الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

22decembre03

Accueil

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس

Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.

Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS
  4 ème année, N° 1311 du 22.12.2003
 archives : www.tunisnews.net
 
الهادي بريك: 4745 يوما وليلة من الحبس الانفرادي الظالم للمهندس علي لعريض في قبو مظلم في سجون تونس
لجنة المساندة: السجين السياسي السابق علي الرواحي في خطر!
الجزيرة.نت: إرجاء القمة المغاربية إلى أجل غير مسمى
رويترز: العاهل المغربي ينتقد قمة الاتحاد المغاربي العربي
الشرق الأوسط: الرئيس المصري ينفي أن تكون بلاده طلبت نقل القمة العربية إلى القاهرة
إفتتاحية صحيفة "الموقف": التجمع الدستوري والحزب الشيوعي السوفياتي مصير متشابه
أحمد نجيب الشابي: ما لم يقله الوزير الأول في خطاب الميزانية  
الشيخ راشد الغنوشي: بعد طيّ صفحة صدام والبعث، العراق الى أين؟
الحبيب المسلمي: كم من العراقيين سيبقى على قيد الحياة ليتمتع العراق بالحرية الأمريكية ؟
أ.د. محمود الذوادي: في ثقافة ادارة بوش وخطرها علي مسيرة العالم
الجزيرة:هذا ما سيجنيه الأكراد من سقوط صدام
العصر:ليبيا تدخل
بيت الطاعة الأمريكي 
الحياة: باريس: تظاهرة نسائية بمواكبة رجال دفاعاً عن ارتداء الحجاب في المدارس
اف ب: شرودر يؤيد منع الحجاب للموظفات وليس للطالبات

إسلام أون لاين: الإخوان: منع الحجاب ضد المواثيق الدولية

Solidarité Tunisienne: Ali Larayed - 13 ans d´isolement
AP: Annulation du sommet de l'UMA à Alger
L'éditorial du MondeTournant libyen
Le Monde: Manifestation à Paris contre une loi "anti-voile"
Le Monde: Adieu foulards...?
Libération: Encadrées par un service d'ordre masculin, environ 3000 femmes ont manifesté hier à Paris contre l'interdiction du foulard à l'école.
Abou Dhar: Chirac et les Sikhs

Pour afficher les caractères arabes  suivre la démarche suivante : Affichage / Codage / Arabe ( Windows )

To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic (Windows).

 
 Solidarité Tunisienne

 

ALI LARAYED

13 ANS D’ISOLEMENT

 

 

Le 23 décembre 2003 une abominable injustice aura été subie durant treize longues et interminables années par M. Ali LARAYEED, prisonnier politique tunisien en isolement total depuis son incarcération le 23 décembre1990. Interrompu pendant 4 mois mai, juin, juillet, août 2002.

Ce crime caractérisé contre l’Humanité n’a jusqu’ici suscité que peu d’émoi, les droits de l’Homme dits inaliénables étant malheureusement traités inégalement, selon l’appartenance de la victime, accroissant ainsi le sentiment d’injustice.

 

Ali LARAYED marié et père de trois enfants Hajer, Imed, Hichem, ingénieur en marine marchande, l’une des figures emblématiques de l’opposition Tunisienne.

Monsieur LARAYED a été connu par ses positions politiques modéré et son ouverture envers tous les constituants de la scène politique et intellectuelle du pays à l’époque. Ses interviews et ses articles de presse traitant des différents problèmes nationaux, régionaux et internationaux, ainsi que les communiqués du mouvement signés par lui témoignent de ses qualités reconnues par tous.

 

Il est d'autant plus intolérable d'accepter le sort inhumain des  détenus en isolement total et de plus de 600 prisonniers politiques tunisiens que les réactions à de tels agissements restent parcimonieux et « mous ». Le sommet des 5+5 qui s’est tenu à Tunis, la dernière visite du chef de la diplomatie américaine et le congrès SMSI ont été autant d’occasions ratées pour exiger du régime Tunisien l’arrêt immédiat de tels crimes et l’élargissement des prisonniers d’opinion. Bien au contraire, le comportement plus que complaisant de certains a constitué un véritable cautionnement de la politique liberticide menée par la dictature contre le peuple tunisien.

 

 La mort de plus d’une trentaine de détenus politiques dans d’atroces  souffrances dues à la privation des moindres soins de santé et aux conditions effroyables d’incarcération ne semble pas non plus avoir troublé outre mesure ceux qui se sont tu.

 

L’association Solidarité Tunisienne exprime sa vive  inquiétude quant à la situation de monsieur LARAYED et exige sa libération immédiate et ses camarades qui vivent un calvaire continu de puis plus de 12 ans.

 

 C’est un cris d’alarme que nous lançons à l’ensemble des  associations, institutions et comités de défense des droits fondamentaux et des libertés et tout les Hommes et les Femmes sincères pour agir de tout leur poids afin de mettre fin à cette tragédie qui n’a que trop duré…

 

                                                        Secrétaire général

                                                         Fathi Ennaes

 


 

 

  4745 يوما وليلة من الحبس الانفرادي الظالم
للمهندس علي لعريض في قبو مظلم في سجون تونــــــس

 
بقلم: الهادي بريك

اليوم هو الثالث والعشرون من شهر ديسمبر كانون الاول يحمل الينا الذكرى الثالثة عشر لاعتقال المهندس علي لعريض وثلة عريضة من رفاق دربه درب الحرية وبهذه المناسبة الح علي قلمي المهذار للبوح بقبس من مكنون سره ورحيق حنينه فقلت له اذرف دمعة ولكنها دمعة الرجال من طراز علي لعريض وانثر املا ولكنه امل العاملين المثابرين اما بكاء الثكالى فلا اظنه يصنع نصرا الا كما تصنعه اماني القاعدين .
 
الاستاذ علي لعريض من مواليد عام 1955 ولد ونشا وترعرع في بيت ريفي فقيرمحافظ في الجنوب الشرقي من ضاحية مدنين توفي ابوه عليه رحمة الله مبكرا فعضه ناب اليتم عضا لولا ان اما حنونا اوته اليها من العاديات وشقيقا يكبره سنا مد له بعض الحضن . مازلت الى اليوم اذكره في ردهات المعهد الثانوي بمدنين في بداية السبعينات وهو   تلميذ بشعبة العلوم الاقتصادية طويل القامة فارعا نحيفا يغذ الخطو غذا نحو مسجد المعهد لاداء الصلاة التي لم يكن يحضرها او يؤديها يومها سوى عدد يسيرجدا اذ ان المرحوم علي نوير الذي كرمه الله وشرفه ببعث الصحوة في المعهد لم يكن قد حل يومه استاذا للرياضيات . تخرج بعد ذلك علي لعريض مهندسا من البحرية التجارية بتونس وشغل وفق اختصاصه سنوات قليلة قبل ان توافيه الملاحقات البوليسية الاثمة في بداية الثمانينات بعد ان كشف متلبسا بجريمة نكراء لا تغتفر وهي جريمة تاسيس حركة اسلامية والانتماء الى صف المعارضة السياسية فاضطر الى التخفي . يعتبر بين اخوانه في الحركة مهندسا لمشروع الاولويات وهو مشروع فكري نظري ثقافي كبيرجدا في افاقه وامكانياته ومنطلقاته مهمته انجاز بديل حضاري شامل تساهم به الحركة لحل مختلف مشكلات البلاد يعتمد على دقة النقد للواقع السائد من كل الزوايا محليا واقليميا وعربيا ودوليا وعلى قراءة الحاضر بنفس الدرجة كذلك ولما اصبح الانتاج يثمر عوجلت الحركة كالعادة بالسجن والارهاب فتوقف الامر او يكاد وكان من الورقات المهمة الكبيرة التي انتجها ذكرا لا حصرا الرؤية الفكرية والمنهج الاصولي واستراتيجية التغيير القائمة على التعريف والتثقيف والتوعية ومشاركة المعارضة والاصلاح الهادئ السلمي الديمقراطي وكتاب " المجتمع التونسي في تحليل حضاري شامل " وسلسلة اخرى طويلة مستقاة من تراث الحركة وتجاربها التقييمية وتصدر اليوم تباعا باسم مؤسس الحركة ورئيسها والمساهم الاكبر في صياغة فكرها السياسي الشيخ راشد الغنوشي .
 
حكم على المهندس علي لعريض بالاعدام شنقا عام 1987 من محكمة امن الدولة ولا زلت اذكر اليوم الذي وافانا فيه في جناح " ه" بالسجن المدني 9 افريل بتونس العاصمة وكان يومها للتو قد صدر من راس الانقلاب الاسود المشؤوم عفو يحول الاعدام الى المؤبد وكان قد قضى علي لعريض قبل ذلك اياما طويلة مقيد الايدي والارجل في زنزانة انفرادية مشدودا الى حائطها السميك كما تشد السباع الضارية المفترسة بالاغلال والاصار والسلاسل الحديدية المؤلمة ... فكانت اول كلمة فغرها فوه لما وافانا بعد السلام والتحية " وهبني ربي حياة جديدة ". وهو مصاب يومها بمرض الربو فكانت رطوبة السجن خاصة في برج الرومي في بنزرت بالشمال التونسي تؤذيه كثيرا وكان يومها كثير الاعتكاف حول القضية الاقتصادية ربما ليطور تخصصه الجامعي . كان كثيرا ما يردد علينا في اجتماعاتنا مقولة كان شديد التعلق بها وهي ان مصلحة البلاد مقدمة في كل الاحوال على مصلحة الحركة وكل مصلحة اخرى حال التعارض ورغم ذلك حوكم مرات عديدة بتهمة التامر مع طرف خارجي للاطاحة عبر القوة المسلحة بالنظام القائم فهل من عجب اشد من هذا عحبا .
 
تحمل في الحركة وفي المعارضة السياسية على امتداد عشرية الثمانينات مسؤوليات كثيرة لعل ابرزها الناطق الرسمي بالنيابة وتمثيل الحركة في عمل المعارضة .
 
بعد اعتقاله في الثالث والعشرين من ديسمبر كانون الاول من عام 1990 باشهر قليلة وضمن الحرب الاعلامية الجائرة التي تشنها السلطة لتشوية خصم سياسي خرج علينا الاعلام الماجور يومها بفضيحة اغرب من الخيال حيث لفقوا شريطا مصورا يزاول فيه هذا الطود الشامخ المملوء براءة والمحشو طهرا اللواط مع الذكور لا بل ارغموا يومها كل خطباء المساجد الا من رحم ربي وقليل ماهم حقيقة يومها على تخصيص خطب جمعية متتالية لتشويه علي لعريض بهذه الفضيحة واتحفوا مشاهدي قناة الشؤم واللؤم بالخطب التي فازت بجائزة نشر الفضيحة وخصصت منابر دينية كثيرة تورط فيها بعض من يسمونهم علماء وما هم غير صفقاء خسيسون فلم يتورع احد من هؤلاء جميعا والملايين تسمعهم من ذكر علي لعريض بالاسم والرجل معتقل منذ اشهر لا يملك حيلة للدفاع عن نفسه ولا مكن من التقاضي امام المحكمة العسكرية التي انتصبت بعد عامين لمحاكمته دفاعا عن عرضه وايقن الناس حقا حتى اشدهم قربا من الطاغية وازلامه ان هذا الاسلوب الفاحش لا يليق بدولة تحترم نفسها ومواطنيها حتى لو كانوا  مجرمين وايقن الناس اجمعون حتى اشدهم بيعا لكرامتهم بفتات مائدة العهر والفجور بان علي لعريض ورفاقه ابعد ما يكونون عن الفضائح الجنسية فضلا عن الشذوذ وعن الفضائح المالية فضلا عن السرقات المنظمة الكبيرة التي تفرضها اليوم فاجرة تونس الاولى فرضا على الاقتصاد الوطني المنهك للبلاد . فالاسلاميون يمكن ان يخطؤوا كما يخطئ غيرهم في الممارسة وهوما لم يحصل في الحالة التونسية بفضل الله اما فضائح الشرف والكرامة وسرقة المال العام وبيع البلاد لاعدائها الصهاينة والامريكان لقمة سائغة وتجفيف منابع ارث محمد عليه السلام فهي من تخصصات الاسرة الحاكمة والا فمن هو منصف بن علي الذي تاجر بمال البلاد في المخدرات حتى لما انكشف امره حمي سياسيا بجواز دبلوماسي مزيف ثم تخلصوا منه عائليا بالقتل والاغتيال .
 
لم يقتصر الامر عند تعذيب علي لعريض المقبور في قبو مظلم لا تتوفر فيه ادنى متطلبات الادمية فريدا وحيدا شريدا طريدا من رحمة ذئاب السلطة وسباعها المفترسة بل تعدى الامر الى اقربائه فهذه امه لم تمكن من جواز سفر تمتع به ناطريها في وجه ابنها عامر المشرد بعد ان احست ان الموت ــ اطال الله عمرها واصلح عملها ــ يدب اليها وهي عجوز لا تكاد تستوي ..... الا بعد مرور 13 عاما كاملة فما ذنب المسكينة وهي لا تعرف عن الانتماء والسياسة ومعتركها شيئا وهؤلاء اشقاؤه واصهاره يلقون من العنت الوانا خاصة في السنوات الاولى وهم كذلك اناس عاديون لا ناقة لهم ولا جمل بل ولا حتى ذبابة صغيرة في دنيا السياسة وهؤلاء بقية اقرباؤه وكل من حمل لقبه العائلي وان يكن من عرش اخر يفصل هذا من وظيفته العسكرية وذاك من معهده فشردت شرذمة الشر في تونس عرشا كاملا لان واحدا منه تجرا على ان يطرح مشروعا وطنيا للاصلاح من منظور اسلامي وربما لو قرا هذا الكلام غير تونسي لقال ان علي لعريض لا بد ان يكون قد قتل الافا مؤلفة او على الاقل خطط لذلك او امر به والرجل هو الوداعة عينها والسلم ذاته والغيرة الوطنية كلها لا يملك ان يقتل ذبابة بغير خق .
 
كما قد يتبادر الى  القارئ في بداية المقال ان المتكلم عنه ميت نعدد مناقبه وماثره كما يفعل الاحياء بالاموات والحقيقة انه لولا ان زوجته الكريمة وداد التي سمح لها بالزيارة بعد اماد طويلة من اعتقاله وفي ظروف مشينة بجدر حديدية وراء جدر تنقل خبر حياته بعد زيارته لقال الناس وقلنا جميعا انه قضى الى ربه شهيدا فالرجل على امتداد 4745 يوما لم يره احد ولم ير احدا سوى السجان قابعا في قبو مظلم تشفيا وتنكيلا وغدرا بحقوق الانسان .
 
اقول في الختام الذي ارغم عليه قلمي المهذار ارغاما وقد وجد حلاوة الشوق الى هذا الرجل الكبير وسائر اخوانه ورفاق دربه درب الحرية لتونس واهلها بانه لا يغرنكم كذب شيراك ونفاقه يوم مدح الطغيان وسماه عدلا فالكاذب لا يصدق اهله فضلا عن ان يصدق غيره كما اقول لكل من ياسره هذا المثال من التعدي على حقوق الانسان ان ضاعفوا جهدكم بامل لا بياس واقول لاخوان علي وصحبه بان السجن وان يكن ضاريا انتقاميا في تونس فلن يزيد لعريض ومن معه غير صلابة في الحق وتشبعا بالمبادئ الاسلامية والوطنية وارقبوا املا من رب الامل وخالق الامل وصانع الامل فينا : الله الذي وعد في كتابه بهزم اعداء الانسان والحرية ونصر اوليائه اهل التضحية والجهاد في سبيله تعالى بالكلمة والمال .
 
الهادي بريك

 

 


 

 
اسـتـغـاثة عـاجـلة

من أجل الحصول على جواز سفره للالتحاق بعائلته بفرنسا،
حياة السجين السياسي السابق علي الرواحي في خطر!

بنزرت في 22 ديسمبر 2003
 
 نتوجه بهذه الرسالة إلى كافة الضمائر الحيّة باسم لجنة مساندة السجين السياسي السابق علي الرواحي الذي قرّر شنّ إضراب عن الطعام منذ يوم 29 نوفمبر 2003 في مقرّ سكناه(بنهج الوسط عدد 15- المدينة- بنزرت) احتجاجا على أوضاعه المأساويّة التي يعيشها منذ خروجه من السجن في شهر جوان الماضي.
 
لقد قضّى علي الرواحي تسع سنوات سجن ذاق أثناءها صنوف العذاب والإذلال بالسجون العديدة التي نقل إليها أثناء فترة سجنه. ولم يتلق طوال سنوات السجن قفّة واحدة أو زيارة باعتبار أنّ جميع أفراد عائلته يعيشون بفرنسا وهو يعيش في تونس فريدا. فأمّه امرأة مسنّة تعاني من عديد الأمراض المزمنة التي تهددها بالموت وهي الآن طريحة الفراش وزادها سجن ابنها وفراقه همّا على همّ.
 
ومنذ خروجه من السجن يعاني علي الرواحي من محاصرة أمنيّة شديدة.. فقد حاول البوليس السياسي إجباره على الإمضاء يوميّا بمركز الأمن بوقطفة ببنزرت ولمّا رفض وتمسّك بحقَه لفّقت له قضيّة جديدة في عدم الامتثال للمراقبة الإداريّة وحكمت له محكمة الناحية ببنزرت بعدم سماع الدّعوى إلاّ أنّ النيابة العموميّة استأنفت الحكم.
 
كما يعاني علي الرواحي من حالة الفقر والتهميش والعزلة، فلا شغل يرتزق منه ولا عائلة تعيله وتأويه... وأمام استفحال تلك الوضعيّة طرق السيد الرواحي جميع الأبواب: توجّه إلى فرع بنزرت للرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان لنصرته وقد أصدر الفرع منذ الصائفة الماضية بيانات حول قضيّته... وتوجّه إلى منطقة الأمن طالبا جواز سفره للالتحاق بعائلته التي يعيش جميع أفرادها في مدينة ليون الفرنسيّة حيث كان يعيش معهم قبل أن يعود أرض الوطن أواسط الثمانينات... إلاّ أنّ مطلبه قوبل بالصمت الرهيب طوال الأشهر الماضية ممّا دفعه إلى شنّ إضراب عن الطعام عساه يلفت نظر السلطات المختصة والرأي العام المحلّي والدوّلي إلى مأساته.
 
ونودّ أن نلفت انتباهكم في هذه المناسبة التي نحيي فيها الذكرى الخامسة والخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان أنّ الحالة الصحّيّة لعلي الرواحي تنذر بالخطر فتقارير الأطبّاء الذين فحصوه في الأيّام الأخيرة تشير إلى تدهور وضعه الصحّي يوم بعد يوم، فقد انخفض وزنه وضغط دمه وأصبحت دقّات قلبه غير منتظمة ويعاني من أوجاع حادّة في بطنه ولم يعد قادرا على الوقوف.
 
ورغم كثرة الوسطاء الذين حاولوا إقناعه بوضع حدّ لإضرابه عن الطعام إلاّ أنّه يصرّ على مواصلته كلّفه ذلك ما كلّفه...
 
لذلك فإنّنا بهذه المناسبة نطلب منكم جميعا كهيآت وأحزاب وشخصيات مناضلة في مجال حقوق الإنسان التحرك من أجل انقاذ حياة بشريّة ونطالب السلطات بتمكينه من جواز سفره حتى يلتحق بوالدته التي يهدّدها الموت بين لحظة وأخرى.
 
عن لجنة المساندة
ونيابة عن المنسق الاخ محمد الهادي بن سعيد
علي بن سالم
 

Le cabinet de Me Ayachi Hammami aurait été cambriolé hier (21 décembre 2003) soir  (source tunisienne)

 

Selon une source tunisienne généralement bien informée, le cabinet de Me Ayachi Hammami aurait été cambriolé hier soir.

 

Ce cambriolage fait suite à un article publié par Me Hammami dans Tunisnews (c'était il y a 2 ou 3 jours) dans lequel ce dernier expliquait que l'opposition tunisienne serait peut être bien inspirée d'appuyer une candidature commune d'une personne consensuelle, aux élections présidentielles de 2004, au sein d'Ettajdid (ancien PCT), tout en trouvant des mécanismes l'obligeant à faire participer toute l'opposition démocratique. (le porte parle de la campagne ferait partie d'un 2ème parti, le siège de la campagne appartiendrait à un 3ème...).

 

A titre personnel, je trouve que l'idée peut paraître, de prime abord, séduisante. N'empêche, je reste sur la position de principe qui veut que toute participation aux échéances de 2004 est de nature à jouer le jeu du pouvoir qui pourra, encore une fois, se targuer d'une apparence démocratique.

 

Tant que l'information du cambriolage n'est pas confirmée, à partir de Tunis, elle est toujours à prendre au conditionnel.


Lecteur Assidu (qui sort momontanément de sa torpeur)
www.tunezine.com
22 décembre 2003

أخبار حريات

 

استئناف

حددت جلية الإستئناف في القضية التي رفعتها الديوانة على الكاتبة والمناضلة الحقوقية أم زياد بيوم 31 ديسمبر، وهو يوم يتعذر فيه على المحامين والمراقبين الذين حضروا المحاكمة في الطور الابتدائي المجيء إلى تونس بسبب احتفالات رأس السنة الميلادية. وكانت النحكمة قضت بسجن السيدة أم زياد ثمانية أشهر مع تأجيل التنفيذ وخطية مقدارها 1200 دينار علما أن كل ما في الأمر أنها نقلت 170 دولارا من أحد اللاجئين السياسيين التونسيين في الخارج إلى شقيقه في تونس.

 

تخصيص

بعد بيع حصص الدولة والمؤسسات العمومية في رأس مال الاتحاد الدولي للبنوك لفائدة بنك " سوسيتي جنرال " الفرنسي تسارعت الاستعدادات لتخصيص " بنك الجنوب " الذي تأسس في الستينات بمساهمة من الاتحاد العام التونسي للشغل ليلعب دورا اجتماعيا.

الحكومة حددت أواخر جانفي المقبل كحد أقصى لقبول عروض دولية لشراء حصتها في البنك والتي تقدر ب33 بالمائة من رأس المال. وبالإضافة إلى هذه العملية يتوقع أن يتم تخصيص 30 مؤسسة عمومية وشبه عمومية في السنة المقبلة من أهماه الشركة التونسية لصناعة الحليب " ستيل "

 

اعتصام

قال الاتحاد المحلي بالرديف ولاية قفصة أن عمال وعاملات الشركة التونسية لفضاءات التسوق " آمال " يعيشون وضعا صعبا وخطيرا. وجاء في لائحة صادرة عن الاتحاد أن إدارة الشركة ضربت عرض الحائط مصالح العمال وحقوقهم وتعمدت " تفليس" الشركة، مما جعلهم يعتصمون للمطالبة بحقوقهم المادية والمهنية.

ونددت اللائحة بهذه الممارسات التي ما فتئت تتكرر وتتفاقم في عديد المؤسسات، وتديرها مافيا رأس مالية لا وطنية جشعة همها الوحيد تكديس الأموال، ومن ثم تهريبها وتجويع العمال والعاملات مستغلة في كل ذلك جملة من القوانين الهشة على القياس.

وقد وجهت جامعة قفصة للحزب الديمقراطي التقدمي برقية مساندة للمعتصمين من أجل الدفاع الدفاع عن حقوقهم المهنية والاجتماعية ونكبر فيهم صمودهم وتصديهم لهذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد العديد من العائلات

 

ندوة

تنظم جمعية النهوض بالطالب الشابي ندوة فكرية سياسية حول " المقاومة بين الشرعية الدولية والمشروعية الوطنية " وذلك يوم السبت 27 ديسمبر 2003 انطلاقا في الساعة التاسعة صباحا بمقرها الكائن بنهج محمد علي بالشابة وذلك بمشاركة جملة من المثقفين والباحثين التونسيين والعرب، ومنهم الأستاذ أحمد عقل من فلسطين وزهير شمّة من العراق ومنصف وناس من تونس ورياض درويش من سوريا

 

علامة

عندما تستعمل السلطة العصا لضرب الأصوات الوطنية وعندما يصبح التعنت علامة مميزة للسلطة وعندما يفرض الأسلوب الأمني نفسه ليصبح في نظر السلطة وسيلة لمعالجة القضايا الوطنية... وعندما تُقمع كل الأصوات القائلة " لا "... وعندما يمنع الطلبة التقدميون من حقهم في الترسيم وعندما يصبح الحب للوطن ممنوعا، وكل ذلك يوم 10 ديسمبر تاريخ الإحتفال بذكرى صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان... وكل هذا يعطيني انطباعا بأن يوم 10 ديسمبر في بلادنا... خارج عن الموضوع.

ناظم الزغيدي

 

ضد التعذيب

بمناسبة ذكرى صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نظم الحزب الديمقراطي التقدمي ندوة بعنوان " من أجل تونس بلا تعذيب ". وقد تحدث في الجانب القانوني الأستاذ سمير ديلو مبرزا فقر القانون التونسي في تشريع منع التعذيب وتتبع مرتكبيه، مقارنة بالقانون المصري والهندي وغيرهما. وتحدث الدكتور فتحي التوزري عن الآثار النفسية والبدنية المدمرة للتعذيب وطالب منظمات حقوق الإنسان بالتفكير في تكوين مركز لتأهيل ضحايا التعذيب بالإضافة إلى النضال من أجل القضاء على هذه الآفة. أما الأستاذ محمد القوماني فأكد في كلمته على قيمة الإنسان في التشريعات الدينية والإنسانية، مبرزا أن ما يحصل في الواقع من صنوف للتعذيب تفوق الخيال لا تتناسب مع التكريم الذي حظي به الإنسان في مختلف النصوص الدينية والقانونية. وطالب بالعمل الجدي من أجل فضح الأساليب العديدة لتعذيب المعتقلين والسجناء ومواصلة النضال حتى يتم القضاء نهائيا على هذه الآفة التي عانت منها الأجيال التونسية على مر العصور. ومن جهة أخرى تدخل بعض ممثلي الجمعيات الحقوقية ليبرزوا بعض الأشكال الخفية لتعذيب السجناء وخاصة منهم السياسيين، وما تعانيه العائلات جراء ما يحدث لأبنائهم. وطالب المتدخلون بالتوحد ضدّ هذه الآفة والتشهير بمرتكبيها. 

 

محاكمة

وقع اعتقال الطالب عبد الله بالحاج حسن المناضل بالاتحاد العام لطلبة تونس بالقيروان ومحاكمته، إذ صدر عليه حكم بالسجن 15 يوما بتهمة " الإعتداء على حرمة الكلية وإقامة اجتماع عام غير مرخّص فيه " . وللإشارة فإن الطالب المذكور تم طرده نهائيا من جامعة الوسط في السنة الفارطة بتهمة تتعلق بحرية العمل النقابي والسياسي داخل الجامعة. وقام بإيداع مطلب الترسيم في جامعتي تونس 1 وتونس 2  لكن مطالبه جميعا جوبهت بالرفض.

 

طرد وإنذارات

تواجه عاملات مصنع  BLY  FACTORY            بجبنيانة  وضعيات اجتماعية صعبة من جراء عدم منحهن أجورهن منذ شهر نوفمبر الفارط، بالإضافة إلى حرمانهن من الامتيازات الخاصة بالأعياد والمناسبات. يذكر أن المصنع المذكور يشغل حوالي 250 عاملة أغلبهن يمثلن ربات بيوت إضافة إلى أنه وقع طرد 6 عاملات في شهر جوان الفارط وتوجيه إنذارات إلى عديد العاملات بتهمة المشاركة في إضراب غير قانوني . القضية وجدت تعتيما واضحا من هياكل الاتحاد المحلي للشغل.

 

سراح شرطي

اتصل بالموقف شقيق الطالب " لطفي العيدودي" وأكد أن شقيقه مازال موجودا بالمستشفى للعلاج، كما أنه تمتع بالسراح الشرطي منذ 01 نوفمبر 2003. يذكر أن الطالب لطفي العيدودي أصيب بنزيف في الدماغ عندما كان في السجن وأجريت له عمليتان جراحيتان. وتقول المنظمات الحقوقية أنه تعرض للإهمال الصحي مما جعل حالته الصحية تتعكّر إلى هذا الحدّ.

 

منع

منعت السلطات الأمنية في مطار تونس قرطاج المحامي محمد النوري من السفر إلى جينيف يوم الثلاثاء 10 ديسمبر الماضي للمشاركة في ندوة " حرية التعبير في تونس : تقويم وشهادات " وهو إجراء يشكل خرقا واضحا لحق المواطن في السفر.

 

(المصدر: صحيفة "الموقف" الأسبوعية العدد 243 بتاريخ 19 ديسمبر 2003)


 

توضيح من مسؤول تونسي حول «الاعتداء على سائح» في سوسة


لندن: «الشرق الأوسط»
اوضح المستشار الاعلامي للسفارة التونسية في لندن محمد بوقمرة، ان الحادث الذي نشرته «الشرق الأوسط» امس نقلا عن صحيفة «التايمز» البريطانية حول «اعتداء بالطعن على سائح بريطاني في تونس»، ان «هذا الحادث قد نشب اثر خلاف بين السائح البريطاني بريان لوغريس وشخص كان المعتدى عليه قد دعاه الى شقة استأجرها.
وقال المستشار الاعلامي في توضيح ارسله مكتوبا ان لو غريس غادر العيادة الخاصة حيث تلقى العلاج اللازم في حين اوقف المتهم بالاعتداء، وفتح تحقيق في الحادث، تتولاه الشرطة للكشف عن ملابساته.
واشار المستشار الاعلامي التونسي الى ان الاعتداءات من هذا النوع نادرة في تونس، وقال «ان السياح يحظون في تونس بحسن الاستقبال والضيافة المعروفة عن اهلها، ويقضون عطلهم في امن وسلام».
 
(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 20 ديسمبر 2003)

 
Le chef d'état-major des forces armées du Qatar à Tunis
lundi 22 décembre 2003, 16h15
TUNIS (AP) - Le chef d'état-major des forces armées du Qatar, le général Hamad Ibn Ali al-Atya, se trouve actuellement en visite officielle en Tunisie. Selon l'agence de presse tunisienne TAP, cette visite s'inscrit dans le cadre "des traditions de concertation périodique" entre les deux pays.
Le général Al-Atya a eu un entretien lundi avec le ministre tunisien de la Défense, Dali Jazi. Les deux hommes ont notamment fait part de leur disposition à renforcer la coopération militaire bilatérale, en particulier en matière de formation et d'échange d'expertises, selon TAP.
La visite du général Al-Atya intervient moins de trois semaines après celle effectuée début décembre par l'émir du Qatar, cheikh Hamad Ibn Khalifa Al-Thani, qui avait coïncidé avec celle du secrétaire d'Etat américain Colin Powell.

Middle East Panorama
Hi,
Reactions to the last week show (Can Islam be an alternative to the Middle East?), Saddam's Capture, Repression in Egypt and Iraq, you will listen to tracks from: Algeria, Khorasan (Iran), Iraq, Israel, Tunisia, Lebanon and Egypt, and poetry.

Middle East Panorama
www.resonancefm.com (click Listen)
or 104.4fm (if you are in London)
Every Tuesday 3:30 - 4:30 pm (GMT)
Programme maker
Nadim
Tel: 078 1058 3487
Radio: 020 7836 3664

إرجاء القمة المغاربية إلى أجل غير مسمى

أكد مراسل الجزيرة في الجزائر أن وزراء خارجية دول الاتحاد المغاربي قرروا في اجتماعاتهم بالجزائر تأجيل انعقاد القمة المغاربية إلى أجل غير مسمى.
وكان مقررا أن تعقد القمة في العاصمة الجزائرية يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين. وأرجعت مصادر مطلعة قرار التأجيل إلى غياب كل من العاهل المغربي محمد السادس والزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
وقالت مصادر لمراسل الجزيرة هناك إن رئاسة اتحاد المغرب العربي التي تتولاها الجزائر منذ عام 1994 ستسلم إلى ليبيا.
ولم يكن قرار التأجيل مفاجئا في ضوء تصاعد الخلافات بين المغرب والجزائر بشأن الصحراء الغربية. وكان وزير الشؤون الخارجية المغربي محمد بن عيسى أرجع غياب الملك محمد إلى ضرورة ما وصفه بتسوية الخلافات التي تعرقل عمل الاتحاد.
وأشار بن عيسى في تصريحات صحفية مساء أمس إلى ضرورة احترام دول المنطقة لسيادة الدول الأخرى، في إشارة واضحة للنزاع مع الجزائر.
ولم يعقد زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد المغاربي أي مؤتمر قمة منذ عام 1994 على الرغم من بذل عدة محاولات في هذا الصدد. وسبق أن أرجئت قمة مغاربية في الجزائر أيضا في يونيو/ حزيران 2001 قبل أربعة أيام من انعقادها.
ولن يكون الاتحاد فاعلا في اتخاذ القرارات ووضع السياسات إلا إذا حضره قادة الدول بدلا من تمثيل الدول على مستوى أدنى.
ويسعى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى تفعيل الاتحاد المغاربي كقوة إقليمية تضم نحو 80 مليون نسمة للمساعدة في تحقيق مصالحهما لاسيما فيما يتعلق بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسيمه الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات
 
العاهل المغربي ينتقد قمة الاتحاد المغاربي العربي

الجزائر (رويترز) - صرح محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية المغربي يوم الاحد بان الملك محمد السادس عاهل المغرب سيوجه انتقادات الى قمة الاتحاد المغاربي العربي وهو التجمع المؤلف من خمس دول والذي بات على شفا الانهيار بسبب نزاع على اقليم الصحراء الغربية.

وانشيء الاتحاد المغاربي عام 1989 على نسق الاتحاد الاوروبي الا انه لم يحقق تقدما يذكر نظرا للخلاف الذي دب بين الجزائر والمغرب على اقليم الصحراء الغني بالثروات المعدنية والذي استولى عليه المغرب عام 1975 .

وقال بن عيسى لرويترز على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الاعضاء بالاتحاد المغاربي العربي قبل القمة التي تعقد في الجزائر العاصمة يومي 23 و24 ديسمبر كانون الاول الجاري انه سيمثل بلاده نيابة عن العاهل المغربي.

واضاف بن عيسى ردا على سؤال عن سبب اعتذار العاهل المغربي عن عدم الحضور انه يتعين باديء ذي بدء تذليل مختلف الصعوبات التي تمنع الاتحاد من تحقيق جميع اهدافه. وقال ان على دول المنطقة احترام وحدة تراب بقية الدول.

ولم يعقد رؤساء الدول الاعضاء في الاتحاد المغاربي العربي اي مؤتمر قمة منذ عام 1994 على الرغم من بذل عدة محاولات في هذا الصدد. ويضم الاتحاد في عضويته الجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس.

ولن يكون الاتحاد فاعلا في اتخاذ القرارات ووضع السياسات الا اذا حضره قادة الدول بدلا من تمثيل الدول على مستوى ادنى.

ويسعى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الى توحيد الاتحاد المغاربي كقوة اقليمية تضم نحو 80 مليون نسمة للمساعدة على تحقيق مصالحهما لاسيما فيما يتعلق بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب.

ويقول دبلوماسيون ان الانتقادات التي يعتزم العاهل المغربي توجيهها الى القمة تمثل انتكاسة للعلاقات المغربية الجزائرية التي طرأ عليها قدر من التحسن خلال الاشهر الاثنى عشر الاخيرة.
 
(المصدر: موقع سويس إنفو بتاريخ 21 ديسمبر 2003 نقلا عن وكالة رويترز للأنباء)
 
 

Annulation du sommet de l'UMA à Alger
 
lundi 22 décembre 2003, 12h33
ALGER (AP) - Le ministre algérien des Affaires étrangères, Abdelaziz Belkhadem, a annoncé lundi matin à l'issue d'une réunion à huis clos des cinq chefs de la diplomatie de l'Union du Maghreb arabe (Algérie, Libye, Maroc, Mauritanie et Tunisie) que le sommet des chefs d'Etat de l'UMA, prévu mardi et mercredi, était annulé.
"Le conseil a pris acte que la Libye a demandé le report du sommet, ce qui a été accepté", a déclaré le ministre, moins de 24 heures avant sa tenue.
Cette annulation semblait acquise dimanche après-midi, à l'arrivée du chef de la diplomatie marocaine, Mohammed Benaïssa, quand ce dernier a annoncé que le roi Mohammed VI ne se déplacerait pas à Alger pour ce sommet et qu'il avait été désigné pour le représenter. Dans le même temps, on redoutait également l'absence du dirigeant libyen Moammar Kadhafi et du président mauritanien Maaoua Ould Sid'Ahmed Taya.
Par ailleurs, l'Algérie a décidé d'abandonner la présidence, normalement tournante, de l'UMA qu'elle occupait depuis 1994 quand la Libye avait alors refusé de l'assumer. "Devant l'insistance de l'Algérie à céder la présidence, la Libye a accepté d'assumer cette fonction", a précisé lundi M. Belkhadem.
Alger devait accueillir le premier sommet de l'UMA depuis 1994 à Tunis. L'an dernier, le sommet -également programmé à Alger- avait été annulé à la dernière minute. En juin 2002, un nouveau sommet, prévu déjà à Alger, avait dû être reporté sine die quatre jours avant sa tenue, alors que tout était fin prêt pour l'accueillir.
Depuis sa création en 1989 à Marrakech, la bonne marche de l'UMA est empoisonnée par les différends entre Alger et Rabat, dont le plus important est sans conteste la question du Sahara-Occidental, revendiquée par le front Polisario et soutenu par l'Algérie.
Sur l'état des relations algéro-marocaines, M. Benaïssa a souligné qu'il allait "poursuivre les consultations bilatérales entamées avec M. Belkhadem à Tunis et à Marrakech". Cette concertation "nous pousse à dépasser nos différends et nos problèmes et nous parviendrons à répondre aux aspirations des peuples de l'UMA", a-t-il assuré.
Autre frein à l'édification maghrébine: les rapports mauritano-libyens. Tripoli ne veut pas travailler au sein de l'UMA, sous le prétexte que Nouakchott a établi des relations diplomatiques avec Israël, alors que la Libye siège pourtant avec la Mauritanie au sein de la Ligue arabe, de l'Union africaine et des Nations unies.


Le sommet de l'UMA à Alger annulé
lundi 22 décembre 2003, 11h36
ALGER (AP) - Le ministre algérien des Affaires étrangères, Abdelaziz Belkhadem, a annoncé lundi matin à l'issue d'une réunion à huis clos des cinq chefs de la diplomatie de l'Union du Maghreb arabe (Algérie, Libye, Maroc, Mauritanie et Tunisie) que le sommet des chefs d'Etat de l'UMA, prévue les 23 et 24 décembre, était annulé.
"Le conseil a pris acte que la Libye a demandé le report du sommet, ce qui a été accepté", a déclaré le ministre, moins de 24 heures avant sa tenue.

الرئيس المصري ينفي أن تكون بلاده طلبت نقل القمة العربية إلى القاهرة

القاهرة: «الشرق الأوسط»

نفى الرئيس المصري حسني مبارك ان تكون بلاده طلبت نقل القمة العربية من تونس الى القاهرة، وقال ان زيارة وزير خارجيته أحمد ماهر إلى إسرائيل تهدف الى إزالة العقبات التي تحول دون جلوس الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، في طاولة مفاوضات، وتسهيل لقاء بين رئيسي الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والاسرائيلي ارييل شارون.

وقال مبارك في تصريحات عقب افتتاحه أمس بعض المنشآت بمدينة السادات، ان ماهر سيدرس مع الزعماء الاسرائيليين المشاكل التي تحول دون قيام المفاوضات. وأكد أن «الموضوعات التي ستطرح على طاولة المفاوضات ستحتاج الى وقت طويل لحلها، لكن الجلوس في حد ذاته يشكل أهمية». واضاف مبارك أنه سبق أن التقى وزير خارجية اسرائيل في جنيف، وناقش هذا الموضوع.

وحول القمة العربية المقرر عقدها في السابع من مارس (اذار) بتونس، نفى مبارك ان تكون مصر طلبت نقل القمة الى القاهرة. وقال «سمعت بعض الاشاعات اليوم (امس) في الصحف تقول ان مصر تضغط من اجل نقل القمة الى القاهرة.. نحن لم نطلب من تونس مثل هذا الطلب والقمة المفروض عقدها بتونس، وليس صحيحاً أن مصر ضغطت لعقد القمة بالقاهرة»، وحول امكانية رأب الصدع العربي، قال «مصر قدمت اقتراحاً بشأن ميثاق الجامعة العربية، وفي اعتقادي أنه ضمن الموضوعات التي سيتم بحثها خلال القمة القادمة».

وعن تقييمه لمهمة الوفد المصري الذي قام بزيارة غزة مؤخراً والتقى الأطراف الفلسطينية، قال مبارك «من المعروف أن المنظمات الفلسطينية سبق أن اجتمعت بالقاهرة وحضرها أبو علاء (احمد قريع) لأول مرة وقد سألته عن المدى الذي وصلت إليه الاجتماعات، فقال لي أن أفضل شيء تحقق هو الجلوس معاً للنقاش، وهذه هي البداية، وستستكمل بالأراضي الفلسطينية». وقال مبارك انه «يمكن أن تعود هذه الفصائل إلى القاهرة للتوصل إلى حل».
 
وأضاف «نحن لا نطلب منهم شيئاً معيناً، ولكننا نقول لهم اتفقوا ولا تفرقوا حتى لا تضيع القضية»، وتابع «قلنا لهم لا بد من مساندة رئيس الوزراء الفلسطيني عند الوصول الى اتفاق، ولا بد أن يذهب ابوعلاء للقاء الطرف الآخر مسنوداً برأي المنظمات الفلسطينية وهو أمر مهم جداً، وأعتقد أن ذلك سيأخذ وقتاً ولكن يجب ألا نيأس اطلاقا».

وحول أوجه التعاون مع السلطة العراقية وطبيعة هذا التعاون، قال مبارك «من الممكن التعاون مع العراقيين، وأعتقد أن هناك بعض الشركات المصرية بدأت العمل هناك، ومن المشروعات اقامة محطة تلفزيونية بالعراق». واضاف «هناك شركة مصرية للتليفون المحمول». وقال ان مصر أبدت استعدادها لتدريب شرطة عراقية مضيفاً أنه «لم يتم بحث تفاصيل هذا الموضوع، ومن الجائز أنهم بحثوا عن مكان آخر لأسباب أخرى لا أعرفها».
 
(المصدر: صحيفة الشرق الأوسط الصادرة يوم 22 ديسمبر 2003)
 

 

إفتتاحية صحيفة "الموقف"

التجمع الدستوري والحزب الشيوعي السوفياتي مصير متشابه

 

أهم ما جاء في نتائج الانتخابات الروسية الأخيرة ليس فوز حزب بوتين فذلك أمر كان متوقعا، وإنما الأصوات التي حصدها الحزب الشيوعي السوفياتي الذي حكم البلاد بقبضة حديدية طيلة أكثر من سبعين سنة، لكن بمجرد أن خاض انتخابات تعددية في مطلع التسعينات حتى ظهر على حجمه الحقيقي.

 

وجديد الانتخابات الأخيرة على هذا الصعيد هو أنها أظهرت المزيد من تآكل القاعدة الشعبية للحزب بين الناخبين الذين بلغ عددهم 110 ملايين ناخب، إذ لم يحصل الشيوعيون سوى على أقل من 13 في المائة من الأصوات، وهي أدنى نسبة حققوها منذ إنهيار الاتحاد السوفياتي السابق قبل اثني عشر عاما.

 

ولا يختلف مصير الحزب الشيوعي في روسيا عن مصير أحزاب كانت تنفرد بالحكم مثل حزب جبهة التحرير في الجزائر والأحزاب الشيوعية في أوروبا الوسطى والشرقية والتي بمجرد خضوعها للعبة الانتخابات التعددية ظهر أن قاعدتها لا تتجاوز 20أو 30 بالمائة من الناخبين. وهذا ما جعلها تفقد الحكم في أعقاب أول إنتخابات شفافة ونزيهة وحتى عندما عاد إليه بعضها مثلما حصل في رومانيا ففي إطار ائتلاف مع أحزاب أخرى.

 

نستنتج من ذلك أن احتكار الحكم طيلة عقود هو الذي أعطى صورة مغلوطة وقوة مصطنعة للأحزاب التي انفردت بالتسيير وأقصت منافسيها من حلبة السباق التعددي فلم تقارع برامجها مع برامج أخرى ولم تترك للمواطن مجالا للإختيار الحر.

 

ولذلك نلاحظ أن الناخبين يشطبون على مرشحي تلك الأحزاب ويرفضون رموزها بمجرد أن تتاح لهم فرصة الاختيار لأنهم لم ينخرطوا في برامجها عن قناعة وإيمان. ومعروف ماهي أساليب الترغيب والترهيب التي تستخدم لضمان ديمومة الولاء، فلدينا في تونس نماذج مختلفة منها وهي جاهزة للتصدير لبلدان أخرى لولا أن الطلب العالمي على هذا النوع من الذكاء تراجع كثيرا في السنوات الأخيرة.

 

وليس سرا أن الحزب الدستوري المفتون بتجربة الحكم السوفياتي، تبنى تلك التجربة في "مؤتمر المصير " في بنزرت  سنة 1964 وأدخل تعديلات جوهرية على بنيته المذهبية والتنظيمية، بما في ذلك تغيير اسمه استلهاما من المدرسة الشرقية، مع أن ميوله على صعيد التحالفات كانت مع الغرب.

 

ورغم التغييرات التي شهدها في المؤتمرات الموالية فإن روح الاحتكار و إقصاء الآخرين ظلت متأصلة، كما أن استخدام الآليات السوفياتية مثل الشعب المهنية والسيطرة على الجمعيات ولجان الأحياء واحتكار وسائل الإعلام تبرهن كلها على استمرار هيمنة الثقافة الاحتكارية البائدة على العقول.

 

ولهذا السبب ندرك المخاوف الكبيرة من الانخراط في تجربة تعددية حقيقية وخوض انتخابات حرة وشفافة ونزيهة ذلك أن مصير الحزب الشيوعي السوفياتي وزملائه من الأحزاب الواحدة السابقة تكون حاضرة دوما في البال.

 

(المصدر: صحيفة "الموقف" الأسبوعية العدد 243 بتاريخ 19 ديسمبر 2003)

 

 

ما لم يقله الوزير الأول في خطاب الميزانية

بقلم: أحمد نجيب الشابي

 

شدد الوزير الأول في الخطاب الذي ألقاه نهاية الأسبوع المنقضي حول ميزانية الدولة لسنة 2004 على نجاح الحكومة في الحفاظ على التوازنات الكبرى للاقتصاد: نسبة نمو بـ5.6 و نسبة للعجز الجاري بـ2.8  ونسبة عجز الميزانيةبـ2.1 و نسبة غلاء الأسعاربـ2.5  ونسبة للدين الخارجي بـ50.1  ولم يلمح الوزير الأول  إلا لماما إلى المصاعب والتحديات التي تنتظر الاقتصاد الوطني هذه السنة. وبقطع النظر عن دلالة هذه الأرقام وعن أهميتها النسبية والتي من المفيد العودة إليها في مناسبة قادمة، فأن ما سكت عنه الوزير الأول ابلغ مما أفصح عنه.

 

فلم يتطرق رئيس الحكومة في خطابه إلى قضية الاستثمار، وما تعرفه من مصاعب هيكلية، تتعلق بحالة الإشباع التي عليها قطاعات الاستثمار التقليدية، والخطر الذي يحدق بالصناعات التصديرية واشتداد منافسة البضائع الخارجية في السوق الداخلية، والتي تُثني المستثمرين المحليين عن توظيف أموالهم في القطاعات المنتجة، وتدفع بهم إلى استثمارها في قطاع البناء والبعث العقاري تحقيقا لربح متنام  ومضمون.

 

ومما لم يشر إليه الوزير الأول صراحة، هو أن السيطرة على نسبة العجز الجاري، والتحكم في عجز الميزانية، فرضا على الحكومة الضغط على الاستثمار، وعلى الإنفاق العام فضلا عن الضغط على الاستهلاك عبر التحكم في السيولة.

 

ومما سكت عنه الوزير الأول، أن السوق المالية لم تقدر على لعب دورها في تنمية الادخار ودفع الاستثمار بسبب أجواء عدم الثقة في الجهاز الإنتاجي، التي تسود في وسط رجال المال  والأعمال.

 

ومما لم يشر إليه الوزير الأول، من قريب أو بعيد، حالة الجهاز البنكي وما يعانيه من عتمة وانعدام للشفافية، كانت موضوع تقرير لمؤسسة " فيتش " العالمية الشهر الماضي، والذي نبه إلى الغموض الذي يحيط بنسبة المستحقات الميؤوس منها، والى عدم سلامة الأساليب المتبعة في إعداد موازينها. كما نبه التقرير إلى الشك في الضمانات التي تعتمدها البنوك لتأمين إقراضها، وهي جميعها مسائل تنال من قدرة الجهاز البنكي على الاضطلاع بدوره في دفع الادخار والاستثمار، فضلا عن قدرته على مواجهة المنافسة الخارجية.

 

ومما لم يشر إليه الوزير الأول أيضا أن نسبة النمو(5.6) وما تقوم عليه من نسبة استثمار مرتقبة (24.5) ونسبة ادخار (22.1) تعد غير كافية لتحقيق أهداف التشغيل. وان المؤسسات الدولية ترى أن نسبة النمو هذه  يجب أن لا تقل عن 7 بالمائة من الناتج المحلي الخام ما يفرض أن تتجاوز نسبة الاستثمار الثلاثين بالمائة منه.

ومما لم يطل الوزير الأول الحديث فيه، المناخ السياسي وما يستدعيه من إصلاحات جوهرية تحقق استقلال القضاء وحرية الإعلام، والذين يعتبرهما الاتحاد الأوربي شرطي تحقيق الشفافية في المعاملات ودفع الاستثمار الخارجي.

 

ومما لم يتوقف عنده الوزير الأول  قضية  تحقيق الاستقرار السياسي في المنطقة كمدخل لاندماج السوق التونسية في الأسواق المغاربية والعربية، وهو شرط تدفق الاستثمار الخارجي وتحقيق درجة من التنوع في الإنتاج،  ومن تراكم رأس المال ، و رفع للإنتاجية  تؤهل اقتصادياتنا لمواجهة المنافسة العالمية.

 

أما المسألة الكبرى الثانية التي لم يكرس لها الخطاب سوى سطرين فهي مسألة التشغيل، مكتفيا بالإعلان أن السنة القادمة ستشهد استحداث 70 ألف موطن شغل، ناسيا أن يذكر بان الحكومة لم تقدر عن تحقيق أهداف التشغيل المرسومة في المخطط العاشر، وذلك للسنة الثالثة على التوالي بل أن الوزير الأول  لم ينبث ببنت شفه حول مسألة التسريح من العمل، وما يسببه من بطالة إضافية في إطار اشتداد المنافسة الخارجية.

 

وفي مسألة التشغيل أيضا لم يشر الوزير الأول إلى أن ما يتحقق من إحداث لمواطن الشغل يعتمد سياسة إرادية لا تستجيب بالضرورة إلى المقتضيات الإقتصادية، كالانتداب  في الوظيفة العمومية وما يكلف ذلك ميزانية الدولة، أو حث المؤسسات على التشغيل لقاء تخفيضات وإعفاءات جبائية وهي إجراءات على أهميتها وإيجابيتها لا يمكن أن تُعتمد على المدى الطويل وفي مناخ المنافسة المشتدة.

 

وما لم يثره الوزير الأول في قضية التشغيل أن مواطن الشغل تتوزع  أساسا في قطاع  الفلاحة والبناء وهي قطاعات تعكس مستوى تعطل الاقتصاد الوطني وعدم قدرته على رفع تحديات التحديث.

 

والتحدي الآخر الذي سكت عنه الوزير الأول هو أن رفع الإنتاجية في مناخ المنافسة الخارجية  وما يقتضيه من تكثيف للرأس مال القار يتعارض مع مقتضيات التشغيل وخاصة تشغيل اليد العاملة القليلة المهارة في بلادنا.

 

قضيتي الاستثمار والتشغيل إذن وقضية السياحة وتحديات التصدير، وما تقتضيه من إنهاء  لازدواجية الاقتصاد الوطني بين قطاع مصدر وقطاع تقليدي، ومن تنويع للإنتاج ورفع للإنتاجية، وتكثيف للرأسمال القار، وتحسين لمهارة اليد العاملة وما يتبع كل ذلك من إصلاحات هيكلية و سياسية توفر مناخا ملائما للاستثمار، كلها قضايا سكت عنها  الوزير الأول والحال أن مدخل حلها يكمن في فتح نقاش وطني بين الحكومة (كل حكومة) وبين مكونات المجتمع المدني، من نقابات وجمعيات مختلفة وأحزاب وكفاءات علمية وخبرات ميدانية حتى تتهيأ البلاد لها وتستعد، وإلا فان آثارها المدمرة  ستعصف بما تحقق من تقدم، وتزعزع الاستقرار الاجتماعي والسياسي.

 

وحتى ندرك خطورة تلك الأخطار الداهمة، يكفي التذكير مرة أخرى أن التحديات التي تواجه قطاع الملابس وحده تهدد بالقضاء على مائتين وخمسين ألف موطن شغل، وان تأتي على نصف الصادرات التونسية.

 

(المصدر: صحيفة "الموقف" الأسبوعية العدد 243 بتاريخ 19 ديسمبر 2003)

 

بسم الله الرحمن الرحيم 
بعد طيّ صفحة صدام والبعث، العراق الى أين؟


بقلم: الشيخ راشد الغنوشي
 
لم نبك ولم نصفق لسقوط صدام بين أيدي القوات الأمريكية كما لم نفاجأ بذلك بعد أن انهار نظامه فليس إيقافه إلا نتيجة طبيعية: الدكتاتورية أجهزة يتحكم فيها الدكتاتور فإذا حرجت من يده فقد انتهى الامر...
 
إن الذي فاجأنا بحق هو الحبكة الهوليودية والإخراج السينمائي لقصة اعتقاله، لم نبك لسقوطه لأنه طاغية بامتياز ونحن ضحايا الطغيان، والطغيان هو الكارثة العظمى التي حلت بالمسلمين وحكمت تاريخنا وأحاطت بأمتنا منذ سقوط الخلافة الراشدة وقيام الملك العضوض.
 
والذي زاد في مرارة هذا الطغيان هو دخول الهيمنة الغربية على الخط حيث ساعدت على قيام أنظمة حكم تكاد تكون منفصلة بالكامل عن شعوبها ثقافة ومصالح، تستمد شرعيتها من القوة المدعومة من هذا المعسكر الخارجي أو ذاك لتعمل على قمع الشعوب وضرب قواه الفاعلة والمؤثرة من أجل تحييد أية قوة وطنية يمكن أن تهدد مصالح تلك القوى.
 
لقد تظافرت عوامل داخلية وخارجية على تحويل أغلب دولنا إلى أجهزة قمع رهيبة لقمع المخالفين في الرأي بل وسحقهم في حين يتنعم الموالون لها ويتقلبون فيما تقدمه لهم الدولة من منافع وامتيازات حتى غدت أوطاننا أشبه ما تكون بالريع الخاص والحدائق الموقوفة على السلاطين وأتباعهم.
 
ولم يشذ صدام عما هو سائد في المنطقة العربية بشكل عام، لذلك نرى أنه لا يمكن لحر عاقل ناهيك أن يكون مؤمنا أن يحزن على رحيل هذا الرجل ففي نهاية المحصلة ومهما كان الواقع آسنا فزواله يمكن أن يكون نقلة نحو الحرية والإسلام وهزة عنيفة لعروش الكثير من أمثاله لذلك أعرض الإعلام الرسمي لكثير من الأنظمة الإستبدادية عن نقل صدام وهو أسير بين أيدي القوات الأمريكية نظرا لما للصورة من التأثير البليغ على الرأي العام العربي المعني أكثر من سواه بما تشهده المنطقة من تحولات ...
 
من جهة أخرى كان علينا والحال على ما قدمنا أن نصفق ونهلل ولكننا لم نفعل ذلك أيضا لأن الأمر جلل ومعقد والصورة مركبة اختلط فيها الأبيض بالأسود حتى استحال علينا أن نشارك القوات الغازية نشوة الإنتصار ولذة الفتك بالخصم مخافة أن نستوي في ذلك مع القيادة المتصهينة في إسرائيل التي لم تخف احتفاءها بالحدث وكتاب الله بين أيدينا بآياته البينات المحذرات: إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يفرحوا بها ـــ ،،، إنه انتصارهم سعوا إلى تحقيقه بالعمل الدؤوب والعزم الراسخ على إسقاط صدام بل واستهدافه شخصيا بالقتل وذلك منذ أن تمرد على خططهم، فبعد أن أمدوه بأفدح وسائل الدمار يوم أن كان يمينهم الباطشة المتربصة بإسقاط الثورة الإيرانية في أيامها الأولى فلم يتورع عن استخدام المبيدات الكيمياوية ضد جيرانه الإيرانيين كما اسخدمها لاحقا ضد مواطنيه الأكراد الذين لم ينصرهم أحد يومئذ... أما وقد أنجز المهمة القذرة وأصبحت له قوة عسكرية مدربة في ساحات الموت مع الحضور الإيديولوجي للزعيم وغدا الرقم العسكري الصعب في المنطقة، عندئذ وجب التحرك والتدخل لمنع العراق من الإستفادة من التناقضات الدولية لتجاوز الحد المسموح به للعرب في مجال التسلح بعد إنجاز المهمة!
 
لقد كان مطلوبا بعد المغامرة الدامية الأولى والتي سالت فيها دماء المسلمين أنهارا وعلى مدار ثماني سنوات أن يعود صدام الذي أدمن على الحرب إلى حجمه المعتاد فأبى واستعصى وقد أساء فهم الرسالة وعجز عن استيعاب ما كان يحصل في تلك الأيام من انخرام وعدم تكافئ في موازين القوى وميلها لصالح المعسكر الليبرالي ... في هذه الظروف والملابسات بدأ رسم الخطط ووضع برامج الإطاحة بصدام والقضاء على نظامه واستهداف شخصه بالذات ولم يكن إغراؤه بغزو الكويت غير شرك منصوب بكل مهارة لاصطياده وكانت تلك الحرب شبه الكونية التي واجه فيها العراق ثلاثين دولة فدمّر شر تدمير وتلقت إسرائيل خلالها ضربات في العمق وأنجز القدر المقدور عليه إلا أن المهمة عدت منقوصة وكانت أمريكا بقيادة كلينتون أقل تعطشا إلى إتمامها.
 
إن مغامرة صدام في الكويت ما كانت لتكون لو كان النظام السياسي العربي يقبل بالنزر القليل من الحرية والمشاركة السياسية فلا أحد ينازع الحاكم العربي أي قرار يرتئيه حتى لو كانت فيه نهايته وخراب بيوتنا وأوطاننا. لهذا السبب مثل غزو الكويت فرصة ذهبية لتنفيذ برامج الهيمنة والإستيلاء على مقدرات المنطقة العربية في الخليج من طرف الولايات المتحدة بعد أن أيقنت أنه لا أحد بوسعه أن ينافسها في رسم السياسة الدولية وما من شك أن الصهيونية المتربصة لم تتوان في دفع السياسة الأمريكية في هذا الإتجاه وخاصة بعد إضافة ما ينسب إلى بن لادن من ضلوعه في أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي أعطت شريحة من الطبقة السياسية الأمريكية الصاعدة والمؤمنة بالصراع والمواجهة فرصة ذهبية لاستكمال المهمات التي لم تنجز وتوسيع المخطط ليصبح غزو العراق حجر الزاوية في مخطط الهيمنة الأمريكية الصهيونية الكاملة على المنطقة والتحكم في منابع النفط وتأمين أمن إسرائيل نهائيا وإعادة رسم خرائط المنطقة بما يحقق هذا الغرض حتى وإن اقتضى الأمر الإطاحة بحكومات وتغيير ثقافات وفرض مناهج تربوية بديلة وبعث مؤسسات جديدة وإملاء حتى الأفكار والرؤى على الخصوم.
 
إن ما أشرنا إليه هو ما تنطق به الوثائق وما تشي به التصريحات وما نراه على أرض الواقع، وكان صدام بحماقة منقطعة النظير وحرمان إلاهي من التوفيق ــ وبجهله بتداخل السياسات الدوليه وتعقيداتها ــ جزءً من هذا المخطط الأمريكي الصهيوني. وبصرف النظر عما أثير من تلفيق وتركيب في سيناريو اعتقاله الذي قدم للعرب رئيسا لا يشك أحد في جرأته واستبداده وقساوته ودمويته ، قدم عجوزا منهكا مسلوب الإرادة تائها مستسلما للجندي الأمريكي استسلام في حين قاتل حفيده الطفل قتالا شرسا كما قاتل ولداه وجنده قتال الأبطال، قلت بصرف النظر عن ذلك فإن قصد التشفي من الرجل وإهانته والمنزع الصلفي الإنتقامي واستهداف التأثير النفسي على شعبه وأمته وإشاعة مناخات الإحباط أمور لا تخفى.
 
وبصرف النظر عن كل ذلك وعما أضافه هذا الحدث من شروخ في صفوف الأمة وفي شعب العراق فإن الكثير من عقلاء الأمة إن لم يكن أكثرهم يكاد يجمع على ما يلي من التوجيهات والنصح في النظر إلى هذا الحدث ومنهاج التعامل معه:
 
1- لا أحد يشك في أن الرئيس صدام حسين كان حاكما علمانيا مستبدا دمويا حكم بلاده بالحديد والنار وانتهى به الإحتلال وبأمته إلى المهانة في أبشع صورة تجسد عواقب الإستبداد.
 
2 - إن العقول الأمريكية الصهيونية التي خططت لإسقاط نظامه عبر كل الوسائل بما في ذلك الإغتيال وتدمير البلد وحرب الحصار الإبادي على الشعب، لم تحركها دوافع إنسانية في العدل والديمقراطية .... وإنما حركتها نزوعات السيطرة العسكرية والإقتصادية على المنطقة التي تنطق بها خطط صريحة إسرائيل ضالعة فيها وشريك ومستفيد أساسي.
 
3 ـ إن العقل الجمعي لأمتنا والذي له تجربة طويلة مع الغزاة الغربيين قد استقرت فيه ثقافة وقيم راسخة لا تركن أبدا إلى الغزاة مهما تمسحوا بالدين (مع نابوليون)، أو ما رفعوا من شعارات الحضارة أو ما يرفعون اليوم من شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان بما يجعل المشكل اليوم في العراق هو نفس المشكل في فلسطين، أي استيطان واحتلال ولا تفسير للإحتلال سوى أنه احتلال وأنه مرفوض مهما تمسح بالرفق والليونة والرحمة، وما يزيد التماهي بين الحالتين هو ضلوع الصهيونية في كل الخطوات التي أدت إلى احتلال العراق تفكيرا وتخطيطا وإعدادا وتنفيذا والثابت اليوم كما نشرت قبل يومين صحيفة الواشنطن بوست أن بعض الجنرالات الأمريكيين مثل الجنرال مايكل فين هم في إسرائيل قصد التعلم من تجربتها في قمع الفلسطينيين من مثل هدم بيوت المقاومين وأقاربهم وجرف المزارع والإطلاق العشوائي للرصاص على المتظاهرين وممارسة شتى ضروب الإذلال.
 
4- إن انطلاق المقاومة في العراق بهذه السرعة أمر منتظر ومتوقع فلم يستكثر على شعب العراق وحده دون شعوب الأرض التي تعرضت للإحتلال أن تقاوم من أجل استعادة حرمته وكرامته وسيادته على أرضه وسمائه وثرواته فحيثما كان هناك احتلال كانت هناك مشروعية للمقاومة فهذا هو قانون التاريخ وليس الحديث هنا عن العمليات الإرهابية التي تستهدف الؤسسات المدنية أو السفارات أو المواطنين العراقيين والتي ندينها بشدّة.
إن كثيرا من المتابعين لأحداث المنطقة يرى أن هذه المقاومة هي من الأهمية بمكان تتجاوز مصير العراق بل مصير المنطقة كلها إن لم يكن جملة العلاقات الدولية ومنها علاقة الإسلام بالغرب والعلاقة بين الشمال والجنوب والعلاقة بين أمريكا \ إسرائيل والعالم تتأثر إلى حد أو آخر بمصير هذه المقاومة في كل من العراق وفلسطين فكلاهما رفع رأس الرمح في التصدي للهيمنة الأمريكية الصهيونية على العالم ومن ورائهما كل القوى والدول والحركات الرافضة لتلك الهيمنة ومنها الحركات الإسلامية والقومية-  والحركات المناهضة للحرب وللعولمة إلى جانب أوروبا وروسيا والصين.
 
-5 إن هذه المقاومة التي عبرت عن مستوى من الفعالية رغم ما قد أشيع حولها من أن صداما والبعث وراءها إلا أن الشواهد الكثيرة تدل على أنها طبف واسع جدا لا يتحكم فيه فصيل واحد واتجاه واحد مع كل ما يقال عن تمركزها في المثلث السني .. وإذا صح ذلك فإن اعتقال صدام لن يمثل فيها نهاية لتلك المقاومة بل الارجح أن يمثل عامل تقوية لها وإن على المدى المتوسط أو البعيد فتكون قد تخففت من ثقل وارتفع الحرج عن فيئات عراقية كثيرة سنية وشيعية وكردية كانت تستنكف من احتمال تجيير عملها لصدام ..أما الآن فقد زال عنها الحرج.
 
6- بسقوط صدام فقد الاحتلال حجة أخرى بعد سقوط ذريعة أسلحة الدمار الشامل التي تبين أنها محض اختلاق ..حجة أخرى سقطت هي اسقاط الدكتاتورية .. فماذا بقي اليوم من الذرائع ؟ وماذا بقي أمام "مجلس الحكم" من مبرر لئلا يضرب للاحتلال أجلا لمغادرة البلد؟
 
7- إن اعتقال صدام وإخراجه في تلك الصورة الهليودية المهينة دل مرة أخرى على مدى جهل المخطط الامريكي بالنفسية العربية المرتابة أصلا في كل ما يصدر عن الامريكان من سياسات بسبب دعمهم الظالم وغير المحدود لاحتلال قبلة المسلمين الاولى من طرف حليفهم الصهيوني والدأب على تدمير الارض والسكان الحرث والنسل .. إن هذه المشاهد المهينة البائسة التي وقع الاختيار عليها والتي يعامل بها أهل تكساس أبقارهم المريضة تعبر عن رغبة متأججة للتشفي من رئيس أسير وقائد جيش فضلا عن تنافيه مع الشرائع المتعارف عليها لدى حروب الشعوب المتحضرة، بقدر ما تتجاوز ذلك الى التشفي من حضارة وأمة ودين..
إن ذلك ليس من شأنه إلا أن يرفع من وتيرة العداء للامريكان ويزيد من الالتفاف حول المقاومة ودعمها وتأكيد شرعيتها.
 
8- إن المقاومة لا تقتصر بالضرورة على نمط واحد من الاعمال بل هي تتسع لتغطي مجالات الثقافة والمال والاعلام والسياسة والتحركات الاحتجاجية من مسيرات واعتصامات وعرائض
وهي بالتاكيد تحتاج الى من يفاوض المحتل للاتفاق على ترتيبات رحيله. فمن ضيق النظر – حسب رأي أولئك المتابعين قصر المقاومة على نمط واحد من الاعنمال.. ولكن يبقى البون شاسعا بين دعم الاحتلال في كل الصور وبين دعم المقاومة في كل الصور، ناهيك عن شتمها ووصمها بالارهاب.
 
9- إن أشد ما يتربص بالعراق والمقاومة من أخطار هو تفجير صواعق الفتن والتحارب  العرقي والطائفي ..إنها الحالقة  بالتعبير النبوي .. ولقد برهن العراقيون – حتى الآن- أنهم على قدر من النضج لا بأس به أفشل كثيرا من التوقعات المتشائمة أن سقوط الطاغية ونظامه لن يكون البديل عن قبضته الحديدية التي ينسب لها أنها الماسكة بوحدة البلد!! غير الحرب الاهلية، غير أن ذلك لم يحصل والحمد لله، إلا أن عناصر التفجير لا تزال جاهزة، وهو ما يجعل الافادة من من تجربة المقاومة في فلسطين أمرا مهما جدا التزاما مطلقا بالشعار الحكيم الذي رفعته فاصئل المقاومة الفلسطينية "الدم الفلسطيني محرم" فلم لا يكون الدم العراقي محرما أيضا. وليس البديل عن ذلك التصفيق لكل ما تفعله بعض الفئات دعما للاحتلال أو ما يشبه ذلك وإنما التوعية والاستنكار والضغط عليها لحملها على التراجع أو تعزل شعبيا وسط طائفتها نفسها. ومن التبسيط بمكان شمل طائفة معينة كلها بحكم واحد كالقول بأن السنة تقاوم والاكراد والشيعة متعاونان!! فهذا تعميم لا يصح بإطلاقه على أي منهم فكل ذلك موجود في الكل.
 
10-إن الدكتاتورية التي طحنت العراق وشردت ما لايقل عن أربعة ملايين من بلاد هي من أخصب واجمل وأعرق بلاد الله هائمين على وجوههم في العالم ومزقته طائفيا وعرقيا وحولته الى سجن مرعب وزجت به في أتون حروب وعداوات مع جيرانه وانتهت نهاية الى محرقة استخدمت فيها افدح وأحدث وسائل الافناء ناهيك عن الحصار والمصير نهاية الى الاحتلال.. إن شيئا من ذلك فضلا عن جميعه كاف لعدم الشعور بأي قدر من الأسى على سقوط هذا النظام الدموي وشاهد صارخ على أن الدكتاتورية لا خير فيها وأنه ما يجوز لعاقل أن يعلق عليها أملا في خير فهي الداء وليست الدواء.
 
11- لايعني ذلك بحال أن الاحتلال خير وأنه سيأتي بالديمقراطية. الاحتلال أكثر صور الاستبداد بشاعة ووحشية وبريمر اليوم يتمتع بنفس صلاحيات صدام وأشد وهو وإن نصب مجلسا للحكم إلا أنه احتفظ لنفسه بسلطة الفيتو والمسك بأمهات القضايا الامن والدفاع والبترول..إن الشر لا ياتي بالخير عادة.
 
12- إن دكتاتورية صدام البعثية النموذجية يجب أن تدرس ظروف تخلقّها وتعملقها .. نحن نعلم اليوم أسباب سقوطها والمتمثلة في إدمانها على الانفراد بالرأي والتأله الذي قادها الى سلسلة من التقديرات والحسابات الخاطئة قادت الدكتاتور وحزبه والبلاد والعباد الى الكارثة.. ولكن الذي يجب الوقوف عنده بدقة حتى لا تنبت الارض مرة أخرى مثل هذه النبتة الخبيثة كيف تخلقت ونمت؟ أين كان شعب العراق؟ وهو سؤال موجه الى شعوبنا والى نخبها بالخصوص فهي – الى جانب القوى الخارجية التي تتحمل المسؤولية.
 
13-إن أشد مخلفات الدكتاتورية ما تتركه عادة وراءها من شعوب مريضة على نحو يصبح معه الدكتاتور كابوسا يملأ على الناس حياتهم النفسية والعقلية فيحيط بهم حتى لا يغيب لحظة من نوم أو يقظة .. لقد لا حظت أكثر من مرة في حديثي مع أصدقائي العراقيين الكثر أن الواحد منهم لا يكاد يمضي معك في حديث عن شأن سياسي أبد من دقائق معدودة حتى يرد على لسانه ذكر صدام  حتى يتحول الامر الى ما يشبه الهلوسة أو الكابوس.. وهو ما يفسر كثيرا من المسالك غير الطبيعية لكثير من العراقيين اليوم.. إن مثل هذه المواقف – حسب تقدير بعض الدارسين لآليات الاستبداد- هي مسالك مفهومة ظهر مثلها في الكويت عقب وقوعه تحت حكم الاستبداد وتحويل أهله -فجأة-  من حال الثراء والعز الى حال التشرد والفاقة والذل باسم العروبة فكفر بعضهم بالعروبة وبكل القيم لا سيما وهو يرى ملايين من العرب يتظاهرون لا يشغلهم شيء غير الاحتجاج على الغزو الامريكي للمنطقة بينما الامريكي في نظره هو محرر جدير بالاحتفاء.غير أن شعب الكويت احتاج الى وقت حتى يستعيد توازنه ويسترد أنفاسه وتندمل جراحه ليستعيد وضعه ضمن النسيج العربي الاسلامي .. وكذا شعب العراق اليوم يحتاج الى أن تفهم حالته ويصبر عليه ومراعاة عمق جراحه بدل إساءة الظن بوطنيته أو عروبته واسلامه حتى لا يحكم على فئات وطوائف محترمة كالكرد والشيعة إسهاماتها معتبرة في الحرب ضد المحتلين والدفاع عن بلاد العروبة والاسلام، من خلال ظروف استثنائية تمر بها..
يجب الالتفات الى الحس الشعبي العام وبالخصوص ذاك الذي تعبر عنه المراجع الشيعية الكبرى التي مثلت عقبة كؤودا أمام تطبيع الاحتلال أو القبول بحكم غير منتخب...
 
ويبقى الزلزال العراقي بعد كل ذلك عاملا محددا لمستقبل المنطقة والامة وحتى العالم بحسب مدى نضج شعب العراق ونخبه هل سيكون الانتقال عبر الاحتلال بل قل عبر مقاومته من صفحة سوداء كالحة لدكتاتورية نموذجية غاشمة زعمت أنها السبيل الوحيد للحفاظ على عراق موحد الى ديمقراطية نموذجية في المنطقة كما يزعم الامريكان تسفه ادعاءات الدكتاتورية وتحفظ للعراق وحدته الوطنية واستقلاله الامني والاقتصادي والثقافي ونسيج علاقاته مع عالم العروبة والاسلام؟ ذلك هو التحدي الذي يواجه النخب العراقية الجديدة المرشحة للحكم والاستراتيجيا الامريكية في المنطقة؟
 
زعم الاستراتيجيون الامريكان مرة أنهم جاؤوا لتدمير أسلحة الدمار الشامل لا في المنطقة كلها وإنما فقط في العراق وبلاد العروبة والاسلام ولما لم يضفروا بشيء زعموا أنهم جاؤوا لبسط الديمقراطية وحسب والآن وقط طويت صفحة صدام نهائيا الذي ظل عقبة في وجه النفوذ الامريكي العسكري خاصة هل سيقبل الامريكان وقد زالت مبررات وجودهم الانسحاب نهائيا من العراق غير طامحين الى تحويله قاعدة كبرى لنفوذهم العسكري وسيطرتهم الاقتصادية وفتحا لبواباته أمام شريكهم الصهيوني؟
 
مقياس آخر لنخبة الحكم القادمة في العراق التي لا نملك إلا أن ندعو الله القوي الرحيم أن يسدد خطاها في طريق الخير والرشد وعزة العراق واستقلاله والامة.

"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون" (سورة يوسف 21)
"واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد" (سورة إبراهيم 15)
"ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون" (سورة إبراهيم 42).
 
وفي الحديث "إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته" (متفق عليه).

(المصدر: موقع نهضة.نت بتاريخ 22 ديسمبر 2003)


 

 

كم من العراقيين سيبقى على قيد الحياة ليتمتع العراق بالحرية الأمريكية ؟

بقلم: الحبيب المسلمي

 

لم تمت الأمة العربية ولم تنكسر، ومازال العنفوان يتدفق في شرايين أجيالها الحاضرة، كما كان في الماضي. ومازال الأعداء يرهبون صولة الإنسان العربي الوطني، وهل يستطيع الغرب الإستعماري أن يغسل ذاكرته من وجع اليرموك وحطين وقاسيون والجزائر وليبيا ولبنان وغيرها كثير.

 

لكن في الأمر خطأ، وفي الخطة اختلال، فمن أين استمد الغرب كل هذه الجرأة علينا وبهذه الوحشية، لتصبح بلادنا مستباحة وكرامتنا مبتذلة إلى هذا الحد؟

 

جاء الغزاة الأمريكيون والبريطانيون إلى العراق مطمئنين إلى أنهم سوف يتفردون بهذا البلد الذي أنهكه الجوع والمرض ونقص السلاح بعد سنوات الحصار الظالم. وكانوا واثقين من أن جيوش العرب ستقف متفرجة على ذبح الشعب العراقي، وتهديم وطنه، وأن الشعوب العربية لن تجد وسيلة لنصرة الأخوة في العراق. بل وأكثر من ذلك، كان الغزاة يعرفون مسبقا أنّهم سيجدون طريقهم إلى العراق ممهّدة عبر الممرات

العربية، وسيشنون عدوانهم من أرض عربية وسوف يزودون طائراتهم ودباباتهم وبوارجهم بنفط عربي.

 

من الذي أقنع الغزاة بأن احتلال بلد عربي يمكن أن يتحول إلى مجرد نزهة عسكرية، وأن أحدا من العرب لن يعترض سبيل الغزاة أو يتصدّى لجحافل الغزو الأجنبي المتوحش؟ أية صفقة سوداء تكمن وراء هذا التعاقد المهين للأمة العربية ؟

 

في الشارع العربي يمكن أن نمسك بطرف الخيط لفهم هذه المعادلة القاتلة. فالمواطنون العرب الذين يهتفون لحرية العراق يُضربون بالهراوات، والمواطنون الذين يندّدون بالغزو الأمريكي والبريطاني يطلق عليهم الرصاص، والذين يرفعون أعلام فلسطين والعراق، أو يحرقون أعلام دول الغزو وصور قادتهم يجابهون بقنابل الغاز المسيل للدموع، والعديد من المتظاهرين العرب تنتهي تظاهراتهم اليومية في السجن أو المستشفى أو المقبرة... تلك هي المعادلة.

 

أنظمة عربية تفي بالتزاماتها وتعهداتها للغزاة، بأن تجعل طريقهم إلى العراق سالكة، ومهمتهم ميسّرة، وأن تمنع " الغوغاء " من التشويش على مسيرتهم لاحتلال العراق.

 

هذه الأنظمة هي التي حوّلت الجندي العربي من فارس يدافع عن كرامة الأمة، إلى مسخ مدرّع يدير ظهره للأعداء وهراوته نحو شعبه ولا تتبدى شجاعته إلا في الشارع العربي وفي مواجهة مواطنيه. لقد علّموه أن حدود الوطن تمرّ في الشوارع والجامعات والمعاهد والمساجد ومقرات الأحزاب الوطنية والمستقلّة والمنظمات والجمعيات والهيئات المدافعة عن الحقوق والحريات...، وأن " أعداء الداخل " أخطر من أعداء الخارج... وأن مهمة الجيوش هي حماية العروش.

 

لقد حوّلت هذه الأنظمة الوطن إلى معلف، تقتصر مهمّة المواطن فيه على أن يأكل وينام ويتناسل ثمّ يموت، أما عدا ذلك، فجريمة يعاقب عليها بالقتل أو الحبس أو الضرب بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع...

 

وفي وطننا العربي، قد يرى البعض في العدوان والاحتلال للعراق، فقط محاولة غربية جديدة لبسط النفوذ والسيطرة على مقدرات منطقتنا الغنية بالمواد الطبيعية، لكن الحقيقة، أيضا، أن ما جرى ويجري هو محاولة لتصفية أحد قواعد المقاومة الداعمة لقضيّة العرب المركزية – قضية فلسطين – وانتفاضتها الشعبية البطولية، فما من أحد ينكر أن المستفيد الأول والأكبر من هذا العدوان الوحشي هو الكيان الصهيوني العنصري والإرهابي والإحلالي والسرطاني، وأن الغاية الاستراتيجية الكبرى من هذا الغزو العدواني هي إعادة تشكيل  خارطة المنطقة بما ينسجم وبالتالي يخدم المصالح الاستراتيجية لهذا الكيان، الامر الذي يعني تفتيت دول المنطقة إلى كنتونات تحمل شارة الدول ظاهريا، فيما هي اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا مستلبة للكيان الأقوى اقتصاديا وعسكريا، وحتى جغرافيا ومسيطر عليها من قبله.

 

وفي هذا الإطار نذكر – أشباه الديمقراطيين والمثقفين – في بلادنا العربية، الذين يراهنون على أمريكا والأجنبي بشكل عام لنشر الحرية والديمقراطية والإصلاحات السياسية في بلادنا : أن أمريكا التي تصنع مفارقات هذا العصر، اختارت لأبشع عدوان يشهده العالم اسما شاعريا يليق بقصيدة شعر أو بلوحة فنية جميلة " حرية العراق " القادمة عبر " الحرب الجميلة ". وحدهم الأمريكيون الذين يملكون براءة هذا الاختراع العصري.

 

كما يجب أن نهتف لأمريكا، لهذه الحرية الآتية من آخر العالم للشعب العراقي على ظهر حاملات الطائرات والقاذفات الثقيلة المحملة بخلاصة الحضارة وثمار التكنولوجيا ليحرثوا أرض العراق ويبذروا فيه قنابلهم الذكية والعنقودية، لتزهر الحرية في بلاد الرافدين. وعلينا وعلى العالم بأسره أن يقتنع ن آلاف الأطنان من القنابل التي سقطت وتسقط يوميا على مدن العراق ومرافقه الصناعية والعلمية وشواهده الثقافية والتاريخية، والتي ذهبت بحياة الآلاف من المدنيين ، إنما تهدف إلى جلب الحرية للشعب العراقي بأسرع السبل وأكثرها نجاعة، وليس ثمّة مجال هنا للتساؤل : كم من العراقيين سيبقى على قيد الحياة ليتمتع بالحرية الأمريكية ؟

ولذا نقول أن ليس لهذه الحرب إلا وجه واحد، هو وجه بشع  بلون الموت والدمار، أما ما عدا ذلك فأقنعة زائفة وزائلة، لا تُجمل الموت ولا تُزين الدمار ولا تجلب الحرية.

 

والخطير أنه أصبح مطلوب من كل عربي، وتحت إرهاب أنظمته المستجيبة للأوامر الأمريكية أن يهتف لمجد أمريكا مع كل قذيفة تنهش جسد العراقي أو تدك بيته أو تدمّر معالم وطنه. وإلا يحاسب بتهمة عدم محاربته " الإرهاب " أو دعمه له. أما دخول العربي إلى ملكوت الحرية الأمريكية، فيستوجب منه أن يتجرّد من هويته ووطنه ودينه وربما حياته.

 

ولكن شعب العراق أعاد بسرعة فائقة للمعادلة توازنها، فرفض " الحرية الأمريكية " بوجهها الحقيقي الوحيد الذي يرفض كل الأقنعة، إنها حرب تحرير العراق من الغزاة المستعمرين والتصدي لهم على كل شبر من أرض الرافدين.

 

صحيح أن الشعب العراقي لا يمتلك أسلحة تدمير ذكية مثل الغزاة، لكن الإنسان العراقي المقاوم أثبت أنه أذكى من أسلحة الأعداء. فمقاومته الفعالة وبإنجازاتها العظيمة والمتسارعة أذهلت المؤرخين والخبراء الإستراتيجيين في الميدان العسكري، وقالوا عنها أنها أسرع و أقوى المقاومات للاحتلال وأكثرها فعالية وفتكا بالعدوّ . ولن يفت اعتقال صدام حسين في عضد تلك المقاومة بل سيزيدها تصميما وإصرارا على التحرير.

 

وعليه فإن مؤازرة تلك المقاومة الشعبية المسلحة والمتصاعدة على أرض العراق هو الموقف الذي يخدم مصالح الأمة جمعاء، ويوطّد الصمود والمواجهة مع العدوّ الصهيوني أولا ومن ورائه الغرب الاستعماري المتحالف معه. فالمعركة الدائرة في العراق، لم تعد معركة نظام يدافع عن شرعية وجوده وبقائه، ولا معركة لشعب يدافع عن أرضه وكرامته فحسب إنما هي :

 

أولا : معركة أمة تعيش مخاضا عسيرا يتطلب من جميع أبنائها توحيد صفوفهم وتمتينها داخليا لحسم مسألة الصراع الحضاري والثقافي الذي تحول الآن إلى مواجهة عسكرية مفروضة علينا من قبل قوى الاستعمار والإرهاب العالمي ممثلا في الرأسمال الإمبريالي الأمريكي المتوحش والشركات المتعددة الجنسيات العملاقة.

 

ثانيا : معركة قوى التحرر والحرية والعدالة في العالم، والمناهضة للعولمة المتوحشة التي سلبت الإنسان إنسانيته وحولته إلى سلعة استهلاكية رخيصة ونثمن عاليا وقوف مناهضي العولمة في العالم في محطاتهم النضالية المختلفة إلى جانب الشعبين الفلسطيني والعراقي وغيرهم... واعتبارهم الحرب على العراق و فلسطين، إنما هي حرب المصالح الرأسمالية المتوحشة للسيطرة على ثروات الشعوب، وعلى رأسها النفط العربي الذي يمثل العمود الفقري وعصب الصناعة العالمية.

 

لذا علينا نحن العرب الناشدين للتحرر والحرية والعدالة والتقدم، التعاون والتحالف والنضال المشترك مع كل القوى العالمية المناهضة للرأسمالية المتوحشة والصهيونية العنصرية، من أجل خير البشرية، ومن أجل عالم يسوده التعاون بين أممه المختلفة وحضاراته المتنوعة، ومن أجل عالم يسوده العدل والحق والسلام.

 

(المصدر: صحيفة "الموقف" الأسبوعية العدد 243 بتاريخ 19 ديسمبر 2003)
 
في ثقافة ادارة بوش وخطرها علي مسيرة العالم

بقلم: أ.د. محمود الذوادي (*)

عندما يتابع المرء مسرح السياسة الدولية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 فإن زخمها وجرّها للمجموعة الدولية إلي حالة من الرعب والتوتر والفوضي يدعوان بقوة إلي التأمل فيها والسعي إلي كسب رهان دلالاتها وخفاياها وذلك عن طريق محاولة الفهم والتفسير لمجريات تلك الأحداث في تناسقاتها وتناقضاتها. وللقيام بذلك باختصار شديد نكتفي بتقسيم هذا المقال إلي مقدمة وخمسة أجزاء يتمحور جلّها علي السلوك الأمريكي الدولي في ظلّ إدارة بوش الصغير. إذ جعلت أحداث 11/9/2001 الولايات المتحدة الأمريكية الفاعل الأبرز علي المسرح العالمي:

1 ـ بصفتها المتضررة الأولي من الهجوم علي نيويورك وواشنطن.
2 ـ لكونها القوة العظمي الفريدة في عالم اليوم.
3 ـ باعتــــبار أن فريق البــــيت الأبيض وعقوله المدبرة في إدارة بـــوش الإبن هو فريق ذو عقائد وتصورات للعالم واستراتيجيات للهيمنة عليه لم تكد تعرف نظيرا لها الإدارات الأمريكية السابقة في العصر الحديث.

وعند فحص تأثير كل من هذه العوامل الثلاثة علي سلوك إدارة بوش علي المستويين الأمريكي والعالمي، فإن العامل الثالث يبرز بقوة علي أنه هو الأهم. إذ أن المنظومة الثقافية والعقائدية هي الأكثر حسما في ميلاد وتوجيه وتجلي سلوكات بني البشر. وهذا ما سوف يتضح لاحقا في متن هذا المقال. ومن ثم فليس من المبالغة القول بأن النظام العالمي اليوم يشهد منعرجا حرجا جديدا في مطلع القرن الحادي والعشرين، وفي نظرنا يعود ذلك في المقام الأول إلي المنظومة الثقافية والعقائدية لفريق إدارة بوش. وهذا ما نسعي إلي أبرزاه في المحاور التالية:

أولا: فزع العالم من العم سام:

لا يحتاج المرء الآن إلي التأكيد بأن السياسة الخارجية الأمريكية في ظل إدارة الرئيس جورج بوش الإبن تثير عالميا الكثير من القلق والفزع والسخط والخوف بخصوص إزدياد عدم الإستقرار في العالم قاطبة أو حتي عودة الإستعمار من جديد مع مطلع هذا القرن. وتأتي منطقة الشرق الأوسط في طليعة مناطق الكرة الأرضية المتأثرة بشدة رياح عدم الإستقرار والإحتلال، كما يتجلي ذلك في الوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، من ناحية، وفي العراق بعد غزوه وإسقاط نظام حكمه بقيادة الإدارة الأمريكية الحالية، من ناحية أخري، بحيث يري العديد من المحللّين بأن الحالة الدولية تطرح علي أيدي الولايات المتحدة الأمريكية توجها جديدا سيئا ومزعجا في الشرق الأوسط علي الخصوص مع بداية الألفية الثالثة. وللمرء أن يتساءل عن أسباب وأهداف الإستراتيجية الأمريكية في تركيزها علي بث عدم الإستقرار ومناداتها بالتغيير في منطقة الشرق الأوسط قبل غيرها. وليس من الصعب تفسير ذلك إذا عرفنا أن العقول المدبرة في إدارة بوش متأثرة في العمق بمنظومة ثقافية عقائدية مسيحية وصهيونية متطرفة.

ثانيا: إستحواذ هاجس الهيمنة لدي إدارة بوش:

فانطلاقا من كونها القوة العظمي الوحيدة علي الكرة الأرضية مع مطلع القرن الجديد، فلم يخف فريق إدارة بوش (بسبب منظومته الثقافية العقائدية) رغبته وسياساته الطموحة إلي الهيمنة الكاسحة علي عالمنا اليوم. يشير الملاحظون أن العقول المدبرة في إدارة بوش من المحافظين الجدد وغيرهم كانت في الأساس قبل أحداث 11/9 مسكونة بهاجس الهيمنة الأمريكية علي العالم ولو بقوة السلاح. وهذا ما يتجلي في مبادئ ما يسمي بمشروع القرن الأمريكي الجديد الذي يشرف عليه غاري شميت Gary Schmit وجاءت أحداث 11 سبتمبر 2001 لتعزّز أكثر فرص تحقيق السطوة الأمريكية الفعلية بسبب التعاطف العالمي العارم الذي لقيته إدارة بوش في حربها ضد الإرهاب الذي ضربها في عقر دارها في كل من نيويورك وواشنطن.
 
هناك أدلة متعدّدة تفيد بأن العقول المدبرة للسياسة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس بوش الصغير هي عقول تعتقد كثيرا في المثل العسكري المشهور: الحق في أفواه المدافع might makes it right ، أي أن تفوق الولايات المتحدة الأمريكية عسكريا علي سواها في القارات الخمس يجعلها قادرة علي إنجاز هيمنتها العسكرية وغير العسكرية. وبعبارة أخري، فإن شخصيات بارزة في الإدارة الأمريكية الحالية إنحازت (بتأثير منظومتها الثقافية العقائدية) في تسرّع غير مسؤول إلي منظور خاطئ يزعم أن الهيمنة علي الشعوب تأتي في المقام الأول من التغلب عليها عسكريا وتكنولوجيا وإقتصاديا.

بهذه الرؤية الضيقة للعقول المدبرة في القيادة السياسة الأمريكية، ضربت الإدارة الأمريكية بقيادة بوش بكثير من التكبّر والاستهتار عرض الحائط بالرأي العالمي ومواقف معظم الحكومات وبمواثيق الأمم المتحدة المعارضة جميعا لشنّ الحرب علي العراق. إن التصميم الأعمي لإدارة بوش للهيمنة بقوة السلاح علي القطر العراقي أدي بها إلي أشدّ وأقوي صدام عرفته الإدارات الأمريكية مع العالم بأسره، من جهة، وإلي الكذب الفاضح علي امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل واختلاق الذرائع الباطلة لاحتلاله، من جهة أخري.

كانت النتيجة الطبيعية لمثل ذلك السلوك الأمريكي المتحدي للرأي العام العالمي ومواثيق الأمم المتحدة بلوغ الكراهية للإدارة الأمريكية أعلي مستوي له عند أغلبية الشعوب. وبعدم العثور علي أسلحة الدمار الشامل في العراق إلي يومنا هذا، أصبح يشار بالبنان عالميا إلي فقدان الثقة في إدارة بوش وحكومة بلير، إذ أنهما خسرا كثيرا المصداقية أمام شعوبهما وأكثر من ذلك لدي الرأي العام العالمي وذلك بسبب كذبتهما الكبري أمام مواطنيهما وأمام سكان العالم قاطبة. وهي بالتأكيد خسارة كبري لسمعة أمريكا وحليفتها بريطانيا بين المجموعة الدولية وشعوبها. إنها خسارة تمسّ في الصميم الرصيد الأخلاقي للأمم الذي لا تعوضه المكاسب المادية والإستراتيجية وغيرها. ألم يقل الشاعر العربي:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

أوليس فقدان القوة العظمي لذلك الوازع الأخلاقي الأصيل يجعلها أكثر من غيرها من الأمم الصغيرة الضعيفة في عالم اليوم لتكون بحق محور الشرّ الأكبر أمام مسيرة العالم ومصيره نحو التقدم والاستقرار والتألق في الحاضر والمستقبل؟

ثالثا: مفهومنا للرموز الثقافية وتشخيص سياسة الإدارة الأمريكية:

أشرنا بإيجاز شديد إلي الأولوية الكبري التي يجب أن تعطي للمنظومة الثقافية العقائدية في فهم وتفسير سلوكات الناس: حكاما ومحكومين. ويمكن تلخيص هذا الطرح الفكري المفقود عموما في وسائل الإعلام وتحاليلها لظاهرة المحافظين الجدد في إدارة بوش في ما يلي: إن كتاباتنا منذ العقد الأخير من القرن العشرين في ما نسميه بالرموز الثقافية/الثقافة (اللغة، الدين، الفكر، المعرفة/العلم، القيم والأعراف الثقافية، القوانين، الأساطير...) زادت في اقتناعنا بمدي أهمية مركزية منظومة الرموز الثقافية ليس فقط في التأثير علي سلوكات أفراد وجماعات الجنس البشري وإنما أيضا في التأثير حتي علي بيولوجيا الإنسان نفسها.
 
فوجدنا، علي سبيل المثال، أن الرموز الثقافية تلعب دورا حاسما في تمتع أفراد الجنس البشري عموما بمدي حياة أطول من معظم بقية أفراد أجناس الكائنات الحية الأخري. ومن ثم برز عندنا مفهوم التأثير الشمولي للرموز الثقافية في دنيا بني البشر. فيصبح هذا المفهوم، إذن، المفتاح الرئيسي المشروع الذي تكسب بواسطته مشروعية رهان الفهم والتفسير لسلوكات الناس أفرادا وجماعات وقيادات سياسية وغيرها. وهذا يعني أن الجنس البشري هو في المقام الأول جنس ثقافي بالطبع. ومنه فسلوكات الناس لابد أن تتأثر كثيرا بطرق مباشرة وغير مباشرة وفي الكبير والصغير منها بمنظومة الرموز الثقافية.

لا يصعب استعمال مفهومنا للرموز الثقافية لفهم وتفسير مسعي فريق الإدارة الأمريكية اللاهث بقيادة بوش للهيمنة علي العالم والهجوم الكاسح علي العالم العربي الإسلامي علي الخصوص. إذ يرجع المحللّون للسياسة الخارجية الأمريكية المارقة علي مواثيق الأمم المتحدة والرأي العام العالمي خاصة أثناء الأزمة العراقية وشن الحرب علي العراق إلي سيطرة ما يسمي بالمحافظين الجدد و الصقور علي إدارة الرئيس بوش. فلهؤلاء جميعا رؤيتان خاصتان للعالم ولدور الولايات المتحدة فيه. تمثل المحافظين الجدد شخصيات أمثال بول وولفويتر وريتشر بارل ولويس لبي (وهم من الحكومة) ووليام كريستول وروبرت كيغن من خارج الحكومة. يري المحافظون الجدد أنفسهم بأنهم أصحاب رؤي (منظومة رموز ثقافية) بعيدة المدي يطمحون بطريقة راديكلية إلي تشكيل العالم علي النمط الأمريكي.
 
أما الصقور الذين يمثلهم ديك شيني نائب الرئيس بوش ووزير الدفاع رامسفيلد فيدّعون أنهم سياسيون مخضرمون (أصحاب رؤي ايديولوجية/ثقافية) يرغبون في استعمال القوة الأمريكية لبث الرعب في الأمم المنافسة، والقضاء علي الأخطار الممكنة ضد أمن أمريكا. علما أن هذين الصنفين من رجال ونساء إدارة بوش متحالفان في احتقارهما (عبر منظومة رموزهما الثقافية) للمنظمات والمؤسسات العالمية وفي دعوتهما إلي الحرب الإستباقية. ويبدو أنهما متفقان أيضا حتي علي تجريب استعمال السلاح النووي ضد الأعداء، إذا لزم الأمر.

مما لاشك فيه أن أفكار وعقائد فريق إدارة بوش هي العوامل الحاسمة وراء عدوانية السياسة الخارجية الأمريكية ورغبتها الكاسحة في الهيمنة علي العالم. إذ أن مجرد إمتلاك الولايات المتحدة لأعظم قوة عسكرية وإقتصادية وتكنولوجية في عالم اليوم لا يؤدي تلقائيا إلي هيمنتها القسرية علي هذا العالم لو أن العقول المدبرة في البيت البيض كانت أصحاب قيم تحرص علي نجدة المستضعفين ومعاداة الظالمين في عالم اليوم والإلتزام بإقامة العدل والمساواة بين شعوب العالم وفئاته. إن التعطش الأمريكي للهيمنة الفجة علي العالم ما كان ليحدث لو أن صناع القرار في البيت الأبيض حاولوا قيادة العالم، لا الصدام معه، بتبني أخلاق الإحترام بين الشعوب التي تنادي بها مواثيق الأمم المتحدة.
 
وإنما يتم ذلك عندما تكون قناعات واعتقادات ورؤي أصحاب القرار في البيت الأبيض متحمسة للسيطرة علي العالم من خلال تصادم منظومتهم الثقافية العقائدية مع نظيرتها عند الأغلبية الساحقة لدول العالم وشعوبها. وهم بذلك يضعون مفهوم صراع الحضارات موضع التنفيذ لكن ليس بين الشرق والغرب ولكن بين أمريكا وبقية العالم.

يمثل صدام أمريكا مع العالم العربي والإسلامي حالة خاصة من صدامها الشامل مع المجموعة الدولية. فمنظومة الرموز الثقافية لفريق الإدارة الأمريكية الحالية زاد في تصلب عود عدوانيتها إزاء المنطقة العربية الإسلامية تبنيها لمزيج من الفكر الديني المسيحي العدائي للإسلام ونظيره اليهودي الصهيوني، كما أشرنا من قبل. وهكذا يبدو أن النصاب المثالي من الأفكار والمعتقدات والرؤي قد إكتمل عند العقول المدبرة بالبيت الأبيض لكي يكون العالم العربي الإسلامي هو المرشح الأول علي قائمة الهجوم الأمريكي علي العالم للهيمنة عليه. وما الهجوم علي افغانستان والعراق إلاّ بداية للمشروع الأمريكي في محاولة الهيمنة علي الشعوب العربية والإسلامية في المقام الأول.

رابعا: ضرب أخلاقيات السلم العالمي وانتشار الكراهية ضد أمريكا:

وبالتعبير الفلسفي الكلاسيكي اختار أصحاب القرار في البيت الأبيض عن قصد استعمال البعد المادي لا البعد الروحي في التعامل في العلاقات الدولية. فأصبحت أكبر القوة العظمي في عالم اليوم هي التي لا تحترم مواثيق وأخلاقيات ثقافة العلاقات الدولية التي من أجلها أسّست منظمة الأمم المتحدة منذ أكثر من نصف قرن. فأصبحت الولايات المتحدة في النظام العالمي تتصرف في الإتجاه المعاكس. أي عوضا عن أن تلعب أكبر الدول العظمي دور الريادة والقيادة في تعزيز أخلاقيات وأعراف ومواثيق العلاقات الدولية، بادرت هي بخرقها دون شعور بالذنب أمام الرأي العالمي وأمام مواقف حكومات المجموعة الدولية والأمين العام للأمم المتحدة وذلك بالسماح لنفسها بقيادة شن الحرب علي العراق وغزوه واحتلاله. إن مثل ذلك السلوك الأمريكي في ظل فريق إدارة بوش الصغير جعل أمريكا القوة العظمي الكبري دولة مارقة عن الإجماع الدولي ومواثيق الأمم المتحدة مثلها في ذلك مثل بعض الدول الصغيرة والتي تتصدرها بالتأكيد دولة إسرائيل.

ونظرا لأن الولايات المتحدة هي التي قادت الحملة العسكرية علي العراق، وكانت بريطانيا إلي حد كبير تابعة لأوامر أمريكا، فإن إنتشار الكراهية العالمية لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية جاء ليسجل أقصي مستوي له في كامل تاريخ تفاعل الولايات المتحدة الأمريكية مع بقية دول وشعوب العالم خاصة في العالمين العربي والإسلامي، الأمر الذي دعا الإدارة الأمريكية لدراسة درجة السخط والغضب عند العرب والمسلمين إزاء الولايات المتحدة الأمريكية. نشر أخيرا تقرير بهذا الشأن معطيا صورة قاتمة عن الأمريكيين عند أغلبية أفراد المجتمعات العربية والإسلامية. وأفاد هذا التقرير بكل جلاء أن السخط والكراهية الحادة إزاء الولايات المتحدة الأمريكية في العالمين العربي والإسلامي ترجع في المقام الأول إلي المساندة الأمريكية المطلقة لإسرائيل وإلي العداء الأمريكي السافر والخفي منذ عقود لعامة المسلمين والعرب.
 
وليس من الصعب تفسير أوجه الكراهية والبغض السائدة اليوم عند المسلمين والعرب ضد أمريكا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار اقتران بوش بشارون في استعمالهما في نفس الوقت تفوقهما العسكري ضد الشعوب العربية. فالشعب الفلسطيني يرزح تحت الإحتلال والتدمير الشاملين من طرف القوات الإسرائيلية منذ الإنتفاضة الثانية علي الخصوص.
 
وهاهو العراق يقع تحت الإحتلال الأمريكي البريطاني منذ 9 أبريل/نيسان 2003. فالمخيال العربي الإسلامي لابد أن يزداد غضبا وكراهية للأمريكيين في هذه الظروف التي تصبح فيها الولايات المتحدة الأمريكية ليست مساندة فقط للعدو الأول للعرب والمسلمين ألا وهي إسرائيل، بل هي تحتل بقوة السلاح العراق مثلها مثل إسرائيل في احـــتلالها للأراضي الفلسطينية في غزة والضفة.

خامسا: مأزق استعمال القوة العسكرية:

إن سياسة استعمال كل من إدارة بوش وحكومة شارون لمبدأ الحق في أفواه المدافع باءت بالفشل الذريع علي كل من الإسرائيليين والأمريكيين. فمقاومة الشعب الفلسطيني للإحتلال والعنف الإسرائيلي منذ الإنتفاضة الثانية زادت، من جهة، من سوء مأزق الأمن داخل حدود الدولة العبرية من مساندة الرأي العالمي لكفاح الفلسطينيين وعزلة إسرائيل، من جهة أخري. والأمر مماثل إلي حد كبير بالنسبة لموقف أغلبية الحكومات وشعوبها من الإمبريالية الأمريكية الجديدة الساعية إلي الهيمنة علي العالم بقوة السلاح والضرب عرض الحائط بمواثيق الأمم المتحدة وأعرافها، الأمر الذي أدي إلي سخط وكراهية كبيرين غير مسبوقين ضد أمريكا عبر القارات الخمس.

أما المقاومة العراقية، فقد نجحت إلي حد الآن، في وضع قوات الإحتلال الأمريكية في ورطة تكلف الجنود الأمريكيين عددا متزايدا من القتلي كل أسبوع، مما يزيد من هول الحرب النفسية التي تتعرض لها قوات الإحتلال الأمريكية بسبب فقدان أمنها وسلامتها في العديد من القري والمدن العراقية. وهذا ما جعل إدارة بوش تتوسل، من ناحية، إلي دول عديدة لإرسال جنودها إلي العراق لتخفيف الخسائر الأمريكية فيه. ومن ناحية ثانية، تتمثل مؤشرات الرغبة الكبيرة الملحة للإدارة الأمريكية في الخروج في أقرب وقت من ورطتها في العراق في اتفاق جورج بوش وحاكمه في العراق بول بريمر علي تكوين حكومة عراقية وتسليم السلطة لها مع منتصف العام القادم 2004.

إن الدرس المستفاد من الحالتين الإسرائيلية والأمريكية يشير بوضوح إلي أن الاعتماد علي قوة السلاح ليس هو البديل الواعد في حلّ النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، من جهة والعراقيين والأمريكيين، من جهة ثانية. يتمثل إذن البديل الأكثر مشروعية في حل هذين النزاعين وغيرهما من النزاعات بين الأطراف المتخاصمة في عالمنا اليوم في إعطاء الأولية إلي تبني الحوار المستند بقوة علي مبدأ الإحترام المتبادل بينهما. وهذا ما تنادي به بصوت عال، ليس فقط أخلاقيات ومواثيق الأمم المتحدة الناطقة اليوم باسم حكومات المجتمع الدولي بأسره، ولكن كل ديانات وشرائع وفلسفات التراث الإنساني الذي حفل بها التاريخ البشري الطويل.
 
فيجب أن يقف الجميع اليوم بعزم وحسم ضد كل من يعمل علي جرّ المجموعة الدولية إلي الوقوع في الإنتكاسة الكبري التي يساس فيها مصير العالم بقوة سلاح الدولة العظمي لا بقوة ثقافة أخلاق العلاقات الدولية التي أسسّتها منظمة الأمم المتحدة وباركتها الأسرة الدولية في العصر الحديث. وليس إذن لهذه الأسرة الدولية الحق وكامل المشروعية في عقاب القوة العظمي الأمريكية وحتي طردها من عضوية الأمم المتحدة ومجلس الأمن مثل ما تفعل ذلك مع الدول الصغيرة التي لا تحظي بمساندة أمريكا كإسرائيل؟ بذلك يوضع حدّ لتفشي سياسة المكيالين التي تتزعمها الإدارات الأمريكية المتعاقبة في التعامل مع الصراع العربي الإسرائيلي علي الخصوص.

(*) أستاذ جامعي تونسي/قسم علم الإجتماع ـ جامعة تونس
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 22 ديسمبر 2003)
Al-Jazirah, quotidien saoudien s'intéresse au sort des kurdes après la chute de Saddam.
 
(traduction à main levée, traduit de l'arabe par A W Hani)  
 
Le sort des kurdes après la chute de Saddam
 
 
"Al-Jazirah" - Paris - Bassam Bounenni:
Halakout Hakim, expert international dans les affaires kurdes a estimé que la chute de l'ancien président irakien Saddam va représenter une nouvelle page dans l'histoire des kurdes. Hakim a ajouté, dans une inteview accordée à "Al-Jazirah", que l'Amérique soutient les kurdes pour la première fois, en leur permettant d'établir leur influence sur de nombreuses villes stratégiques depuis la chute de l'ancien régime irakien. Hakim estime que la présence des kurdes dans le Conseil provisoire du gouvernement va permettra d'éviter l'élcosion d'une crise entre les irakiens arabes et les irakiens kurdes, en rappelant que ces derniers revendiquent le "droit au retour" dans de grandes villes irakiennes telle que Kirkouk.
 
Il est à rappeler que la région de Kirkouk produit près de 65% du pétrole irakien et que l'ancien régime y avait installé plus de 300 mille irakiens d'origine arabe.
 
D'un autre coté, Hakim a mis en garde contre les turbulences (et perturbations) de la politique américaine, en rappelant que la révolution kurde, qui a suivi la guerre du golphe en 1991, a été réprimé par le régime de Saddam Hussein avec "bénédiction" américaine.
 
A propos du scénario de découpage de l'Irak en trois districts soutenus au début par les kurdes, Halakout Hakim a estimé que ce plan ne sera jamais juste, vu le peu de richesses naturelles dans le centre et le sud de l'Irak. Il a ajouté que les kurdes doivent se satisfaire de participer dans la vie politique et leur reconnaissance comme composante, surtout au sein de la société irakienne.
 
 
Et voici l'original en arabe:
 

هذا ما سيجنيه الأكراد من سقوط صدام

22decembre03* الجزيرة- باريس - بسام بونني:
قال الدكتور هلكوت حكيم الخبير الدولي في الشؤون الكردية ان سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين سيمثِّل صفحة جديدة في تاريخ الاكراد.وقال حكيم في لقاء مع «الجزيرة»: أمريكا تساند الاكراد لاول مرة، اذ مكنتهم من بسط نفوذهم على عديد المدن الاستراتيجية منذ سقوط النظام العراقي السابق.ويرى حكيم ان وجود الاكراد في مجلس الحكم الانتقالي سيمنع من تفجُّر ازمة بين العراقيين العرب والعراقيين الاكراد مذكرا بأن الاكراد يطالبون ب«حق العودة» الى مدن عراقية كبرى مثل كركوك.
يذكر ان منطقة كركوك تنتج ما يقارب 65 بالمئة من النفط العراقي وأن النظام العراقي السابق نصب فيها اكثر من 300 ألف عراقي من اصل عربي.
ومن جهة اخرى حذَّر هلكوت حكيم من تقلبات السياسة الامريكية، مذكرا بأن الثورة الكردية التي تلت حرب الخليج سنة 1991 قمعت من قبل نظام صدام حسين ب«تزكية» امريكية.وعن سيناريو تقسيم العراق الى ثلاث مقاطعات والذي يسانده الاكراد قال هلكوت حكيم ان هذا المخطط لن يكون عادلاً نظراً الى محدودية الثروات الطبيعية في وسط العراق وجنوبه، مضيفا ان على الاكراد الاكتفاء بالمشاركة في الحياة السياسية والاعتراف بهم كفصيلة
خاصة في صلب المجتمع العراقي.

 
 
ليبيا تدخل بيت الطاعة الأمريكي

إدريس الكنبوري

22/12/2003

منذ اليوم لن يسمع أحد صوت العقيد الليبي معمر القدافي يدعو إلى التخلي عن الصابون "الإمبريالي" والاستعاضة عنه بمسحوق يصنع من البيض المحلي، فقد اختار بطل الأول من سبتمبر أن يدخل بيت الطاعة الأمريكي وينهي عهد النضال اللغوي الذي لم أقحمه عالم المغامرات والتوريطات.

إن إقرار الجماهيرية الليبية بامتلاكها أسلحة الدمار الشامل والتخلي من جانب واحد عن مشروعها النووي في هذا التوقيت بالتحديد يعتبر هدية مجانية للرئيس الأمريكي جورج بوش الذي ارتفعت شعبيته وسط الرأي العام الأمريكي بست نقاط خلال أسبوع واحد منذ الإعلان عن القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين إلى الإعلان عن الخطوة الليبية المفاجئة، بعد تسعة أشهر من المفاوضات السرية بين طرابلس وخبراء أمريكيين وبريطانيين.

ويبدو أن العقيد الليبي قد استوعب جيدا دروس غزو العراق وإسقاط نظام حزب البعث الحاكم، ودرس الضغوط الأمريكية على إيران للتوقيع على البروتوكول الملحق باتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية الذي يجيز التفتيش المباغث للمواقع النووية الإيرانية، والضغط الموجه إلى دمشق، فاختار استباق الضغوطات الأمريكية والبريطانية عليه.
وتترجم المبادرة الليبية بالإعلان الطوعي عن التخلي عن برامجها النووية ارتباك السياسة الليبية التي طبعت دائرة صناعة القرار في طرابلس في الأعوام القليلة الماضية، فقد جربت القيادة الليبية التوجه ناحية شمال إفريقيا والمراهنة على اتحاد المغرب العربي المجمد بسبب الخلافات العديدة بين دوله خاصة المغرب والجزائر، ثم جربت التحول نحو القارة الإفريقية بدون نتيجة، لترسو أخيرا في المحطة الغربية والأوروبية، كمحاولة أخيرة للخروج من العزلة الإقليمية والدولية. ولتحقيق هذه الغاية وضعت القيادة الليبية"يدها في جيبها" ودفعت مبلغ 2.7 مليار دولار تعويضات لضحايا طائرة "بنام" التي سقطت في مدينة لوكيربي في بريطانيا عام 1988 مخلفة 170 قتيلا، ودخلت في مفاوضات مع باريس لتسوية قضية "يوتا" الطائرة التي سقطت في النيجر، وأقرت في رسالة إلى مجلس الأمن في شهر غشت الماضي مسؤوليتها المدنية عن حادث لوكيربي، معززة بذلك الإتهامات الأمريكية لها بالوقوف وراء العمليات الإرهابية. وقد كان ذلك الاعتراف في حقيقة الأمر بمثابة قيد وضعته الجماهيرية الليبية في رجلها، وكان واضحا أن الخطوات التي ستلي ستكون من النوع المفاجئ، مفاجأة السياسات الليبية المتقلبة.
وقد أعطت ليبيا خلال السنتين الأخيرتين أكثر من مؤشر على عمق التحولات التي طرأت على سياساتها الداخلية والخارجية، وكان العقيد الليبي من أول مبادرين إلى إدانة تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية، وأيد الهجوم العسكري الأمريكي على حركة طالبان في أفغانستان بشكل غير مباشر، وقدمت المخابرات الليبية معلومات لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية(السي آي إيه) عن تحركات الحركات الإسلامية وعناصر زعمت أنها تابعة لتنظيم القاعدة، وخفف القدافي من حملاته الروتينية ضد الإدارة الأمريكية، وبدلا عن ذلك شن حملات قوية على بعض الأنظمة العربية خاصة الخليجية، قد فهمت الإدارة الأمريكية هذه الرسائل التي كانت تسعى من ورائها ليبيا إلى تطبيع علاقاتها مع واشنطن ولندن، ثم جاءت الخطوات التالية لطي ملف "لوكيربي" والاعتراف بالمسئولية وتسليم المواطنين الليبيين عبد الباسط المقرحي وخليفة فحيمة لمحاكمتهما في نيقوسيا، حيث حكم على الأول بالسجن مدى الحياة فيما أفرج عن الثاني.
إن القدافي بعد نحو أربعة عقود من تسيير البلاد بيد من حديد، وامتهان الحرب الكلامية ضد أمريكا والغرب، أصبح الآن يشعر بالتعب بحسب الكثير من المراقبين الغربيين، وصار تركيزه على الوضع الإقتصادي الداخلي، وهو يراهن على جلب الاستثمارات الأجنبية لتنشيط اقتصاده بعد الإعلان قبل أقل من ثلاثة أشهر عن السير في نهج الخصخصة والليبرالية الاقتصادية بديلا عن الاقتصاد الموجه، والمراهنة على رفع عدد السياح الأجانب إلى ثلاثة ملايين سائح في أفق عام 2008.
وفي الوقت الذي يطرح فيه الملف النووي الإسرائيلي وتعود فيه مسألة التسلح في منطقة الشرق الأوسط إلى الواجهة بفعل الضغوطات المتوالية على طهران ودمشق، فإن المبادرة الليبية تأتي لتسحب البساط من تحت هاتين الدولتين وتمنح المسوغات للرئيس الأمريكي جورج بوش للاستمرار في توجيه الضغوطات ناحية الدول الأخرى التي تسعى إلى وضع والاعتراف بسياسة دولية عادلة فيما يتعلق بالتعامل مع التسلح النووي، ورفع حالة التمييز التي تنهجها الإدارة الأمريكي تجاه هذه القضية.
 

(المصدر: مجلة العصر الصادرة يوم 22 ديسمبر 2003)

L'éditorial du Monde

Tournant libyen

 

Il y a quelques années, ils formaient le "front du refus". L'Irak, la Syrie, la Libye, mais aussi, à partir de 1980, l'Iran de Khomeiny, formaient un groupe de pays radicaux au Proche-Orient. Ils avaient la ligne la plus dure face à Israël. Ils ne se cachaient pas, ou à peine, de développer des armes de destruction massive (ADM). Ils avaient aussi les plus gros budgets militaires de la région. Du temps de la guerre froide, ils étaient les alliés de l'Union soviétique, clients politiques et militaires. Déjà passablement ébranlé depuis dix ans, ce "front du refus" n'est plus ; un autre paysage stratégique s'esquisse au Proche-Orient.

C'est ce que vient de confirmer avec éclat l'annonce à la fin de la semaine passée d'un accord conclu entre La Libye, d'un côté, les Etats-Unis et la Grande-Bretagne, de l'autre : Tripoli renonce à ses ADM - et "rejoint la communauté des nations", pour reprendre l'expression de George W. Bush.

Si le colonel Kadhafi tient ses promesses, la nouvelle est rassurante. A quelques encablures des côtes sud de l'Europe, le régime libyen n'avait peut-être pas assemblé un arsenal très inquiétant ; il n'en développait pas moins des missiles à moyenne portée - en coopération avec la Corée du Nord - et des éléments de têtes chimiques. La Libye, selon le communiqué publié vendredi soir 19 décembre, reconnaît avoir tenté de "développer" des ADM. Elle vient de prendre contact avec l'Agence de l'énergie atomique à Vienne ; elle a ouvert ses portes à certaines équipes d'experts britanniques. Le changement paraît prometteur. Il n'est pas moins important au niveau régional.

L'Irakien Saddam Hussein est aujourd'hui détenu par les Américains. La Syrie est sous haute surveillance, militaire et économique. Pressé par l'action diplomatique coordonnée de l'Allemagne, de la France et de la Grande-Bretagne, l'Iran a été ramené dans le rang. Le régime de Téhéran a été forcé de signer le protocole additionnel au traité de non-prolifération nucléaire, qui place, en principe, son industrie atomique sous contrôle. Enfin, la Libye du fantasque et dictatorial Kadhafi se rallie au camp des nations sages... Une époque a vraiment pris fin au Proche-Orient.

Sans l'occupation militaire américaine en Irak, l'action diplomatique de Berlin, Londres et Paris n'aurait pas eu tant d'impact à Téhéran. Et la chute de Saddam Hussein a sans doute compté dans le revirement kadhafien. Observer cela n'est pas entériner a posteriori la politique de M. Bush en Irak. On peut saluer la fin du "front du refus" et estimer, plus que jamais, que le danger Saddam Hussein ne justifiait pas une guerre unilatérale sans soutien de l'ONU.

De même est-on fondé à observer que la chute du "front du refus" est parallèle à la montée de l'islamisme militant - comme si un danger en chassait un autre. Et fondé aussi à s'interroger sur l'absence de la France dans l'aggiornamento libyen. L'ébauche d'une nouvelle réalité stratégique au Proche-Orient s'accompagne d'une division accrue et dommageable entre l'Europe et les Etats-Unis.

 

(Source : le journal « Le Monde » du 23 décembre 2003)

 

Manifestation à Paris contre une loi "anti-voile"

LE MONDE | 22.12.03 | 13h28

Au moins 3  000 personnes, majoritairement des jeunes femmes musulmanes, mais encadrées par un service d'ordre masculin, ont défilé à Paris pour défendre leur "choix" de porter le foulard islamique et appeler à "la tolérance".

Manipulées  ? Pas manipulées  ? Qui sont Woissila et Ilhame, ces égéries d'un nouveau genre, qui, le temps d'une manifestation, brandissent des drapeaux français et lancent des slogans, juchées sur l'arrière d'un camion de location  ? Les deux organisatrices du défilé pour la défense du voile à l'école, qui s'est tenu dimanche 21  décembre à Paris, de République à Bastille, se présentent comme des "citoyennes musulmanes" de Tremblay-en-France (Seine-Saint-Denis). Elles ont réussi le tour de force de réunir 5  000 personnes selon elles - 3  000 selon la police -, sur un mot d'ordre lancé seulement mercredi, après le discours du président Chirac sur la laïcité.

L'histoire paraît presque trop belle pour être vraie. Ilhame a 19 ans, elle est en première année d'arabe à l'Inalco (Institut national appliqué des langues et civilisations orientales). Elle porte le voile depuis l'âge de 10  ans, "contre l'avis de -sa- mère", insiste-t-elle. Elle a fréquenté plusieurs établissements parisiens, dont le lycée Turgot, dans le 3e  arrondissement. A chaque fois, on a refusé de l'admettre avec son voile. "Nous avons proposé toutes les médiations, mais l'administration a refusé, résume-t-elle. C'est cette rage qui m'a donné la force de me battre  !" Depuis qu'elle est étudiante, elle remet le voile  : "Je m'épanouis tellement avec  !", s'exclame-t-elle.

Woissila a 17 ans. Elle est lycéenne en terminale S.  Elle ne porte pas le hijab, mais juste un fichu blanc noué sur ses cheveux  : "Maman ne veut pas que je porte le voile, à cause de mes études", justifie-t-elle. Elle voudrait faire médecine, comme sa sœur aînée, Zakia, qui, elle, ne porte pas le foulard. Pour mobiliser contre une loi anti-voile, les jeunes filles expliquent avoir pris le Bottin pour passer des coups de fil, et photocopié elles-mêmes 2  000  tracts qu'elles ont distribués grâce à leur réseau de connaissances. Aucune association ne les a aidées, assurent-elles. Ilhame reconnaît juste qu'elle pense à ce projet de manifestation depuis deux mois, et qu'elle le prépare depuis un mois. Sous son voile gris, debout sur le camion de la sono, elle encourage la foule et morigène les garçons  : "Les hommes, vous passez sur le côté, s'il vous plaît. Laissez les femmes devant  !"

Aucune association n'est présente officiellement, que ce soit par une pancarte ou par un tract. Pour autant, la manifestation est-elle entièrement spontanée  ? On aperçoit Mohamed Latrèche, du Parti musulman de France (PMF), un groupuscule alsacien qui profère des slogans antisémites au cours de ses manifestations et a rassemblé, samedi, un millier de personnes contre le voile à Strasbourg. On trouve aussi Ginette Skandrani, propalestinienne radicale, qui a invité Ilhame et Woissila dans l'émission qu'elle anime sur Radio Méditerranée. Ou encore Moustapha Lounès, responsable de l'Union française pour la cohésion nationale (UFCN), une association qui affiche des ambitions politiques et surfe sur le thème de l'islamophobie.

En tête de cortège, un homme habillé comme un salafiste, avec une barbe teinte au henné, pousse une petite fille d'un an couverte du hijab, assise sur une voiture en plastique. Le service d'ordre tente vainement de détourner l'attention des journalistes, qui s'attardent sur la fillette voilée.

"LA MARSEILLAISE"

Les slogans sont repris sans relâche par des voix féminines  : "Ni frère ni mari, le foulard on l'a choisi  !"  ; "Où est la tolérance  ? Où est la France  ?"  ; "France bien-aimée, où est la liberté  ?" La sono passe la Marseillaise. Les trois quarts des manifestants sont des femmes, pour la plupart de moins de 40  ans. On voit des voiles de toutes les couleurs, certains bleu blanc rouge. Les hommes sont à l'arrière ou sur le côté, pour le service d'ordre. Sur les panneaux, on lit des slogans tels que "Le voile, mon choix"  ; "Stasi, vous nous avez pas demandé notre avis". Des manifestants brandissent fièrement aussi des morceaux de carton sur lesquels on peut lire  : "Aux régionales, je vote". Un groupe de Lille a déployé une grande banderole sur laquelle on peut lire  : "L'école, ma voie, le voile, mon choix". Les jeunes femmes qui s'alignent derrière le calicot affirment avoir entendu parler de la manifestation "sur Internet", sur des sites musulmans comme oumma.com ou islamiya. Elles ne représentent aucune organisation, mais beaucoup d'entre elles fréquentent la mosquée de Lille-Sud, rattachée à l'UOIF.

Marwan, 28 ans, participe de loin  : doctorant en sociologie, il est venu en observateur. Pour lui, "la contestation va se structurer. Une loi contre le voile sera vécue comme une loi d'exception. C'est ce que j'appelle l'esprit Crémieux" (du nom d'un décret de 1870 qui donnait la nationalité française aux juifs et pas aux musulmans, en Algérie). Nicole, elle, est venue avec sa belle-sœur Najet, de Noisy-le-Sec (Seine-Saint-Denis). Convertie à l'islam, elle porte le foulard. Son mari est resté à la maison pour garder les enfants. "On veut que le gouvernement comprenne que c'est de notre plein gré que nous portons le foulard,déclare-t-elle. La pudeur, tout le monde y a droit. Mais Chirac préfère sans doute les femmes à poil sur les panneaux publicitaires  !"

A la fin du défilé, un homme, qui se fait appeler "Abdelnour", s'empare du micro et tient un discours plus radical, dénonçant "les médias et une poignée de journaleux", "des lois racistes qui se préparent et qui rappellent la France de Vichy". Renseignement pris, il s'agit de Nouari Khiari, décrit par plusieurs personnes comme un "provocateur" proche de Farid Smahi, le beur du Front national. De sources concordantes, c'est lui qui aurait recruté le service d'ordre, en partie dans les milieux salafistes. Une nouvelle manifestation doit avoir lieu le 17  janvier.

Xavier Ternisien

 (Source : le journal « Le Monde » du 23 décembre 2003)

 

 

POINT DE VUE

Adieu foulards...?

Par : Elisabeth G. Sledziewski (*)

Adieu foulards, adieu kippas ? Allons, les kippas ne sont pas le problème. Comme les grandes croix que ne portent que les bonnes sœurs, elles ne sont là que pour la symÉtrie du trompe-l'œil. Ce sont vos foulards qui dÉrangent, fillettes. C'est de vous, pelées, galeuses, que vient tout le mal.

Fillettes, qu'avez-vous donc fait à l'école pour réussir à la mettre dans tous ses états ?

La tâche n'était pourtant pas facile. Cette école-là n'a-t-elle pas tout supporté pendant trente ans sans broncher ? Elle qui, contre toute raison, a assuré la promotion de l'idéologie pédagogique la plus niaise, consenti au déboulonnage des maîtres, institué le déni de la discipline et de l'autorité.

Elle qui, contre tout bon sens, a organisé le tabagisme de masse des jeunes Français, aujourd'hui record en Europe, en laissant les lycées aménager réglementairement, quoique au mépris de la loi, les cours de récréation et certains locaux fermés en fumoirs.

Elle qui, au nom de la démagogie libertaire, a renoncé au tablier uniforme, d'une efficacité symbolique et hygiénique pourtant si évidente, pour accueillir à bras ouverts dans son studieux sanctuaire les idoles de la religion consumériste, le culte violent des marques ou de l'excentricité.

Et la voilà en fièvre, cette mère démissionnaire, pour une histoire de couvre-chef !

Fillettes, qu'avez-vous donc fait à la République pour réussir à la mettre dans tous ses états ? La tâche n'était pourtant pas facile. Cette République-là a tranquillement observé pendant trente ans le naufrage de son école. Son président, son Parlement, sa classe politique se sont si peu intéressés aux questions scolaires que le seul débat sur le sujet à avoir compté dans l'éternel match de tennis droite-gauche doit remonter... au projet de loi Savary sur l'école libre, en 1984.

Si vous aviez vu ça, fillettes ! La plupart de ceux qui, dans la majorité d'aujourd'hui, proclament la laïcité en danger défilaient et tonnaient alors contre l'intolérance, contre "la mainmise de l'Etat sur le cerveau de nos enfants", avait précisé un certain Jacques Chirac.

Quant à tous ceux qui stigmatisent vos foulards au nom de l'égalité et de la dignité de la femme, vous pouvez vous vanter, fillettes, d'avoir réussi à les passionner pour cette cause. Car ce n'était pas la tasse de thé de vos censeurs.

Voyez comme ils se sont bien habitués, au contraire, aux images les plus dégradantes de la féminité, aux mannequins nymphomanes, aux postures humiliantes, aux paires de lèvres, de seins, de fesses de femme visibles, ostensibles et ostentatoires qui racolent universellement le citoyen-consommateur.

La déferlante porno, la culture cul, le sacre médiatique de la pute et de la lolita, non, rien de tout cela n'a arraché à vos censeurs le centième d'une des formules définitives par lesquelles ils vous ont foudroyées de leur mépris.

Ils vous en veulent peut-être d'autant plus que vous leur faites honte. Allez savoir... Ils ne vous pardonnent pas de récuser ces icônes dont eux-mêmes, s'ils avaient deux sous de courage politique, ont peut-être conscience qu'ils ne devraient pas s'accommoder.

Votre accoutrement de vrais remèdes à l'amour n'est pas, c'est vrai, celui qui convient à des citoyennes. Et pour témoigner de votre refus de ressembler aux catins qu'on vous donne pour modèles, il y a mieux à faire que de s'enturbanner.

Mais les loups grands clercs en féminisme qui crient haro sur vous comme sur le baudet de la fable feraient bien de chercher si d'autres cas ne sont pas plus pendables.

Dans l'infini cortège de ménades glamoureuses célébrant à toute heure et partout les Mystères de la consommation, dans l'injonction permanente faite aux femmes, dès le plus jeune âge, d'émoustiller le désir des hommes, l'égalité et la dignité de la femme sont plus gravement offensées que par vos foulards.

 

Elisabeth G. Sledziewski est maîtresse de conférences de science politique à l'université Rennes-I.

 

 

 (Source : le journal « Le Monde » du 17 décembre 2003)

Attachées au voile et sous bonne garde
Encadrées par un service d'ordre masculin, environ 3000 femmes ont manifesté hier à Paris contre l'interdiction du foulard à l'école.

 

 

Par Marie-Joëlle GROS et Fabrice TASSEL

Les hommes portent des brassards «sécurité». Ils encadrent des filles et des femmes voilées qui descendent d'autocars, en provenance de Lille, de Tourcoing. A la moindre approche, ces hommes s'interposent : «Ma soeur, ne parle pas aux journalistes. Ils déforment tout.» Elles étaient plusieurs milliers hier place de la République à Paris, 3 000, selon la police. Elles ont répondu, disent-elles, aux appels lancés sur l'Internet par deux jeunes filles de Seine-Saint-Denis, appels relayés par plusieurs sites musulmans, dont saphirnet. info et oumma.com
Tricolore. Sous la pluie, des femmes entonnent la Marseillaise, en brandissant leurs cartes d'identité française et celles d'électeur. Elles agitent des drapeaux français. Beaucoup ont superposé des foulards bleu, blanc et rouge. «Les gens croient qu'on est soumises aux hommes. Mais c'est faux, on n'est soumises qu'à Dieu !», explique une étudiante. D'autres scandent : «Ni frères, ni pères, ni maris, le foulard on l'a choisi.» N'empêche, les «frères» sont là, en nombre. Qui surveillent ce que racontent les «soeurs» et lisent par-dessus l'épaule des journalistes ce qu'ils écrivent sur leurs carnets. Sentiment oppressant. Les membres du service d'ordre circulent dans les rangs des manifestants. Certaines contournent l'interdit : «Cette loi va créer un apartheid et renforcer le communautarisme, c'est tout ce que la France va y gagner», soutient Asna, étudiante en licence de logistique à Evry. «Qu'on nous accepte telles qu'on est, dit une autre. Qu'on arrête de nous regarder de travers, on se sent attaquées.» Une femme est autorisée par les «frères» à parler. «Je porte le voile par conviction, non par pression ou par manipulation ! Je suis ingénieure et parfaitement épanouie. Et le débat concerne aussi notre intégration. Or Chirac ne fait que des promesses, sur le terrain rien, les ghettos existent toujours.» Elle dit n'appartenir à aucune association. La plupart disent la même chose. Ainsi Zidia, arrivée de Lille : «On s'est cotisées pour venir, on est des citoyennes, on n'appartient à aucune association.»
«Tu fous le camp.» Wahid n'attend pas que la presse l'interroge. Il demande à s'exprimer : «Une loi qui interdit, ou d'ailleurs qui oblige, le port du voile, c'est le signe d'un Etat qui n'est plus laïque.» Wahid est vite entouré par plusieurs hommes. «Mon frère, il existe des organisateurs, tu n'as pas à t'exprimer comme ça.» Wahid : «Mais j'ai le droit de parler, je ne fais rien de mal !». «Sème pas ta zizanie, c'est pas ta manif, tu ne parles pas, c'est tout», répond un membre du service d'ordre, qui tente de couper le magnéto d'un journaliste de RFI. Wahid est emmené par un homme à l'entrée du métro République, un coup de poing part et ripe sur son menton. Une femme brandit un bout de papier sur lequel on lit : «Balayez devant votre porte quant à l'inégalité et au sexisme.» La foule gronde. Rapidement, un jeune homme saisit le message, le déchire, le piétine. La femme est entourée. Des jeunes filles sortent des rangs pour débattre. «Restez où vous êtes, mes soeurs, ne vous mêlez pas de ça», lance un homme. «Dispersez-vous avant que les caméras arrivent», ajoute un autre. Un passant se disant musulman se mêle à la foule et demande si le Coran impose réellement le voile. Il est éjecté : «On ne discute pas avec l'islam, on ne discute pas avec le Coran, t'es pas musulman, tu fous le camp.»
Assise dans une voiture d'enfant, une toute petite fille est exhibée par son père, foulard sur la tête. Les caméras et les photographes s'agglutinent autour d'elle. Une large banderole sur fond vert, agrémentée d'un drapeau français, affirme : «Laïcité, que de crimes on commet en ton nom.» Les filles reprennent en choeur : «Ni dupes ni soumises, le foulard on l'a choisi.» Avec cette variante : «Chirac, Sarkozy, le foulard on l'a choisi.»
«Au nom de l'émancipation des femmes, les féministes nous excluent. Est-ce qu'on n'est pas aussi des femmes ?», demande Isabelle, fraîchement convertie à l'islam, qui tient son mari par la main. Une mère de famille, foulard bleu, blanc, rouge, assure : «On a tous voté Chirac à la présidentielle, mais maintenant c'est fini. On est aussi des électeurs et désormais on votera blanc. La France, terre de liberté, bafoue nos droits. اa ne se passe pas comme ça en Angleterre.» Une jeune fille en cuissardes noires, minijupe en jean, blouson de cuir et voile se taille un franc succès avec : «Un voile, une voix, aux urnes on se retrouvera !»
«Résistance». Dans les rangs des manifestantes, il y aussi des femmes et des filles têtes nues. Venues là «par solidarité». Comme Bouchera : «On parle mal des musulmans dans ce pays. On fait peur aux gens, on veut qu'ils rejettent l'islam.» Sabrina, future professeure des écoles, sans foulard, dénonce «un climat malsain». «A cause de cette loi, des gens vont mettre le foulard juste par défi. Je me sens persécutée. J'étouffe.»
Une quadragénaire, sans foulard, biologiste : «Voyez, c'est la deuxième, la troisième génération qui portent le foulard, alors que leurs mères ne le portent pas. Le foulard, c'est une forme de résistance pour ces jeunes qui n'ont pas de travail et sont maintenus en marge de la société.» A l'arrivée sur la place de la Bastille, c'est une Non-Maghrébine, se revendiquant féministe, qui déchaîne les plus longs applaudissements : «Ce n'est pas à l'Etat ni à l'Education nationale de dire ce que les femmes doivent mettre ou non sur leur tête, ou comment elles doivent s'habiller.» Il pleut à verse. Des parapluies s'ouvrent dans le cortège. Des hommes se mettent à l'abri sous les auvents des restaurants fermés. Ils prient.

(Source : Libération du 22 décembre 2003)

 

Chirac et les Sikhs

 

SIKHISME:

PORT DU KIRPAN AU CANADA

Entre problèmes de sécurité et liberté religieuse

 

Un élève sikh d'une école de Montréal a-t-il le droit de continuer à venir en classe en portant le kirpan, un petit poignard considéré comme un symbole religieux par les croyants sikhs? Le conseil d'établissement s'y oppose: le kirpan peut être utilisé comme arme. Un exemple de plus de la difficile frontière entre liberté religieuse et questions de sécurité dans le contexte de l'après-11 septembre. Mais les problèmes posés par le port du kirpan ne sont pas nouveaux.

...

Ce n'est pas le premier cas au Canada, rappelle la Montreal Gazette (21 février 2002). Une interdiction avait déjà eu lieu en 1988 dans les écoles de Toronto, mais une décision de justice avait par la suite estimé que cette interdiction représentait une discrimination à l'égard des sikhs, notant que jamais une école canadienne n'avait connu un cas de

violence dans lequel un kirpan avait été utilisé. Certaines restrictions peuvent cependant être admises, par exemple d'envelopper soigneusement le kirpan ou de s'arranger pour qu'il ne puisse pas être vu.

...

A certains égards, remarque Marc Thibodeau dans La Presse (13 février 2002), "l'incident n'est pas sans rappeler la controverse entourant l'expulsion au milieu des années 1990 d'une élève [...] qui portait le HIDJAB. La Commission des droits de la personne du Québec avait conclu que:

["L'INTERDICTION VESTIMENTAIRE IMPOSEE CONSTITUAIT UN GESTE DISCRIMINATOIRE COMPROMETTANT LE DROIT A L'INSTRUCTION PUBLIQUE AINSI QUE LA LIBERTE DE RELIGION"]. Le fait que le kirpan puisse être utilisé comme arme semble cependant rendre la question plus épineuse cette fois-ci.

 

article entier sur :

http://www.religioscope.com/info/notes/2002_019_kirpan_montreal.htm

 

(Source: Religioscope - 23 février 2002)

 

Commentaire signé : Abou DHAR :

 

Les provinces anglophones du Canada avaient déjà été amenées a se prononcer sur le port du kirpan il y a plusieurs années.

 

En 1990, a la suite d'une affaire similaire dans l'Ontario (Principale province canadienne dans laquelle se trouve la capitale fédérale Ottawa), une commission d'enquête officielle avait conclu que ["l'interdiction du port du kirpan sur le territoire scolaire VIOLAIT LE CODE DES DROITS DE L'HOMME DE L'ONTARIO ET CONSTITUAIT UNE DISCRIMINATION à l'encontre des sikhs"].

 

La position de la province qui se veut francophone ne tarda pas a venir:

 

Le 17 mai 2002 la Cour supérieure du Québec, après avoir déjà autorisé en avril 2002 le jeune sikh a retourner à l'école AVEC SON KIRPAN dans l'attente du jugement, a adopté une solution de compromis supposée prendre en compte a la fois les préoccupations de sécurité dans le cadre

scolaire et LE RESPECT DE LA LIBERTE RELIGIEUSE, l'écolier sikh sera autorise a porter son kirpan d'une longueur d'une dizaine de centimètres, mais celui-ci devra se trouver dans un fourreau en bois enveloppe dans un tissu cousu, il devra outré mesure être porté sous les vêtements de l'élève.

 

Enfin il convient de rappeler que:

 

1/ Cette affaire s'est déroulée moins de 6 mois après les attentats du 11 Septembre 2001 et à Montréal ville qui se situe a seulement 600 Km de New York lieu de ces attentats.

 

2/ Toute la controverse portait sur le fait que le Kirpan pouvait être utilisé comme arme car il est effectivement une arme. A aucun moment il n'a été question d'interdire pour la beauté du geste d'interdire comme on peut se le permettre ailleurs.

 

Et il convient aussi de remarquer que le pick pocket jacques chirac qui a les juges de la république aux trousses depuis des années et n'ont rien pu faire contre lui malgré toutes les pièces a convictions, les témoins et les conneries qu'il a pu dire pour justifier ses actes risque très gros en terre canadienne s'il prononce la moitié de son dernier discours historique sur sa vache sacrée en raison des propos haineux, racistes et discriminatoires qu'il contenait et qu'un étudiant en 1ere année d'études de droit dans la plus petite université canadienne ne trouvera aucune difficulté a prouver devant un vrai juge canadien.

 

Mais il convient aussi de se poser la question : « Qu'en pensent Trifi, Helloula et l'autre de la section d'amnesty que je ne connais pas son nom? Il y a bien des tunisiennes qui portent le voile et qui vivent en France. Hela Abdeljaouad s'est bien intéressée une fois au cas des femmes iraniennes persécutées en Iran, pourquoi on ne lit pas ses communiqués qui vont changer le monde quand il s'agit de tunisiennes et quand il s'agit de les défendre et non de les dénoncer ? Ou est ce que c'est l'effet magot qui vient de l'autre cote de la mer ?

 

21 décembre 2003

 

 

باريس: تظاهرة نسائية بمواكبة رجال دفاعاً عن ارتداء الحجاب في المدارس

باريس، طهران, دمشق - آرليت خوري     
 
سارت وسط باريس أمس, تظاهرة شاركت فيها مئات النساء المحجبات تحت شعار "دفاعاً عن خيار الراغبات بارتداء الحجاب". ولبّت هذه التظاهرة دعوة وجهتها طالبات ثانوية سين سان دوني (ضاحية باريس). وواكب "جهاز انضباط" مكون من الرجال التظاهرة طوال خط سيرها الذي حدد بموجب ترخيص من الشرطة.
 
واستهدفت التظاهرة الاحتجاج على قرار الرئيس الفرنسي جاك شيراك إصدار قانون لحظر العلامات الدينية الظاهرة في المدارس العامة, بما في ذلك الحجاب. ورفعت خلالها شعارات تنديد بـ "القانون الاستثنائي" لصون العلمانية. وشاركت مجموعات نسائية من مدينتي ليل وتوركان في التظاهرة الأولى من نوعها في باريس.
 
وكانت مدينة ستراسبورغ, شمال فرنسا, حيث للجالية المسلمة والعربية حضور ملحوظ, شهدت بدورها تظاهرة دفاعاً عن حرية ارتداء الحجاب.
 
يذكر أن قرار شيراك إصدار قانون لحظر الحجاب في مؤسسات التعليم والإدارات العامة, قوبل بتحفظ لدى "المجلس الفرنسي للديانة المسلمة" الذي يمثل المسلمين لدى السلطات العامة. لكن المجلس وجه دعوة أبناء الجالية المسلمة لاعتماد التروي, وطالب السلطات الفرنسية بإشراكه في إعداد القانون المزمع إصداره وبلعب دور على صعيد تطبيقه.
موقف "وسطي" لشرودر
 
في غضون ذلك (أ ف ب), أعرب المستشار الألماني غيرهارد شرودر في مقابلة مع صحيفة "بيلد أم سونتاغ" أمس, عن تأييده حظر ارتداء الحجاب للموظفات بمن فيهن المدرسات, لكن ليس للطالبات. وقال: "لكن لا يمكنني منع فتاة من الذهاب إلى المدرسة بالحجاب".
ويأتي ذلك في وقت لم تتوصل 16 ولاية في ألمانيا إلى موقف موحد بشأن ما يجب إقراره إزاء ظاهرة الحجاب الإسلامي في قطاع التعليم العام, وذلك خلال مؤتمر عقد في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
 
طهران ودمشق
 
ومن جهة أخرى, انتقد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي قرار شيراك واعتبره "قراراً متطرفاً يهدف إلى منع تطور القيم الإسلامية" في فرنسا. وقال آصفي إن "هذا القرار يعارض حقوق المواطنين ويلطخ صورة فرنسا لدى الرأي العام في العالم الإسلامي". وطلب من الحكومة الفرنسية العدول "عن هذا المشروع, آخذة في الاعتبار تقاليد المسلمين وثقافتهم في فرنسا".
 
كذلك, دعا مفتي سورية الدكتور أحمد كفتارو الرئيس الفرنسي إلى إعادة النظر في قراره. وابدى في رسالة وجهها إلى شيراك لمناسبة عيد الميلاد وتلقت "الحياة" نسخة منها, دهشته من قرار "منع بعض المظاهر الخاصة بأهل الشرائع السماوية الأخرى والتي نكن لها كل الاحترام".
 
وقال: "كان لا بد يا سيادة الرئيس من تأكيد أن أمة الإسلام تنظر إلى الحجاب على أنه من أسس دينها وهو ليس مجرد مظهر أو عادة, لذلك نهيب أن تعيدوا النظر في تأييدكم لهذا القرار ليكون في ذلك تناغماً مع تاريخكم العريق على المستوى الداخلي والفرنكوفوني والدولي ولمنهجكم المعتدل في التعايش بين الأديان والأعراق والأجناس".
 
(المصدر: صحيفة الحياة الصادرة يوم 22 ديسمبر 2003)
 

شرودر يؤيد منع الحجاب للموظفات وليس للطالبات

هامبروغ (المانيا) ـ اف ب:
 
اعرب المستشار الالماني غيرهارد شرودر في مقابلة مع صحيفة (بيلد ام سونتاغ) التي تصدر ايام الاحد عن تأييده حظر ارتداء الحجاب للموظفات، وضمنهن المدرسات، لكن ليس للطالبات.

واعلن شرودر انه لا مجال لارتداء الحجاب بالنسبة للعاملات في الدولة بما في ذلك المدرسات، لكن لا يمكنني منع فتاة من الذهاب الي المدرسة بالحجاب .

واوضح المستشار الاشتراكي ان المانيا دولة علمانية تتأثر بثلاثة تقاليد هي الفلسفة اليونانية الرومانية والتراث اليهودي المسيحي وعصر الانوار .

ولم تتوصل 16 ولاية في المانيا الي موقف موحد بشان اما يجب اقراره ازاء ظاهرة الحجاب الاسلامي في قطاع التعليم العام خلال مؤتمر عقد في تشرين الاول (اكتوبر) بعد صدور قرار من المحكمة الدستورية العليا بهذا الصدد.
واعتبرت المحكمة في نهاية ايلول (سبتمبر) ارتداء الحجاب الاسلامي في المدارس ممكنا تاركة للسلطات المحلية في الولايات حرية منعه.

وتسعي ثلاث ولايات هي السار وهيسي وبرلين الي منع الحجاب في القطاع العام بينما تريد ولايات باد ـ فورتمبرغ وبافاريا وساكس السفلي ان يقتصر الحظر علي قطاع التعليم العام. في حين قررت الولايات العشر الاخري عدم سن قوانين في هذا المجال.

وفي فرنسا، قرر الرئيس جاك شيراك الاربعاء منع الرموز الدينية الظاهرة في المدارس لا سيما الحجاب الاسلامي والقلنسوة اليهودية والصلبان الكبيرة الحجم رغم تحذير السلطات الدينية في البلاد.
 
(المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 22 ديسمبر 2003)
 

الإخوان: منع الحجاب ضد المواثيق الدولية

وحدة الاستماع والمتابعة - صبحي مجاهد - إسلام أون لاين.نت/ 22-12-2003 

22decembre03

مأمون الهضيبي

أعلنت حركة "الإخوان المسلمون" في بيان لها الإثنين 22-12-2003 رفضها لدعم الرئيس الفرنسي جاك شيراك إصدار قانون يقضي بمنع ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية؛ باعتباره رمزا للديانة الإسلامية، وأكدت أن هذا الإجراء "المنافي للمواثيق الدولية سيزرع بذور العداوة بين باريس والشعوب الإسلامية.

وأكد بيان أصدرته الجماعة الإثنين 22-12-2003 وصل إسلام أون لاين.نت نسخة منه أن الحجاب ليس رمزا، وإنما هو فرض من فروض الإسلام.

وجاء في البيان أن "الفلسفة العلمانية التي بنى عليها الرئيس الفرنسي تأسيسه لدعم هذا المشروع اعتباره أن الحجاب من مظاهر التباهي بالدين، إلا أن هذا غير صحيح؛ ذلك أن غطاء الرأس فريضة دينية مثله مثل الصلاة والصوم وسائر الفروض الدينية التي لا يستطيع المسلم التفرقة بين بعضها وبعض".

وأضاف البيان "تطبيق مثل هذا القرار يجعل المسلمة في حرج شديد أمام الالتزام به، كما يضعها في خيار بين الإثم الشرعي وبين احترام هذا القرار.. كما أن التسوية بين الحجاب وبين غيره من المظاهر التي أشار إليها المشروع هي تسوية غير واقعية؛ فالمظاهر الأخرى ليست من الفرائض أو العبادات وفقا لنصوص شرائعها".

كان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد طالب في خطاب ألقاه في 17-12-2003 أمام 400 شخصية فرنسية سياسية ودينية بقصر الإليزيه بسَنّ قانون يمنع الرموز الدينية بالمدارس والإدارات الحكومية ومن بينها الحجاب، قائلا: "الحجاب الإسلامي مهما اختلفت مسمياته والكيبا (القبعة اليهودية) والصليب كبير الحجم لا مكان لها في المحيط المدرسي.. أما ما يتعلق بالرموز الخفيفة كالصليب الصغير ونجمة داود ويد فاطمة (قلادة تحوي أصابع اليد الخمسة وتلبسها المسلمات) فهي رموز مقبولة".

وأكد بيان الإخوان أن توقيت صدور هذا القرار سيضع بذور الكراهية بين الجمهورية الفرنسية والشعوب الإسلامية، ويضعها عند الكثير منهم في موقف المتحامل على الإسلام.

وتابع "مما لا شك فيه أن لدى فرنسا مصالح عديدة في العالم الإسلامي تحرص عليها، ولا يتفق ذلك الحرص مع النتائج المترتبة على مثل ذلك القرار".

مناف للمواثيق الدولية

كما اعتبر بيان الإخوان أن صدور مثل هذا القانون سوف يتعارض مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والشرعية الدولية، وذكر منها إعلان الأمم المتحدة بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، والصادر رسميا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 36/55 في 25 نوفمبر1989.

وأكد البيان أن القانون الذي تنوي فرنسا إصداره يتعارض مع الإعلان المتعلق بحقوق الإنسان للأفراد الذين ليسوا من مواطني البلد الذي يعيشون فيه، واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها 40/144 في 13 ديسمبر 1985.

وبحسب البيان تقول هذه المادة: "يتمتع الأجنبي بموجب القانون المحلي -ورهنا بمراعاة الالتزامات الدولية ذات الصلة للدولة التي يوجدون فيها- بالحقوق التالية، ومنها الحق في حرية الفكر والرأي والضمير والدين... ولا يخضع الحق في الجهر بدينهم أو معتقداتهم إلا للقيود التي ينص عليها القانون والتي تكون ضرورية لحماية الأمن العام والنظام أو الصحة أو الأخلاق أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية، ولهم كذلك الحق في الاحتفاظ بلغتاهم وثقافتهم وتقاليدهم".

وأكد البيان اعتمادا على هذا النص أنه "لا يجوز أن تحتوي القوانين المحلية على نصوص توجب السلطات المحلية سريانها على الأجانب أو على المقيمين بالمخالفة لاعتقاداتهم الدينية ما دام الأمر لا يؤثر على الأمن العام أو النظام أو الصحة العامة أو الأخلاق".

كما اعتبر البيان قانون منع الحجاب في المدارس منافيا لمبادئ الجمهورية الفرنسية ذاتها والفلسفة التي قامت عليها.

وطالب البيان الرئيس الفرنسي بالعدول عن هذا القانون، ومعالجة الآثار المعنوية التي لحقت بالمسلمين من جرائه.

ووقع على البيان المستشار محمد المأمون الهضيبي المرشد العام للإخوان المسلمين.

ساركوزي في الأزهر

على الصعيد نفسه اتفق شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي مع السفير الفرنسي بمصر اليوم الإثنين 22-12-2003 على استقبال الأزهر لوزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي لمناقشة الموقف الفرنسي من الحجاب وقانون منع الرموز الدينية بالمدارس، ومن المقرر أن يتم تحديد موعد هذا اللقاء في وقت لاحق.

وكان شيخ الجامع الأزهر الدكتور "محمد سيد طنطاوي" قد اعتبر الأربعاء 17-12-‏2003‏‏‏ أن فرض حظر على ارتداء الحجاب في مدارس فرنسا شأن داخلي لا يحق لأحد التدخل فيه.

وقال طنطاوي حينها: "لا اعتراض لنا إذا أصدرت فرنسا قانونا كهذا؛ لأنه لا يحق لأحد أن يعترض على مصر إذا أصدرت مثلا قانونا يمنع أي طالبة من دخول المدرسة ما لم تكن ترتدي الحجاب". وأضاف "من حق كل دولة أن تصدر من القوانين ما يناسبها".

وكان الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي قد أعرب في خطبته بمسجد عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة الجمعة 19-12-2003 عن استيائه الشديد من موقف الحكومة الفرنسية من الحجاب، ودعا المسلمين أفرادا وجمعيات ومؤسسات إلى توجيه رسائل للرئيس الفرنسي جاك شيراك، يعبرون فيها عن أسفهم لهذا السلوك ما دامت قد ادعت أنها راعية الحريات وحقوق الإنسان.

وقد خرجت الأحد 21-12-2003 في العاصمة الفرنسية باريس حوالي 6 آلاف محجبة للتعبير عن غضبهن من الاقتراح الذي تقدم به الرئيس الفرنسي جاك شيراك بإصدار قانون يمنع الحجاب في المدارس والإدارات العمومية.

 

(المصدر: إسلام أون لاين.نت الصادرة يوم 22 ديسمبر 2003)

Accueil


Mesure d'audience et statistiques
Classement des meilleurs sites, chat, sondage 22decembre03

 

قراءة 218 مرات