الإثنين, 30 تشرين2/نوفمبر -0001 00:00

22Avril11a

Home - Accueil

في كل يوم، نساهم بجهدنا في تقديم إعلام أفضل وأرقى عن بلدنا، تونس
Un effort quotidien pour une information de qualité sur notre pays, la Tunisie.
Everyday, we contribute to a better information about our country, Tunisia

TUNISNEWS
10ème année, N°3986 du22.04.2011  

archives : www.tunisnews.net


جمعية القضاة التونسيين : بـيــان
القدس العربي:الجيش التونسي ينفي أن مؤامرة دبرها بن علي كانت وراء تحطم مروحية عسكرية قبل 9 سنوات
سويس انفو:"لن يكون بوسع أحد إنقاذ الأمريكيين وعليهم تحمل عبء إفلاسهم لوحدهم"

Pour afficher les caractères arabes suivre la démarche suivan : Affichage / Codage / Arabe Windows)To read arabic text click on the View then Encoding then Arabic Windows)

تابعوا جديد أخبار تونس نيوز على الفايس بوك
الرابط

http://www.facebook.com/pages/Tunisnewsnet/133486966724141


22 أفريل 2011
بـيــان

إن المكتـب التنفيـذي لجمعية القضاة التونسيين المجتمع بمقرها بتاريخ 22 أفريل 2011 على إثر ما صدر بشأن الترشحات لعضوية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وبعد إطلاعه على الرائد الرسمي الصادر تحت عدد 27 بتاريخ يوم الثلاثاء 18 أفريل 2011 وعلى الفصل 8 من المرسوم المؤرخ في 18 أفريل 2011 المتعلق بإحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعلى البلاغ الصادر من رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي بتاريخ يوم الخميس 21 أفريل 2011 كيفما تم نشره في نفس اليوم بوكالة تونس إفريقيا للأنباء :
ـ وإذ يذكر بأن جمعية القضاة التونسيين هي من بين أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة طبق ما تم إقراره بمقتضى قرار الوزير الأول المؤرخ في 5 افريل2011.
ـ وإذ يلاحظ بأن مشروع المرسوم المتعلق بإحداث الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قد أحيل على الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة منذ 17 مارس 2011 وتمت المصادقة عليه في صيغته النهائية بعد نقاش طويل وفي جميع فصوله يوم 6 أفريل 2011 بإجماع 108 عضوا من مجموع 161 عضوا المكونين للهيئة. ـ وإذ يشير بأن ذلك المشروع قد كان محل نظر في اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 15 أفريل 2011 برئاسة السيد فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت وقد تم تقديم المشروع المذكور من قبل الوزير الأول في الحكومة المؤقتة وقد أوضح الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء أنه دار نقاش مستفيض أجمع خلاله المجلس على ربط هذا المشروع بمشروع المرسوم المنتظر المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي.
ـ وإذ يفيد بأن الفصل 8 من مشروع المرسوم المذكور قد تم إقراره بعد ثلاثة أيام من اجتماع مجلس الوزراء في صيغة مغايرة للمشروع الأصلي بتاريخ 18 أفريل 2011:أولا: يوضح للرأي العام أن تغييرا جوهريا قد طال أساسا الفصل 8 من مشروع المرسوم المتعلق بتركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلافا لما تم إقراره من قبل الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وذلك من جهة ما تقتضيه الصيغة الأصلية من أن الهيئة المركزية للانتخابات تضم 15 عضوا من بينهم "ثلاثة قضاة تختارهم الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة من بين ستة مترشحين تقترحهم جمعية القضاة بالتساوي بين كل من قضاة المحكمة الإدارية وقضاة دائرة المحاسبات والقضاة العدليين" وعدم تطابق ذلك مع الصيغة الجديدة التي اقتضت أن الهيئة المذكورة تضم 16 عضوا يتم اختيارهم من طرف الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة من بينهم "ثلاثة قضاة من بين ستة مترشحين يتم اقتراحهم بالتناصف من قبل كل من جمعية القضاة التونسيين ونقابة القضاة بالتساوي من بين مستشاري المحكمة الإدارية ومستشاري دائرة المحاسبات وقضاة الرتبة الثالثة من القضاء العدلي".ثانيـا: يعتبر أن إقرار ما يدعى بنقابة القضاة وتخصيص قضاة الرتبة الثالثة من القضاء العدلي دون غيرهم من قضاة الرتبتين الأولى والثانية بعضوية الهيئة المركزية للانتخابات يمثل اعتداء مكشوفا لا فقط على إرادة القضاة ووحدتهم بل على إجماع الأحزاب والمنظمات والشخصيات المكونة للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التي صادقت على الصيغة الأصلية واتجهت إلى اعتبار جمعية القضاة التونسيين الهيكل المستقل لاقتراح القضاة بجميع أصنافهم في عضوية الهيئة العليا للانتخابات.ثالثا: يلاحظ أن إقرار وجود هيئة تأسيسية لنقابة مفترضة تضم 11 عضوا وإشراكها بنص تشريعي في اقتراح تركيبة الهيئة العمومية المستقلة للانتخابات يثير التساؤلات المشروعة حول ملابسات ما تم من تحريف جوهري لمشروع المرسوم ودوافع التجرأ على ذلك والأهداف المقصودة منه.رابعا: يعتبر أن الإقدام على هذه الخطوة يشكل إحدى الحلقات في مسار استحداث ما يسمّى بنقابة القضاة والذي انطلق أصليا كرد فعل على مطالبة جمعية القضاة التونسيين بالمعالجة المبدئية لمظاهر الفساد في نظام العدالة وتطور ذلك بالتسويق لها إعلاميا وتغطية تحركها من قبل وزارة العدل بإسنادها مقرا بقصر العدالة بتونس في وقت قياسي بتاريخ 6 أفريل 2011 ونشر إعلان تكوينها بالرائد الرسمي في 7 أفريل 2011 وتعبير وزير العدل في حديث تلفزي بتاريخ 13 أفريل 2011 عن استعداده للتعامل معها حال استكمال إجراءات تكوينها وتجسيم ذلك بعقد وكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية نيابة عن وزير العدل لجلسة عمل مع الهيئة التأسيسية يوم 18 أفريل 2011 ثم الترويج بوسائل الإعلام ببيان صادر عن تلك الهيئة يكشف على عقد اتفاق متعلق بمسائل مصيرية في الشأن القضائي بما يخالف إرادة القضاة ويهم أساسا استبعاد فكرة مجلس أعلى للقضاء انتقالي منتخب أو لجنة انتقالية منتخبة لإعداد الحركة القضائية لما بعد الثورة وتشريك النقابة في لجنة إعداد مشروع القانون الأساسي للقضاة وتشريكها في اللجنة الخاصة بإعداد الحركة القضائية . خامسا: يعتبر أن محاولة الالتفاف على تمثيلية القضاة بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتكريس وجود هيئة مصطنعة داخلها سيؤدي بالضرورة إلى المساس بشروط الحياد والاستقلالية والنزاهة المستوجبة لعضوية الهيئة والإخلال بضمانات العملية الانتخابية في هذا الوضع الانتقالي.سادسا: يطالب بفتح تحقيق محايد في ملابسات تحريف مشروع المرسوم المصادق عليه صلب الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والكشف عن الجهات الضالعة في استغلال امكانات الدولة بهدف تمكين الهيئة التأسيسية لنقابة القضاة من وجود رسمي يمهّد ويدفع لوجود قانوني وفعلي.سابعا: يدعو كافة القوى الحية في البلاد وخصوصا الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي إلى اتخاذ موقف رافض لهذا المرسوم بصيغته الحالية وتدعو رئيس الجمهورية المؤقت إلى تدارك الأمر بإصدار مرسوم تصحيحي طبق الصيغة المصادق عليها صلب الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة.
عن المكتـــب التنفيــــذي
رئيــس الجمعيــة
أحمد الرحموني


2011-04-22

تونس- يو بي اي: نفت وزارة الدفاع التونسية تقارير اشارت إلى أن "مؤامرة"، دبرها الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، كانت وراء تحطم مروحية عسكرية قبل 9 سنوات، والتي ذهب ضحيتها عدد من كبار المؤسسة العسكرية التونسية.
وإنتقدت وزارة الدفاع في بيان الجمعة، ما وصفته بـ(أسلوب الإثارة) الإعلامية في تناول ملابسات وأسباب سقوط تلك المروحية العسكرية قرب مدينة مجاز الباب في محافظة الكاف (170 كيلومترا غرب تونس العاصمة) في 30 نيسان/ إبريل من العام 2002.
ونفت في بيانها تقارير لبعض الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعية التونسية اشارت الى أن تحطم المروحية ومقتل 13 عسكريا فيها، كان عملية "مدبرة" من قبل الرئيس السابق "لتصفية بعض القادة العسكريين".
وإعتبرت أن مثل تلك التقارير التي تنشر وتبث دون التحري في خفاياها، تمس ب"مصداقية الجيش الوطني المعروف منذ نشأته بروحه الوطنية المسؤولة وتحليه بالإنضباط ونكران الذات والتفاني في خدمة البلاد وتعزيز مناعتها".
وأعادت وزارة الدفاع في المقابل التذكير بنتائج أعمال لجنة التحقيق التي شكلت آنذاك للتحقيق في الحادث والتي "ضمت خبراء عسكريين تونسيين وأمريكيين من الشركة المصنعة للطائرة" والتي خلصت، "بعد إجراء تحقيق تقني وعملياتي معمق ومدقق" إلى أن "تحطم هذه المروحية مرده عطب فني" حصل على مستوى "المروحية الأساسية ومروحية التوجيه".
وتطرقت صحف تونسية عدة ومواقع إجتماعية على شبكة الأنترنت في وقت سابق إلى هذا الحادث ووصفته بـ(المدبر)، كما بث التلفزيون التونسي الحكومي في التاسع عشر من الشهر الجاري شريطا وثائقيا بعنوان "سقوط النظام الفاسد"، أشار فيه إلى أن الحادث المذكور، كان"عملية تصفية لبعض القادة العسكريين" نفذها الرئيس المخلوع بن علي.
وكانت مروحية الجيش التونسي تقل أنذاك 13 ضابطا منهم اللواء عبد العزيز سكيك رئيس أركان جيش البر، وعميدين، وخمس عقداء، وخمس رواد وملازمين وضابط صف، حيث لقوا حتفهم جميعا.
ويشار إلى أن وزارة الدفاع التونسية كثفت خلال الأيام من الماضية من بياناتها التي تنتقد فيها الأداء الإعلامي، حيث أصدرت قبل يومين بيانا إستنكرت فيه ما وصفتها بـ"حملة التشكيك في نزاهة القوات المسلحة بمحاولة إقحامها باطلا في أحداث القتل" التي عرفتها تونس أثناء الإحتجاجات الإجتماعية التي إنتهت بالإطاحة بنظام بن علي في الرابع عشر من يناير الماضي.
وأكدت أن الجيش التونسي لم يفتح "إطلاقا" النار على متظاهرين خلال الفترة التي سبقت الإطاحة بالرئيس بن علي، كما توعدت كل من يعمد إلى "تحقير الجيش والمسّ من كرامته وسمعته أو معنوياته أو يقوم بما من شأنه أن يضعف في الجيش روح النظام العسكري بالتتبعات الجزائية التي يخولها القانون".

(المصدر: صحيفة "القدس العربي" (يومية – لندن) الصادرة يوم 22 أفريل 2011)


بقلم : مارك-أندري ميزري- swissinfo.ch

ينبغي على الحكومات الجديدة سواء في تونس أو في مصر أن تضمن الاحترام التام لحقوق الإنسان التي داست عليها الأنظمة السابقة. هذا هو جوهر مطلب منظمة العفو الدولية مثلما تشرح مانون شيك، المديرة الجديدة للفرع السويسري للمنظمة التي تحتفل هذا العام بذكرى الخمسين لتأسيسها.
وتصادف هذه الذكرى الذهبية انطلاق "الربيع العربي"، الذي أضحى يرمز إلى الأمل في جزء من العالم لم يكن يشتهر حتى الآن بسجل لامع في مجال احترام حقوق الإنسان. لكن جميع الثورات لا تتــم بسلاسة. وظهور غصن اليــاسمين العربي لا يعني بالضرورة حلول موسم ربيع عالــمي.


swissinfo.ch: الثورتان التي شهدتهما كل من تونس ومصر تميزتا بطابعهما السلمي نسبيا. هل تتوقعون أن تُحترم حقوق الإنسان بشكل أفضل في هذين البلدين بعد انتفاضتهما؟
مانون شيك: في كافة الأحوال، تنطلق حقوق الإنسان في هذين البلدين من مستوى قريب من الصفر، بحيث لا يمكن سوى إحراز تقدم في هذا المجال، مهما كان نوع التحالف الذي سيقوم في البلاد، شرط أن يكون نظاما ديمقراطيا. ولقد اتصلت منظمة العفو الدولية بكافة الأحزاب السياسية لتسليمها "خطة للتغيير" من أجل تعزيز حقوق الإنسان.

وللأسف، نلاحظ في مصر ما بعد الثورة عدم وجود أية امرأة ضمن تشكيلة اللجنة التي وُضعت لصياغة الدستور، في حين كُــنّ مئات الآلاف في الشوارع (أثناء الانتفاضة)، كما أن النساء المصريات مُتعلمات ومُثقفات ومُستعدات للمشاركة في مثل هذه المحافل.

وهذا يعني أن هنالك مُشكلة، وأعتقد أنه ينبغي علينا، نحن المنظمات غير الحكومية، ممارسة الضغط على الفور. ولكن، يتعين أيضا على الحكومة السويسرية، التي رصدت أموالا لفائدة هذين البلدين، أن تشترط احترامهما للــحقوق والمساواة.


هنالك حديث عن ارتكاب مجازر في ليبيا. هل لمنظمة العفو الدولية إمكانيات للتحقق من هذه الإدعاءات؟
مانون شيك: لسوء الحظ، تُنتهك دائما حقوق الإنسان أثناء هذا النوع من النزاعات التي تتحول إلى حروب أهلية. كما يحدث التلاعب (بالمعلومات) من كلا الطرفين.

ولمنظمة العفو مندوبة في شرق ليبيا شاهدت أشخاصا وُجـــِدوا أمواتا وأيديهم مُكبلة وراء ظهورهم وقد إستقرت في رؤوسهم رصاصات. وكانت السلطات الموالية للقذافي قد تحدثت عنهم كأشخاص قُتلوا في المعارك أو كانوا يلوذون بالفرار، بينما من الواضح أنهم سقطوا بإطلاق نار من مسافة قريبة.

اهتماماتنا هنا تنصب على محاولة التثبت من الحقائق، وكذلك مطالبة الأمم المتحدة بأن تحذو نفس الحذو لأنه ينبغي أن يخضع هؤلاء الناس، عاجلا أم آجلا، للمــــُساءلة عن أفعالهم. والحديث هنا ليس فقط عن القوات الموالية للقذافي بل عن المتمردين أيضا. ونأمل أيضا أن يـُشكل تهديد المحاكمة أمام العدالة عامل ردع لمن تسول لهم أنفسهم اليوم ارتكاب مجازر. لـكننا نعلم للأسف أن هذا النوع من التهديد لا يثير بتاتا خشية العقيد القذافي.


" كان الوضع سيكون مثاليا أيضا إن لم يُقدَّم الدعم لمدة سنوات لنظام القذافي، وإن لم تُوقَّع معه أية اتفاقيات، وإن لم يُقبل منه ذلك الابتزاز الذي مارسه إزاء أوروبا حول مسألة المهاجرين. "
مانون شيك
في ليبيا، كما هو الحال في كوت ديفوار (ساحل العاج)، شاهدنا فجأة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يأخذان على محمل الجد تفعيل دورهما المتمثل في حماية الشعوب. كيف تنظر منظمة العفو الدولية إلى هذا التحول؟
مانون شيك: هذا أمر مـُعقد للغاية بالنسبة لنا. فقبل بضع سنوات، أقرت منظمة العفو الدولية أنها يمكن أن توصي الأمم المتحدة، في حالات خاصة، باستخدام القوة. ولكن يجب أن يكون هذا آخر الحلول التي يُلجأ إليها لأن ذلك يؤدي إلى انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان، ثم إن إرسال قوات أجنبية إلى أي بــلد يطرح مشاكل كبيرة.

من الناحية المثالية، ينبغي بطبيعة الحال أن يتم التدخل قبل (تردي الأوضاع إلى أقصى درجة). وكان الوضع سيكون مثاليا أيضا إن لم يُقدَّم الدعمُ لمدة سنوات لنظام القذافي، وإن لم تُوقَّع معه أية اتفاقيات، وإن لم يُقبل منه ذلك الابتزاز الذي مارسه إزاء أوروبا حول مسألة المهاجرين.


بصورة عامة، هل يمكن القول أن حقوق الإنسان في أفضل حالا اليوم مما كانت عليه قبل 50 عاما؟
مانون شيك: الإجابة التي سأقدّم قد يغلب عليها طابع الغموض والمراوغة. فـعلى مستوى الاتفاقيات الدولية، يمكن القول إن حقوق الإنسان أضحت أفضل حالا. فقد تم تعريفها بنصوص صادقت عليها العديد من دول العالم. والأهم من ذلك التقدم الكبير الذي تم إحرازه على مستوى العدالة الدولية بحيث توجد الآن محكمة جنائية دولية.

ولكن على المستوى الميداني، أعتقد أننا إذا ما سألنا اليوم شخصا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو ليبيا أو جمهورية اتحاد ميانمار (بورما) إن كانت أوضاع حقوق الإنسان قد تحسنت، فسوف يُجيبنا بالنفي. وسيكون على حق لأن عدد الضحايا لا يزال كبيرا، ولأن عالمنا شهد منذ عام 1961 عمليات إبادة جماعية جديدة، وحدث رغم ذلك كل ما قلنا أننا لم نكن نرغب في حدوثه.


" لا نتمتع بالكثير من النفوذ لأنه لا توجد معايير ملزمة ترسخ احترام حقوق الإنسان من قبل الشركات متعددة الجنسيات. "
مانون شيك
اليوم، لم تعد العديد من الصراعات تدور بين دول بل بين جماعات مُسلحة؟ هل هذا يُعقـّـد طبيعة عملكم؟
مانون شيك: كثيرا. لقد بدأنا الحوار مع بعض هذه المجموعات المُسلحة قبل أكثر من 20 عاما؛ في فلسطين أو كولومبيا على سبيل المثال. ولكنها في غالب الأحيان لم تُوقع التزامات على غرار تلك التي يمكن أن تُوقعها الدول. وبالتالي فإن ممارسة الضغوط عليها تكون أكثر صعوبة.

فضلا عن ذلك، هناك أيضا التأثير المتزايد للغاية للشركات متعددة الجنسيات. وعلى هذا المستوى أيضا، لا نتمتع بالكثير من النفوذ لأنه لا توجد معايير ملزمة ترسخ احترام حقوق الإنسان من قــِبل هذا النوع من الشركات. ولكن ميزتها تظل اهتمامها الشديد الحساسية بصورتها. وبالتالي فهي تتخذ الكثير من الاحتياطات عندما تعلم أن هذا التقرير أو ذاك قد يكون سلبيا، وتحاول في هذا الإطار الإجابة على أسئلتنا واستقبال منظمة العفو الدولية عندما تكون لدينا انتقادات.


وفي نهاية المطاف، ما هي السلطة الحقيقية التي تتمتع بها منظمة العفو الدولية؟
مانون شيك: هي بين أيدي الناس الذين يعملون لصالح منظمة العفو الدولية. لدينا 3,2 مليون من الأنصار في جميع أنحاء العالم، مما يجعلنا أكبر منظمة لحقوق الإنسان تتوفر على قاعدة نضالية حقيقية وأناس يقومون بالتعبئة في الشارع. وعندما يتم بنجاح تحرير نزيل من معسكر لإعادة التربية في الصين، فنادرا ما تكون منظمة العفو الدولية الطرف الوحيد (وراء الإنجاز) بل تكون قد أسهمت فيه المنظمات المحلية والأسرة والمحامين. لكن منظمة العفو تضفي على تحركاتهم تلك الشرعية، وذلك الوزن الدولي الذي يتيح إمكانية تحرير المُعتقلين.

ومع ذلك، فإن هذا الوزن يظل ضعيفا للغاية. فاليوم، على سبيل المثال، ماذا بوسع منظمة العفو الدولية أن تفعل إزاء ما يحدث في ليبيا وكوت ديفوار (ساحل العاج)؟ يمكننا القيام بالتحقيقات وإصدار الإدانات. كما يمكننا تعبئة الناس لكي لا تقع هذه القضايا في غياهب النسيان، ولكن ماذا بعد ذلك...؟ صحيح أن وزننا محدود جدا.

(نقلته من الفرنسية وعالجته إصلاح بخات)

(المصدر: موقع "سويس انفو" (سويسرا) بتاريخ 21 أفريل 2011)


عقد وزير الخارجية الفرنسي أمس الخميس بالمرسى جلسة مع رؤساء اللجان الوطنية الثلاث.
و قال مصدر ديبلوماسي فرنسي أن الجلسة مكنت من تبادل وجهات النظر حول مستقبل تونس بعد ثورة 14 جانفي و تطورات المشهد السياسي من جهته عبر رئيس الهيئة العليا لحماية الثورة عياض بن عاشور أن الفرنسيين غير متحمسين كثيرا لدعم عملية الانتقال الديمقراطي .
وقال بن عاشور أن الوزراء الفرنسيين الذين زاروا تونس قدموا وعودا و لكن لم نر إلى حد الآن نتائج عملية.
 
(المصدر: مجلة "كلمة" الإلكترونية بتاريخ 21 أفريل 2011)


أكدت كاتبة الدولة الإسبانية للتعاون الدولي والتنمية خلال لقاء جمعها، يوم الأربعاء بتونس، بوزير التخطيط والتعاون الدولي التزام بلادها بمواصلة إنجاز البرامج والمشاريع القائمة بين البلدين والاستعداد لدراسة الأفكار الجديدة في مجالات المياه والطاقات المتجددة وتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والمقترحات العاجلة سواء في مجال التعاون المالي أو الفني.
من جهتها، أعلنت ممثلة الوزارة الايطالية للشؤون الخارجية، انه سيتم قريبا في إطار المساعدات الايطالية الموجهة للتنمية في تونس، إطلاق قرض بقيمة 63 مليون أورو.
مبرزة أن السلطات الايطالية تعكف حاليا على إعداد "استراتيجية شراكة على المدى المتوسط والطويل مع تونس".
يذكر أن فرنسا كانت قدمت وعودا بدورها متمثلة في رصد 350 مليون أورو على سنتين 2011-2012 بواسطة وزير خارجيتها الذي يزور تونس في اليومين الأخيرين.
 
(المصدر: مجلة "كلمة" الإلكترونية بتاريخ 21 أفريل 2011)


إلــــى الـســيــد رئــيــس تــحـــريـــر جـريـــدة الــصــبـــاح حفظه الله حركة النهضة: مدنيّة سلميّة معادية للإرهاب بإطلاعي على ما صدر في جريدة الصباح المحترمة ليوم الجمعة 22 أفريل 2011 فوجئت بالمنحى الذي اتخذه السيد المحرر باختيار عنوان للتصريح يتضمن إيحاءات غير موضوعية ولا علاقة لها بنصّ الحوار ورفعا لكل التباس يهمّني التأكيد على ما يلي:
 
1خشيتي من أن يكون اختيار العنوان كيفما تم نشره بعد اقتطاع أجزاء هامة من الحوار وعدم نشرها على أهميتها والأسلوب الذي تعاطت به جريدة الصباح مع ما يسمى بوثيقة ويكيليكس في أحد أعدادها السابقة جزءا من الحملة التي لا تستهدف الحركة فقط بل تستهدف البلاد وأمنها الاقتصادي بما تثيره من خوف وترويع مفتعلين
 
.2. أن اختيار العنوان الثاني طغت عليه الرغبة في البحث عن الإثارة على حساب الحقيقة خاصة أن مراجعة سريعة لنص الحوار مثلما نقله عني السيد المحرّر تكفي لإثبات أنني اقتصرت في الحديث على مقارنة حركتنا بحركتي "حماس" و"الإخوان المسلمين" بمصر ولم أتعرض لا سلبا ولا إيجابا لما يسمى "بالقاعدة".3. أن حركة النهضة حركة مدنية سلمية وقد سبق لها أن أدانت بكل وضوح وصرامة كل تعد على أرواح الناس وممتلكاتهم بدون وجه حق مهما كان مصدره وهوية مرتكبه وضحاياه. والسلام.

الأستاذ نور الدين البحيري
عضو المكتب التنفيذي لحزب حركة النهضة

وجها.. لوجه ـ الناطق الرسمي باسم حركة «النهضة» لـ«الصباح»
دخلنا في حوار مع عدد من الأحزاب ضمنها «العمال الشيوعي»

نلتقي مع «القاعدة».. «حماس» و«الإخوان المسلمون» في التوجهات العامة ـ أكد نور الدين البحيري الناطق الرسمي باسم حركة النهضة أن الحركة دخلت في حوار مع عدد من الأحزاب ومن ضمنها حزب العمال الشيوعي التونسي. وقال "انتظروا جبهة أوسع من 18 أكتوبر قريبا".
وشدد البحيري على أن الحركة "سياسية مدنية، تونسية لحما ودما، وقال "نحن امتداد لحركة الإصلاح السياسي والديني والاجتماعي الذي شهدته بلادنا نهاية القرن 18" ومقابل ذلك اعتبر أن الحركة تلتقي مع حركة الإخوان المسلمين بمصر وحركة حماس وتنظيم القاعدة في الخيارات العامة.
من ناحية أخرى أكد البحيري في حوار خص به "الصباح" أن الحركة "ستستعرض ميزانيتها وسبل تمويلها، وسيتأكد الجميع أن إمكانياتنا المادية مقارنة بالكثيرين متواضعة جدا، وهي ما تكفينا وزيادة لأن حركتنا تقوم على التطوع وليس بها موظفون".
وعن إمكانية انخراط التجمعيين بالحركة أكد الناطق الرسمي باسم النهضة أن الحركة مفتوحة لكل التونسيين بغض النظر عن جنسهم ومعتقدهم ولونهم بشرط الالتزام بأهداف الحزب وخلو المرشح من الموانع القانونية التي تحول دونه ودون الالتحاق بالحزب وأن يتحلى بالسلوك الحسن وأن لا يكون منتميا في تاريخ مطلب ترشحه لأي حزب آخر وأن تتم تزكيته من أحد أعضاء الحزب.

في البداية، كيف تقيمون وضع الحركة بعد أكثر من 3 أشهر من الثورة التونسية؟

نحن كحركة نقيم وضعيتنا من خلال الأهداف التي وضعناها لأنفسنا بعد الحصول على تأشيرة العمل القانوني، وهي منقسمة إلى محورين: محور وطني شعاره الوصول ببلادنا إلى شاطئ الأمان وانجاز التحول الديمقراطي، وآخر داخلي شعاره إعادة بناء الحركة فكريا وسياسيا وتنظيميا، ونحن نقدر أنه على المستوى الوطني بمشاركة غيرنا بالطبع من داخل الحكومة وخارجها أحزابا ومنظمات وشخصيات وطنية نجحنا في أن نخطو خطوات هامة نحو تحقيق ذلك الهدف.
ومن خلال ما تحقق من حد أدنى من اطمئنان التونسيين على أرواحهم وأملاكهم وأعراضهم، وإيجاد برامج عاجلة لمعالجة مشكلة البطالة وتنمية بعض الجهات المحرومة ومن خلال ما اتخذ من إجراءات لضمان حرية التفكير والتعبير والتنظم وتنظيم انتخابات حرة وديمقراطية في 24 جويلية المقبل يمارس من خلالها الشعب سيادته كاملة منذ الاستقلال، دون أن يعني ذلك تحقيق كل مطالب الثورة والشعب من مثل الحل الفعلي لجهاز البوليس السياسي ووضع حد للتنصت ورد الاعتبار لشهداء الثورة وعائلاتهم واسترجاع الأموال المنهوبة وغيرها.
أما على المستوى الداخلي خطونا خطوات هامة من أجل تحديد أرضية حزبنا كحزب سياسي مدني يدافع عن مبادئ النظام الجمهوري مفتوح لكل التونسيين والتونسيات ويدعو إلى تأسيس العلاقات في الدولة المدنية على أساس المواطنة دون تمييز بسبب المعتقد أو الفكر أو الجنس وقد تجسدت قناعاتنا بذلك بشكل جلي في موقفنا من مسألة التناصف في الانتخابات القادمة ودفاعنا في نصوص نظام الاقتراع على نظام يضمن التعدد والتنوع داخل المجلس القادم ويحول دون هيمنة طرف عليه ولو كانت حركتنا، لإيمانها بحق التونسيين دون إقصاء. أما تنظيميا فنحن بصدد تأسيس مكاتب محلية وجهوية مؤقتة تمثل الحركة وتصهر على إدارة شؤونها بالجهات والمعتمديات ومازال الكثير لصعوبة التوصل لتغطية كل جهات البلاد بسبب ما نعيشه كأغلب الأحزاب من عوائق وصعوبات خاصة المادية.

تقصدون هنا بكل التونسيين التجمعيين أيضا؟

حزبنا مفتوح لكل التونسيين بغض النظر عن جنسهم ومعتقدهم ولونهم بشرط الالتزام بأهداف الحزب وخلو المرشح من الموانع القانونية التي تحول دونه ودون الالتحاق بالحزب وأن يتحلى بالسلوك الحسن وأن لا يكون منتميا في تاريخ مطلب ترشحه لأي حزب آخر وأن تتم تزكيته من أحد أعضاء الحزب.

يقال أن حركة النهضة لها كثير من الأموال، فما هي حقيقة مصادركم المالية؟

نحن أغنياء بحب شعبنا، وقريبا إن شاء الله سنستعرض ميزانية حركتنا وسبل تمويلها، وسيتأكد الجميع أن إمكانياتنا المادية مقارنة بالكثيرين متواضعة جدا، وهي ما تكفينا وزيادة لأن حركتنا تقوم على التطوع وليس بها موظفون.

هل صحيح ما يروج حول عزمكم التحالف مع حزب العمال الشيوعي التونسي؟

نحن منفتحون على التعاون وعلى التحالف مع كل مكونات الساحة بما في ذلك حزب العمال الشيوعي الذي تربطنا به علاقات نضالية سابقة، وتنتظرنا الآن انتخابات المجلس التأسيسي 24 جويلية وصياغة مشروع دستور جديد. وقد دخلنا في حوار مع عدد من الأحزاب ومن ضمنهم حزب العمال الشيوعي التونسي والحوار مازال في بدايته ونتمنى أن ننتهي قريبا إلى حلول واتفاقات عملية.

هل ننتظر 18 أكتوبر جديدة؟

تنتظر 18 أكتوبر أو ما أوسع من 18 أكتوبر.

هل من مزيد من التوضيح في المسألة؟

هناك مساع لنبحث عن صيغة تعاون مع عدد هام من الأحزاب من اتجاهات مختلفة من أجل التوافق على صيغ عملية لخوض الانتخابات القادمة.

هل صحيح أنكم تريدون تطبيق الشريعة الإسلامية؟

في أهداف الحزب أكدنا على تمسكنا بالنظام الجمهوري وبالدولة المدنية وبالفصل بين السلطات، وحركتنا كذلك حركة تدافع عن الثوابت الوطنية وعلى دين الشعب التونسي ونستلهم منه الحلول لمشاكله والقانون الأساسي وأهداف الحركة هي الفيصل في هذا الموضوع. نحن نريد بناء دولة الحرية والعدل والكرامة والمحافظة على المكاسب التي حققها شعبنا في ظل نظام جمهوري ودولة مدنية حديثة.

كيف تصنفون أنفسكم مقارنة بحركة حماس، الإخوان المسلمين بمصر، وأيضا تنظيم القاعدة؟

نحن حركة سياسية مدنية، تونسية لحما ودما، ونحن امتداد لحركة الإصلاح السياسي والديني والاجتماعي الذي شهدته بلادنا نهاية القرن 18، ونلتقي مع هذه الحركات التي ذكرتموها في الخيارات العامة، ونختلف معها بحكم اختلاف الأرضية واختلاف الأهداف والخيارات واختلاف صيغ التعامل مع الواقع، نحن نحترم كل الحركات التي ذكرتم واختلافنا معهم في كثير من التوجهات والمشاريع.
أيمن الزمالي

الناطق الرسمي باسم حزب «العمال الشيوعي» لــ«الصباح»

حزبنا ليس لنشر الإلحاد.. وتحالفنا مع «النهضة» إشاعة

نرفض الفصل 15 لاننا ضد منطق الاجتثاث ـ استبعد الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي اي تحالف قد يجمع مع حركة النهضة معتبرا أن اطرافا يسارية سعت إلى نشر هذه الاشاعة بغية ارباك بعض المواقف. وحول ما اثير من ادعاءات بوجود تمويلات خارجية للحزب نفى الهمامي هذا الامر مبينا أن الحزب لن يقبل اي تمويل من اي طرف خارجي بل انه يعول على الشكل الذاتي للدعم انطلاقا من قاعدة المناضلين والانصار.
ولم يكتف الهمامي باثارة النقاط الخلافية الموجودة على سطح الاحداث السياسية وطنيا بل انه ذهب إلى ابعد من ذلك ليعلن عن رفضه للفصل 15 من مشروع المرسوم الانتخابي مؤكدا في هذا الاطار على ضرورة تحديد المسؤوليات بعيدا عن منطق الاجتثاث والتشفي والاقصاء.
هذه المواقف وغيرها كانت محوراللقاء الذي جمعنا بالهمامي وكانت اولى الاسئلة متعلقة بعلاقة الحزب بالنهضة وبهيئة 18 اكتوبر.

بداية ما حقيقة تحالفكم مع حركة النهضة فهل هواعلان لعودة الروح لهيئة 18اكتوبر؟

ان الحزب يمر في هذه المدة بحملة مزدوجة فالبعض يزعم أن حزب العمال "كفر" وهي محاولة لتشويهه لدى عامة الشعب والبعض الاخر ومنها اطراف تتدعي "التقدمية واليسارية" تروج لتحالفنا مع النهضة وتؤكد على أن حزب العمال قد يقدم معها قائمات مشتركة وهي محاولة لاخافة جزء من الراي العام وخاصة قطاعات واسعة من الشباب والمثقفين والنساء الذين يبدون تخوفات من النهضة ومن حزب التحرير".
فالبنسبة للنقطة الاولى فانها لا تستحق حتى مجرد الرد لان حزب العمال يحترم دائما عقيدة غالبية الشعب وهو ليس حزبا لنشرالالحاد بل لمقاومة الاستبداد والاستغلال واقامة جمهورية ديمقراطية تحقق مطامح العمال والكادحين.
اما بالنسبة للتحالف مع حركة النهضة فهو من باب الاشاعة لأن ائتلاف 18 اكتوبر قد انتهى بمجرد الاعلان عن تشكيل جبهة 14 جانفي بعد أن كان حقق هدفه اما اليوم فنحن نعيش مرحلة جديدة تقتضي تحالفات جديدة. على اسس جديدة تتعلق بالمشروع الاجتماعي اما الغريب في الامر فان الذين يروجون لتحالفنا مع الحركة هم انفسهم من يعملون مع النهضة في الهيئة العليا ويتفقون معها عن القانون الانتخابي وعلى موعد جويلية القادم في حين أن حزب العمال رفض الالتحاق بها
ويطالب بتاجيل موعد 24 جويلية وهذا لا يعني اننا ضد اي نوع من الوفاق بين كل القوى السياسية قبل انتخابات المجلس التاسيسي شرط أن يشتمل على حد ادنى غير قابل للتصرف وعلى الجميع أن يحترمه بما في ذلك النهضة".
عبرعدد من السياسيين على أن حزب العمال "ابتلع" جبهة 14 جانفي وهو ما ادى إلى ضعفها احيانا فما هو ردكم؟ وكيف تقيمون مشاركة بعض الاطراف في الهيئة العليا وفي مجلس حماية الثورة؟
لا... هذا غير صحيح وفي حقيقة الامر فان الجبهة مازالت قائمة وهي قادرة على لم شمل اليسار والقوى التقدمية اذا تمكنت من تجاوز ما احدثه الخلاف حول مشاركة بعض مكوناتها في الهيئة العليا. وبالرغم من جزئية الخلاف فقد تعاطينا معه ودعونا إلى تنسيبه وعدم تحويله إلى عائق للعمل المشترك خصوصا وان الاطراف التي شاركت في الهيئة ظلت ملتزمة بالموقف المشترك من السلطة المؤقتة ومن اهداف الثورة وضرورة تفعيل المجلس الوطني لحماية الثورة لتكون االادات الفعلية لتحقيق تلك الاهداف والتصدي لاعداء الثورة.
بعبارة اخرى لا نرى أن وجود بعض اطراف جبهة 14 جانفي في الهيئة العليا يحمل ازدواجية في الخطاب لان هذه الاطراف لها خطاب واحد.
ولكن توجد تقديرات مختلفة لمدى جدوى التواجد داخل الهيئة ففي حين تعتبر الاطراف المتواجدة داخل الهيئة انها قادرة على التاثير في القرارات فان الاطراف الرافضة للمشاركة تعتبر أن المشاركة يمكن أن تعطي مشروعية لهيكل وقع تعيينه دون تشاور ولا رقابة له على السلطة المؤقتة بل هي التي صارت في نهاية الامر تراقب قراراته.

مشروع المرسوم الانتخابي

اثار مشروع المرسوم الانتخابي الصادر عن الهيئة عدة احتجاجات واسئلة حول الفصل 15 و16 و32 الذي ترفض الاحزاب حتى مجرد الخوض فيه فما هو موقف حزب العمال من المشروع ؟

بداية نحن كنا دائما مع حل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي لكونه مثل لمدة أكثر من نصف قرن ركيزة من ركائز الاستبداد وارتكب العديد من الجرا،ئم على حساب الشعب التونسي.
اما فيما يتعلق بالفصل 15 فناكد على ضرورة الدقة في مثل هذه المسائل فنحن ضد منطق الاجتثاث وضد منطق تجريم كل من انخرط في التجمع لذلك نرى أن الاقصاء من الترشح لحماية الثورة ينبغي أن يشمل القيادات الوطنية والجهوية بالاضافة إلى كل من يثبت تورطه في جرائم على حساب الشعب حتى ولو كان عضو شعبة. اما بخصوص التناصف فنحن نؤيد هذا المبدأ لا على اساس القائمات فحسب بل نتمنى ايضا أن يكون ذلك في المجلس التاسيسي ذاته ايمانا منا بطاقات النساء في بلادنا وقدرتهن على تحمل المسؤولية وهن اللاواتي برزن في أكثر من مجال وساهمن في تقديم الشهيدات والنضال لاكثرمن نصف قرن في وجه الديكتاتورية. اما بخصوص تذرع بعض الاطراف باحتمال عدم التمكن من تحقيق التناصف في قائماتهم والدعوة إلى النزول بها إلى حدود الثلث فمسؤولية ذلك تعود إلى الاحزاب ذاتها. فيما يتعلق بالفصل 32 فان المرحلة الحالية واجتنابا لشراء الاصوات مع نظام القائمات باعتماد النسبية فاننا نؤكد أن يتم اقرار مبدا المزج بين القائمات.

تمويلات الحزب

شك يحوم حول مسالة تمويل الحزب حيث يتردد أن للحزب تمويلات اجنبية فما صحة هذا القول؟

ان بن علي ذاته لم يجرأ على اتهام حزب العمال بالتمويل الخارجي نقول ذلك باعتبار أن حزب العمال معروف جيدا انه لا يمد يده لاي طرف من الاطراف لان من يناضل من اجل استقلال بلاده وحرية شعبه لا يمكن أن يعتمد على التمويل الخارجي وهو بذلك يعارض العمالة والتبعية.
وعن مصدر تمويل الحزب فان المصدر الوحيد هو انخراطات مناضلاته ومناضليه ودعم مناصراته ومناصريه.
ومن هذا المنطلق طالبنا بان يقع التمويل العمومي وان تكون هناك رقابة صارمة على المال السياسي حتى لا يتم تعويض التزوير بواسطة البوليس والإدارة إلى التزوير بواسطة "المال السياسي".
خليل الحناشي

(المصدر: جريدة "الصباح" (يومية – تونس) الصادرة يوم 22 أفريل 2011)
<
 


صالح عطية ـ لا أدري لماذا تصمت نقابة الصحفيين عن «سلوكيات» وممارسات إعلامية يتكثف حضورها منذ فترة في المشهد الإعلامي، وهي تشي بمنزلقات خطيرة بذريعة حرية التعبير والإعلام... فثمة عمليات جلد وثلب ومقالات شتيمة في حق هذا وذاك، ليس من مسؤولية الإعلاميين الدخول فيها، لأن الإعلام لا ينبغي أن يكون طرفا في الصراع السياسي ولا يمكن أن يتحول إلى دائرة اتهام، أو ساحة قضائية للحكم على هذا أو ذاك.. صحيح أن من بين أدوارنا ومهامنا، النقد، لكن ذلك لا ينبغي أن يتحول إلى أداة تجريح و»تعفين» لبعض الملفات ضمن منطق التشفي والانتقام والتشويه، بداعي المحاسبة و»العدالة الانتقالية» التي يستخدمها البعض في غير محلـها..
لكن الأدهى من ذلك وأمر، حصة «ميدي شو» على إذاعة موزاييك ليوم الأربعاء، التي كشفت أننا لا نميز بين الحرية والمسؤولية، وأن «أخلاقيات المهنة» التي يتشدق بها بعضنا في الكواليس والصالونات المغلقة، ما تزال خارج حساباتنا المهنية... إذ كيف يمكن تبرير ذلك السقوط الفظيع في لغة حقيرة وسخيفة ووضيعة مثل تلك التي استخدمت في ذلك البرنامج؟ وكيف يمكن إيجاد «منطق» مهني أو أخلاقي أو حتى تجاري، لتلك «القنابل السامة» التي أطلقت من فم ضيف الحلقة، وكأن اللغة العربية عاجزة عن التعبير عن تلك «الأفكار» والعواطف والمواقف بشكل يستجيب للذائقة العامة ولا ينزل بنا إلى الدرك الأسفل من الممارسة المهنية؟
ليس هذا فحسب، بل إن معلومات ومعطيات ومواقف كثيرة، انطلقت عملية صنصرتها منذ فترة هنا وهناك، واستعادت آليات الرقابة دورها القديم، من خلال «التعليمات الناعمة» التي يتقدم بها «مسؤولون» عن الإعلام في بعض الوزارات الهامة تحت غطاء «الصداقة» ومن مدخل، «المقترحات ليس إلا»، ومن باب «الدلال» على هذا أو ذاك من المسؤولين على التحرير في صحف وإذاعات وفضائيات محلية...
من ناحية أخرى، ثمة أزلام النظام المخلوع، وأدواته من الإعلاميين والصحفيين، ممن بدأوا يستعيدون بعض المواقع في المؤسسات الإعلامية، فيما الصحفيون طالبوا النقابة منذ فترة بضبط قائمة في أسماء هؤلاء لقطع دابر الفساد في القطاع و»تطهيره» من ممارسات «عفنت» الإعلام على امتداد أكثر من عشرين عاما.. فلماذا لم تتحرك النقابة بهذا الاتجاه إلى الآن؟
لا شك أن لكل ثورة كلفتها، لكننا لا نريد للإعلام أن يتحمل الكلفة كلها، فنخرج من فترة الحريات هذه «م المولد بلا حمص»، كما يقول إخوتنا في المشرق..
صحيح أننا نتدرب في قلعة الحرية، ونستعيد المهنية التي سلبت منا على عهد الديكتاتور المخلوع، لكن ذلك يمكن أن يكون في إطار من الحذر الشديد، لأن القادم أصعب، ونحن ما نزال في بداية المشوار..
لذلك على نقابة الصحفيين التحرك العاجل، وعلى الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني الانتقال من موقع المتفرج إلى موقع الفاعل في هذا المشهد، عبر هبة جماعية، تضع حدا لهذه المهاترات والخزعبلات، وتمنع إعلامنا من السقوط في منزلقات يتربص بها البعض إن لم نقل يدفع باتجاهها..
فما رأي هذه الأطراف في «ميثاق أخلاقي» يحصن إعلامنا من مغبة السقوط في مستنقع مفتوح على جميع الاحتمالات... السيئة منها للأسف؟!

(المصدر: جريدة "الصباح" (يومية – تونس) الصادرة يوم 22 أفريل 2011)

أي مجلس تأسيسي نريد؟
وهل أن تنظيم الانتخابات يوم 24 جويلية يخدم حقا مصلحة الشعب؟

تشهد الساحة السياسية هذه الأيام جدلا واسعا حول موعد تنظيم انتخاب المجلس التأسيسي. ومن المعلوم أن الرئيس المؤقت كان قد حدد يوم 24 جويلية القادم موعدا لذلك دون استشارة أي طرف. ثم أعلن بعد ذلك رئيس الحكومة الانتقالية وبعض رموز القوى السياسية (حركة النهضة، الحزب الديمقراطي التقدمي، حركة التجديد، وبعض تفريخات "التجمع الدستوري") ورئيس "الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة" تمسكهم بهذا التاريخ.
وقد برر هؤلاء موقفهم بــ"الحرص على خدمة مصلحة الشعب" و"الخروج بالبلاد من الوضع الانتقالي في أسرع وقت" و"تمكينها من مؤسسات مستقرة"و"التسريع بإعادة العجلة الاقتصادية إلى دورانها". ولم يتردد البعض على غرار الوزير الأول ورئيس "الهيئة العليا" وممثل "حركة النهضة" في هذه "الهيئة"، في اتهام من يطالب بتأخير موعد الانتخابات إلى تاريخ لاحق بــ"تقديم المصلحة الحزبية الضيقة على المصلحة العامة" أو بـ"رفض الديمقراطية وعرقلة مسارها"، الخ.
فما هو نصيب هذا الكلام من الحقيقة؟ وهل أن المطالبة بالتعجيل بانتخاب المجلس التأسيسي في شهر جويلية القادم تهدف فعلا إلى خدمة مصلحة الشعب بينما المطالبة بالتأخير تخدم مصالح فئوية ضيقة؟. للإجابة عن هذا السؤال لا بد من التأكيد أولا على أن أهمية إنجاز هذا المشروع يتطلب، بالنسبة إلى كل من يعي أهميته، توفير جملة من الشروط لأن الأمر لا يتمثل في انتخاب مجلس تأسيسي بأي ثمن كان بل بانتخاب مجلس تأسيسي يكرس أهداف الثورة. ويتمثل الشرط الأول في تمكين الشعب التونسي من الظروف الملائمة التي تسمح له باختيار نوابه وهو على دراية تامة بالرّهانات المطرÙ �حة وبالأجوبة التي يقدّمها كل طرف سياسي لها. وهنا نتوجه بالسؤال إلى المتمسكين بموعد 24 جويلية الذي كما قلنا لم يستشر حوله أحد ولم يؤخذ فيه بعين الاعتبار سوى أنه يواتي عشية ذكرى إعلان الجمهورية التي أسسها بورقيبة وجماعته، هل أنهم أخذوا بعين الاعتبار مئات الآلاف من التلاميذ والطلبة الذين سيكونون منشغلين إلى حدود شهر جويلية بالامتحانات؟ هل أن هؤلاء سيهتمون بالمراجعة أم بالنقاشات والحملات الانتخابية؟ وإذا لم يتمكنوا من مواكبة النقاشات والمطارحات فعلى أي أساس سيختارون؟
إن ما قلناه عن التلاميذ والطلبة ينطبق على الأساتذة والمعلمين الذين سينهمكون منذ العودة من عطلة الربيع في إتمام البرامج ثم في الإصلاح. ولا نخال العائلات ستكون بمنأى عن جو الامتحانات حين يكون لها بنت أو ابن معني بها. وإلى ذلك فإن الجميع يدرك أن شهر جويلية هو شهر العطل والانتقال من جهة إلى جهة كما أنه سيكون هذه السنة بالخصوص شهر قضاء بعض الشؤؤن العائلية مثل الأعراس لأن رمضان سيحل في شهر أوت. ولا ننسى بطبيعة الحال مئات الآلاف من الشبان الذين ليست لهم بطاقات تعريف بالمرة أو أنهم يحملون بطاقات تعريف قديمة يلزم تجديدها.
هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن إجراء الانتخابات في مناخ مناسب يقتضي كما بينا ذلك أكثر من مرة تطهير الإدارة والإعلام والقضاء والحل الفعلي لجهاز البوليس السياسي وهي كلها أمور لم تنجز أو أنها أنجزت شكليا من حكومة تتبنى مطالب الشعب لتفرغها من محتواها خدمة لمصالح الرجعية. وأخيرا وليس آخرا فلا بد من حل لمسألة التمويل يضمن شفافية الانتخابات ونزاهتها حتى لا يعوض التزوير بواسطة البوليس والإدارة بالتزوير بواسطة المال.
كل هذه المعطيات تبين أن الإسراع بإجراء الانتخابات لا يخدم مصالح الشعب بل مصالح حزبية ضيقة، فالبعض ("التجمعيون" مثلا) يريد الإسراع حتى يتجنب المحاسبة ويستغل تغلغله في الأجهزة، والبعض الآخر يريده حتى يتجنب الخوض في القضايا الجوهرية وهلم جرا. ويتذرع هؤلاء جميعا بضرورة الإسراع بإنهاء الفترة الانتقالية وتسليح البلاد بمؤسسات شرعية للعودة إلى السير الطبيعي للحيـــــاة الاقتصادية والسياسية. ولكن عن أي مؤسسات يتحدث هؤلاء؟ عن مؤسسات تمثل إرادة الشعب وتحقق أهداف الثورة أو عن مؤسسات تعود بالبلاد إلى ما قبل 14 جانفي؟ ذلك هو السؤال الحقيقي. وÙ �هما يكن من أمر فإن حزب العمال سيواصل النضال من أجل تأخير الانتخابات إلى شهر أكتوبر القادم خدمة لمصلحة الشعب وشبابه ونسائه ورجاله، ولكن إذا فرض عليه موعد 24 جويلية فإنه سيكون جاهزا للمعركة ليخوضها معهم وبمساندتهم.

(البديل موقع حزب العمال الشيوعي التونسي العدد 288)



خاصّ- الفجر
لطفي حيدوري
جامعيون وكتاب تونسيون تسعى الخطة لتجنيدهم
690 ألف دينار حجم تمويل المشروع

تكشف الوثيقة التي حصلت عليها الفجر، تفاصيل ورقة العمل التي أنجزتها ثلاث منظمات تونسية تحت شعار "لنحافظ على الاستثناء في أوّل انتخابات ديمقراطية". وتتبنّى هذه المنظمات بشكل صريح العمل على خلق رأي عام رافض لوجود الإسلاميين في المجلس التأسيسيّ الذي سيتم انتخابه يوم 24 جويلية المقبل. ولئن كان هناك تعميم في الحديث عن الإسلاميين في الوثيقة فإنّه يُفهم من خلال إحالتها على بعض الوقائع التي تعود لسنة 1986 والتصريحات، أنّ الأمر يتعلّق أساسا بحركة النهضة. وجدير بالملاحظة أنّ الخطة لم تتحدث عن دعم طرف سياسيّ في الساحة مقتصرة على التصدّي لحركة النهضة.
في هذا الجزء الأوّل من تفاصيل الخطة التي حصلت عليها الفجر من مصادر جديرة بالثقة ننشر بعض المعطيات التي تضمنتها، على أن يتضمن الجزء الثاني كشفا عن القائمين على المشروع وخلفياتهم. ونحن ننوّه إلى أنّه لئن كنّا نؤمن بأنّ لكل شخص أو منظمة الحق في التعبير عن آرائه والدعوة إليها، فإنّ خطورة ما ورد في ورقة العمل أو طلب الدعم تتعلق بمسألتين هما استخدام المال والدعم الأجنبيّ في التنافس الفكري والسياسي. وفي هذا السياق نتساءل ألا تكون مثل هذه الخطط هي الأدعى لطرح ميثاق لأخلاقيات العمل السياسي، بعيدا عمّا يُطرح في هيئة حماية أهداف الثورة من عهد جمهوري ؟ وأيّ دور للرقابة المالية والقانونية على الهيئات التي تعمل ضمن نظام الجمعيات ثم تتخذ أهدافا تتعلق بالتنافس على السلطة ؟
شرح الأسباب
يقدّم أصحاب الوثيقة معاينة للواقع التونسي الحالي يزعمون فيها أنّ أغلب النساء غير واعيات بحقوقهنّ أو بمخاطر فقدانها، يضاف إلى ذلك شباب متعلم وعاطل عن العمل ويجهل مستقبله، وهو بالتالي قابل بسهولة لاحتوائه من قبل الحركات الإسلامية والاقتناع بخطابهم البسيط. وحسب ديباجة الوثيقة فإنّه منذ 14 جانفي 2011 ازداد نفوذ التيارات الإسلامية وعدوانيتها، على حدّ تعبيرها.
ولذلك تهدف الحملة إلى تعزيز وعي النساء بـ"الاستثناء التونسي" في مجال الحقوق. وتوجيه الشباب للتصويت لفائدة مشروع مجتمع ديمقراطي، وأن يحدّوا من جاذبية "المتطرفين". وسيعمل المشروع على إقناع الشباب والنساء بالمشاركة في الاقتراع وأن لا يقعوا تحت تأثير أيّ كان.
خطة الحملة
تشتمل خطة المشروع على حملة إعلامية عبر بثّ 20 ومضة مصوّرة وإذاعية ومعلقات إشهارية في ألفي نقطة من الفضاءات العامة، إضافة إلى حملة مباشرة عبر ندوات تتوجه إلى فئة الشباب في جميع مناطق البلاد. وتقترح الوثيقة أسماء جامعيين وكتاب وفنانين تونسيين للإشراف على الندوات. وسيتم كذلك عرض أفلام وثائقية فرنسية ترجمت إلى اللهجة التونسية حول وضعية المرأة في الدول العربية ومناقشتها. وحسب ما ورد في نصّ الخطة فإنّ التحرك على جبهة الانترنت قد انطلق بإنشاء المواقع. وسيتم إطلاق حملة إلكترونية بإعادة بث الومضات المصوّرة على موقع تويتر.
ويتضمن نصّ الوثيقة نماذج من الومضات الإعلانية المقترحة، واحدة منها تكون فيها المتحدثة امرأة في الخمسين من عمرها بالخطاب التالي "لي ابنتان الأولى عمرها 18 سنة والثانية تبلغ 22 عاما. الكبرى ترتدي الخمار أمّا الثانية فلا. استمعوا إليّ جيّدا، لقد مضى 22 عاما تم فيها إرغام ابنتي على نزع الخمار، هل تريدون أن أصوّت لإجبار الصغرى على ارتدائه. ألهذا قمنا بالثورة ؟ لا، لقد قمنا بالثورة حتى لا تفرض اختيارات على ابنتيّ. يجب أن نصوّت لهذه الحرية.". ثم تقول بالدارجة "صَوّتْ لحرّيتِكْ، أُضمُنْ مُسْتقبل بِنْتِكْ".
ويلاحظ القارئ مدى سذاجة كاتب هذا النصّ حين اعتقد أنّ الفتاة ترتدي الخمار منذ ولادتها.
وتقترح الخطة أيضا حملة ترويج لخطاب شاب في الخامسة والعشرين من عمره يتحدث فيه عن مشروع سياسيّ سيمنع عمل المرأة لتشغيل الرجال، ليختتم ذلك بقوله "أقول لشقيقاتي وللّتي سأتزوّجها ولوالدتي: صَوّتْ لحرّيتِكْ، أُضْمُنْ مُسْتَقْبِلْ تونس".
وحسب الجدول الزمني الذي تم تحديده فإنّ الحملة عبر الإذاعات والقنوات التلفزية ستكون خلال الفترة من 15 ماي إلى 23 جويلية 2011. أمّا حملة المعلقات في الفضاءات العامّة فستنفذ عبر مرحلتين، الأولى تنطلق يوم أوّل جوان حتى الخامس عشر منه. والثانية تبدأ يوم 1 جويلية لتنتهي يوم 15 من نفس الشهر. كما سيتم تنظيم ندوات يومي 4 و5 جوان 2011.
وتكشف الوثيقة أنّ الاجتماعات التكوينية قد انطلقت يوم 16 أفريل الجاري وأنّ حملة بثّ الأشرطة الوثائقية تبدأ من 15 أفريل حتى 15 جويلية 2011.
وتشير الوثيقة إلى أنّه سيتمّ عقد اجتماع يوم الأحد 24 أفريل الجاري في أحد قصور المرسى لجمع "القوى الماليّة" المانحة داخل تونس لعرض المشروع. وهو الاجتماع الذي سيكون كاتب تونسي مقيم بفرنسا ضيف الشرف فيه. وذلك قبل التوجه نحو المانحين من المنظمات الأجنبيّة التي يجري ترتيب اللقاءات معها. كما سيبحث القائمون على المشروع طلب التمويل من التونسيين المقيمين بالخارج.
وتختتم الوثيقة بشعار "لنبن معا الاستثناء التونسي.. قدّم صكّا باسم (...).

التمويل ومصادره
حسب التصوّر الذي خططته هذه المنظمات تقدّر تكلفة حملة الومضات الإعلانية والمعلقات وإنتاجها 556 ألف دينار، يضاف إليها كلفة الحملة المباشرة عبر الندوات وعرض الأفلام التي قدرت بـ135 ألف دينار، لتصل قيمة "المشروع" 691 ألف دينار ونصّت الوثيقة على مقابله باليورو (350 ألفا). وسيبحث القائمون على الخطة عن مصادر تمويل من الولايات المتحدة الأمريكية وتخصيصا من مدينة نيويورك إضافة إلى فرنسا وكندا (مونريال تخصيصا) ثم الأفراد وجمعيات في تونس.
ويشار إلى أنّ الوثيقة حددت بدقة الجدول الزمني لإطلاق الومضات في التلفزة الوطنية وقناتي حنبعل ونسمة الخاصّتين، إضافة إلى إذاعات موزاييك أف أم وجوهرة أف أم والإذاعات الجهوية بصفاقس وقفصة وتطاوين والكاف. وأبرز الجدول البياني المصاحب ثمن الومضات ونسب التخفيض.
من هم القائمون على هذه الخطة ومن هم شركاؤهم، هذا ما سيكشف عنه "الفجر" القادم.
 
(المصدر: الفجر عدد 3 الجمعة 22 أفريل 2011)



أكّدت مصادر قضائية وأخرى حقوقية لراديو كلمة أن القاضي الذي نظر أمس في القضيّة المرفوعة ضدّ عماد الطرابلسي صهر الرئيس المخلوع من أجل استهلاك مادّة مخدّرة مدرجة بالجدول أ، والتي أجّلت ليوم 7 ماي القادم، هو نفسه الذي برّأ ساحة المتّهم في قضيّة سرقة اليخوت التي تورّط فيها كلّ من عماد ومعزّ الطرابلسي أقارب ليلى بن علي زوجة المخلوع ومتهمون آخرون وخاصّة سرقة يخت رئيس بنك لازارد الذي عثر عليه في ميناء سيدي بوسعيد.
وكانت اتهامات وجّهت إلى القاضي لسعد الشمّاخي رئيس الدائرة الثامنة بالمحكمة الابتدائية بتونس إبّان المحاكمة الأولى للطرابلسي في جانفي 2010 حيث قال عدد من المحامين أمضوا عريضة آنذاك أن محمّد عماد الطرابلسي لم يحضر الجلسة على عكس ما هو مدوّن بمحضرها.
من جهة أخرى أثار جلوس القاضي الشمّاخي للحكم في قضية ضدّ عماد الطرابلسي للمرة الثانية استياء عدد من القضاة خاصة بعد أن قام بتبرئة ساحته مرة أولى.
 
(المصدر: مجلة "كلمة" الإلكترونية بتاريخ 21 أفريل 2011)

قضية "تمويل التجمع"
استنطاق كمال مرجان وإبقاؤه بحالة سراح

استمع امس قاضي التحقيق الاول بالمكتب الخامس بالمحكمة الابتدائية بتونس الى كمال مرجان وزير الخارجية الاسبق وذلك في اطار القضية التي رفعها عدد من المحامين ضد بعض الرموز والتي اتهموهم فيها بالفساد المالي واستغلال الصفة الحكومية والوظيفة السامية التي تقلدوها والتصرف بدون وجه في اموال ومنقولات عمومية لفائدة التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل.
وقد حضر مرجان في حدود الثانية والنصف بعد الزوال تقريبا وتواصلت معه الابحاث بحضور محامين اثنين. وبعد حوالي الساعتين من الاستنطاقات خرج مرجان وتم ابقاؤه بحالة سراح. ورغم حضور وسائل الاعلام فان مرجان رفض الادلاء باي تصريح وراى احد محاميه ان البحث مازال متواصلا وان بقاء منوبه بحالة سراح يعتبر قرينة لبراءته كما ان التهم الموجهة واهية ولاتخص منوبه. وتجدر الاشارة الى ان كمال مرجان هو المتهم التاسع الذي تم سماعه والرابع الذي تم تسريحه بعد رضا شلغوم وزهير المظفر وحامد القروي في حين كان قاضي التحقيق قد اصدر بطاقات ايداع بالسجن ضد عبد الوهاب عبدالله وعبدالله القلال وعبدالعزيز بن ضياء ومحمد الغرياني وعبد الرحيم الزواري. وللتذكير بالتهم الموجهة الى جميع المتهمين فهي اختلاس موظف عمومي او شبهه اموالا باطلا واستغلال موظف عمومي او شبهه صفته لاستخلاص فائدة لاوجه لها لنفسه او لغيره او للاضرار بالادارة او خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة او الحاق الضرر المشار اليهما والمشاركة في ذلك طبق الفصول 32و 95و96من المجلة الجزائية.
 
خليل لحفاوي
 
(المصدر: جريدة "الصباح" (يومية – تونس) الصادرة يوم 22 أفريل 2011)


تم أمس الخميس حوالي الساعة الثانية و النصف بعد الزوال استنطاق وزير الخارجية الأسبق و رئيس حزب المبادرة كمال مرجان بحالة سراح من طرف حاكم التحقيق الخامس بمقر المحكمة الابتدائية بتونس,على معنى الفصلين 96 و97 من المجلة الجزائية للتأكد من مدى مساهمته في استيلاء حزب التجمع المنحل على المال العام.
و كان عدد من المحامين قد تقدموا خلال شهر فيفري المنصرم بقضية ضد رموز التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل.
 
(المصدر: مجلة "كلمة" الإلكترونية بتاريخ 21 أفريل 2011)


نعود مرة أخرى لتناول موضوع العلمانية/اللائكية بعد أن سال حوله في المدة الأخيرة حبرٌ كثير خاصة على صفحات الفايسبوك وفي ملاحظات بعض رموز وقواعد التيارات الدينية، ويتمحور الحديث أساسا حول كون "العلمانية/اللائكية معادية وناسفة للدين وهي "نبتة غريبة عن بلادنا وحضارتنا" وهي أيضا "خطر على الهوية وعلى الأخلاق، إلخ. واتخذت هذه الدعاوي صيغة الحملات التي طالت الفكر والحركة الديمقراطية، كما طالت رموزا مثل الرفيق حمه الهمامي الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسين ووصلت إلى حد التشهير في الÙ �ساجد وبعث رسائل التهديد و"إهدار الدم".
نعود لهذا الموضوع لا لمقاربته من زاوية نظرية وتاريخية، بل سنركز على الجوانب السياسية والعملية أساسا.
1 - لماذا هذه الحملة الآن؟
من حقـّنا أن نطرح هذا السؤال، إذ في الوقت الذي ينشغل فيه شعبنا بقضايا مصيرية مثل إسقاط الحكومة وحل التجمع والبوليس السياسي والدعوة إلى المطالبة بالمجلس التأسيسي... وفي الوقت الذي تتركز فيه جهود أبناء الشعب وبناته في مختلف المناطق والجهات على الدفاع عن مصالحهم الاجتماعية والاقتصادية، وفي الوقت الذي يشتد فيه الجدل بين القوى السياسية والمدنية حول أشكال وأساليب التعبير عن إرادة الثورة في هذه المرحلة الانتقالية، في هذه اللحظة الفارقة في تاريخ شعبنا تطلع علينا بعض القوى لتركز على فكرتين أساسيتين: الهوية في خطر، ولا حل إلا الدولة الديÙ �ية.
وهذا في اعتقادنا تحريف خطير لنضال شعبنا وقضاياه، فالشعب الثائر منذ 17 يسمبر 2010 لم يطرح في أي لحظة من لحظات مساره الثوري هذه القضايا لا من بعيد ولا من قريب. بل إن الجميع في تونس يعرف أن هذه القضاايا طرحت لأول مرة بعد 14 جانفي، أي بعد فرار الدكتاتور واكتساح الشعب للفضاء العام وفرض هامش واسع من الحركة والتعبير. ويمكن التأريخ لظهور هذه الدعاوي بحادثة شارع الحرية بالعاصمة حين تجمّع بعض الأفراد أمام الكنيس اليهودي للمطالبة بغلقه، ومن الغد للمطالبة بغلق ماخور العاصمة والهجوم على المشتغلات به، وفي ترابط الحدثين أكثر من معنى، فالمختلف الدينÙ Š (اليهود) مثله مثل المختلف الاجتماعي (البغاء) يجب نسفه. وقد تزامن ذلك مع ظهور دعاوي وممارسات وشعارات مماثلة في اعتصام القصبة الثاني خاصة. إننا نعود لهذه التدقيقات لنقول إن الأفكار التي يزرعها الجماعة ليست أفكار شعبنا ولا ثورته، ومن غير المقبول قول ذلك. إن الأصح هو كون هذه الأفكار هي خاصة بأصحابها ونحن لا نجادل حقهم في ذلك بل نحن نتساءل عن توقيت ظهور هذه الأطروحات ولمصلحة من رفعت، فضلا عن أسلوب أصحابها الذي يتسم بصفتين: المغالطة والعنف، العنف من خلال الاعتداء المادي على الخصوم وكذلك استعمال العنف اللفظي ومعجم التكفير والتشهير.
2 – خطاب مهزوز يقوم على المغالطة
ما من شك أن كل الأفكار الرجعية بما فيها العنصرية والتمييزية والظلامية، دائما تقوم على مغالطات وتراهن على جهل الجمهور وأحيانا خوفه. وهي تلعب على جوانب المشاعر مستعملة أساليب الاستعطاف والتخويف، وهو نفس الأسلوب الذي تعمد إليه القوى الظلامية في كل البلدان العربية والإسلامية، إذ تركز دعايتها أن المسلمين في خطر ولا خيار أمامهم سوى التمسك بهويتهم وإقامة دولتهم على شاكلة السلف الصالح وهو نفسه ما يبثونه اليوم في بلادنا، إن هذه المجموعات بعملها هذا إنما تريد – شاءت أم أبت- التشويش على نضال شعبنا الذي يريد أن يركز في هذه المرحلة الدقيقة ع لى القضايا الأساسية التي وفقا لها سيتحدد مستقبله، هذا لا يعني أن هوية الشعب مسألة لا قيمة لها، بل بالعكس إن شعبنا بنضاله الميداني هو يرسم ملامح هويته كشعب حر، واعي، أبي، له عزة وكرامة، منغرس في جذوره ومتطلع إلى مستقبله المضيء، جذوره ليست في قصور الأمراء وبلاطات الملوك وشعوذات الدجالين وظلم الجبابرة من مضطهدي الفقراء والبؤساء والنساء وأصحاب الرأي المختلف، إن جذور شعبنا هي التي تحركه اليوم، إنها الجذور الضاربة في تاريخ انتفاضات الفقراء، انتفاضات العبيد والفلاحين ضد مضطهديهم ومصاصي دمائهم من أمراء وملوك لم يكن لهم من شاغل سوى تكديس الثروØ �ت وتمضية العمر بين تعدد الزوجات والغلمان.
إن ما أردنا قوله هو كون مسألة الهوية وعلاقتها بالعلمانية أو اللائكية مسألة مفتعلة وتطرح في غير سياقها الموضوعي والمعقول، وثانيا هي تطرح بشكل مغلوط، فكلمة الهوية حمّالة أوجه ومعاني ومضامين مختلفة عن الجماعة يرمونها هكذا لأن التعمق في دلالاتها ومضامينها يفتح عليهم قضايا لا يريدون الخوض فيها ويتهربون منها. إن الجواب على سؤال الهوية إذا حصر في إجابة سطحية وشعارات ديماغوجية ينحرف بالموضوع تماما، هذا فضلا عن كون مسألة الهوية غالبا ما تطرح حين يكون هناك تهديد ما ( استعمار، اعتداء على الأقليات، نفي الخصوصات...) وهو أمر غير وارد في بلادناØ Œ بل إنه لا يوجد من ينفي بأن شعب تونس شعب عربيّ مسلم، فهذا معطى موضوعي لا يختلف فيه اثنان، الاختلاف في مضمون هذه الهوية الثقافية والحضارية، فالأطروحات السلفية والرجعية عموما تقف عند حدود الكلمتين، أما التقدميون فيعطون للهوية معناها الذي ذكرناه سلفا، إضافة لكون الهوية هي نتاج لتشكل تاريخي بين عديد العناصر، فلا نعتقد أن هناك شعب ما له "هوية نقية" أي لم تكن نتيجة تداخل وتمازج بين مراحل تاريخية وثقافات متعددة، وهو حال شعبنا الذي يضرب تاريخه في العمق ويعود إلى ثلاثة آلاف سنة مر فيها بحضارات مختلفة: فينيقية، بربرية، رومانية، عربية، إسلامية... بمØ § شكـّل هذه الشخصية القائمة اليوم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فأن نقول أننا شعب عربيّ مسلم، فكلمة مسلم لا تحمل على معنى العقيدة، بل تحمل على معنى الحضارة، فجانب العقيدة ليس كل التونسيين مسلمين، ففيهم من يحمل ديانة أخرى أو من لا يحمل أي ديانة، أما بمعنى الحضارة فالجميع دون استثناء ينتمون إلى هذه الحضارة، هذا في مستوى دلالة اللفظ، أما في مستوى المضامين ومثلما بينا فإن موطن الخلاف هو: أيّ مضمون للهوية العربية الإسلامية؟ هل هو المضمون النير، التقدمي أم المضمون الرجعي والظلامي؟ وهذا الأمر تطرحه كل الشعوب، فالهوية الفرنسية مثلا يمكن أن تنحاز إلى Ù �ا هو مضيء (الثورة الفرنسية، فلسفة ديكارت وفولتير...)، أو إلى ما هو رجعي ومظلم (القرون الوسطى مثلا). والتقدميون ينحازون لكل ما هو نير فكرا وممارسة، ويرفضون كل ما هو مظلم ورجعي.
أيضا، كلمة عربي مسلم لا تعني في أي حال من الأحوال انغلاقا أو تعصبا أو رفضا وإقصاء للآخرين، فمثلما تشكلت هذه الهوية في إطار تلاقح وتمازج بين عناصر مختلفة، مطروح عليها اليوم أن تتفاعل أخذا وعطاء مع الحضارة الإنسانية العصرية لمختلف الشعوب دون تبعية، نحن ندافع عن التلاقح والحوار والإثراء المشترك ونرفض هيمنة حضارة/ثقافة باسم التفوق الذي تشيعه الامبريالية العالمية التي تريد فرض هيمنتها على العالم بمختلف الأساليب بما فيها تحقير الثقافات الأخرى وفرض ثقافتها وحضارتها الخاصة.
أمّا الوجه الآخر لطرح مسألة الهوية، فإن شعار "الدولة الدينية هي الحل"، باعتبارها الفضاء الذي تتحقق فيه إمكانية الحفاظ على هذه الهوية، وهذا في اعتقادنا أمر خطير للغاية. إن الدولة الدينية هي الدولة التي ينبني تشريعها وقوانينها ومختلف أوجه حياتها على الدين، وهنا من حقنا أن نسأل: أي دين؟ ووفقا لأي قراءة وأي مذهب وأي تأويل؟ طبعا هذه الدولة ستختار فهمها للدين وتأويلها له حسب مصالح الطبقات التي تمثلها وتدافع عن مصالحها، فماذا سيكون مصير المذاهب الأخرى؟ فضلا عن الديانات الأخرى وغير المتدينين. وفي هذه الدولة، كيف سيكون مصيرنا إن نحن عارضن ا الحاكم باسم الدين؟ إذن نحن "ضد الدين"، وهنا يجب "تطبيق الحد". إن الدولة الدينية في اعتقادنا ليست مطلبا من مطالب شعبنا ولا تحمل حلا لأي من مشاكله، فضلا عن كونها لن تكون إلا دولة جور وتعسف ودكتاتورية. إن ما يطمح إليه شعبنا هو دولة مدنية، ديمقراطية منتخبة من قبله، فضلا عن كون الدولة الدينية لن تحمي الهوية بل ستعزل الشعب، وهذا في غير صالحه، علما وأن كلمة الدولة الدينية كثيرا ما تردف بلفظ دولة الخلافة كما يدعو لها "حزب التحرير" وأنصار السلفيّة الجهادية الذين يعمدون إلى العنف المادي للدفاع عن أفكارهم، كما يعمدون لحملات التكفير مثل التي طالت ولا تØ �ال الرفيق حمّه الهمامي من أجل التصدي لإمكانية ترشيحه لرئاسة الدولة، فهذا أمر مرفوض لأن المواطن حين يكون صاحب رأي آخر أو عقيدة أخرى هو مرفوض في الدولة الدينية، وهذا في رأينا نموذج حي لفكر هؤلاء ولما ستكــــــون عليها الوضعية إن وصلوا إلى السلطة، فكل معارضيهم سيحرمون من حقوقهم السياسية وبالتالي من حقهم في المواطنة، وهذه هي الدولة التي يبشر بها هؤلاء، إنها كما قلنا دولة ظلم وقهر.
إن الدين في اعتقادنا يجب أن يبقى أمرا شخصيا وحميميا. أما السياسة ومنها الدولة فهي شأن عام يهم كل المواطنين والمواطنات. إن الدين إذا امتزج بالسياسة ينتج التكفير والإقصاء والاضطهاد وهو ما أنتجته تاريخيا الدولة الدينية في الشرق والغرب. ففي القرون الوسطى الأوروبية كان الملك يفرض ديانته ومذهبه وكانت الرعية تبدل مذهبها مع كل ملك جديد، وفي الدولة الإسلامية، عدى حالات محدودة، كانت تقوم على التمييز حتى في الجباية وتوزيع الثروة مع الديانات الأخرى ومع المذاهب الإسلامية التي غالبا ما حكمت بالحديد والدم، فضلا عن معاناة المفكرين خاصة من يتطا ول على الدين" وهي تهمة جاهزة تطلق على الفلاسفة والعلماء، وكذلك النساء اللواتي طالهن الغبن والحجب والرفض طيلة ردهات دولة الخلافة.
إن توظيف الدين لتمرير مشروع سياسي واجتماعي أصبح اليوم مرفوضا حتى من قطاعات في الحركة الإسلامية في عدة بلدان، والرجوع إلى هذه الدعاوي بهذا الشكل الهجومي وفي هذا الوقت بالذات يثير لدينا عدة أسئلة حول من يقف وراء هذا ومن له المصلحة فيه؟ لا شك ان قوى الثورة المضادة الظاهرة والخفية لها مصلحة أكيدة في ظهور هذه الدعاوي التي تربك مسار الثورة وتخلط أوراق القوى السياسية، وتثير حفيظة جزء من الشعب خاصة الفئات الوسطى التي أصبحت ترفع صوتها أن كفى، إننا في خطر لا يجب أن نتقدم أكثر، وهذا أمر لا يخدم إلا مصلحة تحالف رجال الأعمال والبوليس السياسي وÙ �لول التجمع، هذا التحالف الذي يقف وراء الستار ويتحكم في العديد من الأنشطة في مختلف الجهات وهو مستعد لعمل أي شيء إلا أن تنتصر الثورة وتحقق أهدافها التي اندلعت من أجلها في منتصف ديسمبر الماضي.
3 – التقسيم العقائدي للشعب لا يخدم إلا الثورة المضادة.
وكنتيجة لما قلنا ظهرت بعض ردود الأفعال التي اعتبرت أن البلاد والشعب والجمهورية في خطر، والخطر هو في هذا المد الظلامي، وبالتالي يجب التصدي له عمليا ووقعت الدعوة لبعض التحركات من أجل اللائكية شارك فيها العديد من المثقفين والمناضلين الديمقراطييين، وعلى هامش هذه التحركات صارت مناوشات مع أنصار التيارات الظلامية وصاحب هذه الأنشطة حوارات صحفية حول موضوع اللائكية، وظهرت بوادر اصطفاف جديد في البلاد: لائكي/متدين، وهذا في اعتقادنا اصطفاف مغلوط، وطرح مسألة اللائكية أو العلمانية بهذا الشكل مضر ولا يخدم مصلحة الشعب التونسي. نحن نرى أن المسØ �لة فيها بعد بيداغوجي، يجب علينا أن نبسط المفاهيم أمام الجماهير، فالظلاميون وحدهم يستفيدون من الطلاسم وليس المفاهيم وغموضها وهو ما حدث واقعيا. ومن جهة أخرى نحن نرى أن مسألة العلمانية لا يجب أن تطرح بمعزل عن القضايا الأخرى التي يناضل الشعب من أجلها، قضايا الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية التي لن تتحقق إلا في إطار جمهورية ديمقراطية، شعبية، عصرية، تقوم على الفصل بين تكريس مبدا المواطنة والفصل بين السلط واحترام حقوق الإنسان وكرامته وحرمته الجسدية والمعنوية، إن دولة مثل هذه ليس لها من اسم سوى كونها علمانية.
إننا حين نبسّط هذه المفاهيم للشعب ليستسيغها ويقبلها ويدافع عنها، وهو ما لم يحدث في "معركة اللائكية" التي استغلها الخصوم للتشويه ولبعث فزاعة جديدة أمام الشعب هي فزاعة اللائكية التي انخرط فيها ليس فقط القوى السلفية بل حتى لفيف من قوى يفترض أنها مدنية وحداثية وديمقراطية.
لذلك علينا تنظيم معاركنا بشكل جيد ومسؤول ومنظم وإخضاع كل المعارك للتناقض الرئيسي والتناقض الثانوي وطرح المحاور في توقيتها بالضبط وبشكل جماهيري واسع. إن شعبنا اليوم في حالة ثورة ووعيه السياسي بصدد التطور وهو قادر على الفهم والاستيعاب وتنظيم المعارك فلنرتبط به ولتكن كل المعارك بمشاركته الواسعة ومن تنظيمه.

(البديل موقع حزب العمال الشيوعي التونسي العدد 288)



تعدّدت في الأسابيع الأخيرة الأدلة القاطعة على المسار المتنامي في السر والعلن لقوى الثورة المضادة بهدف الالتفاف على مكتسبات الثورة التونسية وتصفيتها بما يعبّد الطريق للعودة بالأوضاع إلى الوراء.
والملفت للانتباه تسارع هذه المساعي واتخاذها أبعادا أكثر خطورة أياما قليلة قبل استقالة الغنوشي وتولـّي الباجي قائد السبسي إدارة الحكومة.
ومما لا يرقى إليه الشك استفادة تلك القوى من عناصر كثيرة أولها بقاء السلطة ومجمل جهاز الدولة بيد قوى الماضي الرجعية المتخلفة، وثانيها إصرار حكومة "السبسي" على إدارة مجمل الشأن العام وفق نفس المنطق التسلطي والإقصائي الذي ينهل من المدرسة البورقيبية! وثالثهما التمترس وراء الرفض المطلق لإدارة المرحلة الانتقالية دون أدنى رقابة.
والحقيقة أن مثل هذا النهج في التعاطي مع مقتضيات المرحلة يحمل الكثير من المخاطر الجسيمة على ثورة شعبنا ويعبّد الطريق رويدا رويدا لإعادة البلاد إلى المربّع الأوّل بما يعنيه من عودة سافرة إلى أكثر القوى دموية وفسادا لتتصدّر المواقع الرئيسية في السلطة القائمة والتحكـّم في مفاصل الدولة وتصفية الحساب في الوقت المناسب مع جماهير شعبنا وعلى الأخص كل القوى السياسية والمدنية التي أسهمت في الإطاحة برأس الديكتاتورية.
والأنكى من ذلك، أن حكومة "السبسي" لم تعد تجد حرجا في المجاهرة بتمجيد العودة للوراء وتحديدا لفترة بورقيبة. ولأن 23 سنة من حكم "بن علي" لم تكن في الأصل والجوهر سوى استمرارا لما سبق.
والحقيقة أن التعاطي السياسي الرسمي منذ تولي "السبسي" شؤون الحكومة يدفع أكثر من أي وقت مضى لتعميق التخوفات المشروعة على واقع البلاد ومستقبلها في نفس الوقت. كيف لا؟ وجميع المطالب التي تحققت في المرحلة الثانية من الثورة التونسية (مجلس تأسيسي، حل البوليس السياسي، حل التجمع إلخ...) على أهميتها تجد تطبيقا لها على أرض الواقع وفق المنظور الحكومي ضمن آفاق محدودة، وضيقة يغلب عليها الطابع الديماغوجي الذي يعيد إلى الأذهان العقلية النوفمبرية وتعاطيها مع مطالب الحركة الديمقراطية بعيد الانقلاب. وبالتوازي مع المسعى الحكومي المكشوف للتعاطي الديÙ �اغوجي مع مقتضيات الثورة ومطالبها تعمل قوى الردة على أرض الواقع وعلى امتداد البلاد على خلق الشروط المادية لخنق القوى الشعبية والتسلل بطرق عدة ومطالب متنوعة إلى الحسم الشعبي وإنهاكه بما يسهل حرف مسارات الثورة عن سكتها.
ويتخذ هذا التسلل طرقا عدة في الأشكال والمضامين، وهو في أحيان كثيرة يتخفى ببوليس الثورة تماشيا مع مقتضيات المرحلة والمزاج الشعبي السائد.
لقد عملت القوى المضادة للثورة طوال المدة الماضية ولازالت على حشد إمكاناتها وتوزيعها في أكثر من مستوى ومجال لإشاعة مظاهر الفوضى والعنف بما يخلق مناخا عاما سياسيا وشعبيا يسهّل تحقيق أهدافها مستفيدة إلى حدود كبيرة من بقاء السلطة خارج دائرة الطبقات والفئات الاجتماعية وكل القوى التي أسهمت في الثورة. فالحكومات المتعاقبة بعد 14 جانفي منظورا لها من زوايا متعددة بعيدة كل البعد عن صيانة مكتسبات الثورة التي تحققت مما يفقدها الأهلية لتأمين مقتضيات القطع مع الدكتاتورية.
ومثلما أسلفنا فقوى الثورة المضادة حركت ولازالت إمكاناتها ضمن نسق تصاعدي مدروس لإغراق البلاد في حركية فوضوية لفك التعبئة الشعبية حول المطالب الجوهرية للثورة. وفي هذا السياق عرفت جهات عديدة (قصر هلال، المتلوي، الكاف...) تحريكا متعمدا للنعرات الجهوية والقبلية أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار فادحة بالممتلكات العامة والفردية (القصرين مثلا، قبلي...).
كما أن ذات القوى هي التي تدفع في جهات عديدة (قفصة، قابس، صفاقس...) وقطاعات شعبية إلى الشطط في المطالب الاجتماعية، وهي تقريبا نفسها التي تعمد إلى افتعال طرح قضايا فكرية وسياسية (العلمانية، الهوية...) لشق وحدة الشعب التونسي.
ومثلما هو بيّن فقوى الثورة المضادة لا تكفّ عن استعمال كل الوسائل لتحقيق أهدافها وهي تمزج بخبث كبير بين توظيف المتخلف والهابط (الجهوية، القبلية، العروشية، الطائفية...) وبين القناع الشرعي في رفع المطالب وتحديد الأدوات الموصلة لتلك الأهداف، ويظهر ذلك جليا في الواجهة الاجتماعية وبالتحديد في وقوف قوى رجعية وراء مطالب مشروعة مثل التشغيل وتعمّد استعمال أشكال "نضالية" فيها الكثير من العنف والتعدي على حريات المواطنين ومس بعض الحقوق الأساسية كالنقل والشغل. فقد عرفت مدينة قفصة مثلا سلسلة من التحركات الاجتماعية في الأسابيع الأخيرة أساءت كØ �يرا إلى الثورة والأعمال الثورية وخلقت تذمرا واسعا لدى قطاعات عريضة من المواطنين. فقوى الثورة المضادة تكيف أنشطتها التخريبية وفق مقتضيات المرحلة ومزاجها الثوري مستغلة الأوضاع الاجتماعية لفئات واسعة من أبناء الشعب وخصوصا الشباب المعطل وتدفعهم بقوة المال إلى القيام بأعمال لا صلة لها بالنضال بهدف تشويه الثورة والإضرار بصورة القوى المناضلة (غلق طرقات، براكاجات إلخ...) كما أنها، أي القوى المضادة للثورة تعمل على تحريض الشبان الأقل تعليما ضد التنظم في الأحزاب والجمعيات وتدفعهم إلى معاداة فعاليات كل الأنشطة الجماهيرية التي ترمي إلى استكمال مه مات الثورة وتحقيق المكاسب الاجتماعية.

(البديل موقع حزب العمال الشيوعي التونسي العدد 288)

ملف المدرسة التونسية بقطر المسكوت عنه،،،
فساد إداري و مالي و أخلاقي بالجملة

إلى كل من تهمه مشاغل الجالية التونسية بالخارج و بالتحديد المتواجدة بقطر ،، هذه الجالية التي همشت عديد السنوات عقابا لها على سلبيتها بحجة عدم التصدي لقناة الجزيرة خلال العهد البائد و تم تجاهل كل شكاويها و حرمت من الخدمات القنصلية لمدة سنوات عدى بعض الزيارات التي يقوم بها موظف الشؤون القنصلية من البحرين. أما نكبتها الكبيرة فكانت في تولي المنظمة التونسية للتربية و الأسرة التي كانت ولا تزال إحدى الخلايا النشيطة للتجمع الدستوري الديمقراطي برئاسة سالم المكي وعضوية كل من تاجر الكاباس البشير كريم و شريك الطرابلسية محمود مفتاح وغيرهم من رموز الفساد الذين وللأسف لم تطلهم بعد يد المسائلة و المحاسبة بعد،الأمر الذي شجعهم على محاولة ترتيب أوضاعهم و تغيير لونهم للإفلات بجرائمهم ولما لا العودة إلى الجياة السياسية تحت شعارات جديدة تقطع مع الماضي.
عودة إلى المدرسة التونسية بالدوحة التي طالتها يد الفساد برغم بعدها عن تونس آلاف الأميال ، فإن الجالية التونسية بدولة قطر تطرح و بإلحاح شديد هذا الملف على كل الجهات المعنية في تونس من خلال الأيادي الشريفة التي قد تساعدها على كشف التجاوزات التي رافقت إشراف المنظمة التونسية للتربية و الأسرة على تسيير هذه المؤسسة التربوية التي تعني الكثير لإستقار الجالية التونسية بقطر .
فالمدرسة التونسية بالدوحة التي تأسست سنة 1989 من طرف أبناء الجالية بقطر وبتمويل ذاتي من أولياء الأمور لا غير بالتعاون والتنسيق مع السفارة التونسية، الجهة الوحيدة المخولة بالإشراف ويساعدها في ذلك مجلس إدارة منتخب من الأولياء وفقا للقوانين واللوائح القطرية المنظمة لمدارس الجاليات.
إلا أنه في سنة 2003 وبسبب عدم استقرار سلطة الإشراف (السفارة) تولت منظمة التربية والأسرة مهمة الإشراف على هذه المدرسة عن بعد من خلال بعث فرع للمنظمة يقع إنتخابه من الجالية للإشراف على تسيير المدرسة ومراقبة مجالات صرف أموال هذه المدرسة التي عُيّن على رأس إدارتها موظف من المنظمة لا يتعدى مستواه التعليمي السنة الثانية من التعليم الثانوي وهو ما يتعارض مع المنطق والقوانين المنظمة لمدارس الجاليات في قطر لا سيما المرسوم الأميري للمدارس الأهلية.
لم يتأخر المنسق العام والمتصرف المالي الذان عينتهما المنظمة التونسية للتربية والأسرة في إرتكاب العديد من التجاوزات الإدارية والمالية مستفيدين من غياب السفارة ودعم و مساندة المكتب الوطني ممثلا بالأساس في رئيسه سالم المكي الذي إتضح فيما بعد أنه طرف رئيسي في هذه التجاوزات من خلال تجاهله لكل الشكاوى المرسلة من الفرع المنتخب و المدعمة بكل الوثائق والأدلة على التجاوزات الكبيرة الحاصلة بالمدرسة ، وتعيينه للعديد من أفراد أسرته في مناصب صورية بالمدرسة برواتب كبيرة وبدون شهادات علمية شأن شقيقته سعاد و إبنتها و زوجها وغيرهم ،، و قيامه صحبة بعض الأعضاء النافدين و المعروفين بفسادهم أين ما حلوا و في كل المناصب التي تفلدوها من أمثال البشير كريم و محمود مفتاح، بحل هذه اللجنة المنتخبة من أولياء الأمور و تنصيب لجنة أخرى متكونة من معارف وأصدقاء المنسق العام والمتصرف المالي يحركها المنسق العام بالمدرسة التونسية على هواه بعد إقصاء تام لكل الجالية التونسية بما في ذلك أولياء الأمور وإطار التدريس ليصبح بذلك الخصم و الحكم على الجالية يصول ويجول كما يريد، يوظف من يريد ويطرد من يريد دون محاسبة ودون خجل وقد ألمح أكثر من مرة أنه فوق المحاسبة وهي اللغة الهابطة و السمة الأساسية لكل أذيال النظام البائد التي عانى منها التونسيون عقودا من الزمن، والشيء من مأتاه لا يستغرب فالمنسق العام خريج الشعب الدستورية بإمتياز و مؤسس لخلية المنزه السادس التجمعية قبل أن يتسلق على أكتاف آلاف الأولياء الشرفاء ليصل إلى هذا المنصب. هذا و قد قام هذا الأخير و المتصرف المالي بججب كل التقارير المالية والأدبية عن الجالية الممولة الوحيدة لميزانية المدرسة والتي أصبح دورها يقتصر على تسديد الرسوم الدراسية وتحمل تبعات الفساد المالي و الإداري وأعباء توظيف أقارب ومعارف أعضاء المنظمة وكذلك دفع الغرامات المالية الكبيرة المحكوم بها ضد المدرسة بسبب صراعات شخصية و قضايا إهمال وتسيب وصل إلى درجة تحرش أحد أقارب المسؤولين بالتلميذات القاصرات في عديد المناسبات دون حساب، بل تم ترقتيه إلى خطة أعلى !!! الأمر الذي خلق حالة من الاستياء الشديد لدى الجالية وهي ترى تفاقم الفساد الإداري والمالي في المدرسة وتورط الجهة المشرفة والمؤتمنة على المدرسة في كل ما يحصل.
هذا وتجدرالإشارة أن ميزانية المدرسة كانت تنعم بالإستقرار و بها فائض مالي يقدر ب 562 ألف ريال بناءً على آخر تقرير مالي قبل تسلم المنظمة للمدرسة بعدد تلاميذ يقدرب 770 تلميذ مع العلم أن أبناء هيئة التدريس كانوا معفيّين من الرسوم المدرسية نظرا لتدني رواتبهم ولم يسجل أي قضية ضد المدرسة بالمحكمة منذ تأسيسها سنة 1989م، على عكس الوضع الحالي حيث و بالرغم من تضاعف عدد التلاميذ إلى 1500 تلميذ وإرتفاع الرسوم الدراسية، إضافة إلى أن حوالي 400 تلميذ تتسلم المدرسة رسومهم مباشرة من المؤسسات التي يعمل لديها الأولياء والتي تدفع 3 أضعاف الرسوم المقررة ، إلا أن المدرسة ضلت تعاني من عجز مالي مستمر منذ تولي منظمة التربية والأسرة تسييرها ، إضافة إلى الأجواء المشحونة التي خلقتها داخل الجالية و التي نتج عنها تورط المدرسة في أكثر من 13 قضية عدلية و جنائية تنظر فيها المحاكم التونسية و القطرية مع ما ينتج عن ذلك من مصاريف تقاضي و غرامات مالية كبيرة منها غرامة ب 500 ألف ريال قطري !!!!

و بناء عليه تطرح الجالية التونسية بقطر أسئلة كثيرة دون أن تجد لها إجابات شافية وهي كيف لشخص يفتقد لأدنى الشروط التربوية والمهنية أن يدير مؤسسة تربوية بحجم المدرسة التونسية بالدوحة؟؟ ولماذا كل هذا الصمت عما يجري بهذه المؤسسة التربوية بالرغم من كل الشكاوى و المراسلات و المداخلات التلفزية والمقالات الصحفية ؟؟ وكيف السكوت على الفساد المستشري والتستر على جرائم أخلاقية بمؤسسة تربوية ؟؟؟ هل يعقل أن يطرد أستاذ في مناسبتين لأسباب أخلاقية (تحرش بتلميذات قاصرات) ويحتل الآن منصب المدير بالمدرسة التونسية بالدوحة بسبب قرابته من أحد المسؤولين بالسفارة التونسية بالدوحة؟؟؟ ولماذا لم تصل نسائم ثورة الحرية إلى الدوحة كما هو شأن الأخوة المصريبن بقطر الذين كان لهم قضية مشابهة تم التفاعل والتجاوب معها سريعا بإرسال لجنة تحقيق وتدقيق و تطهير مدرستهم من بقايا النظام السابق؟؟؟. حتى الشخصية التي توسمنا فيها كل الخير والتي تجاوبت مع مشاغل الجالية و شرعت في عملية الإصلاح لم يمهلوها و تم إنهاء مهامها و خلق شغور لمنصبها بالرغم من مناشدات الجالية للسلط المعنية ببقائها ونقصد بذلك الدكتور أحمد القديدي الذي استجاب لمطالب الجالية التي عبرت عنها في الإجتماع العام الذي إنعقد بأحد فنادق الدوحة يوم 26/2/2011م حيث لخص الحضور مطالبهم في النقاط التالية:

1- انتخاب مجلس إدارة ومجلس أولياء للمدرسة التونسية بالدوحة أسوة بكل مدارس الجاليات الأخرى وكما تنص على ذلك اللوائح والقوانين المنظمة لمدارس الجاليات بدولة قطر.
2- إجراء تدقيق مالي وإداري للمدرسة للفترة التي تولّت فيها المنظمة التونسية للتربية و الأسرة مهمة الإشراف على تسييرها.
3- الانسلاخ عن المنظمة في ظل وجود السفارة للإشراف على المدرسة والقطع مع هذه التجربة الفاشلة والمريرة للجالية و إلحاق المدرسة بوزارة التربية و التعليم.

غير أن هذه المطالب التي تفاعل معها إيجابياً سعادة السفير بحضور القائم بالأعمال كمال الكيلاني ووعد بتحقيقها و حدد لها المواعيد لانتخاب مجلسي إدارة وأولياء يوم 2/4/2011 ومجلس جالية يوم 16/4/2011 وقع إجهاضها من طرف السيد كمال الكيلاني القائم بأعمال السفارة بعد إنتهاء مهام سعادة السفير حيث بدأ بالمماطلة في تنفيذ ما أتفق عليه و أُصدرت بشأنه كل المراسلات اللازمة لمختلف الجهات المعنية والتي ألغاها القائم بالأعمال بالنيابة بمراسلات أخرى خدمة للمنسق العام الرافض لهذه الإنتخابات والذي كان قد خدمه بالتستر على صهره و إعادته للعمل بعد الجرائم الأخلاقية التي إقترفها في حق التلميذات القاصرات، فكان رد الجميل بإجهاض آمال الجالية في إنتخاب مجلس إدارة مدرستها و محاولة توريط رعايا بلده في قضية أمنية مع البوليس القطري من خلال التنسيق مع المنسق العام الذي أبلغ السلط الأمنية القطرية أن الجالية التونسية بقطر تتجمع أمام المدرسة تحضيرا للقيام بمسيرة غير مرخص فيها وذلك صبيحة اليوم المتفق عليه لإجراء الإنتخابات في المدرسة التي وجدناها مغلقة في وجوهنا وحضور مكثف لأعوان الأمن القطري الذين طلبوا منا تفسير هذا التجمهر ، ولولا ألطاف الله وتفهم رجال الأمن القطريين مشكورين لحقيقة الموقف لتم إيقاف أولياء أمور التلاميذ بتهمة الإعداد لمسيرة غير مرخصة ،، و هنا لسائل أن يسأل : أين وزير الخارجية من كل هذا و كيف يسمح للسفارة بأن تلعب هذا الدور المشبوه و تغامر بسمعة جاليتها بالخارج وتنصب لها كمينا أمنيا والحال و أنه من المفروض حمايتها والدفاع عن مصالحا و الإنصات إلى مشاغلها ؟؟؟؟ وكيف يتجرأ المنسق العام على إهانة سعادة السفير في الصحف القطرية و إتهامه ببث الفوضى والبلبلة والحال أنه يحظى بمكانة مرموقة لدى الجالية و لدى السلطات القطرية ؟؟؟؟ . وكيف يتم التغاضي و السكوت على مثل هذه الأوضاع المزرية التي تعيشها جالية تونسية بالخارج منذ ثماني سنوات؟؟؟
الحفاظ على هذه المدرسة– هذا المكسب الهام للجالية التونسية بقطر – واجب وطني لا يقل أهمية عن بقية الملفات المطروحة في تونس بل نراها أكثر أهمية لأن الوضع أصبح في غاية الخطورة و إستمراره على هذا الشكل سيكون له عديد التداعيات السيئة على المدرسة و الجالية و حتى مستقبل العمالة التونسية بقطر التي كانت إلى عهد قريب تحظى بثقة و إحترم السلط القطرية التي تتابع الآن بقلق ما يدور في أوساط الجالية التونسية من خلال ما تنشره الصحف المحلية و تتناقله المجالس و الدوائر الرسمية ،،، هذا بالإضافة إلى حالة التململ الكبيرة التي تسود الإطارات التربوية جراء الضغوطات التي تمارسها إدارة المنسق العام عليهم لتزييف نتائج الإمتحانات وللقبول بالأوضاع المزرية التي تعيشونها فيما ينعم المنسق العام و المتصرف المالي بحرية التصرف في أموال المدرسة وبالرواتب الكبيرة والإمتيازات الأخرى كالسكن والتنقل بالطائرة ،،

ملاحظة :

الجالية التونسية بدولة قطر تأمل أن يجد هذا الملف الثقيل حظه في العناية و أن يُطرح بكل جدية وفي أسرع وقت ممكن على السلط الرسمية في تونس حتى تبدأ عملية إصلاح أوضاع الجالية التونسية بدولة قطر ،، كما تبقى على أتم إستعداد لتفويض ثلاثة أشخاص من الجالية ليسافروا إلى تونس ليمدوا المعنيين بالأمر بكلّ الوثائق والبراهين التي جاءت في هذه المراسلة وغيرها من الأدلة عن مظاهر الفساد المالي والإداري المشار إليهما في كل المناسبات.
وفق الله الجمبع لما فيه الخير لتونس و للتونسيين والسلام
أولياء أمور تلاميذ المدرسة التونسية بالدوحة


رأي القدس
2011-04-21

لا بد ان الكثيرين في الوطن العربي قد نسوا، في غمرة الثورات الشعبية المتصاعدة، المؤتمر السنوي لوزراء الداخلية العرب الذي يحرص الجميع على المشاركة في دوراته في المقر الدائم في تونس. لا مانع ان نذّكر به، ونكشف انه بعد بحث وتقص استمر عدة اشهر، وبعد رفض اكثر من دولة استضافته، تقرر عقده بشكل خفي في العاصمة الاردنية عمان يوم 27 نيسان (ابريل) الحالي.
هذه هي المرة الاولى، التي لا يتم الاعلان فيها عن موعد المؤتمر، ومكان انعقاده، منذ ان بدأت هذه 'السنّة' غير الحميدة قبل عشرين عاما تقريبا، الامر الذي يعكس حجم التغيير الذي بدأ يجتاح المنطقة، ليس على صعيد اقتلاع ديكتاتوريات متجذرة في عمق الفساد وتهديد اخرى فقط، وانما على صعيد هز قلاع القمع التي يتربع على عرشها وزراء الداخلية العرب.
السيد عمرو موسى امين عام الجامعة العربية الذي يستعد حاليا لتوديع منصبه، مع قرب انتهاء فترة وظيفته، قال ان المزاج العربي العام لا يحتمل عقد قمة عربية في الوقت الراهن، فهل يا ترى يحتمل هذا المزاج عقد مؤتمر لوزراء الداخلية العرب؟
الوزراء الذين كانوا يسيرون كالطواويس في ردهات مقر الامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس، وهو بالمناسبة تحفة معمارية باذخة، يتهامسون حول موعد انعقاد مؤتمرهم ومكانه خوفا من المتظاهرين الغاضبين الذين يطالبون بالحريات واحترام حقوق الانسان والتغيير الديمقراطي، حتى ان اجتماع الخبراء الذي يمهد لاجتماع الوزراء سيعقد في مكان غير معروف حتى الآن في العاصمة الاردنية للسبب نفسه، اي 'التقية' والخوف من انكشاف امرهم للمحتجين.
ولعل الحكومة الاردنية، ووزير داخليتها المضيف الذي تجرأ على استضافة هذا المؤتمر ووزرائه المكروهين في اوساط شعوبهم، او معظمهم على وجه الدقة، اختار ان يعقده في منطقة البحر الميت بعيدا عن عيون المتظاهرين.
وربما يجادل البعض بان الدول الاوروبية نفسها يوجد فيها وزراء داخلية، فلماذا هذه الكراهية من قبل الشعوب لنظرائهم العرب، فلا بد من وجود قوات لحفظ الامن والنظام ومكافحة انواع الجريمة كافة، الرد على هذا الجدل بان وزراء الداخلية في الدول الديمقراطية عامة محكومون بقوانين، وقضاء مستقل، ومحاكم عادلة، وسلطة تشريعية تمارس دورها الرقابي في ظل فصل كامل للسلطات.
وزراء الداخلية العرب 'فجروا' في التنكيل بالمواطن واضطهاده وتعذيبه، ولعل ما كشفته التحقيقات مع اللواء الحبيب العادلي وزير الداخلية المصري السابق من جرائم ونهب للمال العام، هو الدليل الابرز في هذا الصدد.
فاللواء العادلي متهم بمجزرة كنيسة القديسين في الاسكندرية التي راح ضحيتها حوالي الثلاثين انسانا بريئا، عندما زرع فيها قنبلة متفجرة ليلة رأس السنة، واتهم تنظيما فلسطينيا بالوقوف خلفها.
المواطنون التونسيون الذين عانوا كثيرا من جراء ارتباط عاصمتهم بوزراء الداخلية وقممهم ومؤتمرهم السنوي، يريدون اغلاق مقر امانتهم العامة، اي وزراء الداخلية، او تحويلها الى متحف لادوات القمع والتعذيب العربية، بما فيها التونسية في زمن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ودولته البوليسية التي انهارت تحت مطارق الثوار وصخبها.

(المصدر: صحيفة "القدس العربي" (يومية – لندن) الصادرة يوم 22 أفريل 2011)


تواجه الدول الأوروبية المشاركة بالعمليات العسكرية الجارية في ليبيا معضلة حقيقية في ظل عجز الضربات الجوية عن وقف هجمات قوات العقيد معمر القذافي على المدنيين, وهو ما يضعها أمام احتمال اللجوء إلى عمليات برية محفوفة بالمخاطر.
وحتى الآن, أعلنت فرنسا وبريطانيا وإيطاليا إرسال مستشارين عسكريين إلى بنغازي لمساعدة الثوار على تنظيم صفوفهم.
لكن هذه الخطوة بدت بالنسبة للبعض دليلا على أن تدخلا بريا محدودا في بعض المناطق الليبية مثل مصراتة ربما لم يعد منه مناص لكسر ما بات يسمى بالجمود العسكري على الميدان.
وكان وزير الدفاع الإيطالي إغنازيو لاروسا قد قال الأربعاء بوضوح إن الدول الغربية ربما في حاجة الآن لزيادة تدخلها في ليبيا، قبل أن يعلن نية بلاده إرسال عشرة مستشارين عسكريين إلى شرقي ليبيا مع أنه كان قد استبعد قبل أيام فقط هذا الاحتمال.
ويقول معهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخبارية في ورقة تحليلية إن إرسال مستشارين عسكريين بينهم ضباط اتصال من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا أثار تكهنات بأن الدول الأوروبية المشاركة في العمليات التي يقودها حاليا حلف شمال الأطلسي (ناتو) تنخرط أكثر فأكثر على الأرض في ليبيا، مع أن هذه الدول ومعها الولايات المتحدة استبعدت تماما تدخلا بريا على نطاق واسع.
يُشار إلى أن قرار مجلس الأمن 1973 لا يجيز مثل هذا التدخل البري, إلا أنه يترك الباب مفتوحا أمام عمليات محددة خاصة على المستوى الإنساني.

بين نارين
ويقول معهد ستراتفور إن مواقف الدول المشاركة بالعمليات الجارية في ليبيا يمكن أن تتغير بين يوم وليلة, مستشهدا على ذلك بالموقف الإيطالي من إرسال مستشارين عسكريين.
ويشير هذا التحليل إلى أن من بين أسباب التحول النسبي في الموقف من العمليات البرية أن الدول المشاركة بالعمليات وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا (ومعهما الولايات المتحدة) وضعت منذ البداية نصب أعينها الإطاحة بالقذافي, وهو ما عبر عنه الرئيسان الأميركي والفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني مؤخرا في مقال مشترك.
وهذه الدول باتت تدرك بوضوح أن هذا الهدف لن يتحقق من خلال الضربات الجوية مع لجوء قوات القذافي إلى تكتيكات مختلفة تعتمد أساسا على القتال داخل المدن بآليات خفيفة يصعب استهدافها دون تعريض حياة المدنيين للخطر.
كما أن الاكتفاء باستخدام سلاح الجو لن يحمي المدنيين الذين تستهدفهم قوات القذافي داخل المدن مثلما هو الحال في مصراتة.
ولهذه الأسباب مجتمعة, أصبحت الدول الأوروبية المشاركة بالعمليات أكثر اقتناعا من ذي قبل بأن الوسائل العسكرية التي جندتها لا تتوافق مع طبيعة الأهداف السياسية من هذه العمليات وفي مقدمتها الإطاحة بنظام القذافي.
ويشير مثال مدينة مصراتة (نحو 200 كلم شرقي طرابلس) إلى أن منع قوات القذافي من السيطرة عليها قد لا يتحقق إلا بنشر وحدات يتولى بعضها توجيه طائرات الحلف لمواقع يستهدف منها المدنيون.
ومع أن الدول الأوروبية ليست مستعدة لتكرار سيناريو العراق, فإن هناك إشارات على أن عمليات برية محدودة يمكن أن تقع حيث يشير تقرير ستراتفور إلى توجه ثلاث سفن بريطانية تقل ستمائة من مشاة البحرية نحو قبرص.
ومع أنه يفترض أن لا صلة لهذه السفن بالعمليات العسكرية في ليبيا, فإن اقترابها من السواحل الليبية في هذا الوقت يعني أنها قد تستدعى لتنفيذ مهمة ما.
وانطلاقا من هذه المعطيات، يرى التقرير أن الأوروبيين وعلى الأرجح بدؤوا التفكير جديا في سيناريو التدخل البري الذي يرى مراقبون أنه سيعني المخاطرة بالتورط في انتشار أوسع نطاقا قد يصعب عليهم الخروج منه لاحقا.

(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 22 أفريل 2011)


لا يزال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح متمسكا بعد ثلاثة أشهر على بدء الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيله بما يسميه الشرعية الدستورية، بينما تضعف قبضته خارج صنعاء مما قد يمهد الطريق إلى فوضى تستغلها جماعات إسلامية مسلحة وفقا لتحليل استخباري.
وتقول ورقة تحليلية لمعهد ستراتفور الأميركي للدراسات الاستخبارية إن تراخي قبضة النظام في مناطق خارج العاصمة يثير قلقا في واشنطن حيث إنه منح تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب مساحة أكبر للتحرك.
وفي مواجهة المظاهرات الشعبية التي بدأت قبل ثلاثة أشهر, يلوح نظام الرئيس علي عبد الله صالح لمعارضيه بشعار "أنا أو الفوضى".
ومن الواضح أن الرئيس صالح يستعمل هذا الشعار كي يتمسك بالسلطة التي يفترض أن يظل فيها حتى 2013 تاريخ انتهاء ولايته الرئاسية الحالية ما لم يحدث اتفاق على تنحيه قبل ذلك الأجل.
ويحذر مناصرو صالح من أن تفكك النظام سيبدد كل ما أنجز خلال السنوات القليلة الماضية في إطار مكافحة القاعدة في اليمن بالتعاون بين واشنطن وصنعاء.
بل إنهم يحذرون من أن ذلك التفكك قد يفضي إلى حرب أهلية يستغلها أيضا فرع القاعدة في اليمن.
ما بعد صالح
وينظر إلى ما حدث نهاية الشهر الماضي بمدينة جعار بمحافظة أبين جنوبي البلاد حين اقتحم مسلحون مخزنا للذخيرة، على أنه مثال على ما يمكن أن يحدث في حال تفكك نظام الرئيس علي عبد الله صالح أو سقط.
وكان المسلحون الذين يعتقد أنهم من تنظيم "جيش أبين/عدن" قد اقتحموا المخزن بعد انسحاب قوات أمن كانت تحميه, ونهبوا بعض ما فيه من ذخيرة.
وبعد ذلك دخل مواطنون المخزن, وحدث انفجار غامض أودى بحياة أكثر من مائة منهم.
وفي مقابل تحذير صالح من فراغ أمني بتفكك النظام, يقول المعارضون إن الرئيس صالح يستخدم مسألة "الجهاديين" باليمن فزاعة لإقناع الغرب بمخاطر التخلي عن دعم نظامه.
كما أن هؤلاء المعارضين يعتبرون أن سياسات الرئيس علي عبد الله صالح هي التي قادت إلى صعود القاعدة في جزيرة العرب.
ويسلط المعهد الأميركي بورقته التحليلية الضوء على نشأة تنظيم القاعدة باليمن عقب عودة من قاتلوا القوات السوفياتية بأفغانستان في العشرية الفاصلة بين ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
وكان من بين هؤلاء طارق الفضلي الذي عاد إلى اليمن عام 1989, وأقام معسكرات لتدريب المسلحين في صعدة شمال غربي البلاد, وفي أبين بالجنوب لمقارعة نظام الحكم الماركسي بالجنوب الذي توحد مع الشمال عام 1990.
وبعد الوحدة تقلبت علاقة الفضلي بنظام الحكم في صنعاء مع توجه أنصاره إلى استهداف مصالح أجنبية.
فقد سجن الفضلي قبل أن يفرج عنه عام 1993 بموجب اتفاق مع الرئيس صالح يقضي بمساعدة الشمال على إخماد محاولة فصل الجنوب.
 
(المصدر: موقع الجزيرة.نت (الدوحة – قطر) بتاريخ 22 أفريل 2011)



بقلم : سامويل يابيرغ- swissinfo.ch

في كتابها الجديد، الذي يحمل عنوان "نهاية الدولار"، حذّرَت ميريت زاكي، الكاتبة والصحفية السويسرية المُختصّـة بالشؤون المالية، من تحوُّل الدولار الأمريكي إلى أكبر فقاعة للمُضاربة في التاريخ، وأعلنت بأنَّ العُـملة الخضراء في طريقها إلى الانقراض، حالها حال الديناصورات!

وذكرت الكاتبة المصرية الأصل في كتابها الصادر بالفرنسية، بأنَّ مستقبل اليورو أكثر إشراقاً، مما يبدو في الواقع، وبأن ما تواجهُـهُ هذه العُـملة من هجماتٍ، ليست سوى ستارا من الدُخان لِـغرض إخفاء الانهيار الحاصل في الاقتصاد الأمريكي.

وحسب السيدة زكي، فإنَّ "انهيار الدولار الأمريكي واقع لا محالة ولا مَفَر منه، وما الحديث عن الاقتصاد الأكبر في العالم، سوى وَهْـم كبير في الواقع. ولأجل إنتاج 14000 مليار دولار كدخلٍ قومي، وَلَّـدت الولايات المتحدة إجمالي، ديون تزيد عن 50000 مليار دولار، والتي تكلّـف فوائدها السنوية لوحدها مبلغ 4000 مليار دولار".

ويُمكن أن يكون هناك القليل من الشك حول رأي ميريت زكي بالدولار والاقتصاد الأمريكي، الذي إعتبرته (الدولار) مُفلساً من الناحية التِقنية. وهي تَدعَم رأيها من خلال لائحة اتهام لا ترحم، ضمّنتها في 223 صفحة من كتابها الجديد المُعَنوَن "نهاية الدولار".

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، تقدمَـت زكي، لتُـصبح واحدة من أشهر الصحفيين السويسريين المُختصِّـين بالاقتصاد والأعمال، مع ما أصدرته من كُتب كان أولها حول كارثة مصرف "يو بي أس" في الولايات المتحدة بعنوان "يو بي أس على حافة الهاوية"، والثاني حول التهرُّب الضريبي بعنوان "السر المصرفي مات، يحيا التهرّب الضريبي!".


swissinfo.ch: تقولين في كتابك بأن أزمة الدُّيون الأمريكية ونهاية الدولار كَعُملة مَرجعية عالمية، ستكون الحدث الرئيسي في القرن الحادي والعشرين. ألا ترسمين صورة كارثية مُـبالَـغ فيها؟
ميريت زكي: أنا أدْرك بأن تَوَقُّـع مثل هذا الحَدَث الضَّـخم، عندما لا تكون هناك علامات تحذير ملموسة لأزمةٍ عنيفة، قد يبدو أمراً مُتشائماً ومُثيراً للذعر بأجمعه. ولكني توصلت إلى هذه النتائج بالاستناد على أسُس ومعايير منطقية وواقعية للغاية.

وهناك عددٌ مُـتزايد من الكتّـاب الأمريكيين الذين يعتقِـدون أن السياسة النَّـقدية لبلدهم، ستؤدِّي بالنتيجة إلى هذه الحالة. وبكل بساطة، فإنَّه من المُستحيل أن يَحدُث خلاف ذلك.

هذه ليست المرة الأولى التي يُعْلَـن فيها عن انهيار الدولار الأمريكي. ما الذي يجعل الوضع مُختلِـفاً في عام 2011؟
ميريت زكي: في الواقع، بدأ الإعلان عن نهاية الدولار منذ سبعينيات القرن الماضي. ولكن لم يحدُثْ قَـط أن اجتمع هذا الكَـمّ الكبير من العوامل المُختلفة، وهو ما يدفعنا إلى الخِـشية وتوقُّع الأسوأ. لقد وصل الدَّين الأمريكي إلى مستوى قياسي، كما هبَـط الدولار إلى أدنى مستوى تاريخي أمام الفرنك السويسري، كذلك يقوم الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بشراء مُـعظم سندات الدَّين الأمريكية الجديدة.

بالإضافة إلى ذلك، قامت عدد من البنوك المركزية بانتقاد الولايات المتحدة، مُكوِّنة بذلك جبهة مُعادية للسياسة النقدية الأمريكية.

إضافة إلى إعلانك عن نهاية وشيكة للدولار، فإنك تُعلنين أيضا عن نهاية الولايات المتحدة كقوّة اقتصادية عُظمى. أليست أمريكا "أكبر من أن تفشل"؟
ميريت زكي: للجميع مَصلحة في استمرار الولايات المتحدة وبقاء الاقتصاد الأمريكي واقف على قدميه، لهذا، ستستمِـر حالة الرفض لهذا الواقع وإنكار الحقائق لبعض الوقت، حالياً. ولكن هذا لن يدوم إلى الأبد. لن يكون بوسع أحد إنقاذ الأمريكيين وسَيَتَـعَيَّـن عليهم تحمُّل عِبء إفلاسهم لوحدهم.

ويُمكن لأمريكا توقّـع فترة طويلة جداً من التقشُّـف، وهو ما بدأ بالفعل. لقد فَقَدَ 45 مليون أمريكي منازلهم، وهناك نسبة 20% من السكان خارج الدورة الاقتصادية ولا تقوم بالاستهلاك، في حين أن ثلث الولايات الأمريكية مُفلِـسة عَملياً، وليس هناك بَعدُ من يقوم باستثمار رأس ماله في هذا البلد. كل شيءٍ مَبني على الدَّين.

تذكرين في كتابك بأن ضُعف منطقة اليورو، ليست سوى مسألة أمنٍ قومي للولايات المتحدة. أليس هذا نوع من جنون الارتياب – (البارانويا)، المناهض للولايات المتحدة؟
ميريت زكي: نحن جميعا نحِبُّ أمريكا ونفضِّـل أن نرى العالم من خلال نظّـارات وردية. لكن منذ نهاية الحرب الباردة وإنشاء منطقة اليورو في عام 1999، بدأت هناك حرب اقتصادية لا تزال مُستمرّة، ذلك أنَّ الدُّيون السيادية الأوروبية (الدَّين العام)، المرتبط بعُملة قوية، ستحمل مخاطر خَفْض الطلب للدُّيون الأمريكية.

ومن ناحية أخرى، ليس بإمكان الولايات المتحدة تحمُّل وَقْف تراكُـم الديون، ذلك أنَّ هذه الدُّيون هي التي ساهمت في تَمويل حروبها في العراق وأفغانستان وفي تعزيز دورها القيادي في العالم وتأمين متطلَّـبات الهيْـمنة لديها. هذه الدُّيون هي ضرورة حيوية بالنسبة لها.

لقد أصبح اليورو في عام 2008 عُـملة تُـؤخد كثيراً على محمل الجدّ من قِبل الدول المُنتجة للنفط والصناديق السيادية والبنوك المركزية، وكانت هذه العُـملة على وشك تجاوز الدولار وخلعه من عرشه، وهو ما كان على الولايات المتحدة مَنْعَه، مهما كان الثمن.

إنَّ دول العالم تحتاج إلى ملاذ آمِـن تحتفظ فيه بفائض أصولها، وهنا تم اتخاذ كافة الإجراءات الفعّالة لإحباط تحوّل أوروبا إلى هذا الميناء الأمين. وفي تلك اللحظة بالذات، بدأت صناديق التحوّط المُضارِبة، بِمُهاجمة الدُّيون السيادية لِبعض الدول الأوروبية.

ما الذي سيحدث إذا انهار الدولار، كما تُعلنين في كتابك؟
ميريت زكي: إنَّ أوروبا اليوم، هي القوة الاقتصادية الكبرى على هذا الكوكب وهي تملك عُملة مرجعية قوية. كما أن أوروبا - على عكس الولايات المتحدة - في طريقها الى الاتساع. وبالنسبة لقارة آسيا، سيصبح اليوان الصِّـيني، العملة المرجعية والصين هي أكبر حليف لأوروبا.

ولدى الصين مصلحة في دعم اليورو، كي تتمكَّـن من تنويع استثماراتها. كذلك تحتاج الصين إلى حليف في منظمة التجارة العالمية ومجموعة العشرين، كي تتجنَّـب إعادة تقييم سريعة لعملتها. واليوم، تُعتبر كل من أوروبا والصين، قُـوّتا جذب اقتصادي، وهما يحاوِلان سحْـب بريطانيا واليابان - الحليفين السابقين للولايات المتحدة - إليهما شيئاً فشيئاً.

وماذا عن الفرنك السويسري؟
ميريت زكي: ستستمِـرّ قيمة الدولار كملاذٍ آمن بالنمو. وإذا كانت هناك أزمة بشأن الدَّين العام في الولايات المتحدة، فسيتوّجه المستثمرون بكثافة نحو الفرنك. وللفرنك السويسري نفس وضع الذّهب تقريباً، وهو ليس على وشَـك أن يفقد قوّته أمام الدولار.

وفي نظامٍ نقدي يمُـر بتنظيمٍ جديد تماماً، يجب على الفرنك السويسري اختيار الجهة التي سينضمّ إليها. ذلك أنّي لسْـت متأكِّـدة من إمكانية الفرنك على الوجود لوحده، إذ من شأن دورِه كملاذٍ آمن، أن يضر جداً بالاقتصاد السويسري.

سامويل يابيرغ- swissinfo.ch

(المصدر: موقع "سويس انفو" (سويسرا) بتاريخ 22 أفريل 2011)
<
 
قراءة 215 مرات