الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

22decembre06a

Home - Accueil - الرئيسية

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا،

تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.

Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS
7 ème année, N° 2405 du 22.12.2006
 archives : www.tunisnews.net
نقابة الصحافيين التونسيين: بيـان
مجلس الهيئة الوطنية للمحامين : شكاية ضد وزير الداخلية وكل من سيكشف عنه البحث من أحل الإعتداء على عضو
رويترز: حزب تونسي معارض يطالب بتعديل دستور البلاد
واس: احتجاز طائرة تونسية في مطار جزائري
قائمة الوطنيون الديمقراطيون: المؤتمر الـ21 للإتحاد ع.ت.ل -بيان مرشحي اليسار النقابي المناضل للمكتب التنفيذي الوطني
أخبار تونس: رئيس الجمهورية يتلقى برقية شكر من المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد العام التونسي للشغل
عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي التقدمي لــ«الصباح» التداول والبناء المؤسساتي والقوانين الداخلية للحزب أبرز رهانات المؤتمر
ماهر حنين: الديمقراطية الإجتماعية خيار إستراتيجي
غسّان بن خليفة: في هويّة "التقدّمي" وخطّه السياسي
عبد الرحمان الحامدي: إلى صاحبة مقالي "الختان والحجاب" (الجزء الأول)
محمد العروسي الهاني: من أهم وأنبل وأعز حقوق الإنسان كرامة المواطن وإحترامه والرد عن مشاغله بسرعة وعناية
 الصباح : ندوة عن الحوار بين الثقافات والأديان في تونس هل يقبل العرب المسلمون والمسيحيون المساواة في حقوق المواطنة؟
برهان بسيس: أسئلة من وحي إذاعة تونس الدولية
 القدس العربي: تحت ضغوط جمعيات اهلية
الحكومة المغربية تمنع صدور مجلة اسبوعية بسبب الاساءة للاسلام وملك البلاد
الجزيرة.نت: توقيف مجلة مغربية نشرت نكتا مسيئة إلى الإسلام
الجزيرة.نت: القوميون والإسلاميون.. خلاف الأيديولوجيا وشراكة المقاومة
الشرق القطرية: ملف حول  المؤتمر القومي الإسلامي
 

Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )
To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 


نقابة الصحافيين التونسيين
بيـان

 
اقتادت الشرطة زميلنا لطفي حجي إلى مقراتها مساء يوم الاثنين 18 ديسمبر الحالي حيث أُبلغ أنه لا يُسمح له بمواصلة عمله بصفته مراسلا لقناة الجزيرة الفضائية دون الحصول على ترخيص من السلطات المختصة، وتلقى تحذيرا بأنه سوف يكون عرضة للملاحقة القضائية إن هو لم يمتثل لما طُلب منه.
 ومعلوم أنه سبق لزميلنا لطفي حجي أن تقدم في مناسبة سابقة بطلب إلى وكالة الاتصال الخارجي من أجل اعتماده رسميا مراسلا لقناة الجزيرة ولكن طلبه قوبل بالرفض.
إننا نعتقد أن منع زميلنا من ممارسة عمله الصحفي ليس له ما يبرره قانونيا وأنه يعني إحالته على البطالة القسرية دون أي وجه شرعي.
وبناء على ذلك
 - نعبر لزميلنا عن مساندتنا له في مسعاه من أجل ممارسة حقه في ممارسة عمله في ظروف عادية. 
 - نطالب السلط المعنية بالتراجع عن قرارها القاضي بمنع زميلنا من ممارسة عمله الصحفي، والإقلاع عن مضايقته، ومنحه بطاقة الاعتماد الضرورية، مثل بقية الزملاء مراسلي الصحافة الأجنبية.
تونس في 21 ديسمبر 2006
عن لجنة الإتصال
لنقابة الصحفيين التونسيين
محمود الذوادي

 مجلس الهيئة الوطنية للمحامين
 
الحمد لله وحده،
تونس في : 22/12/2006

الموضوع : شكاية ضد وزير الداخلية وكل من سيكشف عنه البحث من أحل الإعتداء على عضو مجلس الهيئة الوطنية للمحامين.
إلى السيد وكيل الجمهورية لدى المحكمة الإبتدائية بتونس،
حرسه الله،

يؤسفني إعلامكم أنه بتاريخ يوم الخميس الموافق للرابع عشر من شهر ديسمبر 2006 وحوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا وبينما كان الأستاذ عبد الرزاق كيلاني عضو مجلس الهيئة الوطنية للمحامين متوجها إلى مدينة باجة للإشراف على محاضرتي تمرين الأستاذين سامي الصغيرة وعبد الواحد الشتيوي والمبرمجة في نفس اليوم على الساعة الثانية عشرة صباحا وقبل وصوله إلى مدخل الطريق السريعة الجديدة الرابطة بين تونس ومجاز الباب بحوالي كيلومتر إلتحق به عون أمن تابع لشرطة المرور على متن دراجة نارية وهو مضيئا لضوء الخطر والتصق بسيارته وطلب منه التوقف فامتثل لأمره والتحقت به سيارة أخرى مكتوب عليها شرطة المرور ونزل منها ضابط بثلاثة نجوم وتوجه إلى الأستاذ كيلاني وهو داخل سيارته وطلب منه مده بالأوراق فامتثل لأمره وإثر ذلك طلب منه التوجه بسيارته في الإتجاه المعاكس أي في إتجاه تونس فأفاده بأنه متوجه لمدينة باجة في إطار مهمة رسمية بصفته عضوا لمجلس الهيئة الوطنية للمحامين وبأن الأوراق التي أدلى بها هي الواجبة قانونا ولا تشوبها أية إخلالات وإن كانت لديه بطاقة قضائية في جلبه أو إيقافه فعليه الإستظهار بها، وعلى هذا الأساس رفض الزميل الإمتثال للأمر المخالف للقانون الصادر عن الضابط المذكور. فأفاده الضابط بأنه سوف يمنع من التحول إلى مدينة باجة مهما فعل وبعد برهة عاود الضابط المذكور التوجه إلى الزميل وحاول إقناعه مع زميل آخر للإمتثال للأمر المذكور إلا أنه تمسك بموقفه وأشعره ضابط الأمن المذكور فيما بعد أن هنالك تعليمات صادرة عن أعوان أمن بالزي المدني وهم حسبما ذكر الأستاذ كيلاني تابعين لأمن الدولة واقفين على بعد حوالي كيلومتر يرومون رؤيته وسماعه، فاحتج الأستاذ كيلاني على هاته الممارسات وعبر للضابط على أن هاته الممارسات تشكل إعتداءا على حقه البسيط في التنقل بحرية في بلاده دون قيود أو مضايقات. عندها إلتمس منه الضابط المذكور أن يسلك طريقا آخر للوصول إلى باجة غير الطريق العادية تلافيا للمشاكل.
وحيث أن الزميل كان بصدد التوجه إلى مدينة باجة في إطار مهمة رسمية بوصفه عضو مجلس الهيئة الوطنية للمحامين مسؤول على محاضرات التمرين وهو بصفته تلك وحسب قانون مهنة المحاماة شبه موظف عمومي.
وحيث أن إيقاف الزميل من طرف أعوان الأمن قرابة الـ 45 دقيقة هي أفعال تتشكل منها جريمة التعدي على موظف عمومي أثناء مباشرته لوظيفته واعتداءا على حريته الذاتية والمس من شرفه وكرامته خاصة وأن ذلك تم في الطريق العام وأمام عموم الناس وفي ظروف مهينة.
لــــذا،
ولكل هاته الأسباب
فإن مجلس الهيئة الوطنية للمحامين يسجل تقديمه هاته الشكاية ضد وزير الداخلية وكل من سيكشف عنه البحث من أجل الإعتداء على عضو مجلس هيئة وطنية للمحامين أثناء مباشرته لوظيفته، كالإعتداء على حريته، والمس من شرفه وكرامته.
تقبلوا سيدي وكيل الجمهورية، فائق إحترامي وتقديري.
            عن مجلس الهيئة الوطنية للمحامين
عميد المحامين
عبد الستار بن موسى

المؤتمر الـ21 للإتحاد ع.ت.ل

نزار عمامي وشاكر بنحسن

 

مرشحي اليسار النقابي المناضل للمكتب التنفيذي الوطني

 

في هذه المراسلة 1 الخاصة بمؤتمر الإتحاد العام التونسي للشغل الـ21 المنعقد بالمنستير أيام 14-15- و16 ديسمبر 2006 نقدم لكم بيان انتخابي تقدم به المناضلان اليساريان نزار عمامي (عضو جامعة البريد) وشاكر بنحسن (عضو الإتحاد الجهوي بنابل ومناضل نقابي بقطاع التعليم الثانوي) لنائبات ونواب المؤتمر ضمناه في اختزال شديد تصوّرهما لواقع المنظمة النقابية. والوطنيون الديمقراطيون الذين ساندوا بحزم ترشح هذين المناضلين الذين أصرّا على التقدم لعضوية المكتب التنفيذي في قائمة ثنائية تعكس المضمون النضالي وارتباطه بالممارسة العملية في مناخ غلب عليه التنافس الإنتخابوي الموقعي والإزدواجية بين الموقف والموقع في قطيعة مع البرامج المعلنة وفي تناقض معها في عديد الأحيان.

انّنا إذ نكتفي حاليا بهذا التقديم الموجز, فإنّنا نقدّم لكم البيان على أن نعود إلى موضوع تقييم المؤتمر في مناسبة لاحقة.

قائمة الوطنيون الديمقراطيون 22 ديسمبر 2006

 

Adresses mail du groupe

Envoyer un message :

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

S’inscrire :

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Désinscription :

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Fondateur de la liste :

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

بيان

    أيتها النائبات, أيها النواب:

ينعقد مؤتمر الإتحاد العام التونسي للشغل الـ21 في ظرف اقتصادي وسياسي واجتماعي دقيق وخطير يتسم بالهجمة الإمبريالية الشرسة على الوطن العربي وكافة شعوب العالم سياسيا وعسكريا واقتصاديا من خلال فرض النهج الليبرالي المتوحش لنسف المكتسبات الإجتماعية للطبقة العاملة وحقوقها وفي وقت تمرّ فيه البلاد بظرف تنتهي فيه مرحلة ما سمي بالإصلاح الهيكلي وبرنامج إعادة التأهيل وبداية مرحلة تخلي الدولة عن دورها الإجتماعي ممّا أدّى إلى:

-         إلغاء الحواجز القمرقية والتنقل الحرّ للسلع ولرؤوس الأموال.

-         ضرب حقوق العمال المكتسبة.

-         التسريح القسري للآلاف من العمّال جرّاء غلق المؤسسات والخصخصة.

-         سلعنة الخدمات الإجتماعية: صحّة, تعليم, نقل, ثقافة...

-         تدهور خطير للمقدرة الشرائية للطبقات الكادحة.

-         استفحال ظاهرة السّمسرة بالعمّال وهشاشة التشغيل.

-         تضخم ظاهرة البطالة.

-         عجز الصناديق الإجتماعية على ضمان تغطية اجتماعية عادلة.

-         استفحال ظاهرة الفساد المالي والإداري وبروز شرائح جديدة موغلة في الثراء الفاحش.

-         تفاقم الإستبداد السياسي بتكميم الأفواه وتدجين المنظمات والجمعيّات (الرابطة وجمعية القضاة ...) ومنع حق التنظم والإعتداء على الحريّات العامّة والفرديّة. وتعتمد السلطة النهج القمعي بالتعامل الأمني مع كلّ الملفّات المطروحة.

    أيتها النائبات, أيها النوّاب:

انعقد مؤتمر جربة تحت شعار " التصحيح النقابي ", إلاّ أنّ الحصيلة اليوم تثبت التفاف البيروقراطية على روح الشعار ومواصلة المركزة المشطّة وعدم احترام سلطات القرار مكبّلة عديد النضالات القطاعية, كما عمدت إلى خرق النظام الداخلي وحوّلت المؤتمر من محطّة نضالية للتقويم والإستشراف إلى مجرّد رهان انتخابي مصحوب بعسكرة المؤتمر وتعنيف النقابيين من طرف البوليس لإرساء جوّ من الرعب في صفوف مناضلي الإتحاد.

إنّ قيادة الإ.ع.ت.للشغل ظلّت عاجزة منذ مؤتمر جربة على طرح الملفات الكبرى بجدّية ومسؤوليّة, فقد فشلت في التصدّي للخصخصة والقوانين الشغليّة الجائرة وسياسة الجباية غير العادلة والسياسة التربويّة المنبتّة عن واقعنا والمفروضة من البلدان المقرضة, كما عجزت عن تحسين المقدرة الشرائية, فالمفاوضات الإجتماعية لم تحقّق الحدّ الأدنى الذي يلبي طموحات الشغالين والطريقة الثلاثية (كلّ ثلاث سنوات) أثبتت عدم جدواها. وفي المقابل ربحت السلطة ما يسمّى بالسلم الإجتماعية على حساب الكادحين والفئات الشعبيّة.

    أيتها النائبات, أيها النوّاب:

إنّ استقلاليّة منظمتنا العتيدة وديمقراطيتها مسألة مبدئية من دونها يغيب إشعاعها ويفقد العمّال كلّ أمل في تحسين أوضاعهم. فبالرّغم من أنّ الشعارات كثيرة في هذا الباب إلاّ أنّ الغالب هو الإزدواجية الخطيرة بين الخطاب والممارسة العملية. فقد برهنت قيادة الإتحاد على ذلك في عدّة محطّات: الإستفتاء على تعديل الدستور – تزكية ترشح بن علي للرئاسة 2004.

    أيتها النائبات, أيها النوّاب:

إنّ منظمتنا اليوم أمام مرحلة هامّة تستدعي منّا الوقوف بحزم في وجه البيروقراطية النقابية بالوعي المتنامي بضرورة التغيير الجذري في قيادة الإتحاد. إنّ الحديث عن تحالفات وقائمات اقتصر إلى حدّ الآن على الإنتخابات فقط مرتكزين في ذلك على الجهويات والفئوية الضيّقة ومنطق التوريث في حين كان ولا بدّ أن تقوم الترشحات والتحالفات على أساس برامج وأهداف نقابية واضحة يقع الإلتزام بتطبيقها والمحاسبة عليها, برامج تعبّر عن رؤيا نقابيّة يتمّ على قاعدتها التمييز بين المنحاز والمدافع عن مصالح العمّال وبين أعدائه. إنّنا في أمسّ الحاجة إلى قيادة نقابية مناضلة قادرة على الإلتزام بالمضامين المطروحة في المؤتمر خدمة لمصالح الشغالين والفئات الشعبية وقادرة على التصدّي لكلّ المشاريع المستهدفة لمصالح الشغيلة " منظمة الأعراف, الدوائر الإمبريالية ".

    أيتها النائبات, أيها النوّاب:

إنّ ترشّحنا في هذا المؤتمر يندرج في إطار فرز قيادة مناضلة تلتزم بـ:

-         النضال من أجل استقلالية الإتحاد وتكريس الديمقراطية داخله.

-         التمسّك بمشروع إعادة هيكلة المنظمة.

-         احترام سلطات القرار وقراراتها.

-         استقلالية لجنة المراقبة المالية ولجنة النظام الداخلي عن المكتب التنفيذي.

-         تغيير الصيغة الحالية للحوار الإجتماعي بالقطع مع المفاوضات الثلاثية وتفعيل التفاوض القطاعي السنوي.

-         ضمان حقوق العمّال الماديّة والمعنويّة وتحسين المقدرة الشرائيّة وضمان حقّ الشغل.

-         إضفاء تشريعات على الصناديق الإجتماعية بما يضمن حسن التسيير والتصرّف في أموالها باعتبارها مكسبا للشغالين.

-         ايجاد سياسة تربويّة بديلة تكرّس ديمقراطية التعلّم ومجانيّته وإجباريّته ووطنيّته.

-         إدخال إصلاحات جذريّة في السياسة الجبائية لضمان عدالتها وشفافيّتها.

-         تحمّل المنظمة دورها كمكوّن رئيسي من مكوّنات المجتمع المدني المستقلّة والدفاع عن الحريّات العامة والفردية.

-         إيجاد آليّة نضاليّة ديمقراطيّة لتدعيم تواجد المرأة في هياكل المنظمة.

-         دعم المقاومة الباسلة في العراق وفلسطين والتصدّي لكلّ أشكال التطبيع مع الصهيونيّة ومواجهة كلّ مشاريع الإمبرياليّة.

-         ألاّ ينخرط الإتحاد في أيّ حملة دعائيّة في تزكية بن علي للإنتخابات الرئاسيّة القادمة.

 

عاش الإتحاد العام التونسي للشغل

حرّا مستقلاّ ديمقراطيّا ومناضلا

 

- نزار عمامي        - شاكر بنحسن

 

 
 

حزب تونسي معارض يطالب بتعديل دستور البلاد

 

تونس (رويترز) - طالب الحزب الديمقراطي التقدمي احد ابرز احزاب المعارضة في تونس في افتتاح مؤتمره الوطني الرابع يوم الجمعة بادخال تعديلات جوهرية على دستور البلاد معتبرا انه لم يعد يستجيب لمتطلبات الشعب.

وحضر المؤتمر الذي يعقد مرة كل خمس سنوات احزاب من المغرب والجزائر بينما قال قياديون في الحزب الديمقراطي التقدمي أن جورج اسحق منسق عام حركة كفاية المصرية ونوري تميمي المتحدث باسم المقاومة العراقية منعا من القدوم لتونس بسبب عراقيل تتعلق بالتأشيرة.

وقال نجيب الشابي الذي أعلن يوم الجمعة تخليه عن منصب الامين العام للحزب في كلمة أمام أكثر من 400 من مؤيديه ومن احزاب ومنظمات نقابية وحقوقية "نطالب اليوم بالعودة للشرعية الدستورية التي تفترض اصلاح جوهري للدستور وانتخابات حرة ونزيهة" وفصل بين السلطات.

واعتبر الشابي ان دستور البلاد الذي يرجع لعام 1959 قد فقد كل دور في تنظيم السلطات وانه هو الذي أسس الحكم الفردي وأقر نظام الحزب الواحد ومصادرة الحريات.

وردد مئات الحاضرين خلال المؤتمر شعارات مثل "بالروح بالدم نفديك ياحرية" و" حرية حرية وعدالة اجتماعية" و"صحافة حرة وقضاء حر".

وقال الشابي "نطلب ان تنعقد ندوة وطنية دستورية تضع اسس لدستور جديد لا يكون فيه للرئيس الحق في الترشح لاكثر من مرة واحدة وان تكون فيه الحكومة مسؤولة امام البرلمان لا أمام الرئيس."

واضاف "بماذا يفسر دعوة مجلس النواب ومجلس المستشارين لرئيس الجمهورية للترشح لفترة اخرى عام 2009 .."

وكان مجلس النواب ومجلس المستشارين قد ناشدا الرئيس زين العابدين بن علي تجديد ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2009. لكن الرئيس لم يعلن حتى الان موقفه بخصوص الانتخابات المقبلة.

ويحكم بن علي البلاد منذ عام 1987 عقب اعلان عجز الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية عن اداء مهامه لكبر سنه واستفحال شيخوخته.

وطالب الشابي "بانشاء محكمة دستورية ترعى علوية الدستور ويحق للمواطنين ان يلجأوا اليها وبان يكون القضاء مستقلا وغير خاضع لرقابة السلطة التنفيذية وبتعديل قانون الصحافة بشكل يتيح اكثر حرية التعبير وبسن عفو تشريعي عام عن كل سجناء الرأي".

وتواجه الحكومة التونسية انتقادات من معارضيها بالتضييق على حرية التعبير وسجن معارضين بسبب افكارهم. وتنفي السلطات هذه الاتهامات وتقول ان حرية التعبير متاحة في البلاد في اطار ما يضبطه القانون وانه ليس لديها اي سجين سياسي.

وقال الشابي "نحن لا نطمح الى ان نرتقي لمصاف الدول المتقدمة نحن نريد فقط ان نصل الى ما وصل اليه اشقاؤنا في المغرب وفي موريتانيا وفي البحرين."

لكنه اعتبر ان هذه الاستحقاقات لا يمكن ان تهدى بل طالب الشعب ومكونات المجتمع المدني من منظمات واحزاب ونقابات بالتحرك.

وسيتم في نهاية اشغال المؤتمر الوطني الرابع الذي يستمر ثلاثة ايام انتخاب أمين عام جديد للحزب خلفا للشابي الذي يتزعمه منذ عام 1983.

وينتظر ان تتزعم مي الجريبي هذا الحزب لتصبح أول امراة تتزعم حزبا سياسيا في تونس لعدم ترشح قياديين اخرين لمنافستها على هذا المنصب.

من طارق عمارة

(المصدر: موقع سويس إنفو بتاريخ 22 ديسمبر 2006 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)

 

 

احتجاز طائرة تونسية في مطار جزائري

 

تونس – واس - أفرجت السلطات الجزائرية عن طائرة تونسية حطت عن طريق الخطأ بمطار عسكري في ولاية ميلة الواقعة على بعد 450 كيلومترا شرق العاصمة عوضا عن الهبوط في مطار سطيف المدني .

وكانت السلطات الجزائرية قد احتجزت طائرة // الايرباص أي 320 // لمدة يومين للوقوف على ملابسات نزولها في منطقة عسكرية مغلقة وأجرت تحقيقات مع افراد طاقمها المتكون من ستة أفراد وفحوصات فنية على الطائرة التي تضررت إطاراتها بفعل التآكل لهبوطها على أرضية مطار غير مؤهلة لهبوط وإقلاع طائرات بهذا الحجم .

 

وقد أفرجت السلطات الجزائرية عن الطائرة وطاقمها بعد أن أكدت التحقيقات بان الهبوط كان على وجه الخطأ لعدم وجود توجيه دقيق من الأرض.

 

(المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس) بتاريخ 22 ديسمبر 2006)


 

6.14 في المائة نسبة زيادة الاستثمارات الأجنبية في تونس

 

تونس ـ يو بي آي: أظهرت بيانات احصائية أن الاستثمارات الأجنبية في تونس سجلت خلال الأشهر الـ11 من العام الحالي نمواً بنسبة 6.14 في المائة، من دون احتساب عائدات عمليات الخصخصة، التي بلغت لوحدها حتى نهاية الشهر الماضي نحو 11.3 مليار دينار (35.2 مليار دولار).

ووفقا لهذه البيانات، التي تضمنها تقرير للوكالة التونسية للنهوض بالاستثمار الخارجي نشر امس، فاٍن حجم هذه الاستثمارات بلغ خلال الفترة المذكورة نحو 2.966 مليون دينار (96.731 مليون دولار).

وعزت هذا الارتفاع الى تطوّر الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة التونسي، إذ شهدت خلال الفترة نفسها نمواً بنسبة 2.41 في المائة ليبلغ حجمها 470 مليون دينار (06.356 مليون دولار).

ومن جهة أخرى، أشارت البيانات الى أن قطاع الصناعات المعملية التونسي استأثر لوحده بنحو 9.330 مليون دينار (68.250 مليون دولار) من اجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبتها تونس خلال الفترة المذكورة مقابل 302 مليون دينار (78.228 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

 

(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 22 ديسمبر 2006)


 

حادث سير مروع في تونس

 

تونس ـ يو بي آي: قتل ثلاثة أشخاص وجرح اثنان آخران في حادث سير مروع وقع علي الطريق الوطنية رقم 15 التي تربط بين مدينتي ماجل بلعباس و فريانة من محافظة القصرين الواقعة علي بعد 198 كيلومترا غربي تونس العاصمة.

وقالت مصادر أمنية تونسية امس الخميس ان هذا الحادث الأليم الذي وقع ليلة الثلاثاء ـ الأربعاء، أسفر أيضا عن اصابة شخصين من عائلة واحدة بجروح متفاوتة الخطورة تم نقلهم الي المستشفيات القريبة لتلقي الاسعافات الضرورية.

وأرجعت المصادر أسباب هذا الحادث المروع الذي وقع اثر اصطدام شاحنة ليبية كبيرة بسيارة خفيفة، الي عدم احترام اشارات المرور والتقيد بقواعد السير.

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 22 ديسمبر 2006)


 

رئيس الجمهورية يتلقى برقية شكر من المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد العام التونسي للشغل

 

تلقى الرئيس زين العابدين بن علي من اعضاء المكتب التنفيذى الجديد للاتحاد العام التونسي للشغل برقية شكر ضمنوها اصدق معاني العرفان لما ابداه رئيس الدولة من مشاعر نبيلة تجاه المنظمة الشغيلة ومن تقدير لدورها في دفع مسيرة التنمية الشاملة وتعزيز مسار الحوار الاجتماعي بالبلاد .

واعرب المكتب التنفيذى عن اعتزاز نواب ونائبات الموءتمر الواحد والعشرين للاتحاد العام التونسي للشغل بما تضمنته رسالة الرئيس زين العابدين بن علي الى الموءتمر من نبل المعاني الوطنية وتاكيد على الثوابت الرامية الى اقامة مجتمع العدل والتضامن في كنف الحوار والتازر بين سائر الشركاء الاجتماعيين .

واكد المكتب التنفيذى للمنظمة ان نواب الشغالين الذين يدركون جيدا جسامة التحديات القادمة لن يدخروا جهدا للاسهام في تكريس التوجهات المستقبلية لرئيس الدولة والهادفة الى بناء مجتمع متوازن ومزدهر تتمتع فيه كل فئات الشعب بمقومات العيش الكريم في كنف التضامن والحرية .

وجدد اعضاء المكتب التنفيذى فخرهم بدعم سيادة الرئيس المتواصل للمنظمة الشغيلة معربين عن اليقين بان لوائح الموءتمر الاخير وتوصياته وقراراته وما تضمنته من تعلق بقيم الحوار والوفاق الوطني ستكون خير حافز للنقابيين والشغالين على مواصلة البذل والعطاء لرفع تحديات التنمية وتعزيز مناعة تونس واستقرارها .

 

(المصدر: موقع "أخبار تونس" الرسمي بتاريخ 22 ديسمبر 2006)

 


 

 

 

اليوم افتتاح مؤتمر الحزب الديموقراطي التقدمي

هل يتم التداول على الأمانة العامة من دون «خسائر»؟

تونس/الصباح

يفتتح مساء اليوم ببورصة الشغل بالعاصمة، المؤتمر الرابع للحزب الديموقراطي التقدمي، وسط ترقب من المتابعين للشأن السياسي، لاتجاهات المؤتمر وما سوف يتمخض عنه من تعديلات على القوانين التنظيمية وتوصيات للقيادة الجديدة التي ينتظر انتخابها خلال اليوم الاخير للمؤتمر.

وكان الحزب، استكمل اعداد لوائحه التسعة التي سينظر فيها نواب المؤتمر طيلة يومين كاملين، قبل المصادقة عليها واعتمادها كبرامج اساسية للحزب في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتربوية والثقافية وغيرها.

 

مؤتمر ساخن..

ويتوقع المراقبون ان يكون المؤتمر الذي سيحضره ما يزيد عن 300 نائب من مختلف الولايات تقريبا، ساخنا، بحكم ما سبقه من نقاشات وتباينات حول التمشي السياسي للحزب وطبيعة خطابه وعلاقته بالسلطة، بالاضافة الى الانسحابات التي سجلت بالنسبة للبعض، من التنافس على الامانة العامة للحزب، بشكل جعل السيدة منية الجريبي، عضو المكتب السياسي للحزب، المرشحة الوحيدة للأمانة العامة للحزب، لتكون ـ على الأرجح ـ اول امرأة ستصعد على سدة زعامة حزب سياسي معارض في تاريخ البلاد.

وياتي هذا الترشح للأمانة العامة في اعقاب قرار السيد نجيب الشابي، الامين العام الحالي للحزب، التخلي عن الامانة العامة، في سياق الحرص على التداول على المسؤوليات صلب الحزب، ومن المرجح ان يكتفي الشابي بالترشح لعضوية المكتب السياسي، اذا لم تتوصل قيادة الحزب الى «صيغة» اخرى تضمن استمراره في القيادة من دون ان يكون امينا عاما للحزب.

 

ومن المنتظر ان يحضر اشغال الحزب، وفود حزبية سياسية من البلدان العربية، بعد ان تعذّر على الحزب استضافة شخصيات سياسية اوروبية في ضوء الازمة المالية التي يمر بها الحزب باعتباره لا يتمتع بالتمويل العمومي للأحزاب لكونه حزبا غير ممثل في البرلمان.

الجدير بالذكر ان المؤتمر الذي يبدأ اليوم، هو الثاني في تاريخ الحزب منذ تغيير اسمه الى «الحزب الديموقراطي التقدمي»، في العام 2001، بعد ان كان (التجمع الاشتراكي التقدمي)، الذي يعود تاريخ تأسيسه الى العام 1981..

والسؤال المطروح في اوساط المراقبين هو: هل ينجح الحزب في تحقيق التداول على الامانة العامة من دون أي «خسائر» سياسية او تنظيمية؟

 

صالح عطية

 

عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي التقدمي لــ«الصباح»

التداول والبناء المؤسساتي والقوانين الداخلية للحزب أبرز رهانات المؤتمر

هناك تباينات داخل الحزب حول التمشي والخطاب والأولويات

 

تونس - الصباح:

 

كيف استعد الحزب الديموقراطي التقدمي لمؤتمره الرابع الذي يفتتح أشغاله اليوم؟ ما الذي سيميّز هذا المؤتمر وما هو الجديد المتوقع منه؟ وماذا عن الترشحات للأمانة العامة التي اقتصرت على مرشح وحيد إلى حد الآن؟ وإلى أي مدى سيحتضن المؤتمر التباينات والخلافات التي ظهرت قبل بضعة أسابيع حول تمشيه السياسي وخطابه وأسلوبه التنظيمي وعلاقته بالمشهد السياسي العام؟

هذه التساؤلات وغيرها، طرحناها على السيد محمد قوماني، عضو المكتب السياسي للحزب، وأحد الذين قدموا مبادرة لتطوير الحزب، وكانت أحد الأسباب الرئيسية وراء انسحابه من التنافس على الأمانة العامة.

 وفيما يلي نص الحوار....

 

استعدادات مختلفة

* اليوم يبدأ مؤتمر حزبكم، كيف كانت الاستعدادات لهذه المحطة التنظيمية؟

- الاعداد انطلق منذ أشهر عديدة، وقد تم الاشتغال على مستويين: الاعداد المضموني للمؤتمر بصياغة مسودات اللوائح وعددها تسعة، وادارة حوار صلب الهياكل الحزبية في هذا الاتجاه، وربما استحوذت لائحة السياسة الداخلية على الجزء الأكبر من الحوار الذي ما يزال يثير بعض التباينات.

كما تم الاستعداد على الصعيد التنظيمي عبر ضبط قائمات المنخرطين، وانتخاب نواب المؤتمر حسب الجامعات أو الفروع، حيث سيحضر نحو 304 نواب في المؤتمر..

واستحوذ الشهر الأخير على الاعداد المادي من حيث الضيوف ومكان انعقاد المؤتمر والجوانب اللوجستية والدعائية..

على أن هذه الاستعدادات للمؤتمر، دارت في ظروف مالية صعبة بسبب عدم تمتع الحزب بالتمويل العمومي..

ويبدو الحزب في الحقيقة، جاهزا لعقد مؤتمره الرابع، الذي هو في الواقع، المؤتمر الثاني للحزب الديموقراطي التقدمي.

ثلاث حلقات

* ما الجديد في هذا المؤتمر؟

- الجديد هو أن الحزب يدشن مبدأ التداول على الأمانة العامة، بعد أن قرر الأستاذ نجيب الشابي، التخلي عن المسؤولية الأولى في الحزب، وسيختار المؤتمر أمينا عاما جديدا، والأخت ميّة الجريبي، هي المرشحة الوحيدة لهذه المسؤولية.

والجديد الثاني، هو أن المؤتمرين - في تقديري - يتطلعون إلى البناء المؤسساتي للحزب بعد 5 سنوات من تأسيسه، وهذا سيعكسه الحوار حول النظام الداخلي في ضوء مقترحات واسعة للتعديل والتطوير والتوصيات التي سترفع للقيادة الجديدة بغاية تفعيل البناء التنظيمي للحزب.

على أن القوانين الداخلية والعلاقات الوظيفية بين الهياكل، هي الضامن الأساسي للعلاقات الديموقراطية داخل الحزب، بالإضافة إلى مضامين اللوائح التي تعكس درجة التوافقات المسجلة في مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتربوية وغيرها.

* إلى أي مدى تعكس مشاريع اللوائح، درجة من التوافق داخل الحزب، سيما وأن الوقت الذي خصص لإعداد هذه اللوائح، كان ضيقا نسبيا؟

- صحيح أن أغلب مسودات اللوائح أنجزت في المدة الأخيرة، وهي لم تحظ بالنقاشات الكافية داخل الهياكل، لكنها في تقديري، لن تثير خلافات كبيرة، خصوصا في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية والشبابية، لأنها تميل إلى رصد الثغرات والنواقص في الآداء الحكومي، وتقترح محاور عامة للمعالجة..

وسينحصر الخلاف في اللائحة السياسية، وربما أيضا في اللائحة التنظيمية.. فقد عكست الحوارات داخل المكتب السياسي وصلب  كوادر الحزب وقواعده، تحفظات وتباينات حول مسودة اللائحة السياسية..

تباينات وخلافات

* ما هي أبرز هذه التحفظات والتباينات؟

- يوجد تباين أول في تقدير المهمة السياسية المرحلية، بين من يميل إلى أن المرحلة تستوجب تقديم المعارضة كبديل جاهز، ومن يرون أن المرحلة تقتضي التركيز على تحقيق شروط حياة سياسية أفضل مما هي عليه الآن..

أما الخلاف الثاني فيتمحور حول التمشي السياسي للحزب، بين من يرفع شعار القطيعة، وثمة من يؤكد على أن التشجيع على المشاركة السياسية، هو الأكثر انسجاما مع الطبيعة الاصلاحية والقانونية للحزب.

ويوجد خلاف ثالث في مستوى الخطاب السياسي، بين من يستبطن نوعا من التنافي والصراع بين المعارضة والسلطة، ومن يشدد على الطبيعة التنافسية والصراع السياسي بين الطرفين.

* هل أن الوثيقة التي أصدرتها بمعية الدكتور فتحي التوزري، عضو المكتب السياسي، تطرح مراجعة الخط السياسي للحزب باتجاه المشاركة وإلغاء القطيعة؟

- الوثيقة التي تشير إليها، مساهمة في إثراء الحوار صلب المؤتمر حول قضايا تنظيمية وسياسية، ونحن في الحقيقة، لا نطرح مراجعة الخط السياسي للحزب، بقدر ما نطلب تثبيت الخط الإصلاحي للحزب الذي تأسس عليه في مؤتمر 2001، حماية له من أي انحراف محتمل.

لا... للقطيعة...

* ما الذي تعنونه بتثبيت الخط الإصلاحي تحديدا؟

- نحن نعارض مثلا، شعار القطيعة مع السلطة، ونرى أن وظيفتنا تتمثل في كسر أية قطيعة قائمة بما يفسح المجال أكثر للمشاركة السياسية، ويسهّل قيام الحزب بوظائفه في المعارضة.. فشعار القطيعة مبهم ويحيل على احتمال المواجهة، وهو بالتالي لا يفتح أفقا سياسيا.. أما دعوة النخب والمجتمع والحزب أولا إلى خيار المشاركة، فإنه يستهدف اخراج النخب من حالة الاستقالة والاحباط والعزوف عن المشاركة في الحياة العامة.. وهذا عمل حيوي في تعديل ميزان القوى بين السلطة والمعارضة..

كما أن خيار المشاركة وخطاب التنافس والدفع باتجاه تحسين شروط الصراع السياسي، يتيح للحزب وللمعارضة بصورة عامة، شروطا أفضل للبناء التنظيمي وتقوية الذات.. إذ أن ضعف المعارضة واستنزاف طاقاتها في مهمّات لا تتناسب مع حجمها، لن يساعد على تعديل ميزان القوى، وهو شرط أساسي للتغيير المنشود.

مبادرة سياسية

* هل يمكن القول أن ما جاء في جزء من الوثيقة، يعدّ مبادرة صلب الحياة السياسية في البلاد؟

- فعلا، نحن نعتقد أن الوضع السياسي الحالي، يحتاج إلى مبادرة، وأن المعارضة تعاني من مأزقي الموالاة والقطيعة.. واعتقادي أن التقدم بمبادرة سياسية لحلحلة الوضع بين السلطة والمعارضة، من شأنه أن يدخل ديناميكية على الجمود الحالي، ويعزز موقع الحزب ويكون أحد الأدوات الرئيسية للدفع  باتجاه الاصلاح.. لأن المعارضة المسؤولة، هي تلك التي تمارس الاحتجاج، ولكنها أيضا تقترح الحلول لحماية المجتمع من  الاحتقان، ولتطوير الحياة السياسية.

* إذا كان لديكم تحفظات حول التمشي السياسي ومقترحات لتفعيل الحزب، فلماذا انسحبتم من حلبة التنافس على الأمانة العامة؟

- شخصيا راهنت على اقتران التداول بالتنافس، كما راهنت على أن يكون المؤتمر فرصة لتعزيز مصداقية الحزب عبر قوة الاقتراح، وتحقيق مزيد من الانصهار داخله، لكنني قدرت أن التنافس على الأمانة العامة، بدأ ينعكس سلبيا على الأجواء التحضيرية للمؤتمر، وربما ينحرف بطبيعة التنافس، لذلك أعطيت الأولوية للصراع على الأفكار والمقترحات، بدلا من الصراع حول المواقع والنفوذ.. وإذا لم يحقق الحزب في هذا المؤتمر مبدأ التنافس على الأمانة العامة، فيكفيه تحقيق التداول على هذه المسؤولية والتنافس السياسي حول البرامج والمقترحات.

 

أجرى الحوار: صالح عطية

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 22 ديسمبر 2006)


 

الديمقراطية الإجتماعية خيار إستراتيجي

ماهر حنين

 

في خضم المشهد السياسي لبلادنا وما يعتمل داخله من تجاذبات بين اتّجاهات الإسلام السياسي والأطروحات الليبرالية وطموحات اليسار الراديكالي، يجب ان يتقدّم الحزب الديمقراطي التقدمي نحو احتلال موقعه كتعبير يساريّ وسطي يقوم على أرضية حداثية تحررية في المجال السياسي وديمقراطي اشتراكي في المجال الاجتماعي . فلا يمكن لأيّ حزب سياسي ينشد الاضطلاع بدوره الوطني والاجتماعي كاملا أن يحصر اهتمامه بقضايا الحريات وحقوق الإنسان، فقد يكرهنا التعسف و حصار المجتمع المدني، وحتى منعه من التشكّل والنشاط على تركيز اهتمامنا على ملفّات حقوقية وخوض معارك ميدانية متلاحقة ومنهكة إثباتا للذات وكسرًا لجدار الصمت. إلا أن ما يؤسّس لهويّة حزب سياسي ديمقراطي تقدّمي، وما يميّزه عن منافسيه هو مواقفه السياسية ورؤيته الاجتماعية والثقافية .

لقد أفرزت نهاية الحرب الباردة واقعا عالميا جديدا يجعلنا لا ننكر عولمة نمط الاقتصاد الرأسمالي وثورة التكنولوجيا ونسقها المتسارع، وإنعكاسها علي وسائل ومنظومات الإنتاج وماتبعها من حرّية تنقّل البضائع والأموال والخدمات، وأنّه لا مفرّ من اندماج اقتصادنا في النظام الاقتصادي العالمي الجديد امام تراجع حظوظ نجاح مقاربات التنمية الاقتصادية المنكفئة على الذات، وبالتوازي مع ذلك تراجعت جاذبية الأحزاب العقائدية والعمالية القائدة للصراع الطبقي والحاملة للبديل الثوري. ونحن إذ نخضع بالضرورة لتأثيرات العولمة الاقتصادية فإن هشاشة مؤسّساتنا السياسية وأحزابنا اليسارية تفاقمت في السنوات الأخيرة تحت تأثير التراجعات العالمية، وزادت وطأة القمع الداخلي وحالة التشرذم والتمزّق في إنهاكها، فغدت في معظمها مجموعات احتجاجية نخبوية ضعيفة التنظيم والقدرات مقطوعة عن حركة المجتمع الواسعة ومشاغل الناس العميقة .

وظلّ الحقل النقابي على أهمّيته التاريخية والجماهيرية بدوره محكوما بمحدّدات متعدّدة، ولم تنجح القيادات النقابية الديمقراطية في منع حصر التذمّر العمّالي وتحفّز الأجراء داخل الحقل القطاعي، ومازالت الاعتبارات الهامشية تعيق تحوّل الزخم الاجتماعي داخل قطاعات عديدة إلى وعي طبقي يمارس تأثيره في المجال السياسي، ويعزّز حضور اليسار الديمقراطي في مواجهة الاستبداد وبلورة المقترحات وصياغة البدائل وبناء القوّة ضمن هذه التحولات. وفي هذا السياق التاريخي تتحدّد مهمّتنا النضالية وتتبلور ملامح مشروعنا والأسس والأهداف التي ننمّي و نطوّر من أجلها الحزب، فالتنظيم السياسي يُبعَث و يتوسّع من أجل خيارات وتوجّهات واضحة . فمالذي يَلزَمُنا ونحن على عتبة المؤتمر الوطني الرابع حتى نعزّز مصداقيّتنا ونضاليتنا في المجال السياسي بالتفاف أوسع حولنا وحول رؤيتنا ؟ كيف نؤسّس لمقاربة إقتصادية واجتماعية تجدّد آمال التونسيين في تحسين ظروف حياتهم والحدّ من أتعابهم. وكيف نصوغ خطابا تعبويًا يعبّىء الأوساط الاجتماعية على برنامج نضال حقيقي في المجال الاجتماعي ؟

تدافع الأطروحات الليبرالية المغالية في الاقتصاد عن ضرورة تفكيك كلّ مؤسّسات الدولة الراعية وإخضاع كل مجالات الإنتاج والخدمات إلى آليات المنافسة والسوق، ولابدّ أن يضطلع المجتمع المدني بوظائفه الإنسانية في تعويض غياب الدولة وتراجعها والحدّ من المآسي والآلام الانسانية الناجمة عن ذلك. إنّ مثل هذه الرؤية تجعل العمل الاجتماعي ضرورة اسعافيّة رهينة الإحسان والرحمة، والحال أنّ المبدأ الأول لأيّ فكر إنساني حقيقي هو الحقّ في العيش الكريم كما توافقت عليه الإنسانية من خلال العهدين الدولين عهد الحقوق المدنية والسياسية، وعهد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وفوق ذلك فإنّ بنية المجتمع المدني في بلادنا وفاعليته وكذلك الثقافة المدنية ذاتها ليست فاعلة بالقدر الذي يسمح بوضع اللا دولة Le non etat في المجال الاجتماعي، بل إن غياب الدولة وتسارع وتيرة الخصخصة وانفتاح الأسواق تلازم مع تفاقم الفساد والمحسوبية والزبونية وانحسار القطاعات الصناعية المنتجة والمشغّلة، وظهور وتنامي المضاربة وتعفّن الأوضاع بتوسّع الانشطة الطفيلية .

إن هاجسنا المزدوج يكمن في ضرورة ضمان قدرة تنافسية للمؤسسة التونسية في سوق مفتوحة بعد زوال الإجراءات الحمائيّة .كما يكمن في ضمان ديمقراطية اجتماعية ترعاها وتحفظها الدولة ويسندها المجتمع المدني المستقلّ والمتضامن . من أهم استخلاصات عصرنا الترابط الوثيق بين الديمقراطية والتنمية، فهذه الأخيرة لم تعد ممكنة دون مؤسّسات عصرية ومستقلّة وقواعد تعامل ديمقراطي .

من خلال هذا المدخل ينصبّ جهدنا على ضرورة تعبئة الناس ليس من أجل الوصول إلى مكاسب سياسية فقط بل من أجل خلق شروط تحول سياسي وتنمية اقتصادية واجتماعية لصالح الشعب، فالاقتصار على ديمقراطية سياسية خاوية من أي مضمون اجتماعي ودون إصلاحات وضمانات اجتماعية حقيقية يؤدي إلى كاريكاتور ديمقراطي لا يمكن للفئات الاجتماعية الواسعة أن تدافع عنه وتتمسك به. والمستقبل سيكون عقيما إن لم تسجّل خريطة القوي السياسية في بلادنا صعود قوة سياسية يسارية ديمقراطية قادرة على الإنتشار والتوسّع والتعبئة خارج دائرة النخب الضيقة، وإنطلاقا من ذلك تحتاج مقاربتنا الإجتماعية إلي الإشتراك في قناعات واضحة تشكّل قاعدة ومرجعية لتنظيم تعبئتنا ولصياغة خطابنا للناس، من أهمها:

1 أنّ المنافسة الدولية وسرعة التحولات الإقتصادية والتكنولوجية تلزمنا بالبحث عن قابلية تعاملنا الإيجابي والمثمر مع العولمة والتي تستوجب تحول عميق فى منظومة التعليم والإقتصاد والتنظيم الإحتماعي كما تملي علينا تكاملا مغاربيا يقوي من حظوظنا علي المنافسة ودفع الإستثمار

2 أن ما يضمن للمؤسسات التونسية أن تنافس في سوق مفتوحة زالت فيها الإجراءات الحمائية هو توفير مناخ ملائم علي التنافس الشفاف وتحرير الكفاءات ودفع الجيل الجديد من المستثمرين التونسين إلي بعث المؤسسات علي أسس علمية وعصرية وللإنفتاح علي العالم وحمايتهم من معيقات البيرقراطية والفساد والإرشاء و منزلقاته وهو ما يقتضي تطوير الإدارة وجعلها في خدمة إصلاح إجتماعي و تنمية إقتصادية حقيقية

3 إهتمام الدولة بالفيئات والطبقات التي دفعت أكثر من غيرها ثمن سنوات التعديل الهيكلي وضمان إعادة إندماجها في سوق الشغل وإستفادتها من التغطية الإجتماعية

4 بعث صندوق للتأمين علي البطالة وتسهيل مسالك البحث عن شغل لطالبي العمل خاصة من خريجى الجامعات علي أن تعود الدولة إلي دورها كمشغل في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والخدمات العمومية

5 إستمرار دور الدولة فى التخطيط والمشاريع الكبري والتصرف في الموارد الحيوية للبلاد وعدم التفويت فيها وحماية البيئة و وضع سياسة تنموية وجبائية للحد من الفوارق الإجتماعية والمناطقية وما يتبعها من آفات إجتماعية

6 إستمرار الدولة في ضمان وتطوير الخدمات العامة والإجتماعية في القطاع العمومي والتي لا يجب إخضاعها لمنطق الربح والسلعة فالصحة والتعليم والمرافق العمومية هي الاساس الاول لللتنمية البشرية

7 دعم إستقلالية المجتمع المدني في المجال اللإجتماعي وتعزيزإستقلالية النقابات وبعثها داخل المؤسسات بما يطور الديمقراطية داخلها علاوة علي ضمان حق تكوين ونشاط المنضمات والجمعيات المناضلة ضد البطالة والتهميش والتفقير.... والتي أصبحت العمود الفقري للمنتديات اللإجتماعية في العالم

ولا بد أن تترافق هذه القناعات وغيرها من مبادئ العدل اللإجتماعي مع خطة عمل ميدانية ضمن مسار يعمل علي إكساب الفيئات الإجتماعية الواسعة وعيا بمصالحها في الديمقراطية اللإ جتماعية ومصلحة البلاد العليا في قيام دولة الحق و القانون لا سيادة فيها إلا للشعب.

 

(المصدر: موقع الحزب الديمقراطي التقدمي بتاريخ 22 ديسمبر 2006)


 

 

في هويّة "التقدّمي" وخطّه السياسي

غسّان بن خليفة

 

بمناسبة المؤتمر الرابع للحزب الديمقراطي التقدّمي كثُر الحديث والجدل في الآونة الخيرة داخل الحزب (وخارجه أيضًا) حول مستقبل "التقدّمي" وخطّه السياسي، وهويّته، وما تقتضيه المرحلة القادمة وتحدّياتها من قرارات وإجراءات، ترتقي به من مستوى الحزب الواعد إلى مستوى الحزب الرائد الذي يقود المعارضة نحو تحقيق هدف التغيير الديمقراطي المنشود.

 

وتفاعلاً مع مقالات وورقات تقييميّة سبق نشرها من قِبَل عددٍ من قيادات وإطارات الحزب، أُدلي برأيي في بعض أهمّ النقاط المتواترة في هذا النقاش الدائر والذي يدلّ بالأساس على مدى حيويّة حزبنا، وعلى مدى إهتمام النخب السياسيّة به وتطلّعها (لا سيما الشبابيّة منها) والمتابعين إليه، وإلى النتائج التي سيتمخّض عنها مؤتمره المقبل.

 

الخطّ السياسي بين خيار "المشاركة والتدرّج" وخيار المطالبة الندّية بالحقوق

 

ورد في إحدى الورقات المُقدَّمة للمؤتمر حديث عن ضرورة تبنّي خيار "المشاركة"، وهو لعمري مصطلح مثير للإلتباس رغم محاولة أصحابه تعريفه على أنّه حثّ للمواطنين على مزيد من المشاركة في الحياة العامّة، خاصّة عندما نكتشف أنّه مقرون بدعوة إلى "التدرّج والمرحليّة في الإصلاح" وإلى إعتبار السلطة "شريك في عمليّة الإصلاح"، وإلى إطلاق مبادرة للحوار، من الواضح انّ السلطة هي المعنيّ الأساسي به. وهذا في تقديري كلام سليم ومعقول ..لكن فقط إذا نظرنا إلى واقع أخر غير واقع الوضع السياسي ببلادنا، قد يمكن الحديث عن ذلك في المغرب أو في اليمن، أو في حتّى في الجزائر..ولكن لا أعتقد انّه من الممكن تصوّر إمكانيّة حدوث ذلك بعد تسعة عشر عامًا من الإنتظار والمطالبة (وأحيانًا الإستجداء) بالحوار والمصالحة...

 

وفي نفس السياق ورد في مقال أخر، نقد لاذع للمعارضة التونسيّة "المغالية رغم ضعفها"، استكثر عليها مطالبتها بالتغيير الديمقراطي ووضع حدّ للإستبداد، مقارنًا ايّاها بالمعارضة اللبنانيّة "الواقعيّة رغم قوّتها" التّي لم تطالب بتغيير الحكومة ( وهو كلام يفتقر إلى الدقّة) وانّما فقط بالحصول على "الثلث الضامن"، متناسيًا انّ ذلك يعود أساسًا إلى حقيقة انّ الحكومة اللبنانيّة الحالية هي حكومة منتخَبة ديمقراطيًا، رغم كلّ التحفّظات على أدائها ومواقفها، وهو ما ينقص المعادلة السياسيّة ببلادنا.

 

وعليه ، فإنّه من الضروري التأكيد على انّ حزبنا قد انتهج دائمًا ولايزال خطابًا سياسيًا راقيًا، واقعيًا وغاية في الهدوء والإعتدال، وانّه بإمكاننا ان ننتقد الكثير في أدائه وأوضاعه ولكنّي اعتقد صراحة بأنّ اتّهامه بالتحوّل إلى "مجموعة ضغط راديكاليّة" فيه اجحاف ومجانبة للموضوعيّة والإنصاف. كما أرى شخصيًا انّه مطلوب من حزبنا اليوم التمسّك بخيار المطالبة النديّة بالحقوق المشروعة لشعبنا، كاملة غير منقوصة، ورفض التأخير المتجدّد لتحقيق مطلب الإنتقال الديمقراطي الذي يقتضي المناداة بالعودة إلى الشرعيّة الدستوريّة، وبإجراء انتخابات حرّة ونزيهة لايمكن ان تقع قبل الإستجابة إلى مطالب الحدّ الأدنى التّي رفعتها حركة 18 أكتوبر وهي: العفو التشريعي، حريّة الإعلام وحريّة التنظّم، وقبل ذلك لا طائل من الحوارات التّي لا تبحث في العمق وتهدف أساسًا إلى المناورة وذرّ الرماد في العيون، ولن تزيدنا إلاّ ابتعادًا عن تحقيق الإصلاح الديمقراطي الذي يُجمِع الكلّ على ان لامدخل غيره للنهوض بوطننا وأمّتنا ولحاقنا بركب الحداثة والتقدّم. واذا اتفّقنا على ذلك أمكننا البحث برويّة في الإستحقاقات الضروريّة لتحقيق نقلة نوعيّة في أداء حزبنا، تمكّنه من لعب دور البديل السياسي القادر على تغيير موازين القوى لصالح خيار التغيير الديمقراطي.

 

ضرورة توضيح هُويّة الحزب

 

يتخوّف البعض من التطرّق بعمق إلى هذه المسألة خشية من "تفجّر الحزب" أو انقسامه إيديولوجيًا إلى مجموعات متنافرة، وهو ما قد يفسّر التأجيل المستمرّ للحسم في عدد من النقاط الخلافيّة المرتبطة بالجدل السياسي رغم طابعها الفكري، وهذا في تقديري من النقائص التّي يجب ان نقف عليها في تقييمنا لأداءنا. إذ من الضرورة بمكان ان نتفطّن إلى انّ بقاء الحزب كإطار تنظيمي لمجموعات متفّقة عمومًا على ماهو سياسي وعلى مبادئ عامّة وضبابيّة في ما يتعلّق بالجانبين الثقافي والإجتماعي، لا يصبّ في خانة بناء الحزب السياسي الكبير، ذي القاعدة الجماهيريّة المتنوّعة والمُحترَمة التّي لا بديل عن توفّرها كي نفتح أفقًا حقيقيًا لإمكانات تغيير المشهد السياسي ببلادنا. فحزبنا الذي أُعيد تأسيسه في مؤتمره الأخير بروح تجميعيّة بين تيّارات ذات مرجعيّات فكريّة مختلفة، مُهدَّدً بالبقاء في بوتقة النخبويّة الضيّقة التّي لا تسمح بتعبئة الفئات المهتمّة بالشأن السياسي، لا سيما الشابّة منها، المتعطّشة إلى محاولات نحت أجوبة عمّا يؤرّقها من أسئلة حارقة زادت العولمة والظروف الدوليّة في تأجيجها. فهي بوتقة لايمكن ان يتواجد فيها غير من أنهكه الجدال الفكري، العقيم أحيانًا، ويعتقد انّ التركيز على صحّة الموقف السياسي يمكن ان يغنينا عن معالجة بعض القضايا المجتمعيّة ذات البعد الفكري، كقضيّة المساواة التامّة بين الجنسين، أوالخمار، أو العلاقة بين الدين والسياسة، أو الخيار الرأسمالي المفرَط الذي يسير فيه إقتصادنا...، فعدم التوضيح والحسم في بعض المسائل يمكن ان يؤدّي إلى إهمال، أو الفشل في، التصدّي لمهام لاتقلّ أهمّية استراتيجيّة عن الإصلاح الديمقراطي، كالحفاظ على المكتسبات الحداثيّة لمجتمعنا، ومقاومة النتائج السلبيّة للعولمة الرأسماليّة، أو التصدّي للسياسات المستهدِفة لإنتماءنا القومي...، اذ انّ الإستبداد يمكن ان يأخذ أشكالاً وخلفيّات متعدّدة، منها ما هو يساري أو يميني ومنها ما يمكن ان يكون دينيًا أو علمانيًا، وانّ سعينا لتخليص مجتمعنا منه لا يمكن ان يتوقّف بنهاية حقبة سياسيّة معيّنة.

 

وفضلاً عن خطر النخبويّة، قد يؤدّي تعويم هويّة الحزب إلى ضعف الشعور بالإنتماء لكيان واحد ذي مبادئ وأهداف موحِّدة لجميع الطاقات والعزائم بقدر متقارب من الإيمان والحماس، ممّا سيؤدّي بالضرورة إلى ظهور خطابات متناقضة في بعض المحطّات والقضايا، لا يجب ان نستغرب إذا تحوّلت في لحظة ما إلى إستقطاب حادّ بين أجنحة متصارعة يرمي كلّ منها الى السيطرة على الحزب. 

فلا مناص اليوم من التوصّل إلى وثيقة تعريفيّة تتضمّن أرضيّة فكريّة سياسيّة يكون الإنتماء إلى الحزب مشروطًا بالموافقة عليها، أرضيّة تنصّ بوضوح، إلى جانب الخطّ السياسي المعارض الجدّي والمسؤول في آن، على الخيار الحداثي للحزب ( ويمكن عدم استعمال مصطلح العلمانيّة لما علق به من تشوّهات ايديولوجيّة) مع التأكيد على التمسّك بصون الإنتماء الثقافي والقومي العربي الطامح إلى التوحّد على أسس ديمقراطيّة، والإنتماء الحضاري الإسلامي بما يعني عدم معاداة دين أغلبيّة الشعب، بل حمايته مع ضمان حريّة المعتقد للجميع ودعم تيّارات الفكر الديني الإصلاحي المقاصدي ( دون ان يعني ذلك بالضرورة الإلتزام بإجتهاداتها) مع التأكيد على التفرقة، وليس الفصل، بين المجالين الديني والسياسي. وتكريس التموقع كحزب وسط يسار ينتمي إلى الفكر الإشتراكي الديمقراطي، منحازٍ بشكلٍ مطلق إلى الفئات الإجتماعيّة الكادحة والفقيرة دون ان يعني ذلك رفض الإعتراف بحقائق الواقع المتسّم بسيطرة اقتصاد السوق، وانمّا العمل على الحدّ من إنعكاساته الإجتماعيّة السلبيّة.

 

ومن نافلة القول التأكيد ختامًا، على انّ مطلبَيْ تثبيت الخطّ السياسي وتوضيح هُويّة الحزب يفقدان كلّ معنى وجدوى اذا لم نقدر على تحويل حزبنا إلى مؤسّسة حقيقيّة، تتوفّر على حدّ أدنى من التسيير الإداري المرن القادر على استثمار وحسن توظيف الطاقات البشريّة الموجودة، وتوزيعها على المهام المختلفة الضروريّة لبناء الحزب الجماهيري العصري، كالتكوين، والإعلام المهنيّ خارج الحزب وداخله، وبعث مكتب للدراسات الإقتصاديّة والإجتماعيّة، وإحكام وتوسيع عمليّة إتّخاذ القرار، والإعتناء أكثر بالنقاش الداخلي، وبالخصوص خلق آليّات وأساليب عمل جديدة تقوم على الإلتصاق بمشاغل النّاس والعمل الميداني معهم من أجل تحقيق مطالبهم. وهي ولا شكّ أمور مُتَفّق عليها بين الجميع.

 

(المصدر: موقع الحزب الديمقراطي التقدمي بتاريخ 22 ديسمبر 2006)


 
 

إلى صاحبة مقالي الختان و الحجاب

الجزء الأول

 عبد الرحمان الحامدي:

 

ليس من أولوياتي تجشم الردود على مايكتب  من مقالات في  وسائل الإعلام ولا أرغب في ذلك عادة لأني؛ و هذا يلزمني وحدي؛ لاأضع هذا الأمر في سلم أولويات إهتمامي؛ لأني أحسب أن جهد الكتابة لا بد و أن يصرف أولا( في هذا الظرف التاريخي الحساس التي تمر به تونسنا العزيزة و شعبها) في  مغالبة من صيروا حياتنا في بلدي أو كادوا جحيما لا يطاق علني بذلك أساهم مع أحرار تونس من العاملين في الحقل الإعلامي و الحقوقي والميداني  و لو بالقليل  في فك حصار و تبليغ مظلمة  أو مسح دمعة و تفريج كربة أو  مواساة مصاب و تخفيف ألم  بكل ما يستطيع المرء منا  وبالوسائل المتوفرة ومن بينها  صوت الإعلام المحاصر في بلدي و التي تجيش السلطة  بسببه الرجال و تسخر لأجله أمول المجموعة الوطنية في محاولة متعمدة و متواصلة  ويائسة للإجهاز عليه.

 كيف لا و سلطة بلدي لا تنظر إلى الحياة كنعمة أنعم بها المنعم علينا لنتعاون فيها  بما ينهض بالإنسان و نستمتع سويا بمباهجها.

إنها لا تعي الحياة   إلا كحلبة صراع بينها و بين مواطنيها لا يهدأ لها بال حتى تؤتي اللكمات المتتالية التي تصوبها إلى الخصوم  (بقوة مصارع متمرس و دون رحمة)  أكلها فتهزمهم بالضربة القاضية!   تلك أمانيها!!

قلت إذا بأنني أجدني هذه المرة  مضطرا إلى الرد على مقالين للدكتورة رجاء بن سلامة نشرا بتونس نيوز في جزءين بتاريخ 27نوفمبر و 4ديسمبر  2006  وعنوانهما الختان و الحجاب.

ورغم إلمامي بالملابسات الظرفية التي دفعتني  والكثيرين لخوض غمار موضوع الدفاع عن الحجاب إلا أنني تساءلت عن جدوى محاولة تسويق الدكتورة لأفكار و مضامين و مواقف  من النوع الذي سوقته في هذا الظرف الحساس.

 ظرف  تمتهن فيه كرامة المواطنات و المواطنين في بلدي بالجملة و يتعرضون فيه لصنوف الأذى لأنهم قرروا في يوم ما أن يكونوا أحرارا.

ودون أن  أسمح لنفسي  الخوض في النوايا التي تبقى بيد العليم و حده   والمحيط بكل شيء  سبحانه وتعالى.  فليسمح لي القارئ الكريم أن أذكر بعضا من ضوابط التفاعل مع أفكارالدكتورة المضمنة في المقالين المذكورين.

 

أولا:  سلوك مبدأ الإحترام الذي يمليه علي ديني في العلاقة بالآخر مهما كان فكره أو عقيدته  مستحضرا صفة التسامح المبنية على إحترام الذات البشرية للآخر   و التي جبل عليها حبيب البشرية و معلمها محمد صلى الله عليه و على آله و سلم  في سلوكه مع مخالفيه من قومه في الحرب و السلم؛ في أوج ضعفه أو في أوج قوته .

ثانيا: أن أتجنب منطق المحاكمات الفكرية و التصنيفات العقائدية   والإيديولوجية التي عادة ما تسمم الجدل  الفكري و تفقده كثيرا من نقاوته و جديته  و تجعل الحوار حوار طرشان؛ عقيما؛ لا يسمن و لا يغني من جوع..

ثالثا:  أن لا أصادر رمزيا  حق الدكتورة ؛في إبداء رأيها مهما كان وأتجنب أساليب العنف الرمزي كإدعاء إمتلاك الحقيقة ما دام الأمر يتعلق بمجهود بشري في تعاطيه مع أي مسألة مهما كانت حساسيتها  لدى الضمير الجمعي لأبناء أمتنا العظيمة.

أما منهجية الرد فستكون متدرجة بحسب تسللسل الأفكار الواردة في المقالين  مع التركيز على ما أرى بأنه من المهم الرد عليه.

 و سأبدأعلى بركة الله بالرد على المقال الأول   والذي قسمته الدكتورة إلى خمسة مفاصل إن صح التعبير   وإرتأت أن تضمنه بعضا من ردود المنتمين إلى حقل التفكير الإسلامي بخصوص موضوعي الختان و الحجاب    معلقة على هذه الردود ضمن ما أسمته بآليات الدفاع التي( يحتمي بها بعضهم أو يشهرونها كلما تعلق الأمر بهاتين الظاهرتين) على حد قولها..

 

أما قولها بأن آليات الدفاع هذه (تنبني في كثير من الأحيان على إنكار الواقع أو على المبادرة إلى إتهام الآخرين لتجنب مساءلة الذات  أوعلى تداخل المرجعيات) فهو في نظري كلام كبير يدخل في خانة الأحكام المتسرعة  و في باب التعميم   والإطلاقية التي لا يليق في رأيي بدكتورة جامعية مثلها أن تقع فيه فضلا عن كونه يوحي   بأن الدكتورة بوأت نفسها مكانة من يعطي دروسا (هذه المرة بالمجان)  في ضرورة التوقف عن إتهام الآخرين بهدف الوصول إلى مساءلة الذات   والإقرار بالواقع و عدم إنكاره؛

وهي التي تعلم أن ليس كل إتهام فيه إنكارا للواقع  وتجنبا لمساءلة الذات .

 

 ورغم أنني   أوافق على هذه المقاربة الفرويدية *في حديثها عن ميكانزمات الدفاع الذاتي ومن بينها فيما تشير إليه الدكتورة  سلوك:

                                                                                        L’évitement et le dénie .

إلا أنني لست من أنصار تسليط هذه المقاربة بالمجان على من ذكرت   نماذج  من أفكارهم في مقاليها و إكتفاؤها  بهذا الجانب من المقاربة  و كأن الحقيقة تقف عند هذا الحد!

 فهناك جوانب أخرى تتعلق بمفهوم الإتهام  أغفلتها الدكتورة وهي  الملابسات   والإطار الذي يتنزل فيه  و إلا  تحولت من حيث تشعر أو لا تشعر إلى  فئة أدعياء إمتلاك الحقيقة الذي طالما إتهمنا به  مخالفونا في المرجعيات الفكرية..

  لذلك  وعملا بقول الشاعر (حفظت شيئا و غابت عنك أشياء) أفضل أن أسمي كل تحليل يروم العلمية بالمقاربة:

                                                                                                                Approche

 لأترك لغيري مجالا للتفكير مثلي و للرد  دون أن آخذه في حبائل الدغمائية  رديفة الإنتقائية    والإطلاقية  التي   لا تدع مجالا للآخر ليدرك أن كل التحاليل مهما إدعت العلمية  أو إقتربت منها  تبقى مجرد مقاربات خاضعة للأخذ   و الرد  وهو ما لم تشعرني به الدكتورة عند عرضها لآراء الخصوم و ردها عليهم.

 

  و إذا عدت إلى الوجه الآخر  للإتهام كموقف و سلوك  فإني أحيل الدكتورة إلى تحليل أخر يعتمد على مفهوم و نظرية:

                                                                                                       La systémique

في بعدها التواصلي:

                                                                                                Comminicationnel

و الإطاري:

                                                                                                              Contextuel

 

فيصبح سلوك الإتهام لغة تخاطب  تستمد مشروعيتها  من إطار عادة ما يتسم بالأزمة و الصراع

                                                                                                        Crise et conflit

فتصبح لغة الإتهام منسجمة مع إطارها العام كأداة للإحتماء  أوالإستنصار لمظلمة أو دفع أذى أو إقامة حق أو تصويب متجني أو كشف ظالم لمحاكمته.

و الحقيقة فكم من تهمة بدأت تهمة   وإنتهت إلى كشف حقيقة بعد بحث و تحري.

 

مما يخرج الذي إلتجأ إلى لغة  الإتهام من البوتقة التي حشرته فيها الدكتورة  بإعتباره منكرا حسب رأيها للواقع متهربا منه لكي  يتجنب مساءلة الذات على حد قولها!

 فيصبح من باب التجني و مجانبة الأمانة الموضوعية حصر المشكلة

                                                                                                 La problématique.

 فيمن قام بعملية الإتهام بالتغاضي عن  ضرورة  ربط  سلوكه  هذا    بإطاره و ملابساته و دوافعه و الإقتصار على  إعتبار صاحبه منكرا للواقع هاربا من مواجهة الذات و مساءلتها

 

 و قد يكون الإتهام فعلا( وبالرجوع الى التحليل الفرويدي نفسه )  من بين ميكانزمات الدفاع و إستراتيجياته للهجوم من أجل  ضمان البقاء

                                                                                                               La survie

و والحفا ظ على الكينونة.

وهو الوجه الآخر من ميكانزمات الدفاع الذاتي:

  وجه طبيعي مطلوب بعيدا عن الوجه المرضي الذي حشرت فيه الدكتورة المدافعين عن الحجاب مما يجعلها تطوع  جانبا من مرجعية  التحليل النفسي و تغفل الجانب الآخر بما يخدم ما تريد بلوغه في النهاية  و هو مصادرة حقنا في الدفاع عن ضرب الحجاب في بلد الزيتونة !!

 

 وبذلك تضرب من جديد موعدا مع الإنتقائية فيما  تسميه  بالعمل العلمي و البحث الأكاديمي.            

 

 و لا أرى أن هذا المنحى في التفكير و في البحث يفيد الحقيقة  ونهم تلامذة الدكتورة من أبناء المسلمين    والقراء الكرام في الإطلاع على المسائل في جوانبها المختلفة    حتى لا أقول المزيد إحتراما لها!

 

ولو عدنا إلى الحجج التي إنتقتها الدكتورة في إطار إصرارها على هذا المنحى من التفكير الإنتقائي الذي يقف للأسف الشديد عند (ويل للمصلين)  لإقناع  القارئ   . فإنني آخذ على سبيل المثال لا الحصر  ما ذكرته على لسان بعض الإخوة من أن عادة ختان البنات هي عادة فرعونية و كفى.

 وأسألها: ألا يكفك ذلك للتدليل على  رفض صريح من هؤلاء الإخوة لهذه العادة بنسبتها إلى العهد الفرعوني

  ثم أين ترين و جه الإنكار لما  ورد في التراث الإسلامي حول موضوع الختان  إذا إقتصر  هؤلاء الإخوة على ذكر هذه العادة كعادة فرعونية و كفى؟

  فأنت تعلمين  جيدا  أن الإنكار يأ خذ طابع الجدية والوجاهة   لوأن موضوع الختان ورد  في القرآن الكريم أو في الأحاديث الصحيحة بضوابط المتخصصين وليس المتطفلين  أوفي إجماع علماء الأمة  وهو ما  لم  يحدث أصلا بإعتبار أنه ليس هناك فتوى  مجمع عليها أصلا  حول وجوب الختان شرعا   حتى ينكرها هؤلاء الإخوة الأفاضل..

ولو أجمع علماء الأمة على وجوب عادة الختان فإنهم يخالفون بذلك قاعدة من أهم قواعد الإجتهاد و هي  قاعدة الإستصلاح ( بما هي الإستدلال بالمصلحة المرسلة  وهي التي لم يدل دليل خاص من الشرع على إعتبارها أوإلغائها وإنما قام الدليل العام على أن الشرع يراعي مصالح الخلق  و يقصد إليها في كل ما شرع من أحكام كما يقصد رفع الضرر و الفساد عنهم ماديا كان أم معنويا واقعا أم متوقعا)**.

 

أما قولك بوجود أحاديث نبوية تحض عليه ثم لاتذكري لنا حديثا واحدا للإستدلال به و البحث عن مدى صحته بحسب ضوابط المتخصصين في علوم الحديث و ليس المتطفلين  فهذا ما لم أتوقعه من جامعية مثلك تروم تعليم أبناء الأمة طرق البحث العلمي!!

وإذا صح ما ذكرته الدكتورة من أن شيخا من شيوخ مؤسسة دينية معروفة  على حد قولها دون ذكره بالإسم( و لست أدري لماذا) قد  أفتى بأن(.. الختان و اجب لا يجوز لأي بشر أن يمنعه

  على فرض صحة ذلك و صحة ما أضافته  من أن الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله قد أفتى بوجوبه (دون ذكر مصدر الفتوى كما هي العادة و للمرة الثانية معها)

 

  على فرض صحة  كل ذلك فهل هذا كاف بالنسبة إلى الدكتورة   وفي غياب إجماع علماء الأمة عليه

لتعتبر أن سبب بقاء الختان في بعض بلدان المسلمين هو الإسلام!!

 و هل تتصورين أن مجرد فتوى  على فرض صحتها كافية لتلزم أمة كاملة  أو جزءا منها بعادة الختان و كم من عادة  إستمرت رغم أن الإسلام منها براء بل رغم تحريمها صراحة لها كعادة شرب الخمور وتقنين بيعها  في بعض البلدان العربية  المسلمة..

 فالدكتورة أعلم الناس؛ فيما أحسب؛  بأن ليس كل ما في التراث الإسلامي ملزم للأمة خاصة إذا لم يرد صراحة  في القرآن  والأحاديث الصحيحة  أوفيما أجمع عليه علماء الأمة..

 و أتحداك أمام الله الذي سيحاسبنا جميعا   وأمام القراء الكرام أن تأتي  بدليل إجماع واحد على أن الختان و اجب شرعا!! و إني أنتظر ردك!!!

 وإلا فهي  الإنتقائية البغيضة في المنحى التحليي للمسائل والتي تعتمد على النبش فيما هو ليس بملزم للأمة من بعض ما ورد في التراث الإسلامي لغاية في نفس يعقوب كما يقال؟؟؟!  أم هي الرغبة الجامحة في الإصطياد في المياه العكرة؟!

 

 و عودة إلى تفسيرك بأن من أسباب بقاء عادة الختان في و ادي النيل هوتجويز الإسلام لها فإنني أحيلك على سبيل المثال إلى موضوع العبودية  فلماذا في رأيك  إنقرضت  وقد وردت أيات قرآنية  تتعلق بحقوق العبد فيما يشبه الإقراربمبدأ العبودية كواقع ميز حقبا تاريخية طويلة و جاء الإسلام للتشجيع على التخلص منه شيئا فشيئا في إطار ما أسماه( بفك الرقاب).

  لعل ذلك مرده فقط  إلى أنصار حقوق الإنسان أم أنك تتغافلين عن تلك المرونة العظمى في ديننا الحنيف و التي بموجبها سنت قواعد الإجتهاد  فيما ليس فيه نص قطعي الدلالة يوجب مسألة أو يحرمها ( و ما أقل النصوص قطعية الدلالة في ديننا مقارنة بما ترك القرآن و السنة للإجتهاد  )  إذ يبقى هدف المشرع في النهاية دفع الضرر بنوعيه المادي و المعنوي   و الإستجابة لمصالح الناس المختلفة و المتطورة  وذا ك هو مقصد الشريعة لو تعلمين!!!

 

أما نقلك عمن إدعيت دون ذكره بالإسم من أنه قال( و هو المنتمي لمؤسسة دينية معروفة ) ( من يمنع الختان كمن يمنع الآذان و يحق للوالي محاربته) فأني أقول( و قد تسترت على إسمه) بأن هذا الكلام ليس طريفا    وأنه لا يعدو كونه  فذلكة ممجوجة بل هو من باب الخيال الجانح:

                                                                                       La penséé fantasmatique

 والذي لا وجود له إلا في ذهنك و ذهن الشيخ من مؤسسة  دينية معروفة !!

 

و في الختام الذي لا أريده أن يكون مسكا أنهي هذا الجزء الأول من ردي على الدكتورة بالتعريج على بداية المقال و بالتحديد في فقرته الأولى عندما تحدثت عن إعتقادها بأن بعضا من مناضلي الكلمة الحرة حصروا دفاعهم عن حقوق المرأة والإنسان   في تونس فقط      دون تخطيه إلى مبدأ الدفاع عن الحقوق المغتصبة في كل مكان بإعتبار أن هذه الحقوق لا تتجزأ كما فهمت من كلامها.

 

 هذا الكلام معقول و لاأختلف فيه معها من حيث المبدأ إلا أن الدكتورة   و إستمرارا في منهج الإنتقائية البغيض  والتغاضي عن الجانب الآخر من الحقيقة  تهمل تماما الإطار السياسي التي تتنزل فيه ما أسمته بهستيريا الدفاع عن الحجاب   والحقوق المهدورة في بلدي فتغمض عينيها بالكامل عن كل ما كتبه  الإسلاميون وهم المقصودون في مقاليها عن حقوق الإنسان المداسة في فلسطين و أجزاء كثيرة من العالم شملت الولايات النتحدة نفسها و فرنسا و ما ينقصها سوى توسيع دائرة إطلاعها تجنبا كذالك للسقوط في المحلية التي حشرت  من إختارتهم من الإسلاميين فيها   بحيث يصبح تعاميها عما ينشر في العالم عبر الأنترنت على سبيل المثال هو بمثابة من حصر نفسه في بوتقة معينة وأبى أن ينفتح على العالم ليرى مايدور فيه و ما يكتب عنه!

 

 ماذا تراني أقول  و منهج الإنتقائية في البحث يؤدي حتما إلى مثل هذه الحال في النظر إلى حقائق الأمور بعين واحدة   وإذا أصرت الدكتورة بعد  كلامي هذا على  النظر إلى الأمور كعادتها  و تناغما مع منهجها الأعور عفوا الإنتقائي

  فإني   ؛ وعلى مراد لله؛  أ ستسمحها عذرا بأن تترك لي و لإخواني من المدافعين عن الحجاب وعن حقوق الإنسان في تونس   تلك الألقاب التي  عددتها في حقنا  و أقول لها :

 

 أتركي لنا إذا (المحلية   و خطاب النعرات الوطنية  والدفاع عن قبيلتنا  وعرض قبيلتنا.)!..إلى آخر القائمة    وأتركي لنا كذلك بالنتيجة ( ضيق أفقنا  وعدم قدرتنا على تجاوز الشوفينية  و النرجسيات الجماعية في عصر فلسفة حقوق الإنسان و عصر تضامن المجتمعات  المدنية من أجل دعم حقوق الإنسان)!

و احتفظي لنفسك بموعظتك التي قلت فيها ما يلي :( فليترك كل منا شيطان عصبيته في جيبه  إذا أردنا أن تحاور و نتجادل دون مصادرة للنوايا  و دون أفكار مسبقة عن المجتمعات)!.

 

قلت إذا: أتركي لنا كل ذلك   و أتركي لنا  الدفاع  عن الحجاب  وحقوق الإنسان في تونسنا العزيزة فقط و إكتف أنت  بالدفاع عن الحقوق الإنسانية الكونية (ليكون خطابك إنسانيا كونيا)  فهي لن تكلفك قطميرا (قشرة نواة التمر) و لا ترويع بوليس.

   و اهنئي تبعا لخيارك هذا  بالدفء النوفمبري* و مباهج العهد السعيد  و اتركي لنا دفع الثمن بالنيابة عنك   وعن كل الذين إختاروا  الأمن و الأمان و السلامة من كل عدوان في عهد سلطة السابع من نوفمبر..

 

 حقا لقد كنت وفية لخيارك الكوني و قدمت لنا نموذجا من نماذج الدفاع عن حقوق الإنسان  عندما إكتفيت بجملة يتيمة في آخر مقالك الثاني دافعت من خلالها عمن انتهكت حرماتهن الجسدية   وكرامتهن عندما  قلت ( لست من أنصار إنتزاع الحجاب بالقوة في الشوارع) ثم ما لبثت أن أردفت هذه الجملة  بجملة أخرى سبقتها  وهي قولك :(لست من أنصار الحجاب)  و كأني بك إستكثرت على مواطناتك المضطهدات بسبب الحجاب  تلك الجملة اليتيمة( الأولى)   ففعلت كذالك الذي يعطي بيمينه ليأخذ ما أعطاه بيساره!                                                   

 و مهما يكن من أمر فجملتك هذه وردت باهتة؛   باردة كطقس سويسرا الذي أكتوي ببرده ليلا و نهارا  وهي تعكس النموذج الكوني الذي إقترحته الدكتورة في الدفاع عن حقوق الإنسان   والذي يضمن ما تحتاج إليه الدكتورة  بن سلامة   من سلامة وأمن و أمان !                     

أما باقي مظاهر إنتهاك حقوق الإنسان في بلدي تونس   والتي تنتهك يوميا  فلم أسمع للدكتورة فيها ركزا و هو ما يبدو جد منسجما مع خيار( أخطى راسي و اضرب) على حد قول المثل التونسي !!

 

أما ربطك بين الحجاب و الختان بالذات؛  بين مافيه نص قرآني و أحاديث صحيحة و بين ما لم يرد فيه

نص قرآني ولا أحاديث صحيحة فسيكون لي معه تحليل آخر في إطار  مواصلة الرد على الدكتورة  

 

 كلمة خاصة إلى الدكتورة:   لك أن تحشرينني مع من تريدين بعد هذا الذي كتبت و لك أن تردي أو لا تردي لكن إعلمي بما يلي: ( راني  موش مسيبك)  و للحديث بقية بمشيئة الله.

 

عبد الرحمان الحامدي لاجئ سياسي مقيم بسويسرا

* نسبة إلى سيقموند فرويد

* ما هو بين قوسين و باللون الأزرق كلام الدكتورة.

*النوفمبري: نسبة إلى  إنقلاب 7 نوفمبر    1987  الذي جاء بالسلطة الحالية.

** يوسف القرضاوي؛ مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية؛ الناشر: مكتبة وهبة.


 

بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على أفضل المرسلين

  تونس في: 22/10/2006

بقلم محمد العروسي الهاني

مناضل دستوري

رئيس شعبة الصحافة الحزبية سابقا

الرسالة 186

على موقع الأنترنت تونس نيوز

الحلقة الثانية

 

من أهم وأنبل وأعز حقوق الإنسان كرامة المواطن وإحترامه والرد عن مشاغله بسرعة وعناية

 

على بركة الله وبعونه وتوفيقه أواصل الكتابة حول مضمون حقوق الإنسان العربي وبعد أن تحدثت في الحلقة الأولى التي نشرتها بموقع الإنترنت تونس نيوز يوم 14 ديسمبر الجاري حول الرسائل التي وجهتها عبر هذا الموقع الإعلامي الإلكتروني العصري الذي جاء كفضاء إعلامي ممتاز قضى على الكبت والتعتيم الإعلامي ورفع الستار على المسكوت عنه وكشف بديمقراطية عالية وحرية تامة على مواطن الخلل والضعف بأسلوب ديمقراطي عالية وحرية تاة على مواطن الخلل والضعف بأسلوب ديمقراطي عصري نظيف وراقي ومن خلال هذا الموقع الجديد نشرت 186 مقالا في شتى المجالات والمواضيع الهامة التي لا تنشر في صحفنا التونسية وممنوع تناولها في إعلامنا المحلي المرئي والمسموع والمكتوب لا لشيء إلا أنها مقالات ذات طابع ديمقراطي وحرية عالية وتعبير سليم لا يجامل ولا ينافق ولا يمدح ولا يقدح ولكن يقول الحقيقة كاملة ويسلط الاضواء على مواطن الضعف ويذكر مواطن الخلل ويلفت النظر للمواضيع الحساسة التي لم تحسم وإلى مواطن وجود السلبي وإلى النقاط التي لم تعالج وإلى عديد الملاحظات والمقترحات التي ينبغي ذكرها بحرية وصدق بعيدا عن النفاق والمجاملة والحسابات الشخصية أو المصالح الضيقة أو الخوف التي أشرت إليه في 6 حلقات خلال سنتي 2005 – 2006 وذلك تحت عنوان ثقافة الخوف والوهم والوسوسة والخوف من كل شيء حتى من الرأي الحر وقد أطنبت في الحديث في حلقات ثقافة الخوف التي ذكرتها بأنها ثقافة عشعشت في العقول والقلوب حتى أصبح الإنسان خائفا حتى من ظله ومن كلامه في السر وقلت أن هذه الثقافة الموروثة من عهد الإستعمار الفرنسي يجب إزالتها ومحاربتها والقضاء عليها وأشرت في إحدى الحلقات بأن الخوف من بطش وظلم وحقر الإستعمار الفرنسي وجنوده إلى الشعب التونسي ولد الشعور  بالكرامة وفجر الله تعالى مواهب ورجال خلص شعروا بظلم الإستعمار الفرنسي وقهره وجبروته وتجاوزاته وعدم إحترام حدوده فتوكلوا على الله العلي القدير وشمروا على ساعد الجد والعمل وناضلوا وجاهدوا بصدق وإخلاص وبصبر وشجاعة حتى النهاية فنصرهم الله وأيدهم وتحقق النصر على أيديهم بفضل الله والإستقلال والسيادة والكرامة والحرية تمت والحمد لله على أيدي هؤلاء النخبة المثقفة السيرة التي ألهمها الله نور الهداية والحب للوطن فجاء النصر المبين واستطاع الزعيم الحبيب بورقيبة ورفاقه وأعضائه المخلصين تخليص الوطن من براثن الاستعمار الفرنسي وكانت ضربة البداية للقضاء على الخوف والوهم وقد كانوا يقولون في بداية المعركة الحاسمة ربي يهديه بورقيبة بادي على الجبل بقدومه أسلوب من التعبير باللغة الدارجة وبعضهم يقول للزعيم بورقيبة يا سي الحبيب الكف ما يعاندش الاشقة وبعضهم وهم من صنف العملاء بورقيبة يريده إقلال والقلة هي التي تستعملها المواطن بخزن ماء الشراب عندما كان الماء له ثمن في دار عثمان قلت أن الخوف السائد زمن الاستعمار الفرنسي جعل الله له أسباب للقضاء عليه بفضل الله التي جعل من هذه الأمة رجال عاهدوا الله وعاهدوا الوطن والشعب على تحرير هذه الأرض وكان الله في عونهم تصديقا لقوله تعالى ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم صدق الله العظيم.

لذا فقد زال شبح الخوف والوهم وتحرر الشعب لماذا عاد الخوف بعد ذلك... هذا ما شرحته في مقالاتي السابقة وقلت ينبغي التخلص نهائيا من شبح الخوف لأنه في عصر التكنولوجيا والعولمة والطرق السيارة والعالم أصبح قرية وما يحدث في أمريكا بعد 5 دقائق يشاهده المواطن في ليبيا وتونس والقارة الإفريقية وما يحدث في آسيا والباكستان تشاهده بعد بضع دقائق. هذا عصر التقدم العلمي الرائع يجب على شعوب العالم وحكام العالم وأعضاء الحكومات أن يولوا هذا التقدم كل العناية والاهتمام وأن يرفعوا شعار الحق لا خوف بعد اليوم على الشعوب اتركوها تنظم المسيرات والمظاهرات السلمية الرصينة الحضارية اتركوها تعبر التعبير الصادق السليم الهادف افتحوا لها مجالات الحوار في كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة ارفعوا عنها الوصاية اجعلوها شعوب حرية فاعلة حاسمة قادرة على مجابهة كل الاحتمالات بفكر نير وعقل مدبر وقلب مفعم بالإيمان هذا هو المفهوم لحقوق الإنسان العربي. إذا أراد الجهاد في سبيل الله لنصره أخوانه العرب والمسلمين فلا تنعتوه بالإرهاب، فأجدادنا وآبائنا كانوا مجاهدين وزعمائنا كانوا مناضلين أشداء على الخصوم والأعداء والأمانة تفرض علينا الجهاد في سبيل الله إذا تأكد لنا ذلك لدحض بقايا الاستعمار والاحتلال في فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان والشيشان وكشمير وغيرها من الأراضي المحتلة من طرف الغاصبين الأشداء على المسلمين أعداء الملة والدين هذه حقوق الإنسان المنزوعة كرامته والمهدورة حرمته وحرمة أسرته ووطنه ومن حرية الإنسان أيضا في البلدان التي ليس بها مظاهر الهيمنة الغربية بشتى الطرق.

أن تفتح أبواب الحوار والديمقراطية لشعوبها التي تريد أن تتنفس وتعبر وتتحاور وتتكلم وهذا ما أشرت إليه في مقالاتي حول ثقافة الخوف واليوم أعود للحديث عن 25 رسالة نشرتها مؤخرا طيلة 45 يوما على موقع الإنترنت تونس نيوز وذكرتها في مقالي السابق المؤرخ في 14/12/2006 ولم تر النور ومن حقي وحق كل مواطن تونسي شريف أن يساءل عن مصير هذه الدفعة والشحنة من الآراء والأفكار والخواطر والمقترحات والنقاط الجريئة الشجاعة التي وردت في مقالاتي في شكل رسائل مفتوحة للسادة الوزراء أعضاء الحكومة. تشتمل على عديد الخواطر الجريئة والنقاط الشجاعة والأفكار الواضحة والمقترحات العميقة والوقائع الصحيحة ومواطن الضعف المحللة بصدق الوطنية وعمق النضالية ونبل الرسالة الإسلامية وحب الثوابت البورقيبية كل هذه العوامل جعلتني حريصا على أن أكون وفيا لآخر رمق من حياتي لوطني وشعبي لا تهمني المكاسب والمادة وبهرجت الحياة ومتاع الدنيا الفانية والقصور والضيعات والسيارات الفخمة والأموال بالمليارات في البنوك والنزل بخمسة نجوم حتى إذا كتب الله من جديد الحج والعمرة فإني لا أبحث على نزل ذات 3 أو 4 نجوم للراحة والتمتع بل أبحث على التفرغ لعبادة الله وتلاوة القرءان ليلا نهارا قلت لا ابحث عن المتعة والمادة التي أصبحت الطاغية في عصرنا الحاضر وأصبح المفهوم السائد في الأوساط والمجتمع والبضاعة الرائجة هي لغة المادة في الأوساط الريفية وتذكر هذه العقلية بما هو سائد في مصر الشقيقة حيث صاحب الجنيات هو باش مهندس وباشة وبعضهم يقول في مصر عندك قرش تسوى قرش ولو أن هذا المفهوم يرفضه الإسلام دين الزهد والتسامح والقناعة وهذه طرقتنا في الحياة الدنيا وإن شاء الله تعالى نبقى على هذا المبدأ إلى آخر حياتنا وكل إنسان لا يجري وراء المادة ووسخ الدنيا يلهمه الله الصواب والسداد والشجاعة والقناعة والصراحة والجرأة والاقدام تلك هي صفاة المناضل الوطني الذي عاشر وتأثر بحياة الزعيم الراحل خالد الذكر الزعيم الحبيب بورقيبة وهذه من شيم البورقيبيين الصادقين المخلصين للوطن ومن ثوابت حزبنا حزب التحرير وبناء الدولة العصرية والتشريعات الرائدة والتاريخ التليد والحمد لله مازالت عناصر مؤمنة بهذه الثوابت والقيم ومن هذه الثوابت حرية الكلمة والتعبير والصراحة وقول الحق ولو أنه مر وكما يقولون الحق مر يا عمر، ومن الثوابت التعلق بحرية الحوار البناء والتمسك بحرية الرأي والنقاش مع المسؤولين واحترام الرأي والرأي الآخر وكانت حلقات الحوار مفتوحة بشكل متواصل مستمر ومنظم والسادة أعضاء الديوان السياسي للحزب وأعضاء الحكومة بصفة دورية منتظمة والحوار كان في متناول الجميع والإصغاء هو سيد الموقف والاحترام المتبادل والتقدير ولا خوف ولا نفاق ولا مجاملة في قول الحق مع أعضاء الديوان السياسي والحكومة ومع السادة وزراء الداخلية المتعاقبين طيلة 10 أعوام من 71 إلى 1981 والدستور يقول كلمته بحرية وإذا كنت صريحا في الحوار وشجاعا في الموافق فأنت من المناضلين الأحرار أصحاب المواقف هكذا كان العمل وتلك هي تربية المدرسة الوطنية العليا الإنسان دون أن يحمل شهائد عليا كبرى تجرد كما قال الشيخ احمد حسن الباكوري المصري موسعة سياسية وفقيها سياسيا في هذه المدرسة تعلمنا وفي صلبها تكونا وفي رحابها تحاورنا وفي إطارها تغذينا وفي منهجها وثوابتها ناضلنا وإلى اليوم مازلنا نساهم بما ينفع الناس لأن هذه المدرسة تعلمك كيف تدافع على الوطن وتعمل من أجل إسعاد الآخرين.  بشعار دائم عش لغيرك شعار بورقيبة الحكيم وأحبك بالشعب شعار حشاد العظيم واليوم نتألم عندما نلمس بصفة ملحوظة لا غبار عليها أن 98%  من الرسائل مسكوت عنها ولم تلقى الرد ولا العناية سواء كانت موجهة على طريق الفاكس أو البريد المضمون أو العادي ما عدى بعض رسائل المعايدة بعضها يقع الرد عليها لأنها تدخل في إطار المجاملة والتقاليد وأحيانا الكاتبة المكلفة تعد قائمة الرد على التهاني أما الرسائل الهامة التي ترد على الوزارات ومقرات السيادة فهي مصيرها التجاهل والتغافل والنسيان ولو كانت عبر الصحافة أو مواقع الانترنت مثل موقع تونس نيوز الموقع الإعلامي الهام.ولصدق ما أقول فإن الرسائل المفتوحة التي نشرت مؤخرا على موقع تونس نيوز من يوم  28/10/2006 إلى يوم 08/12/2006 في شكل رسائل مفتوحة للسادة الوزراء والأمين العام للتجمع ورئيس مجلس النواب فقد وقع الصمت الرهيب عليها ولم تقع العناية أو الرد كما كنا في السابق لماذا...

واعتقد أن حرية الإنسان الأساسية هي احترام مقالاته وحرية التعبير والاهتمام والإصغاء إلى مشاغله والرد عن بعض الآراء والمقترحات والخواطر التي وردت في رسائله واعتقد لو أن بعض الرسائل الموجهة إلى رئيس الدولة مباشرة عبر موقع الانترنت تونس نيوز وجدت طريقها إلى قصر الجمهورية واطلع عليها سيادة الرئيس كما كان فعمل السيد محمد الجري مدير الديوان الرئاسي والسيد محمد جغام الذي جاء بعده وأشرف على تسيير الديوان الرئاسي ولمسنا بجدية وعمق نتائج رسائلنا في تلك الفترة حتى عام 1993 لو حصل ذلك في السنوات الأخيرة حتى اليوم لكانت نتائج رسائلنا أفضل وأسرع والإجابة عنها أعمق. وهذا ما حصل لعديد الرسائل التي أشرت إليها وعددها 25 رسالة مفتوحة للسادة المسؤولين ولم تر النور إذ أين حقوق الإنسان في غياب إحترام كتاباته وأفكاره وإقتراحاته وبدون تعليق.

قال الله تعالى: "ولنكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون على المنكر وأولئك هم المفلحون." صدق الله العظيم.    

 

محمد العروسي الهاني

مناضل دستوري

 

 

ملاحظة هامة: إن حقوق الإنسان تفرض أن لا يحقر الإنسان أخيه الإنسان ويتكبر عليه كما يقولون في الجزائر.

 


 

 

ندوة عن الحوار بين الثقافات والأديان في تونس

هل يقبل العرب المسلمون والمسيحيون المساواة في حقوق المواطنة؟

 

تونس الصباح : تختم صباح اليوم بأحد فنادق العاصمة بتونس ندوة عن الحوار بين المسلمين والمسيحيين داخل المجتمعات العربية وخارجها.. ينظمها منذ يوم الثلاثاء المعهد العربي لحقوق الانسان بحضور رئيسه الدكتور الطيب البكوش والهيئة القبطية الانجيلية للخدمات الاجتماعية في مصر.. بحضورمديرها العام الدكتورنبيل أبادير..

 

طرافة الحدث ـ الأول من نوعه بتونس ـ يتمثل في مشاركة شخصيات بارزة من النخب المصرية القبطية فيه مع ثلة من الخبراء العرب المسيحيين من عدة دول عربية إلى جانب ثلة من ممثلي النخب العربية المسلمة..

 الندوة طرحت اشكالية مركزية: هل توفر قيم التسامح الفكري والعقائدي لغالبية العرب الحوار مع الاخر سواء كان مسلما او مسيحيا او علمانيا.. داخل المجتمعات العربية وخارجها (هل يقبل العرب المسلمون والمسيحيون المساواة التامة بينهم في حقوق المواطنة)

 

التباس.. هنا وهناك

لمحاولة الاجابة عن هذا التساؤل الاشكالية خصصت الجلسة العلمية الاولى لتقييم حالة الحوار بين العرب والغرب بمشاركة الجامعي اللبناني وجيه قانصو والاستاذة ليلى البعلبكي.. وتناول الدكتور فؤاد السعيد الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بمصرصورة الغرب عند العربي.. بينما تناول الدكتورعبد القادر الشاوي الوزير المفوض بالسفارة المغربية في القاهرة الموضوع من زاوية مغايرة تماما.. إذ استقرأ الصورة «الملتبسة» للعرب لدى الغرب.. ونفذ الباحث والكاتب والفيلسوف الكبير علي حرب إلى أعماق نفس الاشكالية باسلوبه الطريف الذي تراوح بين محاولة تفهم «هواجس الآخر» وما يمكن تسميته بــ«أشباح الأنا»..

وفي الجلسة العلمية الثانية تجاوزت الورقات والحوارات الاشكاليات العامة.. وحاولت القفز فوق بعض الخطوط الحمراء الفكرية والسياسية العربية والعالمية ، عبرتقديم قراءات تقييمية لإشكاليات الحوار بين الثقافات بمشاركة أحد ابرز المختصين التونسيين في الحوار بين الاسلام والمسيحية وبين الاديان والثقافات عموما ـ الدكتور عبد المجيد الشرفي ـ والأستاذ محسن مرزوق منسق مركز الكواكبي في العاصمة الاردنية عمان.. مع التوقف عندما سماه بعضهم «ظاهرة المد الديني واشكالية الحوار بين الثقافات».. بمشاركة الاستاذ نبيل عبد الفتاح نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بصحيفة الاهرام المصرية

 

حقوق الاقليات

وفي جلسات بعد ظهر أول أمس الاربعاء وأمس الخميس تجاوز الحوار العموميات ليشمل بعض المسائل الاكثر دقة مثل حقوق الاقليات في العالم العربي وخارجه..,العلاقة بين المسلمين والمسيحيين عموما ( والاقباط خاصة)..  بمشاركة جامعيين من الزيتونة والازهر مثل الاساتذة آمنة نصروسامح فوزي وزينب الخضيري من جامعات مصر وآمال القرامي واقبال الغربي من الزيتونة بتونس ومحمد المصري من الجامعة الاردينة ولميس يوسف ناصررئيسة الملتقى الانساني لحقوق المراة وعبد الباسط حسن المدير العام السابق للمعهد العربي لحقوق الانسان ومدير برنامج حقوق الانسان بمؤسسة فورد فوندايشون بالقاهرة.. بينما كانت ورقة الاستاذ اندريه زكي مدير قطاع دار الثقافة بالهيئة القبطية الانجيلية بمصر عن حقوق الاقلية المسيحية العربية بين المواطنة الكاملة والمنقوصة.. مع مناقشة فرضية «عودة الذمية» أي عقلية الانتقاص من حقوق العرب غير المسلمين في بعض المجتمعات العربية..؟؟

 

كيف نتحاور؟ ومع من؟

وحتى لا تكون الندوة مجرد عرض للندوات دون تراكم بناء ارتأى منظموها تخصيص فقرتها الرئيسية مساء أمس لمحاولة البناء.. تمهيدا لصياغة ما أسموه «صياغة موقف ثقافي عربي جديد في ظل التوترات الحالية بين العرب والغرب»..

وكان من بين مهندسي محاولات البناء جامعيون وباحثون من المغرب (الدكتور محمد مزين عميد كلية الاداب والعلوم الانسانية) ولبنان (الجامعي والكاتب الطبير مسعود ظاهر) ومن تونس مثل الاستاذ محمد الحداد الذي دعا الى " ثقافة التواصل بين الثقافات العربية والاسلامية من جهة والثقافات الغربية من جهة أخرى».. والاستاذة سلوى الشرفي.. التي أوكل لها مع رئيس قسم بجامعة القاهرة تحدي محاولة الاجابة عن سؤالي مع من نتحاور؟ وكيف نتحاور؟

وفي انتظار ما سوف تسفر عنه هذه الندوة اليوم من رؤى مستقبلية تطرح تساؤلات بالجملة عن قابلية كثيرمن التوصيات للمتابعة.. في عالم تشوش فيه السياسات المتطرفة على دعاة الحوار الثقافي العقلاني الهادئ..

وفي كل الحالات فان الندوة حدث في حد ذاته.. رغم عدم وجود أقليات مسيحية أو قبطية في تونس وشمال افريقيا.. حيث حوالي 98 بالمائة من السكان مسلمون سنة ومن المذهب المالكي..

كمال بن يونس

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 22 ديسمبر 2006)


 

 

أسئلة من وحي إذاعة تونس الدولية

بقلم: برهان بسيس

 

هي تحيّة خاصة وبسيطة أردت أن أوجّهها إلى إذاعة تونس الدولية التي اعتاد اللّسان أن يتحدث عنها باسم R.T.C.I

 

ذوق رفيع في اختيار الأغاني والقطع الموسيقية وسلاسة وكياسة وخفّة في أحاديث المنشطين وبرامجهم دون تعقيد ممل باسم الجدية والعمق أو ميوعة وتفاهة وسطحية باسم الذوق الديموقراطي الموزّع على أهواء الجميع.

 

الأستاذ الحبيب بلعيد وغيره من المتكلمين على أمواج هذه الإذاعة يغرسون في المستمع شعورا لذيذا بأنه بإمكاننا كتونسيين أن نخترق دائرة الرّداءة وانحطاط الحسّ الجمالي وميوعة الخطاب الاتصالي لنحلّق عاليا في عوالم الموسيقى الرفيعة والكلمة الشاعرية الجميلة والتعليق الحيوي المتوازن واللّغة النبيلة المتسامية.

 

أن تستمع إلى فيروز ومارسيل والشيخ إمام وفريد الأطرش وعبد الحليم وعبد الوهاب وعلي الرياحي و«ايديت بياف» و«شارل أزنافور» و«بيار باشلي» و«دانيال قيشار» و«آدامو» و«كلود فرانسوا» و«فريديريك فرانسو» و«خوليو » و«جاك برال» و«داليدا» و«أرقي فيلار»، وغيرها من الأصوات المبحرة في عوالم رفعة الإحساس ومتانة الإحالة إلى سنوات ومناخات الحراك الثقافي والسياسي الجميل يمنح الروح مسحة تحليق يزداد سحرا حين ترافقه كلمات أحمد فؤاد نجم مترنّما شعرا قصيدة «عزّة» أو درويش منشدا أحمد العربي.

 

الحب، القضية، الثقافة، الرياضة، النكتة، الخبر، الكتاب، المجتمع، المرأة، المدرسة، وأحوال الطقس مشاغل متنوّعة تأتيك مع برامج هذه المحطة خفيفة الروح عميقة الحسّ الجمالي لتسقط من ذهن من يعاين انشغالات أسئلة الاتصال والاعلام في بلادنا مقولة الإعتذار بالعمومية والميزة الجامعة لتبرير حالة التخشب الصقيعي، فإذاعة تونس الدولية ليست إذاعة متخصصة أو منبرا مستوردا من المريخ  يديره رفاق سارتر أو ميشال فوكو بل منبر تونسي جامع ومتنوّع يشتغل بكفاءات تونسية أسقطت بإرادتها الشخصية ومهنيّتها سقف الخطوط الحمراء الوهمية التي كلما التقت مع مستوى خيال جمالي في درجته الصفرية إلا وقدّمت لنا هذه المعضلة الكبيرة التي نعانيها واسمها الإعلام.

 

وراء إعجابي بهذه المحطة يكمن في نفسي شعور خوف أعمق من مجرّد الخوض في الجدل التقليدي حول الحالة الإعلامية في تونس إذ يذهب أبعد من ذلك في طرح أسئلة الهم الثقافي المليئة بالإيحاءات المزعجة، هل ينبغي أن يكون اللسان فرنسيا والروح غربية لننجح في انتاج حالة اتصالية راقية؟ لماذا يتدحرج هذا الرقي كلما دخلنا دائرة العروبة والتعريب؟ طبعا مع قناعة شديدة ببراءة العروبة روحا وثقافة ومسؤولية العروبة بشرا وانسانا.

منذ أسبوعين أقام معهد البعثة الفرنسية بتونس لتلاميذه عرضا سينمائيا خاصا لشريط «أنديجان»، جلس التلاميذ بعد العرض إلى حلقة نقاش موسعة تم خلالها استضافة  بعض المحاربين التونسيين القدامى لإثراء الحوار مع الحاضرين، تلقّف أحجد أصدقائي من الأساتذة الفكرة وتحمّس لعرض شريط «سجنان» في معهده التونسي واحضار بعض من خاض تجربة النضال الوطني من أجل الاستقلال لإثراء نقاش الشريط، عرض الفكرة على السيد المدير فقام السيد المدير بارسال طلب في الغرض للسيد مدير الأنشطة الثقافية في الإدارة الجهوية الذي رفع الأمر بدوره إلى السيد المدير الجهوي الذي نقل المسألة إلى السيد مدير الإدارة المركزية للأنشطة الثقافية بالوزارة الذي رفعها بدوره للسيد رئيس الديوان أو هكذا قيل لصديقي الأستاذ قبل أن يختفي مطلبه من شاشات التجوال الإداري.

حزنت للقصة ولكن طرافتها أعطت لمجالسنا شيئا من روح التندّر والظرف، لا بدّ أنّ مطلب عرض الشريط قد ضاع في غمرة انتقال الوظيفة بين الأمين العام السابق للأمم  المتحدة كوفي أنان وخليفته الكوري الجنوبي!!!

هل عرفتم سرّ تقدّمهم؟! كم أصبحت الإجابة مملّة!!!

 

(المصدر: جريدة الصباح التونسية الصادرة يوم 22 ديسمبر 2006)


تحت ضغوط جمعيات اهلية

الحكومة المغربية تمنع صدور مجلة اسبوعية بسبب الاساءة للاسلام وملك البلاد

الرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف:

 

فشلت جهود لتطويق تداعيات نشر اسبوعية مغربية ملفا حول تداول النكتة بين المغاربة في ميادين الدين والجنس والسياسة اذ قررت الحكومة المغربية منع الاسبوعية من الصدور كما اعلن مصدر قضائي أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قررت المتابعة القضائية لمدير الاسبوعية والصحافية التي اعدت الملف لما تضمنه الملف من مس بالدين الاسلامي.

 

ونقلت وكالة الانباء المغربية عن المصدر قوله امس الخميس ان النيابة العامة امرت الشرطة باجراء بحث في موضوع ما نشر بأسبوعية نيشان في عددها رقم 91 بتاريخ 9 ـ 15 من الشهر تحت عنوان النكت: كيفاش المغاربة كيضحكوا علي الدين والجنس والسياسة والذي تضمن عبارات تمس بالدين الاسلامي .

وأفاد المصدر ذاته أنه علي اثر ذلك تمت متابعة كل من ادريس كسيكس مدير النشر والتوزيع، والصحافية سناء العاجي بنفس الأسبوعية من أجل جنحة المس بالدين الاسلامي، وجنحة نشر وتوزيع مكتوبات منافية للأخلاق والآداب طبقا لقانون الصحافة وأن ملف هذه القضية سيدرج أمام المحكمة في جلسة ثامن كانون الثاني/يناير المقبل.

واعلن ادريس كسيكس في وقت سابق ان صحيفته ستصدر عددها القادم متضمنا اعتذارا للقراء علي ما قد يكون فهم انه مس بالعقيدة الاسلامية الذي ورد في ملف نشرته الصحيفة حول النكت السياسية والدينية والجنسية بالمغرب وقال نيشان انه سيتم تقديم اعتذار رسمي باسم هيئة تحرير المجلة حول الملف الذي انجز.

واوضح كسيكس ان الهدف من الملف وايراد النكت لم يكن ما تم فهمه من قبل بعض الاوساط بقدر ما كان يهدف تسليط الضوء علي ما هو متداول داخل المجتمع.

وكانت اسبوعية اخري قد تعرضت قبل عدة سنوات الي الملاحقة القضائية بسبب نشرها ملفا حول الشتائم بالمغرب تضمن عبارات شتائم بحق الدين والبلاد.

واستمعت الشرطة بالدار البيضاء الاربعاء الي ادريس كسيكس والصحافية سناء العاجي التي أنجزت الملف وتمحورت اسئلة الشرطة حول القصد من ذكر نكت تتحدث عن الرسول (ص) وعن الملك، وان كان ذلك بغية المس بالمقدسات، وكانت أجوبة كسيكس أن الملف لم يكن سوي اعادة نقل ما يتداول داخل المجتمع، وأن النكت المنشورة انتقيت، وتمت تصفية الكثير من النكت المثيرة وأن ناقل الكفر ليس بكافر.

وشهدت جامعة بمدينة القنيطرة القريبة من الرباط تظاهرات احتجاجية علي المجلة وما نشرت من اساءات للرسول محمد والدين الاسلامي.

 

وقالت المجلة في تقديمها للملف ان النكت ملح الحياة.. الاجتماعية. المغاربة، كغيرهم، يضحكون علي كل شيء، العلاقات الجنسية المحرمة دينيا، الملك المقدس رسميا، الاسلام المنزه عقائديا، وما الي ذلك من مستجدات تبيح المستملحات .

واكدت أنه ليس هناك موضوع لم تتطرق له النكتة في المغرب. هناك الثالوث المقدس، كما في جميع بقاع العالم: الجنس، الدين والسياسة. هناك النكتة الجهوية وهناك النكت التي تنتجها المخيلة الشعبية للتعليق علي الأحداث الهامة التي تؤثر فيها وتتأثر بها: الاحصاء، مدونة الأسرة، زلزال الحسيمة، الفيضانات، والانتخابات .

وقال محام نصب نفسه طرفا مدنيا ضد المجلة ان اتفاقا علي عقد لقاء تصالحي امس الخميس يتم خلاله الاتفاق علي سحب الدعوي اذا التزم مدير الاسبوعية باعتذار ينشر في العدد القادم من المجلة.

وبدأت بيانات الاستنكار تصدر عن الجهات الرسمية والدينية واعلن بلاغ للمجلس العلمي الأعلي صدر ظهر امس الخميس تأييده لقرار الحكومة منع صدور الأسبوعية.

وقال البلاغ أن المجلس العلمي الأعلي ومن حوله كل علماء الأمة وعالماتها يستنكر المنشور ويدينه ويندد به لما تضمنه من منكر القول وزوره علي سبيل النكتة والتهكم .

واعتبر المجلس أن القرار الذي اتخذته الحكومة بمنع صدور هذه الصحيفة يعبر تعبيرا صادقا عن ضمير الامـــة، ووجدانها ،وهو في نفس الوقت، يؤكد حرص مؤسسات الدولة وعلي رأسها امارة المؤمنين ،علي القيام بما يضمن حماية الملة والدين ويكفل سلامة عقيدة المسلمين من عبث العابثين .

وأشار الي أن العلماء وجدوا في ما نشر تجاوزا لكل مايمكن قبوله، والتغاضي عنه من استخفاف بمقام الربوبية وجراءة علي قدسية النبوة، واستهزاء بحرمة الصحابة وخيار الأمة وأهل الفضل والصلاح فيها، كما أنهم وجدوا فيه كذلك تطاولا علي ثوابت الوطن ومقدساته ورموزه .

وقال أن العلماء اذ يرون في الاقدام علي نشر مثل هذا اللغو من الكلام ،اساءة كبيرة للأمة قاطبة وفتحا لباب الفتنة والشر في وطن آمن متماسك، ومستمسك بمبادئ الحرية المسؤولة، يعتبرون هذا الفعل الشنيع، متنافيا مع القيم البانية ،من حيث انه يصادم العقيدة والايمان، ويحرض علي اشاعة المنكر والفسوق والعصيان .

واستنكرت الرابطة المحمدية للعلماء ما نشرته مجلة نيشان معبرة عن تأييدها للقرار الحكومي بمنعها.

وأكدت الرابطة امس الخميس أنها وهي تستنكر هذا الصنيع المشين ، فانها تري فيه اخلالا بالالتزام الضمني باحترام مقدسات المغاربة ومكونات هويتهم والقيام بوظيفة التأطير الاعلامي البناء حين أخذ الرخصة باسمهم .

 

وشددت الرابطة علي استحالة القبول بـ الاساءة الي أمة بأكملها والاستهزاء بمعتقداتها تحت عنوان حرية التعبير ، وأن يترافق ذلك بـ القذف والعدوان في حق أشخاص بأعيان لهم منزلتهم العملية والتاريخية في نسق بناء أمتهم المادي والمعنوي والوجودي ، وتتم الاساءة الي النظام العام، من خلال انتاج بؤر فتنة يمكنها الانفتاح علي أنواع كثيرة من الارتباك ويتم أيضا التنكر لهوية المواطنين الاسلامية التي يضمنها لهم دستورهم، وهم الذين باسمهم تؤخذ رخص التأطير الاعلامي في حين تقتضي القوانين أن يكون تأطيرا محترما لحقوق هؤلاء المواطنين المعنوية .

 

(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 22 ديسمبر 2006)

توقيف مجلة مغربية نشرت نكتا مسيئة إلى الإسلام

الحسن السرات -الرباط

 

صادرت الحكومة المغربية مساء الأربعاء الماضي، استنادا إلى الفصل 66 من قانون الصحافة، العدد الأخير من مجلة "نيشان" الأسبوعية من الأكشاك والطرق العمومية، ومنعت إذاعتها بأي وجه من الوجوه.

وتواجه الأسبوعية المذكورة دعوى قضائية رُفعت ضدها بسبب نشرها ملفا حول بعض النكت، قالت إنها متداولة بين المغاربة.

وتضمن الملف مقاطع ونكتا رأى فيها الكثيرون استهزاء بالدين الإسلامي والملكية، واعتبروها مسيئة إلى الله والرسل والملائكة والصحابة.

 

وقال بلاغ للوزارة الأولى إنها منعت المجلة أخذا بعين الاعتبار للمقتضيات الدستورية التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة في المغرب، مذكرا بالصفة الدينية التي يضطلع بها الملك، ومشيرا إلى ما "يشكله نشر هذه النكات من مس بمشاعر الشعب المغربي".

ورغم أن "نيشان" اعتذرت عما نشرته، فإن الشرطة القضائية استدعت مسؤولي المجلة صباح يوم الأربعاء للتحقيق معهم حول الملف.

وقال محمد يتيم، مستشار تحرير جريدة "التجديد" المغربية، إن ما نشرته "نيشان" "تجاوز حد حرية التعبير والرأي إلى الإساءة لدين الشعب المغربي ومقدساته، وهو ما يجرمه القانون".

وأضاف يتيم، في تصريح للجزيرة نت، "نحن مع حرية التعبير وندعو إلى تعزيزها وتقويتها في بلدنا، لكن ليس إلى حد التجرؤ على الإساءة إلى الدين ومقدسات الأمة وخرق القوانين المنظمة لمهنة الصحافة".

واعتبر أن اعتذار المجلة غير كاف، واصفا إياه بأنه "أشبه ما يكون باعتذار البابا عندما أساء إلى الإسلام في محاضرته المشهورة".

وقال عبد الفتاح رحمون -الذي رفع الدعوى ضد مجلة "نيشان" هو وبعض زملائه المشرفين على الموقع الإلكتروني "خرافة دوت كوم"- "إن كانت الحكومة ستقاضي الأسبوعية وفق القانون الجنائي، فسوف نغلق ملفنا ونحضر في جلسات المحكمة، وفي حالة عدم المحاكمة فإننا سنتابع إجراءاتنا باستشارة محامينا".

وأضاف، في حديث للجزيرة نت، أن المجلة اتصلت به لثنيه عن متابعة الدعوى لكنه رفض، وأكد أن ما نشرته أفظع من الرسوم الدانماركية المسيئة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

وينوي رحمون وزملاؤه، تأسيس جمعية وطنية للدفاع عن الإسلام، ولم يستبعد أن يتطور الأمر إلى وقفات ومسيرات ضد المسيئين إلى مقدسات المغرب وثوابته.

 

ردود فعل

وقالت "جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة"، في بيان لها، إن ما نشر يأتي ضمن "سلسلة متتابعة من الطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم والطعن في الصحابة، والطعن في شعائر الإسلام وفي السمت الإسلامي، والطعن في (صحيح) البخاري".

وأصدر المجلس العلمي الأعلى والرابطة المحمدية لعلماء المغرب، وهما هيئتان تابعتان لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، بيانين في الموضوع.

وقال بيان المجلس، الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إن "المجلس العلمي الأعلى ومن حوله كل علماء الأمة وعالماتها يستنكر المنشور المذكور ويدينه ويندد به لما تضمنه من منكر القول وزوره على سبيل النكتة والتهكم".

 

وأكدت الرابطة المحمدية للعلماء، في بلاغها، أنها وهي تستنكر هذا "الصنيع الشين"، فإنها ترى فيه "إخلالا بالالتزام الضمني باحترام مقدسات المغاربة ومكونات هويتهم".

 

اعتذار ودفاع

 

واعتذرت مجلة "نيشان" عما نشرته، وقالت في بيان موّقع باسم "هيئة تحرير مجلة (نيشان)"، تلقت الجزيرة نت بنسخة منه، "إننا نتفهم أن تكون بعض النكت قد خدشت مشاعر بعض المواطنين، ونحن نقدم لهم اعتذارنا عن ذلك".

 

وأضاف البيان "لم يكن هدفنا أبدا مس أو جرح مشاعر أي مسلم، ولم يكن طبعا في نيتنا الهجوم على الإسلام، لسبب بسيط هو أننا مسلمون، لكن الحكومة المغربية، برأينا، ضخمت القضية بشكل مبالغ فيه".

 

وقال مدير الأسبوعية ورئيس تحريرها، إدريس كسيكس، "إن الضحك في مثل هذه المواضيع ذهب أبعد مما هو عليه الآن بكثير"، معتبرا أن ردود الفعل التي حصلت حول ملف النكت تشكل "تراجعا في مفهوم حرية التعبير".

 

وطالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" الحكومة المغربية بالتراجع عن منع الأسبوعية، واعتبرت مصادرتها ومنعها اعتداء على حرية الرأي.

 

(المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 22 ديسمبر 2006)


فلسطين والعراق أهم قضايا مؤتمرهم السادس

القوميون والإسلاميون.. خلاف الأيديولوجيا وشراكة المقاومة

إلياس تملالي-الدوحة

 

تحقيق تعاون أكبر بين القوميين والإسلاميين كان العنوان الأبرز الذي انعقدت في ظله جلسات المؤتمر القومي الإسلامي في طبعته السادسة بالدوحة, لكن أهو تحالف مؤقت؟ وهل تصمد الحاجة الظرفية التي فرضتها مواجهة "الهيمنة الأميركية الصهيونية" أمام الأيديولوجيا؟.

 حوار التيارين حسب الدكتور خير الدين حسيب مدير مركز دراسات الوحدة العربية ورئيس جلسة المؤتمر القومي الإسلامي السادس بالدوحة لا يهدف إلى اندماج هذا التيار في ذاك وإنما لتجسير هوة الخلاف, ويجب أن يمتد إلى قوى تقدمية أخرى للتوصل إلى توافق على المستقبل, لأن ذلك أسهل من التوافق على الماضي وأحداثه.

 

الخيار الأوحد

 

هذا التوافق -يقول الدكتور حسيب- سيسمح بالوصول إلى ما أسماها كتلة تاريخية تضم كل الأطياف من يساريين عروبيين وليبيراليين عروبيين إلى الإسلاميين والقوميين, كتلة لم تعد أحد الخيارات المطروحة, وإنما خيار أوحد يقود إلى حركة ثورية إسلامية ذات مرجعية عربية ديمقراطية.

 

وقد شبه الدكتور يوسف القرضاوي الفصل بين الإسلام والعروبة بأنه فصل بين الجسد والروح, ودعا إلى "إسلام عربي وعروبة إسلامية" لمواجهة من يحاولون أن "يسلخوا المنطقة من كل شيء حتى من اسمها" ليحولوها إلى شرق أوسط أو شرق أوسط كبير أو جديد بلا هوية.

 

الحروب الأهلية التي بدأت تلوح نذرها في بعض بلدان المنطقة هي الفوضى الخلاقة التي تبحث عنها الإدارة الأميركية حسب الأمين العام للمؤتمر القومي العربي  خالد السفياني, رغم انتصارات المقاومة في كل من العراق ولبنان وهي انتصارات تسعى هذه الفوضى لأن تفرغها من محتواها.

 

موقف جديد

 

المقاومة خلقت موقفا إقليميا ودوليا تجلياته فشل أميركي في العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين ودارفور والصومال بات يشكل فرصة لإنهاء الهيمنة الأميركية, كما يرى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل, لكنها فرصة  تحاول الإدارة الأميركية إلهاء الشعوب عنها بزرع الاقتتال الداخلي.

 

وإذا كان لأميركا اليد طولى كما يرى الكثير من المشاركين في الصراع بين الفلسطينيين, فإن التناقضات الداخلية الفلسطينية لها أيضا دور لا بأس به.

 

تناقضات داخلية

 

التناقضات الداخلية الفلسطينية إحدى أهم النقاط التي تركزت عليها أشغال لجنة فلسطين, وهي تترواح ما بين الاختلاف على الثوابت إلى دور منظمة التحرير الفلسطيني, ودور الشتات الفلسطيني الذي يجد نفسه اليوم -على حد قول عبد الوهاب القصاب- "منسيا تماما بلا أطر".

 

هذه التناقضات تحتم أيضا منظمة تحرير فلسطينية جديدة تعبر عن شعب أراضي 48 و67 وشعب الشتات حسب أمين إسكندر عضو الأمانة التنفيذية للحركة المصرية من أجل التغيير في مصر, لكن أيضا منظمة تحرير تأخذ بالحسبان وجود قوى قدمت نموذجا يحتذى في المقاومة, دون أن يعني ذلك طمس بعض الثوابت لكن إضافة ثوابت جديدة.

 

إيران

 

ولم تكن إيران بعيدة عن المؤتمر القومي الإسلامي بل كانت حاضرة بقوة, بالمدح أم بالانتقاد, سواء تعلق الأمر بالعراق أو لبنان أو فلسطين.

 

وكانت إحدى التوصيات التي قررت رفعها "لجنة تفعيل التعاون القومي الإسلامي" تشكيل وفد لمعرفة الموقف الإيراني بوضوح من المنطقة العربية, موقف يزداد تأثيره, لكن ليس بسبب قوة إيران بقدر ما هو بسبب انحسار المد العربي على حد تعبير عبد الحميد مهري الأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطنية الجزائرية.

 

وإذا كتب لإيران أن توقف المد الأميركي -يقول مشارك آخر- فإنه سيكون من حقها الطبيعي والمنطقي أن تتبوأ في المنطقة المكانة التي تنتج عن هذه المواجهة, ولا يحق حينها لدولة عربية أن تدعي منافستها على الزعامة.

 

(المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 22 ديسمبر 2006)

 


 

إسلاميون وقوميون يقيمون شراكة التيارين ويستشرفون آفاقها               

سيدي أحمد ولد أحمد سالم-الدوحة

 

التأمت بالدوحة أعمال المؤتمر القومي الإسلامي السادس يومي 21 و22 ديسمبر/كانون الأول 2006 بحضور 270 شخصية إسلامية وقومية تمثل 18 دولة عربية.

 

وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي ينعقد فيها المؤتمر، الذي تأسس عام 1994، خارج لبنان بعد أن عقد مؤتمراته الخمس السابقة في بيروت. ومنذ تأسيسه يحاول التياران القومي والإسلامي تجاوز تاريخ صدامي بينهما وإعلان خطاب جديد تقوم مفرداته على ضرورة التلاقي.

 

وقد التقت الجزيرة نت بعدد من المشاركين في المؤتمر السادس وسألتهم عن معنى هذا التلاقي بين التيارين، وعن السقف الذي يمكن أن يصل إليه التنسيق بينهما، ومدى تأثيرهما في الساحة، وماذا يقترحان بالنسبة للساحة العربية.

 

ضرورة التلاقي

 

يرى الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور حارث الضاري بالنسبة للعلاقة بين الإسلاميين والقوميين أنه "ينبغي أن يكون هناك توحد بين كل أطياف الأمة بين قوميين وبين إسلاميين وبين اليساريين أيضا والوطنيين الذين يدافعون عن أوطانهم بأقلامهم ومواقفهم. وأن يضم هذا المؤتمر كل أبناء الأمة بكل أطيافها ومذاهبها".

 

أما السياسي الموريتاني ذو التوجه القومي والنائب في البرلمان الموريتاني الجديد السيد الخليل ولد الطيب، فيرى أن "هذا التقارب تقارب حقيقي فهو وليد تجربة ووليد نقد ذاتي قام به كل من التيارين، بدأت المحاولات بلقاء في الثمانينيات (1989) فنظمت أولى ندوة حول الموضوع في القاهرة وتتالت بعد ذلك الندوات بين مفكري كل من التيارين. وقد توصل الجميع إلى قناعة مشتركة بضرورة التلاقي، ورأوا أن ما يجمعهم أكثر مما يفرقهم".

 

ومن جانبه يرى المفكر الإسلامي والداعية التونسي الشيخ راشد الغنوشي أن "كلا من التيارين اتعظ بتاريخه وراجعه فكان أول لقاء بين القوميين والإسلاميين نقدا ذاتيا. فقد عقدت في القاهرة أول ندوة بينهما سنة 1989، ولم تكن تلك الندوة مجالا لأن ينقد كل طرف الآخر".

 

وأشار الغنوشي إلى أن تلك الندوة "كانت نقدا ذاتيا حيث بيَّن كل طرف للآخر ما هي الأخطاء التي وقع فيها وما هي النظرة السلبية للآخر فبدأ أحدهما منذئذ يكتشف الآخر. وخصمنا عندما يضع إستراتيجية لا ينظر إلى أن هذا عروبي وهذا إسلامي، فهذه تفاصيل بالنسبة للإستراتيجي الصهيوني أو الأميركي".

 

وفي نفس السياق يعتقد رئيس حركة الإصلاح الوطني الشيخ عبد الله جاب الله أن "هناك جدية في التقارب من منطلق القناعة بأن حاجة الأمة إلى التقارب بين هذين التيارين حاجة ماسة وأن مصلحتها في تقارب التيارين".

 

 

سقف التحرك

 

وحول ما يمكن أن يحققه التياران القومي والإسلامي في الساحة العربية يرى الغنوشي أن "اللقاء بين التيارين كان ثمرة اعتراف كل منهما بما هو أساسي عند الطرف الآخر، فالإسلاميون اعترفوا بموضوع الوحدة العربية لأن جوهر القومية العربية جوهر المشروع القومي هو توحيد هذه الأمة. كما اعترف القوميون أنه لا معنى للعروبة أي لا مضمون لها بدون رسالة الإسلام".

 

ويؤكد السيد الخليل ولد الطيب أن "التيارين يعملان حسب المتاح وأعتقد أن مساحة التلاقي كبيرة جدا، وقد تجسد هذا التلاقي الفكري في أمور ملموسة كما حدث مثلا في حركة كفاية بمصر حيث تلاقى التياران معا في معترك سياسي مشترك، ونفس الأمر حدث عندنا في موريتانيا حيث قمنا وأقصد التيارين الإسلامي والقومي بتجربة معتبرة في هذا الميدان، وكان ذلك عن طريق وجودنا في إطار اتحاد القوى الديمقراطية في التسعينيات".

 

مواجهة الأوضاع العربية

 

وفي سياق ما يمكن للتيارين القومي والإسلامي أن يقدماه للحالة العربية الراهنة وتحدياتها يذكر الشيخ الغنوشي أن "هذا اللقاء مؤتمر شعبي والمؤتمرات الشعبية لا تغير القضايا ولا تغير الأحوال بمجرد قرار يصدر عنها، فليس لدينا جيش نأمره ولا دولة تقرر كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني أو تدعم المقاومة في العراق، وإنما هو قوة شعبية والقوة الشعبية تحقق أهدافها من خلال تنمية الوعي وتعبئة الجماهير بما يضغط على الحكام وعلى القوى الدولية".

 

ويبين نائب المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي اللواء طلعت مسلم في نبرة تفاؤلية أن "المقاومة العربية استطاعت أن تغير أشياء على أرض الواقع, فالمقاومة العراقية مثلا استطاعت أن تؤثر في الانتخابات التشريعية الأميركية مؤخرا".

 

ويضيف طلعت أن "المقاومة اللبنانية استطاعت أن تؤثر في مجلس الأمن وتقف في وجه الجيش الإسرائيلي، والمقاومة الفلسطينية استطاعت أن تؤثر في الوضع في إسرائيل وفي السلوك الأميركي".

 

(المصدر: موقع الجزيرة.نت بتاريخ 22 ديسمبر 2006)

 

 

 


وجه الشكر لقطر باعتبارها أول دولة عربية تستضيف فعالياته ..

المؤتمر القومي الإسلامي يحيي صمود المقاومة العراقية

الدوحة - الشرق

 

وجه المؤتمر القومي الإسلامي السادس الذي بدأ أعماله بالدوحة أمس بحضور نحو 300 شخصية عربية تحية إلى المقاومة العراقية لصمودها في وجه الاحتلال الأمريكي حتى اعترف بهزيمته في العراق وبفشل مشروع الاحتلال.

وطالب المؤتمر - الذي بدأ أعمال دورته السادسة في الدوحة أمس بالوقوف دقيقة صمت تكريماً لشهداء الأمة - الأنظمة العربية بأن تحذو حذو المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان بأن تكون لها أجندتها الخاصة بعيدا عن المشروع الأمريكي الصهيوني.

وخاطب الدكتور يوسف القرضاوي رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجلسة الافتتاحية منوهاً بفكرة انعقاد المؤتمر ومطالباً بتعزيز وتعميق الحوار القومي الإسلامي من أجل مصلحة الأمة.

وقال إن الصراع بين التيارين القومي والإسلامي لايستفيد منه سوى الاعداء، منوهاً بأنه إذا كان من المقبول أن تختلف الأمة في حال عافيتها وانتصاراتها فلا يجوز لها الاختلاف والفرقة في أوقات الشدائد والمحن وأن الوحدة تقوى القلة والاختلاف يضعف الكثرة.

وأعرب الدكتور القرضاوي عن الأسف لما يحدث في فلسطين والعراق من تناحر، مستنكرا أن يقتل الأخ أخاه، مطالباً بنبذ الفرقة والاختلافات البغيضة، واستنكر أن يتقاتل أهل القبلة وأهل «لا إله إلا الله» بينما يشهد التاريخ على تعايش المسلمين جميعاً بغض النظر عن الاجتهادات الفقهية التي لم تكن ترقى إلى الخلافات، وتساءل مستنكرا ما الذي جرى لأهل العراق، داعياً المراجع الدينية لأن يقولوا رأيهم بقوة وأن ينكروا المذابح ويجرموا عمليات القتل بسبب المذهب، مؤكداً أن هذه التجاوزات غير مقبولة شرعاً.. داعياً في الوقت نفسه النخب المشاركة في المؤتمر لتقول كلمتها في حرمة الاقتتال وتجريمه.

ونوه خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية «حماس» فى كلمة ألقاها فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر باستضافة قطر للمؤتمر وبمواقفها تجاه قضايا أمتها العربية الإسلامية وتجاه الشعب الفلسطيني معرباً عن القلق الفلسطينى والعربى لما يجرى فى الوطن العربى، خاصة فى فلسطين والعراق والسودان والصومال من نزف للدماء.

وتساءل عما اذا كان ما يحدث فى فلسطين هو صراع على السلطة، وما اذا كانت هناك فعلا سلطة حقيقية يتم التكالب عليها فى ظل الاحتلال.. وشدد على ان الدم الفلسطينى النازف بايد فلسطينية «يؤلمنا ويؤلم كل العرب والمسلمين».

وقال إن الشعب الفلسطينى بجميع فصائله وشرائحه يعرف أن معركته الحقيقية هى ضد الاحتلال لتحرير الارض واسترداد الحقوق والقدس وتأكيد الهوية ومواجهة الجدار واطلاق سراح الأسرى وبناء المرجعية الوطنية من جديد.

 

ولفت الى ان الازمة الفلسطينية أسبابها أربعة أولها عدم احترام البعض لنتائج الانتخابات التى جاءت بحماس للسلطة بطريقة ديمقراطية ثم غياب المرجعية الفلسطينية، منوها فى هذا الصدد بضرورة إصلاح منظمة التحرير لتكون مرجعية يحتكم اليها الفلسطينيون.. بالاضافة الى التدخل الأجنبى والاسرائيلى وضياع الدور العربى الفاعل.

ودعا رئيس المكتب السياسى لحركة حماس جميع القيادات الفلسطينية الى الانحياز لمربع المقاومة والعمل على تحرير القرار الفلسطينى والوقوف الى جانب شعبها.

ورأى أن المخرج من الأزمة يتمثل فى اعطاء الشعب الفلسطينى فرصة لترتيب بيته والدخول فى حوار لتكوين حكومة وحدة وطنية بشروط فلسطينية والعمل لاعادة الاعتبار للمحرمات بعدم إراقة الدم الفلسطينى بأيد فلسطينية وان يبادر الجميع الى لجم البندقية فى وجه بعضهم البعض.

ودعا الأمة الى الابتعاد عن المعارك الجانبية وانتهاز الفرصة الحقيقية المتاحة الان فى ظل ما يعانيه اعداؤها وبخاصة فى اسرائيل من ضعف لتعود الى ذاتها وتملي إرادتها وشروطها وتحقق مشروعها الوطني.

وطمأن الجميع بأن الشعب الفلسطينى قادر على طي صفحة الصراع الداخلى والمضى على طريق الوحدة.. معربا عن ثقته بان اسرائيل سترضخ فى النهاية تحت اقدام المقاومة.

وتحدث المشاركون في المؤتمر عن الأوضاع العربية والمقاومة التي قلبت الموازين في العراق ولبنان وفلسطين، داعين إلى ضرورة مواجهة المخاطر والتهديدات بتوحيد الرؤى خاصة بين التيارين القومي والإسلامي باعتبارهما أهم تيارين في الأمة.

وتوجه المتحدثون في بدايات كلماتهم بالشكر لدولة قطر أميراً وحكومة وشعباً على استضافتها لهذا المؤتمر الذي يعقد لأول مرة خارج دولة المقر منذ تأسيسه في لبنان عام 1994، ويواصل المؤتمر جلساته حيث يختتم مساء اليوم.

 

تفاصيل

 

بدأ أعماله بفندق ريتز كارلتون أمس ..

المؤتمر القومي الإسلامي يوجه تحية الصمود للمقاومة العراقية

القرضاوي: مصلحة الأمة تقتضي تعميق الحوار بين التيارين القومي والإسلامي

المتحدثون ينوهون باستضافة قطر كأول دولة عربية ترحب بالمؤتمر

تابع المؤتمر: طه حسين - مأمون عياش - محمد فوراتي

وجه المؤتمر القومي الإسلامي السادس الذي بدأ أعماله بالدوحة أمس بحضور نحو 300شخصية عربية تحية إلى المقاومة العراقية لصمودها في وجه الاحتلال الأمريكي حتى اعترف بهزيمته في العراق وبفشل مشروع الاحتلال.

وطالب المؤتمر الذي بدأ أعمال دورته السادسة بالدوحة أمس بالوقوف دقيقة صمت تكريما لشهداء الأمة، ودعا الأنظمة العربية بأن تحذو حذو المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان بأن تكون لها أجندتها الخاصة بعيدا عن المشروع الأمريكي الصهيوني.

وخاطب الدكتور يوسف القرضاوي رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجلسة الافتتاحية منوها بفكرة انعقاد المؤتمر ومطالبا بتعزيز وتعميق الحوار القومي الإسلامي من أجل مصلحة الأمة.

وقال ان الصراع بين التيارين القومي والإسلامي لا يستفيد منه سوى الاعداء منوها بأنه إذا كان من المقبول أن تختلف الأمة في حال عافيتها وانتصاراتها فلا يجوز لها الاختلاف والفرقة في أوقات الشدائد والمحن وأن الوحدة تقوي القلة والاختلاف يضعف الكثرة.

وأعرب الدكتور القرضاوي عن الاسف لما يحدث في فلسطين والعراق من تناحر مستنكرا أن يقتل الأخ أخاه مطالبا بنبذ الفرقة والاختلافات البغيضة، واستنكر ان يتقاتل أهل القبلة وأهل «لا إله إلا الله» بينما يشهد التاريخ على تعايش المسلمين جميعا بغض النظر عن الاجتهادات الفقهية التي لم تكن ترقى إلى الخلافات وتساءل مستنكرا ما الذي جرى لأهل العراق داعيا المراجع الدينية لأن يقولوا رأيهم بقوة وأن ينكروا المذابح ويجرموا عمليات القتل بسبب المذهب مؤكداً أن هذه التجاوزات غير مقبولة شرعا داعياً في الوقت نفسه النخب المشاركة في المؤتمر لتقول كلمتها في حرمة الاقتتال وتجريمه سياسيا وشرعيا.

وحذر من تشرذم الأمة الذي يضعف موقفها في مواجهة التحديات ولا يستفيد منه الا اعداؤها.

وقال انني أحملكم المسؤولية باعتباركم ممثلين للنخب المثقفة في الأوطان العربية وآمناء على الأمة وانتم مدعوون لتوحيد الصف لأن أعداءنا لنا بالمرصاد، ولكننا سنواجههم بالاتحاد ولن يستطيع بوش والصهيانة ومن دار في فلكهم ورضخ لهم أن يركعوا هذه الأمة وستبقى صامدة وصلبة قوية ولن تطأطئ ظهرها ولن تحني رأسها إلا لله.

كان المؤتمر بدأ أعماله بفندق ريتزكارلتون صباح أمس حيث تحدث في بداية الجلسة الدكتور خير الدين حسيب عضو لجنة المتابعة واللواء طلعت مسلم منسق المؤتمر بالوكالة والدكتور خالد السغياني عضو لجنة المتابعة، ورصد المتحدثون في كلماتهم حال الأمة والأوضاع العربية الراهنة مشيدين بالمقاومة التي استطاعت أن تغير المعادلة في العراق ولبنان وفلسطين لصالح الشعوب.

ودعا المتحدثون في الجلسة الافتتاحية إلى ضرورة مواجهة المخاطر والتهديدات التي تواجه الأمة خاصة في العراق وفلسطين ولبنان والسودان والصومال منوهين بأهمية انعقاد المؤتمر في هذه الظروف العصيبة لتوحيد الرؤى وإحداث تقارب بات مطلوبا بين أهم تيارين في الأمة وهما التيار القومي والتيار الإسلامي.

وتوجه المتحدثون في بدايات كلماتهم بالشكر لدولة قطر أميرا وحكومة وشعبا لاستضافتها هذا المؤتمر الذي يعقد لأول مرة خارج لبنان منذ تأسيسه عام 1994 .

ولفت د. خير الدين حسيب إلى خطر مخططات أعداء الأمة قائلاً انها تصب كلها في خانة استهداف القومية العربية والإسلام باعتبارهما اطارين للتوحيد والتواصل الحضاري.

وأضاف الدكتور حسيب أن هذا الاستهداف لم يتوقف يوماً واحداً منذ قرون، الا ان هذه المرحلة تتميز بأمرين بالغي الخطورة: الأمر الأول ان الاستهداف اخذ طابعاً بالغ الحدة والخطورة والشراسة على عدة مستويات، اما الامر الثاني فهو ان الهجمة تستهدف مباشرة التيارين القومي والإسلامي معاً، ومرد هذا الاستهداف للتيارين يعود إلى ان التيارين نجحا في السنوات الأخيرة في بناء علاقة تفاعلية وتكاملية بينهما ادت إلى سد الكثير من الثغرات التي طالما نفذ منها اعداء الأمة.

وحيا المنسق العام المساعد للمؤتمر القومي - الإسلامي اللواء طلعت مسلم الحاضرين الذين جاؤوا من مختلف اقطار الأمة العربية ايمانا منهم ان المرحلة صعبة، وتذكر الذين استشهدوا في سبيل الله والحق، واشار إلى اولئك الذين منعتهم سلطات الاحتلال من القدوم، وادان الفيتو الامريكي الذي منع ادانة جريمة العدو الصهيوني في بيت حانون وحذر من الفتنة الطائفية التي يسعى اعداء الأمة إلى اثارتها في كل الاقطار.

ونوه باستضافة قطر للمؤتمر حيث تطوعت الدوحة مشكورة باستضافة الدورة السادسة ليتدارس التياران حال الأمة في مرحلة مفصلية.

وتحدث الاستاذ خالد السفياني باسم المؤتمر العربي العام فاستهل كلامه بالحديث واصفا هذه المرحلة بانها مرحلة انتصارات على المشروع الأمريكي - الصهيوني بالمنطقة، وأن كل ما يحدث هو مخطط واحد سواء في العراق المقاوم الذي اقترب موعد تحريره، رغم محاولات اثارة فتنة طائفية فيه لاطالة امد الاحتلال، وفي فلسطين التي يجب ان تبقى البنادق فيها موجهة إلى العدو وليس إلى صدور الفلسطينيين، وان الوحدة الوطنية هي السبيل إلى ذلك، اما لبنان الذي اهدى للأمة انتصارا تاريخيا فهو اليوم بحاجة إلى حكومة وحدة وطنية تضمن مشاركة الجميع، وختم السفياني كلمته بأن المطلوب منا ان نفكر جميعا في مشروعنا نحن مع احرار العالم لبناء مشروع نظام عالمي عادل في مواجهة نظام الإرهاب العالمي الذي تعمل الإدارتان الأمريكية والصهيونية على اقامته.

نوه بمواقف قطر تجاه الشعب الفلسطيني ودعم خياره الديمقراطي ..

مشعل يدعو القيادات الفلسطينية للانحياز لمربع المقاومة

نوه السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس بمواقف دولة قطر تجاه الشعب الفلسطيني ودعمها لخياره الديمقراطي.

كما نوه باستضافتها لهذا المؤتمر الذي قال إنه يجيء في مرحلة مهمة يعيشها الشعب الفلسطيني، وعبر في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر عن القلق الفلسطيني والعربي لما يجرى في الوطن العربى وبخاصة في فلسطين والعراق والسودان والصومال من نزف للدماء. وتساءل السيد مشعل عما اذا كان ما يحدث في فلسطين هو صراع على السلطة وما اذا كانت هناك فعلا سلطة حقيقية يتكالب عليها في ظل الاحتلال..وشدد على ان الدم الفلسطينى النازف بأيد فلسطينية يؤلمنا ويؤلم كل العرب والمسلمين.

واضاف ان الشعب الفلسطينى بجميع فصائله وشرائحه يعرف ان معركته الحقيقية هى ضد الاحتلال لتحرير الارض واسترداد الحقوق والقدس وتأكيد الهوية ومواجهة الجدار واطلاق سراح الاسرى وبناء المرجعية الوطنية من جديد.

وتحدث خالد مشعل عن الازمة الفلسطينية مشيرا إلى ان اسبابها اربعة اولها عدم احترام البعض لنتائج الانتخابات التى جاءت بحماس للسلطة بطريقة ديمقراطية ثم غياب المرجعية الفلسطينية منوها في هذا الصدد بضرور اصلاح منظمة التحرير لتكون مرجعية يحتكم اليها الفلسطينيون.. بالاضافة إلى التدخل الاجنبى والاسرائيلى وضياع الدور العربى الفاعل.

وتابع انه في ظل هذا المشهد لا يوجد امام الشعب الفلسطينى سوى خيارين. فإما ان يتمسك ببرنامج المقاومة واما ان يقع فريسة للمشروع الصهيونى الاجنبى الذى فرض الحصار عليه وسعى لابتزازه لاسقاط خياره الديمقراطى..مؤكدا انه لرفع الحصار لابد من دفع ثمن سياسى لكنه أكد ان الثمن الوحيد لرفع الحصار يتمثل في وحدة الشعب الفلسطينى والتفاف الامة حول قضيته.

ونفى مشعل ان تكون حماس او فتح سبب الازمة الداخلية الفلسطينية موجها تحية إلى حركة فتح بانها هي التي اطلقت اول رصاصة مقاومة..وقال ان جميع الفصائل تمثل قوة مناضلة وأن المشكلة تكمن في فئة محددة تبحث عن مصالحها وتستقوي بالخارج.

ودعا رئيس المكتب السياسى لحركة حماس جميع القيادات الفلسطينية إلى الانحياز لمربع المقاومة والعمل على تحرير القرار الفلسطينى والوقوف إلى جانب شعبها.

كما رأى ان المخرج من الازمة يتمثل في اعطاء الشعب الفلسطينى فرصة لترتيب بيته والدخول في حوار لتكوين حكومة وحدة وطنية بشروط فلسطينية والعمل لاعادة الاعتبار للمحرمات بعدم اراقة الدم الفلسطينى بأيد فلسطينية وان يبادر الجميع إلى لجم البندقية في وجه بعضهم البعض واعادة بناء منظمة التحرير والانتقال بعد ذلك لمواجهة جميع الاستحقاقات ومنها فك الحصار الظالم.

وشدد على ان لا مستقبل للحصار قائلا بانه مجرد ورقة ضغط بدأت تتمزق..وطالب مجددا بدور عربى يرعى الوفاق في فلسطين والعراق ولبنان.

وعدد مشعل الهزائم التى تعرض لها الجيش الاسرائيلى سواء بعد انتفاضة الاقصى وخروجه من قطاع غزة دون قيد او شرط أو في جنوب لبنان بسلاح المقاومة اللبنانية مشيرا إلى ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود اولمرت اصبح يمثل نقطة الضعف في القيادة الصهيونية وانه لا يمكنه اطلاقا ان يجمع بين الاحتلال والأمن.

ودعا خالد مشعل الامة إلى الابتعاد عن المعارك الجانبية وانتهاز الفرصة الحقيقية المتاحة الان في ظل ما يعانيه اعداؤها وبخاصة في اسرائيل من ضعف لتعود إلى ذاتها و تملي ارادتها وشروطها وتحقق مشروعها الوطنى.

وطمأن مشعل حضور المؤتمر من القوميين والاسلاميين بأن الشعب الفلسطينى قادر على طي صفحة الصراع الداخلى والمضي على طريق الوحدة.. معربا عن ثقته بان اسرائيل سترضخ في النهاية تحت اقدام المقاومة.

 

طالب الأطراف بضرورة التوافق ..

المطران حنا: الأحداث المؤسفة في غزة نتاج الحصار الظالم

مأمون عياش :

 

قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في القدس الشريف، ان الأحداث المؤسفة التي وقعت في غزة مؤخرا ناتجة عن الاحتلال وممارساته، وفي مقدمتها الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يتحلى بالحكمة والمسؤولية وهو لذلك قادر على تجاوز تداعيات ما حدث، موضحا ان الفصائل الفلسطينية ستتمكن من معالجة الأحداث والحيلولة دون تكرارها لان المستفيد الوحيد منها هو الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف المطران عطا الله ما سقط من شهداء في غزة خلال الأيام الماضية، سحابة صيف ستزول، لان الغالبية الساحقة من شعبنا الفلسطيني ترفض الفتنة، ومن هنا نحن نرفض كافة أشكال العنف والفتنة بين الاخوه، الذين يجب ان يجلسوا معاً وان يتعاونوا من أجل خدمة القضية الواحدة والشعب الواحد.

وشدد على ان الكنيسة الارثوذكسية في الاراضي المحتلة، غير منحازة لاي طرف، أو فصيل، إذ ان انحيازنا هو للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني، مشيرا إلى وجود اتصالات للكنيسة مع كافة الفصائل والشخصيات، وعلاقاتنا طيبة مع الجميع ونحن جسر بين الجميع.

وأكد أن الحرب الأهلية بعيدة عن الشعب الفلسطيني، وأضاف: «ندين بشدة ما حدث، فلا يجوز استعمال السلاح والعنف بين أبناء الشعب الواحد، والمواجهة تكون فقط بالحوار والجلوس للتباحث مرة اخرى للبحث في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية». وقال ان الكنيسة الارثوذكسية في الأراضي المحتلة تطالب جميع الاطراف الفلسطينية بضرورة التوافق، وانشاء حكومة الوحدة الوطنية، ونداؤنا ان يجري الاتفاق على ذلك في اسرع وقت.

 

منتقدا دعوة القاعدة للحركة بترك العملية السياسية ..

مشعل: حماس متمسكة بالسلطة والمقاومة

انتقد خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية «حماس» دعوة تنظيم القاعدة للحركة لوقف العملية السياسية والبقاء في خانة المقاومة المسلحة وقال في تصريحات للصحفيين عقب الجلسة الافتتاحية ان الحركة تتمسك بالجمع بين السلطة والمقاومة.. مؤكدا فى ذات الوقت حرص الحركة على تجنيب الفلسطينيين الصراع الداخلي وطي هذه الصفحة المؤلمة. كان مشعل يعلق بذلك على سؤال للشرق حول الانتقادات التى وجهها الرجل الثانى فى تنظيم القاعدة ايمن الظواهرى لحركة حماس بسبب مشاركتها فى «انتخابات علمانية» وقوله ان الجهاد وليست الانتخابات هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين، واضاف مشعل قائلا: ان الشعب الفلسطينى يقاوم منذ مائة عام وسيظل يقاوم حتى تحرير ارضه.. مشيرا الى ان اى اصوات اخرى تقول غير ذلك لها اجتهاداتها الخاصة بها.

 

وقال انه بعد وصول حماس للسلطة والضغوط التى تمارس عليها فانها ترفض الخضوع للهيمنة الصهيونية.

واكد استعداد الحركة للحوار الذى قال إنه لا بديل عنه وعن حكومة وحدة وطنية.. ورفض بشدة اى دعوة غير شرعية لانتخابات مبكرة مؤكدا ان هذه الدعوة مخالفة للدستور والقانون ولا تعالج الوضع الفلسطيني وإنه من المستحيل ان تتم خطوة بدون وفاق فلسطيني.

 

المقاومة فرضت نفسها إقليمياً وعالمياً ..

اللواء طلعت مسلم: نشهد بداية النهاية للعصر الأمريكي

الدوحة - الشرق :

 

حظىت كلمة اللواء طلعت مسلم امام المؤتمر باهتمام الحضور التى اشار فىها إلى أننا نستقبل فترة بدأت تظهر بواكىرها حىث لا تظل الولاىات المتحدة على رأس النظام إلى الأبد، بل ىمكن القول ان مشروع القرن الأمرىكى الجدىد قد سقط إلى الأبد، وأننا نشهد بداىة النهاىة للعصر الأمرىكى، دون أن تبدو ملامح واضحة للعصر الجدىد، لقد أحدثت المقاومة فى العراق بعد أفغانستان أثرا ملموسا فى مكانة الولاىات المتحدة ووضعت حدودا لقدراتها، وهزت أركان البىت الأبىض كما ظهر فى نتائج الانتخابات النصفىة الأخىرة، فى حىن أن الصىن تتقدم بسرعة فى النظام العالمى والاتحاد الروسى بدأ ىصعد من كبوته مع ارتفاع أسعار البترول، كما تظهر قوى اقلىمىة أخرى، وىتصاعد دور التكتلات الاقتصادىة والعسكرىة خاصة الاتحاد الأوروبى وحلف شمال الأطلسى، وتبقى الىابان قوة تنتظر الفرصة للعودة لاحتلال مكانة عالمىة كبىرة.

 

وقال كأنما عاد الوطن العربى إلى فترة ما قبل التحرىر حىث أصبحت العراق بعد فلسطىن محتلة، والخلىج مكتظ بالقواعد والتسهىلات العسكرىة، وسورىا معرضة للتهدىدات، وأصبحت تقاد إلى اتخاذ خطوات على حساب سىادتها وبتشجىع من حكومة لبنان، وذلك فى صمت مرىب وأحىانا تشجىع من الحكومات العربىة الأخرى، والسودان ىدفع إلى القبول بالتدخل فى شؤونه الداخلىة، والدول العربىة تشاهد من موقع المتفرج، وأصبحت دول عربىة تتسابق للانضمام إلى ترتىبات ىقودها حلف شمال الأطلسى سواء فى البحر المتوسط، أو فى الخلىج ولقد تمىزت الفترة بقرارات جامعة الدول العربىة التى لا تنفذ وآخرها القرار بكسر الحصار على الشعب الفلسطىنى، ونلاحظ أن التغىىر ىمس أىضا المجال الاقلىمى حىث اهتزت صورة قوات العدو الصهىونى بعد فشلها فى اسكات صوارىخ القسام، وتعرض جنودها للأسر والقتل، وكذا بتعرض مدنه للصوارىخ اللبنانىة وإغراق سفنه واسقاط طائراته، وتدمىر دباباته، من الجانب الآخر نجد تصاعدا فى القوة الاىرانىة علمىا وعسكرىا، مما ىرشحها لمركز اقلىمى متمىز، وهو ما ىمكن أن ىشكل ضعفا واكتشافا استراتىجىا عربىاً إن لم ىسارع العرب إلى العمل على تنمىة قوتهم الذاتىة.

وقال ان الصورة لىست قاتمة تماما، فقد استطاعت المقاومة العربىة عموما أن تفرض نفسها على المىزان العالمى والاقلىمى، فالمقاومة العراقىة أنهت أسطورة الجىش الأمرىكى وأذنابه، والمقاومة اللبنانىة هزت مكانة العدو الصهىونى، وأجبرته على التراجع، والمقاومة الفلسطىنىة مستمرة فى قتال العدو رغم الحصار المفروض علىها عالمىا واقلىمىا، وسورىا صامدة فى وجه الضغوط، والسودان صامد أمام الضغوط الدولىة، وهناك دول عربىة حققت نجاحات فى مجالات الاعلام كما فى حال قناة الجزىرة، وفى مجال التنظىم والرىاضة كما فى حال الدورة الآسىوىة أو فى مجال التكنولوجىا والأسواق كما فى دبي.

واكد أن قضاىا المقاومة تقع على رأس أولوىاتنا فى كل مكان مع اختلاف أسالىب وصور المقاومة، لكن المقاومة المسلحة للاحتلال تبقى على رأس أسالىب المقاومة دون اغفال لأهمىة المقاومة الدبلوماسىة، خاصة وأن الأوضاع أصبحت تؤكد قدرة الأعداء على تحقىق تفوق تقلىدى فى أغلب المجالات، وأن أسالىب العمل التقلىدى لم تعد كافىة وهنا تظهر أهمىة المقاومة سواء ضد المحتل فعلا، أو أن تكون جاهزة لما ىمكن أن ىحدث فى مواجهة اتخاذ موقف قومى مناهض للسىطرة الاستعمارىة، ان تحقىق دعم المقاومة المسلحة فى العراق وفلسطىن ولبنان وسورىا ىعتبر مهمة مباشرة، فى حىن أن الاستعداد لممارسة المقاومة مهمة تالىة لباقى الدول العربىة، لقد أثبتت المقاومة العراقىة واللبنانىة قدرتها الكبىرة على مواجهة التفوق التقلىدى، بل إنها استطاعت أن تجنب دولا عربىة مخاطر التدخل الأجنبى بما قامت به من اضعاف لقدرات قوى الهىمنة والاحتلال والعدوان.

 

أضاف إن مقاومة التدخل الأجنبى والتطبىع مع العدو الأمرىكى والصهىونى، ورفض الانخراط فى الأطر التى تقوم على هذا الأساس تعتبر مهمة أساسىة بعد أن بدا أن قوى العدوان تسعى إلى تصفىة الحقوق العربىة فى فلسطىن وسورىا والعراق وغىرها من خلال تنظىم اجتماعات ومؤسسات تضم مسؤولىن عرباً واسرائىلىىن برعاىة أمرىكىة أجنبىة، وفرض أولوىات خارج أولوىات الشعوب العربىة، وربما ىكون من أمثلة هذه المؤسسات الشرق الأوسط الكبىر، ومنتدى المستقبل، ومنتدى البحر المتوسط، وحوار المتوسط، وعملىة السعى النشىط، ومبادرة اسطنبول.

وقال إن استخدام عناصر القوة العربىة فى مواجهة أسالىب الضغط على الشعوب والحكومات العربىة أمر ىجب مناقشته، ففى حىن نجد قوى العدوان تستخدم وسائلها للضغط على الدول العربىة لا نجد أى تلمىح لاستخدام عناصر القوة العربىة،منوها الى ان المؤتمر ىجب أن ىبحث امكانىة وأسالىب خفض إنتاج البترول فى حال استمرار الضغط على الشعب الفلسطىنى، وانتهاك سىادة لبنان، ورفض الانسحاب من الجولان، كما ىجب علىنا أن نعلن حق الشعب الفلسطىنى فى الحصول على السلاح، وأن نبحث القدرة على إمداده بالسلاح، وبالدعم الفنى الذى ىمكنه من إنتاج الحد الأدنى اللازم له من الأسلحة، كما أن التسهىلات العسكرىة الممنوحة لبعض الدول ىجب أن تكون إحدى أوراق الضغط على الأقل، كما أن استمرارها ىجب أن تكون له حدود.

وفى دارفور هناك تصمىم أجنبى على التدخل هناك تحت ستار الأمم المتحدة التى أصبحت بلاشك أداة من أدوات السىاسة الخارجىة الأمرىكىة، وعلى مؤتمرنا أن ىجد الوسائل اللازمة لدعم السودان فى رفضه للتدخل الأجنبى، والعمل على تحقىق ذلك.

واكد مسلم إن تغىر موازىن القوى العالمىة وبزوغ قوى جدىدة ىتطلب الإسراع وبدون تأخىر فى تنوىع علاقاتنا الاستراتىجىة بالقوى العالمىة والاستعداد للعصر العالمى الجدىد للاستفادة من أى تغىىر فى المستوى العالمى، ولقد كانت كلمة السكرتىر العام للأمم المتحدة أخىراً، وكتاب الرئىس الأمرىكى كارتر وتقرىر لجنة الدراسة الخاصة عن العراق برئاسة بىكر- هاملتون علامات على التغىر الحادث فى المناخ العالمى الذى ىمكن أن ىجهض إذا لم نستطع أن نستخدمه، مثلما أضعنا فرصة الاستفادة من فتوى محكمة العدل الدولىة.

واشار إلى أن أمتنا العربىة مهددة بالتخلف عن ركب الحضارة، بانخفاض معدلات التنمىة، وإهمال البحث والتقدم العلمى والتكنولوجى ىعتبر جرىمة فى حق الأجىال القادمة، كما أن العمل على تحقىق تقدم فى مجال الاعتماد على النفس وإنتاج التكنولوجىا المرتبطة بمطالب حىاتنا ىجب أن نبحث عن وسائل لتحقىقه، فى ظل القوة البشرىة والمالىة والبنىة التحتىة المتىسرة.

وقال لقد حققت إىران تقدماً تكنولوجىا فى مجال تخصىب الىورانىوم، وأىا كانت ملاحظات بعضنا على الأداء الإىرانى فى العراق وفى قضىة الجزر الثلاث، فإن هذا ىجب ألا ىحجب حقىقة أن من حق كل الدول الحصول على التكنولوجىا النووىة للأغراض السلمىة، كما أن من المفترض أن التقدم العلمى الإىرانى فى أسوأ صوره ىحقق درجة من التوازن مع البرنامج النووى الإسرائىلى رغم أن البرنامج الإسرائىلى عسكرى وتسلىحى والبرنامج الإىرانى سلمى. وأتصور أن مؤتمرنا علىه أن ىدعو الشعوب والحكومات العربىة إلى تأىىد الحق الإىرانى فى التكنولوجىا النووىة للأغراض السلمىة، وإلى إقامة الوكالة العربىة للطاقة النووىة، مع التأكىد على ضرورة العمل على تحقىق نزع السلاح النووى نزعاً شاملاً على نحو ما نصت علىه معاهدة حظر الانتشار النووى.

وقال اننا لا ىمكن أن نتجاهل أن رىاح التغىىر قد هبت على وطننا العربى، ولكن كثىراً من المظاهر السلبىة قد صاحب ذلك بحىث ىخشى من أن ىكون التغىىر إلى الأسوأ أو إلى سيىء، ففى الوقت الذى تدعو فىه قوى أساسىة عن حق إلى التغىىر السىاسى والذى تقاوم فىه الفساد والاستبداد، نجد من لا ىتورع عن الاستعانة بالأجنبى، وآخرون ىنقلبون على كل ما ثارت جماهىر الأمة من أجله، وفرىق ىتنصل من ثوابت الأمة بدعوى الحداثة والتحدىث، كما تصاعدت النعرات القبلىة والطائفىة والدىنىة والمذهبىة بحىث تهدد وحدة الأمة وأصبحت الدول العربىة مهددة بالتجزئة تحت دعاوى حق تقرىر المصىر، والفىدرالىة.

اضاف لقد لجأ العدو بعد أن فشل فى كسر إرادة الأمة إلى زرع فىروس الفتنة الطائفىة والنعرات الاثنىة لاضعاف إرادة الأمة وللأسف فقد استجابت له عناصر فى الأمة نشهدها كلنا، وتبدو فى أبلغ صورها فى الدس بىن السنّة والشىعة، وبىن المسلمىن والمسىحىىن، والعرب والأفارقة والكرد والدروز والأمازىغ، إن هذا الفىروس هو أخطر ما تتعرض له أمتنا وهو جدىر بأن ىلقى أولوىة فى عمل مؤتمركم.

واختتم ان هذا كله يشكل تحديا لكل من التىارىن القومى والإسلامى فى آن واحد، ويتطلب مناقشة كىيفية التنسيق بين تحقيق التقدم والحداثة، والمحافظة على ثوابت الأمة والهوية والقيم العربية والإسلامية، وبين تحقيق الديمقراطية ورفض التدخل الأجنبي، والتغلب على الفتنة الطائفية.

 

ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية:

الانتخابات الفلسطينية المبكرة دعوة متسرعة تزيد المشكلات

مأمون عياش :

 

أكد ماهر الطاهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن وقف إطلاق النار بين حركتي حماس وفتح سينجح، مشيرا الى أن اللجنة الميدانية التي شكلت لهذا الغرض وتضم الطرفين، بالإضافة إلى الجبهة وحركة الجهاد الإسلامي ستتولى معالجة كافة الإشكاليات التي يمكن أن تقع على الأرض.

وقال لـ الشرق إن هناك اتفاقا على حقن الدم الفلسطيني، فليس مقبولا بأي شكل من الأشكال استمرار الصدامات الداخلية، التي لا تخدم سوى إسرائيل، وبالتالي هناك توافق على ضرورة وضع حد لهذه الحالة التي دفعنا ثمنها باهظا، وهي تسيئ لصورة النضال الفلسطيني، وإذا استمر مثل هذا الأمر فسنقوم بتحركات شعبية، لوقف نزيف الدم، حتى نتفرغ جميعا لمواصلة الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، من أجل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها وتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني، التي وافقت عليها غالبية القوى والفصائل الفلسطينية.

وشدد على أن الحصار الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني ليست مسؤولة عنه حركة المقاومة الإسلامية «حماس» فالمسؤول عنه قوى خارجية تريد أن تمارس ضغطا وابتزازا على الشعب الفلسطيني نتيجة خياره الديمقراطي، وإصراره على التمسك بخيار المقاومة، وبالحقوق والثوابت الوطنية، فهم يمارسون علينا الضغوط بهدف تقديم تنازلات سياسية.

 

وطالب الطاهر الدول العربية بالوقوف وقفة جادة لفك الحصار الظالم، وحول من يتحمل المسؤولية عن الأحداث الأخيرة في غزة، بيّن أن لجنة التحقيق التي شكلت لهذا الغرض ستصل إلى ذلك، حيث سيتم رفع الغطاء التنظيمي عن كل ما يثبت تورطه في الحوادث المختلفة.

وأكد الطاهر أن الدعوة الى انتخابات فلسطينية مبكرة هي دعوة متسرعة وليست الطريق الأسلم لمعالجة مشكلات الساحة الفلسطينية، بل أن هذه الانتخابات ستزيد المشاكل وتفاقمها، وتخلق مشكلات جديدة نحن في غنى عنها، وقال: إن الدعوة مخالفة للقانون الأساسي لأن الانتخابات تجرى كل أربع سنوات، ثم انه لا يوجد توافق وطني فلسطيني بشأن الانتخابات المبكرة، وبالتالي أن الحوار السابق حقق نتائج طيبة وتقدما كبيرا، وبقيت هناك قضايا أخرى معلقة، وطريقنا الوحيد الحوار والمزيد من الحوار حتى نصل إلى نتائج.

ودعا الرئيس الفلسطيني إلى الاستمرار بالحوار والا يتم إجراء انتخابات مبكرة، وبشأن إعادة بناء منظمة التحرير أشار الطاهر إلى إمكانية عقد مؤتمرات شعبية في غزة والضفة الغربية والشتات، للضغط للتحرك بهدف تحقيق ذلك، وشدد على أن السلطة الفلسطينية الآن برأسين، ولكن هذه هي نتائج الانتخابات وعلينا أن نتعاطى معها.

وقال إن إقحام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في الخلافات الفلسطينية الأخيرة، أمر غير مقبول، والمطلوب هو إعادة بناء المنظمة المشلولة، وليس استخدام اللجنة عند الحاجة للضغط على هذا الطرف أو ذاك.

وأوضح ان إجراء الانتخابات غير ممكن دون توافق وطني فلسطيني، مشيراً إلى أن الرئيس محمود عباس لم يغلق باب الحوار.

 

يلتقي خليل زاده الأسبوع المقبل ..

الضاري: الشعبان الأمريكي والعراقي المتضرران من الاحتلال

حيا الشيخ مثنى حارث الضاري رئيس هيئة العلماء المسلمين بالعراق المقاومة على ما حققته من نصر وصمود في وجه الاحتلال الأمريكي وأرغمت الرئيس بوش على الاعتراف بهذه الحقيقة، وقال إن ما تحقق من انتصار هو ما تنبأت به هيئة علماء المسلمين منذ البداية وهو ان أمريكا ستخسر المعركة وستنسحب من العراق إن عاجلاً أو آجلاً، وطالبناهم قبل عامين بالانسحاب وقلنا لهم وفروا علينا وعلى أنفسكم الكثير من الدماء والأموال والجهد ولكنهم لم يستمعوا إلى نصيحة الناصحين ونداء العقل واستمروا إلى أن وصلوا إلى الحقيقة المرة التي أقر بها الرئيس بوش.

 

 

 

وحول طلب السفير الأمريكي في العراق خليل زادة مقابلة الشيخ الضاري، نفى الشيخ علمه بأسباب هذه المقابلة، ولكنه قال ربما يتلمسون رأياً أو موقفاً قد يساعدهم على حكم العراق ولو مؤقتاً، وان الهيئة ستسمع منهم وستسمعهم ما ينبغي أن يسمعو بعد ما يقرب من 4 سنين من وجودهم في العراق واحتلالهم له وتدميرهم إياه، وقال إننا سننصحهم كما ننصح الأصدقاء وسنقول لهم ما نراه مناسباً، وما فيه مصلحة للشعب الأمريكي والشعب العراقي باعتبارهما المتضرران وغيرهما هو المنتفع من هذه العملية المجنونة الجامحة اللامحسوبة التي قام بها الرئيس بوش وإدارته وعملاؤه.

 

وقال إننا لا نتفاوض نيابة عن أبناء الشعب العراقي وإنما سنسمعهم ما ينبغي أن يسمعوه، مشيراً إلى أن اللقاء سيتم بعد الخامس والعشرين من هذا الشهر وخلال الأسبوع المقبل.

 

(المصدر: صحيفة "الشرق" القطرية الصادرة يوم 22 ديسمبر 2006)

 

Home - Accueil - الرئيسية

 

قراءة 234 مرات