التي يحكي فيها قصة حياته (إسكندرية ليه – حدوتة مصرية – إسكندرية كمان وكمان)، جاء في الجزء الأول أن خال البطل وقع في غرام جندي إنجليزي أثناء الحرب العالمية الثانية، وقد ظهرت هذه العلاقة الخفية من خلال مشهد يوقظ فيه الجندي الخال، وهو بملابسه الداخلية!.
وذكر الكاتب الإيطالي أن البطل في الجزء الثالث –الذي هو المفترض أنه يجسد شخصية يوسف شاهين– وقع في غرام شاب آخر (!!) ولكن هذه العلاقة لم تظهر إلا من خلال أغنية ورقصة في إحدى لقطات الفيلم!
ويسرد البحث تاريخ الشذوذ في الأفلام المصرية، فيلتقط الكاتب لقطة في فيلم "بنت الباشا المدير" الذي أنتج عام 1938، تبرز فيها ممثلة تنكرت في زي رجل أرادت تبادل قبلة رومانسية مع الخادمة في البيت.
واعتبر الباحث أن الأفلام التي يتبادل فيه الرجال مكان النساء والعكس، هي أفلام بها شذوذ، مثل أفلام (للرجال فقط - الآنسة حنفي – بنت اسمها محمود – سكر هانم)، غير أن الكاتب يختم البحث بالتأكيد على أن الرقابة في مصر "محافظة جدا" ولا تسمح بمشاهد شاذة صريحة!!.

(المصدر: موقع إسلام أونلاين نت (الدوحة – القاهرة) بتاريخ 22 ديسمبر 2008)
 


 حصار وقصـف.. غـزة بيـن ناريـن
 
 
شيماء مصطفى
 
الاحتلال يحرك آلياته قرب حدود القطاع
  غزة – سيدة سارعت إلى السوق لشراء المتاح من السلع التموينية فور سماعها التهديدات الإسرائيلية.. وأخرى مرت على المتاجر لشراء شموع، تحسبا لاستمرار انقطاع التيار الكهربائي، خاصة أن الامتحانات على الأبواب.. ومواطنون يصطفون في طوابير طويلة أمام المخابز للحصول على أي كمية من الخبز، بينما أطلقت المخابز صافرات الإنذار بسبب نفاد الدقيق.. وأم راحت تحتضن أبناءها بقوة، مانعة إياهم من الخروج أو النظر من النوافذ أو حتى إشعال أي ضوء مساء.
تلك بعض مظاهر الاستعدادات والقلق التي تخيم على أهالي غزة المحاصرة، في ظل التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة منذ انتهاء التهدئة يوم الجمعة الماضي بشن عملية عسكرية كبيرة على القطاع؛ ليجد نحو 1.5 مليون فلسطيني في غزة أنفسهم بين نارين: نار الحصار وما يترتب عليه من معاناة إنسانية، ونار العدوان وتداعياته.
وفور سماع أم خالد التهديدات الإسرائيلية سارعت إلى السوق لشراء المزيد من المواد التموينية، وتحدثت لـ"إسلام أون لاين.نت" قائلة: "لا يوجد في المنزل سوى حفنة طحين والقليل من الأرز.. بينما الأسواق خالية بفعل الحصار.. لا أدري ماذا أفعل ومن أين أطعم أولادي".
وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يوم الجمعة انتهاء تهدئة هشة استمرت نحو ستة أشهر بين الفصائل الفلسطينية في غزة والاحتلال الإسرائيلي.
ومنذ ذلك الحين يتبادل الطرفان إطلاق الصواريخ، فيما أعلنت حكومة حماس المُقالة اليوم الإثنين الالتزام بتهدئة لمدة 24 ساعة فقط، دعت إليها القاهرة، تمهيدا لبحث تهدئة أطول.
ومنذ انتهاء تهدئة الأشهر الستة تزداد حشود قوات الاحتلال على حدود القطاع المحاصر منذ أن سيطرت عليه حماس في يونيو 2007، ولا تغادر الطائرات الإسرائيلية أجواءه، فيما يحبس أهالي غزة أنفاسهم خشية القادم.
الشموع لا تكفي
ويبدو طلبة الجامعات والمدارس في أسوأ حال مع اقتراب امتحانات نهاية الفصل الأول، في ظل اشتداد الأزمة الإنسانية وانقطاع التيار الكهربائي معظم ساعات اليوم منذ أكثر من شهر.
وبغضب شديد، قالت الطالبة نسرين بارود: "ألا يكفينا حالة الذل التي نعيشها وانقطاع الكهرباء كل يوم.. الغارات الإسرائيلية والاجتياحات ستزيد الأمر سوءا".
وأضافت معربة عن تخوفها من اجتياح محتمل: "منذ أكثر من شهر وكل دراستي على الشموع والامتحانات على الأبواب.. أشعر بأن رأسي سينفجر وعيني ستعلنان توقفهما.. لا أدري كيف سأستطيع الدراسة على صوت القذائف وسيل الدماء والشهداء".
التلميذ خالد (10 أعوام) يصرخ بحرقة: "لا تكفي هذه الشموع.. أريد المزيد.. لا أستطيع التركيز.. عيناي تؤلماني.. لا أرى الكلمات والمسائل الحسابية باهتة".
وأمام صرخاته وقفت الأم حائرة ماذا تفعل في ظل تواصل انقطاع التيار الكهربائي ونفاد الشموع من الأسواق؟!.
وقالت أم خالد لـ"إسلام أون لاين.نت": "منذ إعلان انتهاء التهدئة والتهديد بعملية عسكرية نفدت الشموع من الأسواق.. بحثت عنها في كل المتاجر وكانت الإجابة واحدة: لا يوجد".
وأضافت بحسرة: "الامتحانات الفصلية بعد أيام، وأولادي يُريدون مراجعة الدروس استعدادا للامتحانات.. لا أعلم كيف سيركزون مع القصف والتوغل والظلام الدامس".
الخبز مفقود
  
 زحام على ما توفر من الخبز
مخابز غزة هي الأخرى أطلقت صفارات الإنذار، بسبب نفاد مخزون الدقيق من المخابز والمطاحن والمحال التجارية، بعدما حصل البعض بالفعل على كميات، استعدادا لما هو قادم.
واصطف المواطنون في طوابير طويلة أمام المخابز، وأمضى بعضهم ساعات طويلة للحصول على كمية لا تكفي لسد جوع أسرته، ومن بينهم أبو يزن، وهو أب لسبعة أطفال، حيث وقف خلف حشد من الشباب والأطفال بانتظار دوره لأخذ نصيبه من الخبز.
ومتذمرا قال أبو يزن: "منذ الصباح وأنا أقف هنا بانتظار دوري.. وأطفالي في البيت ينتظرون بعض لقيمات.. من أمس وبيتي لا يوجد به رغيف واحد".
ويختصر صاحب أحد المخابز معاناته وسبب إغلاقه لمخبزه قائلا بحنق: "الدقيق نفد من المخازن، ولا يوجد سولار، والكهرباء لا تأتي إطلاقا".
وأعلنت اللجنة الشعبية لكسر الحصار أن القطاع، المغلقة معابره التجارية منذ سبعة أسابيع متواصلة، على شفير مأساة إنسانية في ظل غرق 80% منه في الظلام، ونفاد القمح، وإغلاق عشرات المخابز، مرجحة أن يغلق المتبقي منها أبوابه في غضون أيام قلائل.
خوف وترقب
أما أم ياسر عبيد فراحت تنصت للمذياع المحمل بالأخبار العاجلة، وعيناها ترقب السماء في حذر، متوقعة بين لحظة وأخرى ظهور طائرات "إف 16" وبين ذراعيها أولادها الذين راحت تحتضنهم بقوة، مانعة إياهم من الخروج، أو حتى إلقاء نظرة من النافذة.
وبأحرف مرتبكة قالت أم ياسر، القاطنة بالمناطق الحدودية بين غزة ومستوطنة سيدروت الإسرائيلية: "طوال الليلة الماضية لم أذق طعم النوم.. صوت الدبابات يخترق آذاننا، وهدير الطائرات يوقظ أطفالي من نومهم وهم يصرخون برعب".
وأضافت: "إشعال النار في المساء ممنوع.. وإصدار أي حركات مريبة ممنوع.. الوقوف قرب النوافذ خطر.. فلابد أن نعيش في ظلام حالك كل ليلة؛ خشية أن يستهدفنا صاروخ أو قذيفة فتحولنا إلى أشلاء".


(المصدر: موقع إسلام أونلاين نت (الدوحة – القاهرة) بتاريخ 22 ديسمبر 2008)
 


محاكمة غير عادلة في انتظار الزيدي
 
 
 
رأي القدس

23/12/2008

قررت الحكومة العراقية تقديم الصحافي منتظر الزيدي إلى المحاكمة في اليوم الأخير من الشهر الحالي بتهمة الاعتداء على رئيس دولة أجنبية، أي ضرب الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بالحذاء، ورفض القاضي المكلف بالتحقيق في هذه القضية الافراج عن الزيدي بكفالة اسوة بالقضايا الأخرى المماثلة.
والأهم من كل ذلك ان الحكومة لم تسمح لأسرة الزيدي بالالتقاء به، الأمر الذي يؤكد تعرضه لأبشع أنواع التعذيب، لأن السلطات المعنية لا تريد ان يطلع أهله على الكسور والرضوض التي تعرض لها ، سواء أثناء اعتقاله، أو بعد الزج به خلف القضبان في المنطقة الخضراء.
الزيدي لم يلحق أي أذى جسماني بالرئيس الأمريكي عندما قذفه بفردتي حذائه، فالأخير لم يصب، وتفادى الفردتين، ولا نعتقد انه، أي الزيدي، يستحق التقديم إلى المحاكمة بتهمة جنائية لأنه ألحق أذى معنوياً بضيف الحكومة العراقية، حسب النظام القضائي في 'العراق الجديد' وخبرائه القانونيين.
فالمحاكمة ستكون سياسية، وهناك من المسؤولين في الحكومة العراقية يحاول تشويه الرجل، والعملية التي قام بها، من خلال الايحاء بأن تنظيماَ متطرفاَ يقف خلفه، أو ان شخصاً ارتكب مجازر طائفية هو الذي دربه ومن ثم حرضه على القاء الحذاء في وجه الرئيس الأمريكي.
الزيدي الذي تعرض للخطف أكثر من مرة من ميليشيات تمثل مختلف ألوان الطيف الطائفي العراقي، سنية تارة وشيعية تارة أخرى، لا يمكن ان يكون غير انسان وطني عراقي شريف يتألم لما وصلت اليه الاوضاع في بلاده من تدهور على الصعد كافة. فقبل ان يكون صحافياً كان انساناً بالدرجة الأولى.
ومن المفارقة ان بعض الأصوات تعالت في اكثر من مكان في العراق وبعض العواصم العربية تصف تصرف الرجل بأنه لم يكن حضارياً، فقد كان عليه كصحافي ان يستخدم الكلمة وليس الحذاء في ادانته للرئيس الامريكي وسياساته في العراق، فهل ضرب الرئيس الامريكي بالحذاء عمل غير حضاري، بينما ارسال مئات الدبابات وآلاف الصواريخ ومئات الآلاف من الجنود، وقتل مليون انسان عراقي على الأقل وتشريد خمسة ملايين آخرين هو قمة الحضارة في نظر هؤلاء؟
الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية الحفاظ على سلامة الزميل الزيدي، وكل ما يمكن ان يتعرض له من تعذيب وانتهاك لحقوقه كمواطن، فالتقارير التي تحدثت عن كسر احدى أضلاعه واحد اسنانه، ووجود كدمات على وجهه من جراء اللكم والضرب والركل من قبل الحراس الذين اعتقلوه، يجب ان تلفت نظر منظمات حقوق الانسان العربية والدولية لكي تتحرك لفضح ممارسات هذه الحكومة التي تدعي الديمقراطية واحترام حقوق الانسان، وتقديم كل من تورط في عمليات التعذيب هذه الى المحاكمة.
نخشى على الزميل الزيدي من هذه الحكومة ومن قضائها المغشوش، وقضاتها المسيسين، فاذا كانت هذه الحكومة لم تحتمل وجود حذائه، واعدمته بالكامل ربما حرقاً، وادعت انه تحلل اثناء تعريضه لاختبارات وفحوص لمعرفة ما اذا كان يحتوي على مواد متفجرة، فكيف سيكون الحال مع صاحب هذا الحذاء الذي تحول الى بطل قومي ينظر اليه مئات الملايين من العرب والمسلمين بكل احترام وتقدير؟


(المصدر: صحيفة "القدس العربي" (يومية – لندن) الصادرة يوم 23 ديسمبر  2008)

 


 تعطلت اللغات فابتدأت لغة الأحذية
 
 
عبد الرحمن مجيد الربيعي

23/12/2008

يبدو أن السر وراء كل هذه الحفاوة الشعبية والاعلامية بما فعله الصحافي الشجاع منتظر الزيدي يتمثل في هذا الكم من الاشمئزاز الذي يكنه الشعب العربي تجاه هذا الرئيس الأمريكي بوش الابن دون غيره من رؤساء أمريكا الذين لم تبق أيديهم نظيفة من دماء الشعوب، لنتذكر ريغان وقصفه لطرابلس واستهداف رئيس عربي بهذا القصف، وهذا مثال عدا ما جيّشه بوش الأب من بلدان متعددة لضرب العراق عام 1991.
ولكن كل هذا ليس مستغرباً على بلد تشكّل من مهاجرين قضوا على الملايين من سكان البلد الأصليين ليقيموا امبراطوريتهم، فغريزة القتل تتوارثها الأجيال.
وقد عبّر الأخ محمد الشيخلي أحد نشطاء حقوق الانسان العراقيين المقيمين في بريطانيا خير تعبير تعليقاً على مشهد قذف الزيدي لبوش بحذاءين غاضبين بأن فعلته تعبير عن الاحتقار الكامن في قلوب العراقيين والعرب عامة تجاه ما فعله هذا الرئيس العدواني بالعراق.
وعندما نراجع ثقافتنا الشعبية نجد ان الحذاء بتسمياته المختلفة طبقاً لأنواعه قد ورد في عدد من الأمثال.
كان العراقيون في سنوات حكم نوري السعيد يهجونه ورئاسته المتجددة لوزراء العراق الملكي بأهزوجة شعبية تقول: (نوري السعيد القندرة صالح جبر قيطانه).. وصالح جبر وزير مزمن ورئيس وزراء كذلك. والقندرة هي الحذاء والقيطان هو رباط الحذاء.
وعندما يحتقر شخص يقول عنه المثل: (هذا مثل العقرب دواه النعال) حيث كان الفلاحون يقتلون العقارب بالنعال فهو دواؤها. يومها لم يكن النعال مصنوعاً من البلاستيك الخفيف بل من الجلد ويصنع محلياً بحيث تزن كل فردة منه ما يقارب الكيلوغراماً. ولذا فإن ضربة واحدة منه تقضي على العقرب.
وفي الشتائم المتداولة في لحظات الغضب يقول المتوعد: (نعال ابن نعال) أو (قندرة ابن القندرة). وهذه أبشع شتيمة يتبعها وعيد: (أقطّع النعال أو القندرة على رأسه ورأس اللي خلفوه).
وكان منتظر الزيدي مدججاً ومعبأ بكل هذه الثقافة الشعبية، وحيث كانت القباقيب الخشبية ومفردها قبقاب وسيلة للشجار بين النساء في المحلات الشعبية أو وسيلة المرأة لضرب زوجها أو بالعكس وما يعقب هذا من سيلان دم غزير.
وقد ذكر ان أحد الخلفاء لقي حتفه تحت قصف مركز بقباقيب جواريه.
كان منتظر الزيدي يعرف أنه برمية حذاء في وجه قاتل شعبه ومدمر وطنه سيكون لها مفعول يؤجج كل الضغينة المكبوتة، وتخلّد في سجل الغرائب والعجائب حيث لم يصل احتقار رجل سياسي من قبل الآخرين حدّ ضربه بالحذاء. وفي بلد ظن المحتل انه قد طوّعه وجعله ملك يمينه ما دام محكوماً من قبل مجموعة عملاء جمعهم من هنا وهناك وسلّمهم قيادة البلد، حتى إن كان ذلك صورياً فالخيوط كلها بيد السفارة الأمريكية ببغداد. فإذا بالأحداث تأخذ مجرى آخر.
كان مشهداً مثيراً للضحك إلى أبعد حد وقد تفننت بعض الفضائيات بتسريع الصورة ليظهر بوش وهو يميل رأسه باتجاه المالكي الذي كان قد تحوّل إلى حامي هدف الأحذية التي قد تنطلق من آخرين ليتحول المشهد كله الى كوميديا هائلة. وحاول بوش ان يخفف مما وقع له معتبراً هذا تعبيرا ديمقراطياً.. هكذا.. فلماذا اذن ضرب منتظر الزيدي كل ذلك الضرب المبرح وأمام الكاميرات، وسمعنا أنينه تحت ضربات مرافقي المالكي المسعورين في دفاعهم عن سيدهم وولي أمرهم بوش؟!
كان حذاء الزيدي الشرارة لكل هذه الحفاوة العالية التي انطلقت ساخرة من بوش شامتة به.
وقد شاهدنا هوغو شافيز يقهقه منشرحاً وهو يرى عدوه معاقباً شعبياً بشكل لم يتوقعه احد حيث وعده عملاؤه الذين زينوا له احتلال العراق من الجلبي الى الحكيم الى بقية الاتباع ووعدوه بالزهور يرميها العراقيون على موكبه ودبابات جيشه فاذا به يرمى بالأحذية. فأية مفارقة سوداء وضع نفسه ووضع بلده فيها؟
لقد قال بعد عودته لأمريكا (ان الرشق بالحذاء أغرب ما واجهه في ولايته).
لقد احتفى العالم كله بفعلة الزيدي ولم يشذّ عن هذا الا الزعيمان الكرديان واتباعهما ولذا ظهر وكيل وزارة الثقافة الكردي فوزي الاتروشي وصرّح بأن ما فعله منتظر (أحرجنا). و (نا) هذه تعني من؟ انها لا تعني تسعين بالمائة من العراقيين المحتفين بالتأكيد بل تعني نفراً ضالاً من الذين باعوا ماء وجوههم للمحتل طمعاً في اقليم يشكل نواة دولة وهو عشم ابليس بالجنة كما يقول المثل فحتى اشراف الأكراد يرفضون هذا الوهم.
ان حملة التضامن الشعبي عربياً وعالمياً مع منتظر لا بدّ وان تثمر ويطلق سراحه، لا بد من هذا وقد رأينا صوراً متلفزة لتظاهرة امريكية امام البيت الابيض وهي توجه قذائف أحذيتها الى دمية تمثل بوش هذا عدا التظاهرات الممتدة من باكستان الى فلسطين الى مصر الى الاردن الى سورية وبلدان أخرى.
لم نكن نتمنى رؤية مشهد كهذا بالمرة، فأمريكا بما لديها من قوة وصناعة وعلم قادرة على ان تجعل العالم اكثر عدلاً وأكثر أمناً، ولعل الرئيس المنتخب اوباما سيسترجع كل ما قام به سابقه الذي جعل امريكا مكروهة وان تملقها البعض مرغماً، فيعيد لامريكا هيبتها ومكانتها القيادية.
لقد عطّل بوش كل اللغات فتكلم حذاء عربي عراقي اسمه منتظر الزيدي، بوركت يده اذ انه اكتشف بتلك الرمية سلاح عار شامل.

' كاتب عراقي يقيم في تونس

(المصدر: صحيفة "القدس العربي" (يومية – لندن) الصادرة يوم 23 ديسمبر  2008)
قراءة 276 مرات